← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

البعض منها. فلذلك سمّى النبي ﷺ القراءة حرفا وإن كان كلاما كثيرا من أجل أن منها حرفا قد غير نظمه أو كسر أو قلب إلى غيره أو أميل أو زيد أو نقص منه على ما جاء في المختلف فيه من القراءة، فلما كان ذلك نسب ﷺ القراءة والكلمة التامّة إلى ذلك الحرف المغير المختلف اللفظ من القراءة، فسمّى القراءة إذا كان ذلك الحرف منها حرفا على عادة العرب في ذلك، واعتمادا على استعمالها نحو: «١» ألا ترى أنهم قد يسمّون القصيدة قافية إذ «٢» كانت القافية منها «٣» كما قالت «٤»: وقافية مثل حدّ السنان ... تبقى ويهلك من قالها يعني وقصيدة، فسمّاها «٥» قافية على طريق الاتساع. ٥٢ - وكذا يسمّون الرسالة على نظامها والخطبة بكمالها والقصيدة كلها والقصة بأسرها كلمة إذا كانت الكلمة منها، فيقولون: قال قسّ «٦» في كلمته كذا يعنون خطبته وقال زهير في كلمته كذا، يريدون قصيدته، وقال فلان في كلمته كذا أي: في رسالته. ٥٣ - قال الله ﵎: وتمّت كلمت ربّك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا [الأعراف: ١٣٧] فقال: إنما يعني بالكلمة هاهنا قوله في سورة القصص: ونريد أن نّمنّ على الّذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين (٥) ونمكّن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم مّا كانوا يحذرون (٥) [القصص: ٥ - ٦] فسمّى ما في الآيتين [من] «٧» منّة على بني إسرائيل وجعلهم أئمة وورّاث الأرض، وتمكينه إيّاهم إلى غير ذلك مما تضمنتا، كلمة. «٨»

стр. 107

٥٤ - وقال مجاهد «١» في قوله تعالى: وألزمهم كلمة التقوى [الفتح: ٢٦] قال: لا إله إلّا الله، فسمّى هذه الجملة كلمة، إذ كانت الكلمة منها، فكذا «٢» سمّى رسول الله ﷺ القراءات أحرفا إذ كانت الأحرف المختلف «٣» فيها منها فخاطب ﷺ من بالحضرة وسائر العرب في هذا الخبر من تسمية القراءة حرفا لما يستعملونه في لغتهم، وما جرت عليه عادتهم في منطقهم كما بيّنّاه، فدلّ «٤» على صحّة ما قلناه «٥». [حكمة إنزال القرآن على سبعة أحرف] ٥٥ - وأمّا وجه إنزال القرآن على هذه السبعة أحرف وما الذي أراد تبارك اسمه بذلك، فإنه إنما أنزل علينا توسعة من الله تعالى على عباده، ورحمة لهم، وتخفيفا عنهم عند سؤال النبي ﷺ إيّاه لهم، ومراجعته له فيه لعلمه ﷺ بما هم عليه من اختلاف اللغات، واستصعاب مفارقة كل فريق منهم الطبع والعادة في الكلام إلى غيره، فخفّف «٦» تعالى عنهم وسهّل عليهم بأن أقرّهم على مألوف طبعهم وعادتهم في كلامهم. ٥٦ - والدليل على ذلك الخبر الذي قدّمناه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب عن النبي ﷺ «أن الله تعالى أمره أن يقرأ القرآن على حرف، فقال: ربّ خفّف عن أمّتي، فأمره أن يقرأ القرآن على سبعة أحرف» «٧».

стр. 108

٥٧ - وكذا حديث حذيفة عنه حين لقي جبرائيل ﵇ فقال له: «إني أرسلت إلى أمّة أمّيّة» إلى آخره، فقال: «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف» «١». ٥٨ - وكذا الحديث الذي رواه الحكم بن عتبة عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن أبيّ عنه أن جبرائيل أتاه بأضاة «٢» بني غفار فقال: «إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقال: «أسأل الله المعافاة والرحمة إن ذلك ليشقّ على أمّتي ولا يستطيعونه»، ثم أتاه الثانية فقال: «إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين» فقال له مثل ما قال في الأولى حتى انتهى إلى سبعة أحرف. قال: «فمن قرأ بحرف منها فقد أصاب» «٣». ويمكن أن تكون هذه الأوجه السّبعة من اللغات، فلذلك أنزل القرآن عليها. [أوجه اختلاف الأحرف السبعة] ٥٩ - وأمّا في أيّ شيء يكون اختلاف هذه السبعة أحرف؟ فإنه يكون في أوجه كثيرة منها: ٦٠ - تغيّر اللفظ نفسه وتحويله ونقله إلى لفظ آخر كقولك: ملك يوم الدين [الفاتحة: ٤] بغير «٤» ألف، ومالك بألف، والسّراط بالسّين «٥»، والصّراط بالصّاد، والزّراط بالزاي وبين الزاي والصاد، وما يخادعون بالألف «٦» وما يخدعون [البقرة: ٩] بغير ألف، وكيف ننشزها [البقرة: ٢٥٩] بالزاي «٧»،

стр. 109

وننشرها بالراء، ويقتلون الّذين يأمرون [آل عمران: ٢١] بالألف «١»، ويقتلون بغير ألف، وبظنين [التكوير: ٢٤] بالظاء «٢»، وبضنين، بالضاد وما أشبه ذلك. ٦١ - ومنها الإثبات والحذف كقوله تعالى: وقالوا «٣» اتّخذ الله ولدا [البقرة: ١١٦]، وسارعوا «٤» إلى مغفرة [آل عمران: ١٣٣] والّذين «٥» اتّخذوا مسجدا [التوبة: ١٠٧] بالواو وبغير واو وبالزّبر وبالكتاب في آل عمران «٦» [١٨٤] بالباء وبغير باء، وما عملته «٧» أيديهم [يس: ٣٥] بالهاء وبغير هاء، وفبما «٨» كسبت أيديكم [الشورى: ٣٠] بالفاء وبغير فاء، وما تشتهيه «٩» الأنفس [الزخرف: ٧١] بهاء بعد الياء وبغير هاء، وتجرى من تحتها الأنهار بعد المائة في التوبة «١٠» بمن وبغير من [التوبة: ١٠٠]، وفإنّ الله هو الغنىّ [٢٤] في الحديد «١١» بهو وبغير هو، وكذا الدّاع «١٢» إذا دعان [البقرة: ١٨٦]، والكبير «١٣» المتعال [الرعد: ٩]، ويوم «١٤» يأت [هود: ١٠٥]، وما كنّا «١٥» نبغ [الكهف: ٦٤]، وإذا يسر «١٦» [الفجر: ٤] وما أشبهه، بياء وبغير ياء.

