← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37620

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Полный текст (511 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٢١ - وقال عبد الرزاق في المصنف [٨٨٠٨]: عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر قال: إذا وضعتم السروج فشدوا الرحيل إلى الحج والعمرة فإنه أحد الجهادين وقال الدوري في تاريخه [١٤٣١] سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة وقد سمع عابس بن ربيعة من عمر إذا وضعتم السروج. اهـ * وقال الطحاوي في أحكام القرآن [١٦٠١]: قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِذَا حَلَلْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ. وعلقه البخاري في الصحيح مختصراً.

стр. 72

٢٢ - وقال البخاري [١٣٩٢]: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ. قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ. فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ثُمَّ قُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا. فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي. أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ. وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.

стр. 73

٢٣ - وقال هناد في الزهد [١٣٣٢]: حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: استعمل عمر ﵁ رجلا من بني أسد على عمل فدخل ليسلم عليه. فأتى عمر ببعض ولده فقبله. فقال له الأسدي: أتقبل هذا يا أمير المؤمنين , فوالله ما قبلت ولدا لي قط. فقال عمر ﵁: فأنت والله بالناس أقل رحمة , لا تعمل لي عملاً أبداً , فرد عهده.

стр. 74

٢٤ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٤٤٠٠]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ , إِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَلْقَاك بَعْدَ عَامِي هَذَا , فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْك عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجْدَعٌ , إِنْ ضَرَبَك فَاصْبِرْ , وَإِنْ حَرَمَك فَاصْبِرْ , وَإِنْ أَرَادَ أَمْرًا يَنْتَقِصُ دِينَك فَقُلْ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ , دَمِي دُونَ دِينِي , فَلاَ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ.

стр. 75

٢٥ - وقال الإمام مسلم في صحيحه [٤٣١١]: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا. قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُبْتَاعُ وَلاَ يُورَثُ وَلاَ يُوهَبُ. قَالَ: فَتَصَدَّقَ عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَفِى الْقُرْبَى وَفِى الرِّقَابِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَنْبَأَنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ أَنَّ فِيهِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً.

стр. 76

٢٦ - قال البيهقي في شعب الإيمان [٧٤٠١]: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: اغْتَسَلْتُ أَنَا وَآخَرُ، فَرَآنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَحَدُنَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَكُونَا مِنَ الْخَلْفِ الَّذِي قَالَ اللهُ ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾

стр. 77

٢٧ - قال أحمد في الزهد [٦١٨]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: اللَّهُمَّ، عَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا. * ورواه عبد الله في الزوائد قال حدثنا يعقوب حدثنا روح به * ورواه ابن أبي شيبة [٣٠١٢٩] من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن أبي خلدة به.

стр. 78

٢٨ - وقال المروزي في السنة [٧٥]: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا سُفْيَانُ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزاِنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: إِنَّ أَصْدَقَ الْقِيلِ قِيلُ اللَّهِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورَ مُحْدَثَاتُهَا. أقول: إسحاق هو ابن أبي إسرائيل , وسفيان هو ابن عيينة.

стр. 79

٢٩ - وقال الترمذي في جامعه [١١١٤]: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي العَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: أَلاَ لاَ تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلاَكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو العَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ: اسْمُهُ هَرِمٌ. وَالأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا.

