← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.

стр. 7106

الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف الإسناد، لأمور: ١ - أن حجاج الصوّاف رواه وجادة. ٢ - أن أبا قلابة كتبه عن المغيرة بن شعبة، ولعل ذلك بواسطة محمد بن ثابت. ٣ - لم أستطع تحديد محمد بن ثابت هذا، فإن كان هو أحد من ذكرت فقد عرف حالهما وإلَّا فلم أعرفه. وحديث المغيرة بن شعبة ﵁ له شواهد، منها: ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، أن رسول الله ﷺ قضى أن العقل بين ورثة القتيل على فرائضهم. أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢٢٤)، قال: ثنا أبو سعيد، ثنا محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده. وهذا إسناد صالح. فأبو سعيد هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد البصري مولى بني هاشم، الملقب جَرْدَقَة، قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. التقريب (٣٤٤: ٣٩١٨). ومحمد بن راشد هو المكحولي، صدوق يهم. التقريب (٤٧٨: ٥٨٧٥). وسليمان بن موسى هو الأموي صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. التقريب (٢٥٥: ٢٦١٦). وقد أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. =

стр. 7107

= ٢ - عن ابن المسيب إن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: الدية للعاقل ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى أخبر الضحاك بن سفيان أنه ورث امرأة أشيم الضبابي من ديته. أخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ١٠٧: ٣٦٠): أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد سبق الكلام على رواية ابن المسيب عن عمر في الحديث (١٥٣٧). وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي (٨/ ١٣٤). وأخرجه الأمام أحمد (٣/ ٤٥٢). وأبو داود (٣/ ١٢٩)، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها. والترمذي (٤/ ٢٧)، كتاب الديات، باب ما جاء في المرأة هل ترث زوجها؟ وأيضًا في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه (٢/ ٨٨٣)، كتاب الديات، باب ميراث الدية. أربعتهم من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٥٢). وعبد الرزاق في المصنف في العقول (٩/ ٣٩٧)، باب ميراث الدية. وأبو داود (٢/ ١٠٧)، من طريق معمر، عن الزهري، به. ٣ - عن قرة بن دعموص النميري قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنا وعمي، قلت: يا رسول الله دية أبي عند هذا فمُره فليعطيني، قال: "اعطه دية أبيه"، وكان قتل في الجاهية، قلت: يا رسول الله لأمي منها شيء؟ قال: "نعم"، وكان دية أبيه مائة بعير. قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٣): وأخرج البارودي من طريق عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن شريك النميري، إمام مسجد بني نمير: سمعت أبي يذكر عن عائذ بن ربيعة القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص قال: لما جاء الإسلام =

стр. 7108

= انطلق زيد بن معاوية وابنا أخيه قرة بن دعموص والحجاج، فقال قرة: يا رسول الله إن دية أبي عند هذا -يعني زيدًا-، فقال: "أكذاك يا زيد؟ " قال: نعم. ورواه عمر بن شبة من رواية يزيد بن عبد الملك بن شريك لم يذكر عباد بن زيد في السند، وزاد: أنه كان معهم قيس بن عاصم وأبو زهير بن أسد بن جعوانة ويزيد بن نمير. ورواه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ١٨٠)، من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني جدي قرة بن دعموص ... فذكر بعضه. وأخرجه ابن منده من هذا الوجه، وفيه: أخرجه أبو نعيم من طريق دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة النميري، عن قرة بن دعموص ... الحديث. اهـ. وأخرجه البيهقي (٨/ ١٣٤)، كتاب القسامة، باب ميراث الدية، من طريق فضيل بن سليمان، الماضية. وقرة بن دعموص صحابي، ترجمه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٣)، القسم الأول. وعائذ بن ربيعة بن قيس النميري: ذكره في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٧/ ١٧)، وكذا البخاري في تاريخه (٧/ ٦٠). وبهذه المتابعات التي يعضد بعضها بعضًا يرتقي حديث المغيرة إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم.

