← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

= ١٦٨٣ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ)، بسند إسحاق.

стр. 7667

الحكم عليه: هذا الإسناد قال عنه الحافظ هنا، والبوصيري في الإتحاف: إسناد ضعيف ومنقطع أيضًا. اهـ. أمّا ضعفه: فبسبب موسى بن عبيدة الربذي. وأمّا انقطاعه: فإن محمد بن كعب القرظي لم يدرك النبي ﷺ ، فهو إذًا لم يحضر القصة، ولم يسمع الحديث من النبي -صلي الله عليه وسلم- وإنما سمعه من غيره وأرسله، والمرسل من قسم الضعيف، كما تقدَّم. ولم أجد للقصة شاهدًا ولا متابعًا، وأمَّا حضانة الأمّ فسيأتي فيها الأحاديث الآتية، والعلم عند الله.

стр. 7668

١٦٨٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا (١) مجالد، ثنا عامر، عن مسروق قال: إن عمر ﵁ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ (٢)، فَمَاتَتْ (٣)، وَبَقِيَ عَاصِمٌ فِي حجر جدته، فخاصمته إلى أبي بكر ﵁، فَقَضَى بِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مَعَ جَدَّتِهِ، وَالنَّفَقَةُ على عمر ﵁، قال: هي أحق به.

стр. 7669

١٦٨٤ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب). وأخرجه البيهقي (٨/ ٥)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٣)، في ترجمة مجالد .. كلاهما من طريق أبي موسى بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، به. زاد العقيلي: قال أبو موسى: فقلت ليحيى: قال عن مسروق؟ فقال: قال لي عن مسروق. ثم قال: لو حملته على أن يقول كلها عن مسروق -أو كلامًا نحوه-، فَعَلَ. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٠٩: ٢٢٧١)، عن هشيم بن بشير. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٣٧)، عن حفص بن غياث. كلاهما عن مجالد، عن الشعبي: أن عمر خاصم امرأته أم عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر ﵄، فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: عليك نفقته حتى يبلغ. وهذا الإسناد فيه مجالد، وهو ضعيف، وأيضًا الانقطاع بين الشعبي وعمر فإنه لم يدركه.=

стр. 7670

=الحكم عليه: حديث الباب فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، ولهذا السبب ضعّف البوصيري الحديث في المجردة (٢/ ٢٧/ ب)، وأَصْلِها (٣/ ١١٨/ أ). ولهذا الأثر شواهد، منها: ١ - عن عكرمة مولى ابن عباس ﵄، أن أبا بكر قضى به لأمّه ... أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٣٦)، عن مروان بن معاوية. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٥٤: ١٢٦٠)، عن الثوري. كلاهما عن عاصم، عن عكرمة. وأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٠٩:٢٢٧٢)، عن هشيم، أنا خالد، عن عكرمة. وهذا الإسناد مرسل، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (١٣١): قال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل، وعكرمة عن عليّ مرسل. اهـ. ٢ - عن القاسم بن محمد قال: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم ابن عمر، ثم فارقها، فذكره بنحوه. أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٧/ ١٥٥: ١٢٦٢)، وسعيد بن منصور (٢/ ١٠٩: ٢٢٦٩، ٢٢٧٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٣٨)، والبيهقي (٨/ ٥). وهذا الإسناد فيه انقطاع، فإن القاسم لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، لأن أباه محمدًا ولد في حجة الوداع، فكان عمره حين توفي أبو بكر ﵁، نحو ثلاث سنوات، بل وذكر الغلابي أن القاسم لم يدرك أباه محمد بن أبي بكر. انظر جامع التحصيل (٣١٠). ٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: طلّق عمر بن الخطاب امرأته =

