← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 37635

علم فهرسة الحديث

يوسف المرعشلي

Полный текст (148 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ونرى مثل ابن الجوزي يذكر في " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " الحديث عن جمع من الصحابة بعدد من الطرق، وَيُضَعِّفَهَا جَمِيعًا، وَلا َ يُقَوِّي بَعْضَهَا بَعْضًا. ونرى الفقهاء يَرُدُّونَ الحديث المروي بسند ضعيف، ولا يبحثون: هل رُوِيَ من طرق ضعيفة أخرى يقوي بها أم لا؟ بل تراهم يردونه ولا يقولون به، وهم يعلمون أن له العديد من الطرق، التي لا تبلغ طريق منها بمفردها درجة الاحتجاج. وكثيرًا ما تجدهم يقولون هذه العبارة: ورد من عدة طرق، وكلها لا تسلم من مقال. خُذْ مَثَلاً حَدِيثًا مِثْلَ: «لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى» فقد رواه حم، د، ت في " العلل "، جه، قط، ك، هق، وابن السكن من حديث أبي هريرة وصححه الحاكم، وتعقبوه في تصحيحه. وقد روي من حديث أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس. وبعضها جاء من أكثر من طريق ... ومع هذا لم يرق الحديث عند جمهور الفقهاء: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، ورواية عن أحمد إلى درجة الصحة، أو الحسن الذي يؤخذ منه وجوب التسمية في الوضوء. بل روي عن أحمد: أنه سئل عن التسمية، فقال: «لاَ أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا صَحِيحًا». وَرُوِيَ عَنْهُ: «لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَثْبُتُ». قال البزار: «كُلُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ فَلَيْسَ بِقَوِيٍّ». وقال العقيلي: «الأَسَانِيدُ فِي هَذَا البَابِ فِيهَا لِينٌ». وقد أطال الحافظ الزيلعي في تخريج الحديث وبيان طرقه في " نصب الراية " وكذلك الحافظ ابن حجر في " التلخيص ". والنتيجة: أن كثرة الطرق وتعددها لَمْ تَرْقَ بالحديث إلى درجة الاحتجاج به، عند جمهور الأئمة. ولو أردنا أن نضرب الأمثلة، لطال بنا القول. ولهذا أرى أن الحديث الضعيف لا يتقوى بكثرة الطرق إلا بقيود، منها: ١ - أن يكون ضعفها مقاربًا، قابلاً للانجبار أو محتملاً للتحسين. ٢ - ألا ينشئ حكمًا مستقلاً من الأحكام الشرعية، وخصوصًا الإيجاب والتحريم.

стр. 37

٣ - ألا يعارضه معارض معتبر من نصوص الشرع أمبادئه العامة، أو حكم العقل والعلم ونحوها. ومثال المعارض المعتبر: ما ذكره الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " بعد أن ساق حديثًا في شأن الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، أحد العشرة المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ، وأحد الستة أصحاب الشورى. قال: «وَقَدْ [وَرَدَ] مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَمِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " أَنْ عَبَدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَبْوًا لِكَثْرَةِ مَالِهِ " وَلاَ يَسْلَمُ أَجْوَدُهَا مِنْ مَقَالٍ وَلاَ يَبْلُغُ مِنْهَا شَيْءٌ بِانْفِرَادِهِ دَرَجَةَ الحَسَنِ. وَلَقَدْ كَانَ مَالُهُ بِالصِّفَةِ التِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نِعْمَ المَالُ الصَّالِحُ لِلْرَّجُلِ الصَّالِحِ " فَأَنَّىُ تَنْقُصُ دَرَجَاتِهِ فِي الآخِرَةِ، أَوْ يُقْصَرُ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَغْنِيَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ إِنَّمَا صَحَّ سَبْقَ فُقَرَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَغْنِيَاءَهُمْ عَلَىَ الإِطْلاَقِ، وَاللهُ أَعْلَمُ». نعم إنه يتساهل في أحاديث المواعظ والرقائق، والترغيب والترهيب، ما لا يتساهل في غيرها من أحاديث العقائد والأحكام ونحوها، ولكن ليس إلى حد قبول الضعيف بإطلاق. ومن القضايا المهمة: قضية اختلاف علماء الجرح والتعديل في بعض الرواة بناء على الموازين الخاصة لكل منهم. وعلى ما بلغه من معلومات عن الراوي في عدالته أو ضبطه. وهنا ينبغي أن نرجع إلى ما وضعوه أنفسهم من ضوابط لمثل: أ - يُقَدَّمُ الجرح على التعديل، إذا كان الجرح مفسرًا ومعتدًا به، صادرًا من أهله. ب - يُقَدَّمُ التعديل على الجرح إذا كان المُعَدِّلُونَ أكثر، والجرح غَيْرَ مُفَسَّرٍ. ج - إذا تعادلت كَفَّتَا الميزان بين العدلين والجارحين، وكان كل منهما غَيْرَ مُفَسَّرٍ، فلا بد من مرجح، مثل النظر في منزلة المُعَدِّلِينَ وَالجَارِحِينَ، فَمَنْ عَدََّلَهُ البخاري مثلاً وَجَرَّحَهُ النسائي، قُدِّمَ تَعْدِيلُ البخاري. أو النظر في مراتب الجرح والتعديل، فإذا كان من عدله جعله في المراتب العليا للتوثيق. ومن جرحه جعله في آخر مراتب الجرح، رجح التعديل، والعكس بالعكس. إلى غير ذلك من المُرَجِّحَاتِ، كالنظر في مرويات الراوي، والحكم عليه من خلالها.

стр. 38

ومن لا توجد له ترجمة في كتب الرجال، فهو مجهول، وحاله محمول على الضعف، حَتَّى يُعْرَفَ وَيُوَثَّقَ. وَلاَ بُدَّ من التنبيه على وجوب الانتفاع بكل الكتب التي تعرضت لبيان درجة الحديث في مختلف العصور، أو تعرضت للرجال توثيقًا أو تضعيفًا، من عصر مالك وابن معين إلى عصر المناوي، ثم الشوكاني. لاَ يُكْتَفَى فيها بمؤلف عن مؤلف، ولا بكتاب عن كتاب، ولا بنوع من نوع، ولا بمطبوع عن مخطوط، بل يستفاد منها جميعًا، على اختلاف مناهجها، وتفاوت مُصَنِّفِيهَا في التشدد والتساهل، مِمَّا أفرد للثقات، أو للضعفاء والمجروحين، أو جمع بينهما. وَمِمَّا خُصِّصَ لرجال بعض الكتب كـ " الصحيحين "، أو " الكتب الستة " مثل " الكمال " و " تهذيب الكمال "، و " تهذيبه " و " تقريبه " و " تهذيب الكمال " و " خلاصته ". مثل ذلك " رجال الموطأ "، و " رجال مسند أحمد "، ورجال الأربعة (أئمة المذاهب المتبوعين) ورجال " المشكاة " وغيرها. ومن ذلك الكتب الخاصة بالتخريج كـ " نصب الراية " للزيلعي، و " التلخيص " لابن حجر، و " تخريج أحاديث الإحياء " للعراقي وغيرها. ومنها كتب الضعيف والموضوع. كـ " الموضوعات " لابن الجوزي، و " العلل المتناهية " له، و " تلخيصه " للذهبي، و " المنار المنيف " لابن القيم، و " اللآلئ " للسيوطي، و " موضوعات " القاري، والشوكاني، وابن عراق وغيرهم. ومنها كتب الشروح، كـ " فتح الباري "، و " عمدة القاري " وغيرهما، من شروح " الصحيحين " و " الموطأ " و " السنن "، و " المشكاة " و " الجامع الصغير " وكتب الأحكام، وغيرها. كما يستفاد بما كتبه كبار العلماء المُحْدَثِينَ وَالمُعَاصِرِينَ مثل: رشيد رضا، وأحمد شاكر، واللكنوي، والكشميري، والكوثري، والمباركفوري، والألباني، والمعلَّمي، والأعظمي، وغيرهم، دون تعصب لمذهب مُعَيَّنٍ، ولا انغلاق على مدرسة واحدة، وإهمال ما سواها.

стр. 39

على أن تطبق القواعد التي وضعها الأئمة في أصول الحديث وأصول الفقه. وما اختلف فيه من القواعد، ولم يعرف فيه الرأي الصحيح، أو الراجح، يكون مجالاً للبحث والاجتهاد، والأولى أن يحسم فيها الأمر بترجيح رأي معين، ليسير العمل على ضوئه. مثل اختلافهم في الحديث المرسل والاحتجاج به، وإلى أي حد ... واختلافهم في زيادة الثقة وهل هي مقبولة بإطلاق أو بقيود معينة؟ ومن ذلك ما رُوِيَ مُرْسَلاً وَمَوْصُولاً، وما رُوِيَ موقوفًا ومرفوعًا: أيهما يُرَجَّحُ؟ الأَحَادِيثُ المُشْكِلَةُ: ---------------- بقي هنا أمر مُهِمٌّ، وهو الأحاديث التي صحت من جهة السند، ولكن فيها إشكالاً من ناحية المعنى. وخصوصًا بالنسبة للعقل المعاصر. والذي أراه أن تُؤَخَّرَ هذه الأحاديث المشكلة لتجمع في ملحق خاص يُوَضِّحُ المقصود منها. وَيُزِيحُ شُبُهَاتِ المُشْتَبِهِينَ فيها، ولا سيما أن هذه الأحاديث في الغالب، لا تترتب عليها أحكام، تُحَتِّمُ بحثها في أبوابها. ولا ضرر في إرجاء البحث فيها، مثل «حَدِيثِ الذُّبَابِ»، وما شابهه. رَابِعًا: تَقْسِيمُ العَمَلِ وَمَرَاحِلَهُ: يُقَسَّمُ العمل في جمع الأحاديث المنتقاة للموسوعة إلى مرحلتين: في المرحلة الأولى تُقَسَّمُ أحاديث الكتب السبعة عشر وهي: (" الكتب الستة " و " الموطأ " و " مسند أحمد " و " مسند الدارمي " - وهي كتب " المعجم المفهرس " - و " صحيحا ابن خزيمة وابن حبان "، و " مستدرك الحاكم "، و " مسند أبي يعلى "، و [" مسند "] البزار، و " معاجم الطبراني الثلاثة ") إلى أقسام ثلاثة: ١ - قسم عُرِفَتْ صِحَّتُهُ أَوْ حُسْنُهُ، مثل أحاديث " الصحيحين "، وما صَحَّحَهُ الأئمة أو حَسَّنُوهُ من غيرهما، ولم يعارضه غيرهم، ولم تظهر فيه عِلَّةٌ، أَوْ وَهْمٌ. فهذا نُعَلِّمُ عليه بعلامة [(صَحْ)] ويشار إلى القسم والكتاب الذي ينقل إليه والباب والعنوان، ما أمكن ذلك، كأن يقال أمامه: عبادات: صلاة - قيام الليل - أو يقال: آداب الأكل - الأكل باليمين ... وهكذا ...

