← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37620

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Полный текст (511 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١٦١ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٠٦٧٩]: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ، قَالَ: كُنْتُ فِي أُغَيْلِمَةٍ نَلْقُطُ الْبَلَحَ , فَفَجِئَنَا عُمَرُ , فسعى الْغِلْمَانُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مِمَّا أَلْقَتِ الرِّيحُ، فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَلَمَّا أَرَيْتُهُ، قَالَ: انْطَلِقْ. قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ترى هَؤُلاَءِ الْغِلْمَانَ السَّاعَةَ، فَإِنَّك إذَا انْصَرَفْتَ عَنِّي انْتَزَعُوا مَا مَعِي، قَالَ: فَمَشَى مَعِي حَتَّى بَلَغْتُ مَأْمَنِي.

стр. 212

١٦٢ - قال ابن شبة في أخبار المدينة [٣/ ٨١٣ - ٨١٤]: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ ﵁ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُتَعَجِّلٍ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا يَطْلُبُنَا، فَأَنِخْ لَا نَشُقَّ عَلَيْهِ، فَأَنَخْنَا، وَذَهَبَ عُمَرُ ﵁ يَبُولُ وَجَاءَ الرَّاكِبُ وَقَالَ لَابْنِ عُمَرَ: أَأَنْتَ عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَقَدْ زَعَمَ أَهْلُ الْمَاءِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ آنِفًا، قَالَ: فَبَالَ عُمَرُ ﵁ ثُمَّ جَاءَ. فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا يُبْكِيكَ؟ إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا، وَإِنْ كُنْتَ خِفْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْ مُجَاوَرَتِهِمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا، وَلَكِنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَخَذَنِي أَبُو مُوسَى فَجَلَدَنِي وَسَوَّدَ وَجْهِي وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ، وَقَالَ: لَا تُؤَاكِلُوهُ وَلَا تُشَارِبُوهُ وَلَا تُجَالِسُوهُ. فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى، وَإِمَّا أَنْ آتِيَ الْمُشْرِكِينَ فَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُرْسِلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي. فَبَكَى عُمَرُ ﵁ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مِنْ أَشْرَبِ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ رَجُلًا لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى ﵁: إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ التَّمِيمِيَّ، أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لَأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ وَلَيُطَافُ بِكَ فِي النَّاسِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ , فَعُدْ , وَأْمُرِ النَّاسَ فَلْيُؤَاكِلُوهُ وَلْيُجَالِسُوهُ. وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَكَسَاهُ عُمَرُ ﵁ حُلَّةً وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. * وقال ابن كثير في مسند الفاروق: قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد اخبرنا حماد بن سلمة عن سماك عن عبيد الله بن شداد عن عبد الله بن عمر , فذكره. أقول: إسناده حسن يعقوب بن عبيد هو ابن أبي موسى النهرتيري , ثقة قال أبو حاتم صدوق , ويزيد هو ابن هارون. وقال ابن كثير عقبه: وهذا إسناد صحيح. اهـ

стр. 213

١٦٣ - وقال البخاري في صحيحه [٤٧٠]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا. قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا , أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا , تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 214

١٦٤ - وقال هناد في الزهد [٦٤٨]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّهُ لَا أَجِدُهُ يَحِلُّ لِي أَكْلُ مَالِكُمْ إِلَّا عَمَّا كُنْتُ آكِلًا مِنْ صُلْبِ مَالِي: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ , وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ. قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا أُتِيَ بِالْقَصْعَةِ قَدْ جُعِلَتْ بِزَيْتٍ وَمَا يَلِيهِ بِسَمْنٍ , فَيَعْتَذِرُ , فَيَقُولُ: إِنِّي رَجُلٌ عَرَبِيُّ , وَلَسْتُ أَسْتِمْرِئُ هَذَا الزَّيْتَ. أقول: قد نص أحمد على أن أبا معاوية يرفع الموقوفات عن هشام بن عروة، وهذا موقوف فيبعد احتمال الوهم فيه والله أعلم.

