← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

حرف: وكلهم قرأ وقعد الذين كذبوا الله ورسوله [٩٠] بتخفيف الذال إلا ما رواه محمد بن شجاع عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه شدّد الذال، وهو وهم منه؛ لأن أبا عبد الرحمن وأبا حمدون قد نصّا عن اليزيدي على تخفيف الذال. حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو دائرة السوء [٩٨] هاهنا، وفي الفتح «١» بضم السين. وقرأهما الباقون بفتح السين. «٢» حرف: قرأ نافع في رواية إسماعيل «٣» وورش «٤» وعاصم في رواية المفضل «٥» ألا إنها قربة بضم الراء. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن يونس «٦»، قال: نا ابن صدقة «٧»، قال: نا أبو الأسباط «٨»، قال: نا عبد الرحمن «٩» عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يقرأ قربة لهم [٩٩] مثقلا. وقرأ الباقون ونافع في رواية المسيّبي وقالون «١٠» بإسكان الراء، وكذلك روى سائر الرواة عن أبي بكر، ولا خلاف في ضمّ الراء من قوله قربات عند الله [٩٩].

стр. 1157

حرف: قرأ ابن كثير «١» جنات تجري من تحتها الأنهار [١٠٠] في رأس الآية بزيادة من وخفض التاء، وكذلك في مصاحف المكّيين «٢». وقرأ الباقون بغير من وفتح التاء، وكذلك في مصاحفهم. «٣» حرف: قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم إن صلاتك [١٠٣] هاهنا وفي هود [٨٧] أصلاتك تأمرك على التوحيد وفتح التاء هاهنا، وقرأهما الباقون على الجمع وكسر التاء هاهنا، والتاء في هود مرفوعة بالإجماع. «٤» حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وعاصم في رواية المفضل وحمّاد مرجون [١٠٦] وترجي في الأحزاب [٥١] بهمزة مضمومة بعد الجيم «٥»، واختلف في ذلك عن أبي بكر عن عاصم، فروى عنه العليمي والبرجمي ويحيى بن آدم وابن أبي أمية والمعلى بن منصور وابن جامع عن أبي حمّاد وخلّاد عن حسين عنه أنه همزها جميعا «٦»، وقال موسى بن حزام عن يحيى عنه مرجون [١٠٦] ربما همزها]، وقال ترجي مهموز، وقال ضرار عنه عن أبي بكر مرجون، لم

стр. 1158

يذكر ترجي. ونا محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: نا عبد الله بن شاكر عن يحيى عن أبي بكر أنه لا يهمز مرجون وترجي. ونا عبد الرحمن «١» بن محمد، قال: نا أبو طاهر، قال: قال ابن شاكر عن يحيى عن أبي بكر: إنه همزهما، وهذا هو الصواب، والذي في كتابي خطأ، وأظن أن «لا» وقعت عندي زائدة. وروى الكسائي ويحيى الجعفي عن أبي بكر «٢» أنه لم يهمز مرجون وهمز ترجي، وروى الشموني وابن غالب عن الأعشى ضد ما روياه أنه همز مرجون، ولم يهمز ترجي، وقال التيمي عن الأعشى «٣» مرجون مهموز، ولم يذكر ترجي، وروى يزيد بن عبد الواحد «٤» عن أبي بكر ترجي غير مهموز. حدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا الخثعمي «٥»، قال: نا محمد بن العلا «٦» قيل لأبي بكر قرأ عاصم مرجون مهموز، قال: نعم. وقرأ الباقون بغير همز في ال حرف ين. «٧» حرف: قرأ نافع وابن عامر والذين اتخذوا [١٠٧] بغير واو قبل والذين وكذا في مصاحف «٨» المدينة والشام. وقرأ الباقون والذين بزيادة واو، وكذا في مصاحفهم.

стр. 1159

حرف: قرأ نافع وابن عامر أفمن أسّس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظلمين [١٠٩] بضم الهمزة وكسر السين من أسّس، ورفع النون من بنيانه في الموضعين. وقرأ الباقون بفتح الهمزة والسين ونصب النون «١». حرف: قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم في رواية المفضل «٢» وحمّاد «٣» جرف [١٠٩] بإسكان الراء. واختلف عن أبي بكر فروى البرجمي والأعشى وحسين الجعفي وابن أبي حمّاد وهارون بن حاتم جرف بضم الراء «٤»، وكذلك روى ضرار وحده عن يحيى عنه. نا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا القطيعي، قال: نا أبو هشام، قال: نا حسين عن أبي بكر عن عاصم جرف مثقل. ونا الفارسي قال: نا عبد الواحد قال: نا ابن حاتم، قال هارون، قال أبو بكر عن عاصم جرف مشدد، قال أبو عمرو: يريد مثقل الراء مضمومة، وذلك مجاز واتّساع؛ لأن الضم ثقيل والثقيل والشديد ضدّهما خفيف ومعناهما سواء. ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر قال: نا أبو بكر عن الزينبي عن خلّاد وعن القاضي عن هارون جميعا عن حسين عن أبي بكر عن عاصم جرف مثقل. وقال خلاد: هذا خطأ من حسين. وأنا أبو طاهر،

стр. 1160

قال: حدّثني محمد بن يونس، قال: ابن صدقة «١» قال: نا أبو الأسباط «٢»، قال: نا عبد الرحمن «٣» عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ جرف مثقل، وروى غير هؤلاء عن أبي بكر جرف بإسكان الراء، وكذلك روت الجماعة عن يحيى «٤» عنه، وقرأ الباقون بضم الراء، كذلك روى الداجوني عن أصحابه عن هشام. «٥» [١٠/ ب] حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية هشام وعاصم في رواية حفص «٦» وحمزة باتفاق من أصحاب سليم هار [١٠٩] بإخلاص الفتح «٧»، وحكى ابن الجهم عن خلف عن سليم أنه كانت الإمالة والفتح عنده سواء، واختلف عن ابن ذكوان عن ابن عامر، فروى عنه التغلبي من روايتنا عن الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عنه بغير إمالة، وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد «٨»: ليس عندي عن ابن عامر في هار [١٠٩] شيء، وروى النقّاش وأبو العبّاس البلخي والأخفش عنه بإخلاص الفتح «٩»، وروى الشاميّون وابن شنبوذ عن الأخفش بإمالة فتحة «الهاء». وقال الأخفش في كتابه الخاص «١٠»: هار يشمّ الراء شيئا من الكسر، ولم يذكر ذلك في كتابه العام «١١»، وبإمالة خالصة قرأت له من طريق الشاميين، كذلك روى

