← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37620

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Полный текст (511 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٣ - قال الإمام أحمد في الزهد [٦٩٢]: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّ غُلاَمَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ تَزَوَّجَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَمَا إِنِّي صَائِمٌ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُجِيبَ الدَّعْوَةَ، وَأَدْعُو بِالْبَرَكَةِ. أقول: فيه تواضع عثمان وحرصه على تطبيق السنة.

стр. 247

٤ - قال البخاري [٤٩٨٧]: حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ. فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ. فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ. فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ. وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا. حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.

стр. 248

٥ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٠٢٢٤]: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ. وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. أقول: أوردته لما فيه من تغليظ حرمة دم أهل الذمة، وذلك داخلٌ في عموم الوفاء بالعهد.

стр. 249

٦ - قال الخلال في السنة [٤٤٣]: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مَعَكَ فِي الدَّارِ عِصَابَةً يَنْصُرُ اللَّهُ بِأَقَلَّ مِنْهُمْ , فَأَذَنْ فَنُقَاتِلْ. فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلاً , أَوْ قَالَ: أَنْشُدُ اللَّهُ رَجُلاً أَهْرَاقَ فِيَّ دَمَهُ , قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: أَهْرَاقَ فِيَّ دَمًا. * وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن بن أبي ملكية عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان فأذن لي فلأقاتل، فقال: أنشدك الله رجلا، أو قال: أذكر بالله رجلا أهراق في دمه، أو قال: أهراق في دما.

стр. 250

٧ - قال الإمام مالك في الموطأ [١٩٧٤]: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ , فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذلِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذلِكَ، لَجَعَلْتُهُ نَكَالاً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. أقول: أوردته من أجل بيان ورع عثمان في الفتيا، وتركه للمشتبهات. * ورواه الشافعي كما في مسنده بترتيب سنجر [١١٦٧] وقال عقبه: قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 251

٨ - قال البخاري [٣٦٩٦]: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ , قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ - قَالَ مَعْمَرٌ: أُرَاهُ قَالَ -: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَانْصَرَفْتُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ , إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ , فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ. وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ , وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: لَا , وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ. وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ أَفَلَيْسَ لِي مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ , فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.

стр. 252

٩ - قال الإمام أحمد في المسند [٥٠١]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. ورواه الترمذي في جامعه [٣٧١١] وقال: حسن صحيح.

стр. 253

١٠ - قال عبد الرزاق في المصنف [٢٨٤٥]: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثْمَانَ، قَرَأَ بِالسَّبْعِ الطِّوَالِ فِي رَكْعَةٍ. أقول: يزيد ابن خصيفة هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة.

стр. 254

١١ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [١٢١٣]: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تَجِبُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي لَوْ شِئْتَ تَقَاضَيْتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ، وَالَّذِي هُوَ عَلَى مَلِيءٍ تَدَعُهُ حَيَاءً أَوْ مُصَانَعَةً، فَفِيهِ الصَّدَقَةُ. أقول: هذا أثر فقهي أوردته هنا لأهميته.

стр. 255

١٢ - قال عبد الرزاق في المصنف [٨٣٤٥]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ قُدِّمَ إِلَيْهِمْ لَحْمُ طَيْرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: كُلُوا، وَكَرِهَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَأْكُلُ مِمَّا لَسْتَ مِنْهُ آكِلًا؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكُمْ مِثْلَكُمْ إِنَّمَا صِيدَتْ لِي، وَأُمِيتَتْ بِاسْمِي، أَوْ قَالَ: مِنْ أَجْلِي. * وقال مالك في الموطأ [١٢٩٠]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ , قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةٍ أُرْجُوَانٍ. ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ , فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا , فَقَالُوا: أَوَلاَ تَأْكُلُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ , إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي.

стр. 256

١٣ - قال البخاري في صحيحه [٦٩٥]: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ. فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ. أقول: الأصل أن الذي يؤم الناس في الجمعة، هو الإمام الأعظم، فلما حصر الخوارج عثمان نابه علي، فتحرج عبيد الله من الصلاة خلف نائب الإمام والإمام محصور، فأذن له عثمان في ذلك وحضه على الإحسان مع الناس.

стр. 257

١٤ - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار [٦٨٩٠]: حَدَّثَنِي ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ , قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ ﵃ , يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ مُتَرَبِّعًا , وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. * وقال [٦٨٩١]: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَلَ ذَلِكَ. أقول: السند الثاني فيه قلب وصوابه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع كذا ورد في ترجمته أنه رأى عثمان متكئاً في المسجد.

