Полный текст (511 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٥٦ - وقال عبد الرزاق في المصنف [٢٠٤٣٦]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَوَّلُ مَا اتُّهِمَ بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ - يَعْنِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ- عَلَى عَهْدِ عُمَرَ اتُّهِمَ بِهِ رَجُلٌ , فَأَمَرَ عُمَرُ بَعْضَ شَبَابِ قُرَيْشٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُ.
стр. 107
٥٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٧٢٥٨]:
حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَن سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلاَفَةَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ.
قَالَ جَابِرٌ: فَعَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي.
* ورواه الإمام أحمد كما في العلل [رواية ابنه عبد الله ١٩٨٠] قال حدثنا غسان به.
أقول: قد دعت الحاجة لهذا الأمر في زمن عمر لاتساع رقعة الإسلام، ولم تكن الحاجة داعيةً إلى ذلك في زمن النبي ﷺ وأبي بكر فهذا يشبه صلاة التراويح وجمع المصحف من وجه , وأما ما كان قد قام داعيه في زمن النبي ﷺ وأبي بكر فباب عمر فيه الاتباع.
قال البخاري [٧٢٧٥]: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا , فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ , قَالَ: لِمَ؟ , قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ , قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا.
وهذا تحرير مسألة المصالح المرسلة، مع قيود مذكورة في كتب الأصول.
стр. 108
٥٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٧١٨٥]:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ:
انْقَطَعَ قُبَالُ نَعْلِ عُمَرَ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِي قُبَالِ نَعْلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَ الْمُؤْمِنَ يَكْرَهُهُ، فَهُوَ مُصِيبَةٌ.
أقول: في سماع سعيد من عمر خلافٌ طويل بين المحدثين , وقد أثبته الإمام أحمد ابن حنبل , والله أعلم
стр. 109
٥٩ - قال ابن سعد في الطبقات [٦/ ١١٣]:
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ، قَالَ:
بَايَعْتُ عُمَرَ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ.
стр. 110
٦٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٦١٣٢]:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
* وقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه [٩]:
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله تعالى عنه -: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
стр. 111
٦١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣٤٠٦]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حدَّثَنَا عَامِرٌ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ:
أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ فَقُتِلُوا فِي الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ.
قَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ , قَالَ: قُلْتُ عَرَضْت فِي حَدِيثٍ آخَرَ لأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ.
قَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟
قَالَ: قُلْتُ: قُتِلُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَخَذْتهم سِلْمًا كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتهمْ إِلاَّ الْقَتْلَ , قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَلَحِقُوا بِالشِّرْكِ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ , فَإِنْ فَعَلُوا قبِلْت ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَإِنْ أَبَوْا اسْتَوْدَعْتهمَ السِّجْنَ.
أقول: أوردته لما فيه من حرص على هداية الناس، وإيداعهم السجن إنما هو في فترة الاستتابة ثم القتل إن أبوا الإسلام.
стр. 112
٦٢ - قال ابن سعد في الطبقات [٤/ ١٠٨]:
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
بَعَثَنِي الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الأَشْعَرِيَّ؟ فَقُلْتُ لَهُ: تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ.
فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَيِّسٌ وَلا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ.
ثُمَّ قَالَ لِي: كَيْفَ تَرَكْتَ الأَعْرَابَ؟ قُلْتُ: الأَشْعَرِيِّينَ؟ قَالَ: لا بَلْ أَهْلَ الْبَصْرَةِ.
قُلْتُ: أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لَشَقَّ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: وَلا تُبْلِغْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْرَابٌ , إِلا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلا جِهَادًا.
قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
стр. 113
٦٣ - قال أحمد في الزهد [٦٤٦]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حدَيْجٍ، قَالَ:
بَعَثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ. فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي الظَّهِيرَةِ.
فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ.
إِذْ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ مِنْ مَنْزِلِ عُمَرَ فَرَأَتْنِي سَاحِبًا عَلَى ثِيَابِ السَّفَرِ فَانْصَرَفْتُ , فَقَالَتْ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَأَتَتْ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ.
قَالَ: كُلْ، فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ.
قَالَ: كُلْ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُحِبُّ الطَّعَامَ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ تَمْرٍ فَأَتَتْنِي بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ.
قَالَ: كُلْ فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ ثُمَّ قَالَ: مَاذَا قُلْتَ يَا مُعَاوِيَةُ حِينَ أَتَيْتَ الْمَسْجِدَ؟.
قَالَ قُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَائِلٌ.
قَالَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ أَوْ بِئْسَ مَا ظَنَنْتَ , لَئِنْ نِمْتُ النَّهَارَ لأُضَيِّعَنَّ الرَّعِيَّةَ وَلَئِنْ نِمْتُ اللَّيْلَ لأُضَيِّعَنَّ نَفْسِي، فَكَيْفَ بِالنَّوْمِ مَعَ هَذَيْنِ يَا مُعَاوِيَةُ.
стр. 114
٦٤ - قال ابن أبي شيبة [٢٥٧٦١]:
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ ابْنًا لَهُ سَتَرَ حِيطَانَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ كَذَلِكَ لأَحْرِقَنَّ بَيْتَهُ.
стр. 115
٦٥ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [٦٤٤]:
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلْحَقْتُهُ فِي أَلْفَيْنِ، فَقَالَ: أُفٍّ أُفٍّ، أَيُعْطَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ؟
* قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ سَعْدًا ..
أقول: ينزل كلام عمر هذا على المسابقات العصرية في حفظ القرآن الكريم , ومن مفاسد هذا الأمر مسارعة الناس في حفظ القرآن بدون فقه للتحصل على الجائزة.
وأسير بن عمرو, ويقال: يسير بن عمرو.
стр. 116
٦٦ - قال ابن المبارك في الزهد [٥٧٨]:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ:
بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ:
إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ أَعْلَمَهُ، فَأَتَى عُمَرُ، فَسَلَّمَ، وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ، فَجَاءَ بِثَرِيدَةِ لَحْمٍ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً، فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، فَكَفَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطْعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالِفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ.
أقول: فيه أن ترك التشبه بالكفار في الأمور التي يستصغرها الناس، ذريعة إلى ترك التشبه بما هو أكبر، والعكس بالعكس.
стр. 117
٦٧ - قال البيهقي في السنن الكبرى [٢١٥٤٣]:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِىُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ:
بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِى طَرِيقِ الْحَجِّ وَنَحْنُ نَؤُمُّ مَكَّةَ اعْتَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ الطَّرِيقَ.
ثُمَّ قَالَ لِرَبَاحِ بْنِ الْمُغْتَرِفِ: غَنِّنَا يَا أَبَا حَسَّانَ وَكَانَ يُحْسِنُ النَّصْبَ فَبَيْنَا رَبَاحٌ يُغَنِّيهِمْ أَدْرَكَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى خِلاَفَتِهِ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا بَأْسٌ بِهَذَا نَلْهُو وَنُقَصِّرُ عَنَّا.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنْ كُنْتَ آخِذًا فَعَلَيْكَ بِشِعْرِ ضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ وَضِرَارٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِى مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالنَّصْبُ ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِى الأَعْرَابِ وَهُوَ يُشْبِهُ الْحُدَاءَ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِىُّ.
وَرُوِّينَا فِيهِ قِصَّةً أُخْرَى عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِى كِتَابِ الْحَجِّ قَالَ فِيهَا خَوَّاتٌ: فَمَا زِلْتُ أُغَنِّيهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ.
* وقال ابن سعد في الجزء المتمم [٢٠٩]:
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ:
بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَاعْتَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الطَّرِيقَ , ثُمَّ قَالَ لِرَبَاحِ بْنِ الْمُغْتَرِفِ: غَنِّنَا يَا أَبَا حَسَّانَ. وَكَانَ يُحْسِنُ النَّصْبَ , فَبَيْنَا رَبَاحٌ يُغَنِّيهِمْ، أَدْرَكَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: نَلْهُو وَنُقَصِّرُ عَنَّا اللَّيْلَ.
قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ آخِذًا فَعَلَيْكَ بِشِعْرِ ضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ.
قال العلامة الألباني في تحريم آلات الطرب [ص١٣٠]:
وفي القاموس: نصب العرب: ضرب من مغانيها أرق من الحداء.
فأقول: وفي هذه الأحاديث والآثار دلالة ظاهرة على جواز الغناء بدون آلة في بعض المناسبات كالتذكير بالموت أو الشوق إلى الأهل والوطن أو للترويح عن النفس والالتهاء عن وعثاء السفر ومشاقه ونحو ذلك مما لا يتخذ مهنة ولا يخرج به عن حد الاعتدال فلا يقترن به الاضطراب والتثني والضرب بالرجل مما يخل بالمروءة. اهـ
стр. 118
٦٨ - قال الحاكم في المستدرك [٦٣٠٢]:
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ ﵃ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ.