стр. 7109

١٢ - بَابُ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ ١٥٥٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ -ونَسَخْتُه مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى (١) -، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رجل منهم، عن رَجُلٌ يُقَالُ (٢) لَهُ عَدِيٌّ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ [لَهُ جِوَارٌ (٣)]، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا (٤) بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِتَبُوكَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَأْنِ الْمَرْأَةِ المقتولة؟ فقال ﷺ : "تعقلها ولا ترثها" (٥).

стр. 7110

١٥٥٣ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٦٥: ٦٨٥٩)، وفيه زيادة ستأتي. وأورده البوصيري في الإتحاف (٥٥/ ب)، باب لا يرث القاتل؛ بسند أبي يعلى.=

стр. 7111

= وأورده كذلك في المجردة (٢/ ١٩٦/ أ)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة التابعي. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٥٩/ أ). وذكره في المجمع (٣/ ٩٨)، وعزاه للطبراني وذكره في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٠: ٢٦٧)، من طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي، به. ورواه سعيد بن منصور، كما في أسد الغابة (٤/ ٧)، والإصابة (٢/ ٤٧٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١١٠: ٢٦٩)، من طريق حفص بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عدي الجذامي أنه لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله كانت لي امرأتان فاقتتلتا، فرميت إحداهما فقتلتها، فقال: "اعقلها ولا ترثها"، فكأني أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على ناقة حمراء جدعاء وهو يقول: "يا أيها الناس تعلموا فإنما الأيدي ثلاثة: فيد الله الْعُلْيَا، وَيَدُ المُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ المُعْطَى السُّفْلَى، فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقال: "اللهم هل بلغت! ". ورجال هذه الطريق ثقات إلَّا أنها مرسلة: قال ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢)، عن عدي الجذامي: روى عنه عبد الرحمن بن حرملة مرسل لم يلقه، سمعت أبي يقول ذلك. اهـ. وقال ابن منده في الصحابة (كما في الإصابة): إن حفص بن ميسرة أرسله فقد رواه محمد بن فليح، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، عن عدي بن زيد، به. أخرجه من هذا الوجه الحسن بن سفيان في مسنده (كما في الإصابة). وأخرجه البيهقي مختصرًا (٦/ ٢١٩)، باب لا يرث القاتل، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني حفص بن ميسرة، أن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي =

стр. 7112

= حدثه قال: حدثني غير واحدٍ أن عديًا الجذامي ... الحديث مختصرًا. قال ابن منده أيضًا: ورواه سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه. ورواه يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن، حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عدي. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٤٠٩: ١٧٨٠٢)، عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن أنه سمع رجلًا مِنْ جُذَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عدي بن زيد قال: فذكره. وكما يلاحظ فإن الثقات أرسلوا هذا الحديث، وانفرد محمد بن فليح بوصله لكن محمدًا هذا لا يقوى على مخالف الثقات , فقد قال عنه في التقريب (٥٠٢): صدوق يهم. اهـ. وأما إذا اعتبرناها زيادة منه على ما رواه الثقات فهي معلولة أيضًا بعدم سماع عبد الرحمن ابن حرملة من ابن المسيب، قاله ابن معين، كما في ثقات ابن شاهين (١١٤: ٧٨١). ولذلك قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٧٢)، بعد أن ذكر هذه الروايات: والراجح من هذه الروايات الأخيرة -يعني رواية عبد الرزاق- الموافقة للتين قبلها. اهـ. ولا يلزم من رجحانها صحتها فإن فيها رجلًا مجهول الحال والعين. قال ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٩٢): أخرجه أبو موسى المديني. وقال الحافظ في التلخيص (٣/ ٨٥): أخرجه الخطابي. وهيب: وُهَيْب -بالتصغير- بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري.