стр. 258

١٥ - قال الشافعي في الأم [٦/ ٢٦٦]: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ رضي الله تعالى عنه يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: وَلاَ تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهُ الْكَسْبَ سَرَقَ وَلاَ تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا. أقول: هو في الموطأ في عدد من رواياته.

стр. 259

١٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٧٩٤]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ، وَيَقُولُ: مَا أُشَبِّهُهَا إِلاَّ بِالْغَرِيبَةِ مِنَ الإِبِلِ. * وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار [٢٠٠٠]: مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ , قَالَ: إِنِّي أُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ , فَإِذَا قُمْتُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ صَلَّيْتُ رَكْعَةً فَمَا شَبَّهْتُهَا إِلَّا بِقَلُوصٍ أَضُمُّهَا إِلَى الْإِبِلِ. * وقال [٢٠٠١]: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

стр. 260

١٧ - قال ابن شبة في أخبار المدينة [١٧٧٩]: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ، فَمَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالُوا: هَذَا قَبْرُ أُمِّ عَمْرٍو بِنْتِ عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُوِّيَ. أقول: عبد الله بن شرحبيل بن حسنة ابن صحابي وروى عنه ثلاث ثقات منهم الزهري وقد قال الشافعي في الرسالة: وابن شهاب عندنا إمام في الحديث والتخيير وثقة الرجال إنما يسمي بعض أصحاب النبي ثم خيار التابعين ولا نعلم محدثا يسمي أفضل ولا أشهر ممن يحدث عنه بن شهاب. اهـ وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن البرقي في تمييز ثقات المحدثين: ثقة. اهـ

стр. 261

١٨ - وقال مالك في الموطأ [٢٣٤]: عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْمَعُوا وَأَنْصِتُوا , فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ، الَّذِي لاَ يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ. فَإِذَا قَامَتِ الصَّلاَةُ فَأَعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ , فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ. ثُمَّ لاَ يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ. فَيُكَبِّرُ.

стр. 262

١٩ - قال سعيد بن منصور في سننه [٢٩٣٧]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا ضِرَابٌ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَإِيَّايَ مَعَهُمْ؟ فَقُلْتُ: لاَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتَ رَجُلاً وَاحِدًا، لَكَأَنَّمَا قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا فَرَجَعْتُ فَلَمْ أُقَاتِلْ. * ورواه ابن سعد في الطبقات [٣/ ٧٠]، ونعيم بن حماد في الفتن [٤٣٧]

стр. 263

٢٠ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٥٥٤٠]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَبْنِي الزَّوْرَاءَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُصَفِّرًا لِحْيَتَهُ.

стр. 264

٢١ - قال أحمد في المسند [٥٤٠]: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بُشَيْرٍ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَهُوَ يَسْتَخْبِرُ النَّاسَ، يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَسْعَارِهِمْ. * وقال عبد الرزاق في المصنف [٥٣٨٤] عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بِشَيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ جَالِسًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُؤَذِّنُونَ يُؤَذِّنُونَ، وَهُوَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ أَسْعَارِهِمْ؟

стр. 265

٢٢ - قال الإمام أحمد في المسند [٥٠٤]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ زَاهِرٍ أَبَا رُوَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، فكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا، وَيَغْزُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِّمُونِي بِهِ، عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ أقول: عباد بن زاهر روى عنه ثقتان وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ

стр. 266

٢٣ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٧٠٦٠]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّ رَجُلَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ يَتَعَبَّدُ، وَيَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَاوِيَةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَكَ بِشَهَادَةٍ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا فَجَعَلَ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتُهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ، وَعِنْدَهَا بَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ. فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِشَهَادَةٍ وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ أَوْ لِتَشْرَبَ مِنْ هَذَا الْخَمْرَ كَأْسًا أَوْ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ، وَإِلَّا صِحْتُ بِكَ، وَفَضَحْتُكَ , فَلَمَّا أَنْ رَأَى أَنْ لَيْسَ بُدٌّ مِنْ بَعْضِ مَا قَالَتْ قَالَ: اسْقِينِي مَنْ هَذَا الْخَمْرَ كَأْسًا فَسَقَتْهُ فَقَالَ: زِيدِينِي كَأْسًا فَشَرِبَ فَسَكِرَ، فَقَتَلَ الْغُلَامَ وَوَقَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ. فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ، وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي قَلْبِ رَجُلٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ. * وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٤٥٤٣]: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ يَخْطُبُ: فَذَكَرَ الْخَمْرَ فَقَالَ: هِيَ مَجْمَعُ الْخَبَائِثِ، أَوْ هِي أُمُّ الْخَبَائِثِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ صَبِيًّا، أَوْ يَمْحُوَ كِتَابًا، أَوْ يَشْرَبَ خَمْرًا، فَاخْتَارَ الْخَمْرَ فَمَا بَرِحَ حَتَّى فَعَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ.

