Полный текст (511 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٣٨ - قال مالك في الموطأ [١٤٦١] عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال:
مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ.
* فائدة: قال ابن قدامة في المغني [١٢/ ٢٩٠]:
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ هِبَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فِي حِجْرِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضٍ، وَأَنَّ الْإِشْهَادَ فِيهَا يُغْنِي عَنْ الْقَبْضِ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ؛ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ.
стр. 282
٣٩ - قال ابن أبي شيبة [٣٨٢٣٦]:
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ:
إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غِنَاءً مَنْ كَفَّ سِلاَحَهُ وَيَدَهُ.
стр. 283
الصحيح المسند من آثار أبي الحسن
علي بن أبي طالب الهاشمي
﵁
стр. 284
١ - قال الإمام أحمد في المسند [٨٧٢]:
حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ:
أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا , ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ.
ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ.
أقول: هذا الأثر صححه الدارقطني وقد وثق أبا الغريف - وهو عبيد الله بن خليفة الهمداني - في سؤالات السلمي وكذا وثقه ابن حبان , والعجلي ويعقوب بن سفيان في المعرفة [٣/ ٢٠٠]، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق.
وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه: كان على شرطة علي بن أَبي طالب، ﵁ وليس بالمشهور، قلت: هو أَحَب إليك، أَو الحارث الأَعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة .. اهـ
فمثله حسن الحديث، وأوردته من أجل تعظيم القرآن، والحرص على تعليم الناس السنة.
стр. 285
٢ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [٦٧٤]:
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ عَلِيًّا بِالرَّحْبَةِ، يَوْمَ نَيْرُوزَ، أَوْ مِهْرَجَانَ، وَعِنْدَهُ دَهَاقِينُ وَهَدَايَا.
قَالَ: فَجَاءَ قَنْبَرٌ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ رَجُلٌ لَا تَلِيقُ شَيْئًا، وَإِنَّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا، وَقَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً , قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِيَ.
قَالَ: فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ.
فَلَمَّا رَآهَا عَلِيُّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَارًا عَظِيمَةً، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِي كُلَّ عَرِيفٍ بِحِصَّتِهِ.
ثُمَّ قَالَ: هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ , وَكُلُّ جَانٍّ يَدُهُ إِلَى فِيهْ , لَا تَغُرِّينِي وَغُرِّي غَيْرِي.
أقول: سعيد بن محمد لعله الجرمي الكوفي فإن هذه طبقته ولا أجده في تلاميذ هارون بن عنترة.
والبيت الذي قاله علي ﵁ هو من الرجز.
стр. 286
٣ - قال البخاري في الأدب المفرد [١٣٢١]:
حَدثنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِابْنِ الْكَوَّاءِ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الأَوَّلُ؟
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
* وقال الحافظ في المطالب العالية [٢٧٥٣]:
قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: كذا في الأصل [سعيد] ويبدو أنه [شعبة].
* وقال الطبري في تهذيب الآثار [٤٤٠]:
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
* وقال أيضاً [٤٣٩]:
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى، لِقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ:
أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، يَكُنْ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا.
أقول: وبمجموع هذه الطرق يصح الخبر عن علي، وطريق مسدد قائمٌ بذاته إن كان شيخ يحيى هو
[شعبة] وسيأتي من طريق أقوى من عامة هذه الطرق ولكني أفردته لأن فيه زيادة مهمة.
وصحح الموقوف الدارقطني في العلل , والترمذي في جامعه , وابن حبان في المجروحين , والبيهقي في الشعب , والبغوي في شرح السنة , كلهم زعم أن المحفوظ الموقوف على علي.
стр. 287
٤ - قال الطيالسي في مسنده [١٠١]:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ:
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
* رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن بندار عن يحيى القطان عن شعبة به.
стр. 288
٥ - قال البيهقي في شعب الإيمان [٦٩٥٥]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ أبي إِسْحَاقَ، سَمِعَ هُبَيْرَةَ، وَعُمَارَةَ بْنَ عَبْدٍ قَالَا: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَقُولُ:
ثَنِيًّا فَصَاعِدًا، وَاسْتَسْمِنْ، فَإِنْ أَكَلَتْ , أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ أَطْعَمَتْ , أَطْعَمَتْ طَيِّبًا.
أقول: أبو الحسن بن المقريء صحح له البيهقي حديثاً في سننه [٤/ ٥٤].
وعمارة بن عبد قال عنه الإمام أحمد: مستقيم الحديث , وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات.