стр. 80

٣٠ - قال البغوي في معجم الصحابة [١٤١٧]: حدثني زياد بن أيوب نا هشيم أخبرنا سيار عن أبي وائل: أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْدٍ رَأَى رَجُلاً قَدْ أَسْبَلَ فقال: ارفع إزارك. فقال: وأنْتَ يابن مَسْعُوْدٍ فَارْفَعْ إِزَارَكَ. فقال عبد الله: إني لست مثلك: إِنّ بِسَاقَيَّ حُمُوْشَةً وَأَنَا أَؤُمُّ النَّاسَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَجَعَلَ يَضْرِبُ الرَّجُلَ وَيَقُوْلُ: أَتَرُدُّ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ؟ أقول: وحموشة الساقين هي دقتهما، وفي الخبر الإنكار على المسبل، وفي الخبر توقير العالم ومعرفة قدره، والظاهر أن الرجل قال لابن مسعود [ارفع إزارك] مع كون ابن مسعود ليس مسبلاً أصلاً فليس من شرط غير المسبل أن يظهر ساقيه، أن يكون الخبر في الرخصة [في فقه ابن مسعود] لمن كان في ساقيه دقة دون غيره. وقد صح عن النبي ﷺ الحض لمن كان في ساقيه عيب على رفع الإزار: قال الحميدي في مسنده [٨١٠]: ثنا سفيان قال ثنا إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم كذلك كان يشك سفيان فيه عن الشريد قال: أبصر النبي ﷺ رجلا قد أسبل إزاره فقال له النبي ﷺ ارفع إزارك فقال الرجل يا رسول الله إني أحنف يصطك ركبتاي فقال النبي ﷺ ارفع أزارك فكل خلق الله حسن فما رئي ذلك الرجل بعد إلا وإزاره إلى أنصاف ساقيه. وابن مسعود علل بأنه يؤم الناس، فالعلة مركبة، فربما افتتن الناس بدقة ساقية فأصابهم الضحك كما حصل لبعض الصحابة، فمن كان دقيق الساقين ولا يؤم الناس لم يكن له الاحتجاج بهذا الأثر والله أعلم.

стр. 81

٣١ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣١٣٢٣]: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَلاَ تُخْبِرانِي عَنْ منْزِلَيكُمْ هَذَيْنِ، وَمَعَ هَذَا إنِّي لأَسْأَلُكُمَا، وَإِنِّي لأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِكُمَا أَيُّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ: أَنَا أُخْبِرُك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. أَمَّا إحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ: فَأَدْنَى نَخْلَةٍ بِالسَّوَادِ إلَى أَرْضِ الْعَرَبِ. وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الآخَرُ: فَأَرْضُ فَارِسٍ، وَعْكُهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا. يَعْنِي: الْمَدَائِنَ. قَالَ: فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ، فَقَالَ: كَذَبْت. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَكْذَبُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَلاَ تُخْبِرُونِي عَنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا أَمُجْزِىءٌ هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ بِمُجْزِيءٍ وَلاَ كَافٍ وَلاَ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ، فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. * ورواه بسياق أتم بنفس الإسناد [٣٤٤٣٢]

стр. 82

٣٢ - وقال الفريابي في صفة النفاق [٢٦]: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أَصَابِعِي هَذِهِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ، قِيلَ: وَكَيْفَ يَكُونُ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ؟ قَالَ: عَالِمُ اللِّسَانِ جَاهِلُ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ. أقول: إسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان الضبعي. وقد روي مرفوعاً ولا يصح والصواب وقفه. * وقال المروزي في تعظيم قدر الصلاة [٦٨٤]: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَخْطُبُ وَأَنَا بِجَنْبِ الْمِنْبَرِ، عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْمُنَافِقَ الْعَلِيمَ. قَالُوا: وَكَيْفَ يَكُونُ الْمُنَافِقُ عَلِيمًا؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ بِالْحِكْمَةِ وَيَعْمَلُ بِالْجَوْرِ أَوْ قَالَ الْمُنْكَرِ. وكذا رواه إسحاق كما في المطالب العالية لابن حجر بقصة الأحنف ثم ذكر الإسناد الآخر وقال بنحوه. وجاء في العلل للدارقطني: [س ٢٤٦] وسُئِل عن حديث أبي عثمان النهدي عن عمر قوله أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان: فقال رواه المعلى بن زياد عن أبي عثمان عن عمر موقوفا غير مرفوع. وكذلك رواه حماد بن زيد عن ميمون الكردي عن أبي عثمان عن عمر قوله. وخالفه ديلم بن غزوان ويكنى أبا غالب عن ميمون الكردي عن أبي عثمان عن عُمَر، عَن النبي ﷺ وتابعه الحسن بن أبي جعفر الجفري عن ميمون الكردي فرفعه أيضا إلى النبي ﷺ . والموقوف أشبه بالصواب والله اعلم. اهـ