стр. 40

وقسم عرف ضعفه، بأن نَصَّ على ذلك بعض الحفاظ النُقَّادِ، ولم يعارضهم أحد، ولم يظهر ما ينقله من الضعف إلى القوة. أو عرف ضعفه بالبحث في سنده، وإن صَحَّحَهُ أَوْ حَسَّنَهُ بعض من سبق. فهذا يُعَلَّمُ بعلامة [(خطأ)]. ٣ - وقسم اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه، أو لم ينقل عنهم فيه كلام بالإيجاب أو بالسلب. فهذا يوضع أمامه علامة استفهام (؟) ليبحث عنه حتى يلحق بالقسم الأول، أو الثاني، وفقًا لما تظهره نتائج البحث. وفي المرحلة الثانية يُقَسَّمُ ما بقي من أحاديث تضمنتها كتب متفرقة وتولت جمع شتاتها منثل " المطالب العالية " لابن حجر، و " جَامِعَيْ " السيوطي، وبعبارة أخرى " كنز العمال " مضافًا إليه زيادات " الجامع الأزهر " للمناوي - إلى الأقسام الثلاثة الماضية، ليتبع معها، ما اتبع مع سابقتها. خَامِسًا: مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ الحَدِيثُ ؟: يُؤْخَذُ الحَدِيثُ من مصدره الأصلي رأسًا، مطبوعًا أو مخطوطًا، لا من المصادر الآخذة عنه، فلا يؤخذ حديث " البخاري " من " تجريد الزبيدي " مثلاً، بل من " الجامع الصحيح " نفسه، ولا يؤخذ حديث " مسلم " من " مختصر المنذري " له، بل من " الصحيح " ذاته، ولا يؤخذ حديث " الترمذي " من مثل " جامع الأصول "، أو " تيسير الوصول "، أو " منتقى الأخبار "، أو " بلوغ المرام "، أو غيرها، بل من " جامع الترمذي " نفسه. ولا يؤخذ حديث عن أحمد من " مجمع الزوائد " بل من " المسند " نفسه، وكذلك سائر الكتب، من الجوامع والسنن والمسانيد، إلا إذا كان الكتاب مفقودًا، فيكفي بأخذه عمن نقل عنه، مثل ما لم يعثر عليه من " صحيح ابن خزيمة "، وكثير من الكتب التي نقل عنها الحافظ السيوطي في " جامعه الكبير ". وتعتبر الطبعات المُحَقَّقَةُ المُوَثَّقَةُ من العلماء، مثل طبعات المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي لـ " الموطأ " و " صحيح مسلم "، و " سنن ابن ماجه "، ولـ " فتح الباري "، ومعه " البخاري " وما طبع من " مسند أحمد " بتحقيق العَلاَّمَةُ أحمد شاكر، و " مسند الحُميدي "، و " مُصَنَّفِ عبد الرزاق "،

стр. 41

وما وجد من " سنن سعيد بن منصور "، وكلها لِلْعَلاَّمَةِ حبيب الرحمن الأعظمي. و " صحيح ابن خزيمة " بتحقيق محمد مصطفى الأعظمي، و " جامع الأصول " بتحقيق الأرناؤوط، و " سنن أبي داود " و " الترمذي " ط. حمص بتعليق عزت عبيد الدعاس، و " زوائد ابن حبان " بتحقيق محمد عبد الرزاق حمزة و " صحيح ابن حبان " بتحقيق الشيخ شُعيب الأرناؤوط ... الخ، مع المقارنة دائمًا بالنسخ الأخرى ما أمكن ذلك وخصوصًا عند الاشتباه. ويفضل أن يؤخذ الحديث مُصَوَّرًا من مصدره - وَبِخَاصَّةٍ المَطْبُوعَ المُحَقَّقَ - ثم يوضع في مكانه، بطريق القص واللزق. سَادِسًا: إِلَى مَنْ يُنْسَبُ الحَدِيثُ ؟: ينسب الحديث إلى من أخرجه من أصحاب الكتب، وإذا كثر مخرجوه، يمكن الاكتفاء بالكتب التسعة عن غيرها، وهي: " الصحيحان " و " السنن الأربعة " و " الموطأ " و " مسند أحمد " و " سنن الدارمي "، (وهي التي اشتمل عليها " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث " الذي وضعه المستشرقون) مع الاهتمام بذكر تصحيح الترمذي وتحسينه، وما يدل على قوة الحديث عند أبي داود، والنسائي، وتعليقات البوصيري على " زوائد ابن ماجه "، وابن عبد البر على " الموطأ "، والهيثمي على " زوائد أحمد "، وغيرهم. وإذا لم يكن الحديث في أحد " الصحيحين " فينبغي ذكر الكتب التي التزم مخرجوها الصحة، مع الكتب المذكورة، مثل ابن حبان والحاكم (إذا وافقه الذهبي وغيره) ولا بأس بذكر " مسند أبي يعلى "، و " البزار "، و " معاجم الطبراني الثلاثة "، وتعليقات الهيثمي عليها، وهي بقية الكتب التي اشتمل عليها " مجمع الزوائد " للهيثمي، فهذه الكتب السبعة عشر، هي المصادر الأساسية للموسوعة، وعليها يقوم عمل المرحلة الأولى من الموسوعة، كما ذكرنا من قبل. وَيُكْتَفَى ي أسماء الكتب بالرمز اختصارًا، كما فعل السيوطي في " جامعيه الكبير والصغير "، والمناوي في " جامعة الأزهر "، مع شيء من الإضافة والتعديل. فيرمز للبخاري (خ) ولمسلم (م) ولأبي داود (د) وللترمذي (ت) والنسائي (ن) ولابن ماجه (جه) ولمالك في " الموطأ " (ط) ولأحمد في " المسند " (حم) ولـ " زوائد ابنه عبد الله " فيه (عم) وللدارمي (مي).

стр. 42

ولما اتفق عليه البخاري ومسلم (ق) ولهما مع أبي داود والترمذي والنسائي (الخمسة) وللخمسة مع ابن ماجه (الستة) وللستة مع أحمد (السبعة) وللسبعة مع " الموطأ " و " الدارمي " (التسعة) ولأصحاب السنن: أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (الأربعة) ولهم ما عدا ابن ماجه (الثلاثة). ولابن خزيمة (خز) ولابن حبان في " صحيحه " (حب) وللحاكم في " مستدركه " (ك) ولسعيد بن منصور في " سننه " (ص) ولعبد الرزاق في " مصنفه " (عب) ولابن أبي شيبة (ش) ولأبي يعلى في " مسنده " (يع) وللبزار في " مسنده " (بز) وللطبراني في " الكبير " (طب) وله في " الأوسط " (طس) وله في " الصغير " (طص) وللدارقطني في " سننه " (قط) وللبيهقي في " السنن " (هق) وله في " شعب الإيمان " (هب). وما عدا ذلك يذكر اسم الكتاب صراحة لا رمزًا، ومن ذلك أن يكون لأصحاب الكتب المذكورة كتب أخرى، مثل البخاري له غير " الجامع الصحيح ": " الأدب المفرد "، و " التاريخ "، فينص على ذلك، فيقال مثلاً (خ) في " الأدب " أو (خ) في " التاريخ " وهكذا (١). هذا ويجب ذكر ما تدل عليه هذه الرموز في مقدمة الموسوعة، ثم في أول كل جزء منها، تسهيلاً على الباحث، حتى لا يضطر للرجوع إلى الجزء الأول، كلما غمض عليه معنى رمز منها، أراد معرفته. سَابِعًا: كَيْفَ تُنْتَقَى الرِّوَايَاتُ ؟: يذكر من روايات الحديث الرواية المتفق عليها عند الأكثر، وكذلك ما كان منها أجمع للمعنى، منسوبة إلى الكتب التي أخرجتها، وإلى من رواها من الصحابة. ثم تذكر الزيادات والمخالفات بعد، وبخاصة ما يضيف معنى جديدًا: حكمًا أو توجيهًا، أو خبرًا، أو نحو ذلك. وما أمكن إدخاله من الزيادات ضمن الرواية المختارة، يوضع بين معقوفين مع الإشارة إلى من أخرجه، مفصولاً بقاطع.

стр. 43

ثَامِنًا: بَيْنَ الصُّلْبِ وَالحَاشِيَةِ: يذكر متن الحديث في صلب الموسوعة، ومعه من أخرجه من أصحاب الكتب مع ذكر من رواه الصحابة، واحدًا أو أكثر. أما سند الحديث، فيذكر مع تخريجه في الحاشية ومن صَحَّحَهُ أَوْ حَسَّنَهُ من العلماء، ومن خالف في ذلك، وسبب مخالفته والرد عليه. وإذا تعددت الطرق والأسانيد أكتفي بأصحها وأقواها، وأشير إلى الطرق الأخرى، أو بعضها في مصادرها الأصلية، خشية الإطالة، وخصوصًا إذا كان الحديث مَرْوِيًّا عن عدد من الصحابة (١). تَاسِعًا: تَرْقِيمُ الحَدِيثِ: تُرَقَّمُ أحاديث الموسوعة غير المكررة ترقيمًا مُسَلْسَلاً، من فاتحتها إلى خاتمتها. كما تُرَقَّمُ أحاديث كل موضوع على حدة ترقيمًا مُسَلْسَلاً آخر، ببنط أصغر على يسار الرقم العام، ولو كان الحديث مُكَرَّرًا. وإذا كان الحديث يستفاد به في أكثر من معنى، ويمكن وضعه في أكثر من موضع، يُرَجَّحُ وضعه كاملاً في أولى المواضع به، وَيُعْطَى عندئذٍ رقمه الأصلي المتميز في الموسوعة. ويمكن وضع الضوابط المبدئية لهذه الأولوية. فما يدل على الحكم والمعنى بالتصريح أولى مِمَّا يدل عليه بالإشارة. وما يدل عليه دلالة مؤكدة أولى مِمَّا يدل عليه دلالة عابرة. وما لا يغني عنه غيره أولى مِمَّا يغني عنه غيره، ويوجد فيه أكثر من حديث. إلى غير ذلك من الضوابط والمرجحات، التي تظهر عند الممارسة. وعند تزاحم أكثر من مرجح، يحسن وضعه في أول المواضع ورودًا في الموسوعة، وفي المواضع الأخرى التي يستشهد فيها بالحديث، ولا داعي لتكراره - ما لم يكن قصيرًا -

стр. 44

ويكتفي بذكر أوله أو الفقرة المستشهد بها فيه، مع ذكر رقمه الأصلي في الموسوعة، وليرجع إليه بتمامه هناك. ويعطى رقمًا داخل الموضوع الخاص. وقد يحسن هنا اتباع طريقة البخاري بذكر رواية أخرى للحديث غير روايته في الموضع الأول، وخصوصًا إذا كانت الرواية أدلى على المعنى المراد. على أنه قد يحسن إعادة ذكر الحديث بتمامه في بعض الأحيان، في الحاشية أو في الصلب لفائدة تراها اللجنة المختصة. عَاشِرًا: بَيْنَ المَرْفُوعِ وَالمَوْقُوفِ: الأصل في الموسوعة أنها للحديث النبوي، وهو المعروف في المصطلح باسم (الحديث المرفوع) ويلحق به ما جاء عن الصحابة ﵃، له مكانته أيضًا، باعتبارهم نقلة القرآن وَالسُنَّةِ، وأفهم الناس لهم لمشاهدتهم لأسباب النزول والورود، ومعرفة القرائن والملابسات، والعيش في مدرسة النبوة، والتمكن من ناصية اللغة التي نزل بها القرآن، وجاء بها الحديث، مع سلامة فطرة ونور بصيرة، وقوة إيمان، وصدق التزام، إلى غير ذلك من فضائل وصفات لا تتوافر كاملة في جبل غيرهم، لهذا أثنى عليهم القرآن وَالسُنَّةُ، وجاء التنويه بجماعتهم وبأفرا معينين منهم. إلى غير ذلك من الوجوه التي ذكرها الإمام ابن القيم في " إعلام الموقعين " فبلغت ستة وأربعين وجهًا. ولهذا أرى ألا تحرم الموسوعة مِمَّا صَحَّ من أقوال الصحابة وأفعالهم وهديهم، وخصوصًا الراشدين، وهو ما يسميه علماء المصطلح (الموقوف) على أن يكون له تحت الرقم المسلسل العام رقم خاص متميز مسلسل أيضًا، ليمكن في النهاية حصر الموقوفات عَدًّا، وطرحها من الرقم الكلي، لمعرفة عدد المرفوع تمامًا. ومعنى هذا أنه سيكون عندنا في بعض الأحيان ثلاثة أرقام: ١ - الرقم العام للأحاديث غير المكررة. ٢ - الرقم الخاص داخل كل موضوع، على يسار الرقم العام.

