Полный текст (511 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٤ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٨٥٩١]:
حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ:
لَطَمَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمًا رَجُلاً لَطْمَةً، فَقِيلَ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ، مَنْعَهُ وَلَطْمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي لِيَسْتَحْمِلُنِي، فَحَمَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ يَبيعُهُمْ، فَحَلَفْت أَنْ لاَ أَحْمِلَهُ: وَاللَّهِ لاَ حَمَلْتُهُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اقْتَصَّ، فَعَفَا الرَّجُلُ.
وتابع شبابة هشام بن عبد الملك الطيالسي عند ابن زنجويه في الأموال [٦٩٢].
стр. 37
٣٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣٤٠٠]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عْن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ , فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ، وَالسَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ.
قَالَ: فَقَالُوا: هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا , فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟
قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ , وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا يَتْبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِي اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ , وَتَدُونَ قَتْلاَنَا، وَلاَ نَدِي قَتْلاَكُمْ , وَقَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ , وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْت رَأْيًا , وَسَنُشِيرُ عَلَيْك , أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت.
وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت.
وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعْمَ مَا رَأَيْت.
وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت.
وَأَمَّا أَنْ لاَ نَدِيَ قَتْلاَهُمْ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت , وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلاَنَا فَلا , قَتْلاَنَا قُتِلُوا عَنْ أَمْرِ اللهِ فَلاَ دِيَاتٍ لَهُمْ.
فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.
ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة مختصراً [١٦٤٦].
стр. 38
٣٦ - قال الإمام البخاري في صحيحه [٢٠٧٠]:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ:
لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي , وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ , فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.
стр. 39
٣٧ - قال أبو داود في الزهد [٤١]:
: نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: أنا ثابت، عن سمية، عن عائشة، وهشام، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وأبو بكر يفضي:
من لم يزل دمعه مقنعا ... فإنه لا بد - قال أبو داود: ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق؟
قال أبو بكر – ﵁: بل ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾
ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [٨٢٨]
стр. 40
٣٨ - قال ابن هشام في السيرة [٢/ ٦٦٢]:
قال ابن إسحاق: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي السَّقِيفَةِ وَكَانَ الْغَدُ، جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَامَ عُمَرُ، فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ بِالْأَمْسِ مَقَالَةً مَا كَانَتْ مِمَّا وَجَدْتهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا كَانَتْ عَهْدًا عَهِدَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُدَبِّرُ أَمَرْنَا.
يَقُولُ: يَكُونُ آخِرُنَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْقَى فِيكُمْ كِتَابَهُ الَّذِي بِهِ هَدَى اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ .
فَإِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ هَدَاكُمْ اللَّهُ لِمَا كَانَ هَدَاهُ لَهُ.
وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ أَمْرَكُمْ عَلَى خَيْرِكُمْ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ بَيْعَةَ الْعَامَّةِ، بَعْدَ بَيْعَةِ السَّقِيفَةِ.
فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِاَلَّذِي هُوَ أَهْلُهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِي، الصَّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، وَالضَّعِيفُ فِيكُمْ قَوِيٌّ عِنْدِي حَتَّى أُرِيحَ عَلَيْهِ حَقَّهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالْقَوِيُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ عِنْدِي حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا ضَرَبَهُمْ اللَّهُ بِالذُّلِّ، وَلَا تَشِيعُ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ.
قُومُوا إلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ. اهـ
أقول: هذا إسنادٌ حسن , ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [٣/ ١٨٣] من حديث عروة عنه وهو منقطع , ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظاً انفردت بها رواية عروة.
وقوله [لست بخيركم]: مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها ﷺ
وقال أبو داود في الزهد [٣٢] قال: نا أحمد بن عبدة، قال: سمعت سفيان، في قول أبي بكر:
[وليتكم ولست بخيركم] قال سفيان: بلغنا عن الحسن أنه قال:
بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه. اهـ
وقوله [زغت فقوموني] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف، ولا يمنع من هذا أحد.
وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [قوموا إلى صلاتكم] في آخر خطبته وهذا خيرٌ مما أحدثه الخطباء اليوم.