стр. 215

١٦٥ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٧٣٤٤]: حَدَّثَنَا أَبٌو مُعَاوِية، عَنِ الأَعْمَش، عَنِ الْمُسَيب بْنِ رَافِع، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ، قَالَ عُمَرُ: لاَ أُوتِيَ بِمُحَلِّلٍ، وَلاَ مُحَلَّلٍ لَهُ، إِلاَّ رَجَمْتهمَا. * وأخرجه سعيد بن منصور في سننه [١٩٩٢]: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به.

стр. 216

١٦٦ - جاء في جزء سفيان بن عيينة – رواية يحيى المروزي -[٢٤]: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللهُ حَكَمَتَهُ، وَقَالَ انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ. وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللهُ إِلَى الْأَرْضِ , وَقَالَ اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ , حَتَّى إِنَّهُ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ , قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ. وَيَقْعُدُ قَاصًّا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ. أقول: ورواه أبو داود في الزهد من طريق سفيان [٧٠] * فائدة: وقال عَبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعتُ محمد بن عَبد الله بن نُمَير، قال: حَدَّثَنا أَبو بكر بن عَيّاش بحديثٍ، فقال: عن مَعمَر بن أَبي حَبِيبة، وإنما هو مَعمَر بن أَبي حُيَيَّةَ، والصحيح: ابن أَبي حُيَيَّةَ. العلل [٥٥٨٦]

стр. 217

١٦٧ - قال معمر في جامعه [٦٤٤]: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا؟ قَالَ: لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا. فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَأْلَأُ مِنْهُ الْبَصَرُ. قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ، وَيَوْمَ فَرَحٍ. فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أَمْ نَحْثُوَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلِ احْثُوا لَهُمْ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوَّلَ النَّاسِ فَحَثَا لَهُ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا ثُمَّ أَعْطَى النَّاسَ. وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلِلْأَنْصَارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ. * ورواه ابن المبارك في الزهد [٧٦٨]: عن معمر به , إلى قوله: العداوة والبغضاء.

стр. 218

١٦٨ - قال البخاري في التاريخ الأوسط [٩٠١]: حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْجَمَاجِمِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي أحب إِلَى من أَتَقَدَّمَ أَمَامَ كَتِيبَتَيْنِ حَتَّى أُقْتَلَ. وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا الشَّيْخُ هُوَ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ نَحوه , وَتَابعه الثَّوْريّ.

стр. 219

١٦٩ - قال أبو داود في الزهد [٤٦]: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ قَالَ: فَجَمَعْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ. * ورواه ابن شيبة في مصنفه [٣٨٢٢٩]: وساق القصة كاملة من مقتله ﵁ إلى وفاته وفيها ذكر هذا الخبر.

стр. 220

١٧٠ - قال مسلم في صحيحه [٥٤٦٢]: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ، قَالَ: إِلاَّ هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا. قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ: هَذَا فِي الْكِتَابِ، قَالَ: وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ.

стр. 221

١٧١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٥٧٠٦]: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَّاقِينَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ صَنَعْت لَكَ طَعَامًا فَأُحِبَّ أَنْ تَجِيءَ، فَيَرَى أَهْلُ عَمَلِي كَرَامَتِي عَلَيْك، وَمَنْزِلَتِي عِنْدَكَ، أَوْ كَمَا قَالَ. فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ، أَوْ قَالَ: هَذِهِ الْبِيَعَ، الَّتِي فِيهَا هذه الصُّوَرُ. * ذكره العلامة / مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله تعالى - في كتابه حكم تصوير ذوات الأرواح وقال عقبه: هذا أثر صحيح. اهـ

стр. 222

١٧٢ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٤٥٣٦]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا، يَلْقَاك عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَرَاكُمْ هَاهُنَا , إِنَّمَا الأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ. أقول: أورده ابن قدامة في كتابه [إثبات صفة العلو] وكذا صنع الذهبي , ونعم ما صنعوا.