стр. 110

٦٢ - ومنها تبديل الأدوات كقوله: وتوكّل على العزيز الرّحيم في الشعراء [٢١٧] «١» بالفاء، وتوكّل بالواو، فلا يخاف عقباها «٢» [الشمس: ١٥] بالفاء ولا يخاف بالواو، وأن يظهر «٣» في الأرض [غافر: ٢٦] بالواو وأو أن يظهر بأو قبل أن. ٦٣ - ومنها التوحيد والجمع كقوله: الرّيح «٤» والرّيح [البقرة: ١٦٤] وفما بلّغت رسالته «٥» [المائدة: ٦٧] وو رسالاته، وآيات لّلسّائلين «٦» [يوسف: ٧] وآيات وغيابت وغيابات «٧» [يوسف: ١٠]، وو سيعلم «٨» الكفّار [الرعد: ٤٢] والكفّار، وكطىّ السّجل «٩» للكتب [الأنبياء: ١٠٤] والكتب، والمضغة «١٠» عظما [المؤمنون: ١٤] وعظما، وإلى ءاثر رحمت «١١» الله [الروم: ٥٠] وإلى ءاثر وما أشبه ذلك. ٦٤ - ومنها التذكير والتأنيث كقوله: ولا يقبل «١٢» منها شفعة [البقرة: ٤٨] بالياء والتاء، وفنادته «١٣» الملئكة [آل عمران: ٣٩] وفنادته الملئكة، واستهوته «١٤» الشّيطين [الأنعام: ٧١] واستهوته، وتوفّته «١٥» رسلنا [الأنعام: ٦١] وتوفّته،

стр. 111

ويغشى «١» طائفة [آل عمران: ١٥٤] بالياء والتاء، وكذا ولتستبين «٢» سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥]، وإلّا أن «٣» تأتيهم الملئكة [الأنعام: ١٥٨] وتعرج «٤» الملئكة [المعارج: ٤] بالياء والتاء، وما أشبه ذلك. ٦٥ - ومنها الاستفهام والخبر كقوله: أعجمىّ «٥» [فصلت: ٤٤]، وأذهبتم «٦» [الأحقاف: ٢٠]، وأن كان «٧» [القلم: ١٤] بالاستفهام، وأعجمىّ وأذهبتم وأن كان بالخبر، وكذلك أئنّكم «٨» [الأنعام: ١٩] وأئنّ لنا «٩» [الشعراء: ٤١] وأءنّك «١٠» [يوسف: ٩٠] وأءذا متنا «١١» [المؤمنون: ٨٢] وأئنّا لمخرجون «١٢» [النمل: ٦٧] بالاستفهام، وإنّكم [وإنك] «١٣» وإنّ لنا وإذا متنا وإنّا بهمزة مكسورة على الخبر، وكذلك ما أشبهه. ٦٦ - ومنها التشديد والتخفيف كقوله: بما كانوا يكذبون [التوبة: ٧٧] بتشديد «١٤» الذال وتخفيفها، وو لكنّ الشّيطين «١٥» [البقرة: ١٠٢]، ولكنّ البرّ «١٦»

стр. 112

[البقرة: ١٧٧] بتشديد النون وتخفيفها، وتظهرون «١» [البقرة: ٨٥] وتظهرون «٢» وتذكّرون «٣» [الأنعام: ١٥٢] وو خرقوا له «٤» [الأنعام: ١٠٠] وإنّ كلّا لّمّا «٥» [هود: ١١١] وفقدر عليه «٦» [الفجر: ١٦] وجمع مالا «٧» [الهمزة: ٢] وشبهه بتشديد الظاء [والذال] «٨» والراء والميم [والدال] وتخفيفهنّ. ٦٧ - ومنها الخطاب والإخبار كقوله «٩»: وما الله بغفل عمّا تعملون [آل عمران: ٩٩]، وأفلا تعقلون «١٠» [البقرة: ٤٤]، وو لكن لّا تعلمون «١١» [الأعراف: ٣٨] ولا تظلمون «١٢» [البقرة: ٢٧٩]، وأم تقولون «١٣» [البقرة: ٨٠] وستغلبون وتحشرون «١٤» [آل عمران: ١٢]، ولو يرى الّذين ظلموا «١٥» [البقرة: ١٦٥] ويرونهم مّثليهم «١٦» [آل عمران: ١٣]، ولّتنذر أمّ القرى «١٧» [الشورى: ٧]، وأفبنعمة الله

стр. 113

يجحدون «١» [النحل: ٧١]، وما أشبه ذلك بالتاء على الخطاب، وبالياء على الإخبار. ٦٨ - ومنها الإخبار عن النفس والإخبار عن غير النفس كقوله: نتبوّأ «٢» من الجنة حيث نشاء [الزمر: ٧٤] بالنون ويشاء بالياء، ويجعل الرّجس «٣» [يونس: ١٠٠] بالنون والياء، ينبت لكم «٤» [النحل: ١١] بالنون والياء، ولتحصنكم «٥» [الأنبياء: ٨٠] بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وبالياء إخبارا عن اللبوس وما أشبه ذلك. ٦٩ - ومنها التقديم والتأخير كقوله: وقتلوا وقاتلوا «٦»، وقتلوا وقتلوا [آل عمران: ١٩٥]، فيقتلون ويقتلون «٧»، وفيقتلون ويقتلون [التوبة: ١١١]، وكذلك زيّن لكثير مّن المشركين قتل أولدهم شركاؤهم «٨» [الأنعام: ١٣٧] وقتل أولدهم شركاؤهم وما أشبه ذلك. ٧٠ - ومنها النفي والنهي كقوله: ولا تسئل عن أصحب الجحيم «٩» [البقرة: ١١٩] بالجزم على النهي، ولا تسئل بالرفع على النفي ولا يشرك فى حكمه أحدا «١٠» [٤] بالتاء والجزم على النهي، وو لا يشرك [الكهف: ٢٦] بالياء والرفع على النفي، ولّا تخف دركا «١١» [طه: ٧٧] فلا يخاف ظلما «١٢» [طه: ١١٢] بالجزم على النهي، وتخف «١٣» بالرفع وإثبات الألف على النفي وما أشبه ذلك.