فَقُلْتُ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدَي، وَقَالَ: لِمَ قُلْتَ؟ لأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَتَقَرُّوا، وَمَتَى مَا يَتَقَرُّوا اخْتَلَفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَقَالَ: فَجَلَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي، فَظَلَلْتُ عَنْهُ يَوْمَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَانِي رَسُولُهُ الظُّهْرَ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدْتُ مَقَالَتِي، قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنْ كُنْتُ لاَكْتُمُهَا النَّاسَ.
أقول: في إسناده ضعف وهو منقطع , ويشهد له الآتي:
* قال معمر في جامعه [٢٠٣٦٨]:
عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةِ.
قَالَ: فَزَبَرَنِي عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: مَهْ. , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا.
فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ , وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ, قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي.
قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ.
قَالَ: لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ.
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا، فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.
أقول: واحتج الإمام أحمد بهذا الخبر في رسالته إلى المتوكل التي رواها بسندٍ صحيح عنه أبو نعيم في الحلية
[٤/ ١٥٢] وهي في السنة لابنه عبد الله.
стр. 119
٦٩ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٦٤٥٦]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
بَيْنَمَا عُمَرُ يَسِيرُ فِي أصْحَابِهِ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ مِنَ الْقَوْمِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، فَلاَ أَدْرِي بِمَا الْتَوَى عَلَيْهِ فَلَعَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذَا اللاَعَنْ؟ قَالُوا: فُلاَنٌ، قَالَ: تَخَلَّفْ عَنَّا أَنْتَ وَبَعِيرُك، لاَ تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ مَلْعُونَةٌ.
стр. 120
٧٠ - قال سعيد بن منصور في سننه [١٠٠٣]:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ تَعَلَّمُوا سُورَةَ بَرَاءَةَ وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ، وَحَلُّوهُنَّ الْفِضَّةَ.
* ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن [٣٧٣] من طريق ابن مهدي عن عبد العزيز بن مسلم عن حصين به.
قال الإمام الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [تحت الحديث رقم ٣٨٧٩]:
* وروى البيهقي [٢/ ٤٧٢/ ٢٤٣٧] عن أبي عطية الهمداني قال:
كتب عمر بن الخطاب:
تعلموا سورة [براءة]، وعلموا نساءكم سورة [النور]، وحلوهن الفضة.
ورجاله ثقات؛ غير شيخ البيهقي أبي نصر بن قتادة؛ فلم أعرفه، وقد سماه في بعض المواطن بـ عمر بن عبدالعزيز بن قتادة، وتارة يقول: .. ابن عمر بن قتادة.
انظر الصفحات التالية من الجزء الأول [٢٢٧ و ٤٣٩ و ٤٤٤]
والجزء الثاني [٣٥ و ٥٤٦] من [شعب الإيمان]، ومع ذلك فقد جهدنا في أن نجد له ترجمة فلم نوفق. اهـ
أقول: ولا حاجة للوقوف على ترجمة شيخ البيهقي بعد العثور على هذه الإسناد العالي.
стр. 121
٧١ - قال ابن سعد في الطبقات [٣/ ٣١٣]:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
تَقَرْقَرَ بَطْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ عَامَ الرَّمَادَةِ , وَكَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِ السَّمْنَ , فَنَقَرَ بَطْنَهُ بِإِصْبَعِهِ , قَالَ: تَقَرْقَرْ تَقَرْقُرِكِ إِنَّهُ لَيْسَ لَكِ عِنْدَنَا غَيْرُهُ حتى يحيا الناس.
стр. 122
٧٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٢٠٥٧]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
الْتَقَطْت بَدْرةً فَأَتَيْت بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَغْنِهَا عَنِّي.
فَقَالَ: وَافِ بِهَا الْمَوْسِمَ فَوَافَيْت بِهَا الْمَوْسِمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلاً، فَعَرَّفْتهَا، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَأَتَيْته، فَقُلْتُ فَأَغْنِهَا عَنِّي.
فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُك بِخَيْرِ سَبِيلِهَا؟ تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاخْتَارَ الْمَالَ غَرِمْت لَهُ وَكَانَ الأَجْرُ لَكَ، وَإِنِ اخْتَارَ الأَجْرَ كَانَ الأَجْرُ لَهُ وَلَك مَا نَوَيْت.
стр. 123
٧٣ - قال الفريابي في صفة المنافق [٢٩]:
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁:
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةٌ: مُنَافِقٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يُخْطِئُ فِيهِ وَاوًا وَلَا أَلِفًا يُجَادِلُ النَّاسَ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لِيُضِلَّهُمْ عَنِ الْهُدَى، وَزَلَّةُ عَالِمٍ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ.
* حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ زَكَرِيَّا، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 124
٧٤ - قال ابن سعد في الطبقات [٧/ ٤٤١]:
قَالَ أَبُو الْيَمَانِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بن الخطاب رابع أربعة من أهل الشام وَنَحْنُ حُجَّاجٌ , فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ بِأَنَّ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ , وَقَدْ كَانَ عَوَّضَهُمْ إِمَامًا مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ فَحَصَبُوهُ , فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلاتِهِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقُمْتُ أَنَا وأصحابي.
فقال: يا أهل الشَّامِ تَجَهَّزُوا لأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ أَلْبَسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ , اللَّهُمَّ عَجِّلْ لَهُمُ الْغُلامَ الثَّقَفِيَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ.
* وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [٣/ ٧٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخطاب- ﵁ فأخبره أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا، فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جعل الناس يقولون سبحان الله، فلم سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا.
فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ
حَدَّثَنَا أبو اليمان ثنا حريز بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ: ... فذكره
* وقال الدولابي في الكنى والأسماء [١٢٦٨]:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ:
حَجَجْتُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَزَلْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: احْفَظُوا عَلَيَّ رَحْلِي حَتَّى أَشْهَدَ صَلَاةَ الظُّهْرِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ لِيُصَلِّيَ بِنَا وَقَدْ جَاءَهُ بَرِيدٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانَ فَصَلَّى بِنَا، فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنْ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبَسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثَّقَفِيَّ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ
أقول: أبو عذبة ذكره الفسوي في ثقات تابعي دمشق وترجم له ابن سعد في الطبقات على أنه من كبار تابعي الشام، وذكر ابن عساكر أن أبا زرعة الدمشقي ذكره في الطبقة التي تلي الصحابة من أهل الشام
وحسن العلامة الألباني هذا الخبر كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة [حديث رقم (٥٥٢٠)]
* وقال البيهقي في دلائل النبوة بعدما روى الحديث من طريق عثمان بن سعيد الدارمي:
زَادَ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ , قَالَ أَبُو الْيَمَانِ:
عَلِمَ عُمَرُ ﵁ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ، فَلَمَّا أَغْضَبُوهُ اسْتَعْجَلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا.
قَالَ عُثْمَانُ: وَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا أَحَدُ الْبَرَاهِينِ فِي أَمْرِ الْحَجَّاجِ , قَالَ: صَدَقْتَ. اهـ
أقول: تسمية الدارمي للخبر برهاناً يدل على أنه يصححه.
وهذا الخبر له حكم الرفع، وفيه أن أئمة الجور عقوبة من الله ، لا ترفع إلا بإزالة سببها من الخروج عن أوامره ، وأن الناس ربما كرهوا أميراً لهم فسعوا في عزله، ولو علموا بحال من سيأتي بعده لأحبوا بقاءه.
стр. 125
٧٥ - قال هناد بن السري في الزهد [٥٦٠]:
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْمِلْنِي فَإِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ بَيْتَ الْمَالِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ , فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بَيْضَاءُ وَصَفْرَاءُ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ مَالِي فِي هَذَا حَاجَةٌ إِنَّمَا أَرَدْتُ زَادًا وَرَاحِلَةً. فَرَدُّوهُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ , فَأَمَرَ لَهُ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَحِّلُ لَهُ بِيَدِهِ , فَلَمَّا رَكِبَ رَفَعَ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا صَنَعَ بِهِ , وَأَعْطَاهُ قَالَ: وَعُمَرُ يَمْشِي خَلْفَهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهُمَّ وَعُمَرَ فَاجْزِهِ خَيْرًا , وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَحْلِهِ.
أقول: لم يسأله عمر الدعاء صراحةً وإنما تمنى ذلك.
стр. 126
٧٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٤٠٨٥]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:
أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِخَانَقِينَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لاَ تَدْهل، فَقَدْ أَمَّنَهُ , وَإِذَا قَالَ: لاَ تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ , وَإِذَا قَالَ: مَطَّرَس فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللَّهُ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ.
أقول: [مطرس] أو [مترس] كلمة بالفارسية تعني لا تخف أو الأمن
قال أبو عبيد القاسم في الأموال: وَالْعَرَبُ كُلُّ شَيءٍ تَكَلَّمَهُ الْفُرْسُ بِالتَّاءِ تَجْعَلُهُ بِالطَّاءِ، مِثْلُ حَدِيثِ عمر: مَطْرَسْ. اهـ المراد منه
стр. 127
٧٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٤٠٨٤]:
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
حاصَرْنَا تُسْتَرَ، فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ , فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِيَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ عُمَرُ: تَكَلَّمْ.