стр. 7671

= الأنصارية ... فذكره مطوّلًا. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ١٥٤: ١٢٦٠)، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس. وهذا الحديث ذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٢٤٥)، وقال: رجاله ثقات غير عطاء الخراساني، فإنه ضعيف ومدلس، ولم يسمع من ابن عباس. اهـ. ٤، ٥ - عن الحسن البصري، وعن عطاء. فذكراه بنحوه مختصرًا. أخرجهما سعيد بن منصور (٢/ ١١٠: ٢٢٧٣، ٢٢٧٤). ٦ - عن زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاري إن عمر بن الخطاب ﵁، حين خاصم إلى أبي بكر ﵁، في ابنه، فقضى به أبو بكر ﵁، لأمّه، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لا توله والدة عن ولدها". أخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٥). وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف. ٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني، فقال ﵊: "أنت أحقّ به ما لم تتزوجي". أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٢). وإسحاق في مسنده , كما في نصب الرواية (٣/ ٢٦٥). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٣: ٢٢٧٦). والدارقطني (٣/ ٣٠٥). والحاكم (٢/ ٢٠٧) وصححه، ووافقه الذهبي. وحسّنه الألباني في إرواء الغليل (٢١٨٧). فهذه الشواهد السبعة -وإن كان جلّها ضعيف ضعفًا يقبل الانجبار-، فإنها تنبىء أن تحاكم عمر بن الخطاب وزوجته قد حصل، ولذلك ذكر ابن القيم في زاد =

стр. 7672

= المعاد (٥/ ٤٣٦)، عن ابن عبد البر أنه قال في هذا الحديث: هذا خبر مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة، تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل. اهـ. إلَّا أن جميع هذه الشواهد تُخبر أن الابن دُفع إلى أمّه، أما حديث الباب ففيه زيادة ليست عند أحد، وهي: أن الابن دفع إلى جدّته بعد موت أمّه، وبعد مخاصمة بين الجدّة وعمر بن الخطاب، وهذا ما لم أجده في شيء من هذه الروايات. وعليه، فإن قصة محاكمة عمر بن الخطاب وزوجته لا ينزل حديثها عن الحسن لكثرة طرقها وتباينها واختلاف مخارجها، أمّا مخاصمة عمر بن الخطاب وجدّة ابنه فهي ضعيفة بسبب ضعف راويها مجالد بن سعيد، اللهم إلا أن يقال أن المقصود بأمه جدتُه لأنّها أمّ عالية، أو أن المخاصمة حصلت بين عمر وزوجته، ثم لما ماتت الزوجة حصلت المخاصمة مرة أخرى بين عمر وجدة عاصم، والعلم عند الله.

стр. 7673

١٦٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (١) الدَرَاورْدِيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قال: خرج زيد بن حارثة ﵁ إلى مكة، فقدمت ابنة حمزة بن عبد المطلب ﵄، فقال جعفر بن أبي طالب ﵁: أنا آخذها وأنا أحقّ بها، ابنة عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أحقّ .. وقال علي ﵁: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا هِيَ ابْنَةُ عَمِّي وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِّي لَأَرْفَعُ صَوْتِي لَيَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَّتي قبل أن يخرج .. وقال زيد ﵁: بل أنا أحقّ بها، خرجت إليها وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ؟ " فَقَالَ علي ﵁: ابنة عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَكُونُ مَعَهَا أحق بها من غيرها .. وقال جعفر ﵁: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَالْخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أَحَقُّ بها من غيرها .. وقال زيد ﵁: بل أنا أحق بها، خرجت إليها، وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ، وَأَنْفَقْتُ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سأقضي بينكما في هذا وفي غيره". قال علي ﵁: فلما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وفي غَيْرِهِ"، قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أما أنت يا زيد فمولاي ومولاهما"، قال ﵁: قد رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : "وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِى وخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلقت مِنْهَا"، قَالَ ﵁: رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ :"وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيٌّ فصفِيّي وأميْني". قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن حسن فقال: إنه ﷺ

стр. 7674

قال: "أنت مني وأنا منك"، قال ﵁: رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ :"وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَقَدْ قَضيتُ بِهَا لِجَعْفَرٍ تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا، وَالْخَالَةُ أُمٌّ"، قَالُوا: سَلّمنا يَا رسول الله.