стр. 1161

محمد بن موسى «١» عن ابن ذكوان «٢». واختلف عن نافع، فروى الحلواني وأبو سليمان عن قالون «٣» أنه يشمّها شيئا من الكسر. وقال أحمد بن صالح عنه الهاء مفتوحة وسطا من ذلك، وكذا عن ورش بالإمالة الخالصة قرأت لقالون «٤» من طريق الحلواني عنه، وروى المسيّبي عن أبيه وابن سعدان من رواية المروزي عنه عن المسيّبي بفتح الهاء «٥». وكذلك روى ابن جبير، عنه وعن الكسائي عن إسماعيل. ونا الخاقاني قال: نا أحمد بن هارون. ح وحدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا محمد بن جابر «٦»، قالا: نا الباهلي، قال: نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع هار مكسورة، وكذلك روى عيّاش عن أبي عمر عنه، وهذا يدلّ على الإمالة الخالصة. وروى خلف وابن سعدان من رواية ابن واصل عن المسيّبي بين الكسر والتفخيم، وكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل، وكذلك روى أصحاب ورش «٧» عنه ما خلا الأصبهاني، فإنه قال عن أصحابه عنه هار بالتفخيم، وقرأت أنا في رواية إسماعيل من طريق ابن مجاهد، وفي رواية المسيّبي من غير طريق ابن سعدان بين الفتح والإمالة، وقرأت لإسماعيل من طريق ابن فرح والمسيّبي من طريق ابنه بإخلاص الفتح «٨».

стр. 1162

واختلف عن أبي بكر عن عاصم، فروى عنه الأعشى هار بفتحه «١»، وكذلك روى ابن جبير عن الكسائي عنه، وروى عنه العليمي والبرجمي ويحيى بن آدم من رواية خلف والصريفيني والعجلي وابن حزام وابن شجاع عنه بإمالة فتحة الهاء، وترجم أصحاب يحيى عن ذلك بكسر الهاء والألف، وروى أبو عبيد عن الكسائي عنه بإشمام الكسر «٢». وبالإمالة الخالصة قرأت في رواية الكسائي عنه، وبذلك قرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وأبي عمرو والكسائي من سائر طرقه. قال أبو عمرو: والراء في هذه الكلمة كانت في الأصل لاما من الفعل، ثم صارت عينا منه بالقلب، وذلك أن الأصل كان في هار وهاير «٣» على مثال فاعل، وجعلت لامه عينا وعينه لاما، فصار هاري، فاستثقلت الضمة على الياء فأزيلت عنها، فبقيت ساكنة والتنوين بعدها ساكن، فحذفت للساكنين، فبقي هار على لفظ فعل مثل نار، والألف الممالة قبل الراء المجرورة منقلبة عن واو. وقيل عن ياء والواو أكثر. حرف: قرأ ابن عامر وحمزة والمفضل «٤» وحفص عن عاصم إلا أن تقطع [١١٠] بفتح التاء. وكذلك روى ابن عطارد عن أبي بكر «٥» والتيمي، ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عنه، وقرأ الباقون: بضم التاء «٦»، وكذلك [١١/ أ] روت الجماعة عن أبي بكر عن الأعشى عنه. فيقتلون ويقتلون [١١١] قد ذكر من قبل «٧».

стр. 1163

حرف: قرأ حمزة وحفص عن عاصم يزيغ قلوب فريق [١١٧] بالياء، وكذلك روى ابن جنيد عن ابن أبي حمّاد، والأعشى عن أبي بكر عن «١» عاصم. وقرأ الباقون بالتاء «٢». حرف: قرأ عاصم في رواية جبلة «٣» عن المفضل من قراءتي فيكم غلظة [١٢٣] بفتح الغين. ونا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد «٤»، قال: نا محمد بن علي الخراز قال: نا محمد بن يحيى القطيعي، قال: نا سعيد بن أوس عن المفضل عن عاصم «٥» أنه قرأ غلظة بفتح الغين. وقرأ الباقون بكسرها «٦». حرف: قرأ حمزة أولا ترون [١٢٦] بالتاء «٧». وقرأ الباقون بالياء «٨».

стр. 1164

في هذه السورة من ياءات الإضافة اثنتان أولهما معي أبدا [٨٣] أسكنها عاصم في رواية أبي بكر وحمّاد وحمزة والكسائي، وفتحها الباقون «١» وعاصم في رواية حفص والمفضل «٢». معي عدوّا [٨٣] فتحها حفص «٣» والمفضل «٤» عاصم، وأسكنها الباقون وأبو بكر وحمّاد عن عاصم، وليس فيها ياء محذوفة.

стр. 1165

ذكر اختلافهم في سورة يونس «١» «٢» ﵇ حرف: قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم من غير رواية هبيرة والكسائي والبرجمي «٣» والأعشى «٤» عن أبي بكر الر [١] والمر [الرعد: ١] بإخلاص الفتح في جميع القرآن، وقال الخزاعي عن أصحابه: الر مفتوحة مفخّمة «٥» غير الشديدة، وقال ابن اليتيم «٦» عن حمزة عن حفص: المر خفيف تام غير مكسور «٧» ولا يمدّ الراء في كل القرآن. وروى هبيرة «٨» عنه الراء بالكسر في كل السور

