← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

٥٩٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: "رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ خَفَضَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ (١) صَنَعْتَ هَذَا؟! قَالَ: "عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: نَزَلَا إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فِي مُصَلَّاهُ فَلَمْ يَجِدَاهُ (٢)، ثُمَّ عَرَجَا إِلَى رَبِّهِمَا (٣)، فَقَالَا (٤): يَا رَبَّنَا كُنَّا نَكْتُبُ لعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مِنَ الْعَمَلِ: كَذَا، وَكَذَا: فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالتك (٥)، فَلَمْ نَكْتُبْ لَهُ شَيْئًا: فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ، وَلَيْلَتِهِ، وَلَا تُنْقِصُوهُ مِنْهُ شَيْئًا، عَلَيَّ أَجْرُهُ (٦): احْتَبَسْتُهُ (٧)، فله (٨) أجر (٩) ما كان يعمل".

стр. 3397

٥٩٥ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص٤٦/ ٣٤٨): قال: حدثنا محمد بن أبي حميد به بالفروق التي تقدمت. ومن طريقه: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٧): قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: ثنا=

стр. 3398

= يحيى بن أبي بكير قال: ثنا الليث بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن عون بن عبد الله أخبره عن ابن مسعود قال: "تبسم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فقلنا مالك يا رسول الله؟ قال: "إنى عجبت لهذا العبد المسلم يكره أن يمرض، ولو يعلم ما له في المرض لأحب أن لا يزال مريضًا، ثم تبسم، فقلنا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: إني عجبت للملكين أتيا يلتمسان العبد في مصلاه ... فذكر الباقي في نحوه". ثم قال: وروى عن محمد بن أبي حميد بهذه الزيادة (أي تعجبه من الملكين) مجردًا أبو داود الطيالسي: حدثناه عبد الله بن جعفر قال: ثنا يونس بن حبيب قال: ثنا أبو داود به مثله. والطبراني في الأوسط (١/ ق ١٣٠/ أ): قال: حدثنا إبراهيم، قال نا محمد بن عبد الرحيم بن شروس قال: نا يحيى بن أبي الحجاج البصري عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أبيه، عن جده (كذا مع أنه عم أَبِيهِ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عجبًا لِلْمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا له في السقم: أحب أن يكون سقيمًا الدهر"، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رفع رأسه إلى السماء، فضحك، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم رفعت رأسك ... فذكر الباقي نحوه. ثم قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به محمد بن أبي حميد. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع البحرين، كتاب الجنائز، باب ثواب المرض وكفارته (ق ٥٢/ أ): بسند الطبراني، وساق كلامه بعد الحديث. وفي مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٤): كتاب الجنائز، باب ما يجري على المريض: نحو حديث الباب ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار، وفيه محمد بن=

стр. 3399

= أبي حميد، وهو ضعيف جدًا. اهـ. كما أخرجه البزار في مسنده، وذكره الهيثمي في كشف الأستار. انظر: (١/ ٣٦٤: ٧٦٦)، كتاب الجنائز، باب ثواب المريض: لكنه اقتصر على المقطع الأول الذي تقدم عند الطبراني في الأوسط. ثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣١)، باب التهجد: وعزاه لأبي داود.

стр. 3400

الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال محمد بن أبي حميد، شيخ أبي داود. وله شواهد عدة: منها ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٥٩): قال: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن القاسم -يعني ابن مخيمرة- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "ما أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلَّا أمر الله الملائكة الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي". وأخرجه الحاكم بإسناده إلى سفيان به نحوه قريبًا منه، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. انظر: المستدرك (١/ ٣٤٨)، ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني. انظر: الصحيحة (٣/ ٢٣٢: ١٢٣٢). وأخرجه أيضًا هناد بن السري في الزهد. انظر: (١/ ٢٥٢: ٤٣٨): قال: حدثنا قبيصة عن سفيان به نحوه، قريبًا من لفظ الإِمام أحمد. وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٢٤: ٢٧٧٣)، كتاب الرقاق، باب المرض كفارة: قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان به نحوه قريبًا منه. وله شاهد مجمل عند البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٦/ ١٣٦: ٢٩٩٦). وشواهد هذا الحديث كثيرة وعليه فإِنه يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 3401

٥٩٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ إِيَاسٍ (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ: "مَنْ (٢) نَعَسَ مِنْكُمْ فِي الْمَسْجِدِ: فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى فراشه: حتى يعقل ما يقول".

