← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.

стр. 7701

١٦٩١ - [١] أَخْبَرَنَا (١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (٢)، عَنْ حُمَيد بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ، عن مَكْحول، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا مُعَاذُ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ العِتَاق، ولا خلق الله شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ: أنتَ حُرُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ حُرُّ وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ، وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أنتِ طالقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَلَا طلاقَ فِيهِ". * هَذَا مُنْقَطِعٌ. [٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، بِهِ.

стр. 7702

١٦٩١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٥/ أ)، بسند إسحاق، وأبي يعلى. وفي المجردة (٢/ ٢٣/ ب)، وعزاه لهما. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٠: ١١٣٣١)، وابن عدي (٢/ ٦٩٤)، والدارقطني (٤/ ٣٥). ومن طريق أبي يعلى والدارقطني أخرجه البيهقي (٧/ ٣٦١)، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦٤)، وكذا أخرجه الروياني في مسنده , كما في تخريج مسند الفردوس (١/ ٣٥٤) .. كلهم من طريق إسماعيل بن عيّاش، به. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٩٥)، والبيهقي (٧/ ٣٦١)، من طريق حميد بن مالك اللخمي، به. =

стр. 7703

= وهذا الحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (١/ ٣٥٤: ١١٣٦)، قال ابن حجر في تسديد القوس: أسنده من رواية مكحول عن معاذ، وهو في مسند الروياني من رواية إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، عن مكحول، وأسنده من رواية الجارود، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه الشق الأول بزيادة. قال الهيثمي (٧/ ٣٦١): وقد قيل عن حميد، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن معاذ، وقيل عنه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، وليس بمحفوظ. اهـ. وحديث مالك بن يخامر، عن معاذ أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٣٥).

стр. 7704

الحكم عليه: حديث الباب فيه: حُميد بن مالك اللخمي، وهو ضعيف، وفيه انقطاع بَين مكحول ومعاذ بن جبل، فإنّ مكحولًا لم يسمع معاذًا، كما في جامع التحصيل (٣٥٢). قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٠٥): إسناده ضعيف ومنقطع. وقد ضعّفه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦٤)، وفي التنقيح، والتحقيق كما في نصب الراية (٢٣٥/ ٣)، وابن عبد الحقّ في أحكامه كما في التعليق المغني على الدارقطني (٤/ ٣٥)، وغيرهم. وللحديث شواهد، منها: ١ - عن عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق". أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٤)، والحاكم (٢/ ١٩٦)، وصحَّح إسناده. قال الذهبي: على شرط مسلم، والبيهقي (٧/ ٣٢٢). والحديث مختلف في وصله وإرساله عن محارب بن دثار. والصواب أنه مرسل. =

стр. 7705

= وقد رجّح إرساله أبو حاتم، كما في العلل لابنه (١/ ٤٣١)، والدارقطني في علله (٤/ ٥٢/ب)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٢٢)، والخطابي في معالم السنن , والمنذري في مختصر أبي داود (٣/ ٩٢). وانظر: التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٥). وقد ضعّفه الألباني في الإرواء (٢٠٤٠). ٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، مرفوعًا: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادة الله، المشيئة هي خاص لله ولا يقع الطلاق، والإرادة يقع الطلاق بها. أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ١٢١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٤). وقال ابن الجوزي: هذا لا يصحّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وفيه ضعفاء ومجاهيل. وعليه، فإن هذين الشاهدين ضعيفان، وحديث الباب ضعيف، ولا تقوى الشواهد على ترقيته فيبقى على ضعفه، والله أعلم.

стр. 7706

١٦ - بَابُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ ١٦٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قال: طلاق السكران لا يجوز.

