١٠٤٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عروبة، عن قتادة، عن عزرة (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ دُونَ قَوْلِهِ ولا قضاء عليها (٢).
стр. 5392
١٠٤٧ - تخريجه:
رجاله ثقات وإسناده متصل على شرط الإِمام مسلم.
ورواه ابن الجارود (ص ١٣٨: ٣٨١) قال: أخبرنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح، ثنا سعيد بنحوه.
ورواه ابن جرير (١/ ١٤٢: ٢٧٥٦) قال: حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة عن سعيد بن أبي عروبة بنحوه.
ورواه الدارقطني (٢/ ٢٠٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا روح ثنا سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال لأم ولد له حبلى أو ترضع: أنت من الذين لا يطيقون الصيام عليك الجزاء وليس عليك القضاء. وقال: إسناد صحيح.
ورواه ابن جرير برقم (٢٧٦٦) من طريق سعيد بن جبير.
ورواه الدارقطني (٢/ ٢٠٧) قال: حدثنا أبو صالح، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا هشام عن قتادة، عن عزرة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه كانت له أمة ترضع فأجهضت فأمرها ابن عباس أن تفطر (يعني وتطعم ولا تقضي)، وقال: هذا صحيح.
١٠٤٨ - تخريجه:
رجاله ثقات.
أبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود، وأمه زينب الثقفية صحابية.
ورواه عبد الرزاق (٤/ ٣١٠: ٧٩٠٢) عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري بنحوه.
ثم روى عن الثوري عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد قال: كان عبد الله =
стр. 5395
= يقل الصيام فقلنا له: إنك تقل الصيام، قال: إني إذا صمت ضعفت عن الصلاة والصلاة أحب إليَّ من الصيام.
ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧) قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان قال: قل لعبد الله إنك تقل الصوم، فقال: إني أخاف أن يمنعني من قراءة القرآن فإن قراءة القرآن أحب إليّ من الصوم.
стр. 5396
١٠٤٩ - [١] وقال أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، (١): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ يتحرى يومًا (٢) يصومه فقال: كان ابن عباس ﵄ يكره أن يتحرى شَهْرًا أَوْ يَوْمًا يَصُومُهُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله: من صام الأبد فلا صام.
стр. 5397
١٠٤٩ - [١] تخريجه:
رجاله ثقات.
وقال البوصيري (٤/ ٢٥٤): رواه ابن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عيسى بن ميمون. كذا قال، ولعله أراد عبيس، فهو الضعيف.
وروى المرفوع منه الطبري في مسند عمر (١/ ٣٠٠) من تهذيب الآثار برقم (٤٧٨) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيي بن عيسى عن عبيدة عن حبيب ابن أبي ثابت عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: لا صام من صام الأبد.
ورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٠: ١٢٦٧٦) كذلك، قال: حدثنا المقدام ابن داود حدثنا أسد بن موسى به.
وقوله: لا صام من صام الأبد رواه أحمد (٦/ ٤٥٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٧٩) من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا.
ورواه البخاري برقم (١٩٧٧) كتاب الصوم: باب حق الأهل في الصوم، ومسلم (٢/ ٥١٨: ١١٥٩) كتاب الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ... من حديث عبد الله بن عمرو.
ورواه أحمد (٤/ ٢٥ و ٤٢٦)، والدارمي (١/ ٣٥١)، وابن ماجه (١/ ٥٤٤)، والنسائي (٤/ ٢٠٧)، من حديث عبد الله بن الشخير.
ورواه النسائي (٤/ ٢٠٥) من حديث عبد الله بن عمر.
١٠٤٩ - [٣] تخريجه:
رجاله ثقات، وإسناده متصل.
قال البوصيري (٤/ ٢٥٥): رواه أحمد بن منيع موقوفًا، ورجاله ثقات.
وروى ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣) قال: حدثنا أسباط بن محمَّد، ويزيد بن هارون، عن هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس فقال: يكره أن يوقت يومًا يصومه إلَّا أن يريد قال: ينصب يومًا إذا جاء ذلك اليوم صامه.
لكن جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان أكثر ما يصوم الأثنين والخميس، رواه أحمد (٢/ ٣٢٩)، والترمذي (٣/ ١٢٢: ٧٤٧)، وابن ماجه (١/ ٥٥٣: ١٧٤٠)، وابن خزيمة (٣/ ٢٩٩: ٢١٢٠).
