← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

٥٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ غَانِمٍ السُّلَفي (١)، عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ: تَعْدِلُ صَلَاتَهُ على أعين الناس خمسًا وعشرين" (٣).

стр. 3292

٥٧٤ - تخريجه: الحديث في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٨: ٥٠٤) بمثله، إلَّا أنه قال: (تعدل صلاة) بتنكيرها، وعزاه لأبي يعلى. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٢/ أ): المجردة، في الهامش، باب صلاة التطوع في البيت: بلفظ يبدو أنه مثل لفظ المصنف ولم أتبينه جيدًا ثم قال: رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم. اهـ. ولم أقف عليه في مسند أبي يعلى ولا في المجمع ويبدو أنه من زوائد نسخة الحافظ.

стр. 3293

الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال جابر بن غانم، وجهالة شيخه. لكن يشهد له ما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة صهيب ابن النعمان: قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا قيس بن الربيع، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ صهيب بن النعمان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فضل صلاة الرجل في بيته عن صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة". اهـ.=

стр. 3294

= وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٥٣: ٧٣٢٢): قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوراق، ثنا محمد بن مصعب القرقسائي، ثنا قيس بن الربيع به نحوه بلفظ مقارب. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧): ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن مصعب القرقساني، ضعفه ابن معين، وغيره، ووثقه أحمد. اهـ. قلت: لكنه مع ذلك يشهد لحديث الباب. وفضل المكتوبة على النافلة جاء في بعض الروايات بخمس وعشرين. وبشاهده يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره. وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: الجامع مع فيض القدير (٤/ ٢٢٥: ٥٠٨٢): ورمز السيوطي لضعفه. من حديث صهيب، وعزاه لأبي يعلى ووافقه المناوي. لكن صححه الألباني في صحيح الجامع. انظر: (٣/ ٣٥٤: ٣٧١٥): وأحال على الديلمي. وذكر في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٧٨: ٤٤١) لفظًا قريبًا من الشاهد السابق ثم نقل قول المنذري، رواه البيهقي، وإسناده جيد إن شاء الله. اهـ. وربما أنه صححه لما يشهد له من أحاديث عموم أفضلية الصلاة في البيت إلَّا المكتوبة، وهي مشهورة.

стр. 3295

٥٧٥ - حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةَ: زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: "مَنْ آذَى (٢) لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَقَّ مُحَارَبَتِي وَمَا تَقَرب (٣) إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي (٤)، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ (٥)، فإِذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي (٦) يَمْشِي بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي (٧) يَعْقِلُ بِهِ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ (٨)، وما توددت (٩) عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (١٠) ". *هَذَا ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ (١١)، وَعَنْ عَائِشَةَ (١٢)، وأنس (١٣) ﵄.

стр. 3296

٥٧٥ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٢٤/ ب) قال: ثنا العباس بن الوليد به فذكره. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٩: ٥٠٥): بمثله ثم قال: (لأبي يعلى بضعف). اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠): باب فيمن آذى أولياء الله، بنحوه من حديث ميمونة ﵂ ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب). اهـ.

стр. 3297

الحكم عليه: إِسناده ضعيف جدًا لحال يوسف بن خالد. وقد أخرج نحوه البخاري مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. انظر: صحيحه مع الفتح (١١/ ٣٤٠: ٦٥٠٢)، باب التواضع: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فإِذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا كره مساءته". فتفترق رواية البخاري عن حديث الباب بعدم وجود قوله: "وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ به" فيها. وتزيد عنه بوجود ذكر السمع، والبصر.=

стр. 3298

= قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٤١) في ترجمة خالد بن مخلد القطواني: (ومما انفرد به ما رواه البخاري في صحيحه)، عن ابن كرامة، عنه ... ثم ساقه الذهبي بسنده إلى محمد بن كرامة شيخ البخاري به بمثل لفظ البخاري إلَّا أنه قال: "آذنني بالحرب" بدلًا من آذنته. ثم قال: فهذا حديث غريب جدًا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدُّوه في منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، ولم يرو هذا المتن إلَّا بهذا الإِسناد، ولا خرجه من عدا البخاري. اهـ. قال الحافظ في الفتح (١١/ ٣٤١): معلقًا على قول الذهبي: وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلَّا بهذا الإِسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد: فيه مقال أيضًا ... ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلًا. اهـ. ثم أشار الحافظ إلى هذه الطرق. وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية: (١٨/ ١٣١)، جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب: (ص٣٤٠).