стр. 45

٣ - الرقم الخاص بالأحاديث الموقوفة، تحت الرقم العام. وينبغي مراعاة ذلك عند الطباعة، وتمييز كل منها ببنط خاص. حَادِي عَشَرَ: مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ فِي الشَّرْحِ: الأصل في الموسوعة أنها لمتون الأحاديث المنتقاة، وليست لشروح الحديث، ولكن لتحصيل ما لا بد منه من الفائدة نرى أن تتضمن: ١ - شرح غريب الحديث من الألفاظ وَالجُمَلِ، اعتمادًا على الكتب المتخصصة في ذلك كـ " غريب أبي عبيد "، و " فائق الزمخشري "، و " نهاية ابن الأثير "، و " مجمع بحار الأنوار " ومعاجم اللغة، وكتب الشروح المختلفة على " الصحيحين "، و " السنن " و " المشكاة "، و " الجامع الصغير "، وغيرها. ٢ - إيضاح ما لا بد منه مما يشكل على القارئ ظاهره، كما إذا عارض ظاهر الحديث القرآنَ، أو حديثًا آخر، أو المسلمات العقلية أو العلمية ونحوها، وَرَدِّ الشبهات التي أثيرت أو قد تثار حول الحديث ثبوتًا ودلالة، وبخاصة ما أثاره المستشرقون وتلاميذهم في هذا العصر، والاستفادة هنا مِمَّا كتبه علماؤنا قديمًا، مثل ابن قتيبة والطحاوي، وابن فورك وابن الجوزي، ومن بعدهم من العلماء والشراح، وبخاصة فقهاء الحديث، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية ومدرسته، وَالعَلاَّمَةُ ابن الوزير، والحافظ ابن حجر، وغيرهم، كما يستفاد مِمَّا كتبه المعاصرون مثل: رشيد رضا، ومصطفى السباعي، وغيرهما. ٣ - التنبيه - في إيجاز وتركيز - إلى أهم ما يهدي إليه الحديث من أحكام وتوجيهات وبخاصة ما يحتاج إليه العقل المعاصر، ويعرفه بحقيقة الإسلام، ويرده إلى الله رَدًّا جَمِيلاً. وإذا كان الحديث مِمَّا اختلف فيه أئمة الفقه في دلالته على حكم ما، يشار إلى ذلك مجرد إشارة، ولا يتوسع فيه. ٤ - الإحالة على المراجع الموثقة التي لها صلة بهذا الحديث، شَرْحًا وَاسْتِنْبَاطًا أَوْ دَفْعًا أَوْ تَخْرِيجًا، أو غير ذلك، مِمَّا قد يوجد في شروح " الكتب الستة " أو شروح " الموطأ " و " المشكاة " و " الجامع الصغير "، أو شروح كتب الأحكام مثل شروح " عمدة الأحكام " (" الإحكام ")

стр. 46

و " بلوغ المرام " (" سبل السلام ") و " منتقى الأخبار " (" نيل الأوطار ") وكتب الفقه التي تعنى بالاستدلال والمقارنة: (" المُحَلَّى ") لابن حزم، و (" الاستذكار ") لابن عبد البر، (" المُغْنِي ") لابن قُدامة، و (" المجموع ") للنووي، و (" الإشراف ") لابن المنذر، و (" بداية المجتهد ") لابن رشد، و (" بدائع الصنائع ") للكاساني، و (" فتح القدير ") لابن الهُمَامِ، وغيرها وكذلك كتب التفسير وبخاصة ما يُعْنَى منها بالحديث والأثر والأحكام مثل تفاسير ابن جرير، وابن كثير، والقرطبي، والجصاص، وابن العربي، والشوكاني وغيرهم، وذلك لمن أراد التوسع والمزيد من المعرفة. ثَانِي عَشَرَ: مُقَدِّمَاتِ المَوْسُوعَةِ: ١ - تكتب مقدمة مفصلة للموسوعة تحتوي تعريفًا بِالسُنَّةِ، حُجَّتُهَا وأهدافها وأهميتها، ومكانتها، باعتبارها مُبَيِّنَةً للقرآن، ومصدرًا ثانيًا للتشريع، باعتبارها كذلك مصدرًا لتوجيه الحياة الإسلامية فردية وأسرية واجتماعية، فهي البيان النظري والتطبيق العملي للقرآن، وتتضمن هذه المقدمة جهود علماء الأُمَّةِ في حفظ السُنَّةِ وَتَدْوِينِهَا، وشرحها وَالذَّوْدِ عنها، كما تتضمن دفع أبرز الشبهات وَرَدِّ المفتريات عنها، كما تشمل ما لاَ بُدَّ منه من مصطلح الحديث وعلومه، على نحو ما فعل ابن الأثير في مقدمة " جامع الأصول ". كما تُكْتَبُ لكل موضوع، وللأجزاء الهامة من الموضوعات أحيانًا، مقدمات تُوَضِّحُ وجهة الإسلام عامة، وَالسُنَّةِ خاصة في هذا الجانب، وتكشف عن أسسه وخصائصه، وَتُلْقِي الضَّوْءَ على أهم جوانبه. ثَالِثَ عَشَرَ: رَبْطُ السُنَّةِ بِالقُرْآنِ: يذكر ما تيسر من آيات القرآن الكريم في مقدمة كل باب، وما يشهد لموضوع الحديث، كما هو منهج الإمام البخاري في " جامعه الصحيح "، وهو الذي سار عليه الإمام النووي في كتابه " رياض الصالحين "، وبهذا نربط بين المُبَيَّنِ وَالبَيَانِ أي بين القُرْآنِ وَالسُنَّةِ. رَابِعَ عَشَرَ: فَهَارِسُ المَوْسُوعَةِ: الفهارس هي مفاتيح العلم، وهي المصابيح التي تَهْدِي البَاحِثَ إِلَى ضَالَّتِهِ دون كثير

стр. 47

من المعاناة، فَتُذَلِّلَ لَهُ الصَّعْبَ، وَتُقَرِّبَ لَهُ البَعِيدَ، وَتُوَفِّرَ عليه كثيرًا من الجهد والوقت، وهما رأس مال الإنسان في الحياة. وهنا يكن أن تُقَدِّمَ الموسوعةُ جملة أنواع من الفهارس: ١ - فهرس تفصيلي للموضوعات والأبواب، وما تحتويه من عناوين جزئية وهذا يحسن أن يكون في نهاية كل مجلد على حدة ... وأن يكون في نهاية الموسوعة فهرس إجمالي لها، يُسَهِّلُ الرجوع إليها في أماكنها. ٢ - فهرس الآيات القرآنية. ٣ - فهرس تفصيلي للأحاديث حسب أوائلها على طريقة السيوطي في " جامعيه " ويكتفي بذكر الفقرة الأولى من الحديث، سواء كانت مرفوعة مثل «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ... أم موقوفة، مثل قول عمر: «بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُول الله ﷺ » ... ويستدل على الحديث دائمًا برقمه الأصلي في الموسوعة. ولا بأس أن يذكر الحديث أكثر من مَرَّةٍ، كأن يكون أوله فِعْلاً أو قصة وآخره قولاً، فيذكر مَرَّةً بأول الفعل، وَمَرَّةً بأول القول الحديث: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» ... ٤ - فهرس معجمي لأهم الألفاظ، على غرار المعجم المفهرس، الذي عمله المستشرقون إلا أنه يخالفه في أمرين: أ - الاقتصار على أهم الألفاظ (مثل الألفاظ التي لها دلالات علمية معينة وينبغي أن توضع لها ضوابط)، حتى لا يطول جِدًّا، فـ " معجم المستشرقين " لتسعة كتب فقط، وقد بلغ سبعة مجلدات ضخام، فكيف بموسوعة كاملة؟ على أنه لا مانع أن يفرد هذا مُفَصَّلاً بعد ذلك، على أن يكون عملاً مستقلاً من ثمرات الموسوعة. ب - شموله لأسماء الأعلام، والقبائل، والجماعات، والأماكن، الواردة في الموسوعة وهو ما ينقص " معجم المستشرقين "، فلو بحثت فيه مثلاً عن اسم أبي بكر أو عمر أو قريش، أو الكعبة أو اليهود أو النصارى، لم تجده ويمكن أن يجعل هذا مستقلاً عن فهرس الألفاظ، ولعل هذا أوفق.

стр. 48

٥ - معجم الغريب، أو الألفاظ المشروحة. ٦ - فهرس تفصيلي للموضوعات المسائل العلمية المستفادة من الأحاديث، في مختلف جوانب العلوم والدراسات الشرعية والتاريخية والإنسانية. ويشارك في وضعه أهل الاختصاص من علماء العقائد، والفقه، والأخلاق، والأدب، واللغة، والتايخ، والتربية، وعلم النفس، والاجتماع، والاقتصاد والطب، والفلك، وغيرهم، ويستفاد هنا من كتاب " مفتاح كنوز السنة " الذي وضعه المستشرق الدكتور أ. ي. فنسنك، ونقله إلى العربية المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي. ٧ - فهرس للرجال المترجم لهم. ٨ - هذا ويمكن اقتراح فهارس أخرى مثل: فهرس جوامع الكلم، فهرس للأمثال، فهرس للمجازات النبوية، وغير ذلك. ومما يكمل الانتفاع بالفهارس المذكور بسهولة ويسر، أن يراعى عند طباعة الموسوعة وتجليدها أن تكتب على المجلد من الخارج بداية ونهاية الأرقام على كل مجلد مثل (١٥٠٠ - ١٩٥٠) كما يكتب الموضوع أيضًا مثل: سيرة أو عقائد ... الخ يسهل رجوع الباحث إلى طلبته بأيسر جهد. خَامِسَ عَشَرَ: طَبَعَاتٌ تَمْهِيدِيَّةٌ: يطبع ما ينجز من موضوعات الموسوعة طبعات تمهيدية بأعداد محدودة لتكون بين أيدي أهل الذكر، ليبدوا ملاحظاتهم عليها، ثم توضع هذه الملاحظات موضع الدراسة من المتخصصين بمركز بحوث السُنَّةِ والسيرة، فما أقر منها أخذ به في الطبعة الأصلية، سواء كان إضافة، أم حذفًا، أم تعديلاً إلى غير ذلك، من كل ما يرقى بالموسوعة نحو الكمال المستطاع. سَادِسَ عَشَرَ: اسْتِخْدَامُ الحَافِظِ الآلِيِّ (الكُمْبْيُوتَرْ): ينظر في إمكان الاستفادة من الحافظ الآلي للمعلومات (الكمبيوتر) وفي أي مرحلة يمكن استخدامه، ويستعان في ذلك بأهل الاختصاص وبتجارب من سبق لهم عمل في هذا

стр. 49

المجال، (مثل صديقنا الدكتور محمد مصطفى الأعظمي الذي يعمل في هذا الحقل منذ سنوات) بغية الوصول إلى أفضل النتائج. وللأخ الدكتور عبد العظيم الديب الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بجامعة قطر، وعضو مجلس إدارة «مَرْكَزِ بُحُوثِ السُنَّةِ وَالسِّيرَةِ» دراسة حول هذا الموضوع، كان قد قدمها للمؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة المنعقد بالدوحة (محرم ١٤٠٠ هـ) ينبغي أن يستفاد بها. وقد ناقش مجلس إدارة «مَرْكَزِ بُحُوثِ السُنَّةِ وَالسِّيرَةِ» دراسة تقدم بها إليه في نفس الموضوع، والمجلس في سبيل وضع الخطة التنفيذية للاستفادة بها إن شاء اللهُ. هذا ما استبان لي من عناصر المنهج الذي ينبغي أن يتبع في موسوعة الحديث النبوي الشريف ... الذي ينوي «مَرْكَزِ بُحُوثِ السُنَّةِ وَالسِّيرَةِ بِجَامِعَةِ قَطَرْ» الاضطلاع بها، وقد أقر مجلس إدارة المركز مشروع هذا المنهج، بعد أن أبدى بعض ملاحظات رُوعِيَتْ بعد، ولم يبق إلا أن يعرض هذا المنهج المقترح على المعنيين بهذا الأمر من كبار العلماء والباحثين، ليكتبوا لنا بما يرونه من ملاحظات على المنهج، ليستفاد منها في وضع الصيغة النهائية، حتى يبدأ بعدها العمل، إن شاء الله. وها هو «مَرْكَزِ بُحُوثِ السُنَّةِ وَالسِّيرَةِ» يعرض هذا المشروع على أصحاب الاختصاص للانتفاع بآرائهم وتوجيههم كما يضع أمام أعينهم نموذجين عَمَلِيَّيْنِ لحديثين شريفين، توضيحًا وتقريبًا لما يمكن أن يسير عليه العمل المرجو إن شاء الله، ولكل مجتهد نصيب، ولكل امرئ ما نوى. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [سورة هود، الآية: ٨٨]. مُلْحَقٌ بِنَمَاذِجَ تَطْبِيقِيَّةٍ: نموذج رقم ١: [«بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ»]: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (حم، خ، م، ت، ن، عب) (١) واللفظ (للبخاري). زاد حم: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «الجِهَادُ حَسَنٌ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ». ومن رواياته: «عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ... » (حم،

стр. 50

م). «شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - م» «وَحَجِّ الْبَيْتِ - م» بدل «وَالحَجِّ». وفي رواية: «وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ؟»، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجُّ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ؟، قَالَ: «لاَ، صِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ» هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (م). وفي رواية: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلاَ تَغْزُو؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ الإِسْلاَمَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ» (حم، م). وجاء هذا الحديث من طريق جرير بن عبد الله البُجلي ﵁ (حم، ش، يع، طب) (٢) ورواه ابن النجار من طريق أبي هريرة ﵁ (٣). - شَرْحُ الحَدِيثِ: الإسلام مصدر «أسلم» بمعنى استسلم وانقاد وأذعن، وسمي دين الله الذي ارتضاه لعباده بذلك، لأنه استسلام لله بالتوحيد، وانقياد له بالطاعة. كما جاء في القرآن عن إبراهيم ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة البقرة، الآية: ١٣١]: ومعنى «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ». أي خمس دعائم. كما صرح به عبد الرزاق في روايته، وفي رواية (م) «عَلَى خَمْسَةٍ»، أي خمسة أركان. والمراد بالشهادتين: الإيمان بالله ورسوله، كما جاء في رواية ذكرها " البخاري " تعليقًا، كما ذكرنا في بعض روايات " مسلم " بدل الشهادتين: «أَنْ يُوَحَّدَ اللهُ أَوْ أَنْ يَعْبُدَ اللهَ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونِهِ». فالإيمان داخل هنا في ضمن الإسلام. وفيه يدخل الإيمان بالملائكة والكتب والرسل وغيرها، لأنها جميعًا مِمَّا جاء به رسول الله ﷺ . واقتصار بعض الروايات على الشهادة الأولى وما في معناها، دون الشهادة الثانية، يحمل على أنه تقصير من بعض الرواة. ولعلهم فعلوا ذلك اكتفاء بأحد القرينين عن الآخر. والمقصود تمثيل الإسلام ببنيان دعائمه وأركانه هذه الخمس، فلا يثبت البنيان بدونها، وبقية خصال الإسلام كتتمة البنيان: فإذا فقد شيء منها نقص البنيان، وهو قائم لا ينقص ولا ينهدم بنقصانها، بخلاف نقص هذه الدعائم الخمس، فإن الإسلام يزول بفقد جميعها بغير إشكال. وكذلك يزول بفقد الشهادتين، لأنهما أساس البناء كله، ولا بقاء لبناء بغير أساس.

