١٨٤٢ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ١٢٠: ٨٨٢) بلفظه، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٣٠٩)، بنحوه.
وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٤٧: ٢٩٠٩)، وقال: لا نعلم أحدًا حدّث به مفسرًا كما حدّث به أبو بكرة.
أقول: قد جاء مفسرًا من غير طريق أبي بكرة كما هو في مسلم (٣/ ١٥٨٣: ٥٧) وشرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٢٢٥)، من طريق ابن عمر ﵄.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٧/ ٣٨٧: ٥٣٨٣)، من طريق أبي خيثمة، عن إسماعيل بن إبراهيم به مختصرًا.
وأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٦٥)، وقال: "رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما ثقات"، ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير ولا في غيره. =
стр. 8297
= الحكم عليه:
الحديث إسناده حسن -كما نص على ذلك ابن حجر في الفتح (١/ ١٦٣) - لأجل عيينة بن عبد الرحمن، فإنه صدوق، لكن المرفوع منه صحيح، لشواهد كثيرة، أشهرها حديث وفد عبد القيس "أنهاكم عن الدُبّاء والحَنْتَم والنَقير والمقيّر والمُزفت ... " الحديث أخرجه البخاري في الإِيمان، باب أداء الخمس من الإيمان (١/ ١٥٧: ٥٣) بنحوه من حديث ابن عباس، وأخرجه مسلم في الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت ... (٣/ ١٥٧٨: ٣٣) من حديث أبي هريرة، ورواه أيضًا من حديث عائشة (٣/ ١٥٧٨: ٣٧).
والنهي عن الدُبّاء والحَنْتَم ... الخ قد رُوي عن جمع من الصحابة بطرق صحيحة، منهم: أبو هريرة وأنس بن مالك وابن عباس وعليّ وعائشة وغيرهم ﵃ ينظر: (فتح الباري ١٠/ ٥٩، مسلم ٣/ ١٥٧٧).
стр. 8298
١٠ - باب حكم المرتد ّ
١٨٤٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه قال: كتب عمرو بن العاص ﵁، إلى عمر ﵁ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أسلم، ثم كفر (١) بعد (٢) ذَلِكَ مِرَارًا، أَيُقْبَلُ مِنْهُ الإِسلام؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عمر ﵁: "اقْبَل مِنْهُمْ (٣) مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُمْ، اعرِضْ عَلَيْهِ الإِسلام، فَإِنْ قَبِلَ، وَإِلَّا، اضْرِب عُنُقَهُ".
стр. 8299
١٨٤٣ - تخريجه:
أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٦٨) عن محمد بن خازم به بلفظه تامًا مع اختلاف يسير.
وابن أبي شيبة (٢/ ٢٦٩: ١٢٧٩) عن عبد الرحيم بن سليمان عن الحجّاج به بلفظه.
ولم أجد من خرّجه غير هؤلاء، وقد عزاه صاحب الكنز (١/ ٣١٢) لمسدّد وابن عبد الحكم فقط. =
стр. 8300
= وحجاح هو ابن أرطاة وكلام الأئمة فيه يدور بين التضعيف والتحسين، فحيث صرّح بالسّماع أمِنّا تدليسه، ما لم ينفرد بشيء أو يخالف الثقات؛ لأنه يزيد في الأحاديث، وأما إذا عنعن، فحديثه مردود خاصة إذا عنعن عن عمرو بن شعيب.
والراجح الاحتجاج بما رواه عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وصحيفته من أعلى درجات الحسن، ما لم يخالف غيره من الثقات.
стр. 8301
الحكم عليه:
الحديث ضعيف، لتدليس الحجّاج، وخاصة في روايته عن عمرو بن شعيب، لقول أبي نُعيم: "لم يسمع منه إلَّا أربعة أحاديث".
ومدار الحديث على الحجّاج، ولا متابع له عليه فيما بحثت فيه.
١٨٤٤ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦: ١١٧٧) بلفظه تامًا.
وأخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٢٧٩) من طريق محمد بن إسحاق عن شيخ من بني حنيفة، والطبري أيضًا (٢/ ٢٧٨) من طريق عكرمة وعبد الله بن سعيد كلاهما -أعني شيخًا من بني حنيفة وأبا سعيد- عن أبي هريرة قال: "قد كان أبو بكر بعث إلى الرجّال، فأتاه وأوصاه بوصية، ثم أرسله إلى أهل اليمامة وهو يرى أنه على الصدق حين أجابه، قالا: قال أبو هريرة: فذكر الحديث بنحوه بأطول منه".
وفيه: سيف بن عمر التيمي، قال عنه الحافظ في التقريب (٢٦٢):"ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ".
وله شاهد من حديث أبي هريرة نفسه أخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب النار يدخلها الجبارون (٤/ ٢١٨٩: ٢٨٥١) من طريق الحسن بن صالح، عن هارون عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ضرس الكافر أو ناب الكافر، مثل أُحُد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث". =
стр. 8304
= وأحمد (٢/ ٣٢٨، ٣٣٤، ٥٣٧) من طريقين عن أبي هريرة يرفعه: "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد ... " الحديث، وفيه زيادة.
والترمذي في صفة جهنم (٦/ ٦٠٤: ٢٥٧٧) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه، وقال: "حسن صحيح غريب".
وله شاهد آخر أيضًا من حديث رافع بن خديج.
أخرجه الطبراني (٤/ ٢٨٣، ٢٨٤: ٤٤٣٤) من طريق الواقدي، عن عبد الله بن نوح عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن رافع بن خديج قال: "كان بالرجّال بن عنفوة من الخشوع واللزوم لقراءة القرآن والخير فيما يرى رسول الله ﷺ شيء عجب، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومًا والرجّال معنا جالس، فقال: "أحد هؤلاء النّفر في النار"، قال رافع: فنظرت في القوم، فإذا بأبي هريرة وأبي أروى والطفيل بن عمرو الدوسيين ورجّال بن عنفوة، فجعلت انظر وأتعجّب وأقول من هذا الشقي؟ ولما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجعت بنو حنيفة، فسألت: ما فعل الرجّال بن عنفوة؟ فقالوا: فُتن، هو الذي شهد لمسيلمة على رسول الله ﷺ أنه أشركه في أمره من بعده، فقلت: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فهو الحق. وسمع الرجّال يقول: كبشان انتطحا، فأحبهما إلينا كبشنا".
وفيه الواقدي متروك على سعة علمه (التقريب ٤٩٨).
ومن حديث زيد بن أرقم، أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٧) من طريق يزيد بن حبان التيمي عن زيد بن أرقم، وفيه: " ... إن الرجل من أهل النار ليعظّم للنّار حتى يكون الضرس من أضراسه كأحد".
стр. 8305
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف، لضعف عمران بن ظبيان وإبهام الراوي عن أبي هريرة، وكذا حكم عليه البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ١٤٠/ أ).
لكن أصل الحديث ثابت من رواية مسلم، والله أعلم.
стр. 8306
١٨٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ [سُرَيْج] (١)، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ -هُوَ (٢) الشعْبي- قَالَ: لَمَّا قُبض رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَارْتَدَّ من ارتدّ، قام (٣) عديّ بن حاتم بألف رجل من طيء، فبعث أبو بكر ﵁ خالد بن الوليد ﵁، إِلَى الْيَمَامَةَ، قَالَ (٤): وَكَانَ بَنُو عَامِرٍ قَدْ [قَتَلُوا] (٥) عُمَّالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خالد ﵄، أن اقتل بني عامر وحرّقهم بالنار، ففعل (٦)، حتى صاحت (٧) النساء، ثم مضى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَاءِ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ كَفَّ عَنْهُمْ.
стр. 8307
١٨٤٥ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.
وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (٤٢: ٨٦) عن ابن أبي زائدة، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٥٥٢: ١٥٥٧٥) عن أبي أسامة، كلاهما عن مجالد به بأطول منه. =
стр. 8308
= والحارث بن سريج ممن لا تقوم به حجة في الحديث، غير أن اتهامه بالكذب ليس له مستند يعتمد عليه.