стр. 7675

١٦٨٥ - تخريجه: لم أجده في الإتحاف. الحديث رواه عبد العزيز الدراوردي، واختُلف عليه فيه: ١ - فرواه ابن أبي عمر هنا، عنه، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٢٤٩)، من طريق عبد العزيز الدراوردي، مختصرًا. تابعه إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، به. أخرجه البيهقي (٨/ ٦)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٧٣). وتابعه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن الدراوردي. ذكر هذه الرواية البيهقي. وأخرجه الحاكم (٣/ ٢١١)، في مناقب جعفر. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي. ٢ - وخالفهم عبد الملك بن عمرو: فرواه عن الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم، عن نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ. أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٨٤: ٢٢٧٨)، رواه عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك، به، مختصرًا. =

стр. 7676

= والراجح من الخلاف هو الرواية الأولى، فقد قال البيهقي: والذي عندنا أن الأول أصح. اهـ. يعني رواية إبراهيم بن حمزة. وللحديث طرق أخرى غير هذه عن علي بن أبي طالب: أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٩٨)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، عن علي. وأخرجه إسحاق في مسنده , كما في نصب الراية (٣/ ٢٦٧)، بهذا السند. وأخرجه الإِمام أحمد أيضًا (١/ ١١٥)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٧٣)، وأبو داود (٢/ ٢٨٥: ٢٢٨٠)، والترمذي (٢/ ٢٢٩)، وقال: حسن صحيح، والحاكم (٣/ ١٢٠)، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأخرجه أيضًا الحاكم في موضع آخر (٤/ ٣٤٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي (٨/ ٦)، والخطيب في تاريخه (٤/ ١٤٠). كلهم من طريق أبي إسحاق، به. وهذه الطريق لا بأس بها في المتابعات، فإن أبا إسحاق السبيعي ثقة، إلا أنه اتهم بالاختلاط، وليس بالثابت عليه، وعلى فرض ثبوته فإن من الرواة عنه في هذا الحديث حفيده إسرائيل، وقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن إسرائيل روايته، عن جدّه. قال أبو حاتم: إسرائيل من أتقن أصحاب أبي إسحاق. انظر الكواكب النيرات (٣٤١). ومن رجال هذه الطريق: هانئ بن هانئ، وهو وإن قال عنه الحافظ: إنه مستور، فإنّ النسائي قال فيه: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ثقاته، وصحح له الترمذي حديث "مرحبًا بالطيب" في مناقب عمار (٥/ ٦٦٨). وهبيرة بن يريم لا بأس به. وانظر تحفة المحتاج لابن الملقن (٢/ ٤٣٤). =

стр. 7677

= وعليه، فهذه الطريق تصلح لمتابعة الطريق التي أوردها المصنف هنا في الأصل. وللحديث طريق أخرى أيضًا، لكنها مرسلة، ولفظه: عن محمد بن علي بن أبي طالب قال: إنّ ابنة حمزة لتطوف بين الرجال، إذْ أخذ عليّ بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها، قال: فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي -صلي الله عليه وسلم-من نومه، قال: "هلمّوا أقضي بينكم فيها وفي غيرها"، فقال علي: ابنة عمّي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي. فقال في كل واحد قولًا رضيه، فقضى بها لجعفر وقال: "الخالة والدة"، فقام جعفر فحجل حول النبي ﷺ دار عليه- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا هذا؟ " قال: شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥). قال الألباني في الإرواء (٢١٩٠): إسناده مرسل صحيح. وبهذا تكون هذه الطريق متابعًا لحديث الباب، والله أعلم.

стр. 7678

الحكم عليه: حديث الباب حسن، لأجل عبد العزيز الدراوردي، فهو صدوق حسن الحديث، وللحديث طريق أخرى متّصلة، وأخرى مرسلة -كما سبق في التخريج- وهي تصلح للمتابعة. وعليه، فالحديث -من طريق علي بن أبي طالب- صحيح الإسناد لغيره. وقد جاء هذا الحديث عن غير علي بن أبي طالب: ١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، في حديث طويل أن النبي ﷺ قال: "الخالة بمنزلة الأم". أخرجه البخاري في الصلح (٥/ ٣٠٤)، وفي المغازي (٧/ ٤٩٩). والترمذي (٤/ ٣١٣). =

стр. 7679

= ٢ - عن أبي مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الخالة والدة". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٣): رواه الطبراني، وفيه: قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ. ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الخالة والدة". أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٧٢)، في ترجمة يوسف بن خالد السمتي، والحديث من طريق يوسف، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٠): متروك وكذبه ابن معين. وهذا الحديث الأخير لا يصلح للاستشهاد أبدًا.