стр. 51

أما بقية الخمس، فهل يزول الإسلام بزوالها؟ الظاهر أن الاسم باق ما دام الأساس باقيًا، وما دام معترفًا بوجوبها كلها، غير منكر لشيء منها، او مستخف به، وأما من ترك شيئًا منها كَسَلاً أو شُحًّا أو اتباعًا للهوى - دون جحود ولا استخفافًا - فالجمهور على انه عَاصٍ لله تعالى، ناقص الإسلام نقصًا لا يصل به إلى الكفر. وذهب أحمد وإسحاق إلى كفر تارك الصلاة خاصة، لظواهر أحاديث وَرَدَتْ عن كفر تاركها، وستأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله. ويشبه الجمهور الإسلام هنا - أخذًا من الحديث - ببيت من الشعر (خيمة) أقيم على خمسة أعمدة، أحدها أوسط والبقية أركان. وإنما رتبها هكذا بناء على أهميتها، فبعد الشهادتين تأتي الصلاة لأنها عمود الإسلام، كما في حديث معاذ عند " الترمذي ". والزكاة قرينتها من الكتاب وَالسُنَّةِ، ولهذا قال أبو بكر: «وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ»، والصوم يليهما، لأنه فريضة سنوية، والحج آخرها لأنه في العمر مرة. ولم يذكر الجهاد رغم عظم منزلته في الدين لأنه فرض كفاية، ولا يتعين إلا في بعض الأحوال. ولهذا جعل ابن عمر الحديث جواب من سأله: «أَلاَ تَغْزُو؟». (يراجع " فتح الباري "، و " عمدة القاري "، و " شرح مسلم " للنووي وغيره. و " شرح المشكاة " للقاري، الحديث الرابع، و " جامع العلوم والحكم " لابن رجب، الحديث الثالث، وغيرها من الشروح). - تَخْرِيجُهُ: (خ) في (الإيمان) وسنده: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... الحديث. ورجال السند كلهم ثقات مترجم لهم في " التهذيب " وفروعه، إلا أن عبيد الله بن موسى شيخ البخاري ضعفه بعضهم لِتَشَيُّعِهِ، ولم يزل السلف والخلف على قبول الرواية من الشيعة والخوارج وغيرهم إذا كانوا من أهل الصدق والإتقان، وبعضهم فَرَّقَ بين الداعي

стр. 52

إلى بدعته وغير الداعي إليها. وهذا ما لم يروا فيه ترويج لبدعته. في رواة " الصحيحين " كثير من هؤلاء. ولهذا وَثَّقَ الأكثرون عبيد الله، وقالوا عنه: كان عالمًا بالقرآن رأسًا فيه. وأخرجه له (الجماعة) ت ٢١٣ أو ٢١٤ هـ. (خ) أيضًا في (التفسير) سورة البقرة من طريق أخرى. (م) في (الإيمان) من أربع طرق عن ابن عمر (١٩ - ٢٢). نموذج رقم ٢ [«اليَسِيرَ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ»]: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمًا فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ (١) شِرْكٌ (٢)، وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ (٣) فَقَدْ بَارَزَ (٤) اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا (٥)، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى (٦)، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ (٧)». (جه، ك، هق في كتاب " الزهد " له). - شَرْحُ الحَدِيثِ: (١) الرياء: مصدر رَاءَى يُرَائِي رِيَاءً وَمُرَاءَاةً، فهو مشتق من الرؤية، فالمرائي يُرِي الناس ويظهر لهما ما ينبغي أن يكون لله تعالى، فهو يطلب المنزلة والجاه والثناء عند الناس،

стр. 53

بطاعة الله تعالى كأنه يجاهد أو يتصدق، [أو] يتلو القرآن، أو يعظ أو يعلم، ابتغاء ما عند الناس، وهو من معاصي القلوب، التي اشتد التحذير منها في القرآن وَالسُنَّةِ، ويتفاوت الإثم فيه بتفاوت المُرَائِي والمراء به ودرجة الرياء. (٢) المراد [بالشرك] هنا: الشرك الأصغر، كما في حديث مَحْمُودِ بْنِ [لَبِيدٍ] عند أحمد مرفوعًا: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ» (الرياء) (حديث رقم ... الموسوعة) وسماه في حديث آخر «شِرْكَ السَّرَائِرِ» أي النيات. (٣) هم المذكورون في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [سورة يونس، الآيتان: ٦٢، ٦٣]. (٤) يشبهه لمن خرج في مبارزة علنية يحارب فيها الله سبحانه، فلا غرو أن يحاربه الله تعالى، وكما في الحديث القدسي عند " البخاري ": «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ». (رقم ... الموسوعة). (٥) تصوير نبوي رائع لأولئك الذين أخلصوا دينهم لله، وأخلصهم الله لدينه، فلم يسعوا لجاه ولا لمحمدة ولا شهرة، ولم يحظوا بها، بل قدموا وبذلوا، وعاشوا في الناس مغمورين، لا يسأل عنهم إذا غابوا، ولا يعرفون إذا حضروا. وهم الذين نسميهم في عصرنا الجنود المجهولين، وهو الذين ورد فيهم الحديث «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ». (رقم ... الموسوعة). (٦) أي أن قلوبهم - بسلامتها وصفائها بالإخلاص - تهديهم في مواطن الحيرة ومواضع الاشتباه كالمصابيح في مواطن الظلام، فهم يستفتونها، فتفتيهم وتحدد لهم الاتجاه الصحيح، كالإبرة الممغنطة (البوصلة) كما في حديث «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ... وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ». (٧) وهم بإخلاصهم وطهارة قلوبهم ينجيهم الله من كل واقعة غبراء مظلمة: مربكة محيرة بمعنى أن البشر يعجزون بوسائلهم المعتادة عن الخروج منها، وهم يخرجون منها بالإخلاص والتقوى، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [سورة الطلاق، الآية: ٢]

стр. 54

- تَخْرِيجُهُ: رواه (جه) رقم (٣٩٨٩) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى [قَالَ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ [قَالَ]: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ... الحديث. قال البُوصَيْرِي في " زوائد ابن ماجه ": «فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ». وَالمُحَقِّقُونَ على أن ابن لهيعة إذا روى عنه أحد العبادلة (عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن المقري) فحديثه مقبول. والراوي هنا عبد الله بن وهب، فينبغي أن يقبل! وكان أولى بالبوصيري أن يُضَعِّفَ الحديث بعيسى بن عبد الرحمن، فهو متروك بالاتفاق. ولم يرو له ابن ماجه غير هذا الحديث، كما في " تهذيب التهذيب ". ورواه (ك): (١/ ٤) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ ... الحديث. فلننظر هذا السند. أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - شيخ الحاكم - الإمام المفيد الثقة، مُحَدِّثُ المشرق، كما وصفه الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (ت: ٣٤٦ هـ). عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: الفقيه المصري، ثقة، حافظ، عابد، روى له الستة (ت ١٩٧ هـ). عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ: ثقة، روى له (خ) في جزء القراءة و (م) و (الأربعة)، (ت ١٣٣ هـ). زَيْدُ بْنِ أَسْلَمَ العَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ: ثقة، عالم،، روى له الستة (ت ١٣٣ هـ).

стр. 55

أَسْلَمُ: أبوه، مولى عمر أيضًا، ثقة، مخضرم، روى له الستة (ت ٨٠ هـ). وهؤلاء الرواة جميعًا - من بعد شيخ الحاكم - من رجال الكتب الستة، ومترجم لهم في " التهذيب " وفروعه. فالإسناد صحيح، ولذا قال (ك): «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرَّجْ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الصَّحَابَةِ، وَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاِحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ وَهَذَا إِسْنَادٌ مِصْرِيٌّ صَحِيحٌ وَلاَ يَحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ». وقد وافقه الذهبي في " تلخيص المستدرك ". كما نقله المنذري في " الترغيب والترهيب " من هذا الموضع، بلفظ الحاكم، وأقر تصحيحه. وذكر (ك) الحديث في موضع آخر (٤/ ٣٣٨) بسند فيه عيسى بن عبد الرحمن، الذي مَرَّ في سند ابن ماجه، والعجيب أنه صَحَّحَهُ ووافقه الذهبي!! فالعمدة هو سند (ك) الأول، والسند الآخر إن لم يقوه، لم يضعفه. ونسبه العراقي في " تخريج الإحياء " إلى (جه) و (طب) و (ك)، ونقل تصحيح الحاكم، وتعقبه بأن فيه عيسى بن عبد الرحمن وهو متروك، وكأنه لم يستحضر السند الآخر. ووضعه الألباني في " ضعيف الجامع الصغير وزيادته " مقتصرًا على عزوه لـ (جه) فلا أدري: أغفل عن هذا السند أم له علم عنده. وينظر سند البيهقي لعل له طريقًا أخرى سالمة من النقد، فتزيد الحديث قوة.

стр. 56

الفَصْلُ الخَامِسُ: أَشْهَرُ فَهَارِسِ الأَحَادِيثِ: تنوعت مناهج المفهرسين في كتبهم على أنواع: فمنهم من وضع كتابه على الأطراف، بحيث جعل الأساس في ترتيب كتابه أسماء الصحابة على حروف المعجم، ثم جمع تحت اسم كل صحابي أحاديثه ومروياته كما فعل المِزِّي في " تحفة الأشراف ". ومنهم من وضع كتابه على التصنيف الموضوعي، ثم وزع هذه الموضوعات على حروف المعجم، كما فعل ابن الأثير في " جامع الأصول ". ومنهم من جعل الأساس في كتابه الترتيب الأبجدي لأوائل الأحاديث، كما فعل السيوطي في جَامِعَيْهِ " الكبير " و " الصغير ". ومنهم من فهرس ألفاظ الحديث كما في " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ". أما المصادر التي تناولوها بالفهرسة، فتتراوح بين الكتاب الواحد، والاثنين، والستة والثمانية، والتسعة، والعشرة، والأربعة عشر، والأربعين، والمائة وخمسين، وقد بدأ العلماء بادئ الأمر بفهرسة كتب السُنَّةِ المشهورة كـ " الصحيحين "، و " السنن الأربعة "، و " موطأ " مالك، و " سنن الدارمي "، و " مسند أحمد "، ثم بدأت الفكرة الموسوعية تتطرق لأعمالهم تدريجيًا وتتناول كل مصادر السُنَّةِ الأصلية حتى اكتملت على يد الإمام السيوطي. وسنعرض لأشهر فهارس الأحاديث وجهود المفهرسين منذ نشأة علم الفهرسة حتى يومنا الحاضر، فنذكر اسم الكتاب ومؤلفه، ومنهجه، وقيمته، ومعلومات طبعه، وقد

стр. 57

وَزَّعْنَا هذه الفهارس حسب موضوعها كالتالي: كتب الحديث، فالتفسير، فالفقه وأصوله، فالتاريخ والتراجم، فالتصوف، فاللغة ... والتزمنا الترتيب الزمني لوفيات أصحاب المصادر الحديثية ضمن كل موضوع. وقد تكلمنا بشيء من التفصيل عن أهم هذه الفهارس، كـ " جامع الأصول " لابن الأثير (٦٠٦ هـ)، و " تحفة الأشراف " لِلْمِزِّي (٧٤٢ هـ) و " الجامع الصغير " للسيوطي (٩١١ هـ) و " ذخائر المواريث " للنابلسي (١١٤٣ هـ)، و " مفتاح كنوز السنة " لفنسنك، و " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث " فَبَيَّنَّا قيمة كل كتاب، ومنهجه في الفهرسة، ومادته التي احتواها. كما ضَمَّنَّا في هذه الدراسة نوعين من الفهارس: ١ - الفهارس المستقلة التي وضعت حول الكتب، وطبعت مفردة في أجزاء خاصة، كـ " مفتاح الترتيب لأحاديث الخطيب " وغيره ... ٢ - الفهاس المُلْحَقَةُ بالكتب، والتي درج معظم المُحَقِّقِينَ مؤخرًا على إلحاقها في أواخر طبعات الكتب، كـ " فهارس صحيح مسلم " لمحمد فؤاد عبد الباقي، وغيره ...

