Полный текст (511 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٢٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٧٤٣٢]:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
النِّسَاءُ ثَلاَثَةٌ: امْرَأَةٌ هَيِّنَةٌ لَيِّنَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ وَدُودٌ وَلُودٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ , وَلاَ تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا , وَقَلَّ مَا تَجِدُهَا.
ثَانِيَةٌ: امْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ إنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ لِلْوَلَدِ لَيْسَ عِنْدَهَا غَيْرُ ذَلِكَ.
ثَالِثَةٌ: غُلٌّ قَمِلٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَلاَ يَنْزِعُهَا غَيْرُهُ.
الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ يَأْتَمِرُ فِي الأُمُورِ إذَا أَقْبَلَتْ وَتَشَبَّهت، فَإِذَا وَقَعَتْ خَرَجَ مِنْهَا بِرَأْيِهِ. وَرَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ لَيْسَ لَهُ رَأْيٌ فَإِذَا وَقَعَ الأَمْرُ أَتَى ذَا الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ فَشَاوَرَهُ وَاسْتَأْمَرَهُ ثُمَّ نَزَلَ عِنْدَ أَمْرِهِ. وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ لاَ يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلاَ يُطِيعُ مُرْشِدًا.
أقول: قال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الطريق الموصول – وهو طريقنا هذا – والطريق المرسل قال: والمتصل أصح. اهـ[س ١٦١].
стр. 177
١٢٧ - قال البخاري في الأدب المفرد [١٣٢٢]:
حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:
لاَ يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟
قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَف.
* وقال معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [٢٠٢٦٩]:
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا.
قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟
قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيْءِ يُحِبُّهُ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ.
стр. 178
١٢٨ - قال ابن راهوية في مسنده [٣/ ٦٧٢]:
وقال – يعني ابن المبارك -: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَهُمْ، بَلَى إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ، بَلَى إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ , ثَلَاثًا.
أقول: صحيح إن كان هزيل سمع عمر وقد زعم الحافظ أنه مخضرم.
стр. 179
١٢٩ - قال الدارمي في مسنده [٢٥٠]:
أخبرنا وهب بن جرير وعثمان بن عمر قالا انا بن عون عن محمد عن الأحنف قال , قال عمر:
تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا.
* وقال وكيع في الزهد [١٠٢]:
حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا.
يَعْنِي: قَبْلَ أَنْ تَجْلِسُوا لِلنَّاسِ، فَتُسْأَلُوا.
стр. 180
١٣٠ - قال عبد الرزاق في المصنف [٩٧٦٠]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ.
وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ.
* قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [٣٦١]:
قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ لِي عُمَرُ عِنْدَ مَوْتِهِ اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِيِّ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ بَعِيرَانِ.
قَالَ: وَكَتَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثَّالِثَةَ.
أقول: ولا أدري أي اللفظين أصوب.
стр. 181
١٣١ - قال الدارمي في مسنده [٢٢٠]:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنبَأَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ:
قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ , قَالَ: قُلْتُ: لَا.
قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ , وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ.
стр. 182
١٣٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٧٤٢]:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ:
يَا سَلْمَانُ، إِنِّي أَذُمُّ لَكَ الْحَدِيثَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ.
* وقال: [٦٧٤٣]: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجْدُبُ لَنَا السَّمَرَ بَعْدَ صَلاَةِ النَّوْمِ.
* وقال [٦٧٤٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ:
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَيَقُولُ: أَسَمَرٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمٌ آخِرَهُ؟.
стр. 183
١٣٣ - قال عبد الرزاق في المصنف [٨٢٤٠]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ:
خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَإِنَّا لَنَسِيرُ إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟
إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْيَميَنِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ.
فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَسَقَطَ فِي يَدِهِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى عُمَرَ فَأَتَيْنَاهُ، وَهُوَ بِمِنًى.
فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.
فَقَالَ: كَيْفَ أَصَبْتَهُ أَخَطَأً أَمْ عَمْدًا؟.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مِسْعَرٌ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ.