стр. 7680

١٢ - بَابُ أَوْصَافِ النِّسَاءِ ١٦٨٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُدّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَّرِح (١) -هُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الأَعْصَم" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما الغراب الأعصم؟ قال ﷺ : "الذي إحدى يديه بيضَاء".

стр. 7681

١٦٨٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ أ)، بسند أبي بكر بن أبي شيبة، ولم أجده لغيره.

стр. 7682

الحكم عليه: هذا الإسناد ضعيف، فإن فيه: مُطّرح بن يزيد، وعلي الألهاني، وهما ضعيفان، وأيضًا فإن ابن أبي شيبة رواه عن عبد الله بن إدريس بواسطة غير معروفة. وللحديث شواهد، منها: ١ - عن عمارة بن خزيمة قال: خرجنا مع عمرو بن العاص متوجّهين إلى مكة فإذا نحن بامرأة عليها جبائر لها وخواتيم، وقد بسطت يدها إلى الهودج فقال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فإذا نحن بغربان -يعني وفيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين-، =

стр. 7683

= فقال: "لا يدخل الجنّة من النساء إلَّا قدر هذا الغراب في هؤلاء الغربان". أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٩٧ ,٢٠٥)، وأبو يعلى في المسند (١٣/ ٣٢٨: ٧٣٤٣)، والحاكم (٤/ ٦٠٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٩٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وصحح إسناده الألباني في الصحيحة (١٨٥٠)، وحسين سليم الأسد في تعليقه على مسند أبي يعلى. ٢ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلَّا مريم بنت عمران وآسيا امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام". أخرجه البخاري (٧/ ١٠٦: ٣٧٦٩)، في الفضائل. ومسلم (٤/ ١٨٨٦: ٢٤٣١). وهذا الحديث يدل على قلّة الكمال في النساء الصالحات. وعليه، فإن حديث الباب حسن لغيره، والله أعلم.

стр. 7684

١٣ - بَابُ الْعِدَّةِ (١) ١٦٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عمرو، عن عُبيد بن عمرو قال: اؤتمنت المرأة على فرجها.

стр. 7685

١٦٨٧ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٥/ أ). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٨٢)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٣١١: ١٣١٣) .. كلاهما عن سفيان، به. وذكره البيهقي في سننه (٧/ ٤١٨)، تعليقًا عن الشافعي، ﵀.

стр. 7686

الحكم عليه: هذا الأثر صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٥/ أ): إسناده ثقات. اهـ. وقد ورد معناه في آثار أُخرى، منها: ١ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قال: من الأمانة ائتمان المرأة على فرجها. =

стр. 7687

= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٨٢)، وسعيد بن منصور (١/ ٣١٠: ١٣١٢)، والحاكم في مستدركه (٢/ ٤٢٢)، والبيهقي (٧/ ٣٧١). ٢ - عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾، قال: يعني الحبل، لا تقولن لست حبلى وهي حبلى، ولا تقولن إني حبلى وليست بحبلى. هذا الأثر في تفسير مجاهد (١/ ٨)، وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٥١٨)، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٧٢). وعلى ذلك يزداد أثر الباب قوّة، والله أعلم.

стр. 7688

١٦٨٨ - [١] وقال (١) إسحاق: أخبرنا الفضل بن موسى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (ح). [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أبو خيثمة، نبا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: "انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ" (٢).

стр. 7689

١٦٨٨ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٤/ أ)، بسند أبي يعلى. وفي المختصرة (٢/ ٢٦/ أ). وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٧/ ب). وهذا الحديث رواه محمد بن عمرو بن علقمة الليثي واختلف عليه فيه: ١ - فرواه عبد الله بن إدريس، عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٥٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٠٠: ١٥١٧)، وأبو يعلى، كما هو هنا، وابن حبان، كما في الإحسان (٩/ ٣٥٢:٤٠٤٥). قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلَّا ابن إدريس، ورواه غيره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمة بنت قيس. اهـ. قلت: يشير البزار بهذا إلى الخلاف الذي هنا. ٢ - رواه غير محمد بن إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمة بنت قيس. =