стр. 114

٧١ - ومنها الأمر والإخبار كقوله «١»: واتّخذوا من مّقام إبراهيم [البقرة: ١٢٥] بكسر الخاء على الأمر، واتّخذوا بفتح الخاء على الإخبار، وقل سبحان ربّى «٢» [الإسراء: ٩٣] وقال ربّى يعلم «٣» [الأنبياء: ٤]، وقل ربّ احكم «٤» [الأنبياء: ١١٢]، وقل إنّما أدعوا ربّى «٥» [الجن: ٢٠] على الأمر، وقال على الخبر، وكذلك ما أشبهه. ٧٢ - ومنها تغيير الإعراب وحده كقوله: وصيّة لّأزوجهم «٦» [البقرة: ٢٤٠] بالنصب والرفع، وتجرة حاضرة «٧» [البقرة: ٢٨٢] بالنصب والرفع، وأرجلكم إلى الكعبين «٨» [المائدة: ٦] بالنصب والجرّ، والكفّار أولياء «٩» [المائدة: ٥٧] بالنصب والجرّ، وحور عين «١٠» [الواقعة: ٢٢] بالرفع والجرّ، وخضر وإستبرق «١١» [الإنسان: ٢١] بالرفع والجرّ، فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء «١٢» [البقرة: ٢٨٤] بالرفع والجزم، وتلقف ما صنعوا «١٣» [طه: ٦٩] بالرفع والجزم، وو الله ربّنا «١٤» [الأنعام: ٢٣] بالجرّ والنصب، وذو العرش المجيد «١٥» [البروج: ١٥] وفى لوح مّحفوظ «١٦» [البروج: ٢٢] بالرفع والجرّ، وما أشبه ذلك.

стр. 115

٧٣ - ومنها تغيّر الحركات اللوازم كقوله: ولا تحسبنّ «١» [آل عمران: ١٦٩] بكسر السين وفتحها، وو من يقنط «٢» [الحجر: ٥٦] ويقنطون «٣» [الروم: ٣٦]، بكسر النون وفتحها، ويعرشون «٤» [النحل: ١٨] ويعكفون «٥» [الأعراف: ١٣٨] بكسر الراء والكاف، وبضمّها، الولية «٦» [الكهف: ٤٤] بكسر الواو وفتحها، وما أشبه ذلك. ٧٤ - ومنها التحريك والتسكين كقوله: خطوت الشيطن «٧» [البقرة: ١٦٨] بضم الطاء وبإسكانها، وعلى الموسع قدره وعلى المقتر قدره «٨» [البقرة: ٢٣٦] بفتح الدال وإسكانها، وفى الدّرك «٩» [النساء: ١٤٥] بإسكان الراء وبفتحها، وكذلك ومن المعز «١٠» [الأنعام: ١٤٣]، ويوم ظعنكم «١١» [النحل: ٨٠] وظعنكم بفتح العين وإسكانها، وكذلك إنّى أعلم «١٢» [البقرة: ٣٠] وأنّى أعلم ومنّى إلّا «١٣» ومنّى إلّا [البقرة: ٢٤٩] وو ليؤمنوا بى «١٤» وبى، ووجهى لله «١٥» [آل عمران: ٢٠] بفتح الياء وإسكانها، وكذلك وهو «١٦» وفهو ولهى وفهى بإسكان الهاء

стр. 116

وتحريكها، وكذلك ثمّ ليقطع «١» [الحج: ١٥] وثمّ ليقضوا «٢» [الحج: ٢٩] وليوفوا «٣» [الحج: ٢٩] وليطّوّفوا [الحج: ٢٩] وليتمتّعوا «٤» [العنكبوت: ٦٦] بإسكان اللام وبكسرها، وكذلك ما أشبهه. ٧٥ - ومنها الإتباع وتركه كقوله: فمن اضطرّ [البقرة: ١٧٣]، وأن اعبدوا الله [المؤمنون: ٣٢]، ولقد استهزئ [الأنعام: ١٠]، وقالت اخرج «٥» [يوسف: ٣١] وشبهه بضم النون والدال والتاء لالتقاء الساكنين اتباعا لضمّ ما بعدهنّ، وكسرهنّ للسّاكنين أيضا من غير إتباع. ٧٦ - ومنها الصّرف وتركه كقوله: وعادا وثمودا «٦» [العنكبوت: ٣٨] وألا بعدا لّثمود «٧» [هود: ٦٨] بالتنوين وتركه، وكذلك سبإ «٨» [النمل: ٢٢] وسبإ وسلاسلا «٩» [الإنسان: ٤] وسلاسل وقواريرا «١٠» [١٣] وقوارير، وما أشبه ذلك. ٧٧ - ومنها اختلاف اللغات كقوله: وجبريل «١١» بكسر الجيم من غير همز، وبفتحها كذلك، وجبرئيل بفتح الجيم والراء مع الهمز من غير مدّ وبالهمز والمدّ، وو ميكال «١٢» بغير همز وميكائيل بالهمز من غير ياء، وبالهمز وبالياء، وإبرهم «١٣» بالياء وإبراهام بالألف، وأرجئه «١٤» [الأعراف: ١١١] بالهمز

стр. 117

وأرجه بغير همز، وكذلك مرجون «١» [التوبة: ١٠٦] ومرجئون «٢» وترجى [الأحزاب: ٥١] وترجىء ويضهؤن «٣» [التوبة: ٣٠] ويضاهون ويأجوج ومأجوج «٤» [الكهف: ٩٤] ويأجوج ومأجوج والتّناوش «٥» [سبأ: ٥٢] والتناؤش ومّؤصدة «٦» وموصدة [البلد: ٢٠] بالهمز وبغير همز وكذلك مما أشبهه. ٧٨ - ومنها التصرّف في اللغات نحو الإظهار والإدغام والمدّ والقصر والفتح والإمالة وبين بين «٧» والهمز وتخفيفه بالحذف، والبدل [وبين بين] «٨»، والإسكان والرّوم «٩» والإشمام عند الوقف على أواخر الكلم، والسكوت على الساكن قبل الهمز، وما أشبه ذلك «١٠». ٧٩ - وقد ورد التوقيف عن النبي ﷺ بهذا الضرب من الاختلاف، وأذن فيه لأمته في الأخبار المتقدمة. وفيما حدّثناه علي بن محمد الربيعي، قال [نا] «١١» عبد الله بن مسرور، قال: حدّثنا يوسف بن يحيى، قال: حدّثنا عبد الملك بن حبيب، قال: ثني طلق بن السّمح وأسد بن موسى ح. ٨٠ - وحدّثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدّثنا أحمد بن ثابت التّغلبيّ، قال: حدّثنا سعيد بن عثمان قال: حدّثنا نصر بن مرزوق، قال: حدّثنا علي بن معبد ح.

