← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 7771–7810 · переход к 7776.

стр. 7771

١٧٠٨ - حدثنا (١) عبد الله بن عمر، نبا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، مثل الحديث قَبْلَهُ ... "لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذوق العُسَيْلَة".

стр. 7772

١٧٠٨ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ أ)، بسند أبي يعلى. وفي المجرّدة (٢/ ٢٤/ أ). وهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٧٤: ٤٩٦٦). وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٧/ أ). وأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٤٩: ١٩٩١)، قال: ثنا أبو شهاب، ثنا يحيى بن سعيد، عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٣٤٨: ١١١٣٨)، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٨٦: ١٣٤٢٩)، من طريق محمد بن زياد، عن نافع، به. ولفظه: قال: المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجًا غيره ويخالطها، وتذوق من عسيلته. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٩)، من طريق أبي غسان محمد بن مطرّف المدني، عن عمر بن نافع، عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثًا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا، إلَّا نكاح رغبة، كنا نعدّ هذا سفاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. =

стр. 7773

= الحكم عليه: إسناد أبي يعلى حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات عدا شيخ أبي يعلى عبد الله بن عمر بن محمد الأموي الملقب (سُشْكُدَانة)، فإنه صدوق. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر متصلًا. فعن ابن عمر قال: سأل رجل النبي ﷺ ، وهو على المنبر يخطب الناس، عن رجل فارق امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجل من بعده وأغلق الباب وأرخى الستر وكشف الخمار؛ أتحلّ للأول؟ قال: "لا، حتى تذوق العسيلة". أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٧٤)، والنسائي (٦/ ١٤٩)، وابن جرير الطبري في التفسير (٤/ ٥٩٦: ٤٩٠٣)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥). كلهم من طريق رزين بن سليمان، عن ابن عمر، به. ورزين هو ابن سليمان الأحمر، قال في التقريب: مجهول، وفي الميزان (٢/ ٤٨): لا يُعرف، وفي اسمه اضطراب بين الرواة فمنهم من يسمّيه: رزين بن سليمان، ومنهم: سليمان بن رزين، ومنهم: سالم بن رزين. قال الدارقطني في العلل عن هذا الحديث (٤/ ٧٢/ ب): لا يثبت. اهـ. وعليه، فهو ضعيف. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁، بنحوه موقوفًا. أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٤٨: ١٩٨٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٥٠) .. كلاهما من طريق مطرف، عن الشعبي، عن علي. وهناك شواهد مضت في الحديث الماضي. وبذلك يكون حديث الباب صحيحًا لغيره، والله أعلم.

стр. 7774

١٧٠٩ - حدثنا (١) مُجاهد بن مُوسى، نبا مَروان بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ المكي، ثنا عبد الله بن أبي مُليكة قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "العُسيلة: الجِمَاع". ١٧١٠ - حَدَّثَنَا [سُرَيج] (٢) بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ، بِهِ. وَزَادَ عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة: عن عائشة ﵂ قَالَتْ:"إِنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بالعُسَيلة النكاح".

стр. 7775

= وأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٥١)، من طريق أبي ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة، عن مروان، به. وهو في مسند الفردوس للديلمي (٣/ ١١٤: ٤٠٩٧)، وعزاه الحافظ في تخريجه لأحمد، وأبي يعلى. والحديث عزاه المجد ابن تيمية في المنتقى (٢/ ٦١٧)، وابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢٨١)، وابن ضويّان الحنبلي في منار السبيل (٢/ ٢٥٧)؛ للنسائي في سننه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "العُسيلة: الجماع ولو لم يُنْزِل"، ولم أجده في المجتبى ولا عشرة النساء. والرواية المرسلة لا توجد في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا المقصد العلي للهيثمي، ولا مجمع الزوائد، والذي فيها الرواية المتصلة فقط، ولعل السبب هو أن الحافظ ابن حجر، والبوصيري لمّا اعتمدا في الزوائد على رواية ابن المقري لمسند أبي يعلى وجدا فيه هذه الرواية المرسلة التي خلا منها المطبوع من مسند أبي يعلى الذي هو من رواية ابن حمدان، وعليه فيكون الحديث المرسل في رواية ابن المقري، دون رواية ابن حمدان، والعلم عند المنّان.