стр. 223

١٧٣ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٤٥٣٧]: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِالشَّامِ، وَحَوْلُهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ جُلُوسًا. فَقَالَ: يَا عُمَرُ، فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ بِلاَلٌ: إِنَّك بَيْنَ هَؤُلاَءِ وَبَيْنَ اللهِ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ أَحَدٌ، فَانْظُرْ عَنْ يَمِيْنِكَ، وَانْظُرْ عَنْ شِمَالِكَ، وَانْظُرْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْك وَمِنْ خَلْفِكَ , إِنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ حَوْلَك، وَاللهِ إِنْ يَأْكُلُونَ إِلاَّ لُحُومَ الطَّيْرِ. فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللهِ لاَ أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا، حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ، وَحَظَّهُمْ مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ. فَقَالُوا: ذَاكَ إِلَيْنَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ الرِّزْقَ، وَأَكْثَرَ الْخَيْرَ، قَالَ: فَنِعْمَ. * رواه أبو عبيد القاسم في الأموال [٦١١]: حدثنا يزيد بن هارون عن إسماعيل به , ورواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن أبي أسامة به [١٠١١]

стр. 224

١٧٤ - قال ابن المبارك في الزهد [٥٨٤]: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَرْضَ الشَّامِ أُتِيَ بِبِرْذَونٍ فَرَكِبَهُ، فَهَزَّهُ، فَكَرِهَهُ، فَنَزَلَ عَنْهُ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ، فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ. فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ، وَنَزَعَ مُوقَيْهِ، فَأَخَذَهُمَا بِيَدِهِ، وَخَاضَ الْمَاءَ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ بِخِطَامِهِ - أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَوِّهْ - يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ - لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَذَلَّ النَّاسِ، وَأَقَلَّ النَّاسِ، وَأَحْقَرَ النَّاسِ، فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلَّكُمُ اللَّهُ.

стр. 225

١٧٥ - وقال ابن سعد في الطبقات [٥٨٥١]: أَخْبَرَنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير، قَالُوا: حَدَّثَنا الأعمش، عَنْ شقيق بن سلمة قَالَ: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه. قَالَ: فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعَنْ في دار خالد وهم خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانههن! فقال عمر: وما عليهن أن يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة. قَالَ وكيع: النقع: الشق , واللقلقة: الصوت. أقول: وعلقه البخاري في صحيحة [١٢٩١] , وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث: النقع: صنع الطعام يعني في المأتم. اهـ وعزاه الحافظ في تغليق التعليق إلى التاريخ الصغير والأوسط للبخاري , ولم أجده.

стр. 226

١٧٦ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٦٢٨]: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يسير بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ وَضَرَبَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: قَبَّحَك اللَّهُ وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَك هَذَا. * وقال [٣٤٥٤١]: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَسيِر بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ، أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ، فَرَكِبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَك اللَّهُ، وَقَبَّحَ مَنْ عَلَّمَك.

стр. 227

١٧٧ - وقال أبو نعيم الفضل في كتاب الصلاة [١٩٢]: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: لَوْلَا أَنْ أَخَافَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً مَا تَرَكْتُ الْأَذَانَ. أقول: ابن أبي الهذيل صح سماعه من عمر كما في التاريخ الكبير للبخاري.

стр. 228

١٧٨ - قال سفيان بن عيينة في جزئه – رواية المروزي -[٧]: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْحَلُونَ أَوْلَادَهُمْ نُحْلَةً، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ قَالَ: مَالِي وَفِي يَدَيَّ، وَإِذَا مَاتَ هُوَ قَالَ: كُنْتُ نَحَلْتُهُ وَلَدِي، لَا نِحْلَةَ إِلَّا نِحْلَةً يَحُوزُهَا الْوَلَدُ دُونَ الْوَالِدِ , فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ. * ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن سفيان به [٢٠٤٩٥]

стр. 229

١٧٩ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٣٣٣]: حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: مَا بُلْت قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْت. قال ابن المنذر في الأوسط: وقد ثبت عن عمر أنه قال: مَا بُلْت قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْت. اهـ

стр. 230

١٨٠ - قال البخاري في صحيحه [٣٨٦٦]: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ. بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ فَقَالَتْ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا. قَالَ عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ أقول: أورده من أجل ما فيه من الدلالة على فراسة عمر

стр. 231

١٨١ - وقال ابن المبارك في الزهد [٥٧٢]: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ طَعَامًا قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ. وتصحف [نخلت] إلى [نحلت] في بعض المصادر. * وقال ابن سعد في الطبقات: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ * وقال ابن سعد أيضاً: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ. أقول: الغطفاني وثقة الإمام أحمد وغيره.

