١٧٥٠ - تخريجه:
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤)، قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عمار بن خالد ومحمد بن معاوية قالا: ثنا علي بن هاشم، ثنا إسماعيل بن مسلم، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٥: ١٠٨٨٧)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم، به.
كما رواه البيهقي (٧/ ٣٨٦)، من طريق علي بن هاشم، عن إسماعيل، به.
ورواه البزار، من طريق إسماعيل، كما في نصب الراية (٣/ ٢٤٦).
وقد ورد نحوه من طريق عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، رواه الترمذي (٣/ ٥٠٣: ١١٩٩) وصححه، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٦: ٢٠٦٥)، وأبو داود (٢/ ٢٦٨: ٢٢٢٣، ٢٢٢٥)، والنسائي (٦/ ١٦٧)، وابن الجارود (ص ٢٥٠: ٧٤٧)، والحاكم (٢/ ٢٠٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٦: ١٥٩٩)، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٨٦)، وفي المعرفة (١١/ ١١٦: ١٤٩٧٢).
كما ورد من طريق عكرمة مرسلًا، أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٥: ١٨٢٥)، وعبد الرزاق (٦/ ٤٣٠: ١١٥٢٥، ١١٥٢٦)، وأبو داود (٢/ ٢٦٨: ٢٢٢١، و ٢٢٢٢ =
стр. 7913
= ٢٢٢٤، ٢٢٢٥)، والنسائي (٦/ ١٦٧)، وقال: المرسل أولى بالصواب من المسند، ورواه البيهقي في السنن (٧/ ٣٨٦).
стр. 7914
الحكم عليه
إسماعيل بن مسلم ضعيف، وحديث عكرمة مضطرب فلا يتقوى به. [سعد].
стр. 7915
٤٠ - بَابُ الرضَاع
١٧٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُمر بْنُ صالح، عن نافع، عن صالح مولى التَوْءَمَة، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما يُذهِبُ عنّي مذمة الرضاع؟ فقال ﷺ : "الغُرّة" (١)، يعني العبد أو الأمة.
стр. 7916
١٧٥١ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٠٨)، وفي الإتحاف (٣/ ١١٤/ب)، بسند الحارث.
وفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٤٠) و (٢٠/ ٢٤٠)، كما في ملحق كتاب فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان (١٨٩)، عن الحسن بن علي المقري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن أبي السند بطرابلس، حدثنا خيثمة بن سليمان، حدثنا سعيد بن سهل، عن عبد الرحمن العكاوي، حدثنا أبي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يذهب مذمة الرضاع: العبد والأمة". =
стр. 7917
= الحكم عليه:
إسناد الحارث فيه: عمر بن صالح وصالح بن نافع لم أجد ترجمتها، والحديث قد ورد عن غير أبي هريرة ﵁.
١ - عن حجاج بن مالك الأسلمي ﵁ إنه سأل النبي ﷺ : ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: غرة عبد أو أمة.
أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٥٠)، وأبو داود في السنن (٢/ ٢٢٤)، والترمذي (٣/ ٤٥٩: ١١٥٣)، والنسائي (٦/ ١٠٨)، والدارمي (٢/ ١٥٧)، وعبد الرزاق (٧/ ٤٨٧: ١٣٩٥٦)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٧: ٨٧٧)، وابن حبان (١٠/ ٤٤: ٤٢٣١)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٢٢: ٣٢٠٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٩٩)، والبيهقي (٧/ ٤٦٤)، وأبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ٢٧٤)، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، به.
وهذا إسناد رواته ثقات، إلَّا حجاج بن حجاج قال في التقريب (٥٢): مقبول. اهـ.
فالحديث صالح في المتابعات.
٢ - عن عبادة بن الصامت ﵁، بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٢): رواه الطبراني، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. اهـ.
стр. 7918
١٧٥٢ - وقال مسدد: ثنا يحيى، عَنْ حُميد الطَّويل، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لو تزوّجت بنتَ حمزة ﵁ قال ﷺ : "إنّها ابنة أخي من الرضاع، وَإِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرم مَا يَحْرم مِنَ النَّسَبِ".
стр. 7919
١٧٥٢ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٤/ ب)، بسند مسدد.
وفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٦٢: ٩٤٧)، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، به.
وأخرجه سعيد أيضًا (٩٤٦) بنحوه، عن خالد بن عبد الله، عن يونس، عن الحسن، به.
стр. 7920
الحكم عليه:
هذا الإسناد مرسل صحيح، كما قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٤/ ب).
وقد ورد هذا الحديث متصلًا من طرق صحيحة مخرجة في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق الكلام عليه في شواهد الحديث رقم (١٥٥٤).