стр. 7707

١٦٩٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب). وعلقه البخاري في صحيحه (٩/ ٣٨٨)، وكذا علّقه الإِمام أحمد، كما في مسائل ابنه عبد الله (٣١٥). وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٨٤: ١٢٣٠٨)، وابن أبي شيبة في موضعين (٥/ ٣٠، ٣٩)، وزاد في الموضع الأخير: وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاقه ويوجع ظهره حتى حدثنا أبان ذلك. وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٧١: ١١١٢). كلهم من طريق ابن أبي ذئب، به. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٥٠٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٩). ومن طريق أبي زرعة: أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٥٤)، من طريق ابن أبي ذئب -وفيه قصة في أوّله-، عن الزهري قال: أُتي عمر بن عبد العزيز برجل سكران فقال: إني طلّقت امرأتي وأنا سكران،=

стр. 7708

= وكان رأي عمر معناه أن يجلده وأن يفرّق بينهما، فحدّثه أبان بن عثمان بن عفان أن عثمان قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق. قال عمر: كيف تأمرني وهذا يحدّث عن عثمان، فجلده وردّ إليه امرأته.

стр. 7709

الحكم عليه: هذا الأثر عند مسدد صحيح الإسناد، فرواته كلهم ثقات، وقد صححه ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢١٠). وله شواهد كثيرة. قال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٩١): وذهب إلى عدم وقوع طلاق السكران أيضًا: أبو الشَّعْثاء، وعطاء، وطاووس، وعِكرمة، والقاسم، وعمر بن عبد العزيز، ذكره ابن أبي شيبة عنهم بأسانيد صحيحة. اهـ.

стр. 7710

١٧ - بَابُ المُحَلِّل ١٦٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عبد الله بن شَرِيك قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ يُحَللُها قَالَ: هُمَا زَانيان وَإِنْ مَكَثا عَشْرَ سِنِينَ أَوْ عِشرين سنة، إذا أَنّه تَزوَّجَها لذلك.

стр. 7711

١٦٩٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ أ)، بسند مسدد. وأخرجه الحاكم (٢/ ١٩٩)، والبيهقي (٧/ ٢٠٨)، بلفظ آخر من طريق عمر بن نافع، عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلّها لأخيه، هل تحلّ له؟ قال: لا، إلَّا نكاح رغبة، كنّا نعد هذا سفاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٧): رواه الطبراني في الأوسط , ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وصححه الألباني في الإرواء (١٨٩٨).

стр. 7712

الحكم عليه: الأثر حسن بهذا الإسناد، بسبب عبد الله بن شريك، فإنّه صدوق؛ لكن قول ابن عمر في الرواية الأخرى (أنّه سِفَاح)، يجعل منها متابعة قوية لأثر الباب، فيرتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.

стр. 7713

١٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّلَاعُبِ بِالطَّلَاقِ وَالْحَضِّ (١) عَلَى الطَّلَاقِ بِمَا يُوَافِقُ السُنّة لِمَنْ أَرَادَهُ ١٦٩٤ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْب، عن يزيد الدَّالانِي، عن [أبي] الْعَلَاءِ (٢)، عَنْ حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَري قال: بَلغ أبا موسى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: (يَقُولُ أحدُكم قَدْ تَزَوَّجْتُ، قَدْ طلّقتُ، وَلَيْسَ كَذَا عِدة الْمُسْلِمِينَ، طَلق المرأةَ فِي قُبُل عِدَّتِهَا). [٢] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا زُهير، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبي بُرْدَة (٣) ﵁ قال: كَانَ رَجُلٌ يَقُولُ: قَدْ طَلَّقتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ:"مَا بالُ رِجَالٍ يَلْعَبُونَ بحدودِ اللَّهِ تعالى".