стр. 83

٣٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٨٣٧٠]: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، فَرَفَعَتْ حَجَرًا فَقَتَلَتْهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: ذَاكَ قَتِيلُ اللهِ. أقول: فيه وصف من قتل بحق أنه [قتيل الله]. * وقال أيضاً [٢٨٣٦٩]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ رَجُلاً أَضَافَ إِنْسَانًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَذَهَبَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ تَحْتَطِبُ، فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: ذَلِكَ قَتِيلُ اللهِ، لاَ يُودَى أَبَدًا. * ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن القاسم , قال وأحسبه عن عبيد بن عمير.

стр. 84

٣٤ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٠٠٥١]: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: وَجَدَ عُمَرُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ خَمْرًا، وَقَدْ كَانَ جَلَدَهُ فِي الْخَمْرِ فَحَرَّقَ بَيْتَهُ، وَقَالَ: مَا اسْمُكُ؟ قَالَ: رُوَيْشِدٌ , قَالَ: بَلْ أَنْتَ فُوَيْسِقٌ.

стр. 85

٣٥ - قال الحافظ في المطالب العالية [٦٨٦]: وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قُلْتُ: أَنْتُمْ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ، أَمِ النَّاسُ عَامَّةً؟ قَالَ: لا أَدْرِي قال الحافظ عقبه: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃. أقول: ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس ولكن صح عن خالد الحذاء أن الواسطة بينهما عكرمة قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [٢/ ٢٦]: قال علي وأخبرنا أمية بن خالد عن شعبة قال قال خالد الحذاء هذه الأحاديث التي يرويها محمد عن ابن عباس إنما لقي عكرمة بالكوفة أيام المختار. اهـ وقد أوردته هنا من أجل قول عمر [لا أدري]، وقد اشتهر في كتب الفقه أن عمر كان يرى وجوب غسل الجمعة، ومنهم من نسب إليه القول بعدم الوجوب مطلقاً، وظاهر هذا الخبر أنه يتوقف في شمول الخبر لغير المهاجرين.

стр. 86

٣٦ - وقال الطبري في تهذيب الآثار [٣٤٠]: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عمرو بن حريث يحدث قال: إن شاعرا كان في عهد عمر يروي شعرا كثيرا، فقال عمر: لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا , خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا. أقول: وكما قال عمر لهذا الرجل، ينبغي أن يقال لمن كان هذا حاله.

стр. 87

٣٧ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٧٠٧٦]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حِدُودِ اللَّهِ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ , فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِمَ أَشْهَدُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ. قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدِمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ: أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ؟ قَالَ: بَلْ شَهِيدٌ. قَالَ: فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ. قَالَ: فَقَدْ صَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا خَصْمًا، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّا رَجُلٌ. فَقَالَ الْجَارُودُ: إِنِّي أُنْشِدُكَ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لَأسُوءَنَّكَ. فَقَالَ الْجَارُودُ: أَمَّا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ شَرِبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ كُنْتَ تَشُكَّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ. فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا. فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ: إِنِّي حَادُّكَ. فَقَالَ: لَوْ شَرِبْتَ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلُدُونِي. فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ قَالَ قُدَامَةُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ الْآيَةُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ , إِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ قَالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا وَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ. فَقَالَ لِأَصْحَابِه ِ: مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ قَالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ ضَعِيفًا. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ، وَهُوَ فِي عُنُقِي ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ فَأَمَرَ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ فَغَاضَبَ عُمَرُ قُدَامَةَ وَهَجَرَهُ فَحَجَّ وَقُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ، فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ حَجِّهِمَا، وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ. قَالَ: عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَائْتُونِي بِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى آتٍ أَتَانِي فَقَالَ: سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ. فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ إِنْ أَبَى إِنْ يَجُرُّوهُ إِلَيْهِ فَكَلَّمَهُ عُمَرُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا. أقول: أوردته من أجل الصلح الذي وقع.

