← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

الذال مكسورة قد سقطت الياء قبلها للساكنين، واتصلت الذال بالهمزة واتصلت الهمزة بالتاء المضمومة، فأيّ ألف هناك؟ وروى ابن أبي أميّة عن أبي بكر يهمزها ويرفع الألف، وهمزها ورفع الألف لا يجتمعان معا لا في وصل ولا في ابتداء لما ذكرناه. وروى أبو هشام عن يحيى الذي اؤتمن بمنزلة آعتمره. وهذا القول صحيح إن كان مثل الهمزة بالعين في حال السكون. وروى ابن جبير عن أبي بكر بكسر الهمزة في الوصل. وروى أحمد بن سهل الأشناني عن أصحابه عن حفص عن عاصم الذي اؤتمن برفع الألف مهموز موصول، وهذا القول ينفي بعضه بعضا؛ لأن قوله مرفوع الألف خطأ؛ إذ الألف في هذه الكلمة في حال الوصل. وقوله: مهموز يدلّ على أنه إذا وصل همزه همزة ساكنة. وقوله: موصول يدلّ على أن الألف قبل الهمزة. وروى ابن اليتيم عن عمرو عن حفص الذي اؤتمن برفع الواو بهمز، وهذا باطل؛ لأن الواو هي الهمزة، والهمزة هي الواو؛ لأنها تقلب في حال الابتداء واوا ساكنة لانضمام همزة الوصل قبلها حينئذ، وهي في الوصل همزة ساكنة راجعة إلى أصلها. وقال أبو بكر الوليّ «١» عن أحمد بن حميد «٢» عن عمرو «٣» عن حفص بكسر الهمزة، وعن الأشناني عن أصحابه عنه بضمها، والكسر والضم خطأ لما بيّنّاه. وقال «٤»: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن يحيى عن أبي بكر، وعن حفص «٥» عن عاصم الذي اؤتمن يهمز ويرفع الألف، ويشير إلى الهمزة بالضم «٦»،

стр. 947

وهذا كله خطأ؛ وذلك أن الجمع بين همزة فاء الفعل المرسومة واوا «١»، وبين همزة الوصل المرسومة ألفا في أي حال كان من الوصل، والابتداء ممتنع بإجماع، فمتى ثبتت «٢» إحداهما حذفت الأخرى، وكذا الإشارة إلى همزة فاء الفعل بالضم ممتنع «٣» نصّا لخلوص سكونها. وأما حمزة فقال أبو هشام وابن الجهم عن خلف وابن واصل عن ابن سعدان عن سليم عنه: يشمّ الهمزة الرفع «٤». وقال أبو عمر «٥» عن سليم عنه: الألف مرفوعة وبعدها الهمزة. وقال الحلواني عن خلف، وخلاد عن سليم عنه برفع الهمزة «٦». وأما الكسائي، فقال قتيبة عنه الذي اؤتمن [٢٨٣] يشير [١٤٦/ ت] إلى الكسر. وقال أبو عمر «٧» في (كتاب الاختلاف بين حمزة والكسائي) «٨»: حمزة يرفع الهمزة والكسائي يكسرها «٩». ونا عبد الرحمن بن عمر الشاهد، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا جعفر بن محمد، قال: نا «١٠» أبو عمر عن الكسائي أنه قال: الذي اؤتمن بكسر الألف وبهمزة، وإشمام فاء الفعل في ذلك ورفعها وكسرها. وكسر ألف الوصل ورفعها غير جائز لما شرحناه قبل، وأحسب الذين ترجموا عنهما بالكسر ظنوهما مكسورتين لمّا انكسرت الذال قبلهما. وكذلك الذين ترجموا عنهما بالضم توهموهما مضمومتين لما انضمّت التاء بعدهما، وذلك ما لا يجوز بوجه.

стр. 948

قال أبو عمرو: وكلهم «١» إذا فصل هذه الكلمة وشبهها عن الكلمة التي قبلها بالوقوف على تلك، والابتداء بهذه حقّق همزة الوصل وسهّل همزة الأصل الساكنة التي يحقّقها في حال الإدراج والاتصال، وأبدلها «٢» بال حرف الذي منه حركة همزة الوصل، فإن كانت حركتها ضمّا أبدلها واوا ساكنة، نحو اوتمن، وإن كانت كسرا «٣» أبدلها ياء ساكنة، نحو ايذن لي [التوبة: ٤٩] ايت بقرآن [يونس: ١٥] وشبهه، كراهة للجمع بين همزتين في كلمة الثانية منهما «٤» ساكنة؛ إذ الجمع بينهما على تلك الحال خروج عن المتعارف من كلام العرب، على أن الكسائي ﵀ على جلالته وإمامته واتّساع معرفته بتصاريف وجوه العربية، واختلاف اللغات قد أجاز ذلك وسوّغه للمبتدئ بذلك، فحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا محمد بن القاسم الأنباري «٥»، قال: نا إدريس بن عبد الكريم، قال: نا خلف بن هشام عن الكسائي أنه جائز للمبتدئ أن يقول: ائت بقرآن بهمزتين. وقال سورة عنه: إن شئت بهمزة واحدة وإن شئت بهمزتين. قال محمد بن القاسم: هذا قبيح؛ لأن العرب لا تجمع بين همزتين الثانية منهما ساكنة «٦»، والقول في ذلك ما قاله محمد بن القاسم، وعليه عامّة أهل الأداء، والذي أجازه الكسائي صحيح مقبول إذ لا يكون إلا عند أخذ وسماع وبالله التوفيق. حرف: قرأ عاصم وابن عامر فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء [٢٨٤] برفع الفعلين، وقرأ الباقون بجزمهما «٧» «٨»، والإظهار والإدغام مذكور قبل «٩».