стр. 289
٦ - قال البخاري في صحيحه [٣٦١١]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁:
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ.
* رواه مسلم أيضاً ١٠٦٦.
стр. 290
٧ - قال عبد الرزاق في المصنف [٧١٥٠]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.
أقول: وقد توبع عبد الرزاق من قبل وكيع بن الجراح عند الخلال في الحث على التجارة [٧٦]
وجاء في العلل للدارقطني [س ٤٨٠]:
وسُئِل عن حديث يحيى بن جعدة عن علي قال أربعة آلاف درهم نفقة فما زاد فهو كنز
فقال: كذا قال علي بن حكيم عن شريك عن أبي حصين عن يحيى بن جعدة عن علي , ووهم فيه
والصواب عن أبي حصين عن أبي الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي. .اهـ
стр. 291
٨ - قال الطبري في تفسيره [٢٠٥٠]:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبٌ:
أَنَّ الْبَيْتَ، كَانَ غُثَاءَةً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَةَ مَعَهُ السَّكِينَةُ، تَدَلُّهُ عَلَى تَبَوُّءِ الْبَيْتِ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا.
قَالَ: فَرُفِعَتْ عَنْ أَحْجَارِ تُطِيقُهُ أَوْ لَا تُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا.
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾.
قَالَ: كَانَ ذَاكَ بَعْدُ.
أقول: ذكر السيوطي في الجامع الكبير أن سفيان بن عيينة رواه في جامعه.
* وقال ابن المنذر في تفسيره [٧١٧]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ:
أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، وَمَعَهُ السَّكِينَةُ فَدَلَّهُ، حَتَّى بَنَوُا الْبَيْتَ كَمَا [بَنَوُا] الْعَنْكَبُوتَ بَيْتًا، فَكَانَ يَحْمِلُ أَحْجَارَ الْحَجَرِ يُطِيقُهُ أَوْ لا يُطِيقُهُ ثَلاثُونَ رَجُلا.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾؟
قَالَ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.
أقول: وابن المسيب سمع من علي وروايته مخرجه في الصحيحين , وقوله في رواية ابن المنذر:
كما [بنوا] العنكبوت , كذا بالأصل ولعلها تبني أو بنت , والله أعلم
стр. 292
٩ - قال البيهقي في القضاء والقدر [٢٠٦]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ , قَالَ:
ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَ عَلِيًّا ﵁ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَمَعَنَا السِّلَاحُ، وَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: مَا شَأْنُ السِّلَاحِ؟
قَالَ: قُلْنَا: ائْتَمَرْنَا أَنْ يَحْرُسَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَّا عَشْرَةٌ.
قَالَ: مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟.
قُلْنَا: نَحْنُ أَهْوَنُ وَأَضْعَفُ أَوْ أَصْغَرُ أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَ ذَلِكَ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ.
قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلٍ حَتَّى يُقْضَى فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ عَلَيَّ جُنَّةً حَصِينَةً إِلَى يَوْمِي.
وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَذُوقُ عَبْدٌ أَوْ لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَوْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينًا غَيْرَ ظَنٍّ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.
أقول: وسماع همام من عطاء بعد الاختلاط إن شاء الله تعالى.
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار [عند الحديث ١٦١]: وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ يَعُدُّونَهُمُ الْحُجَّةَ فِي عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ إنَّمَا هُمْ أَرْبَعَةٌ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ -
لِأَنَّ سَمَاعَ هَمَّامٍ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا قَدِمَهَا عَلَيْهِمْ ...
إلى أن قال: كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ: ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَوِيٌّ فِي قُلُوبِنَا سَمَاعُ هَمَّامٍ مِنْهُ إذْ كَانَ بِالْبَصْرَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ اخْتِلَاطُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى الْكُوفَةِ. اهـ
стр. 293
١٠ - قال الطبري في تفسيره [١٨/ ٩٣]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ:
كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَأَحْيَاهُ اللَّهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ.
* وقال أيضاً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ، وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي رَأْسِهِ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ , وَفِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُهُ.
стр. 294
١١ - قال البخاري في الأدب المفرد [٧٦٦]:
حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ:
سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ.
стр. 295
١٢ - قال عبد الرزاق في تفسيره [١٧٢٤]:
أخبرنا الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , قَالَ:
قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: مَنِ ﴿الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا﴾؟ إِلَى ﴿صُنْعًا﴾ , قَالَ: وَيْلَكَ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
* وقال أيضاً [١٧٢٥]: أخبرنا مَعْمَرٌ , عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.