стр. 88

٣٨ - وقال أحمد في المسند [١٣١]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَكَبَّ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْ لَمْ أَرَ حِبِّي ﷺ قَبَّلَكَ وَاسْتَلَمَكَ، مَا اسْتَلَمْتُكَ وَلَا قَبَّلْتُكَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أقول: هذا الأثر كاد أن يتواتر عن عمر , وهو في الصحيحين وغيرهما من غير طريق ابن عباس بدون الاستدلال بالآية.

стр. 89

٣٩ - وقال مالك في الموطأ [٢٨٨٣]: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ. وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ. وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لاَ أَبَا لَكَ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ إنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلاَدُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلاَمِ، وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْلاَ الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلاَدِهِمْ شِبْراً. أقول: رواه البخاري في الصحيح من طريق إسماعيل عن مالك به.

стр. 90

٤٠ - وقال عبد الرزاق في المصنف [١٨٩٤٣]: عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَبَيْنَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ , فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ , حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ إِذَا بَابٌ مُجَافٍ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ. فَقَالَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَهُمُ الْآنَ شُرَّبٌ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَرَى قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانَا اللَّهُ عَنْهُ، نَهَانَا اللَّهُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ فَقَدْ تَجَسَّسْنَا. فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ. أقول: فيه أن عمر كان يحرس في فترة خلافته، وهذا أمرٌ لم يكد يقع لغيره.

стр. 91

٤١ - وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني [٢٩٥٢]: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر َ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵄: وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَبِيكِ، وَلَا أَحَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ بَعْدَ أَبِيكِ مِنْكِ

стр. 92

٤٢ - وقال مالك في الموطأ [١١٧] – برواية أبي مصعب الزهري والحدثاني عنه: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا , فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ. فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ , وَلاَ حَظَّ فِي الْإِسْلاَمِ لِمِنَ تَرَكَ الصَّلاَةَ. فَصَلَّى عُمَرُ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً. أقول: الاستدلال بهذا الأثر على عدم نجاسة الدم، فيه نظر، فإن عمر ما كان يمكنه إيقاف تدفق الدم فصلى على الحال التي يستطيع.

стр. 93

٤٣ - قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ [٢/ ١٥٥]: حدثنا أبو اليمان حدثنا حريز عن سليم عن الحارث بن معاوية: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَهْلَ الشَّامِ؟ فَأَخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ , فَحَمِدَ اللهَ. ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَجَالِسُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ؟ فَقَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ جَالَسْتُمُوهُمْ أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ مَعَهُمْ وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ.

стр. 94

٤٤ - وقال أحمد في المسند [١١١]: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ: أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: لِأَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا وَالْمَرْأَةُ فِي بِنَاءٍ ضَيِّقٍ، فَتَحْضُرُ الصَّلاةُ، فَإِنْ صَلَّيْتُ أَنَا وَهِيَ، كَانَتْ بِحِذَائِي، وَإِنْ صَلَّتْ خَلْفِي، خَرَجَتْ مِنَ الْبِنَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ تُصَلِّي بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ. وَعَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: نَهَانِي عَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ: وَعَنِ الْقَصَصِ، فَإِنَّهُمْ أَرَادُونِي عَلَى الْقَصَصِ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ؟ قَالَ: أَخْشَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا، فَيَضَعَكَ اللهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ. أقول: الحارث بن معاوية الكندي تابعي مخضرم وذكره بعضهم في الصحابة ووثقه العجلي وابن حبان وصحح له الضياء في المختارة وروى عنه جمعٌ من ثقات أهل الشام بل ذكر الحافظ في تعجيل المنفعة أن أبا أمامة الباهلي روى عنه، فمثله لا ينزل حديثه عن درجة الاحتجاج.