١٧٥٤ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٥/ أ)، بسند العدني.
وفي المجردة ٢/ ٢٦/ أ).
وأخرجه أبو داود في المراسيل (١١/ ب) و (١٢/ أ)، من طريق هشام بن إسماعيل، به.
وأخرجه البيهقي (٧/ ١٦٤)، من طريق أبي داود.
ولم ينفرد به هشام بن إسماعيل، عن زياد، بل تابعه الزبير بن سعيد الهاشمي.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٩٠)، من طريق الزبير بن سعيد.
إلَّا أن الزبير بن سعيد لين الحديث، كما في التقريب (٢١٤).
فلا يستفيد أحدهما من متابعة الآخر، والله أعلم.
стр. 7925
الحكم عليه:
حديث الباب فيه: هشام بن إسماعيل، وهو مجهول، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه الزبير بن سعيد، إلَّا أنه ليِّن الحديث، فلا يصلح للمتابعة.
وقبل هذا كله فالحديث منقطع فإنه من رواية زياد بن إسماعيل عن النبي ﷺ ، =
стр. 7926
= وهو من طبقة أتباع التابعين، قال الحافظ في بلوغ المرام (٢٤٨): هو مرسل وليست لزياد صحبة. اهـ.
فالحديث ضعيف من هذه الطريق.
والحديث قد روي من طرق متصلة، هي:
١ - عن عائشة ﵂ بنحوه.
أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٦: ١٤٤٦)، من طريق عكرمة بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة: رَفَعتِ الحديثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وأنا أهابُ رَفْعَه قال: لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يورث.
قال البزّار: لا نعلمه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وعكرمة لين الحديث، وقد احتمل حديثه. اهـ.
وأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٥٢)، من طريق الأصمعي، عن أبي أمية ابن يعلى الثقفي، عن هشام، به .. ولفظه: "لا تسترضعوا الورهاء".
قال الأصمعي: سمعت يونس بن حبيب يقول: (الورهاء: الحمقاء).
قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا أبو أمية، واسمه إسماعيل، تفرد به الأصمعي بن سفيان.
قلت: بل رواه عن هشام غير إسماعيل، فقد سبق رواية عكرمة بن خالد عن هشام، وستأتي رواية الحسن بن علوان، عن هشام.
وقد ذكر الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٢) رواية البزار والطبراني وضعف إسناديهما.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٠)، من طريق الحسين بن علوان، عن هشام بن عروة، به.
قال ابن عدي: الحسين بن علوان، أبو علي الكوفي، يضع الحديث. اهـ.
وعليه، فالحديث ضعيف عن عائشة ﵂. =
стр. 7927
= ٢ - عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "الرضاع يغير الطباع".
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٥٦).
وفي إسناده صالح بن عبد الجبار، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٩٦): أتى بخبر منكر جدًا، ثم ذكر هذا الحديث.
٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسول الله ﷺ نهى عن رضاع الحمقاء.
أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٧٨: ٦٥)، من طريق أبي معمر بن عبد الصمد التيمي، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن أبيه، به.
قال الطبراني: لم يروه عن سالم بن عبد الله إلَّا أبو معمر.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٢): فيه عباد بن عبد الصمد، وهو ضعيف. اهـ.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا، منكر الحديث، لا أعرف له حديثًا صحيحًا.
وانظر الجرح (٦/ ٨٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٦٤٨).
٤ - عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن يعدي".
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٠٣) في ترجمة عمرو بن خليف أبي صالح، من طريقه، وهو متهم بوضع الحديث.
٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ موقوفًا عليه.
أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٨٣: ٩٩٧)، والبيهقي (٧/ ٤٦٤).
وأخرجه البيهقي أيضًا من قول عمر بن عبد العزيز.
وبناء على ما سبق، فإن هذا الحديث ضعيف من جميع طرقه، ولا يثبت عن النبي ﷺ حسب ما أعلم، والعلم عند الله.
стр. 7928
١٧٥٥ - حدثنا (١) مروان، عن إسماعيل قال: سمعت قيسًا يقول: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: لَا تحرِّمُ (٢) [العَيفة] (٣)، قُلْنَا: وَمَا [الْعَيْفَةُ] (٣)؟ قَالَ: الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَيُحْصَرُ (٤) لبنها في ثديها فترضعها جاريتها المرة والمرتين (٥).
стр. 7929
١٧٥٥ - تخريجه:
الحديث أورده البوصري في الإتحاف (٣/ ١١٤/ أ)، بسند العدني.
وفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٨٠: ٩٨٩)، عن سفيان، عن إسماعيل، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٨٥)، عن وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بن شعبة قال: لا تحرم الغبقة ولا الغبقتان.
ونقله ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٤٥٧)، عن ابن أبي شيبة في المصنف، وذكر لفظ حديث العدني.
وقال ابن التركماني: وكذا رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، عن تميم بن المنتصر، عن يزيد -هو ابن هارون-، عن إسماعيل.
قال: وتميم هذا وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه. اهـ. =
стр. 7930
= هكذا رواه الثقات عن إسماعيل موقوفًا على المغيرة، وخالفهم سعيد بن يحيى اللخمي، عن إسماعيل، فرفعه إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-.
أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٤٥٧)، من طريق هشام بن عمار، عن سعيد بن يحيى، عن إسماعيل، به مرفوعًا.
وكذا أخرجه الطبراني في الأوسط , كما في مجمع البحرين (١١٩)، من طريق هشام بن عمار، به .. ولفظه: قال ﷺ : لا تحرم العنقة، قلنا: يا رسول الله وما العنقة؟ ... الحديث.
قال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلَّا سعيد، تفرَّد به هشام.
قال في المجمع (٤/ ٣٦١): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
قال ابن التركماني (٧/ ٤٥٧): وسعيد بن يحيى يعرف بسعدان، قال فيه الدارقطني: ليس بذاك. ولا شك أن كلا من وكيع ويزيد أجلّ منه. اهـ.
يعني أن من رواه موقوفًا أجلّ ممن رواه مرفوعًا.
قال الحافظ في التقريب: سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، لقبه سعدان، صدوق وسط، ما له في البخاري سوى حديث واحد. اهـ.
وعليه، فإن سعيد اللخمي قد خالف مروان بن معاوية، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وثلاثتهم ثقات.
فالصواب أنّ الحديث موقوف، وأمّا رفعه فإنه شذوذ، والله أعلم.
стр. 7931
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي عمر رواته ثقات، وهو موقوف على المغيره بن شعبة ﵁، وشذّ سعيد اللخمي وخالف الثقات فرفعه.
ويشهد لهذا الأثر: =
стр. 7932
=
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تحرم المصّة ولا المصّتان، ولا الإملاجة والإملاجتان".
أخرجه مسلم (٢/ ١٠٧٣: ١٧ , ١٨).
٢ - عن أم الفضل بنت الحارث ﵂ بنحوه.
أخرجه مسلم (٢/ ١٠٧٤: ٢٠).
فهذان الحديثان يشهدان لأثر الباب الموقوف، والله أعلم.
стр. 7933
١٧٥٦ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، نبا كثير بن عبد الله بن عَمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "استَرْضِعُوا فِي (١) مُزَيْنَةَ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ أَمَانَةٍ".
стр. 7934
١٧٥٦ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦١٠: ٤٧٠).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٥/ أ)، بسند الحارث.
وفي المجردة (٢/ ٢٦/ ب).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٨)، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، به.
стр. 7935
الحكم عليه:
هذا الإسناد تالف فيه: الواقدي، وكثير بن عبد الله، وكلاهما متروك، وأيضًا فإن كثيرًا يروي عن أبيه -وهو مجهول-، عن جدّه نسخة موضوعة، قال ابن حبان:
روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلَّا على جهة التعجب. اهـ. من المجروحين (٢/ ٢٢١).
ولم أجد ما يغني عنه في بابه -حسب علمي-، والعلم عند الله.
[٢] أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُميد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن أمية، عن أبيه قال: أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمية خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فساوم بمرط ... فذكره مثله سواء، وقال: فأَتَيْتُ عائشة ﵂ فقال عمرو: يا أُمَّتَاه.
[٣] قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ -رَاوِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ عنه -: حدثنا محمد بن يحيى، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، ثنا حُميد بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُميد، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ يَسُومُ بِمِرْطٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وذكرَ عائشةَ ﵂ فِي الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ: عَنْ جَدِّهِ، فِي هَذَا الإِسناد الْأَخِيرِ مَعْنًى، وَالْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ (١) قَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢).
[٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن همام، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ... فذكره، لم تذكر (٣) القصة، ولا حديث عائشة ﵄ وليس لأميّة (٤) صحبة، كما بينت فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ (٥).
[٥] وَقَدْ رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، كَمَا قَالَ أبو عامر والنضر. ورواه النسائي في الْكُبْرَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، مِنْ رِوَايَةِ الزِّبْرِقَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (٦)، عَنْ عمرو، بِهِ.