стр. 7113

الحكم عليه: الحديث بجميع طرقه، ومنها حديث الباب: ضعيف، وذلك لأن فيه راويًا لم يُسَمّ. وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٨)، وعزاه للطبراني وقال: فيه راوٍ لم يُسَمّ. وذكره أيضًا في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني باختصار وقال: رجاله رجال الصحيح، إلَّا أن فيه راوٍ لم يُسَمّ. اهـ. وليس رجاله رجال الصحيح فإن عبد الرحمن بن حرملة أخرج له مسلم متابعة ولم يخرج له في الأصول. وقال البوصيري في المسندة والمجردة: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. وفي الباب عن عمر، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وعمر بن شيبة بن أبي كثير، وابن عباس، وأبي هريرة .. وكلها لا تقوم بها حجة في الأحكام، ففي أسانيدها الكذاب، والمتروك، والضعيف. وانظر تلخيص الحبير (٣/ ٨٤). وفي الباب أيضًا: مراسيل، وأقضية لعمر بن الخطاب، وشريح وغيرهما أوردها البيهقي في سننه (٦/ ٢١٩). وانظر إرواء الغليل (٦: ١٦٧٠).

стр. 7114

١٦ - كِتَابُ النِّكَاحِ ١ - بَابُ مَا يُحَرَّمُ مِنَ النِّسَاءِ ١٥٥٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أخذ علي ﵁ بيد كعب بن عجرة ﵁ فَأَقَامَهُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ (١) فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ (٢) بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال ﵁: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَا تَحِلُّ ابْنَةُ الْأَخِ وَابْنَةُ الأخت من الرضاعة". هذا الإسناد (٣) ضَعِيفٌ، وَجَابِرٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ (٤)، وَأَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ وَلَا مِنْ كعب ﵄.

стр. 7115

١٥٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ ب)، باب فيمن يحل نكاحه ومن لا يحل، بسند إسحاق. ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٥٤: ٣٤٠). =

стр. 7116

= وأبو جعفر، هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر.

стр. 7117

الحكم عليه: الحديث ضعفه الحافظ هنا، كذا قال البوصيري في الإتحاف. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٦١) رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق. اهـ. فالحديث فيه علّتان: ضَعْفُ جابر الجعفي. وعدم سماع أبي جعفر من علي ولا من كعب ﵄. فهو ضعيف جدًّا. وهناك ما يغني عن هذا الحديث: ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة -أي قيل له ألا تتزوجها-، فقال: "إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم". أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها: كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض (٥/ ٢٥٣) وكذلك في كتاب النكاح، باب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٩/ ١٤٠: ٥١٠٠). وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧١: ١٤٤٧)، كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة. ٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ بنحو الحديث السابق. أخرجه مسلم (٢/ ١٠٧١: ١٤٤٦)، الباب السابق. والنسائي (٦/ ٩٩)، كتاب النكاح، تحريم بنت الأخ من الرضاعة. =

стр. 7118

= ٣ - وعن أم سلمة ﵂، بنحو الحديث السابق. أخرجه مسلم (٢/ ١٠٧٢: ١٤٤٨). ٤ - وعن البراء ﵁، بنحو الحديث السابق. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٠)، كتاب النكاح. ٥ - وعن عائشة ﵂، أن عمها من الرضاعة يسمّى أفلح، استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله ﷺ ، فقال لها: "لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب". أخرجه البخاري (٩/ ٣٣٨: ٥٢٣٩)، كتاب النكاح، باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع. وأخرجه مسلم، واللفظ له (٢/ ١٧٠: ١٤٤٥)، (٩) كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل.

стр. 7119

١٥٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أبو عدي الحنفي، ثنا ابن موهب قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يحدث عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: وَفِي الْآخِرِ: "وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا, وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي محرم".

