= - أبو مهدي: سعيد بن سنان الحنفي، ويقال الكِنْدي الحمصي.
- أبو الزاهرية: حُدَيْر بن كريب الحضرمي -ويقال الحِمْيري- الحمصي.
- كثير بن مُرّة الحضرمي.
- أبو اليمان: الحكم بن نافع البَهْراني -بفتح الموحدة- مولاهم، أبو اليمان الحمصي.
стр. 7422
الحكم عليه:
هذا الإسناد فيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو متروك.
فالحديث ضعيف جدًّا.
ورواية البزار من هذه الطريق نفسها، قال البزار: علته سعيد بن سنان.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٢): رواه البزار وفيه سعيد بن سنان وهو متروك.
ولم أجد حديثًا يقوم مقامه، والله أعلم.
١٦٢٨ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢٣: ٤٧٩).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ ب) بسند الحارث.
ولم أجده لغيره.
стр. 7425
الحكم عليه:
هذا الإسناد فيه زهير الخراساني ورواية أهل الشام عنه ضعيفة، وهي هنا كذلك.
والحديث مرسل.
وقد ضعفه الألباني في الضعيفة (٤٦٢) بهاتين العلتين، وزاد علّة ثالثة وهي عدم معرفته شيخ الحارث. والسبب في ذلك أنّه تصحّف في الزوائد إلى أحمد بن يزيد، فلم يعرفه. والذي هنا وعند البوصيري في الإتحاف هو محمد بن يزيد، وهو ابن أبي فروة الرهاوي معروفٌ من رجال التقريب، والله أعلم.
ولم أجد له شاهدًا.
١٦٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَان -هُوَ ابْنُ فَرّوْخ- ثنا مُبارك بْنُ فُضَالة، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَة، عمن حدثه عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: إن رجلا أتى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امرأة قد أعجبتني لا تلد، أفأتزوّجها؟ قال ﷺ : "لا"، فأعرضَ عنها ثم تَبِعَتْها نفسُه، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْجَبَتْنِي هَذِهِ المرأةُ وَنَحْوها، أعجبني دَلُّها ونحوها، فأتزوجها؟ قال: "لا، امرأة سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَجِيءُ ذَرَاري الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بحَقْوي آبَائِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرَى السَّقْط [مُحْبَنْطِئًا] (١) مُتَقَاعِسًا، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وأبوي؟ فيقول الله : (ادخل أنت الجنة وأبواك الجنة)
стр. 7428
١٦٣٠ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.
وذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.
ولم أجده في مسند أبي موسى من مسند أبي يعلى، فلعله في الكبير.
ولم أجده عن أبي موسى لغير أبي يعلى.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٦/ ٦٠: ١٠٣٤٤) بنحوه مقطوعًا.
قال: عن معمر، عن عبد الملك بن عمير، وعاصم بن بهدلة إن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: ابنة عم لي ذات مِيسم ومال، وهي عاقر، أفأتزوجها؟ فنهاه عنها، مرتين أو ثلاثًا، ثم قَالَ: "لامرأةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إلىَّ مِنْهَا، أما علمت أني مكاثر =
стр. 7429
= بكم الأمم، وإن أطفال الأمم المسلمين يقال لهم يوم القيامة: ادخلوا الجنة فيتعلَّقون بأحقاء آبائهم وأمهاتهم، فيقولون: ربنا آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم وأمهاتكم، قال: ثم يجيء السقط فيقال له: ادخل الجنة، قال: فيظل محبنطئًا -أي متقعسًا- فيقول: أي ربّ أبي وأمي حتى يلحق به أبوه ". اهـ.
وهذه هي نفس القصّة، وكأنّ السياق هنا لعبد الملك بن عمير، وإنّما سقته لأجل الاختلاف بين هذا اللفظ ولفظ عاصم الذي تقدم في حديث الباب.
стр. 7430
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف لأمرين:
تدليس مبارك بن فضالة، وقد عنعن.
وفيه راوٍ مبهم ولم يسمَّ، قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.