стр. 7714

١٦٩٤ - تخريجه: هذا الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٦/ ب)، بسند ابن أبي شيبة والطيالسي. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ)، وحديث ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ٢)، وأخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ١٤٥)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٥/ ب)، وعزاه في المجمع (٤/ ٣٣٦) للطبراني في الكبير. وحديث الطيالسي في مسنده (٧١: ٥٢٧). وهذا الحديث مختلف في إسناده بين الوصل والإرسال: ١ - فرواه زهير بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بردة، موقوفًا عليه. أخرجه الطيالسي -كما هو هنا-، والبيهقي (٧/ ٣٢٢)، من طريق الطيالسي، وقال البيهقي: هذا مرسل. ٢ - وخالفه أبو حنيفة الإِمام: فرواه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا، كما في مسند أبي حنيفة (٢/ ١٣٩). تابعه سفيان الثوري: أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٠: ٢٠١٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (١٠/ ٨٢: ٤٢٦٥)، وأبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد الخلدي الشيباني في الجزء الرابع من الخلديات (٢٧٠/ ب)، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (١٩١). كلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فذكره. قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده حسن، مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه، فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحديث. اهـ. إلَّا أن الحافظ قال في الفتح (٩/ ٢٣٨): مؤمل بن إسماعيل في حديثه عن =

стр. 7715

= الثوري ضعف. اهـ. وهذا الحديث من رواية مؤمل عن الثوري؛ ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو حُذيفة موسى بن مسعود، عن الثوري، به. أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٢). قال الحافظ في التقريب (٥٥٤): موسى بن مسعود النهدي، صدوق سيِّىء الحفظ، وكان يصحّف. اهـ. وذُكر عند الإِمام أحمد: موسى بن مسعود وقَبيصة، فقال الإِمام: قبيصة أثبت منه في حديث سفيان، وموسى شبه لا شيء. وقال أبو حاتم في موسى بن مسعود: صدوق؛ لكنه يصحّف، وروى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء. انظر: الجرح (٨/ ١٦٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٧٠). إذًا، فرواية موسى عن الثوري ضعيفة. وعليه، فالحديث من طريق الثوري ضعيف بسبب الرواة عنه، والمتابعة التي قبله -أي التي عن أبي حنيفة- فيها أبو حنيفة نفسه، على أن الحديث مرويّ من وجه آخر يتابع الرواية الأخيرة المرفوعة. من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن أبي الْعَلَاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قال: بلغ أبا موسى ... الحديث. أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -كما هو هنا، وفي الإِتحاف- وتقدَّم تخريجه.

стр. 7716

الحكم عليه: رواية ابن أبي شيبة ضعيفة، وذلك بسبب يزيد الدّالاني، فهو يخطئ كثيرًا، ويدلِّس، وقد عنعن. وأما الرواية الثانية -رواية الطيالسي-، فهي ضعيفة كذلك، لأمرين: ١ - الإرسال.

стр. 7717

= ٢ - أن سماع زهير بن معاوية من أبي إسحاق بعد اختلاطه، كما في الكواكب النيرات (٣٥٠). أمّا الرواية المتصلة -التي في التخريج-، فهي من رواية أبي حنيفة، وقد حسّنَها البوصيري، كما سبق. ورواية الثوري ضعفها يسير -من رواية موسى بن مسعود-. فإذا ضُمَّت هذه الروايات تبين أن الحديث -متصلًا- حسن لغيره، والله أعلم. وله شاهد عن عبادة بن الصامت سيأتي برقم (١٧٠٥ - ١٧٠٦)، وهناك ترى شواهد كثيرة لحديث الباب.

стр. 7718

١٦٩٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنا هِشام -هُوَ ابْنُ حَسّان-، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابن سيرين-، عن عَبِيدَة، عن علي ﵁ قَالَ: مَا طَلَّق الرَّجُلُ طَلَاق السُنَّة فَنَدِمَ أبدًا. * هذا إسناده (١) صحيح.

стр. 7719

١٦٩٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ أ)، بسند ابن منيع. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٢٥)، وعزاه ابن قدامة في المغني (٧/ ٩٩) للأثرم.

стр. 7720

الحكم عليه: هذا الإسناد صحَّحه الحافظ هنا، والبوصيري في الإتحاف، ولا مِرْيَة في صحته.