стр. 3299

٣ - بَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ٥٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَرَى أَنَّهَا الصُّبْحَ -يعني الصلاة الوسطى-".

стр. 3300

٥٧٦ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٧٦: ٢١٩١): باب صلاة الوسطى: قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر: فكأنما وتر أهله، وماله" قال: فكان عبد الله يرى أنها الصلاة الوسطى. وعن عبد الرزاق: أخرج بعضه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٤٥): قال: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله". وفيه في الصفحة نفسها: ثنا أبو كمال، ثنا إبراهيم، أنا ابن شهاب ويعقوب: قال: حدثنا أبي عن ابن شهاب، عن سالم به بنحو اللفظ الأول. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٧٠): باب الصلاة الوسطى أي الصلوات؟ قال:=

стр. 3301

= حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث ح: وحدثنا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا الليث، قال: حدثني ابن الهاد عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: "الصلاة الوسطى صلاة العصر". اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٩: ٥٠٦): بمثله.

стр. 3302

الحكم عليه: حديث الباب رجال إِسناده رجال الصحيح، لكن سفيان قد تغير بآخره، وروايته هنا جاءت مخالفة لرواية غيره عن الزهري. وقد قدمه يحيى بن سعيد على معمر في الزهري، لكن مخالفته هنا ليست لمعمر فقط بل خالف غيره كابن الهاد عند الطحاوي، وهو: يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر. اهـ. التقريب (٦٠٢: ٧٧٣٧). ومن خالفه رواه بلفظ: "العصر" بدلًا من "الصبح"، فيبدو والله أعلم أنه مما أخطأ فيه سفيان فهو بهذا اللفظ ضعيف. ومما يؤيد رواية من أداها بلفظ "العصر": ١ - ما أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٢٧)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال: "لما كان يوم الأحزاب قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ملأ الله قبورهم، وبيوتهم نارًا كما حبسونا، وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس". وفي رواية شُتَيْر بن شَكْل عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (٥/ ١٢٨): (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا" ثم صلاها بين العشائين بين المغرب والعشاء). وعنده بعدة روايات، وأخرج في (٥/ ١٣٠): عن عائشة أن العصر هي الصلاة الوسطى بلفظ: "حافظوا على الصلوات وصلاة العصر" هكذا بزيادة واو وسيأتي=

стр. 3303

= الجواب عنها. وعنده أيضًا في (٥/ ١٢٦): قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي: واللفظ له قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله". وعنده (٥/ ١٢٥): قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ... فَذَكَرَ نحو اللفظ السابق. ثم قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عمرو: يبلغ به، وقال أبو بكر: رفعه. وهذا الإِسناد موافق لإسناد مسدد. وأخرج الترمذي في جامعه (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠: ١٨١): باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر، وقد قيل: إنها الظهر: قال حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، وأبو النضر، عن محمد ابن طلحة بن مُصَرِّف، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الوسطى، صلاة العصر". ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وقال (١٨٢): حدثنا هناد، حدثنا عَبْدَة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ابن جندب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "صلاة الوسطى: صلاة العصر". قال: وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعائشة وحفصة، وأبي هريرة، وأبي هاشم بن عتبة. قال أبو عيسى: قال محمد: قال علي بن عبد الله: حديث الحسن عن سمرة بن جُندَب حديث صحيح، وقد سمع منه.=