стр. 58

أَوَّلاً: فَهَارِسُ كُتُبِ الحَدِيثِ: أ - فَهَارِسُ المَصَادِرِ الأَصْلِيَّةِ: (١). ١ - مفتاح " موطأ الإمام مالك " (١٧٩ هـ). لمحمد فؤاد عبد الباقي. وضعه في آخر الطبعة التي حققها، وهو يرتب أوائل الأحاديث القولية حسب حروف الهجاء، بلغت عدة أحاديثه (٨٢٧) بينما يبلغ عدد أحاديث " الموطأ " كلها (١٨١٢) والسبب في ذلك كثرة آثار الصحابة وفتاويهم في الكتاب. طبع لأول مرة في القاهرة عام ١٣٨٩ هـ، بمطبعة مصطفى البابي الحلبي، وعندي نسخة منه. ٢ - فهرس أحاديث " كتاب الزهد " لوكيع بن الجراح (١٩٧ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي بآخره، ووضع فهرسًا آخر للآثار، ورتب الفهرسين على حروف المعجم، طبع في المدينة المنورة، مكتبة الدار، ط ١، ١٤٠٤ هـ، ٣ مج ٣ ج، وعندي نسخة منه. ٣ - فهرس أحاديث " مسند أبي داود الطيالسي " (٢٠٤ هـ) رتبه يوسف عبد الرحمن المرعشلي ووليد راشد الجبلاوي على حروف المعجم، ويطبع في جزء مستقل بدار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ. ٤ - " منحة المعبود في ترتيب - مسند الطيالسي أبي داود - " (٢٠٤ هـ). وضعه

стр. 59

أحمد بن عبد الرحمن البَنَّا الساعاتي (ت ١٣٧١ هـ). وهو يُرَتِّبُ أحاديث " المسند " على الأبواب الفقهية. طبع في القاهرة. مط الفتح الرباني، ط ١، ١٣٧٢ هـ، ١ مج، ٢ ج، ويعاد تصويره في دار الكتب العلمية ببيروت، وعندي نسخة منه. ٥ - فهرس أحاديث " السنن المأثورة " عن الشافعي (٢٠٤ هـ). وضعه المُحَقِّقُ عبد المعطي أمين قلعجي بآخر الكتاب ورتب فيه أحاديثه على حروف المعجم، طبع في بيروت، دار المعرفة، ط ١، ١٤٠٦ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٦ - فهرس مسانيد الصحابة في " ترتيب مسند الشافعي " وضعه يوسف علي الزواوي الحسني وَعِزَّتْ العطار الحسيني في آخر الطبعة التي رتبها محمد العابد السندي وطبعت في القاهرة، مكتب نشر الثقافة الإسلامية عام ١٣٧٠ هـ، ١ مج، ٢ ج، ويعاد تصويره في بيروت، دار الكتب العلمية، وعندي نسخة منه. ٧ - فهرس ما يتضمنه " مسند الحميدي " (٢١٩ هـ) على نهج الصحيحين والسنن. وضعه المُحَقِّقُ حبيب الرحمن الأعظمي بآخر الكتاب، ورتب فيه أحاديث " المسند " على الأبواب الفقهية، طبع بدائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد - الهند، ط ١، ١٣٨٢ - ١٣٨٣ هـ، ٢ مج، ٢ ج، ويعاد تصويره بعالم الكتب في بيروت، وعندي نسخة منه. ٨ - فهرس أحاديث " مسند خليفة بن خياط " (٢٤٠ هـ). لأكرم ضياء العمري، وضعه بآخر الطبعة التي حققها للكتاب، طبع في بيروت، الشركة المتحدة للتوزيع، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٩ - فهرس أحاديث " العلل " لعلي بن المديني (٢٣٤ هـ). وضعه محمد مصطفى الأعظمي بآخر الطبعة التي حققها للكتاب ورتب فيه أحاديث الكتاب على حروف المعجم، طبع في بيروت، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٤٠٠ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ١٠ - ترتيب " مسند أحمد " على الحروف لابن كثير (٧٧٤ هـ). ذكره السيوطي في " ذيل تذكرة الحفاظ " ص (٣٦١) فقال: «وَرَتَّبَ مُسْنَدَ أَحْمَدَ عَلَى الحُرُوفِ، وَضَمَّ إِلَيْهِ زَوَائِدَ الطَّبَرَانِي وَأَبِي يَعْلَى»، ولم أطلع عليه.

стр. 60

١١ - فهرس أحاديث " مسند الإمام أحمد " (٢٤١ هـ). إعداد أبي هاجر، محمد السعيد بن بسيوني زغلول، وهو كتاب مستقل م القطع الكبير يفهرس لأطراف الأحاديث حسب حروف المعجم، رتب أحاديث طبعة الميمنية في القاهرة التي طبع بهامشها " منتخب كنز العمال "، وقد طبع الفهرس في بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ مج، ١ ج، وعندي نسخة منه. ١٢ - الفتح الرباني لترتيب " مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني " (٢٤١ هـ). رتبه أحمد بن عبد الرحمن البَنَّا السَّاعَاتِي (١٣٧١ هـ) على الأبواب الفقهية، طبع في القاهرة، مطبعة الفتح الرباني، ط ١، ١٣٥٦ هـ، ١٤ مج، ٢٤ ج، ويعاد تصويره بدار إحياء التراث العربي في بيروت، وعندي نسخة منه. ١٣ - فهرس أحاديث " الأشربة " للإمام أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب صبحي السامرائي بآخره، وهو يرتب أحاديثه على حروف المعجم، طبع في بيروت، عالم الكتب، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ١٤ - مفتاح " صحيح البخاري " (٢٥٦ هـ). إعداد الحافظ محمد الشريف بن مصطفى التوقادي، ومعه أيضًا فهارس شروح " البخاري ": " إرشاد الساري " للقسطلاني، و " فتح الباري " لابن حجر العسقلاني، و " عمدة القاري " للعيني، وهو يفهرس لأطراف الأحاديث القولية على حروف المعجم. طبع في إسطمبول، الشركة الصحافية العثمانية، ط ١، ١٣١٣ هـ، وتقوم بتصويره مؤخرًا دار الكتب العلمية في بيروت، وعندي نسخة منه. ١٥ - هداية الباري إلى ترتيب أحاديث " صحيح البخاري " (٢٥٦ هـ). للسيد عبد الرحيم عنبر الطهطاوي. وهو يرتب أحاديث " تجريد صحيح البخاري " للزبيدي على حروف المعجم، فيذكر الحديث بكامله، ويحيل للكتاب والباب، ومعه بأسفله شرح لطيف له، طبع في القاهرة، المكتبة التجارية الكبرى، ط ١، ١٣٣٠ هـ، ويقع في مجلدين من الحجم المتوسط، ويعاد تصويره في دار الرائد العربي ببيروت. وعندي نسخة منه. ١٦ - دليل فهارس " صحيح البخاري " (٢٥٦ هـ). إعداد مصطفى بن علي بن

стр. 61

محمد بن مصطفى البيومي، طبع في القاهرة، مطبعة الصاوي، ط ١، ١٣٥٢ هـ، لم أطلع عليه. ١٧ - كشاف " صحيح أبي عبد الله البخاري " بالترتيب الأبجدي للألفاظ والموضوعات وأسماء الأشخاص والأعلام. وضعه مصطفى كمال وصفي، وطبع في القاهرة بمطابع الشعب، عام ١٣٩٣ هـ، ١ ج، ٧٢ صفحة، لم أطلع عليه. ١٨ - " جامع مسانيد صحيح البخاري ". لمحمد فؤاد عبد الباقي (١٣٨٨ هـ)، رَتَّبَ فيه أحاديث الكتاب على مسانيد الصحابة، وَرَتَّبَ أسماءهم على حروف المعجم، ولا يزال الكتاب مخطوطًا، وقد ذكره المؤلف في مقدمة كتابه " اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان "، كما أن له كتابًا في أطراف " البخاري " و " مسلم " سماه " قُرَّةُ العَيْنَيْنِ بِأَطْرَافِ الصَّحِيحَيْنِ " ذكره في المصدر نفسه، وسيأتي. ١٩ - فهارس " البخاري " (٢٥٦ هـ): وضعه رضوان محمد رضوان. طبع في القاهرة، دار الكتاب العربي، ط ١، ١٣٦٩ هـ / ١٩٤٩ م، وفي دار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٥ هـ، ١ مج، وعندي نسخة منه. ٢٠ - دليل القاري إلى مواضع الحديث في " صحيح البخاري " (٢٥٦ هـ). لعبد الله بن محمد الغنيمان، وهو يفهرس لأطراف الأحاديث أبجديًا مع الإحالة للكتاب والباب، وأرقام الأجزاء والصفحات لكتاب " فتح الباري شرح صحيح البخاري " لابن حجر، في الطبعة التي قام بتحقيقها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، وقد طبع الفهرس في بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ٢، ١٤٠٤ هـ، ويقع في مجلد من القطع الكبير، وعندي نسخة منه، وهو أفضل وأشمل فهرس للبخاري. ٢١ - فهارس " صحيح البخاري " (٢٥٦ هـ). إعداد مصطفى ديب البُغَا في الطبعة التي حققها ونشرها في دمشق. لم أطلع عليه. ٢٢ - فهارس " صحيح البخاري " (٢٥٦ هـ). إعداد المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة، وقد ألحقها في الطبعة التي قام بتحقيقها مؤخرًا، وطبعت في دار القلم في بيروت عام ١٤٠٦ هـ، لم أطلع عليه. ٢٣ - فهرس أحاديث " الأدب المفرد " للبخاري (٢٥٦ هـ). وضعه رمزي دمشقية في جزء

стр. 62

مفرد، وجعله في قسمين، قسم لأوائل الأحاديث على حروف المعجم، وقسم لمسانيد الصحابة، يطبع بدار البشائر عام ١٤٠٦ هـ. لم أطلع عليه. ٢٤ - فهرس أحاديث " الأدب المفرد " للبخاري (٢٥٦ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب محمد فؤاد عبد الباقي الذي خَرَّجَ أحاديثه أيضًا. لم أطلع عليه. ٢٥ - مفتاح " صحيح مسلم " (٢٦١ هـ). للحافظ محمد الشريف بن مصطفى التوقادي، وهو يفهرس لأطراف الأحاديث القولية على حروف المعجم، ومعه أيضًا فهرسة " شرح النووي على صحيح مسلم ". طبع لأول مرة في إسطنبول، الشركة الصحافية العثمانية، ١٣١٣ هـ، (ومعه مفتاح " صحيح البخاري")، وتقوم بتصويره مؤخرًا دار الكتب العلمية في بيروت. وعندي نسخة منه. ٢٦ - الفهرس التفصيلي لـ " صحيح مسلم " (٢٦١ هـ). لمحمد فؤاد عبد الباقي، وقد وضعه في الجزء الخامس والأخير من الطبعة التي قام بتحقيقها، وقد ضمنه ستة فهارس هي: (١) فهرس الموضوعات حسب ترتيبها في الكتاب. (٢) الرقم المسلسل لجميع الأحاديث من غير المُكَرَّرِ. (٣) بيان الأحاديث التي أخرجها الإمام مسلم في أكثر من موضع وبيان مواضع كل منها. (٤) معجم ألفبائي بأسماء الصحابة ﵃ وبيان أحاديث كل منهم. (٥) بيان الأحاديث القولية مرتبة ألفبائيًا حسب أوائلها. (٦) معجم الألفاظ ولا سيما الغريب منها. طبع الكتاب في القاهرة، مطبعة المنار عام ١٣٥٤ هـ، وعندي نسخة منه. ٢٧ - فهرس أحاديث " مسند عبد الله بن عمر " للطرسوسي (٢٧٣ هـ) وضعه مُحَقِّقُ الكتاب أحمد راتب عرموش بآخره، وهو مرتب على حروف المعجم، طبع في بيروت، دار النفائس، ط ١، ١٣٩٣ هـ، في جزء، وعندي نسخة منه. ٢٨ - الفهرس العام لأحاديث " سنن أبي داود " (٢٧٥ هـ) مرتبًا على الأحرف الهجائية. لعبد المهيمن الطحان، وهو يفهرس للطبعة التي قام بتحقيقها الأستاذان عادل السيد وعزت [عبيد] الدعاس لأطراف الحديث على حروف المعجم، طبع بحمص في دار الحديث، ط ١، ١٣٩٤ هـ، ويقع في المجلد الخامس والأخير من السنن، وعندي نسخة منه.