стр. 7120

١٥٥٥ - تخريجه: مض إسناد هذا الحديث برقم (١٥٤٨)، وهو إسناد حسن. وقد قطع الحافظ متن الحديث في عدة مواضع. ولهذا المتن شواهد هي: ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها, ولا بين المرأة وخالتها". أخرجه البخاري (٩/ ١٦٠: ٥١٠٩)، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٨: ١٤٠٨)، كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح. ٢ - عن جابر ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها. أخرجه البخاري (٩/ ١٦٠: ٥١٠٨)، الموضع السابق. والنسائي (٦/ ٩٨)، كتاب النكاح، تحريم الجمع بين المرأة وخالتها. والطيالسي (٢٤٧: ١٧٨٧)، والإمام أحمد (٣/ ٣٣٨، ٣٨٢). ٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يجمع بين العمة والخالة وبين العمتين والخالتين. =

стр. 7121

= أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢١٧)، قال: ثنا مروان، حدثني خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذا إسناد قد يرتقي إلى الحَسَن، فإن مروان بن شجاع الجزري قال عنه ابن حجر: صدوق له أوهام (٥٢٦)، وخَصِيْف بن عبد الرحمن الجزري صدوق سيئ الحفظ، خلط بأَخرة (١٩٣)، وعكرمة مولى ابن عباس ثقة ثبت (٣٩٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤)، كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء. ولم ينفرد به خصيف الجزري، فقد تابعه أبو حَرِيْز عن عكرمة، به. أخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٧: ١١٣٤)، كتاب النكاح، باب ما جاء لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي حريز، عن عكرمة، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأبو حريز هو عبد الله بن حسين الأزدي، صدوق يخطئ. التقريب (٣٠٠). وبقية الإسناد ثقات. وأخرجه ابن حبان، كما في الموارد (٣١٠) النكاح، باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أوعلى خالتها، من طريق المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل عن أبي حريز، به. فبمجموع هذه الطريق يكون حديث ابن عباس هذا حديثًا صحيحًا. ٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا افتتح مكة قال: "لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا". أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٩)، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به. وأخرجه أيضًا في (١/ ١٧٩ و ١٨٢). =

стр. 7122

= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٣): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. ولكنّ الراجح في إسناد عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أنه حسن. وللحديث شواهد كثيرة عن غير من ذكرت هنا، قال الترمذي (٢/ ٢٩٧)، بعد روايته لحديث ابن عباس وأبي هريرة: وفي الباب عن علي وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وأبي أمامة، وجابر، وعائشة، وأبي موسى، وسمرة بن جندب. اهـ. قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٦١)، عن قول الترمذي وفي الباب ... قال: لكن لم يذكر ابن مسعود ولا ابن عباس ولا أنسًا. قال الحافظ: ووقع لي أيضًا من حديث أبي الدرداء، ومن حديث عتاب بن أسيد، ومن حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث زينب امرأة ابن مسعود. ولذلك أورده الكتاني في الأحاديث المتواترة (٩٧: ١٥٨)، ولكنه لم يذكره عن عبد الله بن عمرو. وجعل زينب هي امرأة أبي سعيد، وفي فتح الباري: زينب امرأة ابن مسعود. فلا أدري أهو تصحيف في أحد الكتابين أو أنه رواية لكلتيهما، فالله أعلم. مع أن ابن مسعود وأبا سعيد قد رويا هذا الحديث، واسم زوجة الأول زينب بنت كعب بن عجرة، واسم زوجة الثاني زينب بنت معاوية أو ابنة عبد الله بن معاوية، ويقال زينب بنت أبي معاوية الثقفية.

стр. 7123

١٥٥٦ - وقال مسدد: حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن عامر الأحول، عن الحسن ﵁ (١) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ تُنْكَحَ الْأَمَةُ على الحرّة.

стр. 7124

١٥٥٦ - تخريجه: أورده البوصيري في الاتحاف (٣/ ٨٣/ ب)، بسند مسدد. أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ١١٥)، كتاب النكاح، باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة، قال: أخبرنا أحمد بن علي الإسفرائيني الرازي، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام، به. وأخرجه الطبري في نفسيره (٥/ ١٧): حدثنا المثنى قال: ثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن هشام الدستوائي، به. وزاد فيه: وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد طَوْلا لحرّة فلا ينكح أمة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨)، كتاب النكاح، من كره أن يتزوج الأمة على الحرة، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن، به. وأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٧/ ٢٦٨)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن عبيد، عن الحسن، به. وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٧: ٧٤١)، باب نكاح الأمة على الحرة والحرّة على الأمة: نا إسماعيل بن إبراهيم [ابن عليه] قال: حدثني من سمع الحسن، به. ومن طريقه رواه البيهقي (٧/ ١٧٥)، وقال: هذا مرسل، إلَّا أنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة ﵃. =

