٨٠٧ - الحكم عليه:
هذا إِسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، ولو كان من رواية العبادلة عنه -كما هنا-، ثم إن فيه عنعنته، وهو مدلس لا يقبل تدليسه إلَّا مصرِّحًا بالسماع.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٠: أمختصر)، وسكت عليه.
стр. 4412
تخريجه:
أخرجه ابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ١٩١) -، وفي كتابه الثقات (٢/ ٢٩). قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، أن بشير بن أبي عمرو الخولاني أخبره به.
وَلَفْظُهُ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة، وصام يومًا، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة".
وسنده حسن. حرملة بن يحيى، قال في التقريب (١٥٦: ١١٧٥): صدوق.
وقد أخرجه أيضًا أبو يعلى في مسنده بنفس لفظ ابن حبان -كما في المقصد العلي (ص ٣٨٢) - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عبد الله بن وهب، =
стр. 4413
= أخبرني حيوة بن شريح به. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢١: ١٠٢٣)، وصحيح الجامع (٣/ ١١٦: ٣٢٤٧).
ويشهد له ما فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: وأنا. قال: من عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من أطعم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال ﷺ : ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلَّا دخل الجنة.
أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٥٧: ١٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٢٤).
ويشهد لبعضه أيضًا ما رواه مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنًا على الله : من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس.
رواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٤١)، والبزار -كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٧) -، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧)، والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٢/ ٢٩٩) -، وفيه عند الجميع ابن لهيعة، وهو ضعيف لكنه يتقوى بشواهده.
وبالجملة فحديث الباب صحيح لغيره.
стр. 4414
٨٠٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُغفر لِجَمِيعِ مَنْ تبع (١) جنازته.
стр. 4415
٨٥٨ - الحكم عليه:
هذا إِسناد ضعيف جدًا، فيه مروان بن سالم، وهو متروك، اتُهم بالوضع.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩)، وقال: فيه مروان بن سالم الشامي وهو ضعيف.
стр. 4416
تخريجه:
أخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٨) -، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٣٩) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مروان بن سالم به.
قال البزار: لا نعلمه إلَّا من هذا الوجه، ولا رواه إلَّا ابن عباس. وقد روى عن مروان: محمد بن الزبرقان وعبد المجيد، وهو مع ذلك لين الحديث.
قلت: السند ضعيف جدًا -كما تقدَّم-.
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١٤٥: ١٨٢٣).
стр. 4417
٨٠٩ - وَقَالَ عَبْدٌ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُندل بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مروان، عن نعمة (١)، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، [وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، ومن شهد جنازة امرىء مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ] (٢)، واليوم بسبعمائة [يوم] (٣).
стр. 4418
٨٠٩ - الحكم عليه:
هذا إِسناد ضعيف مظلم؛ فيه أبو نعمة لم أعرفه، وابنه نعمة ضعيف، والراوي عنه عبد الله بن مروان: ضعيف -إن كان هو الخراساني- والراوي عنه مَُِندل ضعيف أيضًا.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لعبد بن حميد، وقال: سنده ضعيف لضعف مَُِندَل بن عليّ.
стр. 4419
تخريجه:
ذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٢٦٦) في ترجمة نعمة، ونقل فيه قول الأزدي: لا يقوم إِسناد حديثه، ثم قال: روى له -أي الأزدي- من طريق جبارة بن المغلس رواه عن مِنْدَلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ نعمة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا: "من شهد جنازة امرىء فكأنما صام يومًا في سبيل الله، اليوم بسبعمائة يوم". وأقره ابن حجر في اللسان (٦/ ١٦٨)، وزاد: رواه أيضًا مالك بن إسماعيل النهدي ثقة، عن عبد الله بن مروان. أخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ٢/ ٥٣). =
стр. 4420
= ونعمة بن عبد الرحمن، كذا في الميزان (٤/ ٢٦٦)، واللسان (٦/ ١٦٨) قال محقق الميزان: هكذا في الأصول، وفوقها "كذا" في النسخة (س) -يعني الميزان-.
قلت: يشير إلى خلاف الموجود في أجل الترجمة: إذ فيه: نعمة بن عبد الله -والله أعلم-.