ومجالد من جلّة أهل الحديث، تكلم فيه الأئمة من قبل حفظه. وهو ممن يعتبر بحديثه.
стр. 8309
الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف، لضعف مجالد ومدار الحديث عليه، والحديث مع هذا مرسل، كما نصّ على ذلك البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ١٤٠/ أ).
стр. 8310
١١ - بَابُ تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا صَلَّى
١٨٤٦ - قَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ المسند (١): حدثنا مكين (٢) الحازم (٣)، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ (٤) الْحَجَّاجُ بابن الزبير ﵁ أَخَذَ رَجُلًا، فَدَفَعَهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر ﵃ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟، قَالَ: نعم، قال: وصليت الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: انْطَلِقْ لَا سَبِيلَ لي عليك، فبلغ الحجّاج ما صنع، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُهُ أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسَأَلْتُهُ: أصليتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصبح كان في جوار الله تعالى حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِيَ. قَالَ: فَإِنَّهُ مِنْ قتلة عثمان ﵁ قَالَ: فَمَا أَنَا بِوَلِيِّ عُثْمَانَ فَأَقْتُلُ [قَتَلَتَهُ] (٥)، فبلغ أباه عبد الله بن عمر ﵄، فخرج مسرعًا يجرّ إِزَارِهِ [فَلَقِيَهُ] (٦) بِمَا (٧) صَنَعَ، فَقَالَ: سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لتسلم، سمّيتك سالمًا لتسلم.
стр. 8311
١٨٤٦ - تخريجه:
أخرج الطبراني في الأوسط (٩/ ٢٤٩) (٨٥٤٣) المرفوع منه من طريق معاذ، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٣١١: ١٣٢١٠) وفي الأوسط (١/ ١٩٨/أ) عن الحسين بن السميد الأنطاكي عن موسى بن أيوب النصيبي، عن عطاء بن مسلم الخفّاف عن الأعمش قال: كان سالم بن عبد الله قاعدًا عند الحجّاج ... فذكر القصّة والحديث بنحوه.
وأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١٢/ ٣١٢: ١٣٢١١) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى الحمّاني، عن إسحاق بن عمرو بن سعيد، عن أبيه: أن الحجّاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل ... فذكره بنحوه أخصر من الأول بقليل.
وأخرجه ابن سعد (٥/ ١٩٦) ومن طريقه ابن عساكر (٧/ ٢٩ مخطوط الظاهرية) نا روح بن عبادة وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: نا همام بن يحيى عن عطاء بن السائب، به.
والمرفوع منه فقط رواه أحمد (٢/ ١١١ ح ٥٨٩٨) من طريق موسى بن داود، ورواه البزار (كما في الكشف ٣٣٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف كلاهما عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر، وفيه ابن لهيعة ضعيف.
وهذه القصّة أخرجها أبو العرب التميمي في كتاب المحن (٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٠) بأطول من قصة حديث الباب عن عبد الله بن الوليد قال: "حدثني أبو إبراهيم =
стр. 8312
= عن أبيه ... ثم ساق قصة طويلة في قتل الحجّاج لابن الزبير ولابن عمر، وفيها قصة حديث الباب بنحوه بأطول منها".
وللمرفوع منه شاهد عند مسلم -وغيره- من طريق أنس عن ابن سيرين، قال: سمعت جندب بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَلَّى الصَّبْحُ فهو في ذمّة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه، فيكبّه في نار جهنم". أخرجه مسلم في المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة (١/ ٤٥٤: ٦٥٧).
وأيّوب بن سُويد يكتب حديثه في جملة الضعفاء.
ويونس بن يزيد ثقة لاريب في توثيقه، وما أخطأ فيه أو خالف فيه الثقات فيتجنب، مثله في ذلك كغيره ممن يخالف.
стр. 8313
الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف؛ لعلتين:
١ - ضعف أيوب بن سُويد.
٢ - شيخ المُصنِّف مكين الحازم لم أجد من ترجم له.
