٩٧٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله هو وابن يُونُسَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُنية، عَنْ حديث أبي برزة ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ. فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا (١). فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تضع يدها على الجدار. فقال ﷺ : لَسْتُ أَعْنِي هَذَا ولكن أعني أصنعكن يدًا (٢).
стр. 5112
٩٧٠ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف فيه منية مجهول الحال، وأما الأسود غير ثقة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي. اهـ. ثم ذكر له شاهدًا من حديث ميمونة، لكنه لا يعتضد به لشدة ضعفه -كما سيأتي-.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: وله شاهد من حديث عائشة رواه البخاري في صحيحه.
стр. 5113
تخريجه:
رواه أبو يعلى في مسنده -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١) -، وسنده ضعيف -كما علمت آنفًا-.
وورد من حديث ميمونة:
رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١) - من طريق يزيد بن الأصم، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن جلوس فقال: أولكن يرد علي الحوض أطولكن يدًا. فجعلنا نقدر ذراعنا أيتنا أطول يدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لست ذاك أعني، إنما أعني أصنعكن يدًا".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١): فيه مسلمة بن علي وهو=
стр. 5114
= ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك -كما في التقريب (٥٣١: ٦٦٦٢) -. ولذلك ضعف هذا الحديث ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٨٨) فقال: إسناده ضعيف جدًا، ولو كان ثابتًا لم يحتجن بعد النبي ﷺ إلى ذرع أيديهن -كما في رواية عمرة، عن عائشة"-. اهـ.
قلت: رواية عمرة هذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٠٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٥) من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا. قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش, وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا, فعرفنا حينئذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أراد بطول يد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناعة باليد، وكانت تدبغ وتحرز وتصدَّق في سبيل الله.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وكذا ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٨٧)، وأصله في الصحيح وغيره عن عائشة، أن بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قلن للنبي ﷺ : "أينا أسرع بك لحوقًا. قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعدُ أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة".
رواه البخاري (٣/ ٢٨٥ فتح)، ومسلم (٤/ ١٩٠٧: ٢٤٥٢)، والنسائي (٥/ ٦٦). وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبزى، أن عمر كبر على زينب بنت جحش أربعًا، ثم أرسل إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : من كان يدخل عليها في حياتها، ثم قال عمر: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: أسرعكن بي لحوقًا، أطولكن يدًا، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعًا، تعين بما تصنع في سبيل الله.
رواه البزار كشف الأستار (٣/ ٢٤٣: ٢٦٦٧) من طريق وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عبد الرحمن بن أبزى به.=
стр. 5115
= قال البزار: قد روي مرفوعًا من وجوه، وأجل من رفعه عمر، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل، عن الشعبي مرسلًا، وأسنده شعبة، فقال: عن ابن أبزى، ولا نعلم حدث به عن شعبة إلَّا وهب.
قلت: وهب وإن كان ثقة إلَّا أنه يخطئ خاصة عن شعبة -كما في التهذيب (١١/ ١٦١) -، وعلى ذلك فالراجح في هذه الرواية الإرسال، فهي ضعيفة.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، وعزاه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: هذا لا يكفي للحكم بالصحة، فإنه معلول -كما علمت-.
وبالجملة: فاللفظ الثابت في هذا الحديث لفظ الصحيح عن عائشة -كما تقدَّم آنفًا-.
стр. 5116
٩٧١ - وقال الحميدي: حدثنا سُفْيَانُ أَخْبِرُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عقبة بن أبي معيط، ﵄، قَالَتْ (١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ على ذي الرحم الكاشح (٢).
стр. 5117
٩٧١ - الحكم عليه:
رجاله ثقات، وشيوخ سفيان وإن كانوا مجهولين لكنهم جمع ترتفع جهالتهم.
فالحديث صحيح.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه للحميدي وقال: في سنده راو لم يسم.
قلت: بل هم جمع ترتفع جهالتهم -إن شاء الله-.
стр. 5118
تخريجه:
أخرجه الحاكم (١/ ٤٠٦)، وعنه البيهقي (٧/ ٢٧) من طريق الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٧).
فتلاحظ أن رواية الحاكم والبيهقي مع أنها عن الحميدي إلَّا أنها من رواية سفيان، عن الزهري مباشرة، وهذا يخالف رواية الحميدي في مسنده (١/ ١٥٧)، وهي الرواية التي ذكرها الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فإن في رواية الحميدي=
стр. 5119
= هذه: رواية سفيان، قال: أخبروني، عن الزهري، ثم تصريح من سفيان نفسه بقوله: لم أسمعه من الزهري.