стр. 3402

٥٩٦ - تخريجه: أخرجه بنحوه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١/ ٣١٥: ٢١٣): قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ". ومسلم: انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٧٤): لكن غير أنس: ١ - من حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإِن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه". ٢ - ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع". ٣ - وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣٢): مثله، وعزاه لابن أبي عمر، وهو آخر أحاديث الباب في المطبوع، وفي المسندة.

стр. 3403

الحكم عليه: رجاله ثقات لكنه نقطع بين مروان، وإياس فيما يظهر لي، وشيخ مروان هنا قد سقط، لكن يشهد له ما تقدم في الصحيحين. فيكون حسنًا لغيره بهذا اللفظ.

стр. 3404

٥ - بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ ٥٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "اسْتَقْبَلَ عُمَرُ ﵁ النَّاسَ مِنَ الْقِيَامِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مما مضى منه".

стр. 3405

٥٩٧ - تخريجه: أخرجه المروزي في قيام الليل انظر مختصر المقريزي: في كتاب قيام رمضان (ص ١٩٧): بنحوه قال: حدثنا يحيى، عن مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن القاري قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد ... إلى أن قال:" ... والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون" يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله. اهـ. وذكره في (٢٠٥) باب اختيار قيام آخر الليل على أوله: قال: طاووس ﵀: سمع ابن عباس ﵁ يقول: دعاني عمر ﵁ أتغدى عنده -يعني السحر- فسمع هيعة الناس، فقال: ما هذا؟ فقلت: الناس خرجوا من المسجد. قال: "ما بقي من الليل أي مما مضى" هكذا جاء لفظه وأظن أن فيه سقطًا أو تصحيفًا وقد جاء عن عكرمة ﵀: "كنا نصلي ثم أرجع إلى ابن=

стр. 3406

= عباس ﵁ فأوقظه، فيصلي، فيقول لي: يا عكرمة هذه أحب إلى مما تصلون، ما تنامون من الليل: أفضله- يعني آخره". وانظر الباب والصفحة المشار إليها آنفًا. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣٣): باب في قيام رمضان: مثله وعزاه لمسدد.

стр. 3407

الحكم عليه: إِسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر ﵁.

стр. 3408

٥٩٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا يزيد، أنا (١) إبراهيم ابن عُثْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَم (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "أن رسول اللَّهِ ﷺ : كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ". [٢] وَقَالَ عَبْدُ "بْنُ حُمَيْدٍ" (٣): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا (٤) أَبُو شيبة، -هو إبراهيم (٥) - بهذا.

стр. 3409

٥٩٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٩٤): باب كم يصلي في رمضان من ركعة: قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مقسم عن ابن عباس به مثله. وعبد بن حميد في المنتخب انظر (١/ ٥٥٧: ٦٥٢): قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثني أبو شيبة به وَلَفْظِهِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي في رمضان عشرين ركعة، ويوتر بثلاث". قال المحقق: فيه أبو شيبة، وهو إبراهيم بن عثمان العبسي: متروك، والحَكَم ربما دلس، وقد عنعن ها هنا. اهـ. قلت: إعلاله بأبي شيبة مستقيم، أما الحكم فهو وإن كان ربما دلس فإِن تدليسه قليل ومحتمل، وقد اتفق الحافظان العلائي، وابن حجر على وضعه في الثاني من مراتب المدلسين فلا تضر عنعنته هنا.=

стр. 3410

= والطبراني في الكبير (١١/ ٣٩٣: ١٢١٠٢): قال: حدثنا محمد بن جعفر الرازي، ثنا علي بن الجعد، ثنا أبو شيبة: إبراهيم بن عثمان به مثله. وفي الأوسط (٢/ ق ٣٣/ ب): قال: حدثنا محمد بن جعفر الرازي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا أبو شيبة به مثله. ثم قال: لم يرو هذه الأحاديث عن الحكم إلا أبو شيبة. اهـ. والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٩٦): قال: أنبأ أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة به ولفظه: (كان النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر". ثم قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي وهو ضعيف. اهـ. والخطيب في الموضح (١/ ٣٨٢): قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا داود بن سليمان بن داود، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا إبراهيم بن عثمان به ولفظه (يصلي في رمضان إحدى وعشرين ركعة والوتر". وابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٠): قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة به ولفظه: كان النَّبِيَّ ﷺ : يُصَلِّي فِي شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر". وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٤٨): قال: (ومن مناكير أبي شيبة: ما روى البغوي أنبأنا منصور بن أبي مزاحم أنبأنا أبو شيبة به مثل لفظه عند ابن عدي.=

