الحكم عليه:
إسناد أبي يعلى رواته ثقات، عدا إسماعيل السكري فإنه صدوق، فلأجله يكون الحديث حسنًا بهذا الإسناد. =
стр. 7807
= وقد روي المرفوع عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "المرأة لآخر أزواجها".
أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٢٢٨).
وفي إسناده: حمزة بن أبي حمزة النصيبي متروك متهم بالوضع. التقريب (١٧٩) .. فهو لا يصلح شاهدًا أبدًا.
لكن حديث الباب له شاهدان:
١ - أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديدًا عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري فإنّ المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ١٩٣/ أ)، من طريق كثير بن هشام، عن عبد الكريم، عن عكرمة، به .. وتقدم برقم (١٦٧١).
قال الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٧٦): ورجاله ثقات إلَّا أن فيه إرسالًا , لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلَّا أن يكون تلقّاه عن أسماء بنت أبي بكر. اهـ.
٢ - عن حذيفة ﵁ أنه قال لامرأته: إن شئتِ أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي، فإنّ المرأة في الجنّة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم الله عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة.
أخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٦٩)، من طريق أبي إسحاق الشيعي.
وهو ثقة، إلَّا أنه اختلط، التقريب (٤٢٣)، وبقية إسناده ثقات، كما قال الألباني.
فهذان شاهدان لحديث الباب فيرتقي بهما إلى الصحيح لغير، والله أعلم.
١٧١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧)، وعزاه للحميدي، وابن أبي عمر العدني، وإسحاق.
وقد أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٥) بسنده ومتنه.
وأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٤٠٢)، من طريق الشافعي، عن سفيان، به ..
بدون ذكر بناء الكعبة.
وأخرجه الأزرقي في تاريخ مكة (١/ ١٥٨)، من طريق سفيان، به .. مقتصرًا على ذكر بناء الكعبة فقط.
стр. 7810
الحكم عليه:
هذا الإسناد رواته ثقات كلهم.
والحديث المرفوع ثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ طرق، منها: عن عائشة ﵂، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منه، فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح، أخذه سعد بن أبي وقّاص وقال: إن أخي قد كان عهد إليّ فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال له: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله إن أخي قد كان عهد إليّ فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هو لك يا عبد بن زمعة"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الولد للفراش، وللعاهر الحجر"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لسودة بنت زمعة: "احتجبي منه" , لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله. أخرجه البخاري في الأحكام (١٣/ ١٥٢)، ومسلم (١٤٥٧).
стр. 7811
١٧٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا أبو تُمَيْلَة قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: ادَّعَى نصرُ بْنُ الْحَجَّاجِ عبدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالد بن الوليد فَقَالَ: مَوْلَايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي، هُوَ وَبَنَاتِي بِمَنْزِلَةٍ، قَالَ: فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ فَدَخَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ وفِهْرُ (١) تَحْتَ رَأْسِهِ، فادعيا، فقال معاوية ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ"، قَالَ نَصْرٌ: فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ (٢)!؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ قضاء معاوية، قال: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لَا يُجِيبُ نصرًا إلى ما ادّعاه، فقال نصر:
أبا خالد ما مثل مال ورثته (٣) ... وخدني أخًا عند الفراش شاهدا (٤)
أبا خالد مالي ثري ومنصب ... شيء (٥) واغراق نَهْرِكَ صَاعِدَا (٦)
أَبَا خَالِدٍ لَا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا ... إماء لمخزوم وكنْ متواجدا (٧)
أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ ... فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدَا
أَبَا خَالِدٍ لا نحن نار ولا هم ... جنان رعت فيه العيون رواكدا (٨)
стр. 7812
١٧٢٠ - تخريجه:
والحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٨٣: ٧٣٩٠).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ ب).
وانظر تاريخ الطبري (٨/ ١٣٠)، وعيون الأخبار لابن قتيبة (٤/ ٢٣).
وأبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري.