قَالَ: وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً، وَلَا عَمْدًا.
فَقَالَ مِسْعَرٌ: فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ قَالَ: فَاجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: خُذْ شَاةً فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً.
قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلتُ: أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِّ إِنَّ فُتْيَاهُ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.
فَانْحَرْ نَاقَتَكَ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ.
فَانْطَلَقَ ذُو الْعَيْنَيْنِ فَنَمَّاهَا إِلَى عُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ إِلَّا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَاحِبِي بِالدِّرَّةِ، صُفُوقًا.
ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ أَتَعَدَّى الْفُتْيَا، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ؟
قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُحِلُّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ إِنْسَانًا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةُ صَالِحَةٌ، وَوَاحِدَةٌ سِيِّئَةٌ , فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ، اتَّقِ عَثْرَاتِ الشَّبَابِ.
أَوْ قَالَ: غَرَّاتِ الشَّبَابِ.
أقول: لم يسمعه سفيان كله من عبد الملك كما في العلل لعبد الله بن الإمام أحمد , وسفيان لا يدلس إلا عن ثقة.
стр. 184
١٣٤ - قال ابن المبارك في الزهد [٥٨٥]:
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يَذْكُرُ:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الشَّامِ، أَنَاخَ عُمَرُ، وَذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ.
قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شِعْبَتَيْ رَحْلِي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِ أَسْلَمَ، فَرَكِبَ عَلَى الْفَرْوِ، وَرَكِبَ أَسْلَمُ بَعِيرَ عُمَرَ، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الْأَرْضِ.
قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دَنَوْا مِنَّا أَشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: تَطْمَحُ أَبْصَارُهُمْ إِلَى مَرَاكِبِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُمْ.
كَأَنَّ عُمَرَ يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ.
стр. 185
١٣٥ - قال ابن المبارك في الزهد [٥٧٦]:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ:
قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ أَبْيَضُ وَأَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ، فَخَرَجَ إِلَى الْحَجِّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَيَعْجَبُ لَهُ، ثُمَّ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى مَتْنِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا عَنْ مِثْلِ الشِّرَاكِ.
فَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، نَحْنُ إِذًا خَيْرُ النَّاسِ إِنْ جُمِعَ لَنَا خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَأُحَدِّثُكَ إِنَّا بِأَرْضِ الْحَمَّامَاتِ وَالرِّيفِ.
فَقَالَ عُمَرُ: سَأُحَدِّثُكَ مَا بِكَ، إِلْطَافُكَ نَفْسَكَ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ، وَتَصَبُّحُكَ حَتَّى تَضْرِبَ الشَّمْسُ مَتْنَكَ.
وَذَوُو الْحَاجَاتِ وَرَاءَ الْبَابِ.
قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ.
فَقَالَ: يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلًا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ: حَرَمَهُ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي، وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا.
стр. 186
١٣٦ - قال هناد بن السري في الزهد [٦٨٩]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁ بِسِلَالِ خَبِيصِ عِظَامٍ مَا أَلْوَانُ أَحْسَنُ وَأَجْيَدُ.
فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟، فَقُلْتُ: طَعَامٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ رَجُلٌ تَقْضِي مِنْ حَاجَاتِ النَّاسِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَحْبَبْتُ إِذَا رَجَعْتَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى طَعَامٍ فَتُصِيبَ مِنْهُ فَقَوَّاكَ , فَكَشَفَ عَنْ سَلَّةٍ مِنْهَا.
فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا عُتْبَةُ , إِذَا رَجَعْتَ إِلَّا رَزَقْتَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ السَّلَّةِ.
فَقُلْتُ: وَالَّذِي يُصْلِحُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَنْفَقَتَ مَالَ قَيْسٍ كُلَّهَا مَا وَسِعَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , ثُمَّ دَعَا بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، خُبْزًا خَشِنًا وَلَحْمًا غَلِيظًا وَهُوَ يَأْكُلُ مَعِي أَكْلًا شَهِيًّا. فَجَعَلْتُ أَهْوِي إِلَى الْبَضْعَةِ الْبَيْضَاءِ أَحْسَبُهَا سَنَامًا فَإِذَا هِيَ عَصَبَةٌ وَالْبَضْعَةِ مِنَ اللَّحْمِ أَمْضُغُهَا فَلَا أُسِيغُهَا.