стр. 7776

الحكم عليه: في إسناد أبي يعلى: أبو عبد الملك المكي وهو مجهول، وبه أعلّه البوصيري في المجرّدة (٢/ ٢٤/ ب)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤١). والرواية المتصلة حسّنها السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٣٨٠)، وتبعه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ٦١). وقد أجاد العبارة في الإرواء (٧/ ١٦٣)، فقال: صحيح المعنى، ثم قال: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الملك المكي، وهو مجهول. اهـ. وهذا الأخير هو الصواب، والله أعلم.

стр. 7777

٢٤ - بَابُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ ١٧١١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُريج قَالَ: حُدثت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ". ١٧١٢ - [١] قَالَ ابْنُ جُريج: وَقَالَ عَمرو بْنُ شُعَيْبٍ، عن طَاووس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مثله. ١٧١٣ - حدثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكَدر، عمن سمع طاووسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا طلاق قبل نكاح". ١٧١٤ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء ومحمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ يرفعه: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتق قَبْلَ مُلْك". [٢] وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، به. وقال البزار: يُروى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَطَاءٍ. [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إسماعيل بن عياش، عن [حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ] (١)، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا طلاق قبل نكاح ... "الحديث.

стр. 7778

[٤] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سمع عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا طلاق إن لم ينكح، ولا عتق إن لم يملك". [٥] وَحَدَّثَنَا الْيَمَانُ أَبُو حُذيفة، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عن جابر ﵁ مثل حديث ابن عباس ﵄. [٦] وَحَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، بِهِ. ١٧١٢ - [٢] وَقَالَ عَبْدُ بن حميد: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طاووس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ" (١)، وَلَا عِتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَلَا نَذْرَ فِي معصية الله تعالى".

стр. 7779

١٧١١ - ١٧١٤ - تخريجها: هذا الحديث ورد مرسلًا ومتصلًا بأسانيد متداخلة، فأحببت أن أفصِّل تخريجه، كل راوٍ على حدة. فقد روي عن ابن جريج مرسلًا، ومتصلًا عن معاذ، وعن طاووس مرسلًا، وعن جابر، وإليك تخريجها: أولًا: حديث ابن جريج: ١ - المرسل: عن ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدثت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: ... فذكره. =

стр. 7780

= أخرجه إسحاق في مسنده , كما هو هنا، وفي الإتحاف (٣/ ١٠٦/ أ)، وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ). ٢ - المتصل: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عن طاووس، عن معاذ، عن النبي ﷺ ... الحديث. أخرجه إسحاق كما هو هنا، وفي الإتحاف. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤١٧: ١١٤٥٥)، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، به. وأخرجه الدارقطني (٤/ ١٤)، من طريق ابن جريج، به. وصححه الحاكم (٢/ ٤١٩)، من طريق ابن أبي روّاد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس، عن معاذ، به. وعن الحاكم أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٠). وأخرجه عبد بن حميد في مسنده -كما هو هنا-، وفي المنتخب (٢٨: ١٢١)، من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عمرو بن شعيب، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤١٨: ١١٤٥٨)، والطبراني في الأوسط (١/ ٩٦: ٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٥)، من طريق صفوان بن سليم، عن طاووس، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث صفوان، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. اهـ. وأخرجه الدارقطني (٤/ ١٧)، من طريق يزيد بن عياض، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن معاذ، به. قال الدارقطني: يزيد بن عياض ضعيف. اهـ. وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٢١١)، وحكم عليه بالانقطاع، وبأن يزيد بن عياض متروك. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢١)، من طريق عمر بن عمرو =