٨١٠ - الحكم عليه:
هذا إِسناد ضعيف جدًا، فيه عبد المنعم البصري، وهو متروك الحديث.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عنه.
стр. 4423
تخريجه:
لم أجده، لكن: أصله في الصحيحين وغيرهما، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: من شهد الجنازة، حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان من الأجر. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين.
أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ١١٠ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٢: ٩٤٥: ٥٢ - ٥٥)، وأبو داود (٣/ ٥١٥: ٣١٦٨)، والترمذي (٤/ ٢٦١ عارضة) وصحّحه، وابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٩)، وابن الجارود (ص ١٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤١٢)، والطيالسي (٢٥٨١)، وأحمد (٢/ ٢٣٣، ٢٤٦، ٢٧٣، ٢٨٠، ٣٢٠، ٤٠١، ٤٣٠، ٤٥٨، ٣٧٠، ٤٧٤، ٤٩٣، ٥٠٣، ٥٢١، ٥٣١) من طرق كثيرة عن أبي هريرة.
وله شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة:
١ - عن ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى جنازة فله قيراط، فإِن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد.
أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٤: ٩٤٥ - ٥٧)، والطيالسي في مسنده (٩٨٥)، وأحمد =
стр. 4424
= (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٨٢ - ٢٨٣ - ٢٨٤).
٢ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من تبع جنازة حتى يصلي عليها كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أحد. أخرجه النسائي (٤/ ٥٤)، وأحمد (٤/ ٨٦).
٣ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإِن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط".
أخرجه النسائي أيضًا (٤/ ٥٥)، وأحمد (٤/ ٢٩٤).
٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من صلى على جنازة وشيعها كان له قيراطان، ومن صلى عليها ولم يشيعها كان له قيراط، والقيراط مثل أحد.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٠، ٢٧) من طريقين في أحدهما عطية العوفي لكنه يتقوى بالآخر. وأخرجه من طريق عطية أحمد بن منيع -كما في الإِتحاف (١١٨/ ١: ب) -.
٥ - عن ابن مسعود ﵁. أخرجه أبو عوانة في مسنده، وسنده صحيح -كما قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٩٦) -.
٦ - عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. والذي نفس محمد بيده! القيراط أعظم من أحد هذا". أخرجه ابن ماجه (١/ ٩٤٢: ١٥٤١)، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف ومدلس وقد عنعنه.
٧ - عن أنس: وسيأتي الكلام عليه مفصلًا برقم (٨٠٠).
٨ - عن واثلة بن الأسقع. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٢٧) قال: حدثنا أبو قصي، حدثنا أبي: محمد بن إسحاق، وعمي: عبد الله بن إسحاق، حدثنا معروف الخياط، حدثنا واثلة بن الأسقع الليثي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من شهد =
стр. 4425
= جنازة، ومشى أمامها، وجلس حتى يأخذ بأربع زوايا السرير، وجلس حتى تدفن كتب له قيراطان من أجر، أخفّهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد".
وسنده مظلم؛ شيخ ابن عدي، لم أعرفه.
ومعروف الخياط، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٢): ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: له أحاديث منكرة جدًا، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وقد عدّ هذا الحديث من مناكيره، وقال المناوي في التيسير (٢/ ٤١٥): إِسناده ضعيف.
قلت: بل ضعيف جدًا -كما علمت-، وانظر: السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٦٦).
٩ - عن حفصة. أخرجه حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال. قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٩٦): وفيه ضعف.
وبالجملة فالمتن ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، والله الموفق سبحانه. وانظر: فتح الباري (٣/ ١٩٦)، والبدر المنير (٤/ ٤٩: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٣٤)، ومصباح الزجاجة (١/ ٢٧٣)، وأحكام الجنائز (ص ٦٨).
٨١١ - [٢] الحكم على الطريق الأول:
هذا إِسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، ومحتسب بن عبد الرحمن وهما ضعيفان.
стр. 4428
الحكم علي الطريق الثاني:
إِسناد حسن، من أجل أبي بكر بن مروان، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل =
стр. 4429
= (٩/ ٣٤٥) كتبت عنه وليس به بأس. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أ)، وسكت عليه.