стр. 1166

والمر وقال الكسائي «١» عن أبي بكر: إنه لم يكسر حرفا من حروف الهجاء إلا طه [طه: ١]، وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف «٢» عن يحيى عن أبي بكر الر مكسورة الراء، وقال لي الفارسي عن أبي طاهر عن أبي بكر عن ابن واصل عن كتاب خلف، قال: يكسر عاصم الر والمر يكسرها على الهجاء. قال ابن واصل: وفي كتاب ابن سعدان بالفتح: نا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن يونس، قال: نا ابن صدقة، قال: نا أبو الأسباط، قال: حدّثنا عبد الرحمن عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يكسر الراء، وكذلك روى العليمي «٣» عنه وشعيب بن أيوب عن يحيى «٤» عنه فيما قرأت، وكذلك روى حمّاد «٥» والمفضل «٦» عن عاصم، واختلف عن نافع فروى ورش عنه من غير رواية الأصبهاني «٧» الر والمر بين الفتح والإمالة، وقال داود عنه: لا فتح شديد ولا بطح. وروى الأصبهاني عن أصحابه عنه الر بالفتح، وقال أحمد بن صالح عنه بكسر الراء. وقال أبو الأزهر وأبو يعقوب «٨»: الر والمر كما يخرج من الفم

стр. 1167

فيما بين ذلك وسطا بين اللفظ، وقال أحمد «١» عن ورش وقالون لا يفخم الراء، وروى المسيّبي «٢» عن نافع الر [١] مفتوحة، وليست ممدودة. وقرأت في رواية القاضي عن قالون وفي رواية أبي عون عن الحلواني عنه، وفي رواية ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل، وفي رواية ابن سعدان عن المسيّبي الر والمر [الرعد: ١] بين بين. وقرأت في رواية الباقين عن الثلاثة عن نافع بإخلاص الفتح، وكذلك روى الحلواني وأبو سليمان عن قالون «٣»، وهو قياس قول سائر أصحابه عنه. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي بإمالة «٤» فتحة الراء في جميع القرآن، وكذلك روى أبو الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام «٥» عن ابن عامر، وروى لي عن قراءته على أبي

стр. 1168

الحسن عن أصحابه عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر بإخلاص الفتح «١»، والذي نصّ عليه هشام في كتابه الإمالة «٢» وهو الصحيح عنه. حدّثنا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر المر مكسورة الراء، ولا يعرف أهل الأداء عنه غير ذلك. وقال الأخفش في [١١/ ب] الخاصّ عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر «٣» المر يشمّ الراء شيئا من الكسر، وقال عنه في كتابه العامّ الر يختلس كسرة الراء وسطا بين ذلك، وقرأت من طريقه بإخلاص الإمالة، وعلى ذلك أهل الأداء عنه. حرف: قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر والمفضل «٤» عن عاصم لسحر مبين [٢] بغير ألف، وكذلك روى الجيزي عن الشموني عن الأعشى وحسين الجعفي عن أبي بكر «٥». وقرأ الباقون «٦» لساحر بالألف، وكذلك روى أصحاب الشموني وأبي بكر عنه. حرف: قرأ ابن كثير «٧» في رواية قنبل «٨» والحلواني عن القوّاس «٩» ضياء [٥] هاهنا وفي الأنبياء [٤٨] بضياء في القصص [٧١] بهمزة مفتوحة بعد الضاد في الثلاثة المواضع. وقال لنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد «١٠»: وكذلك قرأت على

стр. 1169

قنبل، وهو غلط، قال: وكان أصحاب البزّي وابن فليح ينكرون ضئاء ويقرءون مثل قراءة الناس ذلك ضياء، وقال أحمد بن عبد الرحمن «١» الولي: قرأت على الزينبي «٢» عن قنبل بهمزتين كما قال ابن مجاهد والجماعة عنه. نا عبد العزيز بن محمد المقرئ قال: نا عبد الواحد بن أبي هشام قال: حدّثني الحسن بن محمد المهلبي «٣»، قال: نا محمد بن العبّاس بن بسام «٤» قال: نا أحمد بن يزيد الحلواني عن القوّاس عن أصحابه عن ابن كثير ضياء بهمزة الياء ثم يمدّ ثم يهمز، ومثله بضياء بهمزة الياء ثم يمدّ ثم يهمز، وروى أبو ربيعة عن صاحبيه قنبل والبزّي والزينبي عن قنبل ممدودة مهموزة. وكذا قال البزّي في كتابه «٥». وروى الخزاعي عن أصحابه بغير همز يريد بعد الضّاد. ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «٦»، قال: أخبرني الخزاعي عن عبد الوهاب بن فليح عن أصحابه عن ابن كثير والبزّي عن ابن كثير أنهم لا يعرفون إلا همزة واحدة بعد الألف في ضياء. وبذلك قرأ الباقون. حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم يفصل الآيات [٥] بالياء «٧»، وقرأ الباقون بالنون. وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد «٨»، قال:

стр. 1170

حدّثني مضر «١» بن محمد عن البزّي «٢» عن أصحابه عن ابن كثير بالنون. ونا محمد، قال: نا أحمد، قال: حدّثني الحسن بن مخلد عن البزّي بالياء، وكذلك روى عنه أبو ربيعة والخزاعي وغيرهما، وعلى ذلك العمل في رواية البزّي. وقرأ الباقون بالنون. حرف: قرأ ابن عامر لقضى إليهم [١١] بفتح القاف والضاد أجلهم [١١] بالنصب. وقرأ الباقون بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء أجلهم بالرفع «٣». حرف: وكلهم قرأ لننظر كيف تعملون [١٤] بنونين، إلا ما رواه عبد الحميد ابن بكار عن أيوب بإسناده عن ابن عامر «٤» لنظّر بنون واحدة وتشديد الظاء، قال أبو عمرو «٥»: وقد رسم ذلك بنون واحدة في بعض المصاحف وإدغام النون في الظاء، وفي سائر حروف اللسان لا يجوز بوجه وإجماع من القرّاء والنحويين. وقال الأخفش في كتابه الخاصّ عن ابن ذكوان لننظر بنونين كقراءة الناس. حرف: قرأ ابن كثير في رواية قنبل «٦» من رواية أبي ربيعة وابن الصباح وابن