стр. 7781

= العسقلاني، عن أبي فاطمة النخعي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان، عن معاذ، به. وقال بأن هذا الحديث غير محفوظ، وأبو فاطمة لا يعرف، وعمر بن عمرو عامّة ما يرويه موضوع. ثانيًا: حديث طاووس: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤١٧: ١١٤٥٧)، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عمّن سمع طاووسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... الحديث. وأخرجه إسحاق في مسنده -كما هو هنا وفي الإتحاف-، وابن أبي شيبة (٥/ ١٦) .. كلاهما عن وكيع، عن الثوري، به. وأخرجه أبو بكر الشافعي في الجزء السادس من الغيلانيات (٨٥/ أ)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن محمد -يعني المروزي-، ثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن طاووس، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-. وذكر ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٣٦)، أن ابن معين قال: لا يصح عن النبي ﷺ :"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نكاح"، وأصحّ شيء فيه حديث الثوري، عن ابن المنكدر، عمن سمع طاووسًا أن النبي ﷺ قال: ... الحديث ثالثًا: عن جابر ﵁ مرفوعًا: رواه ابن أبي ذئب، واختلف عليه فيه: ١ - فرواه الطيالسي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عطاء، عن جابر، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-. أخرجه في مسنده (٢٣٤: ١٦٨٢)، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩). وأخرجه أبو بكر الشافعي في الجزء السادس من الغيلانيات (٨٥/أ)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ثنا حسين بن محمد المروزي، ثنا ابن أبي ذئب، به. =

стр. 7782

= ٢ - ورواه أبو بكر الحنفي -وهو ثقة-، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء، به، بحذف الرجل المجهول بين ابن أبي ذئب وعطاء. أخرجه أبو يعلى، كما في الإتحاف (٣/ ١٠٦/ أ)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢١٩/ ب)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠٤)، والبيهقي (٧/ ٣١٩) .. كلهم من طريق أبي بكر الحنفي، به. ومن طريق أبي يعلى والطبراني، أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٤٧). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الطبراني: لم يروه عن ابن أبي ذئب إلَّا أبو بكر الحنفي، ووكيع، ولا رواه عن أبي بكر الحنفي إلاّ محمد بن المنهال. اهـ. وهذا الحديث ذكره الحافظ في بلوغ المرام (٢٣٥)، وقال: رواه أبو يعلى، وصححه الحاكم وهو معلول. اهـ. وهذه العلة هي عدم سماع ابن أبي ذئب من عطاء، كما سيأتى بيان ذلك. ولم ينفرد به أبو بكر الحنفي، بل تابعه أيوب بن سويد: أخرجه أبو علي الحسين بن حبيب الحضائري في جزء له، كما في تغليق التعليق (٣/ ٤٤٩)، قال: ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا أيوب بن سويد، ثنا ابن أبي ذئب، به. قال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٥): أيوب بن سويد ضعيف. اهـ. قلت: وبهذه المتابعة يتبين أنه رواه عن ابن أبي ذئب ثلاثة، لا كما قال الطبراني آنفًا. تنبيه: هذا الحديث ذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٥)، وقال: أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن سنان القزاز، عن أبي بكر الحنفي، وصرّح فيه بتحديث عطاء لابن أبي ذئب، وتحديث جابر لعطاء. وفي كل من ذلك نظر، =

стр. 7783

= والمحفوظ فيه العنعنة. اهـ. ومما يؤيد كلام الحافظ هذا، ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٠٧)، قال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن أبي ذئب، عن عطاء، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا طلاق قبل نكاح"، فقالا: لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء ومحمد بن المنكدر؛ ثم ذكرا طرف هذا الحديث وقالا: هذه الأسانيد كلها وهم عندنا، والصحيح ما روى الثوري، عن ابن المنكدر، عمّن سمع طاووسًا، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-. اهـ. انظر المراسيل له (١٥٦). ويشير هذان الإمامان إلى الرواية التي سبقت وأنها هي الصحيحة. ٣ - ورواه وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء وابن المنكدر، عن جابر، به مرفوعًا. أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -كما هو هنا، وفي الإتحاف- عن وكيع، به. وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٢: ١٩٩٩)، وتلخيص زوائد مسند البزار لابن حجر (٩٠/ ب)، والحاكم (٢/ ٤٢٠) .. كلاهما من طريق وكيع، به. ٤ - وانفرد بروايته صدقة بن عبد الله السمين -وهو ضعيف- عن ابن المنكدر، عن جابر، به مرفوعًا. أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٨٤: ٤٦٢)، وابن مردويه في تفسيره، كما في نصب الراية (٣/ ٢٧٨). كلاهما من طريق صدقة السمين، به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٤١٩)، وأبو بكر المقرئ في معجم شيوخه (٩٥٠: ٦٩٩) .. كلاهما من طريق صدقة السمين، به. إلَّا أن فيه قصة، وهي: قال صدقة السمين: جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب، فقلت: آلله أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال: أنا! وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . =

стр. 7784

= حدثني جابر بن عبد الله أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لا طلاق لمن لا ينكح، ولا عتق لمن لا يملك". قال الحاكم قبل روايته هذا الحديث: وأنا متعجب من الشيخين الإمامين كيف أهملا هذا الحديث ولم يخرّجاه في الصحيحين، فقد صحّ على شرطهما من حديث ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن عباس، ومعاذ، وجابر بن عبد الله ﵃. اهـ. قلت: وأنا متعجّب من تصحيحه لهذا الحديث، مع أن فيه صدقة السمين؛ ولكن الأعجب من ذلك موافقة الذهبي، والألباني في الإرواء (٦/ ١٧٤) على تصحيح الحاكم، فسبحان الله العظيم. وقد سأل ابن أبي حاتم -كما في العلل ١/ ٤٠٨ - أباه عن هذا الحديث الذي يرويه صدقة بن عبد الله السمين، عن ابن المنكدر، فقال أبو حاتم: هذا خطأ، والصحيح ما رواه الثوري، عن محمد بن المنكدر، قال: حدثني من سمع طاووسًا. قال أبو حاتم: فلو كان -أي ابن المنكدر- سمع من جابر لم يحدّث رجل عن طاووس مرسل. اهـ. وهذا الحديث قد روي من أوجه أخرى عن جابر ﵁، وهي: ١ - عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عن جابر مرفوعًا. أخرجه الطيالسي -كما هو هنا- وفي مسنده (٢٤٣: ١٧٦٧)، وعبد الرزاق (٧/ ٤٦٤) (١٣٨٩٩)، والحارث كما في زوائده (٤٥٩)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات في الجزء السادس (٨١/ ب)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣)، والبيهقي (٥/ ١٧٩) .. كلهم من طريق حرام بن عثمان، به. وحرام بن عثمان ضعيف، كما سيأتي. ٢ - عن أبي سعد البقّال، عن يزيد الفقير، عن جابر مرفوعًا. أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٨)، وابن عدي (١٢٢١) .. كلاهما =

стр. 7785

= من طريق أبي سعد البقال، به. وأبو سعد هذا ضعيف، كما في ترجمته في الكامل (٣/ ١٢١٩). ٣ - أخرج الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٤/ ب)، قال: ثنا موسى بن زكريا، نا شباب العصفري، نا عمرو بن عاصم الكلابي، نا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر، مرفوعًا. قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلَّا محمد بن مسلم، ولا عن محمد إلا عمرو بن عاصم، تفرَّد به شباب. اهـ. قلت: وهذا الإسناد كالآتي: موسى بن زكريا التستري قال الدارقطني: متروك. وانظر الميزان ٤/ ٢٠٥. ومحمد بن مسلم الطائفي قال في التقريب: صدوق يخطئ. وعمرو بن عاصم الكلابي قال في التقريب: صدوق في حفظه شيء. وعليه، فالحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه. ٤ - عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا. أخرجه أبو قرة موسى بن طارق في سننه، كما في التلخيص الحبير (٣/ ٢١٢)، وتغليق التعليق (٤/ ٤٤٩)، وقال الحافظ: وهذا الإسناد أصح ما ورد. اهـ. ومن المعلوم أن لفظة: (أصحّ)، لا تقتضي الصحة، كما هو مقرر في كتب الاصطلاح، والحمد لله على التمام.

стр. 7786

الحكم عليها: هذه الأسانيد حكمها كالآتي، على حسب ترتيبها في التخريج: ١ - حديث ابن جريج: أنا المرسل فإنه ضعيف الإسناد بسبب جهالة بعض رواته، فهو منقطع. وأمّا المتصل فضعيف كذلك، فإن طاووسًا لم يسمع من معاذٍ شيئًا، قاله علي بن المديني كما في مراسيل ابن أبي حاتم (٨٩)، ولا عبرة بالمتابعتين اللتين =