стр. 7813
الحكم عليه:
هذا الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤)، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده منقطع، ورجاله ثقات اهـ.
وهذا الانقطاع هو بين ابن إسحاق وبين معاوية، فبينهما مفازة طويلة.
والحديث المرفوع قد تقدَّم في الذي قبله، وأنه ثابت في الصحيحين عن عائشة.
ولم أجد للقصة شاهدًا، والله أعلم.
стр. 7814
٣٠ - بَابُ المُتْعَة
١٧٢١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو قال: سمعت ابن عباس ﵄ -وأنا قائم على رَأْسِهِ- يَقُولُ: وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ نهى عن المتعة، فقال ابن عباس ﵄: انظروا فإن كانت في كتاب الله تعالى فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإن لم تكن في كتاب الله تعالى فهو كما قال (١).
* هذا صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: فِي كِتَابِ اللَّهِ قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ...﴾ (٢) الآية.
وبها احتج ابن مسعود ﵁، كما وقع في البخاري (٣)، عنه.
стр. 7815
١٧٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ أ)، بسند ابن أبي عمر.
ولم أجده لغيره.
وسفيان هو ابن عيينة، وعمرو هو ابن دينار.
стр. 7816
الحكم عليه:
هو كما قال الحافظ ﵀.
стр. 7817
١٧٢٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا بشْر بْنُ عُمَرَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكة قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ إذا سُئلت عن المتعة قالت: بيني وبينكم كتاب الله تعالى، قال الله : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ...﴾ (١) الْآيَةَ.
قَالَتْ (٢): فَمَنِ ابْتَغَى غَيْرَ مَا زوّجَه الله تعالى أو ما مَلّكَه فقد عدا.
стр. 7818
١٧٢٢ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٠٧: ٤٦٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ أ)، بسند الحارث.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١١٦)، عن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة، عن بشر بن عمر، به.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦)، من طريق نافع بن عمر، به.
وقد تصحّف في المطبوع من سنن البيهقي إلى: نافع عن ابن عمر، وهو خطأ بغير تردد.
= وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٩/ ٤٥٦: ٤١٤٩)، والدارقطني في سننه (٣/ ٢٥٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦)، والبيهقي في سننه (٧/ ٢٠٧) .. كلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل، به.
стр. 7822
الحكم عليه:
هذا الحديث ضعيف -بهذا السند- متصلًا ومرسلًا.
فأمّا الرواية المرسلة ففيها: عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك.
وأمّا الرواية المتصلة ففيها: مؤمل بن إسماعيل، وهو سيِّيء الحفظ.
وعليه، فإنّ الرواية المرسلة ضعيفة جدًّا ولا تقبل المتابعة.
أمّا الرواية المتصلة فإنها ضعيفة ضعفًا منجبرًا، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ في التلخيص (٣/ ١٥٤) هذا الحديث وقال: رواه الدارقطني وإسناده حسن. اهـ.
وذكره في الفتح (٩/ ١٧٠)، وقال: فيه مقال، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار، وفي كل منهما مقال. اهـ.
وقد أجاد العبارة هنا.
وقال ابن القطّان: إسناده حسن وليس فيه من ينظر في أمره، كما في نصب الراية (٣/ ١٨٠).
وأصاب الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٤)، حين قال: رواه أبو يعلى، وفيه:
مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبّان، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجال السند ثقات. اهـ.
ولعل تحسين ابن القطّان، وابن حجر لهذا الحديث لأجل شواهده، فإن للحديث شاهدين، هما:
١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلمّا أنزل النكاح، والطلاق، والعدة، =
стр. 7823
= والميراثُ بَيْنَ الزوج والمرأة نُسخت.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥٩)، ومن طريقه الحازمي في الناسخ والمنسوخ (١٧٨)، وقال الحازمي: غريب من هذا الوجه، وقد روي من طرق تقوّي بعضها بعضًا. اهـ.
وهذا الحديث ضعّفه ابن القطان، كما في نصب الراية (٣/ ١٨٠)، فإنه من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف.
٢ - عن سعيد بن المسيب قال: نسخ المتعة الميراث.
أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٢٠٧)، وصحَّحه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ١٧٣).
فحديث الباب الضعيف المتصل يشهد له حديث علي، ومرسل سعيد، فيصبح بهما حسنًا لغيره، كما قال ابن القطان وابن حجر، والله أعلم بالصواب.
١٧٢٥ - تخريجه:
لم أجده في الإتحاف.
ويحيى الأول هو ابن سعيد القطان، والثاني ابن سعيد الأنصاري.
وقد ورد عن عمر بن الخطاب من أوجه أخرى وبألفاظ معناها واحد، منها:
١ - عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعًا يجرّ رداءه فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدّمت فيها لرجمت.
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٤٢: ٤٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، به.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦).
٢ - عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه سُئل عن متعة النساء، فقال: حرام، أما إن عمر بن الخطاب ﵁ لو أخذ فيها أحدًا لرجمه بالحجارة.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦).
٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ إن عمر بن الخطاب ﵁ صعد على الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنها، ألا وإنّي لا أوتى بأحد نكحها إلَّا رجمته.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦).
٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ عمر نهى عن المتعة التي في النساء وقال: إنّما أحلّ الله ذلك للناس عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، والنساء يومئذٍ قليل، ثم حرم عليهم بعد، فلا أقدر على أحد يفعل من ذلك شيئًا فتحلّ به العقوبة.
أخرجه الدارقطني في السنن (٢٥٨). =
стр. 7826
= ٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "متعتان كانتا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما".
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢١٨: ٨٥٢).
стр. 7827
الحكم عليه:
إسناد مسدد صحيح.
وفي الباب أنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة -يُعرّض برجل- فنادى فقال: إنك لجلف جافٍ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين -يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -، فقال له ابن الزبير: فجرِّب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك!.
أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٢٦: ٢٧).
стр. 7828
٣١ - بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ، وَالتَّرْغِيبِ فِي الإِماء
١٧٢٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: إِذَا اشْتَرَاهَا عَذْرَاءَ فَإِنْ شَاءَ لَمْ يستبرئها.
قال أيوب: يعني ذلك في السبية.
стр. 7829
١٧٢٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ ب)، بسند إسحاق.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٥٥)، عن ابن عمر ﵄ قال: إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها، وقال أيوب: يستبرئها قبل أن يقع عليها.
стр. 7830
الحكم عليه:
إسناد إسحاق قال فيه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ ب): إسناد موقوف، رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وهو كما قال.
стр. 7831
١٧٢٧ - [٢] وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطأ الحُبَالى حَتَّى يَضَعْنَ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أبو معمر الهذلي إسماعيل بن إبراهيم، نبا أبو أسامة .. فذكره مطولًا.
стр. 7832
١٧٢٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ أ)، بسند أبي بكر ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٧٠).
ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٥٣: ٧٥٩٣) و (٨/ ٢٢٠: ٧٧٧٢).
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رجاله رجال الصحيح.
стр. 7833
الحكم عليه:
هذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنّ أبا أسامة لم يسمع من عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ موسى بن هارون، كما في التهذيب (٦/ ٢٩٨): روى أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يَلْق ابن جابر، وإنّما لقي ابن تميم فظنّ أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف، كما في التقريب (٣٥٣).
وعليه، فالحديث ضعيف -بهذا الإسناد-، ولكن له شواهد ستأتي إن شاء الله تعالى، في الأحاديث الآتية.
١٧٢٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦١/ ب)، بسند ابن أبي عمر.
وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي الدرداء، كما في مجمع البحرين (٤/ ١٥٦ (٢٢٥٠)، عن موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن الحصين، نا محمد بن عبد الله بن علاثة، ثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن عطاء، عن مالك بن عامر، عن أبي الدرداء، به.
قال الطبراني: لا يروى عن أبي الدرداء إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عمرو.
وضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٩) بعمرو بن الحصين، فإنه متروك. =
стр. 7836
= الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف بسبب ضعف الزبير بن سعيد، وجهالة ابن عمه، وإرساله.