وللحديث شواهد توصله إلى الحسن لغيره.
وستأتي في الحديث الآتي.
стр. 7431
١٦٣١ - وقال أبو يعلى أيضًا: حدثنا عَمرو بن الحُصين (١)، عن حَسَّان بْنُ [سِيَاه] (٢)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَروا الحسْناء العَقِيم، وَعَلَيْكُمْ بالسَّوْدَاء الوَلُوْد، فَإِنِّي مُكَاثر بكم الأُمَمَ، حَتَّى السِّقط يَظَلُّ [مُحْبَنْطِئًا] (٣) بِبَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ له: ادخل الجنة، فيقول: حتى يدخل والديَّ معي".
стр. 7432
١٦٣١ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ أ) بسند أبي يعلى.
وذكره في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.
ولم أجده في مسند أبي يعلى، فلعله في الكبير.
وهذا الحديث من طريق عاصم بن بهدلة، وقد اختلف عليه فيه:
فرواه حَسَّانُ بْنُ سِيَاهْ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
أخرجه أبو يعلى، كما هو هنا.
وعنه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٠)، وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن غير حسان بن سياه. اهـ.
ورواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن رجل لم يسمّه، عن عبد الله.
ذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل (٥/ ٧٣)، ولم أجد من أخرجها.
وبهذا يتبين عدم صحة قول ابن عدي: لا يرويه عن عاصم غير حسان.
قال الدارقطني: والصحيح قول أبي بكر بن عيّاش.
стр. 7433
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف جدًّا، وذلك لأن عمرو بن الحصين، وحسان بن سياه =
стр. 7434
= ضعيفان جدًّا، بل إن الأول متروك.
وللحديث طريق أخرى ذكرها الدارقطني، ولكنها ضعيفة بسبب الإبهام في أحد رواته.
والحديث ورد عن غير ابن مسعود:
١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلَّا أنها لا تلد، أفأتزوَّجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال له: "تزوَّجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم".
أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٥٤٢).
والنسائي في سننه (٦/ ٦٥).
والحاكم في مستدركه (٢/ ١٦١).
كلهم من طريق منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرّة، عن معقل.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، وإسناد أبي داود إلى منصور ثقات عدا مستلم بن سعيد الثقفي فهو صدوق.
٢ - عن شرحبيل بن شفعة، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "يقال للولدان يوم القيامة: ادخلوا الجنّة، قال: فيقولون: يا ربّ حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيأتون، قال: فيقول الله : ما لي أراهم محبنطئين ادخلوا الجنّة، قال: فيقولون: يا رب آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم".
أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٠٥)، قال: ثنا أبو المغيرة، ثنا حريز، قال: ثنا شرحبيل بن شفعة.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شرحبيل وهو ثقة. اهـ. وهو كما قال، إلّا أن الحافظ ابن حجر قال في التقريب عن =
стр. 7435
= شرحبيل: إنه صدوق.
٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه -أو قال أبويه- فيأخذ بثوبه -أو قال بيده- كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى أو قال: فلا ينتهي حتى يدخله الله وإياه الجنة".
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٩: ٢٦٣٥)، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.
وأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٤٨٨ و٥١٠).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٧: ١٤٥)، مقتصرًا على أوله.
٤ - عن معاوية بن حيدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سوداء ولود خير من حسناء لا تلد، وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، حتى بالسقط محبنطئًا على باب الجنة يقال لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَأَبَوَايَ؟ فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٦: ١٠٠٤).
ذكره صاحب كنز العمال (١٩/ ٢٧٤).
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣٢٩١)، وقال: ضعيف.
٥ - عن محمد بن سيرين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دعوا الحسناء العاقر، وتزوَّجوا السوداء الولود، فإني أكاثر بكم الأمم يوم القيامة، حتى السقط يظل محبنطئًا -أي متغضّبًا- فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: حَتَّى يَدْخُلَ أبواي، فيقال: ادخل أنت وأبواك".