[٦] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّاد، نبا حَاتِمٌ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمرو بن
стр. 7938
أمية قال: أتى (١) عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف ﵄ بمرط، فاستَغلاه، فمر به [إلى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ] (٢)، فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ أو عبد الرحمن ﵄ فقال: ما فعل المرط؟ (٣) قال عمرو ﵁: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: إِنَّ [كُلَّ] (٤) مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاكَ، فَذَكَرَ مَا قَالَ عمرو ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَهُ (٥) إِلَى أَهْلِكَ صدقة.
стр. 7939
١٧٥٧ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٢٧/ أ)، وعزاه للطيالسي، وإسحاق، وأحمد بن حنبل.
وهو في مسند الطيالسي (١٩٤: ١٣٦٤)، عن محمد بن أبي حميد، به.
ومن طريق الطيالسي، وأنس بن عياض، أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٨)، وذكر لفظ أنس بن عياض وقال: حديث أبي داود أتمّ.
وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٥: ١٥٠٧)، من طريق الطيالسي.
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٧٩)، من طريق محمد بن أبي حميد، ولم يذكر فيه القصة، ولا حديث عائشة، كما ذكر ذلك الحافظ هنا.
ولم ينفرد به محمد بن أبي حميد، بل تابعه:
١ - الزبرقان بن عمرو بن أمية، مختصرًا.
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٤٣٤).
والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء (٢٥٨: ٣٠٢)، وانظر تحفة الأشراف (٨/ ١٣٨: ١٠٧٠٥)، وتهذيب الكمال (٢/ ٧١٥).
وأخرجه ابن الدبّاغ، كما في الإِصابة (٤/ ٣٢٥) ..
كلهم من طريق الزبرقان.
٢ - يعقوب بن عمرو بن أمية.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٩٨: ٦٨٧٧).
وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه , كما في الإِحسان (١٠/ ٤٩: ٤٢٣٧).
وأخرجه ابن الدباغ، كما في الإِصابة (٤/ ٣٢٥) ..
كلهم من طريق يعقوب. =
الحكم عليه:
حديث الباب له عدة طرق:
طريق إسحاق، والطيالسي، وأحمد، فيها: محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وكذا البزار من نفس الطريق، وبذلك ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٤)، والزركشي في الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (٨٠).
ولم ينفرد به، بل تابعه الزبرقان.
وقد حسَّنه السيوطي، كما في فيض القدير (٥/ ٤٢٤)، وعزاه لأحمد، وفي المطبوع من الجامع الصغير رَمَزَ لضعفه.
وحسنه كذلك الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢١)، وصحَّحه في صحيح الجامع (٥/ ١٢٤).
أمّا الطريق التي رواها أبو يعلى وغيره، فقد ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورواته ثقات. اهـ.
ونحوه قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٤).
وحسنه السيوطي، كما في فيض القدير (٥/ ٢٨)، وتعقبه المناوي فقال: إن رمز المؤلف لحسنه تقصر، فكان حقه الرمز لصحته.
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٧٨).
والخلاصة، أن الحديث صحيح لغيره لمتابعاته، والله أعلم.
стр. 7942
١٧٥٨ - [١] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمر بْنُ سعيد الدمشقي، بنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيمن ﵂ قَالَتْ: أنها سمعت رسول الله ﷺ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ، قَالَ: "أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلك، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وأَخِفْهم في الله ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زنجويه، حدثنا أبو مُسْهر، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِهِ.
[٣] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، ثنا يَحْيَى بن سعيد، عن الزهري قال: إن الموْصَى بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ ﵁.
стр. 7943
١٨٥٨ - تخريجه:
الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٢٧٤: ١٥٩٢)، في أثناء حديث.
وأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٣٠٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٨١/ أ)، من طريق سعيد بن عبد العزيز، به. وعزاه في الإصابة (٤/ ٤٣٢)، للبغوي وابن السكن.
وأخرجه أيضًا من طريق أخرى (١٧/ ٣٢٢/ أ)، من حديث إبراهيم بن زبريق، عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن أم أيمن مولاة النبي ﷺ ، به.
وقال ابن عساكر: قد روي من وجه آخر مرسلًا.
стр. 7944
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف من طريق عبد بن حميد، بسبب ضعف شيخه عمر بن سعيد، ولكنه لم ينفرد به عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي وإنما تابعه أبو مسهر -عند أبي يعلى وابن عساكر-، وبشر بن بكر -عند البيهقي-، وكلاهما ثقة. =
стр. 7945
= وعليه، فإنّ إسناد أبي يعلى هنا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ مكحول وأم أيمن فإنه لم يسمع منها، قال ابن السكن: هذا مرسل، كما في الإصابة (٤/ ٤٣٢)، وانظر جامع التحصيل (٢٨٥).