стр. 1171

مجاهد وابن شنبوذ وابن بويان وابن عبد الرزاق عنه ولا أدراكم به [١٦] بغير ألف بين اللام والهمزة يجعل اللام للتوكيد. قال ابن مجاهد «١»: راجعت قنبلا في ذلك غير مرة، فلم يرجع، وكذلك روى اللهبي «٢» عن البزّي والنقاش عن أبي ربيعة، وبذلك أقرأني الفارسي عنه في رواية البزّي. «٣» وقرأ الباقون «٤» ولا أدراكم [١٦] بألف بين اللام والهمزة يجعلونها لا التي للنفي، وكذلك روى أبو الحسن بن بقرة «٥» وأبو العباس البلخي «٦» والزينبي عن قنبل «٧» وسائر الرّواة عن البزّي «٨» والفليحي، واختلفوا بعد ذلك في إمالة فتحة الراء وفي إخلاص فتحها، فأمال فتحها «٩» عاصم في رواية [١٢/ أ] المفضل «١٠» وفي رواية

стр. 1172

يحيى «١» والكسائي «٢» والبرجمي عن أبي بكر وفي رواية هبيرة وأبي عمارة عن حفص «٣» وابن عامر «٤»، وأبو عمرو «٥» وحمزة والكسائي «٦». وكذلك أمالوا فتحة الراء من أدراكم في جميع القرآن «٧». وروى حمّاد عن عاصم والعليمي عن أبي بكر «٨» والواسطيون عن يحيى عنه بإمالة فتحة الراء من أدراكم هذه السورة خاصّة، وبإخلاص فتحها في أدراك حيث وقع. وكذلك روى لي أبو الفتح عن عبد الباقي عن أصحابه عن الأخفش عن ابن ذكوان. وقرأت من طريق ابن الأخرم عن الأخفش «٩» بالإمالة في جميع القرآن. وكذلك روى التغلبي وابن أنس وابن المعلى وابن خرزاد عن ابن ذكوان «١٠»، قالوا عنه أدراكم وأدراك بكسر الراء، وكذلك روى الداجوني عن ابن موسى عنه، وكذلك روى أيضا عن أحمد بن ماموية «١١» عن هشام «١٢» لم يروه غيره. وقرأت من طريق النقّاش «١٣» عن الأخفش عن ابن ذكوان بإخلاص الفتح في جميع القرآن. وكذلك روى المظفر بن أحمد الدمشقي «١٤» عن قراءته على ابن الأخرم عن الأخفش

стр. 1173

عنه، وأضرب الأخفش عن ذكر هذا الضرب في كتابه «١». وكذلك روى أيضا الحلواني وابن عبّاد عن هشام «٢»، وقال ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر ولا أدراكم به [١٦] يفخّم، وقال أبو عبيد عنه عن أبي بكر «٣» ولا أدراكم بالياء غير مهموزة، وقال ابن أبي أمية عن أبي بكر بالياء. وقال الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير ولا أدراكم بالياء غير مهموزة. وقال ابن مخلد عن البزّي ولا أدراكم بالياء، وقال الحلواني عن القوّاس مفتوحة الراء. قال أبو عمرو: وقول الخزاعي وابن مخلد بالياء يدلّ على الإمالة، وأحسبه أراد أن هذه الكلمة بغير همز ولا ياء؛ إذ كان الحسن البصري «٤» يقرؤها كذلك، فترجمها بالياء مخالفة لقراءته وموافقة لمرسومها في كل المصاحف، وبإخلاص الفتح «٥» قرأت لابن كثير ولحفص عن عاصم من غير رواية هبيرة، ولهشام عن ابن عامر من سائر الطرق. واختلف عن نافع في ذلك، فروى أبو عبيد عن إسماعيل وابن جبير «٦» عن أصحابه ولا أدراكم بالياء غير مهموزة، ومعنى ترجمة أبي عبيد «٧» وابن جبير كمعنى ترجمة الخزاعي وابن مخلد وإن كان من قول أبي عبيد عن إسماعيل أن لا يخلص الفتح في مثل ذلك. وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع ولا أدراكم بالفتح، ولم يذكر عنه خلافا. وكذلك روى المسيّبي عنه، وروى الحلواني عن قالون

стр. 1174

مفتوحة الراء «١»، وهو قول سائر أصحابه، وروى عنه أحمد بن صالح الراء مفتوحة مقصورة وسطا بين ذلك، وروى أصحاب ورش عنه أدراكم وأدراك وسطا من اللفظ بين ذلك «٢» إلا الأصبهاني، فإنه قال عن أصحابه عنه بعد الراء ألف غير مهموزة، وقرأت في روايته بإخلاص الفتح، وقرأت لقالون «٣» وإسماعيل والمسيّبي على نحو ما ذكرته في الر والمر من إخلاص الفتح ومن التوسّط في اللفظ. حرف: قرأ حمزة والكسائي عمّا يشركون [١٨] وفي الموضعين الذين في أول النحل [١ و ٣] وفي الروم [٤٠] وخير أمّا تشركون في النمل [٥٩] بالتاء في الخمسة «٤»، وقرأهنّ عاصم «٥» في غير رواية أبي عمارة عن حفص وأبو عمرو «٦» بالياء، وروى أبو عمارة عن حفص في الروم بالتاء وحدها، وفي الباقي بالياء. وروى حمّاد بن بحر «٧» عن المسيّبي عن نافع في الروم بالتاء، وروى الباهلي عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع في النمل بالياء وهو غلط منهما. «٨» وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد «٩» في كتابي عن أحمد بن يوسف عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر الخمسة الأحرف بالياء قال: ورأيت في كتاب موسى