стр. 949

[١٩٤/ م] حرف: قرأ حمزة والكسائي وكتابه ورسله [٢٨٥] بالألف على التوحيد، وقرأ الباقون بغير ألف على الجمع «١»، والذي في النساء [١٣٦] بغير ألف على الجمع لذكر جماعة الكتب قبله. حرف: في هذه السورة من ياءات الإضافة المختلف في فتحهنّ وإسكانهنّ إحدى عشرة ياء: إحداهن إني أعلم ما لا تعلمون [٣٠] وإني أعلم غيب السموات والأرض [٣٣] فتحهما الحرميان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار، وأسكنهما الباقون «٢» نعمتي التي أنعمت [٤٠ و ٤٧ و ١٢٢] في الثلاثة المواضع أسكنهنّ «٣» حمزة و «٤» عاصم في رواية المفضل، وفتحهنّ الباقون «٥»، عهدي الظالمين [١٢٤] أسكنها حمزة وعاصم في رواية حفص من غير رواية هبيرة عنه وفتحها الباقون، وكذلك قرأت في رواية هبيرة عن حفص، وقال هبيرة في كتابه: قرأت على أبي عمر ببغداد ساكنة «٦» الياء، وقرأت عليه بمكة آخر قراءتي بنصب الياء «٧». وروى الحسن بن المبارك عن عمرو «٨» بن الصباح، قال: نا سهل أبو عمرو البصري «٩» عن أبي عمر عن عاصم أنه كان يجزم الياء وينصبها، فكان أكثر قراءته الجزم، وروى حسين المروذي والمفضل وابن شاهي عن حفص عن عاصم بفتح الياء «١٠» بيتي للطائفين [١٢٥] فتحها نافع وعاصم في رواية حفص، وابن عامر في رواية هشام، وأسكنها الباقون. وكذلك روى ابن جبير عن أصحابه عن نافع وأبو

стр. 950

عبيد عن إسماعيل عنه، ونصّ عليها إسماعيل في كتابه «١» بالفتح، وكذلك روى الجماعة أيضا عن أبي بكر، وخالفهم محمد بن الجنيد، فروى عن الأعشى وعن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم أنه فتحها. وروى الشموني والتيمي وابن غالب عن الأعشى وابن جامع عن أبي حماد عن أبي بكر عن عاصم [١٤٧/ ت] أنه أسكنها «٢» فاذكروني أذكركم [١٥٢] فتحها ابن كثير وأسكنها الباقون «٣». وليؤمنوا بي «٤» [١٨٦] فتحها نافع في رواية ورش، وكذلك روى محمد بن خالد العثماني عن قالون. وأسكنها الباقون ونافع من غير الطريقين المذكورين «٥». مني إلا من اغترف [٢٤٩] فتحها نافع وأبو عمرو وأسكنها الباقون «٦». ربي الذي يحيي ويميت [٢٥٨] أسكنها حمزة وفتحها الباقون «٧»، وقد تقدم الاختلاف عن ورش عن نافع في فتح ياء هداي [٣٨] وإسكانها «٨»، فأغنى ذلك عن الإعادة. حرف: وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث ياءات: الدّاع إذا دعان [١٨٦] أثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وورش وأبو عمرو، واختلف عن المسيّبي وقالون «٩»، فروى ابن المسيّبي وابن سعدان والأنصاري وحمّاد عن المسيّبي عن نافع دعوة الداع لا يبين الياء في قراءتها، وليست مكتوبة، ولم يذكروا إذا دعان وذكرها ابن سعدان عنه، فقال بغير ياء في وصل ولا وقف. وروى ابن جبير عنه وعن الكسائي عن إسماعيل عن نافع يثبت الياء في الداع

стр. 951

وفي دعان في الوصل ويطرحها إذا وقف. وكذلك روى ابن ذكوان عن المسيّبي، وروى أحمد بن صالح عن قالون أنه يسقط الياء منها. وكذلك روى عنه القاضي وأبو نشيط والشحام فيما قرأته. وحدّثني عبد الله بن محمد، قال: نا عبيد الله «١» بن أحمد عن قراءته على أبي الحسن أحمد بن بويان عن أبي حسّان عن أبي نشيط عن قالون الدّاع يصل بالياء إذا دعان بغير ياء، وقال عنه القاضي في كتابه والقطري «٢» والمدني والكسائي الدّاع لا يبيّن الياء في قراءتها، وزاد الكسائي من ثلاثتهم «٣» إذا دعان لا يبين الياء في قراءتها، وليست مكتوبة. وفي كتابي عن محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن القاضي عن قالون يصل الدّاع بياء «٤»، وذلك غلط؛ لأن القاضي نصّ عليها في كتابه بغير ياء. ونا محمد بن علي، قال: نا «٥» ابن مجاهد عن أصحابه عن الحلواني عن قالون بحذف الياء فيهما في الحالين «٦». وحدّثني عبد الله بن محمد، قال: نا عبيد «٧» الله بن أحمد قال: نا أحمد بن عثمان، قال: نا «٨» الحسن بن علي بن الهذيل، قال: نا «٩» أبو عون، قال: نا «١٠»

стр. 952

الحلواني عن قالون عن نافع الدّاع بغير ياء إذا دعان [١٨٦] بياء، وكذا أقرأني ذلك فارس بن أحمد في رواية أبي عون عن الحلواني عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أبي الحسن بن حمدون «١»، وأبي محمد بن صالح «٢»، كلاهما عن أبي عون عنه. وروى العثماني عن قالون الدّاع ودعان جميعا بياء في الوصل. وروى أبو سليمان عنه بغير ياء في الحالين، وبذلك قرأت لقالون من جميع الطرق. وروى ابن شنبوذ أداء عن النحاس عن الأزرق عن ورش إذا دعان بغير ياء، وهو غلط منه. وحذفها الباقون في الحالين. واتّقون يا أولي الألباب [١٩٧] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وفي رواية العثماني عن قالون «٣»، وحكى أبو عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو أنه قال: لا أبالي كيف قرأتها في الوصل بالحذف أو بالإدغام؛ لأن من الناس من يجعلها رأس آية، ومنهم من لا يجعلها [١٩٥/ م] رأس آية، وهذا القول لا يصحّ عندي عن أبي عمرو لانعقاد الإجماع من أئمة الأمصار من العادين وغيرهم على أن واتقون «٤» هاهنا ليس برأس آية، وإنما اختلف العادون في قوله: يا أولي الألباب خاصة، وإذا كان كذلك، فسبيله أن يجري على أصله فيما كان من الباب حشوا، فيصله بياء ويقف عليه بغير ياء. وقال قتيبة عن الكسائي واتقون يشمّها الياء «٥» في الإدراج. وروى ابن شنبوذ عن قنبل الداعي إذا دعاني واتقون «٦» بياء في الوصل والوقف [١٤٨/ ت]، ولم يرو ذلك عن قنبل أحد غيره وهو وهم، وحذفها الباقون في الحالين.