стр. 296
١٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٥٢٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً , وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ، فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا كُنْت بِالرَّبَذَةِ إِذَا عَلِيٌّ بِهَا، فَصَلَّى بِهِم الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ فِي مَسْجِدِهَا , وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ، قَالَ: فَقَامَ إلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَبْكِي.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَكَلَّمْ وَلاَ تخِنَّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ، قَالَ: أَمَرْتُك حِينَ حَصَرَ النَّاسُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ تَأْتِيَ مَكَّةَ فَتُقِيمَ بِهَا فَعَصَيْتنِي، ثُمَّ أَمَرْتُك حِينَ قُتِلَ أَنْ تَلْزَمَ بَيْتَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْعَرَبِ غَوَارِبُ أَحْلاَمِهَا، فَلَوْ كُنْت فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبُوا إلَيْك آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوك مِنْ جُحْرِكَ فَعَصَيْتنِي.
وَأَنَا أُنْشِدُك بِاللهِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ.
قَالَ , فَقَالَ: عَلِيٌّ:
أَمَّا قَوْلُك: آتِي مَكَّةَ، فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الَّذِي تُسْتَحَلُّ لِي مَكَّةُ، وَأَمَّا قَوْلُك: قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ النَّاسُ قَتَلُوهُ، وَأَمَّا قَوْلُك: آتِي الْعِرَاقَ، فَأَكُون كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ اللَّدْمِ.
* رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة عن سفيان به نحوه هذا الخبر.
стр. 297
١٤ - قال مسلم في صحيحه [٢٤٣٣ - (١٥٧ - ... )]:
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ :
أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ نَاسًا، إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاَءِ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ -.
مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَوَاللَّهِ، مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ.
стр. 298
١٥ - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧٣٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ عَائِشَةَ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْمِرْبَدِ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ: وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ، قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
стр. 299
١٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [١٦٦١٧]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ , عَنِ أَبِي الْوَضِيء:
أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بنتا لَهُ ابْنَةَ مَهِيرَةٍ فَزَوَّجَهُ وَزَفَّ إلَيْهِ ابْنَةً لَهُ أُخْرَى بنت فَتَاة فَسَأَلَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا: ابْنَةُ مَنْ أَنْتِ؟
قَالَتْ: ابْنَةُ الفَتَاةَ تَعْنِي فُلاَنَةَ، فَقَالَ: إنَّمَا تَزَوَّجْت إلَى أبيك ابنته ابْنَةِ الْمَهِيرَةِ فَارْتَفَعُوا إلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , فَقَالَ: امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ , وَسَأَلَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَقَالَ: امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ: لمُعَاوِيَةُ، ارْفَعْنَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: اذْهَبُوا إلَيْهِ.
فَأَتَوْا عَلِيًّا فَرَفَعَ عَلِيٌّ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا , فَقَالَ: الْقَضَاءُ فِي هَذَا أَيْسَرُ مِنْ هَذَا، لِهَذِهِ مَا سُقْتَ إلَيْهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَعَلَى أَبِيهَا أَنْ يجهز الأُخْرَى بِمَا سُقْتَ إلَى هَذِهِ وَلاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ هَذِهِ الأُخْرَى، قَالَ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ جَلَدَ أَبَاهَا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِدَهُ.
стр. 300
١٧ - قال الحافظ في المطالب العالية [٦٩٣]:
قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ قَالَ:
إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ , فَقَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
قَالَ: لَا بَلِ الْغُسْلُ - أَيِ الْمُسْتَحَبُّ - قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ.
* وقال الشافعي كما في مسنده بترتيب سنجر [٩٨٨]:
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ، قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ.
فَقَالَ: الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ؟
قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
стр. 301
١٨ - قال الطبري في تفسيره [٢٤/ ١٥٩]:
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ مِمَّا يَلِي بَابَ السُّوقِ، وَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ أَوِ الْفَجْرُ، فَقَرَأَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.
* وقال أيضاً: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ بَعْدَ مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.
* وقال عبد الرزاق في مصنفه [٤٦٣٠]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ:
خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ ابْنُ النَّبَّاحِ فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الْوِتْرِ؟
أقول: وقد تأولوا هذا الخبر على الأذان الأول كما ورد ذكره في بعض الروايات:
قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٨٢٠]: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: حدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَنْظرُ إِلَى تَبَاشِيرَ الصُّبْحِ، فَيَقُولُ: الصَّلاَةُ , الصَّلاَةُ، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَة فَصَلَّى.