стр. 1175

بن موسى «١» عن ابن ذكوان عن ابن عامر أما تشركون بالتاء في النمل. قال: وكذلك حدّثني أحمد بن محمد بن بكر «٢» عن هشام [١٣/ ب] بإسناده عن ابن عامر الخمسة الأ حرف بالياء «٣»، وقال أبو عمرو: وذلك غلط من التغلبي عن ابن ذكوان ومن أبي بكر عن هشام في الحرف الذي في النمل «٤»؛ لأن أصحاب ابن ذكوان كلهم نصّوا عليه بالتاء، وكذلك أصحاب هشام، فحدّثنا ابن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خير أما تشركون في النمل بالتاء. حرف: قرأ ابن عامر هو الذي ينشركم [٢٢] بنون ساكنة وشين مضمومة من غير ياء من النشر، وكذلك في مصاحف الشاميين. وقرأ الباقون يسيّركم بسين مفتوحة بعدها ياء مكسورة مشددة من التيسير، وكذلك في مصاحفهم «٥». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص «٦» متاع الحياة الدنيا [٢٣] بنصب العين. وكذلك روى ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر «٧»، لم يروه غيره. وقرأ

стр. 1176

الباقون «١» برفعها. حرف: قرأ ابن كثير والكسائي قطعا من الليل [٢٧] بإسكان الطاء. وقرأ الباقون «٢» بتحريكها. حرف: قرأ حمزة والكسائي هنالك تتلوا [٣٠] بتاءين من التلاوة. وقرأ الباقون «٣» بالتاء والباء من البلوى. حرف: قرأ ابن عامر ونافع كلمة ربك في الموضعين «٤» هنا [٣٣ و ٩٦] في المؤمن [٦] بالألف على الجمع في الثلاثة. وقرأ الباقون «٥» بغير ألف على التوحيد فيهن، ووقف «٦» أبو عمرو والكسائي عليهم بالهاء «٧»، وهو قياس ما رواه ابن الحباب

стр. 1177

عن البزّي عن أصحابه عن ابن كثير، ووقف عاصم وحمزة عليهنّ بالتاء «١» على الخط، ولم يذكر التي في المؤمن أحد من أصحاب أبي بكر نصّا إلا ابن جبير وحده، فإنه ذكرها عن الكسائي عنه بالتوحيد. وأخبرنا أحمد بن عمر الجيزي «٢»، قال: نا أحمد بن سليمان، قال: نا محمد بن محمد الباغندي، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر كلمات ربك في يونس بالألف، وقال في المؤمن [٦] حقّت كلمة ربك بالتاء على واحد. وحدّثنا أبو الحسن شيخنا، قال: نا أبو أحمد بن المفسر، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر في يونس بالألف، وقال في المؤمن كلمات ربك بالتاء، وهي في كتابي مرسومة بألف قبل التاء وهو صحيح عن هشام «٣» وعليه العمل.

стр. 1178

حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر ونافع في رواية ورش أمّن لا يهدي [٣٥] بفتح الياء والهاء وتشديد الدال «١»، وقرأ نافع «٢» في رواية المسيّبي وإسماعيل وقالون «٣» وأبو عمرو «٤» في رواية شجاع بإسكان الهاء وتشديد الدال. وروى ابن جبير عن المسيّبي عن الكسائي عن إسماعيل بفتح الهاء. قال ابن جبير: حكي عن نافع أنه كان يجزم ويشدد يجمع بين ساكنين، واختلف عن اليزيدي عن أبي عمرو، فروى له «٥» أبو حمدون وأبو خلّاد وأبو شقيق «٦» وابن شجاع وأبو عمرو «٧» من رواية

стр. 1179

إسماعيل بن يونس «١» وغيره عنه يهدي مدغمة مثقلة على يهتدي والهاء جزم يشمّها شيئا من النصب «٢»، قالوا: وكذلك يخصمون [يس: ٤٩] وكذلك روى عبد الوارث «٣» عن أبي عمرو. وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا البرمكي، قال: نا أبو عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو يهدي بجزم الهاء والدال شديدة «٤» ويخصمون بجزم الخاء وتشديد الصاد، ولم يذكر إشماما، وروى أحمد بن واصل عن اليزيدي يشمّ الهاء نصبا. وقال ابن جبير عنه في الحرفين بنصب الهاء «٥» والخاء، واضطرب قول ابن سعدان عنه في ذلك فقال في (مجرده) «٦» يشمّ الهاء في يهدي [٣٥] والخاء ويشدد. وقال الأصبهاني عنه مجزومة الهاء والخاء مشددة. فهذه ثلاثة أقوال كلها مختلفة، والأول منها موافق لما قالت الجماعة عن اليزيدي، والثاني موافق لما قاله البرمكي عن الدوري عنه، والثالث موافق لما قاله ابن جبير. قال أبو عمرو: وأهل الأداء على ما رواه [١٤/ أ] آل اليزيدي. ومن وافقهم من اختلاس حركة الهاء والخاء وتضعيف الصوت بها، وبذلك يأخذون أيضا في رواية

стр. 1180

الثلاثة المذكورين عن نافع فرارا من الجمع بين الساكنين، وقد قدّمنا أن الجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع. وحدّثني الحسن بن شاكر المصري «١» قال: نا أحمد بن نصر، قال: قال ابن مجاهد قال: من رأيت يضبط هذا يعني الاختلاس والإخفاء، قال: وسألت متقدما منهم مشهورا عن يهدي فلفظ به ثلاث مرّات كل واحدة تخالف أختها «٢»، قال أحمد بن نصر: وكان أكثر ما يقرأ به ابن مجاهد الفتح إلا من رآه «٣» موضعا كذلك، وكذا ذكره أبو طاهر أنه قرأ عليه في مذهب أبي عمرو بفتح الهاء والخاء معا. قال أبو عمرو وإنما كان ابن مجاهد ﵀ يأخذ في قراءة أبي عمرو بفتح الهاء والخاء تيسيرا على المبتدئين، واعتمادا على رواية من روى ذلك عن اليزيدي، على أن العباس بن الفضل «٤» قد قال: سألت أبا عمرو فقرأ يهدي كأنه يقول يهتدي، فيدغم ويسكن الهاء، قال: وسألته عن يهدي بفتح الهاء، فقال: لا. وقال ابن رومي عن العباس أنه قرأ على أبي عمرو، فيقول: قاربت ولم تصنع شيئا. قال ابن رومي «٥» فقلت للعباس: خذه عليّ أنت على لفظ أبي عمرو، فقلته مرة واحدة، فقال: أصبت «٦» هكذا كان أبو عمرو يقول. وهذا يدلّ على أن مذهبه الاختلاس دون الفتح. واختلف عن عاصم فروى عنه حمّاد والبرجمي والعليمي وإسحاق الأزرق وعبيد بن نعيم وابن جبير والكسائي من رواية أبي عمر وأبي توبة «٧» عنه ويحيى بن آدم من