стр. 63

٢٩ - فهارس " سنن أبي داود ". وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة في آخره، ويطبع في دار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ. لم أطلع عليه. ٣٠ - فهرس أحاديث " مختصر سنن أبي داود " للمنذري (٦٥٦ هـ) وضعه المُحَقِّقُ أحمد شاكر بآخر الكتاب ورتبه على مسانيد الصحابة. طبع بمطبعة أَنْصَارِ السُنَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، ط ١، ١٣٦٨ هـ، ٨ مج، وعندي نسخة منه. ٣١ - مفتاح المنهل العذب المورود شرح " سنن أبي داود " (٢٧٥ هـ). لمصطفى بن علي بن محمد بن مصطفى البيومي، وقد ضمنه عدة فهارس على غرار فهارس " صحيح مسلم " الذي وضعه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، طبع في القاهرة لأول مرة عام ١٣٥١ - ١٣٥٣ هـ بمطبعة الاستقامة، وهو الجزء الحادي عشر والأخير من الكتاب، وعندي نسخة منه. ٣٢ - فهرس أحاديث " المراسيل " لأبي داود السجستاني (٢٧٥ هـ). وضعه يوسف عبد الرحمن المرعشلي بآخر الطبعة الصادرة عن دار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ وقد ضمنه فهرسين: أحدهما لأوائل الأحاديث على ترتيب حروف المعجم، والآخر لمراسيل التابعين ومروياتهم حسب ترتيب أسمائهم على حروف المعجم. ٣٣ - مفتاح " سنن ابن ماجه " (٢٧٥ هـ). لمحمد فؤاد عبد الباقي، وقد وضعه بآخر الطبعة التي حققها، وهو يرتب أوائل الأحاديث القولية على حروف الهجاء، طبع لأول مرة في القاهرة، بمطبعة عيسى البابي الحلبي عام ١٣٧٤ هـ، وعندي نسخة منه. ٣٤ - فهارس " سنن الترمذي " (٢٧٩ هـ) وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة في آخر النسخة التي حققها، ويطبع بدار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ. ٣٥ - مفتاح " سنن الترمذي " (٢٧٩ هـ). وضعه عبد البر عباس وراجعه عزت [عبيد] الدعاس، وهو يفهرس للطبعة التي حققها عزت عبيد الدعاس وموضوع بآخرها، ويرتب أوائل الأحاديث على حروف المعجم، طبع في حمص، مطابع الأمل، ط ١، ١٣٨٨ هـ، ٥ مج، ١٠ ج، وقد اطلعت عليه. ٣٦ - المرشد إلى أحاديث " سنن الترمذي " (٢٧٩ هـ). لصدقي البيك. وهو يفهرس لألفاظ الحديث لا سيما الغريبة منها على طريقة " المعجم المفهرس "، للطبعة التي حققها الأستاذ عزت [عبيد] الدعاس، طبع في حمص، مطبعة الفجر، ط ١، ١٣٨٩ هـ، وعندي نسخة منه.

стр. 64

٣٧ - فهارس " سنن الترمذي " وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة، في الطبعة التي تطبع بدار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ. ٣٨ - فهرس أحاديث " مسند أبي بكر الصديق " للمروزي (٢٩٢ هـ). وضعه المُحَقِّقُ شعيب الأرناؤوط بآخر الكتاب، ورتبه على حروف المعجم، طبع في دمشق، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٣٩٠ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٣٩ - فهرس " سنن النسائي " الصغرى، المعروفة بـ " المجتبى " للنسائي (٣٠٣ هـ). لعزت [عُبيد] الدعاس، وهو يفهرس للطبعة التي حققها وَرَقَّمَ أحاديثها، لم أطلع عليه. ٤٠ - فهارس " سنن النسائي " الصغرى، المعروفة بـ " المجتبى ". وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة في آخر الطبعة التي حققها، يطبع بدار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ. ٤١ - فهرس أحاديث " مسند أبي يعلى الموصلي " (٣٠٧ هـ). وضعه المُحَقِّقُ حسن سليم أسد [الداراني] في آخر الكتاب، ورتبه على حروف المعجم، طبع في دمشق، دار المأمون، ط ١، ١٤٠٦ هـ، لم أطلع عليه. ٤٢ - فهرس أحاديث " مسند أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز " للباغندي (٣١٢ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب محمد عوامة بآخر الكتاب، ورتبه على حروف المعجم، طبع بدار الدعوة في حلب، ط ١، ١٣٩٧، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٤٣ - فهرس أحاديث كتاب " من حديث خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي " (٣٤٣ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب عمر عبد السلام التدمري بآخر الكتاب، طبع في بيروت، دار الكتاب العربي، ط ١، ١٤٠٠ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٤٤ - فهرس أحاديث " المعجم الكبير " للطبراني (٣٦٠ هـ). وضعه بآخر كل جزء مُحَقِّقُ الكتاب حمدي عبد المجيد السلفي، ورتب فيه أحاديث كل جزء من الكتاب على ترتيب حروف المعجم، طبع في بغداد، وزارة الأوقاف العراقية، الدار العربية، ط ١، ١٣٩٨ - ١٤٠٤ هـ، ٢٥ مج، ٢٥ ج، وعندي نسخة منه، ويعاد طبعه الآن من جديد في بغداد. ٤٥ - فهرس أحاديث " المعجم الأوسط " للطبراني (٣٦٠ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب محمود الطحان، ولم يكمله حتى كتابة هذه السطور (١). ٤٦ - فهرس " معجم الطبراني الصغير ". وضعه عبد العزيز بن محمد السدحان في جزء

стр. 65

مستقل على حروف المعجم، طبع في الرياض، مكتبة دار اليقين، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٤٧ - فهرس أحاديث " أخلاق العلماء " للآجري (٣٦٠ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب ورتبه على حروف المعجم، طبع في بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٠٦ هـ، ١ مج، وقد اطلعت عليه. ٤٨ - فهرس أحاديث " سنن الدارقطني " (٣٨٥ هـ) وضعه يوسف عبد الرحمن المرعشلي ورياض عبد الله، وقد اشتمل على (٦) فهارس منها: فهرس أطراف الأحاديث على حروف المعجم، وفهرس مسانيد الصحابة على حروف المعجم يجمع أحاديث كل صحابي تحت اسمه، والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث. طبع بدار المعرفة في بيروت، ط ١، عام ١٤٠٦ هـ، وعندي نسخة منه. ٤٩ - فهر أحاديث " علل الدارقطني ". وضعه مُحَقِّقُ الكتاب الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ورتبه على حروف المعجم، يطبع بدار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ. ٥٠ - " أطراف الصحيحين " لِخَلَفَ بْنُ حَمْدُونْ الوَاسِطِي المُتَوَفَّى سَنَةَ (٤٠١ هـ). ويوجد منه نسخة خطية بدار الكتب بالقاهرة. لم أطلع عليه. ٥١ - " الجمع بين الصحيحين " لأبي مسعود الدمشقي، إبراهيم بن عبيد (٤٠١ هـ). وقد رتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة. لم أطلع عليه. ٥٢ - فهرس أحاديث " معجم الشيوخ " لابن جُمَيْعٍ الصيداوي (٤٠٢ هـ). وضعه المُحَقِّقُ عمر عبد السلام تدمري بآخر الكتاب، ورتب فيه الأحاديث على حروف المعجم، طبع في بيروت، مؤسسة الرسالة، وطرابلس - لبنان، دار الإيمان، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ مج، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٥٣ - " الجمع بين الصحيحين " للحافظ أبي بكر أحمد بن محمد البرقاني (٤٢٥ هـ)، وقد رتبه على مسانيد الصحابة، لم أطلع عليه. ٥٤ - فهرس أحاديث " مسند الشهاب " للقضاعي (٤٥٤ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب حمدي عبد المجيد السلفي بآخر الكتاب، ورتبه على حروف المعجم، طبع في بيروت، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ٢ مج، ٢ ج، وعندي نسخة منه.

стр. 66

٥٥ - فهرس أسماء الصحابة والتابعين مع مسانيدهم ومروياتهم في " السنن الكبرى " للبيهقي (٤٥٨ هـ). وضعه مُحَقِّقُو الكتاب أبو الحسن الأمروهي، وأحمد الله الندوي، ومحمد طه، وهاشم الندوي بآخر كل جزء من أجزائه العشرة، وهو يجمع أحاديث كل صحابي تحت اسمه، طبع في مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند، ط ١، ١٣٤٤ هـ، ١٠ مج، ١٠ ج، ويعاد تصويره بدار المعرفة في بيروت، وعندي نسخة منه. ٥٦ - فهرس " جامع بيان العلم وفضله " لابن عبد البر (٤٦٣ هـ). وضعه عبد العزيز بن محمد السدحان في جزء مستقل، ورتب أحاديث الكتاب على حروف المعجم، طبع في الرياض، مكتبة دار اليقين، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٥٧ - فهرس أحاديث " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " للخطيب البغدادي (٤٦٣ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب محمود الطحان بآخره، ورتب فيه أحاديث الكتاب على حروف المعجم، طبع في الرياض، مكتبة المعارف، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ٢ مج، ٢ ج، وعندي نسخة منه. ٥٨ - فهرس أحاديث " الرحلة في طلب الحديث " للخطيب البغدادي أيضًا. وضعه مُحَقِّقُ الكتاب نور الدين عتر بآخره، ورتب فيه الأحاديث على حروف المعجم، طبع في بيروت، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٣٩٥ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٥٩ - فهرس أحاديث " شرف أصحاب الحديث " للخطيب البغدادي أيضًا. وضعه المُحَقِّقُ محمد سعيد أوغلي بآخر الكتاب ورتب الأحاديث على حروف المعجم، طبع في أنقرة بتركيا، جامعة أنقره، ط ١، ١٣٩١ هـ، وعندي نسخة منه. ٦٠ - " الجمع بين الصحيحين " لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح الحميدي (٤٨٨ هـ)، جمعهما مع زيادات وتتمات دون الالتزام بلفظهما، ورتب كتابه على الأبواب. لم أطلع عليه. ٦١ - " أطراف الغرائب والأفراد " للإمام الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المُتَوَفَّى سَنَةَ (٥٠٧ هـ)، وهو يشتمل على أطراف " الكتب الستة "، رتب فيه كتاب " الأفراد " للدارقطني على حروف المعجم. لم أطلع عليه.

стр. 67

٦٢ - فهرس أحاديث " شرح السنة " للبغوي (٥١٦ هـ). وضعه مُحَقِّقَا الكتاب شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، وقد طبع في مجلد مستقل بآخر الكتاب، وَرُتِّبَتْ فيه أحاديث الكتاب على حروف المعجم، طبع في بيروت، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٣٩٠ - ١٤٠٠ هـ، ١٦ مج، ١٦ ج، وعندي نسخة منه. ٦٣ - فهرس أحاديث " مصابيح السنة " للبغوي أيضًا. وضعه مُحَقِّقُو الكتاب: يوسف المرعشلي، ومحمد سليم سمارة وجمال الذهبي بآخره ورتبوا فيه أوائل الأحاديث على حروف المعجم، ووضعوا فهرسًا آخر للكتاب رتبوا فيه أحاديث الصحابة ضمن مسانيدهم، يطبع بدار المعرفة في بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ، ٤ مج، ٤ ج، وعندي نسخة منه. ٦٤ - " الجمع بين الأصول الستة " وَالمُسَمَّى أيضًا " التجريد للصحاح الستة " لِرُزَيْن بن معاوي العبدري السرقسطي الأندلسي المُتَوَفَّى سَنَةَ (٥٣٥ هـ). جمع فيه " الكتب الستة " في كتاب واحد، وهي أول محاولة موسوعية لتجميع كُتُبَ السُنَّةِ بعد انتهاء عهود الرواية والتدوين، والكتب التي جمعها هي: " الموطأ "، و" الصحيحين "، و" سنن أبي داود "، و" الترمذي "، و" النسائي "، فجعل سادسها " موطأ مالك " وليس " سنن ابن ماجه " كما فعل الحافظ ابن طاهر (٥٠٧ هـ) والحافظ عبد الغني في " الكمال "، وأصحاب كتب الأطراف، والمتأخرون، وهو ما اشتهر عند علماء الحديث من بعد، وقد رتب كتابه هذا على الأبواب والموضوعات. لم أطلع عليه. ٦٥ - " تحفة الأشراف على معرفة الأطراف ": للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن المشهور بابن عساكر الدمشقي المُتَوَفَّى سَنَةَ (٥٧١ هـ). وقد جمع فيه أطراف " السنن الأربعة ": أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه على طريقة المسانيد، يجمع أحاديث كل صحابي تحت اسمه، ويرتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، يوجد منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية. لم أطلع عليه. ٦٦ - " الجمع بين الصحيحين " للحافظ عبد الحق الأزدي الإشبيلي (٥٨١ هـ). وقد التزم بلفظ الكتابين، كما نَبَّهَ على ذلك الحافظ السيوطي في " تدريب الراوي ". وهو كتاب مُهِمٌّ معتبر موسوعة مصغرة لأصح الصحيح ولا يزال مخطوطًا. وفي نية «مَرْكَزِ بُحُوثِ السُنَّةِ وَالسِّيرَةِ بِجَامِعَةِ قَطَرْ» العمل على تحقيقه ونشره. وقد طبع بدار الندوة في الرياض عام ١٤٠٦ هـ، وَقَدْ عَايَنْتُهُ.