стр. 41
٣٩ - قال ابن سعد في الطبقات [٣/ ٢٧٤]:
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت:
لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا:
من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟
قال: أبالله تفرقاني؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول استخلفت عليهم خير أهلك.
стр. 42
٤٠ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٦٥٠٧]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ غِنًى مِنْكِ وَلَا أَعَزَّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ وَإِنِي قَدْ كُنْتُ نَحَلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ أَرْضِي الَّتِي بِالْغَابَةِ وَإِنَّكِ لَوْ كُنْتِ حُزْتِيهِ كَانَ لَكِ.
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلِي فَإِنَّمَا هُوَ لِلْوَارِثِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ هِيَ إِلَّا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ، وَذُو بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ قَدْ أُلْقِي فِي نَفْسِي أَنَّهَا جَارِيَةٌ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهَا.
стр. 43
٤١ - قال الإمام مسلم [٦٤٧٢]:
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَبِىُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُهَا.
فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالاَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ .
فَقَالَتْ: مَا أَبْكِى أَنْ لاَ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ
وَلَكِنْ أَبْكِى أَنَّ الْوَحْىَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ.
فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلاَ يَبْكِيَانِ مَعَهَا.
стр. 44
٤٢ - وقال ابن سعد في الطبقات [٢/ ٢٩٢]:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ – قَالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.
أقول: هذا ليس على الشرط، وأوردته لأهميته وله شواهد.
стр. 45
٤٣ - قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [٥٧٦]:
حدثنا عبد الله حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ مَالَهُ فَأَلْقَاهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
стр. 46
٤٤ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣١١٣٦]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
مَرَّ صُهَيْبٌ بِأَبِي بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ.
فَقَالَ: مَالَك أَعْرَضْت عَنِّي؟ أَبْلَغَك شَيْءٌ تَكْرَهُهُ؟
قَالَ: لاَ وَاللهِ إلاَّ رُؤْيَا رَأَيْتهَا لَكَ كَرِهْتُهَا.
قَالَ: وَمَا رَأَيْت؟
قَالَ: رَأَيْتُ يَدَك مَغْلُولَةً إلَى عُنُقِكَ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُ: أَبُو الْحَشْرِ!
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نِعْمَ مَا رَأَيْت، جَمَعَ لِي دَيْنِي إلَى يَوْمِ الْحَشْرِ.
أقول: قال ابن حجر فى االفتح [١٢/ ٤٠٨]: سنده صحيح. اهـ
وفيه أن الرائي قد يظن الرؤيا شر فإذا قصها على المعبر تبين أنها خير.
стр. 47
٤٥ - قال الإمام أحمد في الزهد [٥٧٠]:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو لَكُمْ أَنْ يُتَمِّمَ اللَّهُ لَكُمْ هَذَا الأَمْرَ يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَدْعُو بِخُبْزَتِهِ مِنَ الْحِنْطَةِ فَإِنْ شَاءَ قَالَ لأَهْلِهِ: أَيْدِمُوا بِسَمْنٍ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَيْدِمُوا بِزَيْتٍ ..
أقول: إسناده حسن , من أجل طارق وهو طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى الكوفى.
فيه كلام لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن إن لم يخالف أو يتفرد بما يستنكر.
стр. 48
٤٦ - قال بو داود في الزهد [٣١]:
حدثنا قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن قيس، قال: خطبنا أبو بكر قال:
وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فإن أنا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وإِنْ أَنَا أَسَأتُ فَسَدِّدُونِي، فَإِنّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي ألا إِذا رَأيتُمُوني غَضِبْتُ فاجْتَنِبُونِي، لا أؤثر في أَجْسَادِكُم ولا أَبْشَارِكُمْ.
أقول: إسناده حسن من أجل علي بن هاشم وهو البريد صدوق يتشيع كذا قال الحافظ.
стр. 49
٤٧ - قال الإمام أحمد [١٧]:
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ - رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ - يُحَدِّثُ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ:
قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ مَقَامِي هَذَا - ثُمَّ بَكَى - ثُمَّ قَالَ:
عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ رَجُلٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ.
ثُمَّ قَالَ: لَا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.
٤٨ - قال ابن سعد في الطبقات [٣/ ١٥٠]:
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟
قَالَتْ: قُلْنَا يَوْمُ الاثْنَيْنِ.
قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ قُبِضَ رسول الله- ﷺ ؟
قَالَتْ: قُلْنَا قُبِضَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ.
قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ.
قَالَتْ: وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ رَدْعٌ مِنْ مِشْقٍ.
فَقَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ.
فَقُلْنَا: أَلا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟
قَالَ فَقَالَ: لا. إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ.
قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ. ﵀.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ رسول الله ﷺ ؟
قَالَتْ: فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ.
قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ , إِنِّي لأَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ.
قَالَ: فَفِيمَ كَفَّنْتُمُوهُ؟
قَالَتْ: فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: انْظُرِي ثَوْبِي هَذَا فِيهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِشْقٌ فَاغْسِلِيهِ وَاجْعَلِي مَعَهُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَبَتِ هُوَ خَلَقٌ.
فَقَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ.
أقول: ومن طريق عفان رواه الإمام أحمد في المسند , ومن طريق أبو معاوية رواه ابن راهوية في مسنده.
٤٩ - قال عبد الرزاق في مصنفه: [٢٠٦٩٢]
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وَلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي.
قَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.
стр. 50
الصحيح المسند من آثار الفاروق
عمر بن الخطاب العدوي ﵁ -
стр. 51
١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٠٤٣١]:
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَن زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَخَبَرُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَجَعَلَ يَسْتَنْصِرُ.
* يستنصر يعني: يدعو.
ورواه بسياق أطول فقال [٣٤٤٧٩]:
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي:
أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ خَبَرَ نَهَاوَنْد وَابْنَ مُقَرِّنٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ مِنَ اسْتِنْصَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذِكْرُ إِلاَّ نَهَاوَنْد وَابْنِ مُقَرِّنٍ.
قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْد وَابْنِ مُقَرِّنٍ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لاَ شَيْءَ، قَالَ: فَنُمِيَتْ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا ذِكْرُك نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ؟ فَإِنْ جِئْتَ بِخَبَرٍ فَأَخْبِرْنَا.
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِي , خَرَجْتُ بِأَهْلِي وَمَالِي، مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، حَتَّى نَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ.
فَقُلْنَا: مَنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ , قُلْنَا: فَمَا خَبَرُ النَّاسِ، قَالَ: الْتَقَوْا، فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ , وَلاَ وَاللهِ ما أَدْرِي مَا نَهَاوَنْدُ وَلاَ ابْنُ مُقَرِّنٍ.
قَالَ: أَتَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ مِنَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ، مَا أَدْرِي، قَالَ: لَكِنِّي أَدْرِي؛ فَعَدَّ مَنَازِلَك.
قَالَ: ارْتَحَلْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، فَعَدَّ مَنَازِلَهُ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجُمُعَةِ , وَلَعَلَّك أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنْ بُرْدِ الْجِنِ , فَإِنَّ لَهُمْ بُرُدًا، قَالَ: فَمَضَى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمَ الْتَقَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
стр. 52
٢ - قال البخاري [٣٧٥٤]:
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا.
стр. 53
٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٣٧٩١]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ أَنْ لاَ تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلاَ صَبِيًّا، وَأَنْ تَقْتُلُوا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُواسَى.
* ورواه ابن زنجويه في الأموال عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن أسلم مولى عمر عن عمر به
* وأخرجه ابن أبي شيبة نفسه من طريق عبيد الله قال [٣٣٨٠١]: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ يَنْهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي.
والذي يظهر أن ابن نمير سلك الجادة , والله اعلم وعبد الرحيم ثقة ثبت.
стр. 54
٤ - قال البغوي في الجعديات [٩٩٥]:
حدثنا علي أنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد:
أما بعد: فائتزوا , وارتدوا , وانتعلوا , وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات , وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل , وإياكم والتنعم وزي العجم , وتمعددوا , واخشوشنوا , واخلولقوا , واقطعوا الركب , وانزوا نزوا , وارموا الأغراض , وإن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بإصبعه السبابة والوسطى قال فما علمنا أنه يعني الأعلام.
стр. 55
٥ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٩٠٢]:
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ أَبُو سِيدَانَ الْغَطَفَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:
اتْرُكُوا هَؤُلاَءِ الْفُطْحَ الْوُجُوهِ مَا تَرَكُوكُمْ، فَوَ اللهِ لَوَدِدْت أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا لاَ يُطَاقُ.