стр. 95

٤٥ - قال مالك في الموطأ [٣٥٣٢]: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ ﵇ , ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ. فَقَالَ عُمَرُ: ذلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.

стр. 96

٤٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٧٤٦]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: تَهْلَكُ الْعَرَبُ حِينَ تَبْلُغُ أَبْنَاءُ بَنَاتِ فَارِسَ.

стр. 97

٤٧ - قال الحارث في مسنده كما في بغية الباحث [٢٦٤]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَا صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ أَجْلِسْنِي فَلا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ. فَقَالَ إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَنْدُبِينِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هَذَا فَأَمَا عَيْنُكِ فَلَنْ أَمْلِكَهَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتِ يُنْدَبُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِلاَّ الْمَلَكُ يَمْقُتُهُ. * وأخرجه ابن سعد في الطبقات قال: ثنا يزيد بن هارون به وقال: [إلا الملائكة تمقته] * وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية [٣٨٩٦] من طريق يزيد بن هارون وقال فيه: [إلا الملائكة تلعنه]

стр. 98

٤٨ - وقال ابن جرير في تفسيره [٢٠٤٧٨]: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَبْكِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ شِقْوَةً أَوْ ذَنْبًا فَامْحُهُ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ، فَاجْعَلْهُ سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً. * وقال [٢٠٤٧٩]: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: وَأَحْسَبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ، مِثْلَهُ. * وقال [٢٠٤٨٠]: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عِصْمَةَ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ ﵁، مِثْلَهُ. * وقال [٢٠٤٨١]: حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ قَالَ: ثنا أَبُو حُكَيْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالشِّقْوَةَ فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ. أقول: عصمة أبو حكيمة قال عنه الدارقطني في المؤتلف والمختلف [٣/ ٩]: جليل روى عنه التيمي وهشام بن أبي قرة. اهـ وذكره ابن حبان في الثقات , وقال أبو حاتم: محله الصدق. اهـ

стр. 99

٤٩ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣٥٣٥]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: فَقَدِمْت عَلَيْهِ فَصَلَّيْت مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْت عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا قَدِمْت بِهِ قُلْتُ: قَدِمْت بِخَمْسِمِئَةِ أَلْفٍ، قَالَ: تَدْرِي مَا تَقُولُ، قَالَ: قَدِمْت بِخَمْسِمِئَةِ أَلْفٍ، قَالَ: قُلْتُ: مِئَةَ أَلْفٍ ومِئَةَ أَلْفٍ ومِئَةَ أَلْفٍ ومِئَةَ أَلْفٍ ومِئَةَ أَلْفٍ حَتَّى عَدَّ خَمْسًا، قَالَ: إنَّك نَاعِسٌ , ارْجِعْ إلَى بَيْتِكَ فَنَمْ، ثُمَّ اغْدُ عَلَيَّ. قَالَ: فَغَدَوْت عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جِئْت بِهِ قُلْتُ: بِخَمْسِمِئَةِ أَلْفٍ، قَالَ: طَيِّبٌ , قُلْتُ: طَيِّبٌ , لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ ذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًّا , وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلاً. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي رَأَيْت هَؤُلاَءِ الأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَانًا وَيُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَدَوَّنَ الدِّيوان وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ فِي خَمْسَةِ آلاَفٍ خَمْسَةَ آلاَفٍ وَلِلأَنْصَارِ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفٍ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ , وَفَرَضَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. أقول: أوردته لما فيه من الدلالة على عدل عمر – ﵁ وبره بالمهاجرين والأنصار وأمهات المؤمنين وزهده في الدنيا، والعدل العمري متواتر لا ينكره إلا رافضي زنديق.