فقوله [فإذا طلع الفجر صلى ركعتين] دل ذلك على أن الوتر كان قبل طلوع الفجر.
* وقال الدولابي في الأسماء والكنى [٨٨٩]:
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
كَانَتْ لَا تَفُوتُنِي الصَّلَوَاتُ مَعَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ يَوْمًا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ , نِعْمَ سَاعَةً الْوِتْرُ.
стр. 302
١٩ - قال الشافعي في الأم [٤/ ٢٢٤]: أخبرنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عَمْرِو بن دِينَارٍ عن أبي فَاخِتَةَ:
أَنَّ عَلِيًّا رضي اللَّهُ تَعَالَى عنه أتى بِأَسِيرٍ يوم صِفِّينَ فقال لَا تَقْتُلْنِي صَبْرًا فقال عَلِيٌّ: لَا أَقْتُلُك صَبْرًا إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ , فَخَلَّى سَبِيلَهُ , ثُمَّ قال أَفِيك خَيْرٌ أَتبَايِعُ.
أقول: أبو فاخته , هو سعيد بن علاقة.
стр. 303
٢٠ - قال الحافظ في المطالب العالية [٢٠٨٧]:
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
قَالَ:
إِنَّ عَلِيًّا ﵁ أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ , قَالَ: أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ:
اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , قَالَ فَحَفَرُوا , فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ
ثُمَّ دَخَلَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ رسول الله ﷺ إليك فِيهِمْ شَيْئًا؟
قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مكابد , أرأيت لو قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , مَا كَانَ صَحِيحٌ.
* وقال الطبري في تهذيب الآثار - مسند علي -[١٤٤]:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا , فَأَحْرَقَهُمْ.
أقول: وهذا يوضح الأثر والله أعلم.
وقال ابن راهوية كما في مسائل الكوسج:
كما فعل علي بن أبي طالب ﵁ أتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرق أجسادهم بالنار، وهو أحسن، , لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكون معذباً بعذاب الله .اهـ
أقول: وهذا يعني أن علياً حرق أجسادهم فقط ولم يحرقهم أحياء.
стр. 304
٢١ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٨٧١٠]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ:
أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ فَاسْتَتَابَهُ , فَلَمْ يَتُبْ , فَقَتَلَهُ , فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ.
أقول: تحرفت [سليمان التيمي] في المطبوعة إلى [سليمان الشامي]
стр. 305
٢٢ - قال الإمام أحمد في مسنده [٨٣٩]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:
أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شَرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أقول: لم يسمع الشعبي من علي إلا هذا الخبر
стр. 306
٢٣ - قال الإمام مسلم [٢٤٣٠]:
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [ح]
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟
قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي , وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
стр. 307
٢٤ - قال صالح بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه [٩٥٢]:
حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان أبي مُصعب الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه: أَن عليا أُتِي بالنجاشي سَكرَان من الْخمر فِي رَمَضَان قَالَ فَضَربهُ ثَمَانِينَ ثمَّ أَمر بهِ إِلَى السجْن ثمَّ أخرجه من الْغَد فَضَربهُ عشْرين.
ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا ضربتك هَذِه الْعشْرين لجرأتك على الله وإفطارك فِي رَمَضَان.
стр. 308
٢٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٩٨٦٧]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
تَمَّ نُورُك فَهَدَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ، وَعَظُمَ حِلْمُك فَعَفَوْت فَلَكَ الْحَمْدُ، وَبَسَطْت يَدَك فَأَعْطَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُك أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُك خَيْرُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُك أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ لِمَنْ شِئْت، لاَ يُجْزِئُ بآلاءِكَ أَحَدٌ، وَلا يُحْصِي نَعْمَاءَك قَوْلُ قَائِلٍ
يَعْنِي: كُلٌّ يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاةِ.
أقول: فيه إثبات صفة الوجه لله ولا سبيل إلى دفع الخبر بعنعنة أبي إسحاق، فإن عنعنته قد مشيت في الصحيحين وهو أخص أصحاب عاصم.
стр. 309
٢٦ - وقال عبد الله في العلل [٢٧١٢]: حدثني عبد الله بن عمر، قال: سمعت شريك بن عبد الله قال: سمعت أبا إسحاق، قال:
رأيت عليًا أبيض الرأس واللحية.
* وقال أيضاً [٤٨٧٩]: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، قال:
رأيت على بن أبي طالب أبيض الرأس واللحية.