стр. 267

٢٤ - قال مالك في الموطأ [٥٩٣]: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: هذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ , فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ , حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ , فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ.

стр. 268

٢٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٢٣٥]: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْكِنْدِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ اطَّلَعَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَقْتُلُونِي وَاسْتَعْتِبُونِي، فَوَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لاَ تُقَاتِلُونَ جَمِيعًا أَبَدًا، وَلاَ تُجَاهِدُونَ عَدُوًّا أَبَدًا، وَلَتَخْتَلِفُنَّ حَتَّى تَصِيرُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ﴿وَيَا قَوْم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ، أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ، وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾. قَالَ: وَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْكَفَّ الْكَفَّ، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ لَك فِي الْحُجَّةِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. * وقال الحافظ في المطالب العالية [٤٥٠٤]: وقال أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي ليلى الكندي قال: أشرف علينا عثمان يوم الدار فقال: يا أيها الناس، لا تقتلوني فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا، وشبك بين أصابعه.

стр. 269

٢٦ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٨٣٢١]: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ , أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ذَهَبَ يَضْرِبُنِي - لِصَاحِبِهِ - فَانْدَقَّتْ إِحْدَى قَصَبَتَيْ يَدِهِ , فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: قَالَ عُثْمَانُ: إِذَا اقْتَتَلَ المُقْتَتِلَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ جِرَاحٍ , فَهُوَ قِصَاصٌ قَالَ سُفْيَانُ فِي الرَّجُلَيْنِ يَصْطَرِعَانِ: فَيَجْرَحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ: يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ

стр. 270

٢٧ - قال البخاري في صحيحه [٤٥٣٦]: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ , قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ. قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

стр. 271

٢٨ - قال ابن إسحاق في سيرته [ص٢٢٢]: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: كنا نسير مع عثمان بن عفان في طريق مكة إذ رأى عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ فضلاً في الهجرتين جميعاً , يعني هجرته إلى الحبشة وهجرته إلى المدينة.

стр. 272

٢٩ - قال مالك في الموطأ [٥٨١]: عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثَمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ عَطَائِي، سَأَلَنِي: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ، فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ , أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذلِكَ الْمَالِ , وَإِنْ قُلْتُ: لاَ , دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي. أقول: هي عائشة بنت قدامة بن مظعون ﵄ عدوها في الصحابة.

стр. 273

٣٠ - وقال مالك في الموطأ [٣٧٤]: عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَامَتِ الصَّلَاةُ، وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ، وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ، قَدْ كَانَ وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ. فَقَالَ لِي: اسْتَوِ فِي الصَّفِّ، ثُمَّ كَبَّرَ.

стр. 274

٣١ - قال الطبري في تهذيب الآثار [٩٦٣]: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنَّ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.

стр. 275

٣٢ - قال الإمام أحمد في مسنده [٤٣٧]: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَفَّانُ، الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَدَخَلَ مَدْخَلًا كَانَ إِذَا دَخَلَهُ يَسْمَعُ كَلامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا , قَالَ: قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا. فَوَاللهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ، وَلا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ قَطُّ، وَلا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟

стр. 276

٣٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٦٤٣٤]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ زَمَانَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَإِنَّهُ لَيُسَلِّمُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَمَا أَرَى رَجُلاً وَاحِدًا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ، يَبْتَدِرُونَ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجُوا، فَيُصَلُّونَهَا فِي بُيُوتِهِمْ. * فائدة: جاء في مسائل عبد الله لأبيه الإمام أحمد ٣٤١: وَقَالَ لي يَوْم بَلغنِي فِي رجل سَمَّاهُ لي انه قَالَ لَو أن رجلا صلى الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب فِي الْمَسْجِد مَا أَجزَأَهُ إلا أن يكون صلاهَا فِي بَيته على حَدِيث النَّبِي ﷺ فَقَالَ أبي مَا أحسن مَا قَالَ هَذَا الرجل أوْ مَا أجود مَا ابتدع هَذَا الرجل وأعجبه قَول الرجل فِي ذَلِك ورأيته كَأَنَّهُ استحسنه. اهـ