لكنه يرتقي بمتابعتي الطبراني إلى الحسن لغيره، والمرفوع منه صحّ من أوجه أخرى قد بينتها في التخريج.
وقال الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (١٨٦): "حسن".
стр. 8314
١٢ - بَابُ نَفْيِ (١) الْمُرْتَدِّينَ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِمْ
١٨٤٧ - [قَالَ (٢)] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ (٣) قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ (٤) بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا إِمَامُهُمْ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ: والطاحناتِ طَحْنًا، والعاجناتِ عَجَنًا، والثارداتِ ثَرْدًا، فاللاقماتِ لَقْمًا. فَبَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ فأُتِيَ بِهِمْ، فَإِذَا هُمْ سبعون يقرأون على قراءة مسيلمة، فقال عبد الله ﵁: مَا نَحْنُ بُمَحْرِزِي (٥) الشَّيْطَانِ هَؤُلَاءِ، رحِّلوهم إِلَى الشام، لعلّ الله تعالى أن يُفنيهم (٦) بالطعن والطاعون.
قلت (٧): قصّة هؤلاء [رواها] (٨) أَبُو دَاوُدَ (٩) وَغَيْرُهُ (١٠) مِنْ رِوَايَةِ حَارِثَةَ بْنِ مضرِّب عن ابن مسعود ﵁، وليس فيه شيء مِمّا هنا.
стр. 8315
١٨٤٧ - تخريجه:
أخرجه مسدد كما سيأتي برقم (١٩٥٤) عن عيسى بن يونس به، ولم يذكر فيه ابن مسعود، واقتصر على قصّة قتل ابن النوّاحة.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنَّفه في كتاب العقول، باب في الكفر بعد الإيمان (١٠/ ١٦٩: ١٨٧٠٨) عن ابن عيينة.
وابن أبي شيبة في المصنّف، كتاب الجهاد، ما قالوا في الرجل يُسلم ثم يرتدّ ما يُصنع، به (١٢/ ١٢٧٨٩) عن وكيع، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٣٢) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد به بنحوه، وفيه عندهما أن ابن مسعود قتل إمام هؤلاء المرتدّين، واسمه عبد الله بن النوّاحة.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٢١٨: ٨٩٥٦).
وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦١): "رجاله رجال الصحيح".
والحديث أورده البوصيري في الإتحاف في المختصر، باب نفي المرتدّين بعد استتابتهم (٢/ ٣٤/ ب)، وقال: "رواه إسحاق بن راهويه مرسلًا بسند صحيح".
وقصّة هؤلاء رواها أبو داود وغيره -كما أشار إلى ذلك المُصنِّف- مِنْ رِوَايَةِ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنِ ابْنِ مسعود ﵁، وليس فيه شيء مما هنا.
ولفظ الحديث عند أبي داود: ... عن حارثة بن مضرّب أنه أتى عبد الله فقال: "ما بيني وبين أحد من العرب حِنَة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجيء بهم، فاستتابهم غيرَ ابن النوّاحة، قال له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أنك رسول، لضربت عنقك"، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن =
стр. 8316
= ينظر إلى ابن النوّاحة قتيلًا بالسوق" (السنن ٣/ ١٩٢: ٢٧٦٢).
ورواها أيضًا النسائي في الكبرى كتاب السير، في النهي عن قتل الرسل (٥/ ٢٠٥: ٨٥٧٦)، وابن أبي شيبة في مصنّفه، كتاب الجهاد، ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتدّ (١٢/ ٢٦٨: ١٢٧٨٨)، والبيهقي في "الكبرى" كتاب المرتد، باب من قال: المرتد يستتاب (٨/ ٢٠٦)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٩٤: ٨٩٥٧) كلّهم من طريق أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ ابن مسعود.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢١١) من طريق شقيق بن سلمة عن ابن مُغير السَعدي عن ابن مسعود ﵁ بنحو رواية أبي داود.
стр. 8317
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف المختصر (٢/ ٣٤/ ب): "رواه إسحاق مرسلًا بسند صحيح".