فَإِذَا هُوَ غَفَلَ عَنِّي جَعَلْتُهَا بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ.
ثُمَّ دَعَا بِعُسٍّ مِنْ نَبِيذٍ قَدْ كَادَ يَكُونُ خَلًّا , فَقَالَ: اشْرَبْ , فَأَخَذْتُهُ , وَمَا أَكَادُ أَنْ أُسِيغَهَ , ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَ.
ثُمَّ قَالَ: أَتَسْمَعُ يَا عُتْبَةُ إنَّا نَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا , فَأَمَّا وَدَكُهَا وَأَطْيَابُهَا فَلِمَنْ حَضَرَنَا مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا عُنُقُهَا فَلِآلِ عُمَرَ يَأْكُلُ هَذَا اللَّحْمَ الْغَلِيظَ وَيَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ.
يَقْطَعُهُ فِي بُطُونِنَا أَنْ يُؤْذِينَا.
стр. 187
١٣٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٣٤٨]:
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
لَوْ أَطَقْتُ الأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ.
стр. 188
١٣٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٢١٨]:
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ، قَالَ:
حجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ، قَالَ: فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ جُمُعَةٌ، أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى أُصِيبَ.
قَالَ: فَأُذِنَ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ، وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ، وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ، كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ.
فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا، وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرَنَا، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شِعَبُ الإِيمَانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ، فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي، فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ.
стр. 189
١٣٩ - قال ابن سعد في الطبقات [٧/ ١٢٠]:
أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَكُنْتُ فِي مَفْتَحِ تُسْتَرَ فَاشْتَرَيْتُ رِثَّةً فَرَبِحْتُ فِيهَا.
فَأَتَيْتُ أَنَسًا بِجَمِيعِ مُكَاتَبَتِي فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ إِلا نُجُومًا.
فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ وَقَدْ كَانَ رَآنِي وَمَعِي أَثْوَابٌ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ.
قُلْتُ: نَعَمْ , أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ , قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ لِي إِلَى أَنَسٍ أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ فَقَبِلَهَا.
стр. 190
١٤٠ - قال ابن سعد الطبقات [٣/ ٢٧٤]:
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ أَوَّلُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ عُمَرُ حِينَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ أَنْ قَالَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي شَدِيدٌ فَلَيِّنِّي وَإِنِّي ضعيف فقوني , وَإِنِّي بَخِيلٌ فَسَخِّنِي.
* ورواه ابن أبي شيبة عن أبي معاوية به [٣٠١٢٥]
стр. 191
١٤١ - قال عبد الرزاق في المصنف [٢٠٧١٣]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ - أَوْ قَالَ: جَمَعَ – فَقَالَ: إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا. وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعُوا، وَإِنْ هِبْتُمْ هَابُوا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ النَّاسَ، إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ لِمَكَانِهِ مِنِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّرْ
стр. 192
١٤٢ - وقال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار [٢٦٥]:
وَحدثنَا عبد الحميد بن بَيَان القناد، قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد، عَن إِسْمَاعِيل، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن الْمسيب:
قلت: أَلا تُخبرنِي عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟
فَقَالَ: كَانَ عمر إِذا صلى على جَنَازَة - إِن كَانَ صباحا – قَالَ: اللَّهُمَّ أصبح عَبدك هَذَا، قد تخلى من الدُّنْيَا. وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، كَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ - وَإِن كَانَ مسَاء – قَالَ: مثل ذَلِك.
* وقال [٢٦٦]: وحَدثني عبيد بن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري، قَالَ: حَدثنَا الْمحَاربي، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَمَالك بن مغول، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن الأحمسي , قَالَ:
سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟
فَقَالَ: كَانَ عمر إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ: اللَّهُمَّ أصبح عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا .....