أقول: إسناده حسن من أجل عبيد بن طفيل.
стр. 56
٦ - قال عبد الله بن أحمد في العلل [١٥٨٩]:
حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ قَالَ رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَافِرَ الشَّارِب لشاربه ذنبتان فسألته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ فَتَلَ شَارِبَهُ وَنَفَخَ , فَأَفْتَانِي بِالْحَدِيثِ.
* وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [٦٣٢]:
حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير - قال أبو عبيد: أحسبه عن أبيه - قال:
أتى أعرابي عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا، قاتلنا عليها في الجاهلية، وأسلمنا عليها في الإسلام، علام تحميها؟ قال: فأطرق عمر، وجعل ينفخ ويفتل شاربه - وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ - فلما رأى الأعرابي ما به، جعل يردد ذلك عليه، فقال عمر: المال مال الله، والعباد عباد الله، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر.
стр. 57
٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٩٢٦٦]:
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ:
أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ، فَقَالَ: اضْرِبْ، وَلاَ يُرَى إِبْطُك، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.
أقول: عاصم هو الأحول وهو ثقة ثبت.
стр. 58
٨ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٩٢٤٠]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:
أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِرَجُلٍ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخْرَجَاهُ.
أقول: علقه البخاري في صحيحه [٧١٦٧] , وعند عبد الرزاق قال: أخرجاه من المسجد , فاضرباه.
стр. 59
٩ - قال أبو داود في الزهد [٥٧]:
نا أبو توبة قال: نا عبيد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال:
أُتى عمر بن الخطاب بخبز وزيت، فمسح على بطنه، وجعل يأكل ويقول: والله لتمررن أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع بالأواق.
стр. 60
١٠ - قال أبو داود في الزهد [٥٤]:
نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، عن حميد، وثابت، عن أنس بن مالك، قال:
أتي عمر بشاب قد سرق، فقال: والله ما سرقت قبلها قط: فقال عمر: كذبت والله، ما كان الله ليسلم عبدا عند أول ذنب.
* قال إسماعيل بن جعفر في حديثه [٩٤]:
حدثنا حميد، عن أنس:
أن عمر، أتي بشاب قد حل عليه القطع، فأمر بقطعه، قال: فجعل يقول: يا ويله، ما سرقت سرقة قط قبلها، فقال عمر: كذبت ورب عمر، ما أسلم الله عبدا عند أول ذنب.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير [٣/ ٢٢٤]: إسناده قوي. اهـ
أقول: هو على شرط مسلم.
стр. 61
١١ - قال الإمام أحمد في فضائل الصحابة [٧١٧]:
قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ:
أَتَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ.
قَالَ: فَبَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ، فَغَدَّاهُ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ قَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ هُوَ؟
فَمَالَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ.
ثُمَّ قَالَ: وَاحْمِلُوهُ حَتَّى تُقْدِمُوهُ بِلَادَهُ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ثُمَّ لِيَقُلْ: إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ فَأَخْطَأَ، فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ.
أقول: إسناده صحيح.
وشدة عمر على صبيغ سببها أنه كان يسأل على وجه التعنت، وأن تتبع المتشابه من صفات الخوارج لذا قال له عمر: [لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك]، أو أنه شوش بأسئلته على العامة
стр. 62
١٢ - قال البخاري [٤٣٩٤]:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:
أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا , رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ.
فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَالَ: بَلَى أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا.
فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا.
стр. 63
١٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٥٥٩٢]:
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ فَأَخْرَجَ إلَيَّ صَحِيفَةً فَإِذَا فِيهَا:
مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: سَلاَمٌ عَلَيْك أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّا عَهِدْنَاك وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَك مُهِمٌّ , وَأَصْبَحْت وقَدْ وُلِّيت أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْك الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلٍّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ، فَإِنَّا نُحَذِّرُك يَوْمًا تَعَنْو فِيهِ الْوُجُوهُ، وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتُقْطَعُ فِيهِ الْحُجَجُ مَلكٌ قَهْرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ، يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ، وَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا: أَنْ يَكُونَ إخْوَانُ الْعَلاَنِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَإِنَّا نَعُوذَ بِاللهِ أَنْ يَنْزِلَ كِتَابُنَا إلَيْك سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا، فَإِنَّا كَتَبْنَا بِهِ نَصِيحَةً لَك وَالسَّلاَمُ عَلَيْك.