стр. 232

١٨٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٦٠٤٩]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا يَمْنَعُكُمْ إذَا رَأَيْتُمَ الرَّجُلَ يَخْرِقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أن لاَ تُغَيِّرُوا عَلَيْهِ؟ قَالُوا: نَتَّقِي لِسَانَهُ، قَالَ: ذَاكَ أَدْنَى أَنْ تَكُونُوا شُهَدَاءَ.

стр. 233

١٨٣ - وقال أبو داود في الزهد [٨٠]: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعْبِ ضَجْنَانَ التَفَتَ عُمَرُ وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذِهِ الشِّعَابِ فِي أَجْمَالٍ لِلْخَطَّابِ وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا، أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ وَيَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَابِي لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: لَا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتُهُ ... يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُوَدى الْمَالُ وَالْوَلَدُ.

стр. 234

١٨٤ - قال الإمام مالك [٧٥] في الموطأ: عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا. أقول: أوردته لما فيه من مراعاة عمر لمصالح المسلمين

стр. 235

١٨٥ - وقال أحمد في فضائل الصحابة [١٥٥٠]: قثنا وَكِيعٌ , قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا. * وقال ابن أبي شيبة [٣٢٩٠٢]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ , وَعُمَرُ جَالِسٌ , فَقَالَ: كَنِيفٌ مُلِيء فِقْهًا. أقول: عبد الله هو ابن مسعود – ﵁. * فائدة , قال أبو عبيد القاسم في غريب الحديث: [كنيف] هو تصغير الكنف وهو وعاء الأداة التي يعمل بها فشبهه في العلم بذلك، وإنما صغره على وجه المدح. اهـ

стр. 236

١٨٦ - قال مسلم في التمييز [٩]: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنا الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الرُّدَيْنِيِّ بْنِ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ سَمِعَ حَدِيثًا، فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَ، فَقَدْ سَلِمَ. رجاله ثقات إلا الرديني بن أبي مجلز , قال الذهبي في تاريخ الإسلام: رديني بن أبي مجلز لاحق بن حميد. روى عن أبيه، ويحيى بن يعمر، وعنه زياد بن حدير، والمنذر بن ثعلبة، وقرة بن خالد، وما أعلم به بأساً. اهـ

стр. 237

١٨٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٤٧١٦]: حدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ، حَمْدٌ للهِ وَصَلاَّةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَسْأَلهٌ لِنَفْسِهِ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. أقول: هذه سنةٌ عزيرة , ووهب بن الأجدع وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه الشعبي وهو لا يروي إلا عن ثقة لذا قال عنه الحافظ في التقريب: [ثقة] * فائدة: رواه الفاكهي في أخبار مكة وفيه قال: كان عمر يعلم الناس فيقول , فذكره [١٣٩٧] ولم يذكر المروة

стр. 238

١٨٨ - قال علي بن الجعد كما في مسنده للبغوي [١٠٧٧]: أنا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ إِيمَانٍ بِاللَّهِ خَيْرًا مِنَ امْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْخُلُقِ، وَدُودٍ وَلُودٍ. وَاللَّهِ مَا أَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ كُفْرٍ بِاللَّهِ شَرًّا مِنَ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ، حَدِيدَةِ اللِّسَانِ، وَاللَّهِ إِنَّ مِنْهُنَّ لَغُلًّا مَا يُفْدَى مِنْهُ، وَإِنَّ مِنْهُنَّ لَغُنْمًا مَا يُحْذَى مِنْهُ. * ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [١٧٤٢٧].