وورد ذلك من حديث أسامة بن زيد رواه أحمد (٥/ ٢٠٨)، والنسائي (٤/ ٢٠٢)، وأبو داود (٢/ ٣٢٥: ٢٤٣٦)، والطيالسي (ص ٨٧: ٦٣٢)، وابن خزيمة (٣/ ٢٩٩: ٢١١٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٣)، والبيهقي (٤/ ٢٩٣).
وفي حديث عبد الله كان النبي ﷺ يصوم الاثنين والخميس، رواه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٩: ١٠٢٣٣).
ومن حديث حفصة رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢)، والنسائي (٤/ ٢٠٣).
ومن حديث عائشة رواه الترمذي (٣/ ١٢١: ٧٤٥)، والنسائي (٤/ ٢٠٢)، وابن ماجه (١/ ٥٥٣: ١٧٣٩).
стр. 5402
١٠٥٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرٌ (١) هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ (٢) عن سلمة عن الوليد أبي (٣) بشر عن حصين ابن أبي الحر (٤)، قال: دخلت على الأشعري ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَدَعَانِي فَقُلْتُ: إِنِّي صائم، فقال: لا تصومنَّ يومًا تجعل (٥) صومه عليك حتما.
١٠٥١ - تخريجه:
الحارث الهمداني ضعيف.
وروى ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص ٣٣٨: ٤٠٢) قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن زياد قال: حدثنا محمَّد بن الفضل السقطي، حدثنا أبو حفص الصفار (في المطبوع الآبار)، حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن احتجم وأنا صائم.
وروى عبد الرزاق (٤/ ٢٨٢: ٧٨١٢) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مرة عن الحارث عن علي قال: لا تتعمد صيام يوم الجمعة.
وروى برقم (٧٨١٣) عن ابن عيينة، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي بمعناه.
ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤)، عن ابن علية، عن عمران.
وانظر الحديث رقم (١٠٦٩) من هذا الجزء.
١٠٥٢ - تخريجه:
ابن أبي ليلى هو محمَّد بن عبد الرحمن صدوق سيِّىء الحفظ، وأبوه تابعي فالحديث مرسل.
ورواه النسائي (٤/ ١٤١) من طريق يحيي ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا.
كما رواه من طريق ابن أبي ليلى ابن أبي شيبة (٣/ ٨)، وأحمد (٢/ ٤٧٧ و ٢٢٨ و ٣٧٧)، وأبو يعلى (١١/ ٢٤٧: ٦٣٦٦)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٢٨: ٧٦٠١).
ورواه أحمد (٣/ ٣٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣) من طريق ابن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
وورد هذا اللفظ من حديث أنس رواه البخاري (٣/ ٦٨: ١٩٢٣) كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، ومسلم (٢/ ٧٧٠: ١٠٩٥) كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.
ومن حديث عبد الله بن مسعود رواه النسائي (٤/ ١٤٠)، كتاب الصيام باب الحث على السحور، وابن خزيمة (٣/ ٢١٣: ١٩٢٦)، والطبراني (١٠/ ١٧٠: ١٠٢٣٥).
١٠٥٣ - تخريجه:
الحديث مرسل، وعبد الرحمن بن يحيي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قال البوصيري (٤/ ٢٥٨): رواه مسدد مرسلًا، وهو في صحيح مسلم بغير هذا اللفظ.
стр. 5410
١٠٥٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بكر ابن (١) عبد الله عن ضمرة والمهاجر ابني (٢) حَبِيبٍ (٣) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالسَّحُورِ فَإِنَّهُ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ وَأَسْفِرُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَتَسَحَّرُوا وَلَوْ بجرعة من ماء.
стр. 5411
١٠٥٤ - تخريجه:
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ضعيف.
والمهاجر بن حبيب ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٢٧).
وقال البوصيري (٤/ ٢٥٨): رواه مسدد مرسلًا.
ووصف السحور بالغداء المبارك ورد بأسانيد حسنة، رواه أحمد (٤/ ١٣٢)، والنسائي (٤/ ١٤٦) من حديث المقدام بن معدي كرب.
ورواه ابن حبان (٨/ ٢٤٣: ٣٤٦٤) من حديث أبي الدرداء.
ورواه أحمد (٤/ ١٢٦)، وأبو داود (٢/ ٣٠٣: ٢٣٤٤)، والنسائي (٤/ ١٤٥)، وابن خزيمة (٣/ ٢١٤: ١٩٣٨)، وابن حبان (٨/ ٢٤٤: ٣٤٦٥) من حديث العرباض بن سارية.