стр. 7125

= ومعنى قوله: في معنى الكتاب، يريد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾. قاله ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ١٧٥). فهذا الحديث له عن الحسن طريقان: ١ - عامر الأحول. ٢ - عمرو بن عبيد. قال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٧١: ١٥٣١): وأستغربه من حديث عامر الأحول، عنه. وإنما المعروف رواية عمرو بن عبيد عن الحسن. قال: وهو المبهم في رواية سعيد بن منصور. معاذ: هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله -سَنْبر- الدستوائي، البصري. أبوه: هشام بن أبي عبد الله، واسمه: سَنْبر الدستوائي، أبو بكر البصري.

стр. 7126

الحكم عليه: حديث الباب بهذا الإسناد ضعيف لأنه مرسل، والمرسل من أقسام الضعيف. وأمّا رواية عمرو بن عبيد بن باب التميمي البصري فلا يفرح بها، فهو صاحب بدعة الاعتزال وروايته مطروحة. وقد روي لفظ الحديث موقوفًا: ١ - عن جابر ﵁ قال: لا ينكح الأمة على الحرة، وينكح الحرة على الأمة. أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦٧): أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جابر بن عبد الله، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٥)، من طريق أبي الزبير، به. وزاد فيه: ومن وجد صداق حرة فلا ينكحن أمة أبدًا. =

стр. 7127

= قال: هذا الإِسناد صحيح. وإسناد عبد الرزاق جيد قوله، فقد صرّح أبو الزبير بالسماع. ٢ - عَنْ عَلِيٍّ رضىِ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَا تنكح الأمة على الحرة أو لا تنكح الحرة على الأمة. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨)، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٥)، بنحوه. وإسناد ابن أبي شيبة حسن، فإن المنهال بن عمرو صدوق، قال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٧١): الحديث موقوف وسنده حسن. ٣ - عن عبد الله بن مسعود. نحوه، وزاد: إلَّا المملوك. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨). وكذلك روي مرسلًا عن: ١ - ابن المسيب، بنحوه. ٢ - مسروق. ٣ - مكحول. كلهم عند ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨).

стр. 7128

١٥٥٧ - حدثنا (١) سفيان، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ.

стр. 7129

١٥٥٧ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٤/ أ)، بسند مسدد. ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٧٨). وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٨: ٧٤٢)، باب نكاح الأمة على الحرة والحرة على الأمة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٩)، كتاب النكاح، إذا نكح الحرة على الأمة فرق بينه وبين الأمة. ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٦)، باب من زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة، من طريق سفيان، به. وأخرجه أيضًا عن أبي الربيع السمان، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد، عن ابن عباس، به. وقال البيهقي إن أبا الربيع السمان ضعيف. لكن طريق جابر بن زيد هذه أخرجها ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٩)، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، به. وعليه، فالأثر له مخرجان، والله أعلم. سفيان: هو ابن عيينة.

стр. 7130

الحكم عليه: حديث الباب رجاله ثقات، كما قال البوصيري، ولم أجد له علة، وعليه فهو صحيح، والله أعلم.

стр. 7131

وقد روي هذا الأثر مقطوعًا عن مسروق: قال سعيد بن منصور: عن هشيم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن مسروق، به. وزاد: هو كصاحب الميتة يأكل منها ما اضطر إليها، فإذا استغنى عنها فليمسك. أخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٦). ومن طريقه البيهقي (٧/ ١٧٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٩)، عن وكيع، عن إسماعيل، به بغير زيادة.

стр. 7132

١٥٥٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب ﵁ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا منه امرأته ولم نُجِزْ نكاحه.