فَقَالَ: كَلاَمُ حَيٍّ، أَوْ كَلاَمُ مَيِّتٍ؟
قَالَ: فَتَكَلَّمْ فَلاَ بَأْسَ، فَقَالَ: إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ , فَأَمَا إِذْ كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ.
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً، وَعَدَدًا كَثِيرًا , إِنْ قَتَلْتُهُ أَيِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ , وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ , وَإِنِ اسْتَحْيَيْته طَمِعَ الْقَوْمُ.
فَقَالَ: يَا أَنَسُ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَجْزَأَة بْنِ ثَوْرٍ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ، قُلْتُ لَهُ: لَيْسَ لَكَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ أَعْطَاك؟ أَصَبْتَ مِنْهُ؟
قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنَّك قُلْتَ لَهُ: تَكَلَّمْ فَلاَ بَأْسَ، فَقَالَ: لَتَجِيئَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، أَوْ لأَبْدَأَن بِعُقُوبَتِكَ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا بِالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ , فَشَهِدَ عِنْدَهُ فَتَرَكَهُ , وَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ، وَفُرِضَ لَهُ.
стр. 128
٧٨ - قال مسلم في صحيحه [٤٨١٧]:
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
حَضَرْتُ أَبِى حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا , فَقَالَ رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ قَالُوا اسْتَخْلِفْ فَقَالَ أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّى مِنْهَا الْكَفَافُ لاَ عَلَىَّ وَلاَ لِى فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى - يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.
وهو في البخاري [٧٢١٨]: حدثنا محمد بن يوسف أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة به ولم يذكر قول عبد الله ﵄.
стр. 129
٧٩ - قال مالك في الموطأ [٢٥٣٤]:
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ , فَلَمَّا قَفَلاَ مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ , فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ.
ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأُسْلِفُكُمَاهُ , فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ , ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ , فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ , فَقَالاَ: وَدِدْنَا , فَفَعَلَ.
فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ.
فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا, فَلَمَّا دَفَعَا ذلِكَ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟ قَالاَ: لاَ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَسْلَفَكُمَا , أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ.
فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَكَتَ.
وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذَا , لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ.
فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ , وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً.
فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضاً , فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ , وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ.
стр. 130
٨٠ - قال الطبراني في الكبير [٣٠٩]:
حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا: زِيرَا، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ، فَكَشَفَتْهَا الرِّيحُ.
فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ ﵁ بِالدِّرَّةِ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ.
فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: اقْتَصَّ.
فَعَفَا عَنْ عُمَرَ ﵄.
стр. 131
٨١ - قال البخاري [٤١٦١]:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى السُّوقِ فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ.
وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .
فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ.
ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ.
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا.
قَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ.
стр. 132
٨٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٥٣١٢]:
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
دَخَلَ شَابٌّ عَلَى عُمَرَ، فَجَعَلَ الشَّابُّ يُثْنِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَآهُ عُمَرُ يَجُرُّ إِزَارَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي، ارْفَعْ إِزَارَك، فَإِنَّهُ أَتْقَى لِرَبِّكَ وَأَنْقَى لِثَوْبِكَ.
قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: يَا عَجَبًا لِعُمَرَ أَنْ رَأَى حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ مَا هُوَ فِيهِ أَنْ تَكَلَّمَ بِهِ.
أقول: ذلك أن عمر قال هذه الكلمة وهو يحتضر بسبب طعنة المجوسي , وهو في صحيح البخاري [٣٧٠٠] بسياق أطول.
стр. 133
٨٣ - قال أبو يعلى في مسنده [١٧٢]:
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَكِ؟
إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً، ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا.
стр. 134
٨٤ - قال الطبراني في الأوسط قال الطبراني في الأوسط [٢٠٤٨]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أَتَخْشَى أَنْ يَتْرُكَ النَّاسُ الْإِسْلَامَ وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ؟
قُلْتُ: لَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَيْفَ يَتْرُكُونَهُ وَفِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟
فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَيَكُونَنَّ بَنُو فُلَانٍ.
أقول: قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: إسناده صحيح على شرط مسلم، ومثل هذا لا يقوله عمر من قبله فحكمه حكم المرفوع.