أقول: وهذا فيه أنه لم يكن يخضب فلعله يصح الاستدلال بهذا على عدم وجوب تغيير الشيب، لسكوت عامة الصحابة على هذا
стр. 310
٢٧ - جاء في كتاب التفسير من جامع ابن وهب [١٩٨]:
وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
مِنْ أَحَبِّ الْكَلامَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ ساجدٌ: رَبِّ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
* وقال ابن أبي شيبة [٢٩٨٤٢]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَن مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَن زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
مِنْ أَحَبِّ الْكَلِمِ إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ: ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي.
أقول: وهذا له حكم الرفع.
стр. 311
٢٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف ٢٣٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِنَّ هَؤُلاَءِ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ .
أقول: الذي يبدو لي أن الراوي عن جامع هو الأعمش وليس الشيباني ولكنه تحرف في المطبوع فإن الأعمش هو شيخ أبي معاوية وتلميذ جامع.
стр. 312
٢٩ - قال الحافظ في المطالب العالية [٨٠٧]:
وقال مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عطاء بن السائب قال: إن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد، فقلت: أليس علي ﵁ كان يكره الصلاة قبلها؟ , قال: بلى.
أقول: فيه إنكار علي لما يراه بدعةً إضافية.
стр. 313
٣٠ - قال البخاري في صحيحه [٣٩٦٥]:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ:
أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
стр. 314
٣١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٥٤٢]:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ عَلِيًّا رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ وَقَدْ سَدَلُوا، فَقَالَ: كَأَنَّهُمَ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فِهْرِهِمْ.
أقول: السدل في الصلاة وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه إلى كتفه الآخر
стр. 315
٣٢ - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧٣٠]:
قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الشَّرِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَقَالَ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
أقول: عبد الرحمن لم أجد له ترجمة.
* وقال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [١٠٥٧]:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
أقول: هذا سند صعبٌ لا يحفظه إلا حافظ ورجاله ثقات غير أن أبا صالح لم يسمع علياً وزاد في متنه ذكر طلحة والزبير.
* وقال أحمد في الفضائل [١٢٥١]:
قثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ الَّذِي قَتَلَ الزُّبَيْرَ - أَوْ أَشْرَكَ فِي قَتْلِهِ - عَلَى عَلِيٍّ، فَرَأَى فِي الْإِذْنِ جَفْوَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ قَالَ: أَمَّا فُلَانٌ , فُلَانٌ فَيُؤْذَنُ لَهُمَا، وَأَمَّا أَنَا فَلَا، قَاتِلُ الزُّبَيْرِ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ:
بِفِيكِ التُّرَابُ، بِفِيكِ التُّرَابُ، إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
أقول: لا ذكر لعثمان هنا، وإبراهيم وهو النخعي لم يدرك علياً.
* وقال أحمد في الفضائل [١٣٠٠]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ أَكُونَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً: إِنَّ الْقَصْرَ يُدَهْدِهُ لَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هُمْ؟ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُمْ؟.
أقول: ظاهر إسناده السلامة ولكن أبان قد خولف في سنده.
قال الطبراني في الأوسط [٨٣٩]:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِذْ جَاءَ ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلَيَّ هَاهُنَا، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ:
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ﴾ الْآيَةَ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ إِلَّا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ.
أقول: فعاد السند إلى الحارث الكذاب ومن يوثقه يلزمه تصحيح هذه الرواية
* وقال الحاكم في المستدرك [٤٥٦٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
* وقال المحاملي في أمالية:
ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ:
دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ ﵇ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ قَالَ: فَرَحَّبَ بِهِ , وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
ورواه أحمد في فضائل الصحابة من طريق أبو معاوية بسياق أتم.
* وقال الإمام أحمد في الفضائل:
قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ، يَعْنِي: ابْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَبِيبَةَ قَالَ: جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ، إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ:
هَا هُنَا يَا ابْنَ أَخِي، فَأَجْلَسَهُ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: ... اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِدِرَّتِهِ فَضَرَبَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ وَأَصْحَابُكَ يُنْكِرُونَ هَذَا.
* وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٩٥٠]:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَدِمْت عَلَى عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَإِذَا امْرَأَتُهُ وَابْنَتَاهُ يَبْكِينَ، وَقَدْ أَجْلَسْنَ وَلِيدَةً بِالْبَابِ تُؤْذِنُهُنَّ بِهِ إِذَا جَاءَ، فَأَلْهَى الْوَلِيدَةَ مَا تَرَى النِّسْوَةَ يَفْعَلْنَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِنَ، وَتَخَلَّفَتْ فَقُمْت بِالْبَابِ، فَأُسْكِتْنَ، فَقَالَ: مَا لَكُنَّ فَانْتَهَرَهُنَّ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: قُلْنَا: مَا سَمِعْت ذَكَرْنَا عُثْمَانَ وَقَرَابَتَهُ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَقَرَابَتَهُ، فَقَالَ: إنِّي لأَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ وَمَنْ هُمْ إِنْ لَمْ نَكُنْ، وَمَنْ هُمْ يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْت أَنَّهُ سَكَتَ.
أقول: حصين والصلت ويوسف مجاهيل.
* وقال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧٢٩]:
حَدَّثَتْنَا أُمُّ عُمَرَ بِنْتُ حَسَّانَ بْنِ يَزِيدَ أَبِي الْغُصْنِ - قَالَ أَبِي: وَكَانَتْ عَجُوزَ صِدْقٍ - قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْأَكْبَرَ، مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، قَالَ: وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُكْثِرُونَ فِي عُثْمَانَ، فَإِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
أقول: أم عمر بنت حسان أبوها مجهول وهي قال ابن معين: ليست بشيء وقد تحمل على قلة الرواية لأن أحمد وثقها , ورواه عبد الله عن أبيه في موضع آخر فأدخل بينها وبين أبيه الترجماني هكذا قال: حدثنا أبي حدثنا الترجماني حدثتنا أم عمرو.
* وقال الدولابي في الكنى والأسماء [١٥٧٠]:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيَدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: - وَرَأَيْتُ فِي كِتَابٍ لِبَعْضِ مَنْ يَعْتَنِي بِالحَدِيثِ حَزَوَّرٌ أَبُو غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- وَأَبُو الْغُصْنِ حَسَّانُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
أَيِّهَا النَّاسُ أَكْثَرْتُمْ فِيَّ وَفِي عُثْمَانَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
حَدَّثَ بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الْغُصْنِ.
стр. 316
٣٣ - قال الطبري في تفسيره [٣٩٩٨]:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إِلَى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ عَلِيٌّ: اقْتَتَلَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
أقول: فهم الطبري من كلام علي، أنه يرى شمول الآية لكل فاسق ومنافق، ولعله عنى قتاله للخوارج
стр. 317
٣٤ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٨٦٥٠]:
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ , أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , لَيْسَتَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ , لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ , كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ , مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ , لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ , مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ , وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ , فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا , مَنْزِلًا , حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ , كَمَا نَاشَدُوكُمْ , يَوْمَ حَرُورَاءَ , فَتَرْجِعُوا , فَوَحَشُوا بِرِمَاحِهِمْ , وَسَلُّوا السُّيُوفَ , قَالَ: وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁:
الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ , فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ , حَتَّى أَتَى نَاسًا , قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ , فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ , فَكَبَّرَ , ثُمَّ قَالَ:
صَدَقَ اللَّهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ , فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟
فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , وَهُوَ يَحْلِفُ.
أقول: في هذا الأثر تفريق علي بين قتال معاوية وقتال الخوارج
стр. 318
٣٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف ٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَلِيِّ [ح]
وَعَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ.
* وقال [٥٦٧٨]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جُنَابٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
أقول: عبد الأعلى هذا هو ابن عامر ضعيف , وشقيق لم يسمع من علي.
* وقال ابن المنذر في الأوسط [٢٢٠٩]:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ
أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
أقول: أبو إسحاق اختلط، ولا شاهد فيما مضى لصيغة التكبير.
стр. 319
٣٦ - قال الحاكم في المستدرك [٣٤٠٠]:
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، قَامَ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِيَ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ: مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟
قَالَ: مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ.
قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا؟
قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.
أقول: مسائل ابن الكواء لعلي معروفة، وقد تقدم بعضها بسندٍ آخر.
стр. 320
٣٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٧٣٣]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
إِنَّ أَوَّلَ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ، فَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يَعْرِفَ الْمَعْرُوفَ وَلاَ يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ نُكِّسَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ.
* وقال أيضاً [٣٨٧٣٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
فَيُنَكَّسُ كَمَا يُنَكَّسُ الْجِرَابُ فَيَنْثُرُ مَا فِيهِ.
أقول: قيس بن راشد وثقه ابن معين - في تاريخ الدوري - وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
следующие страницы →