стр. 953

الجزء الثالث [تتمة باب ذكر الحروف المتفرقة واختلافهم فيها سورة سورة من أول القرآن إلى آخره] ذكر اختلافهم في سورة آل عمران حرف: قرأ كلهم ألم الله [١ - ٢] بفتح الميم في الوصل، ووصلها باللام المدغمة، وإسقاط الألف من اسم الله تعالى من اللفظ إلا ما اختلف فيه عن أبي بكر عن عاصم «١»، فروى عنه الأعشى وابن أبي حمّاد وابن أبي أمية وابن عطارد «٢» والبرجمي أنه قرأ ألم الله بإسكان الميم سكنة بطيئة على أصله. حدّثنا محمد بن علي، قال: نا «٣» ابن مجاهد، قال: حدّثني موسى بن إسحاق «٤» قال: نا أبو هشام، قال: سمعت أبا يوسف الأعشى قرأها على أبي بكر ألم ثم قطع، فقال: الله بالهمزة «٥» «٦». حدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن صدقة، قال: نا «٧» أبو الأسباط «٨»، قال: نا عبد الرحمن بن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ألم الله بتسكين الميم وقطع الألف «٩».

стр. 954

نا محمد قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن الجهم عن ابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم ألم الله جزم «١». حدّثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، قال: حدّثني يحيى عن أبي بكر عن عاصم [أنه قرأ ألم ثم قطع فابتدأ الله ثم شك فيها، قال يحيى: وآخر ما حفظت عنه مثل حمزة. وروى حسين الجعفي عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم] ألم الله جزم الميم وابتدأ، قال: ثم رأيته بعد شكّ فيها، قال يحيى: آخر ما حفظت عنه أنه وصلها، فقال: ألم الله [١، ٢] حرّك الميم بالنصب حين وصلها. وروى ضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر كان يقطع ثم شك فيها. قال: وآخر ما حفظت عنه وصلها، وروى موسى بن حزام عن يحيى عنه ألم الله حرّك الميم بالنصب، قال أبو عمرو: لأجل ما شكّ فيها أبو بكر لم يذكرها الكسائي، ولا ذكر أيضا عنه الحرف الذي في الأنعام [١٠٩]، وهو قوله: وما يشعركم أنها، ولا الحرف الذي في الأعراف [١٦٥]، وهو قوله: بعذاب «٢» بئيس، ولا الحرف الذي في المجادلة [١١] وهو قوله: واذا قيل انشزوا فانشزوا؛ لأن الأربعة الأحرف شك فيها أبو بكر، ولم تكن من روايتها عن عاصم على يقين، والكسائي مع حسن تعطيه ووفور معرفته لم يكن ليحيل إلى الناس عنه أنه قال: أنا أشك في كذا وكذا، فاكتبوا عنّي شكّي، وانقلوا ذلك عنّي مشكوكا، فترك لذلك هذه الحروف وأضرب عن ذكرها عنه. حدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا محمد بن الحسين «٣» القطّان «٤»، قال: نا حسين بن الأسود، قال: حدّثني عروة بن محمد

стр. 955

الأسدي «١»، وكان قد قرأ على أبي بكر، قال: كان أبو أناس «٢» الأسدي «٣» يقطع أول آل عمران ألف لا ميم الله «٤» قال: وكان أبو بكر بن عيّاش يصل مرة ويقطع مرة. ١٢٧ - حرف قرأ أبو عمرو والكسائي وابن عامر في رواية ابن ذكوان التوراة «٥» «٦» بإمالة فتحة الراء في جميع القرآن. وكذلك روى أبو شعيب القوّاس عن حفص عن عاصم، قال عنه التوراة بكسر الراء «٧». واختلف في ذلك عن سليم، فروى الحلواني عن خلف وخلّاد عنه عن حمزة التوراة بكسر الراء وبالإمالة الخالصة قرأت لحمزة من جميع الطرق عن سليم على فارس بن أحمد عن قراءته على أبي الحسن المقرئ عن أصحابه، وروى ابن الجهم عن خلف عن سليم، قال: يجعل الكسرة في التوراة بين الكسر والتفخيم. وكذلك روى ابن سعدان «٨» وأبو هشام وابن كيسة عن سليم، قال ابن كيسة عنه: لا قعر «٩» ولا بطح «١٠». نا محمد بن علي عن ابن مجاهد «١١» عن أصحابه عن سليم، وبذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين [عن أصحابه [١٤٩/ ت]، وعلى أبي الحسن عن قراءته أيضا، وبه كان يأخذ ابن مجاهد «١٢».

стр. 956

واختلف عن نافع أيضا، فروى ورش «١» عنه من غير رواية الأصبهاني عن قراءتي أيضا بين بين. وقال داود وعبد الصمد عنه في الاختلاف بين حمزة ونافع لا فتح شديد ولا بطح «٢». وقال أحمد بن صالح عنه يبطح الراء. وقال أبو الأزهر وأبو يعقوب وداود في مجرّدهم عنه كما يخرج من الفم فيما بين ذلك وسطا من اللفظ «٣». وقال: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن ورش بكسر الراء «٤»، وروى الأصبهاني عنه فيما قرأت له بالفتح «٥»، وقال ابن المسيبي عن أبيه بفتح، وقال ابن سعدان عنه: الراء مفتوحة [١٩٦/ م]، وكذلك روى ابن عبدوس وابن فرح عن أبي عمر عن إسماعيل، وقال أحمد بن صالح عن قالون التوراة الراء مقعورة. وقال الحلواني في حكاية الجمال عنه عن قالون بفتح الراء في كل القرآن. وقال أبو عون عن الحلواني عنه يفتح ولا يسرف وقياس رواية المدني عن قالون الفتح؛ لأنه قال عنه سكارى [الحج: ٢] وتترا [المؤمنون: ٤٤] بالفتح وهو قياس رواية أبي سليمان عنه «٦»، وقرأت في رواية الأربعة عن نافع على أبي الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن ابن مجاهد وغيره بين الفتح والإمالة «٧»، وكذلك قال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع ما خلا المسيّبي، فإنه حكى عنه الفتح «٨»، وبذلك قرأت أيضا على أبي الحسن «٩» في رواية قالون من طريق أبي نشيط والحلواني، وقرأت على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن

стр. 957

المقرئ عن أصحابه في رواية إسماعيل والمسيّبي وقالون بإخلاص الفتح، وبذلك قرأ الباقون كدأب آل فرعون [آل عمران: ١١] ترك همزه حيث وقع أبو عمرو إذا أدرج القراءة «١» والأصبهاني عن ورش «٢» والأعشى عن أبي بكر وهبيرة عن حفص «٣» وحمزة إذا وقف «٤» وقد ذكر قبل «٥» «٦». حرف: قرأ حمزة والكسائي ستغلبون وتحشرون «٧» [١٢] بالياء فيهما. وقرأهما الباقون بالتاء «٨». حرف: قرأ نافع ترونهم [١٣] بالتاء. وقرأ الباقون يرونهم بالياء، وروى أبو عمر عن أبي عمارة عن حفص عن عاصم بالتاء مثل نافع، وخالفه سائر أصحاب حفص، فرووا عنه بالياء «٩». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحماد وأبي بكر ورضوان من الله [١٥] ورضوانا [المائدة: ٢] ورضوانه [المائدة: ١٦] بضم الراء في جميع القرآن، واستثنى المفضل وحمّاد من ذلك حرفا واحدا، وهو قوله في المائدة [١٦]: من اتّبع رضوانه فكسر الراء فيه، واختلف فيه عن أبي بكر، فروى عنه الكسائي والأعشى ضمّ الراء كنظائره والله أعلم. قال ابن جامع وابن الجنيد عن ابن أبي حمّاد مرتفع الراء في كل القرآن فوافقهما. حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: نا ابن صدقة عن [أبي الأسباط] عن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم بضمّ الراء في كل القرآن «١٠». وقال أبو عبيد

стр. 958

عن الكسائي عنه ورضوان بضمّ الراء ولم يستثن شيئا. وكذا قال يحيى الجعفي عنه، وقال ابن عطارد عنه ورضوان من الله برفع الراء، لم يذكر غيره. وروى البرجمي والعليمي وابن أبي أميّة وعبيد بن نعيم عنه كرواية حمّاد والمفضل. ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال ابن الجهم عن ابن «١» أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم ورضوان وو رضوانه بضم الراء في كل القرآن «٢»، واختلف أصحاب يحيى بن آدم عنه، فقال خلف ومحمد بن المنذر عنه برفع الراء في كل القرآن، فوافقا رواية الكسائي والأعشى وابن أبي حمّاد والجعفي. وقال أبو هشام وضرار بن «٣» صرد عنه عن أبي بكر برفع الراء في كل القرآن إلا حرف ا واحدا في المائدة من اتّبع رضوانه بكسر الراء. وحده «٤» [١٥٠/ ت]. وقال موسى بن حزام «٥» وحسين بن «٦» العجلي عنه ورضوان من الله برفع الراء، وقالا في المائدة [٢] من ربّهم ورضوانا مثله لم يذكرا «٧» غير ذلك «٨»، وبما «٩» رواه هشام وضرار عنه قرأت في روايته من طريق الصريفيني وغيره، وبذلك آخذ. وقرأ الباقون بكسر الراء في جميع القرآن. حرف: قرأ الكسائي أن الدين عند الله [١٩] بفتح الهمزة. وقرأ الباقون بكسرها «١٠».

стр. 959

حرف: قرأ حمزة ونصير «١» عن الكسائي بخلاف عنه ويقاتلون الذين يأمرون [٢١] بضم الياء وفتح القاف وألف بعدها وكسر التاء. وروى ذلك عن نصير محمد بن عيسى «٢» وعلي بن أبي نصر «٣»، وقرأت في روايته «٤» بالوجهين، وكذلك روى سورة عن الكسائي أنه قرأ ذلك بالوجهين بألف وبغير ألف. ونا الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن نصير عن الكسائي بالألف مثل حمزة، وكذلك روى أحمد بن واصل عن الكسائي، وقرأ الباقون والكسائي في غير رواية نصير ويقتلون بفتح الياء وإسكان القاف وضمّ التاء من غير ألف «٥». حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي الحيّ من الميت [٢٧] والميت من الحيّ [٢٧] ولبلد «٦» ميت [الأعراف: ٥٧] وإلى بلد ميت [فاطر: ٩] بتشديد الياء في جميع القرآن «٧». وكذلك روى يحيى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم لم يروه غيره. وقرأ الباقون بإسكانها «٨». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل منهم تقيّة [٢٨] بفتح التاء وكسر القاف وتخفيفها وياء مفتوحة بعدها مشددة. وقرأ الباقون بضم التاء «٩» وفتح القاف وألف في

стр. 960

اللفظ بعدها «١»، وأمال فتحة القاف هاهنا إمالة خالصة حمزة والكسائي «٢». وروى ذلك عن سليم عن حمزة نصّا أبو عمرو وابن سعدان وأبو هشام وإدريس والحلواني عن خلف والخنيسي والحلواني عن خلاد عنه، ولم يذكر واحد من هؤلاء حقّ تقاته [١٠٢] بعد المائة، وذكره «٣» [١٩٧/ م] ابن جعفر «٤» عنه عن حمزة، فقال مفخم وبذلك قرأت، ولم يمله غير الكسائي وحده «٥». وروى ابن الجهم عن خلف، قال: كنت قرأت على سليم أول ما قرأت عليه، فأخذ علي منهم تقاة [٢٨] بين الكسر والتفخيم، ثم ردني عنه بعد في القراءة الثانية، فقال اكسر فكسرت القاف، ولم يذكر الحرف الثاني أيضا. وقال إدريس عن خلف عن سليم بكسر القاف والألف من قوله: تقاة كسرا شديدا. وقال: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن حمزة أنه أمال منهم تقاة إشماما من غير مبالغة «٦». وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن حاتم، قال: نا هارون، قال: نا سليم عن حمزة منهم تقاة مكسورة، وترجم عن هذا الحرف أصحاب أبي بكر تراجم متقاربة كلها تدلّ «٧» على التفخيم. وقال عبيد بن نعيم عن أبي بكر عن عاصم تقاة شبّه الألف، وكذا قال عيّاش بن محمد عن أبي عمر عن الكسائي عنه عن عاصم، وذلك يدل على الإمالة اليسيرة. وقال ابن فرح عن أبي عمر عن الكسائي عنه مفتوحة القاف، وقال أبو عبيد عن الكسائي عنه بالتفخيم، وقال ابن جبير عنه عن أبي بكر ويحيى بن آدم عنه؛ لأنهم قالوا: تقاة بالألف، وقال بعضهم: لا يكسر القاف.