стр. 7787

= أوردتهما، فهما ضعيفتان جدًّا. ٢ - حديث طاووس: إسناده مرسل، وفيه راوٍ لم يسمّ، فإن ابن المنكدر لم يسمعه من طاووس، كما هو صريح عبارته في الإسناد. ومع ضعفه فإن ابن معين، وأبا حاتم، وأبا زرعة ذكروا أن هذه الرواية أصح شيء. ٣ - حديث جابر: إسناده منقطع؛ فإن ابن أبي ذئب لم يسمع من عطاء وابن المنكدر شيئًا، كما قاله أبو حاتم وأبو زرعة. قال الدارقطني في العلل (٣/ ٧٥: ٢٩٢)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٠): لا يصح عن جابر. زاد الدارقطني: وإنما رواه ابن المنكدر مرسلًا عن النبي ﷺ . وهذا الحديث أعلّه الحافظ في بلوغ المرام (٢٣٥). هذا بالنسبة لرواية الباب، أمّا المتابعات التي أوردتها لحديث جابر فهي ضعيفة كلها، عدا الأخيرة منها، التي هي عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر؛ فإن الحافظ قال إنّها أصحّ ما ورد، والله أعلم. قال ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ٢١٢): رُوي ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ وجوه كثيرة، إلَّا أنها عند أهل الحديث معلولة. اهـ. وهذا الحديث قد روي عن غير هؤلاء، فمنهم: ١ - علي بن أبي طالب ﵁. أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠)، وابن عدي (١/ ٣٥٤). وفي إسناده جويبر بن سعيد اتفقوا على ضعفه، وقد ضعّفه به الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٣١)، وابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٢١١)، والبوصيري في زوائد ابن ماجه. وله طريق آخر عن علي ﵁، أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٤٥)، =

стр. 7788

= والخطيب في تاريخه (٩/ ٤٥٥)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٠)، وذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٧٤). وفي هذه الطريق: عبد الله بن زياد بن سمعان المدائني متروك، ومنهم من كذّبه. وعليه، فالحديث ضعيف جدًّا عن علي بن أبي طالب ﵁. ٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئل عن رجل قال يوم أتزوَّج فلانة: فهي طالق. قال: "طلَّق ما لا يملك". أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٦)، من طريق أبي خالد الواسطي. قال الزيلعي (٣/ ٢٣١): قال صاحب التنقيح: حديث باطل، وأبو خالد الواسطي هو عمرو بن خالد، وهو وضّاع، وقال أحمد ويحيى: كذاب. اهـ. وذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٣)، وقال: في سنده أبو خالد الواسطي، وهو واهٍ. اهـ. وللحديث طريق آخر، أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٨٠)، وابن عدي (٥/ ١٨٧٣)، والحاكم في المستدرك (٩/ ٤١٢) .. كلهم من طريق يحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن يحيى القطعي، عن عاصم بن هلال، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا طلاق إلا بعد نكاح". قال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وما سمعناه إلَّا منه -يعني القطعي- ولا أعرف له علة فأذكرها. قال ابن عدي: هكذا ذكر لنا ابن صاعد، فذكرته لأبي عروبة فأخرج إليّ فوائد القطعي، فإذا فيها حديث عمرو بن شعيب. اهـ. قال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٣): استَنكَرَه على ابن صاعد، ولا ذنب له فيه، وإنما علته ضعف حفظ عاصم. اهـ. وسأل حمزة السهمي الدارقطني (١٣٠) عن هذا الحديث فقال: رواه ابن صاعد عن القطعي، وتابعه غير واحد، منهم علي بن الحسين بن سليمان القافلاني وآخرون. =

стр. 7789

= قال: ثم رجع عنه القطعي. قال حمزة: ووجدت أنا هذا الحديث عند ابن البواب المقرئ عبيد الله بن أحمد في كتابه (من الفوائد): قد خرج ابن صاعد هذا الحديث، قال: وكان قد وهم ودخل له حديث في حديث ولم يعمد لذلك، والله أعلم، ثم رجع عنه. اهـ. قلت: وعلى كل، فالحديث ضعيف سواءٌ أكان السبب من ابن صاعد أو من عاصم. ٣ - عن ابن عباس ﵄. أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٦). وذكره الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٣٢)، وقال: ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة الدارقطني وقال: إسناده ضعيف. وقال ابن القطان: وعلته سليمان بن أبي سيمان، فإنه شيخ ضعيف. وقال صاحب التنقيح: هذا حديث لا يصح. اهـ. وقد ضعّفه الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ٢١١). ٤ - عن عائشة ﵂. أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥). وذكره الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١٠)، وقال: قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: حديث منكر. اهـ. وهو في العلل (١/ ٤٢٢). ٥ - عن المسور بن مخرمة ﵁. أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠). قال البوصيري: إسناده حسن , لأن علي بن الحسين بن واقد مختلف فيه، وكذلك هشام بن سعد وهو ضعيف، أخرج له مسلم في الشواهد. اهـ. وحسّن إسناده الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١١)، وقال: لكنّة اختلف فيه على الزهري. اهـ. =

