٦٠٢ - تخريجه:
هو في بغية الباحث للبيهقي (٢/ ٣١٥: ٢٢٨): باب النهي عن الجهر بالقرآن مخافة أن يغلط غيره: قَالَ الْحَارِثُ:
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: شَاذَانَ به نحوه.=
стр. 3433
= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥٣٠): باب من كره رفع الصوت واللغط عند قراءة القرآن: عن الحسن مرفوعًا: قال:
حدثنا يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الحسن: أن النبي ﷺ : "كان يكره رفع الصوت عند قراءة القرآن".
وفيه علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري وهو ضعيف. انظر: التقريب (٤٠١/ ٤٧٣٤).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ ب): باب النهي عن الجهر بالقرآن إذا تأذى به من حوله: قال:
وعن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ به نحوه ثم قال:
رواه الحارث بن أبي أسامة، ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٨): في الباب نفسه: مثله. لكن بوجود همزة قبل (هكذا).
стр. 3434
الحكم عليه:
إِسناده صحيح فقد زال ما يخشى من تغير حماد بن سلمة بوجود ما يشهد له.
أما ضرب الحسن لوجه الرجل ففي إِسناده مبهم ولا أظنه يثبت عنه.
٦٠٣ - تخريجه:
حديث الباب في البغية (٢/ ٣١٣: ٢٢٦): باب النهي عن الجهر بالقرآن مخافة أن يغلط غيره: مثله.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ ب): باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا تأذى به من حوله: مثله من حديث جابر ثم قال:
رواه الحارث وله شاهد في سنن البيهقي وغيره: من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث البياضي. اهـ.
قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد، وقد تقدمت الإِشارة إلى شواهده.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٧: ٥٤٠): مثله في الباب نفسه وعزاه للحارث.=
стр. 3437
= الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لجهالة محمد بن يعقوب.
لكن له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره تقدم إيراد بعضها في الحديث (٥٩٢).
٦٠٤ - تخريجه:
أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٤/ ٩٣: ٢٤٩٨): قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به ولفظه: "مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى كان أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه العبد وإن كان يسيرًا".
وقد أخرج الشيخان لشعبة عن أبي إسحاق، فروايته عنه صحيحة.
وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (١٦٧/ ٦٣٧): باب في العمل الدائم: مثل ما في الصحيح.
والإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٢٠): قال:
ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق به مثل حديث الباب.=
стр. 3440
= وهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢١: ٢٣٤) باب أي الأعمال أحب إلى الله: مثله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٧: ٥٤١): في الباب نفسه مثله وعزاه للحارث.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ أ): المجردة: مثله، وعزاه للحارث في باب أحب الأعمال أدومها وإن قل، والنهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه.
стр. 3441
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لحال شريك، واحتمال تلقيه عن أبي إسحاق بعد ما تغير أبو إسحاق.
هذا ظاهر إِسناده.
لكن شواهده تشعر بأنه مما ضبطه شريك وأبو إسحاق أيضًا.
ومنها: ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٨٩): باب فضيلة العمل الدائم. من حديث أبي سلمة عن عائشة ﵂: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : سئل: أي العمل أحب إلى الله: قال "أدومه، وإن قل"). اهـ. وهو عنده بألفاظ عدة.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (١/ ٢٧٠: ٣٢٣).
٦٠٥ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٢/ ٣١٦: ٢٢٩): باب النهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه: مثله بزيادة:
(فإِن تلك شدة العبادة، وكل عبادة فترة، ولك فترة شدة".
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٣): نحوه وفيه: (فليرفق بدلًا من فليربع). وعزاه للحارث.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ أ): في باب أحب الأعمال وأدومها وان قل ... نحوه بالزيادة التي في البغية لكن قال في آخرها (ولكل فترة شرة) بالراء وليس بالدال.
стр. 3444
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لجهالة جبلة فلم أدر من هو.