وحديث "تسحروا ولو بجرعة من ماء" ورد بأسانيد حسنة رواه أبو يعلى (٦/ ٨٧: ٣٣٤٠) من حديث أنس، ورواه أيضًا الضياء في المختارة (٥/ ١٣٠: ١٧٥٢)، والعقيلي (٣/ ٥٠).
ورواه ابن حبان (٨/ ٢٥٤: ٣٤٧٦) من حديث عبد الله بن عمرو.
стр. 5412
١٠٥٥ - قال: وحدثنا معاوية بن يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: ربما قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَرِّبِي سُحُورَكِ الْمُبَارَكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ غير تمرتين.
стр. 5413
١٠٥٥ - تخريجه:
معاوية بن يحيي الصدفي ضعيف.
ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٩٦) قال: ثنا علي بن سعيد، ثنا أبو غسان زنيج واسمه محمَّد بن عمرو الطلاس رازي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: ربما قال النبي ﷺ : يا عائشة، هلم غذاك المبارك، وربما لم يكن إلَّا التمرتين، ثم قال: وهذه الأحاديث التي أمليت غير محفوظة، ولمعاوية غير ما ذكرت عن الزهرى وغيره وعامة رواياته فيها نظر.
وروى أبو يعلى في مسند (٨/ ١٣٧: ٤٦٧٩) قال: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ رفاعة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قربي إلينا الغداء المبارك -يعني السحور- وربما لم يكن إلَّا تمرتين".
قال الهيثمي (٣/ ١٥٤): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
ويشهد له الأحاديث المتقدمة في التخريج السابق.
وروى أبو داود في سننه (٢/ ٣٠٣: ٢٣٤٥)، والبيهقي (٤/ ٢٣٧)، وابن حبان (٨/ ٢٥٣: ٣٤٧٥)، عن أبي هريرة مرفوعًا نعم سحور المؤمن التمر.
وقد رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٥) من حديث جابر بنحوه، ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٠)، وابن عدي (٣/ ١٠٨٤).
стр. 5414
١٠٥٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا بحر (١) بن كَنيز (٢) السقا، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْجَمَاعَةُ بَرَكَةَ وَالثَّرِيدُ بَرَكَةَ وَالسَّحُورُ بَرَكَةٌ تَسَحَّرُوا فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْقُوَّةِ وَهُوَ مِنَ السنة تسحروا ولو بجرعة من ماء [أو على جرعة مِنْ مَاءٍ] (٤) تَسَحَّرُوا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.
стр. 5415
١٠٥٦ - تخريجه:
داود بن المحبر متروك، وبحر السقا ضعيف، وعمران صدوق له أوهام، والاسكندراني لم أعرفه.
والحديث مذكور في بغية الباحث برقم (٣٢٣).
وروى البغوي في مسند ابن الجعد (٢/ ١١٧٠: ٣٥١٦) قال: حدثنا علي أخبرني بحر السقاء بنحوه.
وروى أبو يعلى (١١/ ٣٢٩: ٦٤٤٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: السحور بركة والثريد بركة والجماعة بركة.
ورواه في (١١/ ٢٤٩: ٦٣٦٧) أن رسول الله ﷺ دعا بالبركة في السحور والثريد.
كما رواه عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٣: ١٩٥٧١)، وأحمد (٢/ ٢٨٣).
وروى الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥١: ٦١٢٧) من طريق سلمان مرفوعًا "البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٤): وفيه أبو عبد الله البصري قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله ثقات.=
стр. 5416
= وروى أحمد (٣/ ١٢ و ٤٤) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا السحور أكله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين، قال الهيثمي (٣/ ١٥٣): "فيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح".
وجاء في حديث ابن عمر بإسناد حسن مرفوعًا: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين، رواه ابن حبان (٨/ ٢٤٥: ٢٤٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٠)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٢: ٦٤٣٠).
كما ورد عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يدعى أبا سويد إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على المتسحرين رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٧)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٣).
стр. 5417
١٠٥٧ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عن زهير بن (١) أَبِي ثَابِتٍ الْأَعْمَى، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عِيَاضٍ (٢) عن ابن عمر ﵁ قال: كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ (٣) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجاء بلال ﵁: يؤذنه بالصلاة، فقال ﷺ : "رُوَيْدًا يَا بِلَالُ، يَتَسَحَّرُ عَلْقَمَةُ" قَالَ: وَهُوَ يتسحر برأس.
стр. 5418
١٠٥٧ - [١] تخريجه:
قيس بن الربيع قال عنه ابن حجر في التقريب: "صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به".
وزهير هو ابن حيب العبسي ثقة، وتميم لم أعرفه، ولعله ابن سلمة ثقة، لكن لم يذكروا له رواية عن ابن عمر.