أخرجه عبد الرزاق في مصتفه (٦/ ١٦٠)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين. وهذا إسناد صحيح، إلا أنه مرسل.
فهذه الأحاديث بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف ينجبر وفيها غنية عن حديث الباب. =
стр. 7436
= ومن الآثار الموقوفة:
٦ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: (والله ما أفاد امرؤ فائدة بعد إيمان بالله خير من امرأة حسنة الخلق ولود، ولا خسر عبد بعد كفر بالله شر من امرأة سيئة الخلق حديدة اللسان).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٨) قال: ثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن عمر.
وهذا إسناد صحيح رواته ثقات.
وأخرجه هنّاد في الزهد (١٢٦٧).
والبيهقي في السنن (٧/ ٨٢).
١٦٣٢ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.
وذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.
ولم أجد في مسند أبي يعلى المطبوع مسندًا لكعب بن عجرة، فلعله في الكبير.
وهذا الحديث قد أورده البوصيري بزيادة في أوّله، واقتصر الحافظ هنا على نصفه الأخير الذي فيه الشاهد، وأورد نصفه الأول في كتاب الأدب، باب زيارة الأخوان (٢٦١٨)، ولفظه هناك: عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ النبي في الجنة، والصديق من أهل الجنّة، والشهيد من أهل الجنة، والمولود في الجنة والرجل يزور أخاه في الله في جانب العصر في الجنة ... " الحديث.
وأخرجه تامًّا الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٠)، من طريق السري بن إسماعيل.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢) للمعجم الأوسط. من هذه الطريق أيضًا.
стр. 7439
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف جدًّا، وذلك لأجل السري بن إسماعيل وهو متروك، وبذلك ضعّفه البوصيري والهيثمي. =
стр. 7440
= والحديث قد جاء عن غيركعب:
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الْوَدُودُ، الولود، العَؤُود على زوجها، التي إذا آذت، أو أُوذيت، جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول: والله لا أذوق غمضًا حتى ترضى".
أخرجه النسائي في عشرة النساء (٢١٩: ٢٥٧)، قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: نا أبي، قال: نا خلف -وهو ابن خليفة-، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات:
فهلال بن العلاء صدوق، وأبوه فيه لين، وخلف صدوق؛ إلَّا أنه اختلط، ولا ندري هل حدث به قبل الاختلاط أو بعد. وبقية السند ثقات.
وللحديث طريق أخرى عن أبي هاشم الرُّماني:
أخرجه الطبراني في الكبير من طريق عمرو بن خالد، عن أبي هاشم، به.
ولكنها متابعة تالفة بسبب عمرو بن خالد الواسطي، قال الهيثمي (٤/ ٣١٣): هو كذاب.
٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: كل ودود، ولود، إذا غضبت أو أسيء إليها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى".
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤١: ١٧٦٤)، وفي الصغير (١/ ٤٦)، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الجعد الوشّاء، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد القرشي، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك.
قال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلَّا إبراهيم هذا, ولا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. اهـ.
قال المنذري في الترغيب (٣/ ٥٧): رواه الطبراني، ورواته محتجّ بهم في =
стр. 7441
= الصحيح إلَّا إبراهيم بن زياد القرشي، فإنني لم أقف فيه على جرح ولا تعديل. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢): رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه إبراهيم بن زياد القرشي، قال البخاري: لا يصح حديثه، فإن أراد تضعيفه فلا كلام، وإن أراد حديثًا مخصوصًا فلم يذكره، وأمّا بقية رجاله فهم رجال الصحيح. اهـ.
وقال الإِمام الدمياطي في المتجر الرابح (٦٤٩): رواه الطبراني، وإسناده جيد إن شاء الله، وله شواهد. اهـ.
وعلى ذلك فهو حديث صالح في الشواهد، والله أعلم.
وفي الباب أحاديث تحثُّ على طاعة الزوجة لزوجها، وسوف تأتي في باب خاصّ إن شاء الله تعالى.