стр. 3411

= والزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٥٣): وعزاه لبعض من سبقوا ثم قال: (... ورواه الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي في كتاب الترغيب" فقال: ويوتر بثلاث، وهو معلول بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان، جد الإِمام أبي بكر بن أبي شيبة، وهو متفق على ضعفه، ولينه ابن عدي في الكامل ثم إنه مخالف للحديث الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره، على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن، وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله: أتنام قبل أن توتر؟ قال: "يا عائشة إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي" ... ثم نقل عن عبد الحق في الجمع بين الصحيحين قوله: هكذا في هذه الرواية، وبقية الروايات عند البخاري، ومسلم أن الجملة ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٢): من حديث ابن عباس بمثل لفظ حديث الباب. وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو شيبة إبراهيم، وهو ضعيف. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٤): مثله، وعزاه لأبي بكر، وعبد بن حميد. وذكره النووي في الخلاصة (ق ٨١/ ب) وضعفه، ونقل عن البيهقي أيضًا تضعيفه ثم ذكر حديث عائشة المخرج في الصحيحين. وذكره البوصيري في الإِتحاف: انظر المجردة المجلد الثاني: باب في قيام رمضان: مثل حديث الباب ثم قال: (رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد ولفظه: كان يصلي في رمضان: عشرين ركعة، ويوتر بثلاث، والبيهقي ولفظه: كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر.

стр. 3412

= ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن عثمان: أبي شيبة، وهو ضعيف ومع ضعفه مخالف لما رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة قالت: كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة: منها ركعتا الفجر). اهـ.

стр. 3413

الحكم عليه: ومداره فيما تقدم على أبي شيبة وهو متروك الحديث، وعليه فالحديث ضعيف جدًا. وثمة آثار موقوفة على عمر ﵁ فيها أن الناس كانوا يصلون في زمانه عشرين ركعة: فقد: أخرج علي بن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٠٩: ٢٩٢٦): قال: أنا ابن أبي ذئب عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد قال: "كانوا يقومون على عهد عمر في شهر رمضان بعشرين ركعة، وإن كانوا ليقرؤون بالمئين من القرآن". وبرقم (٢٩٢٧): أنا ابن أبي ذئب عن يزيد بن السائب قال: "كانوا يتوكؤون على عصيهم من شدة القيام في عهد عمر ﵁ في رمضان). يزيد بن خصيفة، ثقة، والسائب بن يزيد صحابي صغير، -على ما قرره الحافظ في التقريب-، وقد ذكر النووي هذا الأثر في الخلاصة (ق ٨١/ ب) وقال رواه البيهقي بإِسناد صحيح. اهـ. وفي حال يزيد بن خصيفة رجح الحافظ توثيقه في التقريب لكن نبه الشيخ الألباني في رسالته في "صلاة التراويح" إلى شيء يتعلق بحاله فقال (ص ٤٩): معلقًا على هذا الأثر: (قلت: هذا الطريق بلفظ العشرين هي عمدة من ذهب إلى مشروعية العشرين في صلاة التراويح، وظاهر إِسناده الصحة، ولهذا صححه بعضهم، ولكن له علة تمنع القول بصحته، وتجعله ضعيفًا منكرًا، وبيان ذلك من وجوه: الأول: أن ابن خصيفة هذا وإن كان ثقة فقد قال فيه الإِمام أحمد في رواية عنه "منكر الحديث" ولهذا أورده الذهبي في الميزان، ففي قول أحمد هذا إشارة إلى أن ابن خصيفة قد ينفرد مما لم يروه الثقات، فمثله يرد حديثه إذا خالف من هو أحفظ=