إذًا، فالحديث ضعيف .. وله شواهد تؤيده، منها:
١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قال: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات، قال: "لا تشرك بالله شيئًا ... وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله".
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، والأوسط (٢/ ٢٠٣/ ب)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٦).
قال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٩٦): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ. اهـ.
ومثل هذا الكلام قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥)، وزاد: وإسناد الطبراني متصل، وفيه: عمرو بن واقد القرشي، وهو كذاب. اهـ.
٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: أوصاني خليلي ﷺ بتسع ... وذكره بنحوه.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٥: ١٨)، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١٠١٩: ٣٣٧١)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (١٥٢٤)، والخطيب في الموضح (١/ ١١٧) .. كلهم من طريق شهر بن حوشب.
وضعف إسناده الحافظ، كما في نيل الأوطار، إلَّا أن شهر بن حوشب يقبل في المتابعات.
وقد صحح الألباني الحديث بمجموع طرقه في الإرواء (٧/ ٩١)، وهو كذلك، والعلم عند الله.
стр. 7946
١٧٥٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عن المطلب بن عبد الله، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتَانِ (١) أَوْ أُخْتَانِ أَوْ ذَوَاتَا قَرَابَةٍ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَكْفِيَهُمَا أو يغنيهما الله تعالى من فضله كانت له حجابًا (٢) من النار".
стр. 7947
١٧٥٩ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (٢٢٥: ١٦١٤).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب)
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٢٩٣)، قال: حدثنا قُرَّان بن تمام أبو تمام الأسدي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بن عبد الله المخزومي قال: دخلت على أُمِّ سَلَمَةَ -زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - فقالت: يا بني ألا أحدثك بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: قلت: بلى يا أمه، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما الله من فضله أو يكفيهما كانتا له سترًا من النار".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٢: ١٩٣٨)، من طريق عبد الرزاق بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، به.
وفي رواية الإِمام أحمد النص على سماع المطلب بن عبد الله من أم سلمة، فإنه قال: دخلت على أم سلمة. فعرفنا أنه متصل، والله أعلم.
стр. 7948
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف، لأنّ فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
وقد ضَعّف الحديث بمحمد كلٌّ من: البوصيري في المجردة (٢/ ٢٧/ب)، والهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٧). =
стр. 7949
= وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٨: ٣٥١): فيه محمد بن أبي حميد المدني ولم يترك، ومشاه بعضهم، ولا يضرّ في المتابعات. اهـ.
أي ويضرّ في الأصول.
وعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا منجبرًا، والله أعلم.
وله شواهد تؤيده، منها:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ فحدثْتُه فقال: "من بلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهنّ كنّ له سترًا من النار".
أخرجه البخاري (٣/ ٢٨٣: ١٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٧، ١٤٨).
٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -صلي الله عليه وسلم-:"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو"، وضمّ أصابعه.
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٩).
٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة".
أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢١٠: ١٦٧٠)، وصحَّح إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٧).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٧)،
وابن حبان في صحيحه (٧/ ٢٠٧: ٢٩٤٥)، والحاكم (٤/ ١٧٨) وصحَّحه، وتعقَّبه الذهبي فقال: شرحبيل واهٍ. اهـ.
ولكنّ شرحبيل بن سعد لم ينفرد به عن ابن عباس، بل تابعه عكرمة.
أخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٤٢: ٢٤٥٧)، والطبراني في الكبير (١١٥٤٢)، ولفظه: "من عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهنّ، وجبت له الجنة".
٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ بنحوه مرفوعًا. =
стр. 7950
= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٨/ ٥٥٠)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٠٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨)، وأبو يعلى (٢/ ٢٩١)، والبزّار (١٩٠٨).
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٧): إسناد أحمد جيّد.
٥ - عن أبي هريرة ﵁ بنحوه مرفوعًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٥٣)، وأحمد (٢/ ٣٣٥)، والحاكم (٤/ ١٧٦) وصححه.
٦ - عن عتبة بن عامر ﵁ بنحوه مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٦)، وابن ماجه (٣٦٦٩).
والشواهد لهذا الحديث كثيرة، ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٦)، والدمياطي في المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح (٥٢٥).
وبهذه الشواهد وغيرها يكون حديث الباب حسنًا لغيره، والله أعلم.
وهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا في المطالب, لأن الإِمام أحمد أخرجه في مسنده , فلعله سهو منه ﵀، والله أعلم.