стр. 961

حدّثنا عبد العزيز بن أبي غسان «١» قال: نا أبو طاهر عن أصحاب نافع، فقال ابن المسيّبي عن أبيه عنه القاف مفتوحة، وهي بألف يعني في القراءة، قال خلف عن المسيّبي يفتح ويشمّ الكسر قليلا، وقال ابن سعدان عنه بألف، وقال القاضي والمدني والقطري والكسائي عن قالون: القاف مفتوحة وبعد القاف ألف في القراءة، وقال الحلواني عنه: مفتوحة، وقال أبو عمر «٢» والهاشمي عن إسماعيل بألف، وقال أبو عبيد عنه بالتفخيم، وقال الكسائي [١٥١/ ت] عنه مشمّة «٣» الألف، وقال: أنا أحمد بن محمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع بين الفتح والكسر «٤». واختلف أصحاب اليزيدي، فقال ابن واصل عنه: القاف بين الفتح والكسر، وقال أبو عبد الرحمن وأبو حمدون، عنه: القاف في ال حرف ين مفتوحة، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء عنه، وهو قياس مذهب أبي عمرو المجمع عليه، وقال ابن المعلى عن ابن ذكوان منهم تقاة [٢٨] وحقّ تقاته [١٠٢] بفتح القاف. حرف: قرأ ابن عامر في غير رواية ابن بكّار وعاصم في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد بما وضعت [٣٦] بإسكان العين وضمّ التاء، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتح العين وإسكان التاء، وكذلك روى أبو زيد عن المفضل عن عاصم وابن بكار عن ابن عامر «٥». حرف: قرأ الكوفيون وكفّلها [آل عمران: ٣٧] بتشديد الفاء، وقرأ الباقون بتخفيفها «٦». حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمّاد وكفّلها زكريا [٣٧] بالمدّ ونصب الهمزة بوقوع الفعل، وقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي بالقصر من غير همز ولا بيان إعراب، وكذا قصروا زكريا [٣٧] ولم يعربوه ولا همزوه في جميع

стр. 962

القرآن، جعلوه كموسى [البقرة: ٥١] وعيسى [البقرة: ٨٧] ويحيى [آل عمران: ٣٩]. وروى المفضل عن عاصم فيما قرأته بقصر الاسم الأول من هذه السورة، والأول من سورة مريم، وهما قوله وكفلها زكريا [٣٧] وعبده زكريا [مريم: ٢] وما عداهما بالمدّ والهمز وبيان الإعراب، وبذلك قرأ الباقون في جميع القرآن، وقفوا الاسم الأول من هذه السورة بفعله «١». وروى ابن مجاهد والنقّاش عن أصحابهما عن المفضل عن عاصم بقصر زكريا في جميع القرآن مثل ما يرويه حفص عنه. حرف: قرأ حمزة والكسائي فناداه الملائكة [٣٩] بألف ممالة بعد الدال، وقرأ الباقون بتاء ساكنة بعدها «٢». حرف: قرأ ابن عامر وحمزة إن الله يبشّرك بيحيى [٣٩] بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بفتحها «٣». حرف: قرأ حمزة والكسائي يبشرك في الموضعين هاهنا [٣٩، ٤٥]، ويبشر المؤمنين في أول سبحان [٩] والكهف [٢] بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين «٤» وتخفيفها في الأربعة، وقرأ حمزة وحده يبشر «٥» [٢١] في التوبة، وإنا نبشرك [٥٣] في الحجر وإنا نبشرك «٦» [٧] ولنبشر به المتقين في مريم [٩٧] بتلك الترجمة في الأربعة أيضا. وقرأ الباقون في الثمانية بضمّ أول الفعل وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها «٧»، ويأتي الاختلاف في الموضع الذي في الشورى [٢٣] هناك إن شاء الله تعالى. ولا خلاف في التشديد في الثلاثة المواضع التي في الحجر، وهي أبشر تموني [٥٤] وفبم تبشّرون [٥٤] قالوا بشّرناك [٥٥].

стр. 963

كن فيكون [البقرة: ١١٧] مذكور قبل «١». حرف: وكلهم قرأ فيكون «٢» طيرا [٤٩] برفع النون إلا ما حدّثناه طاهر بن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: أنا «٣» أحمد بن أنس ح، وحدّثنا محمد ابن علي قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني أحمد بن بكر «٤» ح ونا عبد العزيز بن محمد، قال عبد الواحد بن عمر، قال: حدثني «٥» ابن أبي حسان. ح وأخبرنا أحمد بن عمر، قال: نا «٦» أحمد بن سليمان قال: نا «٧» [١٩٨/ م] محمد بن محمد قالوا: أنا هشام، قال: كان أيوب القارئ يقول: فيكون طيرا [٤٩] ثم صار يقول فيكون بالرفع لفظ الحديث لابن أنس والمعنى واحد. حرف: قرأ نافع وعاصم ويعلمه الكتاب [٤٨] بالياء. وقرأ الباقون بالنون «٨». حرف: قرأ نافع «٩» إني أخلق لكم [آل عمران: ٤٩] بكسر الهمزة. وروى الحلواني في «جامعه» «١٠» عن قالوا وابن جبير في «مختصره» «١١» عن أصحابه عن نافع بفتح الألف وهو خطأ منهما؛ لأن جميع الرّواة وعامّة أهل الأداء فيهما على خلاف ما حكياه هناك «١٢» [١٥٢/ ت]، وقرأ الباقون بفتح الهمزة «١٣». حرف: قرأ نافع فيكون طيرا [٤٩] هنا، وفي المائدة [١١٠] بألف بعدها همزة مكسورة على التوحيد. وروى ابن جبير عن رجاله عنه هنا طائرا بألف هنا وهناك