стр. 100

٥٠ - قال مالك في الموطأ [١٢٨٣]: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ , فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ، وَجَدُوا نَاساً أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ , فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ , فَقَالَ: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذلِكَ، لأَوْجَعْتُكَ. أقول: أوردته هنا لأن فيه الإنكار على من أفتى مخالفاً للسنة، وإن كان أهلاً للاجتهاد، وفيه الرد على من زعم أن أبا هريرة لم يكن فقيهاً، فإنه يفتي في زمن عمر، ويقره عمر على ذلك، فمن شهد له عمر بالفقه والأهلية، لم ينظر إلى هنبثة أهل الرأي فيه.

стр. 101

٥١ - قال هناد بن السري في الزهد [٧٣٦]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ: بَعَثَ عُمَرُ جَرِيرًا فِي الْجَيْشِ فَسَقَطَتْ رِجْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْبَرْدِ , فَبَلَغَ عُمَرَ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَا جَرِيرُ مُسَمِّعًا؛ إِنَّهَ مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ.

стр. 102

٥٢ - قال عفان في جزئه [٢٩٠]: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَيَكُونُ أُمَرَاءُ اتِّبَاعُهُمْ بَلاءٌ وَمُفَارَقَتُهُمْ كُفْرٌ. * وجاء في علل الدارقطني: [س ٢١٤]: وسُئِل عَن حَدِيثِ عَلقَمَة بنِ وقّاصٍ، عَن عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : سَيَكُونُ عَلَيكُم أُمَراءٌ صُحبَتُهُم بَلاَءٌ ومُفارَقَتُهُم كُفرٌ. فَقال: يَروِيهِ حَمّاد بن سَلَمَة، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمدِ بنِ إِبراهِيم، عَن عَلقَمَة بنِ وقّاصٍ، عَن عُمَر. فَرَفَعَهُ عَن حَمّادٍ عَبد المَلِكِ بن إِبراهِيم الجُدِّيُّ، وعَمّارُ بن مَطَرٍ الرَّهاوِيُّ، وأَسنَداهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَغَيرُهُما يَروِيهِ عَنهُ مَوقُوفًا , وَهُو الصَّوابُ. اهـ أقول: وهذا الأثر له حكم الرفع، وقوله [مفارقتهم كفر] لأن من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد مات ميتةً جاهلية كما صح ذلك عن النبي ﷺ , وفي هذا الأثر من الفقه أن الخروج على أئمة الجور كفر دون كفر , كما أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر.

стр. 103

٥٣ - وقال سعيد بن منصور في سننه [٧٤٣]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لاَ أُعْطِيَ أَقْوَامًا، ثُمَّ يَبْدُو لِي أَنْ أُعْطِيَهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ. أقول: هذا أثر فقهي، ولكن أوردته لأهميته.