وشواهده كثيرة منها ما تقدم برقم (٥٧٩).=
стр. 3445
= وفيه (ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ، وَصَامَتِ النَّهَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وأصوم وأفطر ...) الحديث.
وفي رواية البزار:
(إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل).
كما يشهد له حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ المشهور والذي أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، وأخرجه غيره أيضًا.
وانظر على سبيل المثال: صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٩٤: ٥٠٥٢).
وروايات أخرى: وعليه فهو حسن لغيره بشواهده.
٦٠٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٢/ ٣١٠: ٢٣٢): باب النهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه، قال الحارث: حدثنا أبو يونس سعيد بن يونس به، ولفظه:
أن رسول الله ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فأتاه فأخذ بمنكبه ثم قال: "إن الله رضي لهذه الأمة اليسر، وكره لها العسر-قالها ثلاث مرات- وإن هذا أخذ بالعسر، وترك اليسر، ونشله نشلًا فما رؤي بعد ذلك".
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٣٨): مطولًا قال:
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء قال: (كان بريدة على باب المسجد فمر محجن عليه، وسَكْبَة=
стр. 3448
= يصلي، فقال بريدة -وكان فيه مزاح - لمحجن: ألا تصلي كما يصلي هذا؟!، فقال محجن: أن رسول الله ﷺ أخذ بيدي، فصعد على أُحد فأشرف على المدينة فقال:
"ويل أمِّها قرية يدعها أهلها خير ما تكون أو كأخير ما تكون، فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ... " إلى أن قال: ثم نزل وهو آخذ بيدي فدخل المسجد وإذا هو برجل يصلي، فقال لي: "من هذا؟ " فأتيت عليه، فأثنيت عليه خيرًا، فقال:
"اسكت لا تسمعه فتهلكه ... " فنفض يده من يدي، قال: "إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره").
وعنده القصة دون اللفظ الأخير وسنده: قال:
ثنا يونس، ثنا حماد -يعني ابن سلمة- عن سعيد الجريري، عن عبد الله ابن شقيق عن محجن بن الأدرع نحوه.
وأخرجه في (٥/ ٣٢): قال:
ثنا محمد بن جعفر ثنا كهمس، ويزيد، قال: أنا كهمس، قال: سمعت عبد الله ابن شقيق، قال محجن بن الأدرع .. فذكره نحو اللفظ الأول.
وعنده أيضًا.
ثنا حجاج، حدثني شعبة عن أبي بشر قال: سمعت عبد الله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، ورجل من أسلم فذكر نحوه.
وعنده قال:
ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، قال عفان -وهو ابن الأدرع- قال: وثنا حَمَّادٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق، عن محجن بن الأدرع قال ... قال رجاء: أقبلت مع محجن ذات يوم: حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسًا، قال .. فذكره نحو اللفظ الأول.
وأبو داود الطيالسي في مسنده (١٨٣: ١٢٩٦): قال:=
стр. 3449
= حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رجاء، عن محجن، قال: فذكر نحو اللفظ الأول عند أحمد.
وعنده من طريق آخر برقم ١٢٩٥ قال:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رجاء عن محجن قال: أخذ محجن بيدي.
فذكر نحو اللفظ الخامس عند أحمد.
ومن طريقه:
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في حرف الميم ترجمة محجن: قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، قال ثنا أبو داود به.
وحدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة فذكره نحو لفظ أحمد وأبي داود.
وقال: رواه شعبة عن أبي بشر، عن عبد الله، عن رجاء، عن محجن نحوه.
حدثناه عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود ثنا شبابة، ثنا شعبة به.
وقال: حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد الرحمن بن حماد، ثنا كهمس بن الحسن، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بن الأدرع به، نحو لفظ أحمد.
ونبه أبو نعيم على وهم في طرقه فقال:
ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق عن عمران بن حصين، ووهم، والصواب ما تقدم. اهـ.