قلت: لا حاجة لقوله: "مرسل"؛ لأنّ الحديث ليس مرفوعًا، حتى يقال إنّ قيس لم يدرك النبي -صلي الله عليه وسلم-.
والحديث رجال إسناده ثقات، غير أنه معلول بمخالفة الثقات؛ حيث رووه عن حارثة بن مضرّب عن ابن مسعود، وفيه أنه استتابهم، وفي حديث الباب أنه رحّلهم إلى الشام، وهذا مخالف لما هو معهود في الشرع من استتابه المرتد، ومثل ابن مسعود ﵁ لا يجهل هذا الحكم، وهو من كبار علماء الصحابة. ولعله نفاهم بعد الاستتابة، وبظهر هذا من ترجمة الحافظ للباب.
١٨٤٨ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٠: ١٧٨٥).
وأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٥)، وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه المعلّى بن هلال، وقد أجمعوا على ضعفه بالكذب".
وأورده البوصيري في الإتحاف، باب نفي المرتدين بعد استتابهم (٣/ ١٤٠/ أ)، وعزاه لأبي يعلى فقط، وأورده في المختصر (٢/ ٣٥/ أ)، وقال: "رواه أبو يعلى، وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل".
وذكره الحافظ في التلخيص (٤/ ٥٦)، وقال: "رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود من طريق المُعلّى بن هلال -وهو متروك- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عن جابر".
وروى البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٩٧) من طريق الثوري عن رجل، عن عبد الله بن عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ استتاب نبهان أربع مرات، وكان نبهان قد ارتدّ، وقال: "هذا منقطع"، ورُوي من وجه آخر موصولًا، وليس بشيء. =
стр. 8320
= قلت: "لعله يعني رواية أبي يعلى التي معنا -والله أعلم-".
وإسماعيل بن زكريا الظاهر أنه صدوق، ولعل خطأه في بعض الأحاديث جعل بعض الأئمة يوثقونه مرة، ويضعفونه الأخرى، وأحيانًا يفصّلون فيه، كقول أحمد في رواية الميموني: "أما الأحاديث المشهورة التي يرويها، فهو فيها مقارب الحديث صالح، ولكن ليس يشرح الصدر له".
والذي يبدو بالنظر في أقوال الأئمة وصنيعهم في الحكم على أحاديث عبد الله بن محمد بن عقيل أنه حسن الحديث. وهذا ما لم يخالف، فمثله لا تُحتمل مخالفته.
والترمذي تارة يحسّن حديثه وتارة يصحّحه. انظر: سنن الترمذي (١/ ٢٢٥: ١٢٧)، و (٤/ ٤١٥: ٢٠٩٢).
وقال ابن سيّد الناس في النفح الشذي (١/ ٣٨٨): "وينبغي أن يكون حديثه حسنًا".
стр. 8321
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف، المختصرة (٢/ ٣٥/ أ): "في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل".
قلت: بل فيه المعلّى بن هلال، اتفق النقّاد على تركه، وعليه فإسناده ضعيف جدًا.
١٨٤٩ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد مسند الحارث، كتاب الحدود، باب ما جاء في اللواط (٢/ ٧٢٠: ٥٦٥).
ولم أقف عليه من حديث النعمان بن بشير.
وأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة الخليل بن زكريا (٣/ ٩٣١) من حديث أنس، وقال -بعد ذكر مناكر خليل-: "وهذه الأحاديث التي ذكرتها بأسانيدها عن الخليل بن زكريا مناكير كلها من جهة الإِسناد والمتن جميعًا".
وأورده البوصيري في الإتحاف، باب ما جاء في تحريم اللواط (٣/ ١٤٧/ ب)، وفي المختصرة له (٢/ ٣٧/ أ)، وقال: "رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد".
والخليل أجمع النقّاد على تركه، ولم يوثّقه -حسب اطلاعي- إلَّا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ولم يُتَابع على ذلك. والعمدة في تركه على قول الجمهور. =
стр. 8324
= الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف، المختصرة (٢/ ٣٧/ أ): "رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد".