стр. 118

٨١ - وحدّثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: ثني نعيم بن حمّاد واللفظ له، قالوا: حدّثنا بقية بن الوليد عن حصين بن مالك قال: سمعت شيخا يكنى أبا محمد يحدّث عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها» «١». قال أبو عمرو: لحونها وأصواتها مذاهبها وطباعها.

стр. 119

[أصل اختلاف القراءات] ٨٢ - ووجه هذا الاختلاف في القرآن: أن رسول الله ﷺ كان يعرض القرآن على جبريل ﵊ في كل عام عرضة، فلما كان في العام الذي توفي فيه عرض عليه عرضتين «١»، فكان جبريل ﵊ يأخذ عليه في كل عرضة بوجه وقراءة من هذه الأوجه والقراءات المختلفة، ولذلك قال ﷺ : «إن القرآن أنزل عليها وإنها كلها شاف كاف» «٢» وأباح لأمّته القراءة بما شاءت منها مع الإيمان بجميعها والإقرار بكلها؛ إذ كانت كلّها من عند الله تعالى منزلة، ومنه ﷺ مأخوذة. ٨٣ - ولم يلزم أمتّه حفظها كلّها ولا القراءة بأجمعها بل هي مخيّرة في القراءة بأيّ حرف شاءت منها كتخييرها إذا هي حنثت في يمين وهي موسرة بأن تكفّر بأيّ الكفّارات شاءت، إما بعتق وإما بإطعام وإما بكسوة، وكذلك المأمور في الفدية بالصيام أو الصدقة أو النسك أيّ ذلك فعل فقد أدّى ما عليه وسقط عنه فرض غيره، فكذا أمروا بحفظ القرآن وتلاوته، ثم خيّروا في قراءته بأيّ الأحرف السبعة شاءوا؛ إذ كان معلوما أنهم لم يلزموا استيعاب جميعها دون أن يقتصروا منها على حرف واحد،

стр. 120

بل قيل لهم: أيّ ذلك قرأتم أصبتم «١» فدلّ على صحة ما قلنا. [اختلاف المعاني تبعا لاختلاف الألفاظ في الأحرف السبعة] ٨٤ - وأمّا على كم معنى يشتمل اختلاف هذه السبعة أحرف، فإنه يشتمل على ثلاثة معان يحيط بها كلها: أحدها: اختلاف اللفظ والمعنى واحد، والثاني: اختلاف اللفظ والمعنى جميعا مع جواز أن يجتمعا في شيء واحد لعدم تضادّ اجتماعهما فيه. والثالث: اختلاف اللفظ والمعنى مع امتناع جواز أن يجتمعا في شيء واحد لاستحالة اجتماعهما فيه، ونحن نبيّن ذلك إن شاء الله. ٨٥ - فأما اختلاف اللفظ والمعنى واحد فنحو قوله: السّراط [الفاتحة: ٦] بالسين، والصّراط بالصاد، والزراط بالزاي وعليهم «٢» [الفاتحة: ٧] وإليهم [آل عمران: ٧٧] ولديهم [آل عمران: ٤٤] بضم الهاء مع إسكان الميم، وبكسر الهاء مع ضمّ الميم وإسكانها، وفيه هدى [البقرة: ٢] وعليه كنز [هود: ١٢] ومنه ءايت [آل عمران: ٧] وعنه ماله [المسد: ٢] بصلة الهاء وبغير صلتها «٣»، ويؤدّه إليك [آل عمران: ٧٥] ونؤته منها [آل عمران: ١٤٥] وفألقه إليهم «٤» [النمل: ٢٨] بإسكان الهاء وبكسرها مع صلتها واختلاسها «٥». وأكلها [البقرة: ٢٦٥] وفى الأكل «٦» [الرعد: ٤] بإسكان الكاف وبضمّها وإلى ميسرة «٧» [البقرة: ٢٨٠] بضم السين وبفتحها، ويعرشون «٨» [النحل: ٦٨] بكسر الراء وبضمها، وكذلك ما أشبهه ونحو ذلك البيان والإدغام والمدّ والقصر والفتح والإمالة وتحقيق الهمز وتخفيفه وشبهه «٩» مما يطلق عليه أنه لغات فقط.

стр. 121

٨٦ - وأما اختلاف اللفظ والمعنى جميعا مع جواز اجتماع القراءتين في شيء واحد من أجل عدم تضادّ اجتماعهما فيه، فنحو قوله تعالى: ملك يوم الدين [الفاتحة: ٤] بألف، وملك بغير ألف؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هو الله ، وذلك أنه تعالى مالك يوم الدين. وملكه، فقد اجتمع له الوصفان جميعا، فأخبر الله تعالى بذلك في القراءتين «١». ٨٧ - وكذا: بما كانوا يكذبون «٢» [البقرة: ١٠] بتخفيف الذال وبتشديدها؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هم المنافقون، وذلك أنهم كانوا يكذبون في أخبارهم ويكذّبون النبيّ ﷺ فيما جاء به من عند الله تعالى، فالأمران جميعا مجتمعان لهم، فأخبر الله تعالى بذلك عنهم، وأعلمنا أنه معذّبهم بهما «٣». ٨٨ - وكذا قوله تعالى: كيف ننشزها «٤» [البقرة: ٢٥٩] بالراء وبالزاي؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هي العظام، وذلك أن الله تعالى أنشرها أي: أحياها وأنشزها أي: رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت، فأخبر سبحانه أنه جمع لها هذين الأمرين من إحيائها بعد الممات، ورفع بعضها إلى بعض لتلتئم، فضمّن تعالى المعنيين في القراءتين تنبيها على عظيم قدرته «٥». ٨٩ - وكذا قوله تعالى: واتّخذوا من مّقام إبرهم مصلى «٦» [البقرة: ١٢٥] بكسر الخاء على الأمر وبفتحها على الخبر؛ لأن المراد بالقراءتين جميعا هم المسلمون، وذلك أن الله تعالى أمرهم باتخاذهم مقام إبراهيم مصلى، فلما امتثلوا ذلك وفعلوه أخبر به عنهم فجاءت القراءة بالأمرين جميعا للدلالة على اجتماعهما لهم، فهما صحيحان غير متضادّين ولا متنافيين «٧».