стр. 7690

= ومن هؤلاء: (١) إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به. أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١١١٥: ٣٩)، وأبو داود (٢/ ٢٨٦)، والبيهقي (٧/ ٤٧٢). (ب) محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به. أخرجه مسلم، في الموضع السابق. (ج) محمد بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به. أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤١٣). قلت: كأنّ السبب في هذا الخلاف هو ما اعترى محمد بن عمرو الليثي من الأوهام، فاختلطت عليه أحاديث أبي سلمة بن عبد الرحمن فجعلها عن أبي هريرة، لأن أبا سلمة مكثر عن أبي هريرة. قال ابن أبي خيثمة: سُئل ابن معين عن محمد بن عمرو فقال: ما زال الناس يتّقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدّث مرّة عن أبي سلمة بالشيء من روايته ثم يحدث به مرّة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. انظر التهذيب (٩/ ٣٣٤). وعلى هذا، فإن الرواية الثانية، -أي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمة-، هي الصواب، لأمور: ١ - أنّها مخرّجة في صحيح مسلم، ولا شك أنّ للصحيح مهابة. ٢ - أنّ لمحمد بن عمرو متابعين في روايته هذا الحديث عن أبي سلمة عن فاطمة، فمنهم: عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، ويحيى بن أبي كثير. أخرجها مسلم في صحيحه (٢/ ١١١٤). =

стр. 7691

= وأيضًا فإن لأبي سلمة بن عبد الرحمن متابع في روايته هذا الحديث عن فاطمة. فقد تابعه كل من: عامر الشعبي، وأبو بكر بن أبي الجهم العدوي، وعبد الرحمن بن عاصم بن ثابت .. كلّهم عن فاطمة بنت قيس. أخرجها مسلم في صحيحه (٢: ١٤٨٠). وعلى ما سبق فإن الحديث عن فاطمة بنت قيس وليس عن أبي هريرة. وأن روايته عن أبي هريرة من أوهام محمد بن عمرو الليثي، والله أعلم. تنبيه: ما أخرجه مسلم من طريق محمد بن عمرو، إنما هو في المتابعات، ولم يخرّج له في الأصول، كما في التهذيب (٩/ ٣٣٤).

стр. 7692

الحكم عليه: حديث الباب رجاله ثقات، عدا محمد بن عمرو بن علقمة، فهو صدوق. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣): رواه أبو يعلى والبزار، وفيه: محمد بن عمرو وحديثه حسن. اهـ. أمّا البوصيري فإنه أطلق التوثيق على جميع رواته بغير استثناء. إلَّا أن في الحديث علّة وهي مخالفة محمد بن عمرو للثقات الذين رووا الحديث عن أبي سلمة .. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى اضطرابه هو في رواية هذا الحديث، فقد رواه عنه الثقات مرة على الصواب موافقًا للثقات، ومَرّة على الوهم مخالفًا للثقات، كما هو هنا. ولا شك أن هذا مُضَعِّف لهذه الرواية. وعليه، فهذه الرواية ضعيفة معلولة بالمخالفة، لكنها صحيحة من حديث مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فاطمة بنت قيس، وهو في صحيح مسلم، كما سبق في التخريج، والعلم عند العليم سبحانه.

стр. 7693

١٤ - باب سكنى المعتدة من الطلاق الثلاث ١٦٨٩ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثلاثًا: أين تستعد؟ فَقَالَ: فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ حديث فاطمة بنت قيس؟ قال: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ كَانَتْ لَسِنَةً، أَوْ قال: كانت امرأة فِي لِسَانِهَا شَرٌّ عَلَى أَحْمَائِهَا. [٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: ذَاكَرْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْأَوَّلِ. [٣] أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا، فدُفعت إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أين تستعد (١)؟ فَقَالَ: فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، قُلْتُ: فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا فَاعْتَدَّتْ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مكتوم، فقال: تلك امرأة لَسِنة.