والحديث رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٥٨: ١٨٩٨).
وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٩٧): وروى ابن منده من طريق قيس بن الربيع عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سعيد، حدثني علقمة، بنحوه.
١٠٥٧ - [٢] تخريجه:
يحيي حافظ إلَّا أنهم اتهموه بسرقة الحديث كما قال الحافظ في التقريب.
والحديث رواه عبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٥٢).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٦) بعد أن أورد هذا الخبر: رواه الطبراني في الكبير وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبه، وسفيان الثوري، وفيه كلام.
ولم يرد في المطبوع من المعجم الكبير للطبراني.
وقال ابن كثير في الجامع (٢٨/ ٥٥): ورواه البزار عن عمرو بن علي بن أبي أنيسة، في قيس بن الربيع، عن زهير، عن تميم بن عياض أو بلال بن عياض، عن ابن عمر ... فذكر مثله.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٥) من طريق علي بن أبي طالب وقال: تفرد به سوار بن مصعب وهو لين الحديث، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥)، وقال: رواه البزار وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف.
стр. 5421
١٠٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا حفص هو ابن غياث (١) عن أشعث بن (٢) سوار عن أبي (٣) هُبَيْرَةَ عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ فَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ (٤) فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يتسحر فتنحنحت فقال ﷺ : أَبُو يَحْيَى هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ قُلْتُ: يَا رسول الله إني أريد الصيام، قال ﷺ : وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ وَلَكِنَّ مُؤَذِّنَنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ (٥) أَوْ فِي بَصَرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ.
[٢] [وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَمَطِينٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٦) ثنا حَفْصٌ بِهِ.
[٣] وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا وَالْبَغَوِيُّ: ثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ بِهِ.
[٤] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ (٧) عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَشْعَثَ بِهِ، وَسَمَّى أَبَا هُبَيْرَةَ يَحْيَى بن عباد.
[٥] وقال ابن منده: [أخبرنا الحسن بن منصور الإِمام.
[٦] وقال ابن السكن] (٨) أخبرنا محمَّد بن عبد الله الطائي قالا: أنا الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ ثنا عَمِّي جُنَادَةُ بن مروان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ.
[٧] قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: وَتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده.
قلت: والأول أشبه بالصواب] (٩).
стр. 5422
١٠٥٨ - تخريجه:
رواية أبي يعلى بإسناد متصل ورجال ثقات، ومعارضة من روى عن أبي هبيرة عن أبيه عن جده لا تثبت، جنادة متكلم فيه وأبوه لا يعرف، وما ذكره ابن منده معلق وابن شريك ربما أخطأ.
ورواه البيهقي (٤/ ٢١٨) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمَّد بن الفضل بن جابر، ثنا سعيد بن سليمان، عن حفص بنحوه.
ثم أشار لما ذكره ابن مندة.
ورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٥٦): (٤٧٠٣) قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا حفص به ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلَّا حفص، وغفل عما رواه في الكبير (٧/ ٣١١: ٨٢٢٨) قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الربيع، عن أشعث بنحوه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وفيه كلام.
وقيس في رواية الكبير دون الأوسط كما سبق.
قال البيهقي بعد هذا الحديث (٤/ ٢١٩): "فإن صح فكأن ابن أم مكتوم وقع تأذينه قبل الفجر".
وهذا لا يتفق مع ما ورد عن أنس مرفوعًا لا يمنعنكم بلال عن السحور فإن في بصره شيئًا رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٩)، وأحمد (٣/ ١٤٠)، وأبو يعلى (٥/ ٢٩٧: ٢٩١٧)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٧: ٩٨٢). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٦): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضًا.
١٠٥٩ - تخريجه:
حبان بن الحارث ذكره ابن حبان في الثقات مرتين (٤/ ١٧١) و (٤/ ١٨٠)، وبقية رجال الإسناد ثقات.
قال البوصيري (٤/ ٢٦٢): حبان بن الحارث ... لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجال الإسناد ثقات.
ورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٣١: ٧٦٠٩) من طريق ابن عيينة بنحوه.
وروى ابن أبي شيبة (٣/ ١٠) قال: حدثنا جرير عن منصور عن شبيب بن غرقدة عن أبي عقيل قال: تسحرت مع علي، ثم أمر المؤذن أن يقيم.
وذكرهما ابن حزم في المحلى (٦/ ٢٣٣).
ورواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٤١٣) قال: حدثنا إسماعيل بن محمَّد الصفار وحمزة بن محمَّد قالا: حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا شبيب بنحوه، ثم رواه بإسناد آخر فقال: حدثنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن عيينة قال: سمعت منصورًا يحدث عن شبيب فقالوا إنه حي فسألته؟ فقال: أخبرني حبان بن الحارث فذكر هذا الحديث وقال الدارقطني: قال سفيان: حدثناه منصور عن شبيب ثم سمعته من شبيب.=
стр. 5425
= وروى البخاري عدة روايات لهذا الحديث متصلة ومعلقة في التاريخ الكبير (٣/ ٨٣) فقال: قال ابن محبوب عن عمر الآبار عن منصور عن شبيب عن حبان بن الحارث: تسحرنا مع علي.
وقال جرير عن منصور عن شبيب عن أبي عقيل.
وقال حسين عن زائدة، عن شبيب، عن طارق بن قرة، وحبان بن الحارث بهذا.
وقال محمَّد بن سعيد عن شريك عن شبيب عن حبان قال: أهللنا مع علي فسار بنا إلى النهروان.
وقال ابن شريك: حدثني أبي قال: حدثني شبيب عن أبي عقيل حبان بن الحارث أراه من بارق نحوه.
حدثني إسحاق قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا شبيب، عن حبان بن الحارث، وطارق مثله.
حدثنا محمَّد قال: نا غندر قال: حدثنا شعبة، عن شبيب، عن حبان: تسحرنا مع علي.
стр. 5426
١٠٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، عن توبة، حدثنا أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: انظر من في المسجد فادعه فهذا أبو (١) بكر وعمر ﵄ فدعوتهما فطعموا ثم خرجوا فصلى بهم الصُبح.
стр. 5427
١٠٦٠ - تخريجه:
مطيع مقبول، وزيد صدوق.
قال البوصيري (٥/ ٢٤٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن.
والحديث رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٧) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله أنبأ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ بنحوه ثم قال: لا نعلم أسند توبة عن أنس إلا هذا وحديثًا آخر ولا رواهما عنه إلَّا مطيع.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥): رواه البزار وإسناده حسن.
١٠٦١ - تخريجه:
طلحة بن عمرو متروك، وأبو المغيرة النضر بن إسماعيل ليس بالقوي.
رواه عبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٥٤٠).
ورواه أبو داود الطيالسي (ص ٣٤٦: ٢٦٥٤).
ومن طريقه البيهقي في سننه (٤/ ٢٣٨) قال: أخبرنا ابن فورك أنبأ ابن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود.
ورواه الدارقطني (١/ ٢٨٤) قال: حدثنا ابن السكين نا عبد الحميد بن محمَّد، نا مخلد بن يزيد، نا طلحة به.=
стр. 5430
= ورواه ابن حبان (٥/ ٦٧: ١٧٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا حرملة بن يحيي قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء يحدث عن ابن عباس به، قال أبو حاتم: سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث وطلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح.
ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٩: ١١٤٨٥) من طريق أحمد بن طاهر عن حرملة بن يحيي وكذلك في الأوسط (٢/ ٥٢٦: ١٩٠٥).
وبذلك نعلم أن أحمد بن طاهر لم ينفرد بذكر عمرو بن الحارث كما ذكر ابن حجر عند حديث رقم (٤٨٦) من هذا الكتاب متابعًا للبيهقي (٢/ ٢٩)، وتابعهما البوصيري (٤/ ٢٦١).
ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ١١: ١٠٨٥١) من طريق العباس بن محمَّد المجاشعي، ثنا محمَّد بن أبي يعقوب، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس، عن ابن عباس به، وهكذا رواه في الأوسط (٥/ ١٣٧: ٤٢٦١). وصححه السيوطي في تنوير الحوالك (١/ ١٧٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٨): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وقد ورد هذا اللفظ من طريق ابن عمر رواه الطبراني في الصغير (ص ١٢١: ٢٧١)، والأوسط (٤/ ٤١: ٣٠٥٣)، والبيهقي (٢/ ٢٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٣).
ومن طريق أبي هريرة رواه الدارقطني (١/ ٢٨٤)، وبمعناه عبد الرزاق (٤/ ٢٣٢: ٧٦١٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٨٠).
وبمعناه من طريق عائشة رواه الدارقطني (١/ ٢٨٤)، والبيهقي (٢/ ٢٩)، وابن عبد البر (١٩/ ٢٥١) و (٢٠/ ٨٠).
ومن طريق يعلي بن أمية رواه الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٢٧: ٧٤٦٦)، وفي الكبير (٢٢/ ٢٦٣).