стр. 135
٨٥ - قال عبد الرزاق في المصنف [٣٨٨٨]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْهَاجِرَةِ تَطَوُّعًا، فَأَقَامَنِي حِذْوَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ يَرْفَأُ مَوْلَاهُ، فَتَأَخَّرْتُ الصُّفُوفَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَ عُمَر َ.
стр. 136
٨٦ - قال ابن فضيل في كتاب الدعاء [١٢١]:
حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عَن يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
ذُكِرَتِ الْغِيلانُ عِنْدَ عُمَر فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَسْتَطِيعُ أن يتغير عَن خَلْقِ اللهِ الذي خَلْقَهُ، وَلَكِنْ لَهُمْ سَحَرَةٌ كَسَحَرَتِكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَذِّنُوا.
стр. 137
٨٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٧٦٥٨]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
رَآنِي عُمَرُ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: الْقَبْرُ أَمَامَك فَنَهَانِي.
أقول: علقه البخاري في صحيحه [٤٢٧].
стр. 138
٨٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٤٩٢٩]:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ بُرَيْد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عْن أَبِيهِ، قَالَ:
رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلاً وَقَدْ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى لِيَأْكُلَ بِهَا، قَالَ: لاَ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ عَلِيلَةً، أَوْ مُعْتَلَّةً.
أقول: عمارة بن مطرف أو ابن طريف قال أبو حاتم: [لا بأس به] وذكره ابن حبان في الثقات.
ورواية يحيى بن سعيد القطان عنه تقويه.
стр. 139
٨٩ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٤٤٨]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ:
رَأَى عُمَرُ رَجُلاً اضْطَجَعَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: احْصِبُوهُ، أَوْ أَلاَ حَصَّبْتُمُوهُ؟.
أقول: هذا محمول على أن الرجل فعل ذلك في المسجد، وإلا فقد قد ثبت عن النبي ﷺ فعل ذلك في بيته.
стр. 140
٩٠ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٦٥١٩]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرْجُو ثَوَابَهَا فَهِيَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهَا أَوْ يُثَابُ عَلَيْهَا، وَمَنْ أَعْطَى فِي حَقٍّ أَوْ قَرَابَةٍ أَجَزْنَا عَطِيَّتَهُ.
стр. 141
٩١ - قال ابن أبي حاتم في تفسيره [٣٢٥١]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِلْيَةٍ مِنْ حِلْيَةِ جَلُولاءِ: آنِيَةِ فِضَّةٍ عَلَى قَصَبٍ عَلَى نِطْعٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا فَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ , وَقُلْتَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنَتَ لَنَا، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا نُنْفِقُهُ فِي حَقٍّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ.
* ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه [٥٩٩] قال: ثنا محمد بن عباد ثنا حاتم عن هشام بن سعد فذكره بسياق أتم.
أقول: هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم كما قال أبو داود، ويبدو أن عمر فهم أن الفرح المنهي عنه في الآية هو ما جر إلى البطر والأشر وإلى صرف المال في غير حقه.
стр. 142
٩٢ - وقال عبد الرزاق في المصنف [٢٤٣٦]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
رَأَيْتُ عُمَرَ إِذَا تَقَدَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْأَقْدَامِ.
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٥٧]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
مَا رَأَيْت أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعَاهُدًا لِلصَّفِّ مِنْ عُمَرَ، إِنْ كَانَ ليسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ حَتَّى إذَا قُلْنَا قَدْ كَبَّرَ، الْتَفَتَ فَنَظَرَ إلَى الْمَنَاكِبِ وَالأَقْدَامِ، وَإِنْ كَانَ يَبْعَثُ رِجَالاً يَطْرُدُونَ النَّاسَ حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِالصُّفُوفِ.
стр. 143
٩٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٩٢٤٢]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْت أَحَدًا أَدْوَمَ سِوَاكًا وَهُوَ صَائِمٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
* وقال [٩٢٤٣]: حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، بِنَحْوِهِ.
أقول: أبو نهيك الأسدي روى عنه منصور بن المعتمر وهو لا يروي إلا عن ثقة.
стр. 144
٩٤ - قال الحافظ في المطالب العالية [١٢١٤]:
قَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن حبيب بن صهبان قال:
رأيت عمر بن الخطاب ﵁ يطوف بالبيت، وهو يقول بين الباب والركن - أو بين المقام والباب -: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
стр. 145
٩٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٩٨٥١]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ:
رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ، حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الْجِفَانِ وَيَقُولُ: كُلُوا فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ.
следующие страницы →