стр. 7694

١٦٨٩ - تخريجه: أخرجه إسحاق (٥/ ٢٣٢: ٢٣٧٨ - ٢٣٨٠) به. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦: ١٢٠٣٨)، من طريق معمر، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦: ١٢٠٣٧)، من طريق ابن جريج، به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٩: ٢٢٩٦)، قال: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا جعفر بن برقان، به. ورواه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٥٠). وقال ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٨٦): ومن طريق وكيع، عن جعفر بن برقان ... ثم ذكره. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٤٧)، قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا جعفر بن برقان بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦: ١٢٠٣٨)، من طريق عبد الله بن محرز، عن ميمون بنحوه. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٣١٩: ١٣٥٤)، قال: نا عبد العزيز بن محمد قال: حدثني عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قال: سألت سعيد بن المسيب بنحوه. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٤٦)، قال: حدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران بنحوه. وأخرجه الشافعي في الأم (٨/ ٥٥٦)، قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أبيه بنحوه. ومن طريقه أخرجه البيهقي في معرفة السنة والآثار (١١/ ٢١١: ١٥٣٠٤)، وفي السنن (٧/ ٤٧٤). =

стр. 7695

= وأخرج البيهقي في السنن (٧/ ٤٣٣)، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نضر، نا أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون بن مهران، به. وهكذا أخرجه في معرفة السنن والآثار (١١/ ٢٩١: ١٥٥٥٤). وأخرج ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٤٧)، قال: أخبرنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم قال: حدثنا محمد بن شاذان قال: حدثنا المعلي بن منصور قال: أخبرني أبو المليح، عن ميمون، به. وقد ورد إثبات السكنى على الزوج عن سعيد، أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٤٧)، و (٥/ ١٧٧، ١٧٨، ١٧٩).

стр. 7696

الحكم عليه: هذا الأثر إسناده متصل لسعيد بن المسيب، ورجاله ثقات، جعفر بن برقان ثقة في غير الزهري. [سعد].

стр. 7697

١٥ - بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ ١٦٩٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا خاصمني يقال له [سعيد] (١) ... فذكر الحديث، قال: ثم قال إبراهيم: قد أتاني ذلك مَرّة فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَكِ، فَقُلْتُ: إِنَّ شُريحًا كان يقول: إذا بدأ بالطلاق وَقَعَ عَلَيْهَا، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ حِينَ خَرَجَ قَالَ: هَلْ هَذَا إلَّا رَأْيُ الرِّجَالِ! ثُمَّ بَلَغَنِي أنه وَرِع (٢) عنها فتركها، قال جرير: فلقيت سعيد الزُبَيْدي فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: لَا تَطْلقُ ثُمَّ قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَما إِنِّي لَوْ كُنْتُ يومئذٍ على حالٍ كما أنا عليه اليوم ما طَلّقتها.

стр. 7698

١٦٩٠ - تخريجه: هذا الأثر ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ ب)، بسند إسحاق. وذكره في المجردة (٢/ ٢٤/ ب). وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٢٨٠)، قال: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا حكام بن سلم الرازي، عن سعيد الزبيدي قال: وقع بيني وبين =

стр. 7699

= امرأة لي معاتبة، فقلت لها: كل امرأة لي طالق سبعين، غيرك. فكأني وجدت في نفسي من ذلك، فسألت إبراهيم، فقال: كان شريح يرى أن الطلاق قد وقع، فقلت له: فما ترى فيها أنت؟ قال: إن كان شريح لرضا، فسأل سعيد بن جبير، فقال: قد استثناها. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧٩: ١١٢٧٨)، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، في رجل تزوج امرأة فقالت له: ألك امرأة؟ فقال: كل امرأة فهي طالق ثلاثًا غيرك، فأفتاه إبراهيم بقول شريح، وأوجب عليه الطلاق حين بدأ به. وأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٢: ١٨١٠)، من طريق مغيرة به، وقال في آخره: فأخبره بقول شريك بتقديم الطلاق وتأخيره. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٧) وسعيد بن منصور (٢/ ١١: ١٨٠٦)، كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: إذا بدأ الرجل بالطلاق وَقَع، حَنِثَ أو لم يحنث، قال: وكان إبراهيم يقول: وما يدري شريح. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧٩: ١١٢٧٧). وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧٨: ١١٢٧٦)، عن الثوري بن، عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي أنّه سأل سعيد بن جبير عن رجل بدأ بالطلاق فقال: أنتِ طالق، فقال: أنتِ طالق إن فعلت كذا وكذا ثم برّ، قال: ليس بشيء. وأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١١: ١٨٠٥)، عن جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٧)، عن محمد بن فضيل، عن سعيد الزبيدي قال: أتيت امرأتي طروقًا فقالت لي: ما جئت بهذه الساعة إلَّا ولك غيري، فقلت: كل امرأة لي فهي طالق ثلاثًا غيرك، فسألت إبراهيم فقال: ليس بشيء.