فَكَتَبَ إلَيْهِمَا:
مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمَا أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ وَأَنِّي قَدْ أَصْبَحْت قَدْ وُلِّيت أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدِي الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَلِكُلٍّ حِصَّةٌ مِنْ ذَلِكَ.
وَكَتَبْتُمَا فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ، وَإِنَّهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلاَّ بِاللهِ، وَكَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَنَا.
وَقَدِيمًا كَانَ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
وكَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا تُحَدِّثَانِ، أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا: أَنْ يَكُونَ إخْوَانُ الْعَلاَنِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ، لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلاَحِ دُنْيَاهُمْ، وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ.
كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا، وَأَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلاَ تَدَعَا الْكِتَابَ إلَيَّ فَإِنَّهُ لاَ غِنَى لِي عَنْكُمَا وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمَا.
أقول: نعيم لم يدرك هؤلاء الصحابة، ولكن يبدو أنها وجادة صحيحة وجدوها بخطهم.
стр. 64
١٤ - قال الشافعي كما في مسنده بترتيب الأمير سنجر [٢٩٦]:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، يَقُولُ:
اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِيمَا حَوْلَ مَكَّةَ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فِي أَعْلَى الْوَادِي هَهُنَا - وَفِي الْحَجِّ قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي السَّائِبِ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقَدَّمَ غَيْرَهُ فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةَ عَرَفَهُ بِذَلِكَ.
فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ وَكَانَ فِي الْحَجِّ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذَ بِعُجْمَتِهِ, فَقَالَ: هُنَالِكَ ذَهَبْتَ بِهَا.
فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتَ. [أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الإِمَامَةِ]
أقول: وتابع عبد المجيد عبد الرزاق كما في مصنفه [٣٨٥٢]
стр. 65
١٥ - قال ابن أبي شيبة [٧٩٨٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلاً رَافِعًا صَوْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟
أقول: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أثبت سماعه من عمر عدد من الأئمة.
* وقال ابن أبي شيبة [٧٩٩٢]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا خَرَجَ إلَى الصَّلاَة نَادٍى فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: إيَّاكُمْ وَاللَّغَطَ.
أقول: صحيح محمد بن بشر بن الفرافصة ثقة ثبت.
стр. 66
١٦ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٢٣٤١٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
وَيْلٌ لِدَيَّانِ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ أَهْلِ السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ إلاَّ مَنْ أَمَّ الْعَدْلَ وَقَضَى بِالْحَقِّ، وَلَمْ يَقْضِ لِهَوًى، وَلاَ قَرَابَةٍ، وَلاَ لِرَغْبَةٍ، وَلاَ لِرَهْبَةٍ، وَجَعَلَ كِتَابَ اللهِ مِرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
стр. 67
١٧ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٢٠٧]:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
اخْتَلَفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: ثَوْبٌ، وَقَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ: ثَوْبَانِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا عُمَرُ فَلاَمَهُمَا، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيَسُوؤُنِي أَنْ يَخْتَلِفَ اثْنَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ، فَعَنْ أَيِّ فُتْيَاكُمَا يَصْدُر النَّاسُ؟ أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَلَمْ يَأْلُ، وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أُبَيٌّ.
أقول: في هذا ذم الخلاف مطلقاً، ولو كان في المسائل الفقهية، فالاتفاق خيرٌ منه، ويجب السعي في إزالة أسبابه، وأعظم ذلك البعد عن التقليد والتعصب، وفيه الاعتذار للمجتهد وإن أخطأ، وابن مسعود إنما أنكر الصلاة في ثوبٍ واحد على من يجد ثوبين، وإلا من المعلوم أن الكثير من الصحابة صلوا في ثوب واحد في زمن النبي ﷺ .