стр. 3304

= وقال أبو عيسى: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن، وهو قول أكثر العلماء مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم. اهـ. فتبين بهذا أن مجموع روايات تفسير الوسطى بأنها العصر لا يقل عن الصحيح. وتفسيرها بالوسطى هو الذي يظهر لي والله أعلم. وهو كما نقله ابن قدامة، والنووي عن طائفة من أهل العلم: ينظر: المغني (١/ ٣٨٧)، شرح النووي لصحيح مسلم (٥/ ١٢٨). وروي عن زيد بن ثابت أنها صلاة الظهر، وذلك فيما أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٢/ ٨١: ٤٠٧). وأخرجه الإِمام أحمد. انظر: المسند (٥/ ١٨٣). وذكره الشيخ الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول (ص ١٩)، وقال: (الحديث رجاله رجال الصحيح إلَّا عمرو بن أبي حكيم والزبرقان، وهما ثقتان). اهـ. وقال طاوس وعطاء وعكرمة، ومجاهد والشافعي: هي الصبح. وقيل: هي المغرب: وقيل: إنها جميع الصلوات. وقيل: إنها العشاء. والحاصل أن مجموع الأقوال في الصلاة الوسطى أوصله الدمياطي إلى تسعة عشر. ذكره الحافظ في الفتح (٨/ ١٩٦).

стр. 3305

٤ - بَابُ التَّهَجُّد ٥٧٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا تَهَجَّدَ سَجَدَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ). [٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا وَاصِلٌ بِسَنَدِهِ وَلَفْظِهِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢): يَسْتَاكُ مِنَ الليل مرتين أوثلاثًا، فإِذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ: صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَتَكَلَّمُ (٣) بِشَيْءٍ، وَلَا يَأْمُرُ (٤) بِشَيْءٍ، وَيُسَلِّمُ (٥) من كل ركعتين". *هذا إِسناد ضعيف.

стр. 3306

٥٧٧ - تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٥/ ٤١٧): قال:=

стр. 3307

= ثنا محمد بن عبيد به نحوه. ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل. انظر: المختصر للمقريزي (ص٩٥): باب السواك عند الوضوء لقيام الليل: قال المروزي: حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أيوب، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قام من الليل يتسوك مرتين أو ثلاثًا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢): بنحوه بلفظ الإِمام أحمد، وعزاه له وللطبراني في الكبير ثم قال: (وفيه واصل بن السائب وهو ضعيف). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٠: ٥٠٩): بمثله وعزاه لعبد بن حميد. وذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٦/ ب): قال: (وعن أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا تهجد سجد بين كل ركعتين". رواه إسحاق بسند ضعيف لضعف أبي سورة). اهـ.

стр. 3308

الحكم عليه: إِسناده ضعيف، وفيه إضافة إلى ضعف أبي سورة، ضعف واصل. وفي لفظ إسحاق هكذا جاء بلفظ السجود، في حين جاء في لفظ عبد بن حميد "سلم"، وهو الظاهر. ومجرد التسوك قبل صلاة التهجد دون عدد يشهد له ما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٣/ ١٩: ١١٣٦): من حديث حذيفة ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : كان إذا قام للتهجد من الليل يَشُوصُ فاه بالسواك". والتسليم بين كل ركعتين يشهد له قوله ﷺ للرجل عندما سأله: يا رسول الله: كيف صلاة الليل؟ قال: "مثنى مثنى، فإِذا خفت الصبح فأوتر بواحدة". أخرجه البخاري من حديث ابن عمر. انظر: صحيحه مع الفتح (٣/ ٢٠: ١١٣٧).

стр. 3309

٥٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ زَائِدَةَ (١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (عُمَيْرٍ) (٢)، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِأُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً: لَيْسَتْ بِالْخَفِيفَةِ، وَلَا بِالرَّفِيعَةِ: قِرَاءَةً حَسَنَةً يُرَتِّلُ (٣) فِيهَا يُسْمِعُنَا، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "سَمِعَ الله لمن حمده: ذو الجَبَرُوت، والمَلَكُوت، والكبريا، وَالْعَظَمَةِ". قَالَ: ثُمَّ إِنَّ (٤) قِيَامَهُ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ قَالَ: وَسَجَدَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الطُّوَل، وَعَلَيْهِ سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ، قال عبد الملك: وهو تطوع (٥) الليل.