стр. 122

٩٠ - وكذا قوله: وما هو على الغيب بضنين «١» [التكوير: ٢٤] بالظاء وبضنين وبالضاد؛ لأن المراد بهاتين القراءتين جميعا هو النبي ﷺ ، وذلك أنه كان غير ظنين على الغيب، أي: غير متّهم فيما أخبر به عن الله تعالى، وغير ضنين به، أي: غير بخيل بتعليم ما علمه الله وأنزله إليه، فقد انتفى عنه الأمران جميعا، فأخبر الله تعالى عنه بهما في القراءتين «٢»، وكذا ما أشبهه. ٩١ - وأما اختلاف اللفظ والمعنى جميعا مع امتناع جواز اجتماعهما «٣» في شيء واحد لاستحالة اجتماعهما فيه، فكقراءة من قرأ: وظنّوا أنّهم قد كذبوا «٤» [يوسف: ١١٠] بالتشديد؛ لأن المعنى: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذّبوهم، وقراءة من قرأ قد كذبوا بالتخفيف؛ لأن المعنى: وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذّبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا بهم نزل العذاب بهم، فالظن في القراءة الأولى يقين والضمير الأول [للرسل، والثاني] «٥» للمرسل إليهم، والظن في القراءة الثانية شك، والضمير الأول للمرسل إليهم والثاني للرسل «٦». ٩٢ - وكذا قراءة من قرأ لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلّا ربّ السّموت والأرض بصائر «٧» [الإسراء: ١٠٢] بضم التاء، وذلك أنه أسند هذا العلم إلى موسى ﵇ حديثا منه لفرعون حيث قال: إنّ رسولكم الّذى أرسل إليكم لمجنون [الشعراء: ٢٧]، فقال له موسى ﵇ عند ذلك: لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلّا ربّ السّموت والأرض بصائر [الإسراء: ١٠٢] فأخبر ﵇ عن نفسه بالعلم بذلك [أي] «٨» ليس بمجنون، وقراءة من قرأ لقد علمت بفتح التاء، وذلك أنه أسند هذا العلم إلى فرعون مخاطبة من موسى له بذلك على وجه التقريع والتوبيخ له على شدّة

стр. 123

معاندته للحق وجحوده له بعد علمه، ولذلك أخبر «١» ﵎ عنه وعن قومه فقال: فلمّا جاءتهم ءايتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين* وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوّا «٢» [النمل: ١٣، ١٤] الآية. ٩٣ - وكذلك ما ورد من هذا النوع من اختلاف القراءتين التي لا يصحّ أن يجتمعا في شيء واحد هذا سبيله؛ لأن كل قراءة منهما بمنزلة آية قائمة بنفسها لا يصحّ أن يجتمع مع آية أخرى تخالفها في شيء واحد لتضادهما وتنافيهما. [الأحرف السبعة لا تجمعها رواية ولا قراءة واحدة] ٩٤ - أما هذه السبعة الأحرف فإنها ليست متفرّقة في القرآن كلّها ولا موجودة فيه في ختمة واحدة بل بعضها، فإذا قرأ القارئ بقراءة من قراءات الأئمة وبرواية من رواياتهم، فإنما قرأ ببعضها لا بكلّها «٣»، والدليل على ذلك أننا قد أوضحنا قبل أن المراد بالسبعة الأحرف سبعة أوجه من اللغات كنحو اختلاف الإعراب والحركات والسكون، والإظهار والإدغام، والمدّ والقصر، والفتح والإمالة، والزيادة للحرف ونقصانه، والتقديم والتأخير، وغير ذلك مما شرحناه ممثّلا قبل. وإذ كان «٤» هذا هكذا فمعلوم أن من قرأ بوجه من هذه الأوجه وقراءة من القراءات ورواية من الروايات لا يمكنه أن يحرّك الحرف ويسكّنه في حالة واحدة، أو يقدّمه ويؤخّره، أو يظهره ويدغمه، أو يمدّه ويقصره، أو يفتحه ويميله إلى ما أشبه هذا من اختلاف تلك الأوجه والقراءات والروايات في حالة واحدة، فدلّ على صحّة ما قلناه. [الأحرف السبعة كلها صواب] ٩٥ - وهذه القراءات كلّها والأوجه بأسرها من اللغات هي التي أنزل القرآن عليها، وقرأ بها رسول الله ﷺ ، وأقرأ بها وأباح الله تعالى لنبيّه القراءة بجميعها،

стр. 124

وصوّب الرسول ﷺ من قرأ ببعضها دون بعض، كما تقدّم في حديث «١» عمر ﵁، وفي حديث «٢» أبيّ بن كعب وعمرو «٣» بن العاص وغيرهم. ٩٦ - وكما حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضيّ، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن يوسف، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبو الوليد، قال: حدّثنا شعبة، قال أخبرني «٤» عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النّزال بن سبرة، قال: سمعت عبد الله، قال: سمعت رجلا قرأ آية وسمعت من النبي ﷺ خلافها، فأخذت بيده فأتيت به رسول الله ﷺ فقال: «كلاهما محسن» «٥».

стр. 125

٩٧ - وحدّثنا الخاقاني قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا عليّ، قال: حدّثنا القاسم قال: حدّثنا حجّاج عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن ابن مسعود، قال: سمعت رجلا يقرأ آية وسمعت من رسول الله ﷺ خلافها، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فعرفت في وجهه الغضب، ثم قال: «كلاكما محسن إن من قبلكم اختلفوا فأهلكهم ذلك» «١». ٩٨ - وحدّثنا طاهر بن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا أحمد ابن علي، قال: حدّثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله، قال: قلت لرجل: أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية، فأقرأني خلاف ما أقرأني رسول الله ﷺ ، فقلت لآخر: اقرأ، فقرأ خلاف ما أقرأني الأول، فأتيت بهما رسول الله ﷺ فغضب، فقال عليّ: قال لكم: «اقرءوا كما قد علّمتم» «٢».