стр. 68

٦٧ - " جامع الأصول في أحاديث الرسول " للإمام مجد الدين ابن الأثير الجزري، أبو السعادات المبارك محمد المُتَوَفَّى سَنَةَ (٦٠٦ هـ)، الذي وقف على محاولات التجميع السابقة عليه لا سيما كتاب رُزَيْنٍ، فَهَذَّبَ كتابه، ورتب أبوابه، وأضاف إليه ما سقط من الأصول، وأتبعه شرح ما في الأحاديث من الغريب والإعراب والمعنى، وقد ضَمَّ فيه ستة كُتُبٍ هي: " الموطأ "، و" الصحيحين "، و" سنن أبي داود "، و" الترمذي "، و" النسائي "، وَرَتَّبَ أحاديثه على أساس الكتب والأبواب، ولكنه رَتَّبَ هذه الموضوعات على حروف المعجم، فمثلاً حرف الهمزة فيه الكتب التي تبدأ بها مثل: كتاب الإيمان والإسلام، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ... وحرف الباء فيه: كتاب البر، كتاب البيع، وقد استخدم ابن الأثير في كتابه الرموز، فرمز لـ "البخاري " (خ)، ولـ "مسلم " (م)، و " الموطأ " (ط)، و " الترمذي " (ت) ولـ " أبي داود " (د)، ولـ " النسائي " (س). وقد بلغت أحاديث الكتاب (٩٥٢٣) حسب الطبعة التي حققها وَخَرَّجَ أحاديثها الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، وطبعت في دمشق في مكتبة الحلواني بالاشتراك مع مطبعة الملاح ومكتبة دار البيان عام ١٣٨٩ هـ في (١١) جزءًا وعندي نسخة منه، وقد اختصره العَلاَّمَةُ ابن الديبع الشيباني (٩٤٤ هـ) في كتاب سماه " تيسير الوصول إلى جامع الأصول " وسيأتي. ٦٨ - فهارس " جامع الأصول " لابن الأثير (٦٠٦ هـ). وضعه يوسف الزبيبي، وَرَتَّبَ فيه أوائل أحاديث الكتاب على حروف المعجم، طبع في دمشق، دار المأمون، ط ١، ١٤٠٠ هـ، ٢ مج، ٢ ج، وعندي نسخة منه. ٦٩ - " الجمع بين الصحيحين " للصاغاني، الحسن بن محمد (٦٥٠ هـ) وَيُسَمَّى أيضًا " مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية ". لم أطلع عليه. ٧٠ - " تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف " ألفه الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المِزِّي، المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٢ هـ. الغرض الأساسي من تصنيفه: جمع أحاديث " الكتب الستة " وبعض ملحقاتها بطريق يسهل على القارئ معرفة أسانيدها المختلفة مجتمعة في موضع واحد. موضوعه: ----------- ذِكْرُ أطراف الأحاديث التي في " الكتب الستة " وبعض ملحقاتها وهي: (أ) - مقدمة " صحيح مسلم ". (ب) - كتاب " المراسيل " لأبي داود. (جـ) - كتاب " العلل الصغير "

стр. 69

للترمذي. وهو الذي في آخر كتابه " الجامع ". (د) - كتاب " الشمائل " للترمذي أيضًا (هـ) - كتاب " عمل اليوم والليلة " للنسائي. رموزه: ------- لقد رمز المِزِّي لكل كتاب من الكتب التي جمع أطرافها برمز خاص به وهذه الرموز هي: (خ): لـ " البخاري ". (خت): لـ " البخاري " تعليقًا. (م): لـ " مسلم ". (د): لـ " أبي داود ". (مد): لأبي داود في " مراسيله ". (ت): لـ " الترمذي ". (تم): للترمذي في " الشمائل ". (س): لـ " النسائي ". (سي): للنسائي في " عمل اليوم والليلة ". (ق): لـ " ابن ماجه ". (ز): لما زاده المُصَنِّفُ من الكلام على الأحاديث. (ك) لما استدركه المُصَنِّفُ على ابن عساكر. (ع): لما رواه الستة. ترتيبه: ------- الكتاب معجم مُرَتَّبٌ على تراجم أسماء الصحابة الذين رَوَوْا الأحاديث التي اشتمل عليها الكتاب، فيبدأ الكتاب بترجمة مَنْ أَوَّلُ اسمه همزة، مع ملاحظة الحرف الثاني منه وهكذا ... مثل ترتيب الكلمات في المعجم، لذلك نرى أو مسند في هذا الكتاب هو مسند «أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ». هذا هو الترتيب العام للكتاب وقد بلغت مسانيد الصحابة فيه / ٩٠٥ / مُسْنَدًا، وبلغت مسانيد المراسيل المنسوبة إلى أئمة التابعين ومن بعدهم / ٤٠٠ / مُسْنَدًا، وبهذه الطريقة يُعْرَفُ عدد أحاديث كل صحابي على حدة. وإذا كان الصحابي مُكْثِرًا من الرواية، فإنه يقسم مروياته على جميع تراجم من يروي عنه من أتباع التابعين، وربما فعل هذا في تقسيم مرويات أتباع التابعين إذا كثر عدد الآخذين عنهم. فيقسم مروياتهم على تراجم «أتباع التابعين» فيترجم أحيانًا هكذا: حماد بن سلمة، عن محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. تكرار الحديث وسببه: --------------------- لقد أورد المُصَنِّفُ بعض الأحاديث في مواضع متعددة، وسبب ذلك هو التزامه إيراد الأحاديث على أسماء الصحابة، ولما كانت بعض الأحاديث مروية عن طريق عدد من الصحابة اضطر أن يذكرها مِرَارًا بعدد الصحابة الذين رَوَوْهَا في " الكتب الستة "، وذلك حتى يجدها الباحث في أي موضع من مظانها حسب طريقة الكتاب، ولذلك بلغت عدة أحاديثه / ١٩٥٩٥ / حَدِيثًا. على حين بلغت أحاديث كتاب " ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث " / ١٢٣٠٢ / حَدِيثًا.

стр. 70

ترتيب سياق الأحاديث فيه: --------------------------- يقدم المصنف في ذكر أحاديث كل ترجمة ما كثر عدد مخرجيه من أصحاب الكتب أَوَّلاً، ثم ما يليها في الكثرة وهكذا. فما رواه " الستة " يقدم في الذكر على ما رواه " الخمسة "، وما رواه " الخمسة " يقدمه على ما رواه " الأربعة "، وهكذا ... ويقدم في رواية الحديث الواحد إسناد " البخاري " ثم " مسلم " .. وينتهي بـ " ابن ماجه ". الغاية من المراجعة فيه: ------------------------ إن الغاية من المراجعة في هذا الكتاب هي معرفة أسانيد حديث من الأحاديث التي في " الكتب الستة " وملحقاتها المذكورة، أما معرفة متن الحديث بتمامه فلا بد فيه من الرجوع إلى المكان الذي أشار إليه صاحب الكتاب من " الكتب الستة " وملحقاتها. طريقة إيراد الحديث فيه: ------------------------ يبدأ المُصَنِّفُ بذكر لفظ «حديث» عند أول كل حديث يريد إيراده. ويكتب فوق هذا اللفظ الرموز التي تشير إلى من أخرج هذا الحديث، ثم يذكر طرفًا من أول متن الحديث بقدر ما يدل على بقية لفظه، وهذا الجزء من الحديث، ثم يذكره إما من قوله ﷺ إن كان قوليًا. أو من كلام الصحابي إن كان الحديث فعليًا، أو يذكر جملة أشبه ما تكون بموضوع الحديث، فيقول مثلاً «حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ» ثم يقول - في الغالب - «الحديث» أي اقرأ الحديث وبعد ذكره طرفًا من متن الحديث، يشرع في بيان الأسانيد التي رُوِيَ بها الحديث في المُصَنَّفَاتِ التي رمز إليها على ترتيب الرموز تمامًا. فيبدأ بكتب أو تلك الرموز، ويتبعه باسم «الكتاب» الذي ورد فيه ذلك الحديث من ذلك المُصَنَّف، ثم يذكر الإسناد بتمامه منتهيًا إلى اسم المترجم بقوله «عَنْهُ بِهِ» أي بهذا الإسناد كما في الترجمة، ثم يذكر بقية الرموز وأسانيدها بنفس الطريقة حتى يأتي عليها. وإن تكرر الحديث في أكثر من كتاب من أصل المخرج ذكر جميع تلك الكتب مع أسانيدها، فإن تعددت طرق حديث واجتمع بعض رواة الحديث على شيخ مشترك بينهم ساق الأسانيد إلى أولئك الرواة المشتركين فقط، ثم قال في الأخير: «ثَلاَثَتُهُمْ» أو «أَرْبَعَتُهُمْ» عن فلان، أي عن الشيخ المشترك. وكثيرًا ما يجمع هكذا بين الرواة المشتركين من أصول شتى ثم يختم أسانيدهم بشيخ مشترك بينهم. نموذج منه: ----------- قال المصنف: «حَرْفُ الأَلِفِ - مِنْ مُسْنَدِ أَبْيَضِ بنِ حَمَّالٍ الحِمْيَرِيِّ الْمَأْرِبِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ [د ت س ق] حديث: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ الذِي بِمَأْرَبَ». الحديث.

стр. 71

د: في الخراج عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن المتوكل العسقلاني، كلاهما عن محمد بن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيه، عن ثُمامة بن شراحيل، عن سمى بن قيس، عن شَمير بن عبد المَدان، عن أبيض بن حمّال به. ت: في الأحكام عن قتيبة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمرِ، كلاهما عن محمّد بن يحيى بن قيس، بإسناده وقال: غريب. ك س: في إحياء الموات (في الكبرى) عن إبراهيم بن هارون، عن محمد بن يحيى بن قيس به. وعن سعيد بن عمرو، عن بقيّة، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيض بن حَمَّال به. وعن سعيد بن عمرو، عن بقيَّة، عن سفيان، عن معمر نحوه. قال سفيان: وحدَّثني ابن أبيض بن حَمَّال، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ بمثله. وعن عبد السلام بن عتيق، عن محمد بن المبارك، عن إسماعيل بن عيَّاش وسفيان بن عُيينة، كلاهما عن عمرو بن يحيى بن قيس المأربيِّ، عن أبيه، عن أبيض بن حَمَّال نحوه. ق: في الأحكام عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن فَرَج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حَمَّال عن عَمِّهِ ثابت بن سعيد، عن أبيه سعيد، عن أبيه أبيض نحوه. ك: حديث س في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم. وقد طُبِعَ الكتاب بتحقيق عبد الصمد شرف الدين في الدار القَيِّمَةِ بالهند، ط ١، سَنَةَ ١٣٩٦ هـ، ١٥ مج، ١٥ ج، وعندي نسخة منه، وقد عَلَّقَ عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) في كتاب سَمَّاهُ " النكت الظراف على الأطراف " وطبع بأسفل صفحاته. كما اختصره عبد الغني النابلسي (١١٤٣ هـ) بكتاب سماه " ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث " وسيأتي. ٧١ - فهرس أحاديث " بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس " لصلاح الدين كيكلدي العلائي (٧٦١ هـ). وضعه مُحَقِّقُ الكتاب حمدي عبد المجيد السلفي بآخره، ورتب فيه الأحاديث على حروف المعجم، طبع في بيروت، عالم الكتب، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ مج، وعندي نسخة منه. ٧٢ - " مسند الشيخين " لابن كثير (٧٧٤ هـ) ذكره السيوطي في " ذيل تذكرة الحفاظ " ص ٣٦١، ولم أطلع عليه.