ثمَّ ذكره نَحْو حَدِيث عبد الحميد، عَن مُحَمَّد بن يزِيد.
تنبيه: تحرف [طارق الأحمسي] إلى [طارق بن شهاب] في إتحاف المهرة لابن حجر.
стр. 193
١٤٣ - قال الحميدي في مسنده [٣٣]:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِى أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا صَلَّى صَلاَةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ.
قَالَ: فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لاَ يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟
فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكْوَى , فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ.
فَدَخَلاَ عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كَتِفٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا.
فَأَمَّا عُثْمَانُ فَحَثَا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ وَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ عَلَيْنَا.
فَقَالَ عُمَرُ: شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ - يَعْنِى حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ - أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقِدَّ. فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ.
قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ إِذًا صَنَعَ مَاذَا؟
قُلْتُ: إِذًا لأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا.
قَالَ: فَنَشَجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاَعُهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّى خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا فَلاَ لِي وَلاَ عَلَىَّ.
* فائدة:
رواه يعقوب بن شيبة في مسند عمر من طريق ابن المديني عن سفيان به وقال عقبه: قَالَ عَلِيٌّ:
هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ: نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ , فَسَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ صَاحِبَ الْغَرِيبِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْزَمَ، يَقُولُ: قِطْعَةٌ مِنْ حَبْلٍ. اهـ
стр. 194
١٤٤ - قال ابن سعد في الطبقات [٣/ ٣٠٣]:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرْسِلُ إِلَيْنَا بأحظائنا حتى من الرؤوس وَالأَكَارِعِ.
стр. 195
١٤٥ - قال مالك في الموطأ [٣١٣]:
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاَةِ، يَقُولُ لَهُمُ الصَّلاَةَ , الصَّلاَةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ:
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾
стр. 196
١٤٦ - قال ابن شبة في تاريخ المدينة [٣/ ١٠٢٤]:
حدثنا أبو عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء:
أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵄ كَانَا يُعَاقِبَانِ عَلى الْهِجَاءِ.
* ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [٢٨٩٧٠]: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ:
أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانَا يُعَاقِبَانِ فِي الْهِجَاءِ.
* فائدة في الباب: جاء في مسائل الكوسج للإمام أحمد وابن راهويه – ﵄:
[٣٣١٤] قلت: ما يكره من الشعر؟
قال: الهجاء , والرقيق الذي يشبب بالنساء , وأما الكلام الجاهلي فما أنفعه.
قال رسول الله ﷺ : [إن من الشعر حكمة]
قال إسحاق: كما قال. اهـ
стр. 197
١٤٧ - قال عبد الرزاق في المصنف [٢٤٥٩]:
عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَيَقُولُ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ.
أَرَاهُ قَالَ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ.
стр. 198
١٤٨ - قال البخاري في الأدب المفرد [٤٤٦]:
حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ، وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ.
стр. 199
١٤٩ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٥٩٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ:
اعْتَقِدْ مَالاً وَاِتَّخِذْ سَابياء , فَيُوشِكُ أَنْ تُمْنَعُوا الْعَطَاءَ.
стр. 200
١٥٠ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٧٦٩٠]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟
قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي، قَالُوا: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : لاَ تَمْنَعُوا إمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ.
أقول: ورواه البخاري في صحيحه [٩٠٠]: عن موسى التبوذكي عن أبو أسامة به.
стр. 201
١٥١ - وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [١٥٤]:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:
كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبْعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَجَعَلَ لَهُمْ عُمَرُ رُبْعَ السَّوَادِ، فَأَخَذُوهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَوَفَدَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى عُمَرَ، وَمَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ:
يَا جَرِيرُ لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا جُعِلَ لَكُمْ، وَأَرَى النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَى أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ فَفَعَلَ جَرِيرٌ ذَلِكَ فَأَجَازَهُ عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا.