стр. 7442
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ البَخْتَري الواسِطِي -أبو عبد الله المكفوف-، أنبأ يزيد بن هارون أنبأ عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من تزوج فقد أُعْطِيَ ضِعْفَ (٢) العبادة".
стр. 7443
١٦٣٣ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٣١٠: ٤٣٤٩).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.
وذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٢)، وعزاه لأبي يعلى.
وهذا الحديث أخرجه أبو يعلى من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس.
وأخرجه أيضًا ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٢٠)، من طريق شيخ أبي يعلى محمد بن إسماعيل.
ولم ينفرد العمّي بروايته بل تابعه:
١ - يزيد الرقاشي، عن أنس، به، وزاد في آخره: (فليتق الله فيما بقي).
وله عنه طرق من أحسنها ما أخرجه الخطيب في موضح الأوهام (٢/ ٨٤)، من طريق يعقوب بن إسحاق، عن الخليل بن مرة، عن يزيد، به.
وهذا إسناد صالح للمتابعة إن شاء الله.
فيعقوب بن إسحاق صدوق.
والخليل بن مرّة، ويزيد ضعيفان في الجملة.
قال ابن عدي (٧/ ٢٧١٢) في ترجمة يزيد: وله أحاديث صالحة عن أنس =
стр. 7444
= وغيره، ونرجو أنه لا بأس به برواية الثقات عنه من البصريين والكوفيين. اهـ.
وقال ابن عدي أيضًا (٣/ ٩٣٠) في ترجمة الخليل بن مرّة: هو شيخ بصري وقد حدّث عنه الليث -غير ما ذكرته- وأهل الفضل، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا قد جاوز الحدّ، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث. اهـ.
وعلى ذلك فلا مانع من إيراد الحديث في المتابعات.
وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أخرى قال عنها الهيثمي (٤/ ٢٥٢): فيها يزيد الرقاشي، وجابر الجعفي، وكلاهما ضعيف وقد وثّق. اهـ.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ١٢٢)، من طريق خالد الحذّاء عن يزيد.
وأعلّها ابن الجوزي بيزيد الرقاشي، وملك بن سليمان وقد قدحوا فيه.
وخالد بن مهران الحذّاء قال عنه الحافظ: ثقة، يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام. وهو بصري.
٢ - عبد الرحمن بن زيد بن عقبة الأزرق، عن أنس؛ ولفظه: (من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه الله على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني).
أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٥٢٢: ٩٧٦).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٦١)، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب.
كلاهما من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير بن محمد الخراساني، عن عبد الرحمن، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق، مدني ثقة مأمون.
قال الذهبي: صحيح، وعبد الرحمن هو ابن زيد بن عقبة ثقة.
لكن قال المناوي في فيض القدير (٦/ ١٣٧): قال الحاكم: صحيح. فتعقبه الذهبي بأن زهيرًا وثق لكن له مناكير. اهـ. =
стр. 7445
= وكأنّ نسخة المناوي من تلخيص المستدرك هي الصواب وذلك لأن الذهبي نقل في الميزان (٢/ ٨٤) قول ابن معين في زهير: ليس به بأس، عند عمرو بن أبى سلمة عنه مناكير. اهـ.
وهذا الحديث أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٤٢)، والعراقي في تخريج الأحياء (١٢٨١)، وذكرا تصحيح الحاكم وسكتا عليه. وأورده أيضًا الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٥) وعزاه للطبراني. ولم يعرف إسناده.
قال الحافظ في التقريب في ترجمة زهير بن محمد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعّف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدّث بالشام من حفظه فكثر غلطه. اهـ.
والراوي عنه هنا هو عمرو بن أبي سلمة التنيسي وهو شامي.
ولذلك فالإسناد ضعيف، ولكنّه يتقوّى بالطريق الأولى.
وأشار البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) إلى أن رواية الحاكم هي من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه، واستدرك على الحاكم تصحيحه. والصواب أنها من رواية عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، فكأن في نسخته من المستدرك تحريف، والله أعلم.