стр. 1181

رواية الصريفيني وخلف وابن المنذر وموسى بن حزام عنه عن أبي بكر يهدي بكسر الياء والهاء. «١» وروى الأعشى والكسائي من غير رواية أبي عمر وأبي ثوبة وحسين الجعفي وهارون وابن أبي حمّاد من رواية ابن جبير «٢» وبريد «٣» بن عبد الواحد وابن أبي أمية عن أبي بكر بفتح الياء وكسر الهاء «٤»، وكذلك روى أبو عبيد عن الكسائي عنه، وكذلك حدّثنا محمد بن علي «٥» عن ابن مجاهد عن أصحابه عن الكسائي عن أبي بكر، وكذلك روى حفص من غير رواية عمارة عنه عن عاصم. وروى ابن عطارد وابن أبي حمّاد من رواية ابن جامع عنه ويحيى بن آدم من رواية [ابن جامع عنه ويحيى بن آدم من رواية أبي هشام عنه عن] أبي بكر وأبو عمارة عن حفص بفتح الياء والهاء «٦» ويشدّد. قال أبو هشام بفتح الياء على معنى يهتدي، فسّرها يحيى. وروى يحيى الجعفي عن أبي بكر يهدي مشدّدا، ولم يذكر الياء والهاء في كتابي «٧» تحت الياء والهاء ساكنة الهاء مشددة الدال مفتوحة الياء. وروى النقّاش بإسناده ساكنة الهاء مفتوحة الياء خفيفة. وحكى ابن مجاهد عن أبي عمارة عن حفص يهدي جمع بين ساكنين، كأنه يريد أنه أسكن الهاء مع الإدغام، والذي رواه أبو عمر وأبو الحارث «٨» عن أبي عمارة وهو فتح الياء «٩» والهاء مع

стр. 1182

الإدغام وهو الصواب. وقرأ حمزة والكسائي والمفضل «١» عن عاصم يهدي بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال. حرف: وكلهم قرأ إلا أن يهدي [٣٥] بإسكان الهاء وتخفيف الدال إلا ما ناه عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا الفضل بن أحمد بن الوزير «٢»، قال: نا أحمد بن إبراهيم «٣» وراق خلف عن هشام [بن عمار] عن عمر «٤» بن عبد الواحد «٥» عن يحيى بن الحارث عن ابن عامر أنه قرأ إلا أن يهدي مثقلة «٦»، وقد رواه الحلواني عن هشام عن عمر بن عبد الواحد عن يحيى بن الحارث [١٤/ ب]، ولم يرفعه إلى ابن عامر، بل وقفه على يحيى، وقد كان ليحيى اختيار يخالف فيه ابن عامر، فلعل هذا منه، ولكن الناس «٧» [٤٤] ويوم يحشرهم «٨» [الأنعام: ١٢٨] كلّ قد ذكر قبل. حرف: قرأ نافع «٩» آلآن وقد كنت [٥١] آلآن وقد عصيت [٩١] بإلقاء حركة الهمزة على اللام وتحريكها بها «١٠»، واختلفت ألفاظ الرواة عنه في ذلك، فروى

стр. 1183

ابن جبير عن المسيبي وعن الكسائي عن إسماعيل آلآن بهمز بعد اللام. وروى ابن سعدان عنه وابن ذكوان وابن المسيّبي والأنصاري «١» وحمّاد عن المسيّبي أن آلآن ألفها مفتوحة مستفهمة بنبرة واحدة حيث وقعت، وكذا قال القاضي والمدني والقطري والكسائي وغيرهم من الرواة عن قالون «٢»، وليس في روايتهم هذه بيان عن مذهبه في الهمزة التي بعد اللام، فحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا أبو بكر عن محمد بن الفرج عن محمد ابن إسحاق المسيّبي عن أبيه عن نافع آلآن ليس بعد اللام همزة. وروى أحمد بن صالح عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة، وقال عن ورش بغير همز بعد اللام «٣»، فقال: نا الفارسي عن أبي طاهر قول أحمد بن صالح فيه بيان أن روايتيهما مختلفتان عن نافع وأن قالون يروى عنه أنه يهمز بعد اللام. قال أبو عمرو: وقول أحمد عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة يدلّ على خلاف ما قاله أبو طاهر، وتحقيقه أن مذهب قالون وورش وروايتيهما عن نافع في ذلك سواء وإن اختلف لفظه في الترجمة عنهما؛ لأن «٤» همز قالون بعد اللام لم يكن في ذلك همزة واحدة كما حكي عنه همزتان بعد كل واحدة منهما مدّة، وتلك الهمزة التي ذكرها هي همزة الاستفهام «٥» التي ذكرها جميع أصحاب قالون والمسيّبي لا غير، وقالون وورش متفقان على تخفيفها وصلا وابتداء. «٦» وكذلك روى سائر الناس؛ لأنها مبتدأة، ولا

стр. 1184

ساكن قبلها يلقي عليها حركتها، فوجب تحقيقها «١» على كل حال. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر أنه قرأ ذلك على أبي الزعراء «٢» عن أبي عمر عن إسماعيل مثل قراءة حمزة- يعني بهمزتين همزة قبل الألف وهمزة بعد اللام- وقرأت أنا ذلك في رواية إسماعيل بهمزة واحدة، وكذلك قرأت في رواية المسيّبي وقالون، وعلى ذلك أهل الأداء عنهما، وقال ابن جبير في مختصره عن اليزيدي «٣» عن أبي عمرو آلآن في ال حرف ين يعني بغير همز «٤» مثل نافع وذلك وهم منه؛ لأنه عدول عن مذهبه المشتهر في جميع القرآن. وقرأ الباقون «٥» بتخفيف الهمزتين قبل الألف وبعد اللام في الحرفين. حرف: قرأ ابن عامر في غير رواية الوليد خير مما تجمعون [٥٨] بالتاء «٦». وقرأ الباقون «٧» بالياء، وكذلك روى الوليد عن يحيى. واتفقوا على الياء في قوله: فلتفرحوا [٥٨] إلا ما رواه عيسى «٨» بن