стр. 964

طيرا بغير ألف لم يروه غيره. وقرأ الباقون بإسكان الياء من غير ألف ولا همز على الجمع في الموضعين «١». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص فيوفّيهم أجورهم [٥٧] بالياء وقرأ الباقون بالنون «٢». حرف: قرأ الكوفيون وابن عامر ها أنتم [٦٦] بالمدّ والهمز في جميع القرآن واختلف «٣» عن الباقين، وهما الحرميان وأبو عمرو في المدّ والقصر والهمز وتركه، فأما ابن كثير فروى ابن مجاهد عن قنبل هأنتم بهمزة بين الهاء والنون من غير ألف قبلها و «٤» كذا قرأت من طريقه، وكذا قال: أنا محمد بن علي عنه أنه قرأ على قنبل «٥»، وكذلك روى الحلواني عن القوّاس، وروى سائر الرواة عن قنبل وأبي ربيعة وابن الصباح وابن بويان وابن شنبوذ وابن عبد الرزاق والبزّي وابن فليح عن أصحابهما بالمدّ والهمز «٦»، وقال الخزاعي عن أصحابه ها أنتم ممدودة مهموزة في كل القرآن. قال أبو عمرو: والمدّ في رواية هؤلاء الثلاثة عن ابن كثير لا يكون مشبعا، إنما هو على مقدار صيغة الألف من غير زيادة؛ لأن من قولهم قصر المدّ في المنفصل، وأما «٧» نافع فروى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش عنه هأنتم بهمزة مخففة «٨» بعد الهاء من غير ألف قبلها مثل ما يرويه ابن مجاهد عن قنبل «٩» والحلواني عن

стр. 965

القوّاس، وبذلك قرأت من طريقه. وقال في كتابه مهموزة غير ممدودة. وروى ابن جبير عن أصحابه عنه بمدّة بعدها همزة مثل حمزة، ولم يأت بالهمز عن نافع غيرهما «١»، واختلف الرواة عنه بعد في المدّ والقصر، فقال أحمد بن صالح عن ورش «٢»: ممدودة غير مهموزة، وقال أبو الأزهر وأبو يعقوب وداود عنه: ها ءنتم يسهّلها على مذاق الهمز لو كان فيها. وقال داود عنه في الاختلاف بين نافع وحمزة: غير مهموزة، ولم يزد على ذلك. وقال إسماعيل النحاس في كتاب الأداء عن أبي يعقوب عن ورش «٣»: هانتم ممدودة غير مهموزة ولا مقطوعة الألف، وكذلك يجعلها في اللفظ مدّتين. وقال عن عبد الصمد عنه يمدّها مدّا مختصرا «٤»، ولم يذكرها يونس عن ورش. وقال ابن خيرون «٥» عن أصحابه عنه: ممدودة غير مهموزة. وقال يحيى بن زكريا عن أصحابه عنه: غير ممدودة ولا مهموزة «٦»، وقال أصحاب المسيّبي عنه: لا يمدّ حيث وقعت. وقال أبو عبيد وعن إسماعيل: غير مهموزة ولا ممدودة في جميع القرآن. وقال أحمد بن صالح عن قالون كما قال عن ورش: ممدودة غير مهموزة «٧». وقال القاضي والمدني والقطري والكسائي والحلواني والعثماني وغيرهم عنه كقول المسيّبي: لا يمدّ ولا يهمز.

стр. 966

وأما أبو عمرو فقال أبو عبد الرحمن، وإبراهيم في حكاية العبّاس عنه، وأبو حمدون عن اليزيدي عنه: لا يمدّ ولا يهمز في كل القرآن، وكذا قال أبو عبيد عن شجاع عنه، زاد إبراهيم على معنى أنتم فصيرت الهمزة هاء «١»، وزاد أبو حمدون عن اليزيدي، قال «٢»: قال أبو عمرو: وإنما هي أنتم ممدودة، فجعلوا مكان الهمزة هاء والعرب تفعل هذا «٣». وقال إبراهيم في حكاية عبيد الله «٤» عنه وإسحاق وإسماعيل وأبو جعفر واليزيديون وابن سعدان وابن شجاع وأبو عمر «٥» وأبو خلاد وأبو شعيب: ممدودة غير مهموزة. وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع وأبي عمرو: ممدود غير مهموز استفهاما «٦»، وبذلك قرأت في رواية شجاع وفي كل الطرق عن [١٥٣/ ت] اليزيدي «٧». قال أبو عمرو: هذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف وأغمضها وأدقّها، وتحقيق المدّ والقصر اللذين ذكرهما الرواة عن الأئمة فيها حال تحقيق همزتها وتسهيلها لا يتحصل إلا بمعرفة الهاء التي في أولها هي للتنبيه أم مبدلة من همزة، فبحسب «٨» ما يستقر عليه من ذلك في مذهب كل واحد من أئمة القراءة يقضي للمدّ والقصر بعدها. ونحن نبيّن ذلك ونكشف على خاصّ سرّه على وجه الاختصار ليقف الماهرون من طالبي الحروف على حقيقته إن شاء الله تعالى. اعلم أن الهاء التي في هذه الكلمة تحتمل وجهين: [١٩٩/ م]

стр. 967

أحدهما: أن تكون مبدلة من همزة الاستفهام والأصل أأنتم بهمزتين دون ألف فاصلة بينهما «١» تكون مانعة «٢» بينهما، وأبدلت الهمزة هاء في ذلك كما أبدلت في قوله: هياك، وهرقت الماء، والأصل: إياك، وأرقت «٣» لتقرب مخرجهما، وكما أبدلهما الشاعر في قوله: وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ... منح المودة غيرنا وجفانا «٤» يريد أذا الذي، فهي في هذا الوجه وما اتصلت به كلمة واحدة لا ينفصل حرف منها عن صاحبه. والوجه الثاني: أن يكون للتنبيه والأصل ها أنتم ها دخلت على أنتم كما دخلت على أولاء في قوله هؤلاء فهي «٥» في هذا الوجه، وما دخلت عليه كلمتان منفصلتان يسكت على إحداهما ويبتدأ بالثانية «٦»، فأما ما يحتمله من هذين الوجهين في مذهب أهل التحقيق، وهم الكوفيون وابن عامر من طريق ابن ذكوان ومن تابعه من أصحابه. وابن كثير من طريق البزّي، وابن فليح، فوجه واحد: وهو أن تكون للتنبيه لا غير؛ لأن من قولهم لا يفصلون بين الهمزتين في الاستفهام بألف، وقد جاءت ألف هاهنا فاصلة بين الهاء والهمزة، فعلم من ذلك أنها المتصلة بالهاء المسكوت عليها دون الفاصلة بين الهمزتين في الاستفهام وطردا لمذهبهم في ذلك، وقد قدّمنا أن ابن كثير يقصر مدّها لكونها مع الهمزتين كلمتين، وأمّا ما يحتمله في مذهب ابن كثير من طريق القوّاس، وفي مذهب ورش من طريق الأصبهاني من ذلك، فوجه واحد أيضا، وهو أن تكون مبدلة من همزة لا غير لعدم وجود ألف في اللفظ بينهما وبين الهمزة. ولو كانت للتنبيه لم يكن بدّ من وجود ألف بينهما، وهي الألف المتصلة بالهاء، وكذا