стр. 126

٩٩ - أفلا ترى كيف قرأ كل واحد من هؤلاء الصحابة بخلاف ما قرأ به الآخر بدلالة تناكرهم في ذلك، ثم ترافعوا إلى النبي ﷺ فلم ينكر على واحد منهم ما قرأ به بل أقرّ أنه كذلك أخذ عليه، وأنه كذلك أنزل، ثم أقرّه على ذلك فأمره بلزومه وشهد بصواب ذلك كله، وأعلم أن كلّ واحد منهم في ذلك محسن مجمل مصيب، فدلّ ذلك على صحيح ما تأوّلناه. ١٠٠ - فأمّا قوله ﷺ لمن قرأ عليه من المختلفين في القراءة: «أصبت» وهو حديث يرويه قبيصة بن ذؤيب «١» مرسلا، فمعناه أن كل حرف من الأحرف التي أنزل عليها القرآن كالآخر في كونه كلام الله تعالى الذي تكلم به وأنزله على رسوله، وأن الله سبحانه قد جعل فيه جميع ما جعل في غيره منها من أنه مبارك وأنه شفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين، وأنه عربي مبين، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن قارئه يصيب على أحد الأحرف السبعة من الثواب على قراءته ما يصيب القارئ على غيره منها. ١٠١ - وكذا قوله ﷺ : «كلّ شاف كاف» «٢» أي: يشفي من التمس علمه وحكمته، ويكفي من التمس بتلاوته الفضيلة والثواب كما يشفي، ويكفي غيره من سائر الأحرف لما فيه. ١٠٢ - وكذا قوله ﷺ في الحديث الآخر: «أحسنت» «٣» أي أحسنت القصد لالتماس «٤» الثواب بقراءة القرآن على الحروف التي أقرئتها، وأحسنت في الثّبات على ما كان معك من الأحرف السبعة إذ هي متساوية.

стр. 127

[خبر نزول القرآن على سبعة أبواب وبيان معناه] ١٠٣ - فأما الخبر الذي رويناه عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: كان الكتاب الأول نزل من باب واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال «١» إلى آخره. ١٠٤ - في السبعة أحرف التي ذكرها ﷺ ، في هذا الخبر وجهان: أحدهما: أنها غير السبعة الأحرف التي ذكرها في الأخبار المتقدمة، وذلك من حديث فسّرها في هذا الخبر، فقال: «زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال» وأمر أمته أن يحلّوا حلاله ويحرّموا حرامه، ويفعلوا ما أمروا به وينتهوا عمّا نهوا عنه، ويعتبروا

стр. 128

بأمثاله، ويعملوا بمحكمه، ويؤمنوا بمتشابهه. ثم أكّد ذلك بأن أمرهم أن يقولوا: ءامنّا به كلّ من عند ربّنا [آل عمران: ٧] فدلّ ذلك كله على أن هذه الأحرف غير تلك الأحرف التي هي: اللغات والقراءات «١» وأنه ﷺ أراد بذكر الأحرف في هذا الخبر التنبيه على فضل القرآن على سائر الكتب، وأن الله سبحانه قد جمع فيه من خلال الخير ما لم يجمعه فيها. ١٠٥ - فأما قوله في هذا الخبر: كان الكتاب الأول «٢» نزل من باب واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب، فمعناه: أن الكتاب الأول نزل خاليا من الحدود والأحكام والحلال والحرام، كزبور داود الذي هو تذكير ومواعظ، وإنجيل عيسى الذي هو تمجيد ومحامد وحضّ على الصّفح والإعراض دون غير ذلك من الأحكام والشرائع. وكذلك ما أشبه ذلك من الكتب المنزّلة ببعض المعاني السبعة التي يحوي جميعها كتابنا الذي خصّ الله تعالى [به] «٣» نبيّنا وأمّته، فلم يكن المتعبّدون بإقامته يجدون لرضى الله مطلبا ينالون [به] «٤» الجنة ويستوجبون [به] «٥» منه القربة إلا من الوجه الواحد الذي نزل به كتابهم وذلك هو [الباب] «٦» الواحد من أبواب الجنة الذي نزل منه ذلك الكتاب. ١٠٦ - والوجه الثاني: أن السبعة الأحرف في هذا الخبر هي السبعة الأحرف المذكورة في الأخبار المتقدمة التي هي اللغات والقراءات، ويكون قوله:- «زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال» - تفسيرا للسبعة «٧» أبواب التي هي من الجنة لا تفسيرا للسبعة الأحرف؛ لأن العامل إذا عمل بها وانتهى إلى حدودها استوجب بذلك الجنة. وكلا «٨» الوجهين في تأويل الحديث بيّن ظاهر. وعلى الأول أكثر العلماء وبالله التوفيق.

стр. 129

[ما ينبغي اعتقاده في تاريخ المصحف] ١٠٧ - قال أبو عمرو: وجملة ما نعتقده من هذا الباب وغيره من إنزال القرآن وكتابته وجمعه وتأويله وقراءته ووجوهه ونذهب إليه ونختاره: أن القرآن منزّل على سبعة أحرف «١» كلها شاف كاف وحق وصواب وأن الله تعالى قد خيّر القرّاء في جميعها وصوّبهم إذا قرءوا بشيء منها، وأن هذه الأحرف السبعة المختلف معانيها تارة وألفاظها تارة مع اتفاق المعنى ليس فيها تضادّ ولا تناف للمعنى ولا إحالة ولا فساد، وإنّا لا ندري حقيقة أيّ هذه السبعة الأحرف كان آخر العرض أو آخر العرض كان ببعضها دون جميعها، وأن جميع هذه السبعة أحرف قد كانت ظهرت واستفاضت عن رسول الله ﷺ وضبطتها الأمة على اختلافها عنه، وتلقّيها منه، ولم يكن شيء منها مشكوكا فيه ولا مرتابا به. ١٠٨ - وأن [٧/ ظ] أمير المؤمنين عثمان ﵁ ومن بالحضرة من جميع الصحابة قد أثبتوا جميع «٢» تلك الأحرف في المصاحف وأخبروا بصحتها وأعلموا بصوابها وخيّروا الناس فيها كما كان صنع رسول الله ﷺ ، وأن من هذه الأحرف حرف أبيّ بن كعب، وحرف عبد الله بن مسعود، وحرف زيد بن ثابت، وأن عثمان رحمه الله تعالى والجماعة إنما طرحوا حروفا وقراءات باطلة غير معروفة ولا ثابتة بل منقولة عن الرسول ﷺ نقل الأحاديث التي لا يجوز إثبات قرآن وقراءات بها. ١٠٩ - وأن معنى إضافة كل حرف مما أنزل الله تعالى إلى من أضيف من