стр. 72

٧٣ - " جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن " وهو المسند الكبير للحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (٧٧٤ هـ) جمع فيه أحاديث " الكتب الستة " والمسانيد الأربعة: أحمد والبزار وأبي يعلى والطبراني في " الكبير ". لم أطلع عليه. ٧٤ - " مجمع الزوائد ومنبع الفوائد " لنور الدين الهيثمي (٨٠٧ هـ) وقد جمع فيه زوائد " مسند أحمد، وأبي يعلى، والبزار، و"معاجم الطبراني الثلاثة " على " الكتب الستة " على اعتبار أن سادسها " ابن ماجه " ويتميز أنه رتبه على الكتب والأبواب بعد أن كانت أصوله على مسانيد الصحابة، وله فيه تعليقات وتصحيحات وتضعيفات، طبع في القاهرة، مكتبة المقدسي، ١٣٥٢ هـ، ٥ مج، ١٠ ج، وأعيد تصويره بدار الكتاب العربي في بيروت، وعندي نسخة منه. ٧٥ - فهرس أحاديث " كشف الأستار عن زوائد البزار " لنور الدين الهيثمي أيضًا، وضعه مكتب التحقيق في مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ، ١ ج، ولم يصدر حتى كتابة هذه السطور. ٧٦ - " إتحاف السادة المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة " للبوصيري أبي العباس أحمد بن محمد (٨٤٠ هـ). جمع فيه زوائد عشرة مسانيد عن " الكتب الستة "، و " مسند أحمد "، وهذه المسانيد هي: " مسند الطيالسي "، والحميدي، ومُسدد، وابن منيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حُميد، وابن أبي أسامة، وأبي يعلى الموصلي، وإسحاق بن راهويه. ورتبت فيه الأحاديث على الكتب والأبواب الفقهية، وذكر الأحاديث بأسانيدها، وَبَيَّنَ درجة الحديث وفرغ من تأليفه سَنَةَ (٨٢٣ هـ) ثم اختصر الكتاب وسيأتي الكلام عنه في الكتاب التالي. لم أطلع عليه. ٧٧ - " مختصر الإتحاف " للبوصيري أيضًا، وقد اختصر فيه كتابه السابق " إتحاف السادة المهرة " فحذف أسانيده، وأتم تأليفه سَنَةَ (٨٣٢ هـ)، ولا يزال الأصل والمختصر مخطوطين فيما أعلم، ولم أطلع عليهما. ٧٨ - " المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية " للحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) جمع فيه زوائد مسانيد: أبي داود الطيالسي، والحميدي، ومسدد بن مسرهد، ومحمد بن يحيى العدني، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حُميد،

стр. 73

والحارث بن محمد بن أبي أسامة على " الكتب الستة " و " مسند أحمد "، إلا أنه تتبع ما فات الهيثمي في " مجمع الزوائد " من زوائد أبي يعلى، كما ذكر زوائد نصف " مسند إسحاق بن راهويه الذي حصل عليه. ورَتَّبَ فيه الأحاديث على الكتب والأبواب الفقهية، وبلغت عدة أحاديثه (٤٧٠٢) حَدِيثًا، وَلَمْ يُبَيِّنْ ابن حجر درجة الأحاديث إلا قليلاً. وقد طبع الكتاب بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي في الكويت، وزارة الأوقاف، ط ١، ١٣٩٢ هـ، في ٤ مج، وعندي نسخة منه. ٧٩ - فهرس أحاديث " عوالي مسلم " لابن حجر أيضًا. وضعه مُحَقِّقُ الكتاب كمال يوسف الحوت بآخره ورَتَّبَ فيه أطراف الأحاديث على حروف المعجم، طبع في بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية ومركز الخدمات والأبحاث الثقافية، ط ١، ١٤٠٥ هـ، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٨٠ - " الجامع الصغير " للسيوطي أيضًا، جمع فيه الأحاديث القولية الوجيزة، مرتبة على حروف المعجم وبلغت عدة أحاديثه (١٠٠٣١) وفقًا للطبعة التي معها شرح " فيض القدير "، انتقاها من كتابه " جمع الجوامع " واقتصر فيه على إيراد الأحاديث الوجيزة، ولم يكثر فيه من أحاديث الأحكام، ولم يورد فيه - بحسب قوله - ما تفرد به وَضَّاعٌ أَوْ كَذَّابٌ - واصطلح فيه للكتب التي يعزو إليها بالرموز مثلا (خ) لـ " البخاري "، (م) لـ " مسلم " ... وقد ضَمَّنَهُ أحاديث حوالي (٤٠) كتابًا من كتب السُنَّةِ الأصول كما بَيَّنَ رُتْبَةَ كل حديث عقب تخريجه فاصطلح للصحيح بـ (ص) وللحسن بـ (ح) وللضعيف بـ (ض). وفي حكم السيوطي على الأحاديث بعض التساهل لذلك تَعَقَّبَهُ المناوي، عبد الرؤوف تاج العابدين (١٠٣١ هـ) في شرحه المسمى " فيض القدير شرح الجامع الصغير " في بعض الأحاديث، وخالفه في الحكم عليها، مع بيان وجه ما ذهب إليه. طبع في مطبعة مصطفى محمد بمصر عام ١٣٥٦ - ١٣٥٧ هـ، ط ١، ٦ مج، ٦ ج، وعندي نسخة منه. ثم اختصر المناوي هذا الشرح المطول في كتابه " التيسير بشرح الجامع الصغير " وقد طبع في بولاق عام ١٢٨٦ هـ في جزئين، كما تعقب الشيخ أحمد بن محمد بن الصِدِّيقْ الغُمَارِي أحاديث الجامع الصغير، وَجَرَّدَ الأحاديث الموضوعة وجمعها في جزء صغير سماه " المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ". وقد طبع بدار الرائد العربي ببيروت عام ١٤٠٢ هـ. وعندي نسخة منه، ثم جاء أخوه الشيخ عبد الله بن محمد بن الصِدِّيق الغُماري

стр. 74

ووضع كتابه " الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين " اقتصر فيه على الأحاديث الصحيحة من " الجامع ". وأضاف إليه بعض الزيادات، وقد طبع كتابه في بيروت، عالم الكتب، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ١ مج، ١ ج، وعندي نسخة منه. ٨١ - " الزيادة على الجامع الصغير " للسيوطي أيضًا، وهي عبارة عن أحاديث انتقاها السيوطي زيادة على " الجامع الصغير " في كتابه " الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير " وسيأتي، كما قام الشيخ ناصر الدين الألباني بتجريد الأحاديث الصحيحة والضعيفة من " الفتح الكبير " في كتابيه " صحيح الجامع الصغير وزياداته " و " ضعيف الجامع الصغير وزياداته "، وسيأتي الكلام عن هذه الكتب. ٨٢ - " الجامع الكبير " أو " جمع الجوامع " للسيوطي أيضًا. وهو أول موسوعة حديثية، قصد السيوطي من تأليفه جمع السُنَّةِ كلها وقد ضَمَّنَهُ أحاديث نحو ثمانين كتابًا من كُتُبِ السُنَّةِ الأَصْلِيَّةِ ضَمَّنَهُ قسمين من الأحاديث: الأول يشمل الأحاديث القولية رَتَّبَها على حروف المعجم، والثاني يشمل الأحاديث الفعلية أو المشتملة على قول أو فعل، أو سبب، أو مراجعة، أو نحو ذلك وقد رَتَّبَ هذا القسم على مسانيد الصحابة. وقد شرع «مجمع البحوث الإسلامية» بالأزهر منذ سنوات بتحقيق الكتاب ونشره بالقاهرة تِبَاعًا في أجزاء، كما نشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب مُصَوَّرًا من مخطوطة دار الكتب المصرية بتوجيه الأستاذ حسن عباس زكي المستشار الاقتصادي لأمير دولة الإمارات العربية المتحدة. ٨٣ - " تيسير الوصول إلى جامع الأصول " لابن الديبع الشيباني، وجيه الدين أبي عبد الله عبد الرحمن بن علي (٩٤٤ هـ)، واختصر فيه " جامع الأصول في أحاديث الرسول " لابن الأثير الجزري (٦٠٦ هـ) وقد طبع في القاهرة، المطبعة السلفية، ط ١، ١٣٤٦ هـ، ٢ مج، ٤ ج. ٨٤ - " كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال " لِلْعَلاَّمَةِ علاء الدين علي المُتَّقِي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري (٩٧٥ هـ). وهو أكبر موسوعة حديثية، جمع فيه مصنفه كُتُبَ السيوطي (٩١١ هـ) " الجامع الصغير " و " زياداته "، مضافًا إليها ما بقي من قسم الأقول من " جمع الجوامع "، ثم قسم الأفعال منه، مُرَتِّبًا ذلك كلها على الأبواب

стр. 75

الفقهية على طريقة " جامع الأصول " لابن الأثير (٦٠٦ هـ)، ولهذا قال بعض العلماء: «إِنَّ لِلْسُّيُوطِي مِنَّةٌ عَلَى العَالَمِينَ، وَلِلْمُتَّقِي مِنَّةٌ عَلَيْهِ، أَيْ بِتَرْتِيبِ كُتُبِهِ عَلَى الأَبْوَابِ». بلغت عدة أحاديثه (٤٦٦٢٤) وِفْقًا لطبعة مؤسسة الرسالة، وهي مُصَوَّرَةٌ عن طبعة حلب عام ١٤٠٠ هـ، وتقع في (١٦) مج، ١٦ ج، وعندي نسخة منه. ٨٥ - المرشد إلى " كنز العمال ". وهو عبارة عن فهرس أحاديث " كنز العمال " على حروف المعجم، رَتَّبَه نديم مرعشلي وابنه أسامة، طبع في دمشق، الشركة المتحدة للتوزيع، ط ١، ١٤٠٣ هـ، ٢ مج، ٢ ج، وعندي نسخة منه. ٨٦ - " الجامع الأزهر في أحاديث النبي الأنور ". للعلامة عبد الرؤوف المناوي (١٠٣١ هـ) صاحب " فيض القدير شرح الجامع الصغير " للسيوطي، وصاحب الكتب الحديثية الكثيرة، جمع في كتابه هذا (٣٠٠٠٠) ألف حديث في ثلاثة مجلدات كبار، معظمها من خارج " الكتب الستة "، وَعَقَّبَ كل حديث ببيان رُتْبَتِهِ من الصحة والحسن والضعف تصريحًا لا رمزًا، وذكر أن من البواعث على تأليفه أن السيوطي ادَّعَى أنه جمع في " الجامع الكبير " الأحاديث النبوية، مع أنه فاته الثلث فأكثر، قال: «وَهَذَا فِيمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ بَيْنَ أَيْدِينَا بِمِصْرَ، وَمَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا أَكْثَرَ، وَفِي الأَقْطَارِ الخَارِجَةِ عَنْهَا مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ». وقد رَتَّبَ كتابه على حروف المعجم لكونه أسهل في الكشف كما قال. ونشر الكتاب في القاهرة مُصَوَّرًا عن المخطوطة بدار الكتب المصرية باهتمام حسن عباس زكي المستشار الاقتصادي لأمير دولة الإمارات العربية المتحدة. ٨٧ - " كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق. للمناوي أيضًا، وهو فهرس يضم عشرة آلاف حديث من (٤٤) كتابًا في عشرة كراريس، كل كراس ألف حديث، وكل ورقة مائة، وكل صحيفة خمسين، وكل سطر حديثين بالرمز إلى مُخَرِّجِيهِ. طبع في القاهرة بدار الطباعة عام ١٢٨٦ هـ، في جزء، وأنا أعمل على تحقيقه وأرجو الله أن يُيَسِّرَ إتمامه قريبًا. ٨٨ - " جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد " لمحمد بن محمد بن سليمان المغربي (١٠٩٤ هـ) اشتمل على أحاديث الكتابين، وأضاف إليه زوائد " ابن ماجه " حيث لم يذكر في كلا الكتابين، فيكون قد اشتمل على أحاديث (١٤) كتابًا هي: " صحيح البخاري " و " مسلم "، و " السنن الأربعة "، و " الموطأ "، و " مسند الدارمي "، و " مسند أحمد "، و " مسند أبي يعلى،
следующие страницы →