стр. 7700

الحكم عليه: إسناد إسحاق صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٤/ ب): رواته ثقات.

стр. 7701

١٦٩١ - [١] أَخْبَرَنَا (١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (٢)، عَنْ حُمَيد بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ، عن مَكْحول، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا مُعَاذُ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ العِتَاق، ولا خلق الله شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ: أنتَ حُرُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ حُرُّ وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ، وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أنتِ طالقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَلَا طلاقَ فِيهِ". * هَذَا مُنْقَطِعٌ. [٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، بِهِ.

стр. 7702

١٦٩١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٥/ أ)، بسند إسحاق، وأبي يعلى. وفي المجردة (٢/ ٢٣/ ب)، وعزاه لهما. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٠: ١١٣٣١)، وابن عدي (٢/ ٦٩٤)، والدارقطني (٤/ ٣٥). ومن طريق أبي يعلى والدارقطني أخرجه البيهقي (٧/ ٣٦١)، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦٤)، وكذا أخرجه الروياني في مسنده , كما في تخريج مسند الفردوس (١/ ٣٥٤) .. كلهم من طريق إسماعيل بن عيّاش، به. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٩٥)، والبيهقي (٧/ ٣٦١)، من طريق حميد بن مالك اللخمي، به. =

стр. 7703

= وهذا الحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (١/ ٣٥٤: ١١٣٦)، قال ابن حجر في تسديد القوس: أسنده من رواية مكحول عن معاذ، وهو في مسند الروياني من رواية إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، عن مكحول، وأسنده من رواية الجارود، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه الشق الأول بزيادة. قال الهيثمي (٧/ ٣٦١): وقد قيل عن حميد، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن معاذ، وقيل عنه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، وليس بمحفوظ. اهـ. وحديث مالك بن يخامر، عن معاذ أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٣٥).

стр. 7704

الحكم عليه: حديث الباب فيه: حُميد بن مالك اللخمي، وهو ضعيف، وفيه انقطاع بَين مكحول ومعاذ بن جبل، فإنّ مكحولًا لم يسمع معاذًا، كما في جامع التحصيل (٣٥٢). قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٠٥): إسناده ضعيف ومنقطع. وقد ضعّفه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦٤)، وفي التنقيح، والتحقيق كما في نصب الراية (٢٣٥/ ٣)، وابن عبد الحقّ في أحكامه كما في التعليق المغني على الدارقطني (٤/ ٣٥)، وغيرهم. وللحديث شواهد، منها: ١ - عن عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق". أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٤)، والحاكم (٢/ ١٩٦)، وصحَّح إسناده. قال الذهبي: على شرط مسلم، والبيهقي (٧/ ٣٢٢). والحديث مختلف في وصله وإرساله عن محارب بن دثار. والصواب أنه مرسل. =

стр. 7705

= وقد رجّح إرساله أبو حاتم، كما في العلل لابنه (١/ ٤٣١)، والدارقطني في علله (٤/ ٥٢/ب)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٢٢)، والخطابي في معالم السنن , والمنذري في مختصر أبي داود (٣/ ٩٢). وانظر: التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٥). وقد ضعّفه الألباني في الإرواء (٢٠٤٠). ٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، مرفوعًا: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادة الله، المشيئة هي خاص لله ولا يقع الطلاق، والإرادة يقع الطلاق بها. أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ١٢١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٤). وقال ابن الجوزي: هذا لا يصحّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وفيه ضعفاء ومجاهيل. وعليه، فإن هذين الشاهدين ضعيفان، وحديث الباب ضعيف، ولا تقوى الشواهد على ترقيته فيبقى على ضعفه، والله أعلم.
следующие страницы →