قلت والذي يتأمل طرقه الماضية: يجد:
١ - أنه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مِحْجَنِ لم يأتِ مصرحًا فيه بالسماع بل (عن- قال)، ولم يعرف عبد الله بتدليس، وقد لقي محجنًا فعنعنته عنه محمولة على الاتصال لو لم يرد ما يعارضه من روايته هو نفسه عن رجاء عن محجن.=
стр. 3450
= ٢ - لَمَّا كان بالعنعنة فإِنه لا يستقيم القول بأنه سمعه تارة منه وتارة من رجاء، ذلك لأنه لم يصرح بالسماع من محجن في هذا الحديث ولا في طريق واحد منها، فجاء بالعنعنة في موضع الزيادة، ومصرحًا بالتحديث عندما يرويه عن رجاء مما يؤيد كونه هنا سمعه من رجاء عن محجن، ولم يسمعه هو من محجن مباشرة، وإن كان له رواية عنه لكن لعله لم يتلق منه هذا الحديث والله أعلم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ أ): في باب أحب الأعمال أدومها ... : من حديث محجن ﵁ نحوه باختلاف يسير.
ثم قال: رواه الحارث عن سعيد بن يونس، ولم أقف له على ترجمة وباقي رجال الإِسناد ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٣): في الباب نفسه من حديث محجن ﵁: نحوه باختلاف يسير.
وعزاه للحارث.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر: الجامع مع الفيض (٢/ ٢٣٦:
١٧٤٢): ذكر العبارة الأخيرة منه فقط وعزاه للطبراني من حديث محجن بن الأدرع ﵁، ورمز له بالصحة. اهـ.
وقال المناوي: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
стр. 3451
الحكم عليه:
إِسناده من طريق الحارث ضعيف لجهالة شيخ الحارث، وهو منقطع بين عبد الله بن شقيق والصحابي.
لكن بمتابعاته التي تقدمت يكون صحيحًا.
وأحاديث هذا الباب يشهد بعضها لبعض.
٦٠٧ - تخريجه:
الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان (١/ ٢٦٧: ٣١٦):
قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الخطاب البلدي الزاهد، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا إسرائيل به نحوه باختلاف يسير.
وذكره الهيثمي في موارد الظمآن: باب في حق المرأة على الزوج، كتاب=
стр. 3454
= النكاح (٣١٣:١٢٨٧). بالسند الذي تقدم نحو حديث الباب، وسمى شيخ أبي يعلى كما في الإحسان.
وله عنده سند آخر برقم (١٢٨٨): قال ابن حبان:
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دخلت امرأة عثمان بن مظعون ... فذكره مختصرًا وفي آخره: يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك في أسوة حسنة؟ فوالله إني لأخشاكم لله وأحفظكم لحدوده".
وأخرجه أبو نعيم في الحلية مختصرًا. انظر: (١/ ١٠٦): قال:
حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثني أبي، ثنا شريك، عن أبي إسحاق السبيعي قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون ... فذكره مختصرًا. قد سقطت فيه الواسطة بين أبي إسحاق والصحابية.
وأخرج ابن المبارك في الزهد (ص٣٩٠: ١١٠٥): نحوه من حديث أبي فاختة مولى جعدة بن هبيرة: أن عثمان بن مظعون أراد أن يجرب أيستطيع السياحة أم لا؟ قال: ويعدون السياحة قيام الليل، وصيام النهار، قال ففعل ذلك حتى ذهلت المرأة عن الخضاب والطيب، والكحل، ودخلت عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فقالت: ما لك مغيبة ... الحديث.
والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ص٢٠٠: ٧٧١٥): من حديث أبي أمامة نحوه قال:
حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار.
ح: وحدثنا إبراهيم بن دحيم، حدثنا أبي.