стр. 202
١٥٢ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٢٩٠٣]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , قَالَ:
قرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: أَمَّا بَعْدُ فإني قَدْ بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُؤَدِّبًا وَوَزِيرًا.
وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي.
* قال أحمد في فضائل الصحابة [١٥٤٧]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ هَهُنَا:
إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا، وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا.
وَآثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ، وَرِزْقُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ، وَبَعَثَ حُذَيْفَةَ، وَابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى السَّوَادِ، فَجَعَلَ لِعَمَّارٍ شَطْرَهَا وَبَطْنَهَا وَجَعَلَ الشَّطْرَ الْبَاقِي بَيْنَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.
* وأخرجه ابن سعد في الطبقات [٦/ ٨٨] قال: نا وهب بن جرير ويحيى بن عباد قالا أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق به.
أقول: حارثة بن مضرب لم يرو عنه غير أبي إسحاق، فتوثيق الأئمة له كالنص على صحة سماع أبي إسحاق منه.
стр. 203
١٥٣ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٦٧١٥]:
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَيْهِ، أَنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَجْتَمِعُونَ فَيَدْعُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلأََمِيرِ.
فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: أَقْبِلْ وَأَقْبِلْ بِهِمْ مَعَك، فَأَقْبَلَ، وَقَالَ عُمَرُ لِلْبَوَّابِ: أَعِدَّ لِي سَوْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ أَقْبَلَ عَلَى أَمِيرِهِمْ ضَرْبًا بِالسَّوْطِ، فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إنَّا لَسْنَا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْنِي أُولَئِكَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ.
أقول: فيه إنكار الصحابة للبدع الإضافية ولذا أخرج ابن وضاح هذا الأثر في كتاب البدع له، وهنا يحسن التنبيه إلى بدعة ختم الدرس بالدعاء الجماعي مع رفع اليدين قد نبه على بدعية هذا الأمر العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في الدرر السنية [٥/ ٣٥٧]
стр. 204
١٥٤ - وقال الدارقطني في سننه [٤٥٢٣]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ فَقَالَ هَذَا كِتَابُ عُمَرَ ثُمَّ قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ:
مِنْ هَا هُنَا إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِىَ إِلَيْكَ فَإِنَّهُ لاَ يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لاَ نَفَاذَ لَهُ.
آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِكَ وَوَجْهِكَ وَعَدْلِكَ حَتَّى لاَ يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِى حَيْفِكَ وَلاَ يَخَافَ ضَعِيفٌ جَوْرَكَ.
الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً.
لاَ يَمْنَعَنَّكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَإِنَّ الْحَقَّ لاَ يُبْطِلُهُ شَيءٌ , وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ.
الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا تَخَلَّجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ اعْرَفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاعْمَدْ إِلَى أحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى وَاجْعَلْ لِلْمُدَّعِى أَمَداً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ وَإِلاَّ وَجَّهْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ , فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ.
الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَيْنَهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ مَجْلُوداً فِي حَدٍّ أَوْ مُجَرَّباً فِي شَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِيناً فِي وَلاَءٍ أَوْ فِي قَرَابَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ.
ثُمَّ إِيَّاكَ وَالضَّجَرَ وَالْقَلَقَ وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ وَيُحْسِنُ الذُّخْرَ فَإِنَّهُ مَنْ يُخْلِصْ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ شَانَهُ اللَّهُ.
* ورواه وكيع القاضي – وهو غير وكيع بن الجراح الإمام - في كتاب أخبار القضاة من طريق سفيان بنحوه.
أقول: قال الألباني في الإرواء [٨/ ٢٤٣]: لكن قوله: هذا كتاب عمر , وجادة، وهي وجادة صحيحة من أصح الوجادات. اهـ
стр. 205
١٥٥ - قال ابن سعد في الطبقات [٦/ ٤١]:
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَمِيصًا طَوِيلَ الْكُمِّ فَدَعَا بِالشَّفْرَةِ لِيَقْطَعَهُ مِنْ عِنْدِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ. فقال عتبة: يا أمير المؤمنين إني أستحيي أَنْ تَقْطَعَهُ وَأَنَا أَقْطَعُهُ , فَتَرَكَهُ.