стр. 3414

= منه ... وهذا الأثر من هذا القبيل فإِن مداره على السائب بن يزيد كما رأيت، وقد رواه عنه محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- وابن خصيفة واختلفا عليه في العدد فالأول قال عنه: (١١)، والآخر قال: (٢٠)، والراجح قول الأول لأنه أوثق منه فقد وصفه الحافظ ابن حجر بأنه "ثقة ثبت"، واقتصر في الثاني على قوله: "ثقة فهذا التفاوت من المرجحات عند التعارض ... إلخ". اهـ. قلت ورواية محمد بن يوسف: أخرجها البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٩٦): قال: أنبأ أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- عن السائب بن يزيد أنه قال: "أمر عمر بن الخطاب ﵁ أبي بن كعب، وتميم الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر- هكذا في الرواية". وذكره في المعرفة أيضاً (٣/ ق ١٥/ أ). فتبين أن رواية العشرين عن عمر معارضة أيضاً مما جاء عنه من الصلاة بإحدى عشرة في عهده في هذا الأثر. وكذا هناك أثر عن علي رواه البيهقي أيضاً (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧) من الكبرى: وفيه الصلاة بعشرين الأول (ص٤٩٦): في إسناده عطاء ابن السائب، وهو ﵀ قد اختلط، ولفظ الحديث: "عن علي ﵁ دعا القراء في رمضان فأمر منهم رجلاً يصلي بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي ﵁ يوتر بهم". والثاني: من طريق الحسن بن صالح عن أبي سعد البقال، عن أبي الحسناء أن علي بن أبي طالب: "أمر رجلاً أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة" قال: وفي هذا الإِسناد ضعف والله أعلم. اهـ.=

стр. 3415

= قلت: وانقطاع بين أبي الحسناء وبين علي ﵁ فإِنه لا يروى عنه مباشرة إضافة إلى أنه مجهول وانظر التقريب (٦٣٣: ٨٠٥٣). ثم إن في متنه خطأ فإِن خمس ترويحات لا تكون عشرين ركعة بل عشر إلا أن قصد الراوي فترات الاستراحة بين التسليمات فيمكن، وعلى آية حال فهو ضعيف. وهذه الآثار جاءت بعشرين، وغيرها جاء بأكثر وأقل، والذي يظهر لي أن لا حرج على من زاد عن إحدى عشرة، فلديه العمومات "صلاة الليل مثنى مثنى" وغيره، حيث لم تصح الآثار التي تقدمت، ولو قلنا بتقوي طريقي أثر عليٍّ فهو من فعله ﵁ وله اجتهاده، وقول عائشة "لم يزد على إحدى عشرة" يبين أن هذا كان دأبه ﷺ وهي أعرف بصلاته في الليل من غيره، كما نبه إلى مثل هذا الحافظ في الفتح أيضًا في (٤/ ٢٠٥). لكن هذا لا ينفي أن في الزيادة على هذا سعة إذا ما طبقت السنة في كيفية هذه الركعات. والذي يظهر لي هو العمل بحديث عائشة ﵂ فهو أصح، وهو حاله ﷺ وهو أولى، وانظر في بقية الأعداد الواردة قيام رمضان للمروزى باختصار المقريزي (ص ٢٠٠ - ٢٠٣).

стр. 3416

٦ - بَابُ الْأَمْرِ بالتَّنَفُّلِ فِي الْبُيُوتِ ٥٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ (١) بْنِ حَيَّانَ (٢)، أنا (٣) أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٤): "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا، فإِن صَلَاتَكُمْ وَسَلَامَكُمْ تبلغني (٥) أينما كنتم".

стр. 3417

٥٩٩ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ق / ٣٠٧ / أ)، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا أبو بكر الحنفي به مثله. وأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٥٢): قال: أخبرني أبو الفرج الطناجيرى، حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق=