стр. 3310

٥٧٨ - تخريجه: أخرجه من طريق أبي بكر: الفريابي في فضائل القرآن. انظر: (ص٢٣٢: ١٢٠): قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن عمير، به نحوه وقال: (الخفيضة) بدل الخفيفة. وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٠١): قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابن أخي حذيفة، عن حذيفة به نحوه بلفظ مقارب.=

стр. 3311

= وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣/ ق ١٨٦/ ب): قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك ابن عمير، أخبرني ابن أخي حذيفة به نحوه بلفظ أقرب من سابقه. وابن المبارك في الزهد. انظر: (٣٣/ ١٠١): باب ما جاء في فضل العبادة قال: (أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة -رجلًا من الأنصار-، قال ابن صاعد: يقال له: طلحة مولى قرظة بن كعب القرظي. وقال لنا ابن صاعد مرة أخرى -سلمة مولى قرظة: يحدث عن رجل من بني عبس- قال ابن صاعد: وهذا الذي لم يسم هو عندي صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة ابن اليمان: "أنه صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الليل: فلما دخل في الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت، والجبروت، والكبرياء، والعظمة، ثم قرأ البقرة، ثم ركع، فكان ركوعه نحوًا من قراءته، فكان يقول: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه فكان قيامه نحوًا من ركوعه، فكان يقول: لربي الحمد، لربي الحمد، ثم سجد: فكان سجوده نحوًا من قيامه، فكان يقول: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه فكان بين السجدتين نحوًا من السجود، فكان يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي،. حتى قرأ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، قال شعبة: لا أدري المائدة أو الأنعام). اهـ. والمروزي في قيام الليل. انظر: مختصر المقريزى (ص٩٩)، باب ما يفتتح به قيام الليل: قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال سمعت أبا حمزة، يحدث عن رجل من بني عبس، عن حذيفة: "أنه صلى مع النبي ﷺ فقام إلى جنبه: فسمعه حين افتتح الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت، والجبروت، والكبرياء، والعظمة". وعنده في (ص١١٣): باب الاختيار لطول القيام في صلاة الليل: قال:=

стр. 3312

= حدثنا إبراهيم بن الحسن، ثنا أبو عوانة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ المستورد، عن صلة، عن حذيفة قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليلة: فاستفتح بالبقرة. قلت: يقرأ بالمائة ثم يركع، فلما جاوزها قلت: يقرؤها في ركعتين، فلما بلغ الناس: قلت يقرؤها في ركعة، فلما فرغ منها افتتح سورة آل عمران، فجعل لا يمر بتسبيح، ولا تكبير، ولا تهليل، ولا ذكر جنة ولا نار إلَّا وقف، وسأل أو تعوذ ثم ركع فجعل يقول: وهو راكع سبحان ربي العظيم قدر قيامه أو أطول ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام طويلًا، ثم سجد فجعل يقول وهو ساجد سبحان ربي الأعلى". وأخرج نحو هذا في (ص ١٦٤) من حديث حذيفة. وعنده في (ص ١٦٨)، باب ما يقال في ركوع صلاة الليل وسجودها وفيما بين ذلك: بابهام الصحابي: بلفظ قريب من لفظ أبي بكر بن أبي شيبة لكن فيه أن قوله: "سبحان ذي الجبروت ... "، قاله في الركوع لا بعد الرفع منه، وهذا هو المعروف. وابن أبي الدنيا في التهجد (٣/ ق ١٨٥/ ب): قال: وحدثنا علي بن الجعد (.....) شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت أبا حمزة الأنصاري، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة به نحوه وعد خمسًا من الطول فقط في نهايته. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٥): نحوه مع اختصار فيه ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سنان بن هارون البرجمي: قال ابن معين سنان بن هارون أخر سيف، وسنان أحسنهما حالًا، وقال مرة: سنان أوثق من سيف، وضعفه غير ابن معين). اهـ. والبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ ب): بمثله ثم قال: (رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي سنده راو لم يسم). اهـ. قلت: هو ابن أخي حذيفة وقد عرف.=

стр. 3313

= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٠: ٥١٠): باب التهجد: بنحوه باختلاف يسير. وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

стр. 3314

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده حسن. وبمتابعاته التي تقدمت يرتقي إلى الصحيح لغيره.