قلت: بل فيه من هو أضعف من مجالد، وهو الخليل بن زكريا، أجمع النقّاد على تركه.
وعليه فسند الحديث ضعيف جدًا.
стр. 8325
١٨٥٠ - حدثنا داود بن المحبر، ثنا عباد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر ﵁، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَن عمِلَ عملَ قومِ لوطٍ، فاقتلوه.
стр. 8326
١٨٥٠ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٥٦٦: ٥١٧) طبعة المدينة بلفظه.
وأخرجه الدوري في كتاب ذمّ اللواط (١٦٢: ٦٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٦٥: ٤٣٣) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن عبّاد بن كثير به بلفظه.
والترمذي في سننه، أبواب الحدود، باب ما جاء في اللوطي (٤/ ٥٨:
١٤٥٧)، وقال: "هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه"، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط (٢/ ٨٥٦: ٢٥٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٧)، وقال: "صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي"، والدوري في كتاب ذمّ اللواط (١٣٩: ٢١) و (١٥٧: ٥٥) و (١٩٢: ١٤٢) و (١٩٣: ١٤٣) و (١٩٤: ١٤٩) كلهم من طرق عن القاسم بن عبد الواحد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ به بلفظ: "إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط" بألفاظ متقاربة.
قلت: ولحديث الباب شاهد من حديث ابن عباس عند الأربعة وغيرهم.
رواه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ١٥٨: ٤٤٦٢).
والترمذي في سننه، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي (٤/ ٥٧: ١٤٥٦)، وقال: "إنما يعرف هذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من هذا الوجه. والنسائي في الكبرى في الرجم، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ٣٢٢: ٧٣٣٧). =
стр. 8327
= وابن ماجه في سننه، في الحدود، باب من عَمِلَ عَمَل قوم لوط (٢/ ٨٥٦: ٢٥٦٣).
كلهم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به". ولفظ النسائي في الكبرى: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط"، كرّرها ثلاث مرَّات.
ورواه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٣٠٠) بنحوه مع زيادة، والبيهقي في السنن "الكبرى" كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي (٧/ ٢٣٢).
وابن الجارود في المنتقى (٢٨٧: ٨٢٠).
والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود (٤/ ٣٥٥)، وقال: "صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي"، كلهم من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به، وفي عمرو هذا الكلام يسير وحديثه حسن.
قال الترمذي في علله الكبير (٢/ ٦٢٢): "سألت محمدًا -يعني البخاري- عن حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، فقال: عمرو بن أبي عمرو، صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة". ينظر: التهذيب (٨/ ٨٢).
وقد توبع عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة بداود بن الحصين: أخرجه أحمد في مسنده بتحقيق شاكر (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧)، وقال شاكر: "إسناده حسن".
وصحّح الألباني في الإرواء (٨/ ١٧) طريق ابن عباس.
وابن المحبر اتهمه بالوضع غير واحد من الأئمة كأحمد والدارقطني وابن حبّان وغيرهم، وعليه فداود هذا من المتروكين.
وعبّاد: هو ابن كثير الثقفي، الظاهر من أقوال أئمة النقد كالبخاري والنسائي وغيرهما أنه متروك -والله أعلم-. =
стр. 8328
= الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٨/ أ): "هذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل، وكذب داود بن المحبّر".
قلت: كلامه هذا يقتضي أنه موضوع وليس بدقيق.
إسناده ساقط، فيه متروكان: داود بن المحبّر وعبّاد بن كثير، لكن متنه صحيح ثابت عن ابن عباس بمجموع طرقه، كما هو مبيّن في التخريج.
١٨٥١ - تخريجه:
أورده البوصيري في إتحاف الخيرة المختصر (٢/ ٣٦/ أ)، وعزاه لإسحاق فقط.
وأخرجه الخطيب في المبهمات (ص ١٣٨ رقم ٧٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير به بلفظه مطولًا وفي آخره أنه جلدها مائة ثم رجمها وقال: جلدتها =
стр. 8331
= بكتاب الله ورجمتها بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال الخطيب: هذه المرأة هي شراحة
الهمذانية.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤٠) من طريق موسى بن أعين عن مسلم الأعور به بلفظه مطولًا بنحو لفظ الخطيب السابق.