стр. 7721

١٩ - باب النية في الطلاق ١٦٩٦ - قال مسدد: وحدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ شمير (١) ﵁ قال: أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالُوا: لَا نُزَوِّجُكَ حتى تطلق ثلاثًا، فقال: اشْهَدُوا أنّي قد طَلقت ثَلَاثًا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ ادَّعَوُا الطَّلَاقَ، فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ قلتُ؟ قَالَ: قُلْنَا لَا نُزوّجك حَتَّى تُطَلِّقَ ثَلَاثًا فَطَلَّقْتَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢) أَنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ فَطَلَّقْتُهَا، وَفُلَانَةُ كَانَتْ تَحْتِي فَطَلَّقْتُهَا حَتَّى عدّ ثلاثًا! قالوا: ما هذا أردنا. فَورَدَ (٣) شقيق بن ثور (٤) إلى عثمان ﵁، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَسْأَلَ عُثْمَانَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا قدم سأله وأَخبر أنه سأل عثمان ﵁ فقال: له نيته.

стр. 7722

١٦٩٦ - تخريجه: الأثر ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ أ)، بسند مسدد. ولم أجده لغيره.

стр. 7723

الحكم عليه: هذا الإسناد صحيح، قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ أ): رجاله ثقات.

стр. 7724

٢٠ - بَابُ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ ١٦٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بن وثاب قال: سمعت مسروقًا قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: إذا قال أَمرُك بيدِكِ واستصلْحِي (١) بأمْرِك، وَقَدْ وجّهْتُكِ لأهلِكِ، إِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ بائنة.

стр. 7725

١٦٩٧ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ). وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٧)، من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به. والبيهقي (٧/ ٣٤٦)، من طريق ابن مهدي، عن شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧١: ١١٢٤٢)، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، به، مختصرًا. ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٧٦)، وعلّقه البيهقي (٧/ ٣٤٨)، عن شريك، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب. =

стр. 7726

= وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧١: ١١٢٤١)، عن الثوري. وسعيد بن منصور (١/ ٣٦٨: ١٥٩٨)، عن هشيم. كلاهما عن أشعث، عن الشعبي، عن مسرق، به. ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٥). وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٤٨)، من طريق الثوري. رواه كل هؤلاء من قول عبد الله بن مسعود، وخالفهم إسرائيل بن يونس الهمداني، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق .. هكذا ولم يذكر ابن مسعود. قال البيهقي (٧/ ٣٤٦): والصحيح أن ذلك من قول مسروق لا من قول ابن مسعود. اهـ. وتعقبه ابن التركماني، فقال: الصحيح أنه من قول عبد الله , لأنّ شعبة أجلّ من إسرائيل بلا شكّ، وقد زاد في السند: عبد الله، فيحمل على أنّ مسروقًا رواه عن عبد الله مرة، وأنه مرّة أخرى أفتى بذلك. اهـ. ثم ذكر ابن التركماني متابعة قيس بن الربيع لشعبة، ومتابعة الشعبي ليحيى بن وثّاب على ذكر عبد الله. قلت: ولا شكّ أن الصواب كلام ابن التركماني , لأن شعبة قد تابعه قيس بن الربيع، وشريك، والسند كله متابَع عليه من أوّله إلى آخره، والله أعلم.

стр. 7727

الحكم عليه: هذا الأثر عند مسدد صحيح الإسناد، وله متابعات تزيده قوة إلى قوته كما سبق بيانها في تخريجه، وقد قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٧)، عن رواية الطبراني الأولى: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وهذا السند هو الراجح من الخلاف في إسناد الأثر، كما تقدَّم بيانه.

стр. 7728

١٦٩٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُليمان بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمّه خارجة بن زيد قال: جَاءَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ (٢) إِلَى زَيْدِ بْنِ ثابت ﵁ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ملّكْت امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ: مَا حمَلَكَ عَلَى ذلك؟ فقال: القَدَرُ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، إِنْ شئِتَ رَاجَعْتَهَا وإن شئتَ تركتها.