стр. 3315

٥٧٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَجَعْدَةُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ -لَهُ صُحْبَةٌ- (١)، فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ، وَصَامَتِ النَّهَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ، وَأُفْطِرُ ... الْحَدِيثَ". [٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَعْدَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ... فذكره.

стр. 3316

٥٧٩ - تخريجه: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٨): من طريق مسدد قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى -يعني ابن سعيد- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جعدة بن هبيرة قَالَ: "ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مولاة لبني عبد المطلب: تصلي ولا تنامِ، وتصوم ولا تفطر، فقال: "أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، ولكل عمل شِرَّةٌ وفَتْرَة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن يكون إلى غير ذلك فقد ضل. اهـ. هكذا ذكره بتمامه ثم قال: حدثنا فهد بن سليمان، ثنا علي بن معبد، ثنا جرير بن عبد الحميد، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا ويحيى بن جعدة على رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذكر الحديث. اهـ. وفي إِسناده يحيى بن جعدة وليس جعدة وسيأتي أنه عند البوصيري من هذا الطريق كذلك.=

стр. 3317

= وأخرج بعضه مرفوعًا بتسمية الصحابي قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن حصين، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد أفلح ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك". اهـ. ومن حديث ابن عباس أيضًا قال الطحاوي (٢/ ٨٩): حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا اسد. بن موسى، ثنا محمد بن حازم، عن مسلم بن كيسان الْأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بنحو اللفظ السابق عن ابن عمرو، وزاد في آخره: "إني لأصلي وأنام، وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني". اهـ. وبنحو لفظ مسدد قال: حدثنا روح بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبيدة بن حميد النحوي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا ويجيى بن جعدة عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قال: قيل: يا رسول الله: "إن مولاة لبني عبد المطلب ... " ثم ذكر مثله، وزاد "ومن يرغب عن سنتي فليس مني". اهـ. وفي الرويات السابقة (شِرَّة): وهي النشاط والرغبة. اهـ. النهاية (٢/ ٤٥٨). و"الفترة" هي حال السكون والتقليل من العبادات والمجاهدات. اهـ. النهاية (٣/ ٤٠٨). وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (١/ ١٠٧: ١١) ذكر إثبات الفلاح لمن كان شِرته إلى سنة المصطفى ﷺ : قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو خثيمة قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا شعبة عن حصين بن عبد الرحمن، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به بمثل اللفظ (٣) والذي تقدم عند الطحاوي من طريق إبراهيم بن مرزوق، أي=

стр. 3318

= دون ذكر "المَوْلاة". وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (١٧٠/ ٥٦٣): باب القصد في العبادة. وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٨): قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حصين، عن مجاهد به بمثل إِسناده عند ابن حبان، وبنحو لفظه، بقصة في أوله. وعنده في (٢/ ٢١٠): ثنا روح، ثنا شعبة، أخبرني حصين: سمعت مجاهدًا يحدث عن عبد الله بن عمرو فذكره باللفظ المختصر، "لكل عمل ... الحديث". وعنده في (٢/ ١٦٥): قال: ثنا يعقوب، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزبير المكي عن أبي العباس -مولى بني الديل- عن عبد الله بن عمرو قال: ذكر لرسول الله ﷺ رجالًا ينصبون في العبادة من أصحابه نصبًا شديدًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تلك ضراوة الإِسلام وشرته ... " الحديث بنحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوئاد (٢/ ٢٥٩): من حديث عبد الله بن عمرو، وعزاه للطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه ثم قال: (ورجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحاق: حدثني أبو الزبير فذهب التدليس). اهـ. قلت: هو صرح لكن أبا الزبير نفسه لم يصرح وهو في الثالثة من المدلسين، وعلى كل حال فالحديث حسن بمتابعاته. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٩): عن جعدة بن هبيرة قَالَ: "ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينام، ويصوم ولا يفطر، فقال: أنا أصلي وأنام ... الحديث"، ثم قال: (رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن نمير، وهو ضعيف). اهـ. وأخرجه البزار في مسنده. انظر: زوائده للحافظ ابن حجر (٣/ ١١١٨): رقم (٤٩٤): ذكره الحافط في باب التهجد: قال البزار:=