ورواه أحمد (١/ ١١٦) من طريق هشيم، والداقطني (٣/ ١٢٤) من طريق سليمان بن كثير، كلاهما عن حصين عن الشعبي قال: أتي عليّ ﵁ بمولاة لسعيد بن قيس الهمداني وجلدها ثم رجمها ... الأثر.
وإسناد أحمد صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٨٨) رقم (٨٨٦٠) عن عليّ بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي عن عليّ فذكره بنحوه مختصرًا وسمى المرأة فقال: شراحة، امرأة من همذان.
وهذا إسناد حسن؛ لأجل الأجلح بن عبد الله وهو صدوق شيعي. ورواه البيهقي (٨/ ٢٢٠)، من طريق جعفر بن عون، والخطيب في المبهمات (ص ١٣٩) من طريق يعلي بن عبيد، كلاهما عن الأجلح به بنحوه مطولًا.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤٠)، وأحمد (١/ ١٠٧)، والخطيب في المبهمات (ص ١٣٩) من طريقين عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشعبي، أن عليًّا جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وهذا إسناد صحيح.
وأصله في الصحيح مختصرًا.
رواه البخاري مختصرًا في الحدود، باب: رجم المحصن (١٢/ ١١٧) رقم (٦٨١٢) عن آدم عن شعبة به مختصرًا.
وله شاهد في الصحيح بنحوه دون قوله "فحبسها" من حديث عمران بن =
стр. 8332
= حصين. أخرجه مسلم في الحدود، باب من أعترف على نفسه بالزنا (٣/ ١٣٢٤: ١٦٩٦)، وأبو داود في سننه، باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها (٤/ ٥٨٧: ٤٤٤٠) وغيرها، من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلابة، عن أبي المُهلّب، عن عِمران إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وهي حُبلى من الزنى، فقالت: يا نبيّ الله أصبتُ حدا فأقِمّه عليّ، فدعا نبي الله ﷺ وليَّها، فقال: "أحسِنْ إليها فإذا وضعت فائتني بها"، ففعل، فأمر نبي الله ﷺ ، فشكّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلّى عليها ... الحديث واللفظ لمسلم.
стр. 8333
الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لضعف مسلم الأعور؛ لكن جاء من طرق أخرى بأسانيد بعضها حسن وبعضها صحيح.
١٨٥٢ - تخريجه:
لم أقف علحِه في المصنَّف، ولعلّه في المسند.
والحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة زيد بن عياض (٢/ ٧٥) عن علي بن عبد العزيز، عن عارم، عن حمّاد بن سلمة به بنحوه، وقال: لا يحفظ من وجه يثبت.
ومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٩)، وقال: "هذا حديث موضوع لا أصل له".
وذكره الديلمي في فردوس الأخبار (٥/ ٤٦٩: ٨٥٠٧) من حديث عبد الله بن عمرو، والفتني في تذكرة الموضوعات (١٨٠) وحكم عليه بالوضع.
والسيوطي في اللآلئ (٢/ ١٩٢)، وعزاه للعقيلي، وقال: "موضوع".
وعلي بن زيد ضعيف، يُعتبر بحديثه.
وابن عياض: ضعيف جدًا، لما يأتي:
١ - أن حديثه مخالف للأصول، فإنا أن يُتّهم به، وإمّا أن نحسن الظن به ونقول: لا يعي ما يروي، وهذه ليست بأهون من الأولى.
٢ - أنه على قلّة مروياته، فقد حَكَم على بعضها بالوضع جمع من الأئمة، ومع هذا فلم أو من اتهمه بالوضع أو الكذب صراحة.
ينظر: (الضعفاء للعقيلي ١٣٩/ أ، الجرح والتعديل ٣/ ٥٦٩، الضعفاء لابن الجوزي ٥٣/ ب، الميزان ٢/ ١٠٥، اللسان ٢/ ٥٠٩). =