стр. 130

الصحابة كأبيّ وعبد الله وزيد وغيرهم من قبل أنه «١» كان أضبط له وأكثر قراءة وإقراء به وملازمة له وميلا إليه لا غير ذلك. وكذلك «٢» إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة بالأمصار، المراد بها «٣» أن ذلك القارئ وذلك الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة وآثره على غيره وداوم عليه ولزمه حتى اشتهر وعرف به وقصد فيه وأخذ عنه، فلذلك أضيف إليه دون غيره من القرّاء، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد. ١١٠ - وأن القرآن لم ينزل بلغة قريش فقط دون سائر العرب، وإن كان معظمه نزل بلغة قريش «٤»، وأن رسول الله ﷺ سنّ جمع القرآن وكتابته وأمر بذلك «٥» وأملاه على كتبته، وأنه ﷺ لم يمت حتى حفظ جميع القرآن جماعة من أصحابه «٦»، وحفظ الباقون منه جميعه متفرّقا وعرفوه وعلموا مواقعه ومواضعه على وجه ما يعرف ذلك اليوم من ليس من الحفّاظ لجميع «٧» القرآن. ١١١ - وأنّ أبا بكر «٨» الصّدّيق وعمر الفاروق وزيد بن ثابت ﵃ وجماعة الأئمة أصابوا في جمع القرآن بين لوحين وتحصينه وإحرازه وصيانته، وجروا في كتابته على سنن الرسول ﷺ وسنّته، وإنهم لم يثبتوا منه شيئا غير معروف ولا ما لم تقم الحجة به ولا رجعوا في العلم بصحة شيء منه وثبوته إلى شهادة الواحد والاثنين، ومن جرى مجراهما، وإن كانوا قد أشهدوا «٩» على النسخة التي جمعوها على وجه الاحتياط من الغلط «١٠»

стр. 131

وطرق «١» الحكم (والإنقاد) «٢». ١١٢ - وأن أبا بكر ﵁ قصد في جمع القرآن «٣» إلى تثبيته بين اللوحين فقط ورسم جميعه، وأن عثمان رحمه الله تعالى أحسن وأصاب ووفّق لفضل عظيم في جمع الناس على مصحف واحد وقراءات محصورة والمنع من غير ذلك، وأن سائر الصحابة من عليّ ﵁ ومن غيره كانوا متبعين لرأي أبي بكر وعثمان في جمع القرآن «٤»، وأنهم أخبروا بصواب ذلك وشهدوا به، وأن عثمان لم يقصد قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين، وإنما قصد جمع الصحابة على القراءات الثابتة المعروفة عن الرسول ﷺ ، وألقى ما لم يجر مجرى ذلك وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير، وأنه لم يسقط شيئا من القراءات الثابتة عن الرسول ﷺ ولا منع منها ولا حظر القراءة بها؛ إذ ليس إليه ولا إلى غيره أن يمنع ما أباحه الله تعالى وأطلقه وحكم بصوابه، وحكم الرسول ﷺ للقارئ به أنه محسن مجمل في قراءته «٥»، وأن القرّاء السبعة ونظائرهم من الأئمة متّبعون في جميع قراءاتهم الثابتة عنهم التي لا شذوذ فيها، وأن ما عدا ذلك مقطوع على إبطاله وفساده وممنوع من إطلاقه والقراءة به، فهذه الجملة التي نعتقدها ونختارها في هذا الباب، والأخبار الدّالّة على صحّة جميعها كثيرة ولها موضع غير هذا وبالله التوفيق.

стр. 132

باب ذكر الأخبار الواردة بالحضّ على اتّباع الأئمة من السّلف في القراءة والتمسّك بما أدّاه أئمة القراءة عنهم منها ١١٣ - حدّثنا خلف بن إبراهيم المقرئ، قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكّي، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز قال: حدّثنا القاسم بن سلّام، قال: حدّثنا أبو النّصر عن شيبان [٨/ و] عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود عن عليّ قال: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علّم. «١» ١١٤ - حدّثنا محمد بن أحمد بن عليّ البغدادي، قال: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد، قال: حدّثنا أحمد بن موسى بن سعيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله قال: قال لنا عليّ بن أبي طالب ﵁: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتم «٢».

стр. 133

١١٥ - حدّثنا طاهر بن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ القاضي، قال: حدّثنا أحمد بن منيع، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله، قال: قال لنا عليّ بن أبي طالب: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتم «١». ١١٦ - حدّثنا سلمة بن سعيد الإمام، قال: حدّثنا محمد بن الحسين، قال: حدّثنا محمد بن صالح بن ذريح، قال: حدّثنا محمد بن عبد الحميد التميمي، قال: حدّثنا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن بن عبد الله النخعي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول على منبره: «يا أيها الناس إن هذا القرآن كلام الله ، (فلأعرفنّ) «٢» ما عطفتموه على أهوائكم، فإن الإسلام قد خضعت له رقاب الناس فدخلوه طوعا وكرها وقد وضعت لكم السّنن ولم يترك «٣» لأحد مقال إلا أن يكفر عبد عمد «٤» عين، فاتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، اعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه» «٥».