стр. 3319

= حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس، قال: "كانت مولاة للنبي ﷺ تصوم النهار، وتقوم الليل، قيل له: إنها تصوم النهار، وتقوم الليل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لكل عمل شِرَّة، والشرة إلى فترة فمن كانت فترته إلى سنتي نقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك نقد ضل". اهـ. ثم قال الحافظ: قال البزار: لا نعلمه إلَّا عن ابن عباس، وليس له إلَّا هذا الطريق بهذا اللفظ، تفرد به مسلم. قال الشيخ: رجاله رجال الصحيح. قلت: كلا بل مسلم هو ابن كيسان الأعور: ضعيف جدًا. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث ابن عباس: في باب الاقتصار في العمل والدوام عليه: بمثل لفظ البزار ثم قال: (رواه البزار ورجاله رجال الصحيح). اهـ. واستدرك الحافظ عليه هذا الإطلاق. وقال الفلاس: متروك الحديث. وتعقب الحافظ ابن حجر على الحافظ الهيثمي هو الصواب، ويبدو أن الحافظ الهيثمي إنما قال: (رجاله رجال الصحيح) ظنًا منه أن مسلمًا هو ابن عمران البَطِين أبو عبد الله الكوفي، وهذا ثقة أخرج له الستة، وله رواية عن مجاهد بن جبر. انظر: التقريب (٥٣٠: ٦٦٣٨)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٣٢٦). والرواية التي تقدمت عند الطحاوي، جاء فيها باسمه ولقبه: مسلم بن كيسان الأعور، وسبق الحافظ إلى الجزم بأنه الملائي ابن كيسان -إضافة إلى ما عند الطحاوي- أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه حيث: ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٤٣ - ١٤٤: ١٩٢٧): قال: (سألت أبي عن حديث رواه حصين عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عن=

стр. 3320

= النبي ﷺ : "لكل عمل شرة ثم يصير إلى فترة ... الحديث" قال أبي: روى هذا الحديث مسلم الملائي عن مجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ورواه الحكم بن عتيبة عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عمرة، عن النبي ﷺ مرسل. وقد اختلفوا في هذا الحديث أيضًا ... إلى أن قال: وحديث عبد الرحمن بن أبي عمرة عن النبي ﷺ مرسل، أشبه. اهـ. قلت: لكن لمجاهد رواية عن ابن عباس، وكذا ابن عمرو بن العاص، وقد صح في الطرق المتقدمة أكثر من طريق فيه مجاهد عن ابن عمرو. أما الصحابي الأنصارى فلم أعرفه. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣١: ٦٢): قال: ثنا إسماعيل بن سالم، ثنا هشيم، ثنا مغيرة وحصين، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من رغب في سنتي فليس مني". هكذا مقتصرًا على هذه العبارة منه، قال المُخَرِّج الشيخ الألباني إِسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم، وابن سالم هو الصائغ البغدادي. اهـ. قلت: وابن سالم انفرد مسلم عن الستة بالتخريج له وهو ثقة. وبرقم (٥١/ ص ٢٧): ثنا أبوبكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حصين، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة ... الحديث ... ". وقال المُخَرج: إِسناده صحيح على شرط الشيخين. اهـ. قلت: هذا يستقيم على القول بتوثيق ابن فضيل فقد احتج به الجماعة لكن قال الحافظ في التقريب: محمد بن فضيل بن غزوان، الضبي، مولاهم أبو عبد الرحمن=