стр. 277

٣٤ - قال الإمام أحمد في مسنده [٤٩٠]: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ - قَالَ عَاصِمٌ: يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنَ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ وَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا وَلا هُوَ، فَائْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ. أقول: ومع ذلك فقد كان عثمان يثني على عبد الرحمن ثناءً عظيماً كما تقدم في الأثر رقم [٢٨]

стр. 278

٣٥ - قال ابن وهب في موطئه [٤٢٥]: أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَمْعَانَ مَوْلَى خُزَاعَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مَعَ الْإِمَامِ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَتَهُ. قَالَ سَمْعَانُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: صَدَقَ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ عُثْمَانُ.

стр. 279

٣٦ - وقال عبد الرزاق في المصنف [٧٥٨٨]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ: كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا. * قال مالك في الموطأ [١٠١٣]: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ، حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ، قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا , ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلاَةِ , وَذلِكَ فِي رَمَضَانَ. * وقال ابن أبي شيبة [٩٨٨٥]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ إذَا رَأَيَا اللَّيْلَ، وَكَانَا يُفْطِرَانِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَا. أقول: هذا منقطع عن عمر صحيح عن عثمان.

стр. 280

٣٧ - قال الإمام أحمد [١٤٦٢]: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ، عَنِ أبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلأ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلامِ شَيْءٌ؟ مَرَّتَيْنِ قَالَ: لَا. وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا , إِلا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلامَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ , قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ، فَقَالَ: بَلَى، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَا وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلا تَغَشَّى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ. قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَقَالَ: مَنْ هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: فَمَهْ. قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللهِ، إِلا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ. قَالَ: نَعَمْ دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ.

стр. 281

٣٨ - قال مالك في الموطأ [١٤٦١] عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ. * فائدة: قال ابن قدامة في المغني [١٢/ ٢٩٠]: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ هِبَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فِي حِجْرِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضٍ، وَأَنَّ الْإِشْهَادَ فِيهَا يُغْنِي عَنْ الْقَبْضِ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ؛ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نِحْلَةً، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ.

стр. 282

٣٩ - قال ابن أبي شيبة [٣٨٢٣٦]: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غِنَاءً مَنْ كَفَّ سِلاَحَهُ وَيَدَهُ.

стр. 283

الصحيح المسند من آثار أبي الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي ﵁

стр. 284

١ - قال الإمام أحمد في المسند [٨٧٢]: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا , ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ. ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ. أقول: هذا الأثر صححه الدارقطني وقد وثق أبا الغريف - وهو عبيد الله بن خليفة الهمداني - في سؤالات السلمي وكذا وثقه ابن حبان , والعجلي ويعقوب بن سفيان في المعرفة [٣/ ٢٠٠]، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه: كان على شرطة علي بن أَبي طالب، ﵁ وليس بالمشهور، قلت: هو أَحَب إليك، أَو الحارث الأَعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة .. اهـ فمثله حسن الحديث، وأوردته من أجل تعظيم القرآن، والحرص على تعليم الناس السنة.

стр. 285

٢ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [٦٧٤]: قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا بِالرَّحْبَةِ، يَوْمَ نَيْرُوزَ، أَوْ مِهْرَجَانَ، وَعِنْدَهُ دَهَاقِينُ وَهَدَايَا. قَالَ: فَجَاءَ قَنْبَرٌ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ رَجُلٌ لَا تَلِيقُ شَيْئًا، وَإِنَّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا، وَقَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً , قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: انْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِيَ. قَالَ: فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ بَاسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ. فَلَمَّا رَآهَا عَلِيُّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَارًا عَظِيمَةً، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِي كُلَّ عَرِيفٍ بِحِصَّتِهِ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ , وَكُلُّ جَانٍّ يَدُهُ إِلَى فِيهْ , لَا تَغُرِّينِي وَغُرِّي غَيْرِي. أقول: سعيد بن محمد لعله الجرمي الكوفي فإن هذه طبقته ولا أجده في تلاميذ هارون بن عنترة. والبيت الذي قاله علي ﵁ هو من الرجز.
следующие страницы →