стр. 239

١٨٩ - قال أبو الجهم العلاء بن موسى في جزئه [٧٤]: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ عَنِ الْحَجِّ امْرَأَةً مَيِّتَةً بِالْبَيْدَاءِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسًا. حَتَّى مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: كُلَيْبٌ مِسْكِينٌ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ، ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا فَدَفَنَهَا. فَدَعَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: مَرَرْتَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ؟ , فَقَالَ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ مَرَرْتَ بِهَا لَنَكَلْتُ بِكَ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ فِيهَا. ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا، فَبَيْنَا كُلَيْبٌ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَبَقَرَ بَطْنَهُ. قَالَ نَافِعٌ: قَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ مَعَ عُمَرَ سَبْعَةَ نَفَرٍ.

стр. 240

١٩٠ - قال عبد الرزاق في المصنف [٨١٦٤]: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بِإِبِلٍ لِي، فَقُلْتُ: لَوْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حُجُّوا وَأَهْدُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْهَدْيَ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى إِبِلِي، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مَعْتَنِقٌ مِنْهَا بَعِيرًا. قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ إِبِلُ رَجُلٍ مُهَاجِرٍ. أقول: أبو ضمرة جاءت تسميته في الطبقات لابن سعد بأشعث بن سليم وهو ثقة.

стр. 241

١٩١ - قال البيهقي في شعب الإيمان [١١٦٣]: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَوَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ:: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ مَا أَوْضَحَ الطَّرِيقَ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَلَا تَكُونُوا كَلَّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. أقول: ابن ماتي له ترجمة في سير أعلام النبلاء [١٥/ ٥٦٦] وقد وثقه الخطيب. وأحمد بن حازم أبو عمرو الغفاري الكوفي صاحب المسند له ترجمة في سير أعلام النبلاء [١٣/ ٢٣٩]. وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان متقناً , وقال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ. اهـ وطلق بن غنام سمع المسعودي قبل الاختلاط فهو من طلبته الكوفيين.

стр. 242

١٩٢ - قال سعيد بن منصور في سننه [١٣٢٦]: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: رُدُّوا الْجَهَالاَتِ إِلَى السُّنَّةِ.

стр. 243

الصحيح المسند من آثار ذي النورين عثمان بن عفان الأموي ﵁

стр. 244

١ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [٤٦٠]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ أَحَدٌ.

стр. 245

٢ - قال البخاري في صحيحه [٣٧١٧]: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ وَأَوْصَى. فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: اسْتَخْلِفْ , قَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ , فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ , فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا؟ , فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ , قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا: الزُّبَيْرَ , قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ , وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 246

٣ - قال الإمام أحمد في الزهد [٦٩٢]: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّ غُلاَمَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ تَزَوَّجَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَمَا إِنِّي صَائِمٌ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُجِيبَ الدَّعْوَةَ، وَأَدْعُو بِالْبَرَكَةِ. أقول: فيه تواضع عثمان وحرصه على تطبيق السنة.

стр. 247

٤ - قال البخاري [٤٩٨٧]: حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ. فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ. فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ. فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ. وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا. حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.

стр. 248

٥ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٠٢٢٤]: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ. وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. أقول: أوردته لما فيه من تغليظ حرمة دم أهل الذمة، وذلك داخلٌ في عموم الوفاء بالعهد.

стр. 249

٦ - قال الخلال في السنة [٤٤٣]: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عِصَابَةً يَنْصُرُ اللَّهُ بِأَقَلَّ مِنْهُمْ , فَأَذَنْ فَنُقَاتِلْ. فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلاً , أَوْ قَالَ: أَنْشُدُ اللَّهُ رَجُلاً أَهْرَاقَ فِيَّ دَمَهُ , قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: أَهْرَاقَ فِيَّ دَمًا. * وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن بن أبي ملكية عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان فأذن لي فلأقاتل، فقال: أنشدك الله رجلا، أو قال: أذكر بالله رجلا أهراق في دمه، أو قال: أهراق في دما.

стр. 250

٧ - قال الإمام مالك في الموطأ [١٩٧٤]: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ , فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذلِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذلِكَ، لَجَعَلْتُهُ نَكَالاً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. أقول: أوردته من أجل بيان ورع عثمان في الفتيا، وتركه للمشتبهات. * ورواه الشافعي كما في مسنده بترتيب سنجر [١١٦٧] وقال عقبه: قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ.
следующие страницы →