стр. 3321

= الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع. اهـ. روى له الجماعة احتجاجًا. انظر: التقريب (٥٠٢: ٦٢٢٧)، الهدي (٤٤١). وذكره البوصيري في عدة مواضع من الإِتحاف. في باب عرى الإِسلام وشرائعه وسهامه، وشرواته وشرته من (ك) الإيمان. انظر: (١/ ق ٢٠/ ب) من المسندة. ذكره فيه من حديث ابن عمرو من طريق أبي العباس مولى الديلي عنه. ومن طريق مجاهد عنه. وفي المسندة، أيضًا، كتاب العلم، باب اتباع كتاب الله وسنة سيدنا محمد ﷺ والخلفاء الراشدين بعده، وترك الابتداع. (١/ ق ٥٦/ ب) بإِسناد أحمد بن منيع، ومسدد، وذكر له طريقًا آخر ينتهي إلى منصور عن مجاهد به، وعزاه لأحمد بن منيع أيضًا ثم قال: قلت: له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، وقد تقدم بطرقه في (ك) الإِيمان، باب عرى الإِسلام وشرائعه. اهـ. وفي المجردة (٢/ ق ١٠٦/ ب): بلفظ مسدد وعزه له ثم قال ورجاله ثقات. وبنحو لفظ أحمد بن منيع لكن فيه أن مجاهدًا قال: دخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار ... الحديث. ثم قال: وتقدم في العلم، باب اتباع الكتاب والسنة، ورواه البزار، من حديث ابن عباس، وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١١): بمثل لفظ أحمد بن منيع، وعزاه له، وبمثل سياقه عند مسدد، وعزاه له وكلاهما في باب التهجد.

стр. 3322

الحكم عليه: بالنسبة لحديث الباب فإِن مجاهدًا ﵀ له رواية عن الأنصار فإسناده من طريق أحمد بن منيع. صحيح لذاته.=

стр. 3323

= ومن طريق مسدد مرسل، فجعدة ليست له رواية عن النبي ﷺ كما تقدم في ترجمته. وشواهد هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما كثيرة، فمعناه موجود في قصة عبد الله بن عمرو المشهورة، وقد أخرجها البخاري في مواضع من صحيحه -انظرها مطولة في صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٩٤: ٥٠٥٢، ٥٠٥٣، ٥٠٥٤)، وشرح الحافظ له- وقصة عثمان بن مظعون، والرهط الثلاثة الذين سألوا نساء النبي ﷺ ، وغيرها.

стр. 3324

٥٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ: الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ (١)، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ زِيَادَ بْنَ "خَيْثَمَةَ" (٢) حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي يَحْيَى -بيَّاع القَتّ-، عَنْ (٣) مُجَاهِدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: (ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيَامَ اللَّيْلِ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى تَحَادَرَتْ (٤) دُمُوعُهُ، وَقَالَ: "تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ").

стр. 3325

٥٨٥ - تخريجه: أخرجه الترمذي في جامعه مطولًا انظر (٥/ ١١: ٢٦١٦): ك الإيمان باب: ما جاء في حرمة الصلاة: قال: حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ معاذ الصنعاني، عن معمر، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وائل، عن معاذ بن جبل قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه، ونحن نسير، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، ويباعدني من النار، قال: لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ... إلى أن قال: وصلاة الرسول من جوف الليل. قال: ثم تلا "تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ" ... الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفيه عاصم بن أبي النجود: صدوق له أوهام، واختلف في سماع أبي وائل من معاذ، وسكت العلائي عن سماعه عن معاذ، في حين نقل ولي الدين أبو زرعة قوله ثم زاد فقال:=