стр. 7790

= وهذا الاختلاف هو أنّ الحديث جعله مرّة عن المسور بن مخرمة، ومرّة عن عروة عن عائشة، كما أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨١). ٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه. أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٨)، والترمذي (٣/ ٤٨٦)، وابن ماجه (١/ ٦٦٠). قال الترمذي: حسن، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . وصحَّحه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ١٧٣). ٧ - وقد بوَّب البخاري في صحيحه (٩/ ٣٨١): لا طلاق قبل نكاح، ولم يورد حديثًا تحت هذه الترجمة وإنما علق عن علي وابن عباس وغيرهما ﵃، والله أعلم.

стр. 7791

٢٥ - باب كراهة الطَّلَاقِ ١٧١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا بِشْر بْنِ نُمير، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبي أمامة ﵁: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي التَّزْوِيجِ، فقال: يا رسول الله إنّي تزوّجت! -ثَلَاثًا-، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تزوَّج ولا تطلِّق، فإن الله تعالى يبغض الذوَّاقين والذَّوَّاقات".

стр. 7792

١٧١٥ - تخريجه: لم أجده في المسند، ولا الإتحاف، ولا المجمع. ولم أجده لغير أبي يعلى.

стр. 7793

الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، فإن فيه بشر بن نمير، وهو متروك. والحديث قد ورد عن غير أبي أمامة، مثل: ١ - علي ﵁، مرفوعًا: "تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له العرش". أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٥٧)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ١٩١)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٧)، وقال: لا يصح. وحكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (٧٣١). =

стр. 7794

= ٢ - عن أبي موسى ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا تطلق النساء إلَّا من ريبة، إن الله تعالى لا يحبّ الذواقين والذواقات). أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٢). قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٥): فيه عمران القطّان، وثقه أحمد وابن حبان، وضعفه يحيى بن سعيد وغيره. اهـ. وقد حكم عليه الألباني بالضعف في تخريج الحلال والحرام (٢٥٥). ٣ - عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٥): رواه الطبراني وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية إسناده حسن. اهـ. ٤ - عن أبي هريرة، مرفوعًا: "تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا يحبّ الذواقين والذواقات". ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (٤٥٨)، وعزاه للديلمي، والدارقطني في الافراد من طريق بكر بن بكار، عن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عنه. وعليه، فالحديث ضعيف من جميع طرقه ووجوهه، والله أعلم.

стр. 7795

٢٦ - بَابُ عَدَدِ الطَّلَاقِ ١٧١٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُليمان، ثنا [خالد] (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُميع، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قال: إن رجلا أتى النبي ﷺ ، فقال: سمعت الله تعالى يقول: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٢) فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.

стр. 7796

١٧١٦ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٣٩: ٤٩٢). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ ب). وفي المجرّدة (٢/ ٢٤/ ب). وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٤٠: ١٤٥٦)، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن إسماعيل بن سميع، به. وأخرجه سعيد بن منصور أيضًا (١/ ٣٤١: ١٤٥٧)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٥٩) .. كلاهما عن أبي معاوية الضرير، عن إسماعيل بن سميع، به. ومن طريق أبي معاوية: أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٤/ ٥٤٥: ٤٧٩١). وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٣٧: ١١٠٩١)، عن الثوري، عن إسماعيل بن =