стр. 7729

١٦٩٨ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ). وأخرجه الإِمام مالك في الموطّأ (٢/ ٥٥٤). وعن مالك، أخرجه الإِمام الشافعي كما في مسنده (٢٢٩)، وهو في ترتيب المسند (٢/ ٤١: ١٣٤). ومن طريق الإِمام الشافعي أخرجه البيهقي (٧/ ٣٤٨).

стр. 7730

الحكم عليه: هذا الإسناد صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٤/ أ): رجاله ثقات.

стр. 7731

١٦٩٩ - حَدَّثَنَا (١) عَلِيُّ بْنُ مُسْهِر، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ نافع، عن ابن عمر ﵄، فِي الْحَرَامِ (٢): إِنْ كَانَ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى طَلَاقًا فَيَمِينٌ تكفرها.

стр. 7732

١٦٩٩ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد. وكذا في المجردة (٢/ ٢٤/ ب).

стр. 7733

الحكم عليه: هذا الإسناد ضعيف فيه حجاج بن أرْطاة، وهو ضعيف لاضطراب حديثه، وسوء حفظه، وكثرة تدليسه. ولكن المتن له شواهد تقوّيه، منها: ١ - عن عبد الله بن عباس ﵄، أنه كان يقول في الحرام يمين كفّرها. أخرجه البخاري (٩/ ٣٧٤: ٥٢٦٦)، باب لِمَ تُحرّم ما أحلّ الله لك، ومسلم (٢/ ١١٠٠: ١١٤٧٣). ٢ - عن عمر موقوفًا بنحوه. أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٣٠١)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٩٩: ١١٣٦٠)، وابن أبي شيبة (٥/ ٧٣)، وسعيد بن منصور (١/ ٣٨٩: ١٧٠١). كلهم من طريق عكرمة عن عمر. ولكنه منقطع، فإن عكرمة بن خالد لم يدرك عمر، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (١٣١). ٣ - عن عبد الله بن مسعود موقوفًا بنحوه. =

стр. 7734

= أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٠١)، وابن أبي شيبة (٥/ ٧٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٧). قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٧): رواه الطبراني ورجاله ثقات، إلَّا أنّ مجاهدًا لم يدرك ابن مسعود. اهـ. فهذه الشواهد تقوّي قول ابن عمر، إذْ إنّه لم ينفرد بهذه الفتوى. ويبقى إسناد ابن عمر على ضعفه , لأن الآثار لا ترتقي بشواهد أخرى، كما هو الحال في الأحاديث المرفوعة التي تدل بمجموعها أن النبي ﷺ قد قال ذلك الحديث، أمّا الآثار الموقوفة فلا تنتهي إلى قائل واحد، وهذه المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث في كتب القوم، والتقصّي لمسالكهم فيها عسى أن يخرج الباحث بقاعدة تضيء لنا السبيل، وتفسح الطريق، والعلم عند ربي .

стр. 7735

١٧٠٠ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ -هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ-، ثنا سَوّار بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو ثُمامة وَامْرَأَةٌ من أهلنا: أن كنانة بن ثور (١) كانت عِنْدَهُ امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا فَوْقَ نِطَاقِكِ مُحَرّمٌ، فخاصَمَتْه إلى الأشعري، فقال: ما أردتَ؟ قال (٢): الطلاق، قال: فقد أبانها منك.