стр. 3418

= حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد، قال: حدثنا حاتم بن أبي حاتم الجوهري، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا جعفر بن إبراهيم الطالبي، قال: حدثني علي بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي بن حسين، قال: حدثني أبي، عن جدي علي ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "لا تجعلوا قبرًا عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا على حيثما كنتم، فإِن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيثما كنتم". قال الشيخ الألباني في تحذير الساجد (ص٩٥) وسنده مسلسل بأهل البيت ﵃ إلَّا أن أحدهم -وهو علي بن عمر-: مستور، كما قال الحافظ في التقريب. اهـ. والقاضي إسماعيل المالكي، في فضل الصلاة على النبي ﷺ : (ص٣٨: ٣٠): قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، قال: جئت أسلم على النبي ﷺ وحسن بن حسين يتعشى في بيت عند النبي ﷺ فدعاني، فجئته فقال: ادن فتعش، قال: قلت: لا أريده، قال: مالي رأيتك وقفت؟، قال: وقفت أسلم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذا دخلت المسجد فسلم عليه، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله يهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي فإِن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم". فأخرجه القاضي بتمامه. قال المحقق الشيخ الألباني: حديث صحيح. اهـ. قلت: حكم عليه الشيخ بالصحة لشواهده ومتابعاته كما سيأتي: وبر قم (٢٠): (ص٣٣ - ٣٤): حدثنا جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عمن أخبره من أهل بلده، عن علي بن حسين بن علي: أن رجلًا كان يأتي كل غداة=

стр. 3419

= فيزور قبر الرسول الله ﷺ ويصلي عليه، ويصنع من ذلك ما انتهره عليه علي بن الحسين فقال له علي بن الحسين: ما يحملك على هذا؟ قال علي بن الحسين: هل لك أن أحدثك حديثًا عن أبي؟ قال: نعم، فقال له علي بن حسين: أخبرني أبي عن جدي أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تجعلوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليّ وسلموا حيثما كنتم، فسيبلغني سلامكم وصلاتكم". قال المحقق الشيخ الألباني: حديث صحيح بطرقه وشواهده. اهـ. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٧٧: ٦٧٢٦): قال: عن الثوري عن ابن عجلان عن رجل يقال له سهيل عن الحسن بن الحسن بن علي قال: رأى قومًا عند القبر فنهاهم، وقال: أن النبي ﷺ قال: "لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيثما كنتم فإِن صلاتكم تبلغني". وسهيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٩: ١٠٧١): فقال: سهيل روى عن الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: روى عنه محمد بن عجلان، وسفيان الثوري. اهـ. مختصرًا. ومحمد بن عجلان إذا توبع حديثه في أعلى درجات الحسن، وسفيان وإن كان هنا أخذ عنه بواسطة، إلَّا أن ظاهر كلام ابن أبي حاتم أنه روى عنه مباشرة. وقد تقدم في الطريق الأول برقم (٣٠) عند القاضي إسماعيل أنه روى عنه عبد العزيز بن محمد، وذكر الألباني في هامش تحذير الساجد (ص ٩٦/ ٢): أن له تلميذًا آخر هو: إسماعيل بن علية وعزاه لابن خزيمة في حديث "علي بن حجر" ثم قال: (وهذه فائدة عزيزة لا تجدها في كتب الرجال، فقد روى عنه ثلاثة من الثقات، فهو معروف غير مجهول والله أعلم). اهـ. قلت: والرابع مضى أنه عبد العزيز بن محمد، لكن لم أر بيانًا لحاله -أعني سهيلًا- من القوة أو الضعف. ومع هذا فالحديث بمتابعاته لا يقل عن الصحيح لغيره، والله أعلم.=

стр. 3420

= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧): باب التطوع في البيوت: من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب، مرفوعًا مثله، ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن نافع، وهو ضعيف). اهـ. وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٣٩: ٧٠٧): باب النافلة في البيت. قال: حدثنا حاتم بن الليث البغدادي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا عيسى ابن جعفر بن إبراهم الطالبي ثنا علي بن عمر بن علي عن علي بن الحسين حدثني أبي عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تجعلوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ وسلموا فإِن صلاتكم تبلغني". قال البزار: لَا نَعْلَمْهُ عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهَذَا الإِسناد، وقد روي به أحاديث مناكير وفيها أحاديث صالحة وهذا منكر، قد روي من غير وجه: "لا تجعلوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا". اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٥): مثله إلَّا أنه قال (يبلغني) بالياء. وذكره المجرد من حديث علي بن أبي طالب، لا من حديث الحسن كما هو في المسندة هنا، وعزاه لأبي يعلى.