стр. 7797

= سميع، به. ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٥٤٥). ومن طريق الثوري أيضًا: أخرجه أبو داود في المراسيل (١٢/ أ)، وعبد بن حيمد، وابن أبي حاتم في تفسيريهما، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٧٣). وأخرجه ابن مردويه، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٧٣)، من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن سميع، به. وذكره السيوطي في الدرّ المنثور (١/ ٢٧٧)، وزاد عزوه لوكيع، وأحمد، وأبي داود في ناسخة، وابن المنذر، والنحّاس، والبيهقي. وقد عزاه ابن كثير للإمام أحمد، لكن قال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على الطبري (٤/ ٥٤٦): وَهِم الحافظ ابن كثير ﵀ وهمًا شديدًا، إذْ نسب هذا الحديث المرسل لرواية المسند. اهـ. والحقيقة أنه لا اعتراض على ابن كثير -ومن بعده السيوطي-، فإنهما لم يعزوا الحديث للمسند وإنما قالا: أخرجه، فلعله أخرجه في غير المسند، وإن كان المتبادر للذهن أنّه في المسند، وقد راجعت فهارس الزهد والعلل والمسند أيضًا فلم أظفر به، والله أعلم. واعلم أن جميع من رواه سابقًا رووه مرسلًا.

стр. 7798

الحكم عليه: إسناد الحارث حسن، فإن رواته كلهم ثقات، عدا إسماعيل بن سُميع فإنّه صدوق، إلَّا أنّه مرسل، فإن أبا رزين تابعي. وهذا الحديث أورده الحافظ في الفتح (٩/ ٣٦٦)، من رواية الطبري المتقدمة في التخريج، وقال الحافظ: سنده حسن، لكه مرسل , لأن أبا رزين لا صحبة له. اهـ. وعليه، فهو ضعيف , لأنّ المرسل من أقسام الضعيف.

стр. 7799

٢٧ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِسَابِ إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ ١٧١٧ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بن أبي وقاص ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَنَا؟ قال ﷺ : "أنت سعد بن مالك بن وهب (١) بن عبد مَناف بْنِ زُهرة، مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فعليه لعنة الله تعالى".

стр. 7800

١٧١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ)، بسند إسحاق. وأخرجه ابن سعد (٣/ ١٣٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٦٦)، والطبراني في الكبير (١/ ١٣٦: ٢٨٩)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٦)، والحاكم (٣/ ٤٩٥). كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، به.

стр. 7801

الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد , لأنّ فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وقد ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ). =

стр. 7802

= وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٣): رواه الطبراني والبزار مسندًا ومرسلًا، ورجال المسند وثّقوا. اهـ. لكنّ الصواب ما تقدم. ولم أجد له متابعًا أو شاهدًا.

стр. 7803

٢٨ - بَابُ الْمَرْأَةِ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الْآخِرَةِ ١٧١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القرشي، نبا أبو المليح، عن مَيمون بن مَهْران قال: خطبَ معاويةُ أمَّ الدوداء (١) ﵄، فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا"، ولستُ أريدُ بأبي الدرداء بدلًا.

стр. 7804

١٧١٨ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف. (٣/ ٨٨/ أ). وذكر الألباني في الصحيحة (١٢٨١) أنه أخرجه أبو علي الحرّاني القشيري في تاريخ الرقة (٣/ ٣٩/ب)، قال: حدثنا العباس بن صالح بن مسافر الحرّاني، ثنا أبو عبد الله العسكري، به. وأخرجه أبو الشيخ في التاريخ (٢٧٠)، قال: ثنا أحمد بن إسحاق الجوهري، ثنا إسماعيل بن زرارة قال: ثنا أبو المليح الرقي، به .. مقتصرًا على المرفوع فقط. قلت: إسماعيل بن عبد الله بن زرارة مشترك مع السكري في اسمه واسم أبيه، وقد وقع التخليط بينهما لكبار الأئمة كابن عساكر في معجمه، فلا أدري هل قوله (ابن زرارة)، مبنية على يقين -ولا إخالُها-، على أنَّ أبا يعلى ذكره في معجمه (١٥٥) =