стр. 7133

١٥٥٨ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥ /أ)، باب ما جاء في نكاح المحرم، أورده بسند مسدد. ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات، وقد تقدم في كتاب الحج. أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، كتاب النكاح، باب نكاح المحرم: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد -ابن أبي عروبة-، به. يحيى: هو يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ -بمفتوحة وضم راء مشددة وإعجام خاء- القطان، التميمي. الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن البصري.

стр. 7134

الحكم عليه: رجال حديث الباب ثقات، ما عدا مطر الوراق، فهو أقل من ذلك، وعلى ذلك فالأثر إسناده حسن. وله شاهد أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٩)، كتاب الحج، باب نكاح المحرم. عن داود بن الحصين، أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن أباه طريفًا تزوج امرأة وهو محرم، فردّ عمر بن الخطاب نكاحه. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، من طريق مالك. وإسناد هذا الأثر صحيح. =

стр. 7135

= وزيد بن ثابت ردّ نكاح مُحرِم. أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، في النكاح. وعن سعيد بن المسيب أن رجلًا تزوج وهو محرم، فأجمع أهل المدينة على أن يُفرَّق بينهما. أخرجه البيهقي (٥/ ٦٦)، في الحج. وبهذا يتضح أن لهذا الحكم الشرعي أصلًا عند الصحابة ﵃.

стр. 7136

١٥٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن وائل ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا، فِيهِ: "لَا جَلَب، وَلَا جَنَب (٢)، وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ فِي الإِسلام، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ أجبا فقد أربا".

стр. 7137

١٥٥٩ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٤/ أ)، بسند الحارث. وأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٢/ ١١٦: ١٤٤٠) -، مختصرًا؛ وجاء في إسناده: عن سعيد، عن أبيه، عن أمه، عن وائل .. فزاد فيه: عن أمّه. وهذا الحديث هو بعض حديث طويل فيه ثلاث كتب: الأول لوائل، والثاني له ولأهل بيته، والثالث له ولقومه. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٨/ ١٧٥). والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٤٦). وأيضًا في المعجم الصغير (٢/ ١٤٣). من طريق محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أمه أم يحيى، عن وائل بن حجر .. مثل طريق البزار. قال ابن قطلوبغا في كتاب من روى عن أبيه عن جده (٢٤٠): رواه ابن منده، و [الهيثم] بن كليب في مسنده .. كلاهما من حديث محمد بن حجر، عن عمه سعيد. قلت: أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٤٩)، من طريق الهيثم بن كليب. قال الخطابي: حدثنا القاسم بن محمد، عن الهيثم بن كليب، عن أبي حاتم =

стр. 7138

= الرازي، عن محمد بن حجر ... الحديث بطوله. وأخرج بعضه أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٢١١)، عن سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أشياخه من حضرموت. قال ابن الأثير في منال الطالب (١/ ٧٤): وأخرجه أصحاب معارف الصحابة في كتبهم مجموعًا. وقد جمع الزمخشري في الفائق (١/ ١٤) روايات هذا الحديث.

стр. 7139

الحكم عليه: قال البوصيري عن حديث الباب في الإتحاف (٣/ ٨٤/ أ): هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي الكوفي، قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كنيته أبو الحسن، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال الهيثمي عن رواية الطبراني وهي من نفس الطريق (٩/ ٣٧٦): رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه: محمد بن حجر وهو ضعيف. وقال الهيثمي عن رواية البزار (٤/ ٢٦٦): رواه البزار، وفيه: سعيد بن عبد الجبار بن وائل ضعَّفه النسائي. فإسناد الحديث مسلسل بالضعفاء , ففيه: يعقوب بن محمد، ومحمد بن حجر، وسعيد بن عبد الجباركلهم ضعفاء، أضف إلى ذلك فإن عبد الجبار لم يسمع من أبيه. ولكنّ هذا المتن قد ثبت عن غير وائل بن حجر من الصحابة بطرق صحيحة تغني عن هذا السند المُظلم، وهي: ١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منّا". أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٤٤٣)، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عمران. وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٦)، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار. =