стр. 7446
الحكم عليه:
حديث الباب بهذا الإسناد ضعيف جدًّا وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن زيد الحواري وهو متروك، وبهذا ضعّف الحديث الهيثمي، والبوصيري.
وأيضًا والده ضعيف، وروايته عن أنس مرسلة كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٥٦٠)، بل قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. اهـ.
وضعف الحافظ الحديث يزيد في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧).
ولكن الحديث قد روي من طريقين يشد بعضها بعضًا حتى يصل إلى الحسن لغيره، فيستغنى عن إسناد الباب هنا، فنحن في غنية عنه. =
стр. 7447
= وقد أورده الألباني في صحيح الجامع وذكر أنه حسن، وهو في الصحيحة عنده (٦٢٥). ولم أجد له شاهدًا.
وذكر الشيخ ملّا علي القاري في كتاب رفع الجناح بأربعين حديثًا في النكاح (٣٥: ٢) أن البيهقي أخرج الحديث عن عائشة في شعب الإيمان. والذي في شعب الإيمان إنما هو عن أنس فقط، ولم يشر أحد من الحفاظ إلى حديث عائشة هذا، فكأنه سبق قلم، والله أعلم.
стр. 7448
١٦٣٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الحَكَم بْنُ مُوسَى، ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا ابن جريج، حدثني أبو المغلس، قال: سمعت أبا نُجَيْح (١) السلمي ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قَدرَ أن يَنكِحَ فلم ينكِح فليس منّا".
стр. 7449
١٦٣٤ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦١١: ٤٧١)، باب الترغيب في النكاح.
وأورده أيضًا البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ ب) بسند الحارث.
وأورده البوصيري في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه للحارث.
وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٠١)، من طريق شيخ الحارث: الحكم بن موسى.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٦/ ١٦٨).
وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٢٦).
والدارمي في سننه (٢/ ١٣٢)، وأبو داود في المراسيل (١٤٠).
والبغوي في معجم الصحابة، كما في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧).
والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٦)، والأوسط (١/ ٥٢٨: ٩٩٣).
والبيهقي في السنن (٧/ ٧٨).
كلهم من طريق ابن جريج، به. ولفظه عندهم عدا الدارمي: (من كان موسرًا لأن ينكح، ثم لم ينكح فليس منّي). وأمّا لفظ الدارمي فمثل الحارث.
- أبو نجيح السلمي:
هناك ثلاثة رجال في الصحابة:
١ - العرباض بن سارية السُّلمي، ويكنى بأبي نجيح.
٢ - عمرو بن عَبَسَه بن عامر بن خالد السّلمي، ويكنى بأبي نجيح. =
стр. 7450
= ٣ - أبو نجيح السلمي. هكذا بغير اسم.
فمن هو الراوي لهذا الحديث؟
قال ابن الأثير: هو عمرو بن عبسة.
وقال أبو أحمد الحاكم: العرباض بن سارية. ووافقه الذهبي.
أمّا الثالث الذي بغير اسم فقال الحافظ في التقريب في ترجمة ميمون أبو المغلّس قال: أبو نجيح ليس صحابيًا. اهـ. كذا قال.
أمّا في الإِصابة فقد ترجم له في القسم الأول فقال: أبو نجيح السلمي روى حديثه ابن جريج عن ميمون أبي المغلس عنه. اهـ. وهذا اضطراب ولا شك.
قلت: وهذا الأخير هو الراجح وذلك لأمور:
١ - أن ابن حبان لما ترجم لميمون أبي المغلس في الثقات قال: يروي عن أبي نجيح وله صحبة. اهـ. وفي بعض النسخ: ابن أبي نجيح.
ولم أر الحافظ تعرض لكلام ابن حبان هذا، فلعله لم يستحضره وقتئذٍ , لأن ابن حبان لم يفرده بالترجَمة بل ذكره ضمن رجل آخر. ومن المعلوم أن المثبِت مقدم على النافي.