стр. 3326

= (قلت: وجدت بخط والدي: قال ابن طاهر: لا يعرف لأبي وائل عن معاذ رواية). اهـ. وفي الهامش: وكذا قال الحافظ المنذري. اهـ. انظر تحفة التحصيل (ق ١٦٧/ أ). (وتعقب الحافظ ابن رجب تصحيح الترمذي له لهذا السبب وينظر شرح الأربعين له). وبالطريق نفسه أخرجه ابن ماجه انظر سننه (٢/ ١٣١٤: ٣٩٧٣): بلفظ مقارب للترمذي، وكذا أخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف انظر (١١/ ١٩٤: ٢٠٣٠٣). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٣: ٢٠٠) قال: (حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ثنا هدبة بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به وفيه: (وقيام العبد من الليل، وقرأ رسول الله ﷺ : "تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ" ... الحديث)، وأخرجه بنحوه أحمد (٥/ ٢٤٨). وشهر بن حوشب على ضعفه لا يعرف له رواية عن معاذ، وعاصم تقدم الكلام عليه. على أن الدارقطني رجح رواية شهر مع وصلها فقد: ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ق ٤٥/ أ): وأطال الكلام عليه واستعراض طرقه ونقدها ثم قال: (ق ٤٦/ ب): (وروى هذا الحديث عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه، فرواه معمر عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ، وخالفه حماد بن سلمة: فرواه عن عاصم عن شهر عن معاذ. وقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عنه، وأحسنها إسنادًا حديث عبد المجيد بن بهرام، ومن تابعه عن شهر عن ابن غنم، عن معاذ ...). اهـ.=

стр. 3327

= قلت: وثمة طريق آخر عن معاذ غير طريق أبي وائل، وشهر: أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٢): في تفسير سورة السجدة قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن نصر الأزدي، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفزاري عن الأعمش (وأخبرنا): أبو زكريا العنبري، واللفظ له، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غزوة تبوك ... وفيه: الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله، قال ثم قرأ هذه الَاية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ... الحديث. وقال: هذا لفظ حديث جرير ولم يذكر أبو إسحاق الفزاري في حديثه الحكم بن عتيبة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٢/ ق ١٧٣/ أ) مختصرًا مقتصرًا. على ما يخص التهجد قال: (حدثنا علي بن أحمد المري، ثنا أسد بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال في قوله ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ قال: قيام الليل"). اهـ. وشهر لم يرو عن معاذ كما تقدم. ومحمد بن نصر في قيام الليل انظر المختصر للمقريزي ص (٢١) باب: ما جاء في قوله ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾: قال: (حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شعبة، عن الحكم سمعت=

стр. 3328

= عروة بن النزال، عن معاذ بن جبل قال: أقبلنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ تبوك ... إلى أن قال: "أولا أدلك على أبواب الجنة: الصوم جنة، والصدقة برهان، وقيام الرجل في جوف الليل يكفر الخطيئة، وتلا هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. اهـ. وأشبه الألفاظ بلفظ أبي يعلى: ما أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٨٧): قال: حدثنا الحسين بن علي التميمي قال: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: ثنا العلاء بن سالم الرواس قال: ثنا أبو بدر قال: ثنا زياد بن خيثمة قال: ثنا ابن أبجر عن مجاهد عن ابن عباس، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قيام الليل وفاضت عيناه، فقرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾. وإنما أخرته لانه جاء عن ابن عباس وإلا فهو أقرب الألفاظ لحديث الباب. وقال في الدر المنثور (٥/ ١٧٠): أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن نصر في الصلاة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي في الشعب. وانظر الفتوحات الربانية لابن علان (٦/ ٣٥٨)، والفتح السماوي رقم (٧٩٩). وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١٣): بمثله في الباب نفسه وعزاه لأبي يعلى.

стр. 3329

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال أبي يحيى، وانقطاعه بين مجاهد ومعاذ، وتقدم من متابعاته ما يرتقي به إلى الحسن لغيره.

стр. 3330

٥٨١ - حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غياب (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ" (٣).
следующие страницы →