стр. 3421

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى موسى بن محمد بن حيان، وضعف عبد الله بن نافع. وإسناده إلى الحسن من الحال على ما ترى وهو مرفوع في جميع حالاته. عن علي، وابنه الحسن، وحفيده. وبمتابعاته التي تقدمت، وشواهده الآتية لا يقل عن الصحيح لغيره. فيشهد للمعنى الذي أورده الحافظ من أجله في الباب وهو التنفل في البيوت:=

стр. 3422

= ما أخرجه البخاري وغيره. انظر: صحيحه مع الفتح (١/ ٥٢٨): من حديث ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا". وانظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ٦٧)، وسنن أبي داود مع العون (٣/ ٣٦٣: ١٠٣٠)، وجامع الترمذي مع التحفة (٢/ ٥٣١: ٥٤٠)، وسنن النسائي (٣/ ١٩٧). وأخرج مسلم من حديث زيد بن ثابت ﵁ حديثًا: في أوله قصة، وفي آخره قال ﷺ : "ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإِن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة". انظر: الصحيح مع شرح النووي (٦/ ٦٩)، وسنن أبي داود مع العون (٣/ ٣٦٤: ١٠٣١)، والترمذي مع التحفة (٢/ ٥٣٠: ٤٤٩)، وسنن النسائي (٣/ ١٩٨). ويشهد له كله ما أخرجه الإِمام أحمد. انظر مسنده (٢/ ٣٦٧). من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: "لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وحيثما كنتم فصلوا عليّ، فإِن صلاتكم تبلغني".

стр. 3423

٦٠٠ - حَدَّثَنَا (١) عُثْمَانُ: هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، هُوَ الْأَحْمَرُ، ثنا زِيَادٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنِي الثَّلَاثَةُ الرَّهْطُ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ ﵁ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ (٢)، فَقَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْفَرِيضَةُ فِي الْمَسْجِدِ، (٣) وَالتَّطَوُّعُ فِي الْبَيْتِ). *قُلْتُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁.

стр. 3424

٦٠٠ - تخريجه: هو في المقصد العلي (١/ ٣١١: ٢٤٦): باب الصلاة في الجماعة: ورمز له بكاف (ك) وفسرها المحقق بأنها إشارة إلى أنه في مسند أبي يعلى الكبير. وذكره بأتم من لفظه هنا، قال: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: (حَدَّثَنِي الثَّلَاثَةُ الرَّهْطُ الَّذِينَ سألوا عمر بن الخطاب ﵁ عن الصلاة في المسجد -يعني التطوع- فقال عمر ﵁: (سألتموني عما سألت عنه رسول الله ﷺ ، قال: "الفريضة في المسجد أو المساجد، والتطوع في البيت"). وفي المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٦): في الباب نفسه. بزيادة "ثم" قبل "الفريضة" وعزاه لأبي يعلى. وبنحوه من وجه آخر: أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٣٧: ١٣٧٥)، قال: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الأحوص، عن طارق، عن عاصم بن عمرو، قال: خرج نفر من أهل العراق إلى عمر: فلما قدموا عليه، قال لهم: ممن أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: فبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فسألوه عن صلاة=

стр. 3425

= الرجل في بيته، فقال عمر: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: "أما صلاة الرجل في بيته فنور، فنوروا بيوتكم"، وأخرجه من وجه آخر نحوه. وعاصم بن عمرو هو البجلي الكوفي، قدم الشام، صدوق رمي بالتشيع. اهـ. التقريب (٢٨٦: ٣٠٧٣). والإمام أحمد في المسند (١/ ١٤): قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سمعت عاصم بن عمرو البجلي، يحدث عن رجل من القوم الذين سألوا عمر بن الخطاب، فقالوا له: "إنما أتيناك نسألك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوعًا وعن ... إلى أن قال: أسُحَّار أنتم: لقد سألتموني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فقال: صلاة الرجل في بيته تطوعًا نور فمن شاء نَوَّر بيته ... " الحديث. ولم أجد الحديث في مجمع الزوائد.

стр. 3426

الحكم عليه: الحديث إِسناده ضعيف لحال أبي خالد الأحمر، وزياد الجصاص. ويشهد له ما تقدم في شواهد الحديث الأول في هذا الباب: ومنها حديث ابن عمر عند البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح (١/ ٥٢٨)، مرفوعًا، ولفظه: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا".

стр. 3427

٧ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ٦٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَطَّاف بْنُ (١) خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سمعت عبد الله يقول: "قدمت مع الزهري (٢) (٣) الشَّامَ مِنْ غَزْوَةِ اليَرْموك (٤): فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي على راحلته حيثما تَوَجَّهت".