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٥٣٤٥]: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا بِشَفْرَةٍ لِيَقْطَعَ كُمَّ قَمِيصِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدَ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ , وَكَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ , فَقَالَ: أَنَا أَكْفِيكَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ تَقْطَعَهُ عِنْدَ النَّاسِ , فَتَرَكَهُ.
* ورواه الإمام أحمد في الزهد [٦٥٧] عن يزيد به , وقال: إني أستحي أن يقطع كمي.
стр. 206
١٥٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣٥٨٣]:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ , إنِّي لاَ أَحِلُّ لِعُمَرَ , إنِّي مِنْ مَالِ اللهِ.
فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللهِ، قَالَ: فَرَقَى ذَلِكَ إلَيْهِ , فَأَرْسَلَ إلَيْنَا، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ فَقُلْنَا: خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ , فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيسْت سُرِّيَّةِ عُمَرَ , إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِعُمَرَ , إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللهِ , فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللهِ؟
فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللهِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ , وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ , وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ، وَلاَ بِأَفْقَرِهِمْ , أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ.
أقول: هشام هو ابن حسان ثقة جبل من أثبت الناس في ابن سيرين.
* وقال [٣٣٥٨٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ:
أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فذكر نحوه.
* ورواه معمر كما في جامعه لعبد الرزاق [٢٠٠٤٦]: وقال عقبه: قَالَ مَعْمَرٌ:
وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا. اهـ
стр. 207
١٥٧ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٦٧٨٧]:
حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَن عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ له عُمَرُ: عَقَرْت الرَّجُلَ عَقَرَك اللَّهُ، تُثْنِي عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فِي دِينِهِ.
* وقال [٢٦٧٨٨]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: الْمَدِيحُ الذَّبْحُ.
стр. 208
١٥٨ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٦٢٥]:
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عْن أَبِيهِ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَأَى تَمْرَةً مَطْرُوحَةً، فَقَالَ: خُذْهَا.
قُلْتُ: وَمَا أَصْنَعُ بِتَمْرَةٍ، قَالَ: تَمْرَةٌ وَتَمْرَةٌ حَتَّى تَجْتَمِعَ، فَأَخَذْتهَا فَمَرَّ بِمِرْبَدِ تَمْرٍ، فَقَالَ: أَلْقِهَا فِيهِ.
стр. 209
١٥٩ - وقال ابن المبارك في البر والصلة [٣٥١]:
أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا، فَفَرَدَ عَبَاءَةً، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:
فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ - أَوْ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ.
قَالَ صَفْوَانُ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْغَبُ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ لَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ.
ورواه البخاري في الأدب [٢٠١] بشر بن محمد عن ابن المبارك به.
стр. 210
١٦٠ - قال عبد الرزاق في المصنف [٧٥٨٩]:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخْبِرُ عَنْ حَالِهِمْ، فَقَالَ: هَلْ يُعَجِّلُ أَهْلُ الشَّامِ الْفِطْرَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْتَظِرُوا النُّجُومَ انْتِظَارَ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
* وقال الفريابي في الصيام [٤٦]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَأَلْطَفَ الْمَسْأَلَةَ. وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: يُعَجِّلُونَ الْفِطْرَ؟ , قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَلَمْ يَتَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
стр. 211
١٦١ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٠٦٧٩]:
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ، قَالَ:
كُنْتُ فِي أُغَيْلِمَةٍ نَلْقُطُ الْبَلَحَ , فَفَجِئَنَا عُمَرُ , فسعى الْغِلْمَانُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مِمَّا أَلْقَتِ الرِّيحُ، فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَلَمَّا أَرَيْتُهُ، قَالَ: انْطَلِقْ.
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ترى هَؤُلاَءِ الْغِلْمَانَ السَّاعَةَ، فَإِنَّك إذَا انْصَرَفْتَ عَنِّي انْتَزَعُوا مَا مَعِي، قَالَ: فَمَشَى مَعِي حَتَّى بَلَغْتُ مَأْمَنِي.