стр. 1185

سليمان «١» عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ال حرف ين جميعا بالتاء «٢»، لم يروه غيره. حرف: قرأ الكسائي وما يعزب هاهنا [٦١] بكسر الزاي، وفي سبأ «٣» [٣]. وقرأ الباقون بضمها «٤». حرف: قرأ حمزة «٥» ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [٦١] برفع الراء فيهما، وكذلك روى ابن مجاهد بإسناده عن أبي زيد وجبلة عن المفضل «٦» عن عاصم، ولم أقرأ بذلك. وقرأ الباقون بفتح الراء، وأجمعوا على رفع الراء في [١٥/ أ] الكلمتين في سورة سبأ لارتفاع المثقال لفظا هناك على أن الرفاعي قد روى عن حسين الجعفي عن عمرو أنه فتح الراء فيهما، ولا عمل على ذلك. حرف: قرأ عاصم في رواية حمّاد «٧»، وفي رواية العليمي «٨» عن أبي بكر وفي رواية الواسطيين عن يحيى وهي رواية يوسف بن يعقوب «٩» عن شعيب عنه عن أبي

стр. 1186

بكر «١» ويكون لكما الكبرياء [٧٨] بالياء، وكذلك روى بكّار بن أحمد عن ابن رستم «٢» عن نصير «٣» عن الكسائي لم يروه غيره. وقرأ الباقون وعاصم وأبو بكر «٤» من سائر الطرق بالتاء. بكل ساحر عليم [٧٩] قد ذكر «٥». حرف: قرأ أبو عمرو «٦» ما جئتم به السحر [٨١] بالهمز «٧» والمدّ «٨» على الاستفهام، والوقف على ما قبله كاف «٩»، والابتداء به حسن على مذهبه؛ لأنه مبتدأ

стр. 1187

وخبره محذوف والتقدير السحر هو. وقرأ الباقون بغير مدّ على الخبر «١». ولا يجوز الوقف على ما قبله والابتداء به على مذهبهم؛ لأنه خبر المبتدأ الذي هو ما وصلتها في قوله جئتم به والتقدير الذي جئتم به السحر. «٢» حرف: وكلهم قرأ أن تبوأا بتحقيق الهمزة في الوصل، واختلفوا في الوقف، فكان حمزة يقف بتسهيل الهمزة، فيجعلها بين بين «٣»، ويأتي بألف التثنية بعدها. وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «٤»، قال: ذكر لي عبد الله بن عبد الرحمن «٥» عن أبيه «٦» عن حفص عن عاصم أنه يقف تبويا بياء من غير همز «٧» - يعني بياء مفتوحة بدلا من الهمزة، وكذلك حكى أحمد بن يعقوب التائب عن أبي الحسن بن مجمع «٨» المقرئ أنه روى عن أصحابه عن سليم عن حمزة أنه وقف،

стр. 1188

وهذا الضرب من البدل على غير قياس، وإنما صار إلى مثله بالرواية والسّماع «١». وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: ذكر لي أبو بكر في كتاب قراءة عاصم أن أحمد بن علي حدّثه عن هبيرة عن حفص أنه وقف كذلك تبوءا قال الفارسي: قال لي أبو طاهر: فسألت أبا العباس الأشناني عن الوقف كما رواه هبيرة، فلم يعرفه وأنكره، وقال لي: الوقف مثل الوصل «٢»، وكذا وقف الباقون. حرف: قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان «٣» وابن عتبة ولا تتبعان [٨٩] بتخفيف النون، يجعل «٤» لا بمعنى ليس، فيكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه أنّها كقوله: لا تضار والدة [البقرة: ٢٣٢] على قراءة من رفع ويجعل ذلك حالا من قوله فاستقيما [٨٩]، أي: واستقيما من غير متبعين، أو يكون خفف النون الثقيلة للتضعيف كما خفّف ربّ، وإن ونحوهما من المضاعف، وهذه الأوجه تسوغ «٥» قراءة ذلك «٦» بخلاف ما زعمه أبو طاهر بن أبي هاشم وأبو بكر الشذائي وغيرهما: أن تخفيف النون لحن وليس بحمد الله كذلك لما بيّنّاه، أو وقع هذا الحرف في كتاب ابن ذكوان «٧» مترجما عنه بالتخفيف دون ذكر نون ولا غيرها، فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: أحسب ابن ذكوان عنى بروايته خفيفة- يعني التاء من تتبع. «٨» قال: فإن كان كذلك فقد اتفق هشام في النون وخالفه هشام في التاء، وكذلك ترجم ابن مجاهد «٩» عن ذلك في رواية ابن ذكوان، وقال قرأ ابن عامر في رواية ابن

стр. 1189

ذكوان ولا تتبعان مخففة التاء الساكنة مشددة النون، وكذلك روى سلامة بن هارون «١» عن الأخفش عن ابن ذكوان أداء، قال أبو عمرو: وذلك غلط منه ﵀ ومن سلامة؛ لأن جميع الشاميين رووا ذلك عن ابن ذكوان [١٥/ ب] «٢» وعن الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النون وتشديد التاء، وكذلك نصّ عليه الأخفش في كتابه، وكذلك روى الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان وهشام جميعا، قال: وقد روي عن هشام بتخفيف النون والتاء جميعا. وقرأ الباقون بتشديد النون، وكذلك روى الحلواني وابن عباد عن هشام بإسناده عن ابن عامر «٣». حرف: قرأ حمزة والكسائي آمنت إنه [٩٠] بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بفتحها «٤». حرف: قرأ الكسائي في رواية قتيبة «٥» فاليوم ننجيك [٩٢] بإسكان النون وتخفيف الجيم. وقرأ الباقون «٦» بفتح النون وتشديد الجيم. حرف: قرأ عاصم في رواية حمّاد «٧»