стр. 3428

٦٠١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ١٠٨/ ب): قال: (وعن عمر بن عبد الله بن عروة، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ من الشَّامَ مِنْ غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي على راحلته حبثما توجهت"، ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات، وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص. رواه البزار، فذكره، وزاد: ولا يفعل ذلك في المكتوبة. اهـ. هكذا بقوله الزبير بدلًا من الزهري، وهو الصواب كما سيأتي.=

стр. 3429

= وقد جاء من طرق مرفوعًا وفيها الزهري منها: ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٧٥: ٤٥١٧): قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي على ظهر راحلته في كل جهة". وعنده عدة آثار عن غيره. انظر: (٢/ ٥٧٥): وما بعدها في باب صلاة التطوع على الدابة. وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٩٦): باب من كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به: قال: حدثنا عبد الأعلى -أو حدثت عنه- عن معمر به نحوه باختلاف يسير. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٨): عن ابن عمر: قال الطحاوي: حدثنا يونس، قال: أنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به نحوه مرفوعًا، وزاد "ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة". وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٧): صلاة التطوع على الراحلة: قال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بن الزبير، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ من الشَّامَ مِنْ غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي على راحلته حيثما توجهت". اهـ. وعزاه لمسدد. وفيه مثل ما في الإِتحاف من استبدال الزهري بالزبير، وهو الصواب، ولا يمكن أن يكون الزهرى قد شهد اليرموك فإنها كانت في السنة الرابعة عشرة والزهري ولد سنة (٥٠) على أقل تقدير، وعليه فما ورد في النسخ الأربع يبدو أنه تصحيف من الزبير إلى الزهري. أو أنه وهم من عطاف بن خالد.=

стр. 3430

= الحكم عليه: الأثر رجاله ثقات كما قال البوصيري، لكنه عن الزهري خطأ، وعن الزبير إِسناده ضعيف لحال عطاف. ويشهد له ما تقدم عن عامر بن ربيعة. وما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلي في السفر على راحلته، حيث توجهت به يومئ إيماءً، صلاة الليل إلَّا الفرائض، ويوتر على راحلته". انظر: الصحيح مع الفتح (٢/ ٤٨٩: ١٠٠٠): باب الوتر في السفر.

стр. 3431

٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ ٦٠٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: شَاذَانَ (١)، نا (٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زِيَادٌ إِلَى أَنَسٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ: "اقْرَأْ، فَقَرَأَ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَرَفَعَ أَنَسٌ ﵁ الْخِرْقَةَ عَنْ وَجْهِهِ صُعُدًا، فَقَالَ: أَهَكَذَا تَصْنَعُونَ (٣)؟! ". قَالَ حَمَّادٌ: فَحَدَّثَنِي (٤) مَنْ شَهِدَ الْحَسَنَ قَالَ: رَفَعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَرَفَعَ كَفًّا (٥) مِنْ حَصًى فَضَرَبَ (٦) وَجْهَهُ، وَقَالَ: مَا هذا؟!

стр. 3432

٦٠٢ - تخريجه: هو في بغية الباحث للبيهقي (٢/ ٣١٥: ٢٢٨): باب النهي عن الجهر بالقرآن مخافة أن يغلط غيره: قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: شَاذَانَ به نحوه.=

стр. 3433

= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥٣٠): باب من كره رفع الصوت واللغط عند قراءة القرآن: عن الحسن مرفوعًا: قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الحسن: أن النبي ﷺ : "كان يكره رفع الصوت عند قراءة القرآن". وفيه علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري وهو ضعيف. انظر: التقريب (٤٠١/ ٤٧٣٤). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ ب): باب النهي عن الجهر بالقرآن إذا تأذى به من حوله: قال: وعن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ به نحوه ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة، ورجاله ثقات. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٨): في الباب نفسه: مثله. لكن بوجود همزة قبل (هكذا).

стр. 3434

الحكم عليه: إِسناده صحيح فقد زال ما يخشى من تغير حماد بن سلمة بوجود ما يشهد له. أما ضرب الحسن لوجه الرجل ففي إِسناده مبهم ولا أظنه يثبت عنه.

стр. 3435

٦٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ (١)، ثنا عَنْبَسَة (٢) بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ -وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ-، فَقَالَ (٤): "لَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فإِن ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُصَلِّي". (٥) (٢٨) وَحَدِيثُ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ تقدم قريبًا (٦).
следующие страницы →