قال العقيلي في الضعفاء (١/ ٥٦١): لا يصحّ في السراري عن النبي ﷺ شيء. اهـ.
وكذا في المغني عن الحفظ والكتاب (٤٣١)، والمنار المنيف (١٢٧)، والتنكيت والإفادة على خاتمة سفر السعادة (١٢١)، وذكره بكر أبو زيد في التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (١١٦).
١٧٢٩ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ١٦٨: ١٥٩٥).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ أ)، بسند أبي يعلى.
ولم أجده لغيره.
стр. 7839
الحكم عليه
هذا الإسناد فيه: يحيى بن سعيد بن دينار آل الزبير، لم أجد له ترجمة، وشيخه مجهول.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أبو يعلى ويحيى لم أعرفه، وابن أبي الزناد ضعيف، وقد وثق. اهـ.
وقد رواه يحيى عن رجل لا نعرف شيئًا عن حاله.
وعليه، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وله شواهد ستأتي قريبًا، إن شاء الله تعالى.
١٧٣٠ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (٢٣٤: ١٦٧٩).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ ب)، بسند الطيالسي.
وأخرجه ابن عدي في كامله (٣/ ١٠٣٢)، من طريق أبي داود الطيالسي، به.
стр. 7842
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه: رباح بن أبي معروف، وهو وإن كان صدوقًا إلَّا أنّ له أوهامًا وهذا الحديث من أوهامه، قال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث (٣/ ١٠٣٢): كذا قال لنا عن جابر، والصواب عن ابن عباس.
وعليه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، خلافًا للألباني، فقد قال في الإرواء (٥/ ١٤٠): هذا سند جيد على شرط مسلم!.
ولهذا الحديث وما سبق قبله شواهد، منها:
١ - عن أبي سعيد ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة.
أخرجه أبو داود (٢/ ٦١٤)، وأحمد (٣/ ٢٨، ٦٢، ٨٧)، والحاكم (٢/ ١٩٥)، والبيهقي (٥/ ٣٢٩).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
كذا صححاه، وفي إسناده: شريك بن عبد الله القاضي وهو سيِّئ الحفظ، أخرج له مسلم متابعة فقط. وانظر التقريب (٢٦٦).
وعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا يسيرًا، والله أعلم.
٢ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهنّ. =
стр. 7843
= أخرجه الترمذي (٤/ ١٣٣)، وقال: حديث غريب.
وأخرجه الحاكم (٢/ ١٣٥)، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.
إلَّا أن فيه أمّ حبيبة بنت العرباض بن سارية، قال في التقريب (٥٧٧): مقبولة.
٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تُقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهنّ، وقال: أتسقي زرع غيرك؟
أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٤٤، ٢٨٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٥٢٠)، والحاكم (٢/ ١٣٧)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
٤ - عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: "لا يقعنّ رجل على امرأة وحملها لغيره".
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٣٦٨).
وإسناده كلهم ثقات، من رجال البخاري غير رشدين بن سعد، قال في التقريب (٢٠٩): ضعيف.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أحمد، وفيه: رشدين وقد وثق، وهو ضعيف. اهـ.
٥ - عن رويفع بن ثابت الأنصاري ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال عام خيبر: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يسقين ماءه ولد غيره ... " الحديث.
أخرجه ابن حبان في صحيحه (١١/ ١٨٦: ٤٨٥٠)، والبيهقي (٩/ ٦٢)، وحسّن إسناده الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان.
٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ أتى بإمرأة مجّح على باب فسطاط، فقال: لعلّه يريد أن يلمّ بها؟ فقالوا: نعم، فقال: "لقد هممت =
стр. 7844
= أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورّثه وهو لا يحلّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ".
أخرجه مسلم (٢/ ١٠٦٥: ١٤٤١).
وهذه الأحاديث إذا ضُمّت إلى أحاديث الباب الثلاثة الضعيفة ارتقى الحديث بمجموعها إلى الحسن لغيره، والله أعلم.