стр. 968

احتمالها وحكمها في رواية ورش من غير رواية الأصبهاني، وإن كان لا يحقّق الهمزة بعدها بل يسهّلها، بدليل ما رواه الأصبهاني عن أصحابه عنه من تخفيفها «١» دون ألف قبلها. وأما ما حكاه النحّاس عن أبي يعقوب، وما رواه أحمد بن صالح عنه من أنه يمدّ، فوجهه أن يكونا يرويان عنه إبدال الهمزة ألفا خالصة كرواية عامّة أصحاب أبي يعقوب الأزرق عنه ذلك في الاستفهام نحو آانذرتهم «٢» [البقرة: ٦] وبابه. وإذا أبدلت إبدالا صحيحا ولم تجعل بين بين على القياس لم يكن بدّ من زيادة التمكين لتلك الألف المبدلة منها لخلوص سكونها وسكون «٣» النون بعدها ليتميّز بتلك الزيادة الساكنان أحدهما من الآخر، ولا يلتقيان، وقد يتوجه ما روياه من المدّ أيضا إلى أن تكون الهاء عندهما للتنبيه دون أن تكون مبدلة من همزة؛ لأنها إذا كانت كذلك حصلت ألف ساكنة بين الهاء وبين الهمزة المسهلة، فلا بد من مدّها وإشباع تمكينها [١٥٤/ ت] لأجل تلك الهمزة المسهلة من حيث كانت بزنة المحققة. وأما ما يحتمله في مذهب ابن عامر من طريق إسماعيل والمسيّبي وقالون، وفي مذهب أبي عمرو، وهما من أصحاب التسهيل، فالوجهان جميعا أن تكون مبدلة من همزة الاستفهام؛ لأن من قول هؤلاء الأئمة الثلاثة الفصل بين الهمزتين بألف في الاستفهام من جمع منهم بين الهمزتين، ومن سهّل الثانية منهما، ومن هذا الوجه لا بدّ من تمكين تلك الألف الفاصلة وإشباع مدّها؛ لأنها مع الهمزة من كلمة واحدة في قول جميعهم وأن «٤» تكون للتنبيه. وإذا كانت كذلك لم يزد في تمكين مدّ الألف بعدها وقصر مدّها في مذهب من روى عن نافع وأبي عمرو القصر كحرف «٥» المدّ مع الهمزة في المنفصل؛ لأنها مع الهمزة في ذلك من كلمتين. والهمزة هاهنا وإن كانت مسهّلة قد أضعف الصوت بها، ولم تتمّ في مذهبهما بخلاف ما هي في سائر المنفصل، فإنها في تقدير المحققة التامة الصوت وفي وزنها، فلذلك «٦» جرت مجراها

стр. 969

في الاعتداد بها وقصر المدّ كحرف اللّين من أجلها وزيد في تمكينها وإشباع مدّها في مذهب من روى عنهما إجراء «١» المنفصل مجرى المتصل في حروف المدّ مع الهمزة، ولم يميّز بينهما. وأما ما رواه أبو حمدون وأبو عبد الرحمن وإبراهيم عن اليزيدي عن أبي عمرو من أنه لا يمدّ، وأن الهاء عنده مبدلة من همزة وكان القياس إذا جعلها مبدلة أن يمدّ؛ لأن من قوله الفصل بين المحققة وبين المسهّلة بألف في الاستفهام نحو آانذرتهم [البقرة: ١٠] وبابه، فوجهه أنه لمّا قلبت الهمزة هاء هاهنا لم يحتج إلى الفصل بالألف بينها وبين الهمزة المسهّلة؛ لأن ثقل الهمزة قد زال رأسا بإبدالها «٢» حرفا خفيّا، فلذلك «٣» استغنى عن الألف، ولم يفصل بين الهاء وبين الهمزة المسهّلة بها، واكتفى بخفّة الهاء من خفّة الألف. وإذا لم يفصل بها وجب القصر وعدم المد إذ لا يكون موجودا في ذلك من الوجه المذكور إلا بأن يفصل فيها، وقد يمكن أن تكون هذه علّة من روى [٢٠٠/ م] عن نافع القصر في هذه الكلمة أيضا من الوجه الذي يقدر فيه مبدلة، ومن خالف أبا حمدون وصاحبيه عن اليزيدي، فروى عنه عن أبي عمرو المدّ مع كون الهاء مبدلة من همزة دون أن تكون للتنبيه، كأنه «٤» نفى الألف الفاصلة بين الهمزتين في الاستفهام هاهنا ليدلّ بذلك على أن الهمزة هي الأصل، وأن الهاء فرع، فلذلك مدّ بعد الهاء بناء على الأصل الذي هو الهمزة «٥»، وإن عدم في اللفظ وإشعارا بذلك وإعلاما به، وأيضا فإن الهاء في ذلك لمّا كانت بدلا من الهمزة وجب أن يحكم لها بحكمها في الفصل بينها وبين الهمزة الثانية بألف، وذلك من حيث حكمت العرب للبدل حكم المبدل منه في أشياء «٦»، ألا ترى أنهم قالوا زكرياء، وحمراء، حكموا للهمزة من منع الصرف بما حكموا به لألف التأنيث «٧» التي هذه

стр. 970

الهمزة بدل منها في نظائر ذلك، فكذا حكم الهاء التي هي بدل من الهمزة وحكم «١» الهمزة سواء، فهذا تبيين واضح وبالله التوفيق. حرف: قرأ ابن كثير أن يؤتى أحد [٧٣] على الاستفهام بهمزة محقّقة بعدها مسهلة بين بين من غير ألف فاصلة بينهما على مذهبه في جميع الاستفهام، وقرأ الباقون على الخبر بهمزة واحدة محقّقة من غير مدّ «٢». حرف: اختلفوا في هاء الكناية إذا اتصلت بفعل مجزوم، وجملة ذلك ستة عشر موضعا [١٥٥/ ت]، أربعة مواضع منها الهاء فيها مضمومة، وهي «٣» في الباقي مكسورة. فأول ذلك في هذه السورة أربعة مواضع يؤده إليك [آل عمران: ٧٥] ولا يؤده [آل عمران: ٧٥] ونؤته منها [آل عمران: ١٤٥] ونؤته منها. وفي النساء موضعان نوله ما تولى، ونصله [١١٥]. وفي الأعراف [١١١] والشعراء [٣٧] أرجئه «٤»، وفي طه [٧٥] ومن يأته، وفي النور [٥٢] ويتقه، وفي النمل [٢٨] فألقه، وفي الزمر [٧] يرضه لكم، وفي الشورى [٢٠] نؤته منها، وفي البلد [٧] أن لم يره أحد، وفي الزلزلة [٧] خيرا يره وشرّا يره [٨]، فقرأ ابن كثير والكسائي بصلة المكسورة بياء، والمضمومة بواو وفي جميع ما تقدّم «٥». واختلف في ذلك عن نافع، فروى عنه إسماعيل وورش المتابعة «٦» لابن كثير والكسائي في صلة المكسورة والمضمومة في جميع القرآن، واستثنى من ذلك ورش موضعا واحدا، وهو قوله: يرضه لكم فلم يصل الهاء بواو بل ضمّها من غير صلة. كذا روى ذلك عنه جميع أصحابه «٧».