وانظر العلل للدارقطني [س ١٤٢]
стр. 68
١٨ - قال ابن أبي حاتم في تفسيره [١٠٣٧٤]:
حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم ثنا حميد الرؤاسي عن سلمة بن نبيط الأشجعي عن نعيم عن نبيط عن سالم بن عبيد وكان من أهل الصفة قال:
أخذ عمر بيد أبي بكر فقال: من له هذه الثلاث؟ [إذ يقول لصاحبه] من صاحبه؟
[إذ هما في الغار] من هما؟ [لا تحزن إن الله معنا]
ورواه النسائي في الكبرى بسياق أتم.
стр. 69
١٩ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [١٦٢]:
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن السائب، قال:
أخر عمر بن الخطاب - كرم الله وجهه - العشاء الآخرة فصليت، ودخل فكان في ظهري، فقرأت: والذاريات ذروا حتى أتيت على قوله: وفي السماء رزقكم وما توعدون , فرفع صوته حتى ملأ المسجد: أشهد
* وقال أيضاً [١٦٣]:
حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد بن إياس الجريري، عن جعفر بن إياس قال:
دخل عمر بن الخطاب رضوان الله عنه المسجد، وقد سبق ببعض الصلاة، فنشب في الصف، وقرأ الإمام وفي السماء رزقكم وما توعدون فقال عمر: وأنا أشهد.
أقول: هذا منقطع وفيه مختلط ويشهد له ما قبله
وبوب عليه أبو عبيد بقوله [باب ما يستحب لقاريء القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها]
فاستفاد استحباباً من صنيع عمر وإقرار الصحابة , فليتأمل هذا.
стр. 70
٢٠ - وقال أحمد في المسند [٩٦]:
ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق كما حدثني عنه نافع مولاه قال كان عبد الله بن عمر ﵁ يقول إذا لم يكن للرجل إلا ثوب واحد فليأتزر به ثم ليصل.
فإني سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول ذلك ويقول لا تلتحفوا بالثوب إذا كان وحده كما تفعل اليهود قال نافع: ولو قلت لك أنه أسند ذلك إلى رسول الله ﷺ لرجوت أن لا أكون كذبت
стр. 71
٢١ - وقال عبد الرزاق في المصنف [٨٨٠٨]:
عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر قال:
إذا وضعتم السروج فشدوا الرحيل إلى الحج والعمرة فإنه أحد الجهادين
وقال الدوري في تاريخه [١٤٣١] سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة وقد سمع عابس بن ربيعة من عمر إذا وضعتم السروج. اهـ
* وقال الطحاوي في أحكام القرآن [١٦٠١]:
قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:
إِذَا حَلَلْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ.
وعلقه البخاري في الصحيح مختصراً.
стр. 72
٢٢ - وقال البخاري [١٣٩٢]:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ:
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ:
يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ.
قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ:
أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ.
فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ثُمَّ قُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.
إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا.
فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ.
فَقَالَ لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي.
أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ.
وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.
стр. 73
٢٣ - وقال هناد في الزهد [١٣٣٢]:
حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال:
استعمل عمر ﵁ رجلا من بني أسد على عمل فدخل ليسلم عليه.
فأتى عمر ببعض ولده فقبله.
فقال له الأسدي: أتقبل هذا يا أمير المؤمنين , فوالله ما قبلت ولدا لي قط.
فقال عمر ﵁: فأنت والله بالناس أقل رحمة , لا تعمل لي عملاً أبداً , فرد عهده.
стр. 74
٢٤ - وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٤٤٠٠]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ:
يَا أَبَا أُمَيَّةَ , إِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَلْقَاك بَعْدَ عَامِي هَذَا , فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْك عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجْدَعٌ , إِنْ ضَرَبَك فَاصْبِرْ , وَإِنْ حَرَمَك فَاصْبِرْ , وَإِنْ أَرَادَ أَمْرًا يَنْتَقِصُ دِينَك فَقُلْ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ , دَمِي دُونَ دِينِي , فَلاَ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ.
стр. 75
٢٥ - وقال الإمام مسلم في صحيحه [٤٣١١]:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟
قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا.
قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُبْتَاعُ وَلاَ يُورَثُ وَلاَ يُوهَبُ.
قَالَ: فَتَصَدَّقَ عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَفِى الْقُرْبَى وَفِى الرِّقَابِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَنْبَأَنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ أَنَّ فِيهِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً.
следующие страницы →