٢ - أن أبا نجيح هذا قال في حديثه الذي عند الحارث بن أبي أسامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الحديث. وانظر بغية الباحث (٣/ ٦١١: ٤٧١)، وما دام وأنه قد قال كذلك فهو صحابي، وهذا دليل قوي يستدل به الحافظ أحيانًا في الإِصابة على صحبة الرجل وانظر مثلًا (٢/ ٤٤٤).
٣ - أن الحافظ ابن حجر انتهى من تأليف التقريب في عام سبع وعشرين وثمانمائة سوى ما أضافه من إضافات بعد ذلك، أما الإصابة فقد انتهى منها في عام سبع وأربعين وثمانمائة. وكان قد بذل في تأليفها غاية التحري والإِتقان إذ كان قد سوّدها ثلاث مرَّات. وانظر آخر التقريب (٧٦٥) وآخر الأسماء في الإصابة (٣/ ٦٨٦). فعلى ذلك فكلامه في الإصابة هو الأخير، فيكون هو المعتمد، أضف إلى =
стр. 7451
= ذلك إلى أنّ الحافظ لو بقي على قوله الذي في التقريب لألزمناه بأن يترجم له في القسم الرابع من الإصابة، ولكنه لم يفعل ذلك فعُلم أن ذلك هو الصواب.
فحينئذ يكون هذا صحابي آخر ليس بالعرباض بن سارية، ولا عمرو بن عبسة، وإنما اسمه كنيته.
ولا يعكّر على هذا ما قاله ابن معين في تاريخه (٢/ ٥٩٩) من أن أبا نجيح هو: أبو عبد الله بن أبي نجيح. اهـ.
وكذا رواية أبي داود في مراسيله (١٤٥) هذا الحديث عن أبي عبد الله بن أبي نجيح.
فإن أبا عبد الله بن أبي نجيح تابعي ثقة ولكنه ثقفي واسمه: يسار أبو نجيح الثقفي مولى الأخنس بن شريق المكي، قال الذهبي في السير (٦/ ١٢٥) لم يتزوج قط. اهـ.
فلذلك لا يتصوّر أن يروي هذا الحديث ثم يترك الزواج، اللهم إلا لعذر قاهر.
أما الصحابي فإنّه سُلمى كما تقدم، والله العليم سبحانه.
الثقات (٥/ ٤١٩)، أسد الغابة (٦/ ٣١٢)، تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٢٠٨)، الإصابة (٤/ ١٩٦).
стр. 7452
الحكم عليه:
حديث الباب رواته كلّهم ثقات، وهو متصل فكل رواته صرّح بالتحديث، وبذلك تنتفي تهمة التدليس من الوليد بن مسلم، وابن جريج.
وإسناد الطبراني حسن، مرسل، قاله المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥١)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ ب).
وقال الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧): رواه البيهقي وقال: هو مرسل، وكذا جزم به أبو داود، والدولابي وغيرهما. اهـ.
قلت: في قول الحافظ: وكذا جزم به ... إيماء إلى أنه متعجب من ذلك، =
стр. 7453
= فلعله لم يقتنع بذلك.
وقد تقدم أن الراوي له صحابي وليس بتابعي -حتى يقال مرسل- كما درج على ذلك الكثير، وأن الصحابي الذي هنا سلمي بالاتفاق، أمّا التابعي الذي ينسبون الحديث إليه فهو مكي. وعلى ذلك فقول من قال أنه مرسل، قول مرجوح. فهو إذًا موصول. والله أعلم.
وللحديث شواهد تأتي في الحديث الآتي.
وجاء في إسناد الطبراني في الأوسط اسم شيخ ابن جريج: عمير بن المغلس، بينما أجمعت بقية المصادر على أنه ميمون أبو المغلس وذكروا في ترجمة ميمون أنه روى حديثًا واحدًا فقط هو هذا. وأما عمير فقد روى أيضًا حديثًا واحدًا فقط رواه عن حريز بن عثمان.
والسبب في هذا الخطأ أحد أمرين:
إما خطأُ من الناسخ إذ لا توجد من الأوسط إلَّا نسخة واحدة هي التي حقق عليها الدكتور محمود الطحان.