ولا أظن أن منشأ هذا الاختلاف من الحميدي، إذ هو أجل أصحاب ابن عيينة، وأوثقهم وأثبتهم .. ولكن لعل هذا الاختلاف منشؤه، وهم وقع لمن دون الحميدي.
وعلى كل، فإن هذا الاختلاف لا يؤثر، إذ هو من طريق واحدة مدارها على سفيان، وقد عرفت روايته عن الزهري، والله أعلم.
أضف إلى ذلك: أن الحميدي تابعه أحمد بن عبدة، أخبرنا سفيان، عن الزهري به.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٧٨)، وصححه الألباني في تعليقه عليه، وكذا صححه في صحيح الجامع (١/ ٣٦٤: ١١٢١)، وصحيح الترغيب (١/ ٣٧٥)، والإرواء (٣/ ٤٠٥).
وتابعه أيضًا محمَّد بن أبي عمر العدني، أخبرنا سفيان، عن الزهري به. رواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٠: ٢٠٤).
ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به.
فالحديث صحيح من جميع هذه الطرق والمتابعات.
وفي الباب عن حكيم بن حزام، وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري.
أما حديث حكيم بن حزام، فأخرجه أحمد (٣/ ٤٠٢) من طريق سفيان بن حسين الواسطي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم: أن رجلًا
سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.
وسنده ضعيف سفيان بن حسين ضعيف في الزهري -كما تقدم في ترجمته في الحديث-. وبذلك أعله العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٤٠٤)، ووهم في ذلك الحافظ المنذري في الترغيب (٢/ ٣٧) فإنه قال: رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد=
стр. 5120
= حسن. اهـ. وهذا ذهول عن العلة القادحة وهي سفيان بن حسين، فقد اتفقوا على تضعيفه في الزهري، وقد أحسن المنذري تقييد المرتبة في سند أحمد -مع ذهوله في ذلك-؛ إذ إن رواية الطبراني (٣/ ٢٠٢: ٣١٢٦) من طريق أخرى رواها أيضًا أحمد (٥/ ٤١٦) من طريق حجاج، عن ابن شهاب به.
والحجاج هذا هو ابن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا, وليس بعيدًا أن يكون الواسطة بينه وبين الزهري هو سفيان بن حسين، ثم أسقطه -كما يقول الألباني في الإرواء (٣/ ٤٠٥) -.
ومنه تعلم وهم الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٩) إذ أطلق التحسين ولم يقيده بإسناد أحمد، مع أن التحسين وهم على كل حال، والله الموفق.
وأما حديث أبي هريرة، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة، أن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.
أخرجه أبو عبيد في الأموال (رقم ٩١٣): حدثنا علي بن ثابت، عن إبراهيم بن يزيد المكي به. وسنده ضعيف جدًا، إبراهيم المكي هو الخوزي قال في التقريب (٩٥: ٢٧٢): متروك.
ثم رواه أبو عبيد مرسلًا فقال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَثَلُ ذلك، ولم يسنده عقيل.
قلت: الثقات يسندونه: معمر وابن عيينة عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم -كما تقدَّم بيانه-.
وأخطأ سفيان الواسطي فرواه بإسناد آخر عن ابن حزام. والمحفوظ فيه عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم. وهو الصحيح من هذه الأحاديث، والحمد لله على توفيقه، وهو الذي بنعمته تتم الصالحات.
стр. 5121
٩٧٢ - وقال أبو بكر حدثنا عفان، حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمِ (١) بْنِ أبي هند، عن حذيفة ﵁، قال: كنت مُسنِد النَّبِيَّ ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: "مَنْ تَصَدَّقَ (٢) بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تعالى (٣) خُتم له بها دخل الجنة".
стр. 5122
٩٧٢ - الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وعزاه لأحمد وابن أبي شيبة وصححه.
стр. 5123
تخريجه:
رواه أحمد في مسنده (٦/ ٣٩١) عن حسن وعفان قالا: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نعيم قال عفان في حديثه: ابن أبي هند، عن حذيفة قال: أسندت النَّبِيَّ ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ -قال حسن- ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتم لَهُ بِهَا دَخَلَ الجنة، ومن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنة، ومن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنة.