стр. 212
١٦٢ - قال ابن شبة في أخبار المدينة [٣/ ٨١٣ - ٨١٤]:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ ﵁ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُتَعَجِّلٍ.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا يَطْلُبُنَا، فَأَنِخْ لَا نَشُقَّ عَلَيْهِ، فَأَنَخْنَا، وَذَهَبَ عُمَرُ ﵁ يَبُولُ وَجَاءَ الرَّاكِبُ وَقَالَ لَابْنِ عُمَرَ: أَأَنْتَ عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَقَدْ زَعَمَ أَهْلُ الْمَاءِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ آنِفًا، قَالَ: فَبَالَ عُمَرُ ﵁ ثُمَّ جَاءَ.
فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا يُبْكِيكَ؟ إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا، وَإِنْ كُنْتَ خِفْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْ مُجَاوَرَتِهِمْ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا، وَلَكِنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَخَذَنِي أَبُو مُوسَى فَجَلَدَنِي وَسَوَّدَ وَجْهِي وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ، وَقَالَ: لَا تُؤَاكِلُوهُ وَلَا تُشَارِبُوهُ وَلَا تُجَالِسُوهُ.
فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى، وَإِمَّا أَنْ آتِيَ الْمُشْرِكِينَ فَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُرْسِلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي.
فَبَكَى عُمَرُ ﵁ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مِنْ أَشْرَبِ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ رَجُلًا لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى ﵁: إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ التَّمِيمِيَّ، أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لَأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ وَلَيُطَافُ بِكَ فِي النَّاسِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ , فَعُدْ , وَأْمُرِ النَّاسَ فَلْيُؤَاكِلُوهُ وَلْيُجَالِسُوهُ.
وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَكَسَاهُ عُمَرُ ﵁ حُلَّةً وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
* وقال ابن كثير في مسند الفاروق: قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد اخبرنا حماد بن سلمة عن سماك عن عبيد الله بن شداد عن عبد الله بن عمر , فذكره.
أقول: إسناده حسن يعقوب بن عبيد هو ابن أبي موسى النهرتيري , ثقة قال أبو حاتم صدوق , ويزيد هو ابن هارون. وقال ابن كثير عقبه: وهذا إسناد صحيح. اهـ
стр. 213
١٦٣ - وقال البخاري في صحيحه [٤٧٠]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا.
قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا , أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟
قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ.
قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا , تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 214
١٦٤ - وقال هناد في الزهد [٦٤٨]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ:
إِنَّهُ لَا أَجِدُهُ يَحِلُّ لِي أَكْلُ مَالِكُمْ إِلَّا عَمَّا كُنْتُ آكِلًا مِنْ صُلْبِ مَالِي: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ , وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ.
قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا أُتِيَ بِالْقَصْعَةِ قَدْ جُعِلَتْ بِزَيْتٍ وَمَا يَلِيهِ بِسَمْنٍ , فَيَعْتَذِرُ , فَيَقُولُ: إِنِّي رَجُلٌ عَرَبِيُّ , وَلَسْتُ أَسْتِمْرِئُ هَذَا الزَّيْتَ.
أقول: قد نص أحمد على أن أبا معاوية يرفع الموقوفات عن هشام بن عروة، وهذا موقوف فيبعد احتمال الوهم فيه والله أعلم.
стр. 215
١٦٥ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٧٣٤٤]:
حَدَّثَنَا أَبٌو مُعَاوِية، عَنِ الأَعْمَش، عَنِ الْمُسَيب بْنِ رَافِع، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ، قَالَ عُمَرُ:
لاَ أُوتِيَ بِمُحَلِّلٍ، وَلاَ مُحَلَّلٍ لَهُ، إِلاَّ رَجَمْتهمَا.
* وأخرجه سعيد بن منصور في سننه [١٩٩٢]: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به.
следующие страницы →