ح: وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا داود بن رشيد: قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: "كانت امرأة عثمان بن مظعون امرأة جميلة عطرة، تحب اللباس والهيئة=
стр. 3455
= لزوجها، فزارتها عائشة، وهي تفلة قالت: ما حالك هذه؟ قالت: إن نفرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... الحديث وفيه أن عثمان كان أحد جماعة سلكوا هذا المسلك. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٠٢): ثم قال:
رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف. اهـ.
وانظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٠/ ٥١٧: ١٢٣٤٥)، وتخريج الزيلعي للكشاف (ق ٨٢/ أ: ٣٠).
وليس هو في المطبوع من المطالب فقد انتهى الباب عند أثر لعمر رواه الحسن عنه أنه قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ عليه القرآن فلينم".
وعزاه لمسدد: (١/ ١٤٨: ٥٤٤)، وقد تقدم نحوه في باب التهجد.
стр. 3456
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى وشيخ شيخه.
لكنهما توبعا عليه كما تقدم، وعليه فثبوت هذه القصة عن عثمان بن مظعون يرتقي إلى الحسن لغيره، وأصلها في الصحيح.
ومعنى القصد والاعتدال بين الصوم والفطر، والصلاة والنوم، وغيره قد صح وثبت في الصحيحين وغيرهما، كما تقدمت الإِشارة إلى حديث ابن عمرو بن العاص، وحديث الرهط الثلاثة، وهو عند البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٩/ ١٠٤: ٥٠٦٣).
من فقهه وفوائده:
- في هذا الحديث الحث على الاعتدال والقصد في الحياة، والأخذ بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، وفيه اهتمام أمهات المؤمنين بشؤون الصحابيات وقربهن منهن وفيه البيان والإيجاز في السؤال والجواب.
فيه أدب نساء الصحابة ﵅ وعنهم وحفاظهن على أسرار بيوتهن وأزواجهن إذ توقفت امرأة عثمان عن الكلام حتى سئلت، ولما سئلت كانت تكتفي=
стр. 3457
= بالتلميح عن التصريح، وبالإِيجاز عن التفصيل فوضحت الأمر بأسلوب هو إلى مدح زوجها أقرب منه إلى الذم، بأدب واعتدال بالغين، يقل وجوده بين النساء اليوم فإلى الله المشتكى من جرأة وحماقة وقلة حياء وتفاهة سيطرت على أحاديث كثير من مجالس النساء في وقتنا الحاضر، ونسأل الله أن يفتح على قلوبهن ويرزقهن التقى والصلاح والاقتداء بنساء خير القرون والله المستعان.
٦٠٨ - تخريجه:
ورد هذا المعنى فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا، ولفظه: "إذا تام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع" رواه مسلم برقم (٧٨٧)، كتاب صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاته؛ وأبو داود برقم (١٣١١)، كتاب الصلاة: باب النعاس في الصلاة، وابن ماجه برقم ١٣٧٢، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في المصلي إذا نعس؛ وأحمد في المسند (٢/ ٣١٨).
كما ورد من حديث أنس وسبق تخريجه برقم (٥٩٦).
كما ورد في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ مرفوعًا، ولفظه: "إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإِن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه" رواه البخاري برقم (٢١٢)، كتاب الوضوء، باب الوضوء من النوم؛ ومسلم برقم (٧٨٦)، كتاب صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته بأن يرقد، (سعد).
٦٠٩ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١/ ٢٤٢:٢٨٠): قال: حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة، عن أبي إسحاق به نحوه، وانظر أيضًا (٢/ ٢٦٠: ٣٠٥)، (٢/ ٣٢٩: ٤١٢).
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٢٥): قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق به ولفظه:
"ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا، وما فينا إلا نائم إلا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شجرة يصلي، ويبكي حتى أصبح".
وعنده في (١/ ١٣٨): قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي إسحاق قال: سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي ﵁ قال:=
стр. 3462
= "لقد رأيتنا ليلة البدر، وما منا إنسان إلا نائم إلا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإِنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح، وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود".