стр. 104

٥٤ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٨٠٣٤]: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إنِّي لأُجَهِّزُ جُيُوشِي وَأَنَا فِي الصَّلاَة. * قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى [٢٢/ ٦٠٩]: وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ: إنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ. فَذَاكَ لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ مَأْمُورًا بِالْجِهَادِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْجِهَادِ. فَصَارَ بِذَلِكَ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُصَلِّي الَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ حَالَ مُعَايَنَةِ الْعَدُوِّ إمَّا حَالَ الْقِتَالِ وَإِمَّا غَيْرَ حَالِ الْقِتَالِ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ وَمَأْمُورٌ بِالْجِهَادِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْوَاجِبَيْنِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. وَمَعْلُومٌ أَنَّ طُمَأْنِينَةَ الْقَلْبِ حَالَ الْجِهَادِ لَا تَكُونُ كَطُمَأْنِينَتِهِ حَالَ الْأَمْنِ. فَإِذَا قَدَّرَ أَنَّهُ نَقَصَ مِنْ الصَّلَاةِ شَيْءٌ لِأَجْلِ الْجِهَادِ لَمْ يَقْدَحْ هَذَا فِي كَمَال إيمَانِ الْعَبْدِ وَطَاعَتِهِ وَلِهَذَا تُخَفَّفُ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَنْ صَلَاةِ الْأَمْنِ. وَلَمَّا ذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ قَالَ: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ فَالْإِقَامَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا حَالَ الطُّمَأْنِينَةِ لَا يُؤْمَرُ بِهَا حَالَ الْخَوْفِ. وَمَعَ هَذَا: فَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي ذَلِكَ فَإِذَا قَوِيَ إيمَانُ الْعَبْدِ كَانَ حَاضِرَ الْقَلْبِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ تَدَبُّرِهِ لِلْأُمُورِ بِهَا وَعُمَرُ قَدْ ضَرَبَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَهُوَ الْمُحَدِّثُ الْمُلْهَمُ فَلَا يُنْكَرُ لِمَثَلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعَ تَدْبِيرِهِ جَيْشَهُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْحُضُورِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ. اهـ

стр. 105

٥٥ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٣٤٤٩]: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنِّي لَصَاحِبُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أُتِيَ بِهَا عُمَرَ وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لِعُمَرَ: لِمَ تَظْلِمُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ , قَالَ: قُلْتُ لَهُ: اقْرَأُ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ كَمِ الْحَوْلُ؟ قَالَ: سَنَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَمِ السَّنَةُ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا. قَالَ: قُلْتُ: فَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، حَوْلَانِ كَامِلَانِ وَيُؤَخَّرُ مِنَ الْحَمْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيُقَدَّمُ فَاسْتَرَاحَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِي. أقول: أوردته للدلالة على استشارة الفقيه، وإن كان صغيراً في السن.

стр. 106

٥٦ - وقال عبد الرزاق في المصنف [٢٠٤٣٦]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اتُّهِمَ بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ - يَعْنِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ- عَلَى عَهْدِ عُمَرَ اتُّهِمَ بِهِ رَجُلٌ , فَأَمَرَ عُمَرُ بَعْضَ شَبَابِ قُرَيْشٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُ.

стр. 107

٥٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٧٢٥٨]: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَن سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلاَفَةَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ. قَالَ جَابِرٌ: فَعَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي. * ورواه الإمام أحمد كما في العلل [رواية ابنه عبد الله ١٩٨٠] قال حدثنا غسان به. أقول: قد دعت الحاجة لهذا الأمر في زمن عمر لاتساع رقعة الإسلام، ولم تكن الحاجة داعيةً إلى ذلك في زمن النبي ﷺ وأبي بكر فهذا يشبه صلاة التراويح وجمع المصحف من وجه , وأما ما كان قد قام داعيه في زمن النبي ﷺ وأبي بكر فباب عمر فيه الاتباع. قال البخاري [٧٢٧٥]: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا , فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ , قَالَ: لِمَ؟ , قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ , قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا. وهذا تحرير مسألة المصالح المرسلة، مع قيود مذكورة في كتب الأصول.

стр. 108

٥٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٧١٨٥]: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: انْقَطَعَ قُبَالُ نَعْلِ عُمَرَ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِي قُبَالِ نَعْلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَ الْمُؤْمِنَ يَكْرَهُهُ، فَهُوَ مُصِيبَةٌ. أقول: في سماع سعيد من عمر خلافٌ طويل بين المحدثين , وقد أثبته الإمام أحمد ابن حنبل , والله أعلم

стр. 109

٥٩ - قال ابن سعد في الطبقات [٦/ ١١٣]: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِلاَلٍ الْوَزَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ، قَالَ: بَايَعْتُ عُمَرَ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ.

стр. 110

٦٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٦١٣٢]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. * وقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه [٩]: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله تعالى عنه -: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
следующие страницы →