стр. 134

١١٧ - حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا جرير عن العلاء بن المسيّب عن حمّاد عن «١» إبراهيم، قال: قال عبد الله: اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم «٢». ١١٨ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدّثنا أبو يحيى الحمّامي قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب عن

стр. 135

أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود قال: «اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» «١». ١١٩ - حدّثنا الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القاسم بن سلام، قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله، قال: «إنّي سمعت القرّاء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علّمتم، وإيّاكم والاختلاف والتنطّع» «٢». ١٢٠ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا عباس بن

стр. 136

محمد، قال: حدّثنا أبو يحيى الحمّانيّ قال: حدّثنا الأعمش عن شفيق «١» قال: قال عبد الله فذكره «٢». ١٢١ - حدّثنا يوسف بن أيّوب بن زكريا، قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، قال: حدّثنا العبّاس بن محمد، قال: حدّثنا أبو عاصم الفزاري، قال: حدّثنا يعلى بن عبيد، قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السّلميّ، قال: قال عبد الله بن مسعود: اتّبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم «٣». ١٢٢ - حدّثنا محمد بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا يحيى بن محمد «الحنّائي، قال: حدّثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا ابن عون

стр. 137

عن إبراهيم، قال: قال حذيفة: «اتّقوا الله يا معشر القرّاء، وخذوا طريق من كان قبلكم، فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا «١» بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» «٢». ١٢٣ - حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان قال: حدّثنا أحمد بن ثابت قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، قال: حدّثنا نصر بن مرزوق، قال: حدّثنا عليّ بن معبد، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبّاس عن ابن عون عن إبراهيم عن حذيفة مثله «٣».

стр. 138

١٢٤ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن عيسى المرّيّ، قال: حدّثنا وهب بن مرّة، قال: حدّثنا محمد بن وضّاح، قال: حدّثنا موسى بن معاوية، قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن مهدي، قال: حدّثني زمعة بن صالح عن عثمان بن حاضر، قال: قلت لابن عباس: أوصني، قال: «عليك بالاستقامة اتّبع لا تبتدع» «١». ١٢٥ - حدّثنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد الشاهد، قال: حدّثنا محمد بن حامد البغدادي، قال: حدّثنا محمد بن الجهم، قال: حدّثنا خلف بن هشام عن الخفاف عن شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه قرأ هيت لك «٢» [يوسف: ٢٣]

стр. 139

فقال له: هئت لك «١»، فقال ابن مسعود: إنما نقرؤها كما علّمناها «٢». ١٢٦ - حدّثنا أحمد بن عمر بن محفوظ القاضي، [٨/ ظ] قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عبد الله بن عيسى المدني «٣». ١٢٧ - وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا موسى بن إسحاق، قال: [أنا] قالون، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة ابن زيد عن زيد ابن ثابت، قال: «القراءة سنّة» «٤».

стр. 140

١٢٨ - حدّثنا فارس بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن الحسن الأنطاكي، قال: حدّثنا إبراهيم ابن عبد الرزّاق، قال: حدّثنا عثمان بن خرّزاذ، قال: حدّثنا عيسى بن مينا (قالون)، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه، قال: «القراءة سنّة»، قال ابن خرّزاذ: قلت لقالون: ما هذا؟ قال: يأخذها الآخر عن الأول «١». ١٢٩ - حدّثنا محمد بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن الجهم، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي أميّة، قال [أخبرنا] «٢» ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه، قال: «القراءة سنّة فاقرءوا كما تجدوه» «٣». ١٣٠ - حدّثنا الخاقاني، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا أبو عبيد، قال: حدّثنا حجّاج عن ابن أبي الزناد عن أبيه، قال: قال لي خارجة بن زيد، قال زيد بن ثابت: «القراءة سنّة» «٤».

стр. 141

١٣١ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدّثنا محمد بن عمرو الحمصي ببغداد، قال: حدّثنا أبو حيوة شريح بن يزيد، قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن محمد بن المنكدر، قال: القراءة سنّة يأخذها الآخر عن الأول. كذا قال عن الزهري عن ابن المنكدر زاد فيه الزهري وهو غلط «١». ١٣٢ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا الحسن بن مخلد قال: حدّثنا محمد بن عمرو بن حنان «٢»، قال: حدّثنا شريح بن يزيد قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر ولم يذكر الزهري وهو الصواب «٣».

стр. 142

١٣٣ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر سمعته يقول: قراءة القرآن سنّة يأخذها الآخر عن الأول «١». ١٣٤ - قال «٢»: وسمعت بعض أشياخنا يقول عن عمر بن الخطاب ﵁ وعمر بن عبد العزيز مثل ذلك «٣». ١٣٥ - حدّثنا خلف بن إبراهيم قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز. قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: حدّثنا ابن أبي مريم وحجّاج [عن] «٤» ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير، قال: «إن قراءة القرآن سنّة من السّنن، فاقرءوه كما أقرئتموه» «٥».

стр. 143

١٣٦ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني أبو القاسم بن الفضل المقرئ الرازي، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدّثنا عبد العزيز بن عمران، قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير، قال: إنما قراءة القرآن سنّة من السّنن فاقرءوه كما أقرئتموه «١». ١٣٧ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن المزرّع «٢» ويقال له: يموت قال: حدّثنا أبو حاتم سهل بن محمد قال: حدّثنا أبو عبد

стр. 144

الرحمن المقرئ، قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير، قال: «إنما قراءة القرآن سنّة من السّنن فاقرءوه كما علّمتم» «١». ١٣٨ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أحمد بن الصقر، قال: حدّثنا عمر بن الخطاب الحنفي، قال: حدّثني سعيد بن أبي مريم، قال: حدّثنا يحيى بن أيّوب، قال: حدّثنا عيسى بن أبي عيسى الخياط، قال: سمعت عامرا الشعبيّ، قال: (القراءة سنّة فاقرءوا كما قرأ أوّلوكم) «٢». ١٣٩ - حدّثنا عبد العزيز بن محمد بن إسحاق أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: في كتابي عن أبي بكر بن أبي داود، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان قال: حدّثنا

стр. 145

إسماعيل بن عيّاش عن عمر [و] «١» بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز سمعته يقول: «قراءة القرآن سنّة يأخذها الآخر عن الأول» «٢». ١٤٠ - حدّثنا محمد بن علي، [قال: حدّثنا محمد]، قال: حدّثنا القاسم الأنباري، قال: حدّثنا محمد بن أبي العنبر، قال: حدّثنا العباس بن محمد قال: حدّثنا عبيد الله ابن موسى، قال: حدّثنا عيسى بن عمر، قال: سمعت طلحة بن مصرّف يقرأ قد أفلح المؤمنون [المؤمنون: ١] فقلت له: أتلحن؟ فقال: نعم كما يلحن أصحابي «٣».
следующие страницы →