وسنده صحيح. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٥): لا بأس به.
وقال الساعاتي في الفتح الرباني (٧/ ٤٢): وسنده جيد. وصححه الألباني في الجنائز (ص ٤٣)، والسلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠١).
وروى البزار طرفًا من لفظ أحمد -كما في الكشف (١/ ٤٨٧: ١٠٣٨) - من طريق حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمَّد بن جحادة، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ، عن حذيفة مرفوعًا: "من ختم له بصيام يوم يبتغي به وجه الله قبل موته دخل الجنة".=
стр. 5124
= وفيه الحسن بن أبي جعفر الجُفري قال في التقريب (١٥٩: ١٢٢٢): ضعيف الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٤)، وقال: رواه أحمد، وروى البزار طرفاً منه في الصيام فقط ورجاله موثقون. اهـ.
قلت: بل الحسن بن أبي جعفر، الراجح تضعيفه. لكنه يتقوى بالطريق الأولى. ورواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٨) من طريق داود بن أبي الفرات، عن محمَّد بن سيف أبي رجاء الأسدي، عن عطاء الخراساني، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي سهل، عن حذيفة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في مرضه الذي توفي فيه، وعلي يُسنِده إلى صدره. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كيف تجدك؟ قال: صالح. فقلت لعلي: ألا تدعني فأسند رسول الله ﷺ إلى صدري فإنك قد جهدت وأعييت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا، هو أحق بذلك يا حذيفة. ادن مني، فدنوت منه فقال: يا حذيفة من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي وجه الله أدخله الله الجنة. قلت: بأبي وأمي وأُعلن أم أُسر. قال: بل أَعلن.
قال أبو نعيم: مشهور من حديث نعيم، غريب من حديث عطاء، تفرد به داود.
وله طرق أخرى لاتخلو من الضعف تكلم عليها العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠٠: ١٦٤٥).
ورواه الحارث بن أبي أسامة بغية الباحث (٢/ ٣٤١): حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حفص بن عمر البصري، عن ابن عجلان، عن حذيفة نحو لفظ أبي نعيم. وسنده ضعيف جداً، فيه الحسن بن قتيبة وهو متروك الحديث.
والحديث من هذه الطريق يعتبر من الزوائد، ولذلك تنبه له الهيثمي فذكره في بغية الباحث وغفل عنه الحافظ ابن حجر ﵀، فلم يذكره هنا في المطالب، وصنيعه في الكتاب أن يذكر مثله، أو لعله فعل ذلك لأمر لم أدركه ... وسبحان من لا تخفى عليه خافية، والله أعلم.
٩٧٣ - تخريجه:
هذا جزء من الخطبة الموضوعة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَقَدِ تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (٧١٥) فأغنى ذلك عن الإعادة.
стр. 5127
٩٧٤ - [١] مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عياض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ما من مسلم ينفق (١) زَوْجَين فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا وَالْمَلَائِكَةُ مَعَهُمُ الرَّيَاحِينُ يَخْتَلِجُونَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ (٢) يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ.
[٢] وَقَالَ ابن أبي عمر: حدثنا حسين الجُعفي، حدثنا زَائِدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بكر ﵁ عنده جالس: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله تعالى إلَّا جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ عَلَى أَبْوَابِ [الْجَنَّةِ يَا] (٣) عَبْدَ اللَّهِ يَا مسلم هلم. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَا عَلَى ماله من توى (٤). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنِّي لأرجو أن تكون منهم.
стр. 5128
٩٧٤ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف؛ لأن مداره على إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيف.
стр. 5129
تخريجه:
أصله في الصحيحين بغير لفظ الباب، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب:=
стр. 5130
= أي فل، هلم. قال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا تَوَى عليه. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنِّي لأرجو أن تكون منهم.
رواه البخاري (٦/ ٤٨ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧١١: ١٠٢٧)، والنسائي (٥/ ٩).
وفي الباب عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلَّا استقبلته حَجَبهَ الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده قلت: وكيف ذلك. قال: "إن كانت إبلًا فبعيرين، وإن كانت بقرة فبقرتين. رواه أحمد (٥/ ١٥١)، والنسائي (٤/ ٢٤)، وسنده صحيح، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٦٠١)، وصحيح الجامع (٥/ ١٨٢: ٥٦٥٠).