стр. 7805

= منسوبًا هكذا: إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي. وبناءً عليه، فإنّ في إسناد أبي الشيخ وهمًا، وهو قوله: إسماعيل بن زرارة، والصواب إسماعيل بن عبد الله القرشي، والله أعلم. والحديث أخرجه البغوي في: حديث عيسى بن سالم (١٠٣/ أ) , عن أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثني عطية بن قيس أن معاوية بن أبي سفيان خطب أمّ الدرداء ... الحديث موقوفًا على أبي الدرداء. وقد رواه مرفوعًا عنه الطبراني بلفظ: (أيّما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها). أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٧٥)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن عطية بن قيس الكلاعي قال: خطب معاوية بن أبي سفيان بعد وفاة أبي الدرداء، فقالت أمّ الدرداء: سمعت أبا الدرداء يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ... فذكره. قالت: وما كنت لأختار على أبي الدرداء، فكتب إليها معاوية: فعليك بالصوم فإنّه محسمة. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٠): فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط. اهـ. أي مع أنّه ضعيف فقد اختلط. ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا أبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني (١٨١/ ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٢٨١/ ب). قال الألباني عن إسناد الطبراني: وهذا سند ضعيف من أجل أبي بكر بن أبي مريم كان اختلط. اهـ.

стр. 7806

الحكم عليه: إسناد أبي يعلى رواته ثقات، عدا إسماعيل السكري فإنه صدوق، فلأجله يكون الحديث حسنًا بهذا الإسناد. =

стр. 7807

= وقد روي المرفوع عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "المرأة لآخر أزواجها". أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٢٢٨). وفي إسناده: حمزة بن أبي حمزة النصيبي متروك متهم بالوضع. التقريب (١٧٩) .. فهو لا يصلح شاهدًا أبدًا. لكن حديث الباب له شاهدان: ١ - أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديدًا عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري فإنّ المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ١٩٣/ أ)، من طريق كثير بن هشام، عن عبد الكريم، عن عكرمة، به .. وتقدم برقم (١٦٧١). قال الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٧٦): ورجاله ثقات إلَّا أن فيه إرسالًا , لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلَّا أن يكون تلقّاه عن أسماء بنت أبي بكر. اهـ. ٢ - عن حذيفة ﵁ أنه قال لامرأته: إن شئتِ أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي، فإنّ المرأة في الجنّة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم الله عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة. أخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٦٩)، من طريق أبي إسحاق الشيعي. وهو ثقة، إلَّا أنه اختلط، التقريب (٤٢٣)، وبقية إسناده ثقات، كما قال الألباني. فهذان شاهدان لحديث الباب فيرتقي بهما إلى الصحيح لغير، والله أعلم.

стр. 7808

٢٩ - بَابُ الْقَافَةِ (١) ١٧١٩ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعَ عُبيد اللَّهِ بْنُ أَبِي يزيد أباه يقول: أرسل عمر ﵁ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهرة، وَهُوَ فِي الحِجْر قَالَ: فذهبتُ مَعَهُ إِلَيْهِ -وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ-، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسَ لِنِسَائِهِمْ عِدَّةٌ، إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ انْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَنُكِحَتْ وَلَمْ تَعْتَدّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنِ النُّطْفَةِ، فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَعَلَى فراش فلان، فقال عمر ﵁: صَدَقَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: إِنَّ قريشًا تَقَوّت (٢) لبناء الكعبة، واستَقْرضَت (٣)، فقال عمر ﵁: صدق (٤). قلت: رواه أحمد، وابن ماجه بالمرفوع مِنْهُ فَقَطْ. [٢] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي مسنده مِثْلَ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بِطُولِهِ. وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ عن عمر ﵁، شيئًا منه.

стр. 7809

١٧١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧)، وعزاه للحميدي، وابن أبي عمر العدني، وإسحاق. وقد أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٥) بسنده ومتنه. وأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٤٠٢)، من طريق الشافعي، عن سفيان، به .. بدون ذكر بناء الكعبة. وأخرجه الأزرقي في تاريخ مكة (١/ ١٥٨)، من طريق سفيان، به .. مقتصرًا على ذكر بناء الكعبة فقط.

стр. 7810

الحكم عليه: هذا الإسناد رواته ثقات كلهم. والحديث المرفوع ثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ طرق، منها: عن عائشة ﵂، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منه، فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح، أخذه سعد بن أبي وقّاص وقال: إن أخي قد كان عهد إليّ فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال له: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله إن أخي قد كان عهد إليّ فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هو لك يا عبد بن زمعة"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الولد للفراش، وللعاهر الحجر"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لسودة بنت زمعة: "احتجبي منه" , لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله. أخرجه البخاري في الأحكام (١٣/ ١٥٢)، ومسلم (١٤٥٧).
следующие страницы →