стр. 7140

= وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٦/ ١١١)، باب الشغار، وأخرجه ابن حبان. الموارد (٣٠٩: ١٢٧٠). قلت: رجال هذا الإسناد كلهم ثقات مشهورون. ٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ في حديث البيعة: "لا إسعاد في الإِسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإِسلام، ولا جلب في الإِسلام، ولا جنب، ومن انتهب فيس منّا". أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٩٧)، وعبد بن حميد في مسنده , كما في المنتخب (٣٧٤: ١٢٥٣) .. كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس. وأخرجه النسائي (٦/ ١١١)، كتاب النكاح، باب الشغار، من طريق حميد، عن أنس. قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٣/ ب): إسناد صحيح على شرط مسلم. قلت: بل على شرطهما، وقد رواه ابن حبان، كما في الموارد برقم (١٢٦٩)، عن ابن خزيمة. ٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النبي ﷺ قال: "لا شغار في الإسلام". أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٥: ١٤١٥)، (٦٠) كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه. وأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٣٥). وأخرجه البخاري (٩/ ١٦٢)، باب الشغار، ولفظه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق. وفي هذه الأحاديث كفاية، والله أعلم.

стр. 7141

١٥٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن نبيه (١) بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ ولا على من سواه.

стр. 7142

١٥٦٠ - تخريجه: أورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٨٥/ أ)، باب ما جاء في نكاح المحرم، بسند أبي يعلى وفيه قصة، ثم قال: بعضه مرفوع في الصحيح، وأخرجته لقوله: لا يخطب على من سواه. وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٨)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط , ولم أجده موقوفًا لغير أبي يعلى. أبو الربيع: هو سليمان بن داود العَتكي. أيوب: أيوب ابن أبي تَمِيمة -بفتح المثناة، وكسر الميم الأولى-: كَيْسان السَّخْتياني، أبو بكر البصريِ. نافع: نافع، مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني.

стр. 7143

الحكم عليه: قال الهيثمي: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وهو كما قال، فرجاله كلهم ثقات، مروي لهم في الصحيحين ما عدا نُبيه بن وهب فقد روى له مسلم فقط، وكذا أبان بن عثمان روى له مسلم والبخاري في الأدب. وأمّا رواية الطبراني في الأوسط فقد قال الهيثمي: في إسناد الطبراني من لم أعرفهم. اهـ. وهذا الأثر الموقوف قد روي مرفوعًا: عن مالك، عن نافع، عن نبيه بن وهب -أخي بني عبد الدار-، أن عمر بن =

стр. 7144

= عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان -وأبان يومئذ أمير الحاج، وهما محرمان- إني قد أردتُ أن أُنكح طلحة بن عمر لبنت شيبة بن جبير، وأردتُ أن تحضر، فأنكر ذلك عليه أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يَنكح المحرم، ولا يُنكح، ولا يَخطب". أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٨: ٧٠)، كتاب الحج، باب نكاح المحرم. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠: ١٤٠٩)، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته. من طريق مالك. وأبو داود (٢/ ١٦٩)، كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج. والترمذي (٢/ ١٦٧)، كتاب النكاح، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم. قال أبو عيسى: حديث عثمان حسن صحيح. اهـ. وليس عنده (ولا يخطب). والنسائي (٥/ ١٩٢)، كتاب الحج، النهي عن ذلك. وابن ماجه (١/ ٦٣٢: ١٩٦٦)، كتاب النكاح، باب المحرم يتزوج. ورواه أيضًا غير هؤلاء.

стр. 7145

٢ - باب (١) الخِطبة ١٥٦١ - الحارث: حدثنا داود، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة وابن عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "وَمَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلَالًا حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا رَزَقَهُ (٣) اللَّهُ تعالى أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ، قِيَامُ لَيْلِهَا، وَصِيَامُ نَهَارِهَا، وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلَ فِي سبيل الله حقا، وكان له بكل خطوة عبادة سنة صيامها وقيامها".
следующие страницы →