٩٧٤ - تخريجه:
الحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٦٠: ٢١٦٥).
وعمر بن حفص وأبوه لم أعرفهما.
وحكم عليه الحافظ بالانقطاع، ومعنى متنه ثابت بعدد من الطرق الصحيحة. (سعد).
٩٧٥ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جدًا، فيه طلحة بن عمرو وهو متروك. انظر: التقريب (٢٨٣: ٣٠٣٠).
ثم إنه منقطع: عطاء لم يسمع من ابن عمر ﵁.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وأعله بطلحة.
стр. 5135
تخريجه:
ورد من حديث جابر، وحذيفة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وابن مسعود، وأبي مسعود الأنصاري وغيرهم.
أما حديث جابر، فلفظه: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كل معروف صدقة".
رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٢)، وأحمد (٣/ ٣٤٤، ٣٦٠)، والبخاري في صحيحه (١٠/ ٤٤٧ فتح)، واللفظ له، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٨٧).
وأما حديث حذيفة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٣، ٣٩٧، ٣٩٨)، ومسلم (٢/ ٦٩٧)، وأبو داود (٢/ ٥٨٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٠٧)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٣)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٩)، والخطيب في التاريخ (١/ ٢٩١) عن حذيفة مرفوعًا: "كل معروف صدقة".
وأما حديث عبد الله بن يزيد الخطمي مرفوعًا "كل معروف صدقة". فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦١)، وأحمد (٤/ ٣٠٧)، والبخاري في الأدب (ص ٦٨) من طريق عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي مرفوعًا به.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٩): رجاله ثقات.
وأما حديث ابن مسعود مرفوعًا: "كل معروف إلى غني أو فقير صدقة".
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٤٩)، ومن طريقه القضاعي (١/ ٨٧) عن شعبة، والبزار (كشف الأستار ١/ ٤٥٣: ٩٥٥) عن صدقة بن موسى، كلاهما عن فرقد السبخي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا به.
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٨١: ٤٤٣٤).
وأخرجه الطبراني أيضًا (١٠/ ٢٣٢) من طريق أبي وائل، عن عبد الله مرفوعًا به.=
стр. 5136
= وأما حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعًا: "كل معروف صدقة". فأخرجه الطبراني في الكبير (مجمع الزوائد ٣/ ١٣٩)، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
وفي الباب شواهد أخرى تُراجع في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٩).
وبالجملة فحديث الباب وإن كان من حديث ابن عمر لا يصح، لكن متنه صحيح -كما يتبين لك من التخريج-، والله الموفق سبحانه.
стр. 5137
٩٧٦ - وقال الطيالسي: حدثنا أبو عتبة (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "أَيُّ الناس خير"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يعطي ماله ونفسه.
قال ﷺ : " [نِعْمَ الرَّجُلُ هَذَا] (٣)، وَلَيْسَ بِهِ، وَلَكِنَّ أَفْضَلَ الناس رجل يعطي جهده.
стр. 5138
٩٧٦ - الحكم عليه:
ضعيف، فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير, ورمز لضعفه -كما في فيض القدير (٢/ ٥٠) -. وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٣٢٢): ضعيف.
стр. 5139
تخريجه:
لم أجده، لكن ورد من حديث ابن عمر مرفوعًا: "خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده".
رواه الديلمي في مسند الفردوس (فردوس الأخبار ٢/ ٢٨٧).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز لحسنه -كما في فيض القدير (٣/ ٤٨١) -.
وتعقبه المناوي في الفيض بأن العراقي قال في سنده: ضعيف جدًا.=
стр. 5140
= قلت: والذي وجدته في تخريج الإحياء (٤/ ١٩٣) أن العراقي عزاه فقط للديلمي ولم يتكلم عليه بشيء، فلعله تكلم على سنده في موطن آخر.
على أن الشيخ الألباني قال في ضعيف الجامع (٣/ ١٣٦): موضوع وأحال إلى السلسلة الضعيفة (٨/ ٣٥٦٨)، وهذا الجزء منها لم يطبع بعد، لنتعرف على وجه الحكم عليه بالوضع ... والله أعلم.
٩٧٧ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جدًا، فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك.