стр. 7736

١٧٠٠ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب). وقد أخرجه -من طريقين عن بشر بن المفضّل- وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٦٨)، قال: أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، قال بشر بن المفضّل: حدثني سوار بن عبد الله، عن ثمامة العنبري، وعجوز لنا، أن كنانة بن نقب قال لامرأته: ما فوق نطاقك عليَّ محرّم، فخاصمته إلى أبي موسى الأشعري، قال: الطلاقَ أردتَ؟ قال: نعم، فأبانها منه. ثم قال وكيع: حدثناه محمد بن شاذان قال: حدثنا معلي بن منصور، قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا سوّار قال: حدثنا أبو ثمامة رجل منّا، وعجوز منا: أن كنانة بن نقب كانت له امرأة ... فذكره، مثل رواية مسدد. وهشام بن عبد الملك -الذي في رواية وكيع الأولى- تصحّف إلى: هشام بن عبد الملك بن الوليد، والصواب ما أثبتّه، كما في ترجمته في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٤١).

стр. 7737

الحكم عليه: إسناد مسدد رجاله ثقات عدا أبا ثمامة، فإنّي لم أجد له ترجمة الآن.

стр. 7738

٢١ - بَابُ إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ إِذَا نَوَى ١٧٠١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا مع ابن مسعود ﵁ فجاءه رجل، فقال إن رجلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هِيَ طَالِقٌ ثَمَانِيًا (١)، فَقَالَ: أَبِمرّة وَاحِدَةٍ قُلْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَبيْنَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ كما قلتَ. ثم جاء آخر فقال إنَّ رجلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اللَّيْلَةَ هِيَ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ، قال: أبمرة قلتها؟ فقال: نعم، قال: وتريد أَنْ تَبِينَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَكَرَ ابن مسعود ﵁ نِسَاءَ أَهْلِ الْأَرْضِ عِنْدَ ذَلِكَ بشَيْءٍ لَا أحفظه ثم قال: بَيّن (٢) اللَّهُ لَكُمْ كَيْفَ الطَّلَاقُ، فَمَنْ طلَّق كَمَا أمره الله تعالى بُيِّنَ له، ومن لَبّسَ به جعلنا به لَبْسَه، وَاللَّهِ لَا تُلَبِّسُون عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلُهُ، هُوَ كما تقولون. * هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ سَمِعَهُ مِنْ عَلْقَمَةَ، وَقَدْ وقع التصريح بتحديثٍ له بهذا الحديث في رواية البيهقي (٣).

стр. 7739

١٧٠١ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب)، بسند إسحاق. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ). وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٦: ٩٦٢٩)، قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا هشام بن حسان، ثنا محمد بن سيرين، ثنا علقمة بن فيس قال: كنّا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجل ... فذكره. وأخرجه قبل هذا من طريق آخر (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٨)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج ابن المنهال، ثنا يزيد بن إبراهيم، ثنا محمد بن سيرين، حدثني علقمة بن قيس النخعي قال: أتى رجل ابن مسعود فقال: طلق امرأته البارحة ثمانيًا ... فذكره. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٥)، من طريق يزيد بن إبراهيم، به. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٣٩٤: ١١٣٤٢)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن علقمة، به. والبيهقي في سننه (٧/ ٣٣٥)، من طريق سفيان، عن أيوب، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٤)، من طريق عاصم الأحول، عن ابن سرين، به. وذكر بعضه مالك في الموطأ (٢/ ٥٢٠) بلاغًا. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٥: ١١٣٤٣)، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنني طلقت امرأتي تسعًا وتسعين، وإني سألت فقيل لي: قد بانت منّي، فقال ابن مسعود: لقد أحبّوا أن يفرقوا بينك وبينها! قال: فما تقول رحمك الله؟ فظن أنه سيرخص له فقال: ثلاث تبينها منك، وسائرها عدوان. ومن طريق عبد الرزاق: =

стр. 7740

= أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٦). وأخرجه الطبراني أيضًا (٩٦٣١)، من طريق منصور، عن إبراهيم، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٢)، من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، به .. فذكره بنحوه مختصرًا. تنبيه: وقع تصريح محمد بن سيرين بالسماع من علقمة في الروايات الثلاث الأولى التي أخرجها الطبراني والبيهقي، ولذلك أوردت السند كاملًا في التخريج لأجل هذا.
следующие страницы →