وأبو إسحاق السَّبيعي وإن كان مدلسًا من الثالثة إلا أنه صرح بالسماع في الطريق الثاني كما ترى، ورواية شعبة عنه صحيحة.
فإسناده صحيح.
وذكره المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٥٧: ١٠٠٦١): في مسند علي ﵁ بلفظ: "لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان إلا نائم، إلا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فإِنه كان يصلي إلى سحره ويدعو حتى أصبح".
وعزاه للنسائي في الكبرى (ك الصلاة).
وسنده عند النسائي: محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق به.
وسنده كما نرى مثل السند الثاني عند أحمد ولفظه نحوه.
وانظر البداية والنهاية (٣/ ٢٦٧)، وذكره في ص (٢٧٧) مطولًا، في أحداث غزوة بدر الكبرى.
стр. 3463
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لحال حسان بن إبراهيم فهو صدوق يخطئ، فيه عنعنة أبي إسحاق، لكن قد تقدمت متابعاته، وبها ينتفي احتمال وقوع الخطأ، أو الانقطاع.
وعليه فهو بمتابعاته: حسن لغيره.=
٦١٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف انظر المجردة (٢/ ق ١٠٤/ ب): باب صلاة ركعتي=
стр. 3466
= الفجر، وفضلها، ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما، وأن لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر:
قال: وعن أبي يحيى أنه أتى ابن عباس ﵄ فقال له: يا أبا يحيى ألم تر ... الحديث مثله. ثم قال: رواه مسدد. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٥): باب رواتب الصلاة والمحافظة عليها: مثله وعزاه لمسدد.
وقال المحقق إِسناده حسن، وسكت عليه البوصيري. اهـ.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف نحوه: انظر (٢/ ٥٣: ٤٧٥٩): قال: عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح قال: قال مجاهد لطاوس: يا أبا عبد الرحمن: إني رأيت ابن عباس بعد ما ذهب بصره يسأل غلامه عن الفجر فإِذا أخبره أنه قد طلع، صلى ركعتين ثم جلس. ورأيت ابن عمر يلتفت، فإِذا رأى الفجر صلى ركعتين، ثم جلس ... ".
стр. 3467
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف لجهالة أم مسلم، أو أبي سليمان، لكنه حسن لغيره مما رواه عبد الرزاق.
كما يشهد له أحاديث، منها ما أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٢): من حديث حفصة مرفوعًا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين".
وعند البخاري من حديث عائشة في باب المداومة على ركعتي الفجر، مرفوعًا قالت:" ... وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا".
انظر الصحيح مع الفتح (٣/ ٤٢: ١١٥٩).
وفسر الحافظ تبويب البخاري (باب المداومة على ركعتي الفجر) قال: أي سفرًا وحضرًا. اهـ. وهذا هو المعروف عنه ﷺ .
٦١١ - تخريجه:
هو في البغية (٢/ ٢٩٤: ٢٠٧): باب ما جاء في ركعتي الفجر: مثله مع الفروق التي تقدمت.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٩: ٥٤٦): في الباب نفسه: مثله وعزاه للحارث من حديث أنس مرفوعًا.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ ب): في الباب الذي تقدم مثله وعزاه للحارث ثم قال:
(وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه أحمد بن حنبل والطبراني في الكبير، وسيأتي في اللباس في باب جر الإِزار، ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وتقدم في باب غسل الجمعة). اهـ.
وذكره السيوطي في الجامع انظر الجامع الصغير مع فيض القدير (٤/ ٣٤٩: ٥٥٦٥) وعزاه للحارث من حديث أنس، ورمز لضعفه ووافقه المناوي.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٤٩: ٣٧٨٧)، وقال ضعيف، وعزاه للضعيفة (٣٩١١).
стр. 3470
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لحال يعلى وشيخه عبد الحكم.
وروى الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠٨: ١٣٥٠٢): قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى التوزي، ثنا عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، ثنا=