стр. 5143
تخريجه:
أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" والمخلص في "المجلس الأول من المجالس السبعة" والسلفي في "الطيوريات" -كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٧٢: ١٩٠٠) -، والبزار في كشف الأستار (٢/ ٣٩٨: ١٩٤٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٥٥) .. وغيرهم -كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٠١) -، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦١٠، ٢٦١١)، وأبو يعلى في مسنده وهي الطريق الثانية [٢].=
стр. 5144
= وسنده ضعيف جدًا -كما علمت آنفًا-.
وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٧٢: ١٩٠٠).
وروي عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة.
أما حديث عبد الله بن مسعود، فيرويه موسى بن عمير، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا: "الخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله مَن أحسن إلى عياله".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٠٢) و (٤/ ٢٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٣٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٥: ١٠٠٣٣)، والأوسط (مجمع البحرين ٢/ ٢٥٨).
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الحكم غير موسى بن عمير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.
قلت: وقال ابن حجر في التقريب (٥٥٣: ٦٩٩٧): متروك، وقد كذبه أبو حاتم. اهـ.
وعلى ذلك فالحديث تالف.
وأما حديث أبي هريرة: فيرويه بشر بن رافع، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "الخلق كلهم عيال الله، وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله".
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (١/ ٢٠١)، وفيه بشر بن رافع، قال في التقريب (١٢٣: ٦٨٥): ضعيف الحديث.
قلت: فيصلح للمتابعة، لكن ليس هناك ما يصلح لتقويته لشدة ضعف الشواهد المتقدمة، لكن قد ثبت الشطر الثاني من الحديث بلفظ: "خير الناس أنفعهم للناس".
رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٢٣)، من طريق عبد الملك بن أبي كريمة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا به.=
стр. 5145
= وعبد الملك بن أبي كريمة، قال في التقريب (٣٦٤: ٤٢٠٦): صدوق صالح.
لكن فيه عنعنة ابن جريج.
وتابعه عمرو بن بكر السكسكي، عن ابن جريج به.
أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٧٩)، وعمرو هذا متروك -كما في التقريب (٤١٩: ٤٩٩٣) -.
وله شاهد من حديث ابن عمر ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من خير الناس؟ قال: أنفع الناس للناس".
رواه أبو إسحاق المزكي في "الفوائد المنتخبة" -كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٧٢١) -، عن خنيس بن بكر بن خنيس، حدثني أبي: بكر بن خنيس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر به.
وفيه خنيس بن بكر، قال صالح جزرة -كما في اللسان (٢/ ٤١١) -: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٣).
وتابعه إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي، حدثنا بكر بن خنيس به.
أخرجه ابن عساكر -كما في الصحيحة (١/ ٧٢١) -. وإبراهيم هذا، قال في الجرح والتعديل (٢/ ١١٣): قال أبو زرعة: "ما به بأس".
فالإسناد بهذه المتابعة حسن, لأن بكر بن خنيس صدوق له أغلاط -كما قال ابن حجر في التقريب (١٢٦: ٧٣٩) -، فثبتت هذه الجملة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وحسنها الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٧٢٢). ورويت هذه الجملة عن ميمون بن مهران مرفوعًا، بسند تالف -كما سيأتي برقم (٩٨٢) -، والله الموفق.
стр. 5146
٩٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَحْرٍ (١)، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : من مشى إلى حاجة أخيه المسلم [كتب الله تعالى، (٢) لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يرجع من حيث فارقه، إن قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه، وإن هلك [فيما بين ذلك] (٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
* عَبْدُ الرَّحِيمِ ضَعِيفٌ جدًا.
стр. 5147
٩٧٨ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جدًا، مسلسل بثلاثة ضعفاء.
١ - عبد الرحيم بن زيد: متروك.
٢ - وأبوه زيد بن الحواري: ضعيف.
٣ - وشيخ أبي يعلى: محمَّد بن بحر: منكر الحديث.
وقال ابن عدى: لعل النبلاء في هذا الحديث من عبد الرحيم.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك.
стр. 5148
تخريجه:
رواه أبو يعلى (٥/ ١٧٥: ٢٧٨٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٧٩)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٢) في ترجمة عبد الرحيم.
وسنده ضعيف جدًا.
стр. 5149
٩٧٩ - [١] وقال أيضًا (١): حدثنا أبو الربيع، حدثنا الصَّلْتُ يَعْنِي ابْنَ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ كَانَ حُقًّا على الله تعالى أن [يخدمه] (٢) من خدم الجنة".
стр. 5150
٩٧٩ - [١] الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، والصلت بن حجاج وكلاهما ضعيف.