стр. 1190

وأبي بكر «١» وفي رواية التيمي «٢» وابن الجنيد «٣» عن الأعشى عنه ونجعل الرجس [١٠٠] بالنون. وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص والمفضل وفي رواية الشموني وابن غالب عن الأعشى والبرجمي عن أبي بكر بالياء «٤». حرف: قرأ الكسائي في رواية نصير من قراءتي ثم ننجي رسلنا [١٠٣] بإسكان النون وتخفيف الجيم «٥». وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الجيم. حرف: قرأ الكسائي في جميع طرقه وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر «٦» وابن عامر من رواية الوليد «٧» عن يحيى ننج المؤمنين [١٠٣] بإسكان النون وتخفيف الجيم. وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الجيم «٨»، وكذلك روى سائر الرواة عن أبي بكر «٩» وابن عامر، وقال المدني والقطري عن قالون عن نافع بين الياء في ننج المؤمنين إذا أدرجت القراءة، وليست مكتوبة «١٠»، وقال اليزيدي عن أبي

стр. 1191

عمرو الوصل بالياء والسكت على الكتاب، وقد بيّنّا هذا في باب الوقف على المرسوم «١» والله أعلم. في هذه السورة من ياءات الإضافة خمس «٢»: أولاهنّ «٣»: لي أن أبدله [١٥] فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار، وأسكنها الباقون. نفسي إن أتبع [١٥] فتحها نافع وأبو عمرو، وأسكنها الباقون «٤». إني أخاف [١٥] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكار، وأسكنها الباقون «٥» إي وربّي إنه لحق [٥٣] فتحها نافع وأبو عمرو. وأسكنها الباقون «٦». وكذا الاختلاف في ياء أجري [٧٢] في جميع القرآن «٧»، وليس فيها ياء محذوفة وليس مختلف فيها.

стр. 1192

ذكر اختلافهم في سورة هود «١» ﵇ قد ذكرت الاختلاف في قوله الر «٢» وفي قوله: إلا سحر مبين «٣» ومن لدن «٤» حكيم خبير [النمل: ٦] ويضاعف «٥» فأغنى ذلك عن إعادته. حرف: وكلهم قرأ لا جرم [٢٢] بتمكين هذه الألف التي بعد اللام من غير إشباع زائد إلا حمزة، فإن خلفا والدوري وابن سعدان وأبا هشام رووا عن سليم عنه أنه أشبع مدّها في قوله: لا ريب [البقرة: ٢] ولا خير في كثير من نجواهم [النساء: ١١٤] وما أشبهه. وروى المروزي عن ابن سعدان عن سليم أن حمزة كان يمدّ الألف قليلا «٦» في لا جرم؛ وكذا حكى الحلواني عن قراءته على خلف وخلّاد جميعا من سليم. وقال خلف عن سليم: إنما يفعل هذا من إشباعه تحقيقا للحروف، قال لي الفارسي: قال لي أبو طاهر: وقرأت على أبي بكر بالمدّ في قراءة حمزة، قال أبو عمرو: ورأيت زكريا بن يحيى «٧» المقرئ قد روى عن حبيب بن

стр. 1193

إسحاق «١» صاحب داود «٢» عن ورش لا جرم ممدودة الألف في كل القرآن، وروى عن مواس [١٦/ أ] بن سهل عن أصحابه عن ورش اثنتا عشر واثنا عشر ممدودة الألف، وهذا نصّ لإشباعه وتحقيقه، ولم أر أحدا من أهل الأداء يأخذ من مذهبه. حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وابن عامر في رواية الوليد إني لكم نذير مبين [نوح: ٢] في قصة نوح بفتح الهمزة «٣»، وقرأ الباقون بكسرها. وحدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن هارون. ح ونا فارس بن أحمد، قال: نا محمد بن جابر «٤»، قال: نا الحسن الباهلي «٥»، ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد، قال: نا عيّاش والبرمكي، قالا «٦»: ونا أبو عمرو عن إسماعيل عن شيبة «٧» ونافع إني

стр. 1194

لكم بالفتح، وعن أبي جعفر «١» بالكسر. وكذلك روى المفضل وابن شاذان «٢» عن الحلواني عن خلف عن المسيّبي عن الدوري عن إسماعيل، وغلط أبو عمر في ذلك غلطا فاحشا، وذلك أنه عكس قول إسماعيل في كتابه «٣» المصنف في قراءة المدنيين؛ لأنه قال في رواية الكسائي والهاشمي وأبي عبيد وأبو جعفر بالفتح، وشيبة ونافع بالكسر. حرف: قرأ أبو عمرو «٤» والكسائي في رواية نصير «٥» بادىء [٢٧] بهمزة مفتوحة بعد الدال «٦». وقرأ الباقون والكسائي من سائر الطرق بياء مفتوحة بعد

стр. 1195

الدال «١»، وروى الشموني عن الأعشى أنه أمال فتحة الباء من ذلك، ولم يروه غيره «٢». وكلهم نصب الياء التي بعد الدال إلا ما نا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة، قال: نا أبي. ح ونا فارس بن أحمد، قال: نا جعفر بن أحمد «٣»، قال: نا محمد بن الربيع «٤»، قالا: نا يونس، قال: أقرأني أبو عمرو بادي [٢٧] الياء منصوبة محرّكة «٥»، وأقرأني ابن كيسة بادي موقوفة الياء مخففة، وهذا وهم وخطأ من يونس إذ وقف هذه الياء لا يجوز بوجه؛ لأن فتحها إعراب، وهي لام الفعل. وإنما توقف الياء إذا كانت كناية زائدة وكانت فتحها بياء. حرف: قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم فعمّيت عليكم [٢٨] بضمّ العين وتشديد الميم «٦». وقرأ الباقون بفتح العين وتخفيف الميم «٧»، وأجمعوا على الحرف الذي في القصص [٦٦] من أنه هذه الترجمة. حرف: وكلهم قرأ أنلزمكموها [٢٨] برفع الميم إلا ما رواه أحمد بن
следующие страницы →