وإما أن ذلك من أخطاء زهير بن محمد الخرساني فقد حدث في الشام من حفظه فأكثر خطأه فرواية الشاميين عنه غير مستقيمة، والراوي عنه هنا هو عبد الله بن صدقة السمين، شامي ضعيف. والعجيب أن الشيخ الألباني قد اعتمد على الأوسط -فيما يظهر- فضعَّف الحديث لأجل عمير أبي المغلس ولو أمعن النظر في المصادر التي خرّج منها لوجد أنه عند ابن أبي شيبة والبيهقي ميمون أبو المغلس. ثم إن عميرًا المغلس متأخر عن هذه الطبقة وهو يروي عن حريز بن عثمان المتوفَّى سنة ١٦٣ هـ، وجُعل الراوي عن عمير هو ابن جريج المتوفَّى سنة ١٥٠هـ، فلا ريب أنه خطأ.
стр. 7454
١٦٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن [عبيد بن سعد] (٢) يَبْلُغُ بِهِ (٣) النَّبِيَّ ﷺ قال: "مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النكاح".
стр. 7455
١٦٣٥ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٥/ ١٣٣: ٤٧٤٨).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.
وأورده أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٣٨: ٤٨٧)، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٦٩: ١٠٣٧٨).
وأبو يعلى في المفاريد كما في الإصابة (٢/ ٤٤٤).
والبيهقي (٧/ ٧٨).
ثلاثتهم من طريق ابن جريج، عن إبراهيم، به.
ولم أجد هذا الحديث في المفاريد المطبوع، وقد ذكر المحقق أنّه اعتمد في تحقيقه على نسخة مبتورة، فالله المستعان.
стр. 7456
الحكم عليه:
حديث الباب رواته كلّهم ثقات، إلَّا أنّه مرسل.
قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب): رجاله رجال الصحيح إلَّا أنه مرسل. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٢): رجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد =
стр. 7457
= صحابي، وإلا فهو مرسل. اهـ.
قلت: قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٤٤): ويغلب على الظن أنه تابعي. اهـ.
وللحديث شواهد:
١ - عن أبي هريرة، ذكره البيهقي معلقًا:
قال البيهقي في السنن (٧/ ٧٨): ورُوي ذلك -أي حديث عبيد بن سعد- عن أبى حُرّة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . اهـ.
وهذا إسناد ضعيف، فقد صدّره البيهقي بصيغة التمريض، وسبب ضعفه هو أبو حُرّة، واسمه واصل بن عبد الرحمن البصري، قال الحافظ في التقريب (٥٧٩):
صدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن. اهـ. وروايته هنا عن الحسن.
وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير وحسنه، كما في فيض القدير (٦/ ٣٢)، وكأنه حسّنه لشواهده.
وهناك شاهد آخر:
٢ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس منّي ... ".
أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٩٢: ١٨٤٦)، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، ثنا آدم، ثنا عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة، به.
قال في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عيسى بن ميمون.
وقد أورده الألباني في سلسلته الصحيحة (٢٣٨٣)، وصحَّحه لشواهده.
٣ - عن أنس ﵁ في قصة النفر الذين اجتمعوا وقال أحدهم: لا أتزوج النساء، فقال النبي ﷺ " ... وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منِّي ".
أخرجه الشيخان، وسيأتي تخريجه.
٤ - أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض، فقال له =
стр. 7458
= رسول الله ﷺ : "أليس لك فيَّ أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء، وآكل اللحم، وأصوم وأفطر ... " الحديث.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٤)، عن ابن شهاب.
وجوّد إسناده الألباني في الصحيحة (٤/ ٤٤٥).
وعليه فإن هذه الشواهد تشهد لحديث الباب المرسل، وكذا للذي قبله، والله أعلم.
١٦٣٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.
وذكره في المجردة (٢/ ٢٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.
ولم أقف عليه في مسند أبي يعلى، ومجمع الزوائد، فهو في المسند الكبير.
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٤٠)، باب الترغيب في النكاح.
عن سفيان، به.