стр. 4430
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى من الطريق السابقة بسند ضعيف، لكنه ينجبر بهذه الطريق، فيصبح الحديث عن أنس مرفوعًا صحيحًا لغيره، ثم إن له شواهد تقدم ذكرها في الحديث رقم (٨١٠).
٨١٢ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:
١ - عمارة الهمداني لم أعرفه.
٢ - سوّار بن مصعب متروك الحديث.
٣ - حفص بن حمزة مستور.
ولذلك قال الحافظ في المطالب: ضعيف. والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أ)، وأعلّه بسوّار.
стр. 4433
تخريجه:
لم أجده، لكن ورد من حديث أنس، وواثلة.
أما حديث أنس بن مالك مرفوعًا، ولفظه: "من حمل جوانب السرير الأربع كفّر الله عنه أربعين كبيرة". فأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ١١٥: أ)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٤)، وابن الجوزى في العلل المتناهية (٢/ ٤١٦) من طريق علي بن أبي سارة: سمعت ثابتًا البناني، سمعت أنسًا .. مرفوعًا.
وقال الطبراني: لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به عليّ. اهـ. =
стр. 4434
= قلت: وعليّ ضعيف جدًا. قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو داود: تركوا حديثه. وقال ابن حبان: غلب على روياته المناكير فاستحق الترك. انظر: الميزان ٣/ ١٣٠)، وساقه الذهبي فيه، وعده من منكرات علي.
وذكره ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢١: ب)، وقال فيه: علي بن أبي سارة، وهو متروك. وذكره ابن حجر في التلخيص (٢/ ١١١)، ولم يتكلم عليه.
وقال الألباني في الضعيفة (٤/ ٣٦٥: ١٨٩١): منكر. اهـ،
وأما حديث واثلة، فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٧٩٩)، وهو ضعيف جدًا.
وقد ورد موقوفًا: عن ابن مسعود، وأبي الدرداء.
أما أثر ابن مسعود: فرواه الطيالسي في مسنده (٤٤/ ٣٣٢)، وابن ماجه (١/ ٤٧٤:١٤٧٨)، والبيهقي في السنن الكبري (٤/ ٢٠) من رواية أبي عبيدة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: (من اتبع جنازة، فليحمل بجوانب السرير كلها، فإِنه من السنَّة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع). وهو منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه. قاله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٤: ب) ثم إنه اختلف في إِسناده على منصور بن المعتمر، وقد ساق أوجه الاختلاف الإِمام الدارقطني في العلل (٢/ ٢٥: ب)، وبيّن أوجهها، فليراجع.
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٤): [هذا إِسناد موقوف، رجاله ثقياث، وحكمه الرفع، إلَّا أنه منقطع، فإِن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله أبو حاتم -كما في المراسيل (ص ٢٥٦) ...]-.
وأما أثر أبي الدرداء، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٨٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن عامر بن جَشِيب، وغيره من أهل الشام قالوا: قال أبو الدرداء: من تمام أجر الجنازة أن يشيعها من أهلها وأن يحمل بأركانها الأربعة، وأن يحثوا في القبر. =
стр. 4435
= وعامر بن جشيب، قال في التقريب (٢٨٧: ٣٠٨٧): وثّقه الدارقطني، وقال: لم يسمع من أبي الدرداء.
وعليه فالسند ضعيف لانقطاعه. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٤: ب): إِسناده جيد. اهـ.
كذا قال ولا يخفى ما فيه.
وفي الباب عن ابن عمر وغيره. انظر: التلخيص الحبير (٢/ ١١١).
وبالجملة فالمتن لا يثبت إذ جميع شواهده المرفوعة من الضعف الشديد الذي لا ينجبر. والله الموفق سبحانه.
٨١٣ - الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والبيهقي وسكت عليه.
стр. 4438
تخريجه:
أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٦٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٠) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده. قال: رأيت سعد ابن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائمًا بين العمودين المقدمين وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ.
٨١٤ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف مسلسل بثلاث علل:
١ - جهالة التابعي.
٢ - إبراهيم، الراوي عن التابعي لم أعرفه.
٣ - ليث بن أبي سليم. ضعيف مضطرب الحديث.
والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: ب مختصر)، وقال: سنده ضعيف لجهالة التابعي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالضعف -كما في فيض القدير (٢/ ٢٨٨) -، وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١١٤: ١٧٠٣).
стр. 4441
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٤٢: ٥١٣٠) بلفظه قال: حدثنا إبراهيم ابن هاشم البغوي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا ثابت بن زيد، عن رجل، عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فذكره.
وسنده ضعيف، فيه رجل لم يسم.
لكن يغني عنه ما ورد عن قيس بن عُباد قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ =
стр. 4442
= يستحبّون خفض الصوت عند القتال، وعند القرآن، وعند الجنائز. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٨) من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: فذكره.
وفيه عنعنة الحسن، وباقي رجاله ثقات. وهو في سنن أبي داود (٣/ ١١٣: ٢٦٥٦) مختصرًا، ولفظه: عن قيس بن عباد: كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت عند القتال. وأخرجه أيضًا (٣/ ١١٤: ٢٦٥٧) من طريق قتادة، عن أبي بردة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثل ذلك.
٨١٥ - الحكم عليه:
الإِسناد فيه عبيد مولى السائب، وهو مقبول عند المتابعة، وقد توبع -كما سيأتي في التخريج- فيُعتبَر بحديثه.
стр. 4445
تخريجه:
أخرجه من هذا الطريق الإِمام الشافعي في الأم (٢/ ٢٧٢)، والمسند -كما في ترتيبه (١/ ٢١٣) -، ولفظه: عن عبيد مولى السائب قال: رأيت ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ جنازة، فتقدماه فجلسا يتحدثان، فلما جازت بهما الجنازة قامًا.
وأخرجه عن الشافعي: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤)، ولفظه مثل لفظ الشافعي إلَّا قوله: فلما جازت، ففي سنن البيهقي: فلما حاذت.
والإسناد فيه عبيد مولى السائب، وهو مقبول عند المتابعة، وقد توبع عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٧٨) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عطاء قال: رأيت ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الجنازة.
وفيه حجاج وهو ابن أرطأة، صدوق كثير الخطأ والتدليس -كما في التقريب (١٥٢: ١١١٩) -، فالإسناد ضعيف، لكن الأثر بمجموع هذين الطريقين حسن لغيره، والله أعلم.
٨١٦ - الحكم عليه:
الإِسناد حسن، من أجل عبد الرحمن مولى أبي هريرة. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: ب)، وسكت عنه.
стр. 4448
تخريجه:
أخرجه الطيالسي في مسنده (٣٠٧: ٢٣٣٦)، وأحمد بن منيع -كما في الإِتحاف (١/ ١٢٢: أ) -، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٣٥)، ولفظ الطيالسي: أوصى بنا أبو هريرة إِذَا أَنَا مِتّ فَلَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، ولا تُتبعوني نارًا، وأسرعوا بي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن المؤمن إذا وضع على سريره قال:
"قدموني، قدموني. وإن الكافر إذا وضع على سريره قال: يا ويلي أين تذهبون بي"، وإنما ذكر المؤلف شطره الأول لأنه من الزوائد، والأ فبقيته في السنن -كما سيأتي-.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢١)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٩٢، ٤٧٤، ٥٠٠): من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن مولى أبي هريرة به. ولفظه مثل لفظ أبي داود.
وسنده حسن -كما تقدم-.
وهو في سنن النسائي (٤/ ٤٠) من طريق ابن أبي ذئب لكن دون زيادة الباب إذ لفظه: عن عبد الرحمن بن مهران، أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا وضع الرجل الصالح على سريره قال: قدموني، قدموني،=
стр. 4449
= وإذا وضع الرجل -يعني السوء- على سريره قال: يا ويلي أين تذهبون بي.
وبنحو لفظ النسائي أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٨٤ فتح)، والنسائي أيضًا (٤/ ٤١)، والبيهقي (٤/ ٢١)، وابن حبان (الإحسان ٥/ ٤٤)، وأحمد (٣/ ٢١، ٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإِن كانت صالحة قال: قدموني ...
قدموني. وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها؟ ويسمع صوتها كل شىء إلَّا الإنسان، ولو سمعه صعق".