стр. 971

ونا أحمد بن عمر قال نا أحمد بن إبراهيم بن جامع «١»، قال: نا بكر بن سهل، قال: نا عبد الصمد عن ورش عن نافع يرضه لكم ممدودة وذلك خطأ وكنت أظنه من شيخنا أحمد بن عمر، حتى رأيت غير واحد من أصحاب ابن جامع قد روى ذلك كذلك، فعلمت أن الوهم منه. وقال محمد بن وضّاح «٢» وإبراهيم بن بازي «٣» وغيرهما عن عبد الصمد وداود وأبي يعقوب وغيرهما عن ورش غير ممدودة، فسقطت «غير» على ابن جامع. أخبرني محمد بن سعيد «٤» قال: نا «٥» محمد بن أحمد بن خالد «٦»، قال: نا أبي «٧»، قال: نا «٨» إبراهيم بن محمد عن عبد الصمد عن ورش عن نافع يرضه لكم غير ممدودة، ولم يستثن إسماعيل من الباب شيئا، هذه رواية الكسائي وأبي عبيد عنه، وكذا قال: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن الهاشمي، وأبي عمر جميعا عن إسماعيل عن نافع في المكسورة والمضمومة «٩». وروى محمد بن خالد البرمكي عن أبي عمر عنه أنه وصل المكسورة، ولم يذكر المضمومة.

стр. 972

وروى محمد بن عمرو الباهلي «١» عن أبي عمر عنه يؤده إليك [٧٥] ونوله [النساء: ١١٥] ونصله [النساء: ١١٥] بخفضهن وبمد، ولم «٢» يذكر من الباب غير الثلاثة. وروى عياش بن محمد عن أبي عمر وسليمان الهاشمي عنه يؤده ونصله ونوله بخفضهن، وليس في الترجمة ما يدل على الصلة، بل ظاهرها يدلّ على أنه لا يصل؛ لأنهما لم يقيدا «٣» الخفض بذلك كما قيده الباهلي عن أبي عمر، فقال بخفضهن وبمدّ، أي: يصل الهاء بياء، وبالصلة قرأت في رواية إسماعيل في المكسورة والمضمومة في جميع القرآن. ونا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا أبو طاهر، قال: أخبرني أبو بكر عن قراءته على عبد الرحمن عن أبي عمر عن إسماعيل ومن يأتهي مؤمنا [طه: ٧٥] مثل الكسائي «٤». وروى المسيبي وقالون عن نافع أنه لا يصل المكسورة في جميع القرآن، ووصل المضمومة، واستثنى قالون من المضمومة يرضه لكم [الزمر: ٧] فلم يصلها. واختلف عنه في يره [البلد: ٧] في الثلاثة المواضع، وفي ومن يأته في طه [٧٥]، ويتقه في النور [٥٢] في الخمسة، فروى الحلواني والعثماني أنه كان يكسر الهاء في يؤده ويأته ولا يشبع الكسر، قالا: وكذلك يفعل بالمفتوح ما قبلها يضم «٥» الهاء، ولا يصلها بواو، فدلّ ذلك على أنهما يرويان عنه أن لم يره [البلد: ٧] وخيرا يره [الزلزلة: ٧] وشرّا يره [الزلزلة: ٨] بضم الهاء من غير صلة، ويأته ويتقه بكسر الهاء من غير صلة. وكذلك روى أبو سليمان عن قالون أداء. فحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: نا الحسن بن أبي مهران عن أحمد بن يزيد عن قالون عن نافع نوله ونصله وأرجه [الأعراف: ١١١]

стр. 973

ويؤده ونوله وفألقه [النمل: ٢٨] ويرضه كل ذلك [٢٠١/ م] غير مشبع، وما كان مثله وخيرا يره وشرّا يره [١٥٦/ ت] وهو يشبع الضمّ، وفي طه [٧٥] ومن يأتهي يشبع الكسر «١»، وكذلك روى أحمد بن قالون عن أبيه. وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن حمدون الحذاء، قال: نا أبو عون، قال: نا الحلواني عن قالون عن نافع ومن يأته مؤمنا مكسورة الهاء لا يبلغ بها الياء «٢». قال أبو عمرو: الذي سطره الحلواني في كتابه «٣» عن قالون هو الذي قدّمت ذكره، وقال الحلواني عنه في النور: ويتقهي بكسر الهاء ويشبع الكسرة. وقال القاضي والمدني والكسائي والقطري عنه بزيادة الهاء مبطوحة حيث وقعت وقالون نوله ونصله يشمّ الهاء فيهما الإضجاع، زاد المدني نوله ونصله خفيفة في اللفظ غير مجرورة «٤»، وقالوا: فألقه إليهم [النمل: ٢٨] الهاء مبطوحة لا «٥» يتبيّن الياء في قراءتها. وقال القطري وحده «٦» من بينهم ويتقه مجرورة الهاء، والصواب مجرورة كما في كتابي، يريد أنه يصلها بياء. فإن كان أراد ذلك فقد وافق الحلواني فيها. وقال أحمد بن صالح عن قالون يؤده إليك [٧٥] الهاء مكسورة ممدودة، قال: وكذلك إذا كانت هذه الهاء في موضع كسر، فهي ممدودة «٧» مثل: فألقه [النمل: ٢٨] وأرجهي [الأعراف: ١١١] وقال عنه يرضه لكم [الزمر: ٧] الهاء مضمومة «٨» مقصورة غير ممدودة، خالف في المكسور سائر أصحابه، وقد تابعه على مدّ المكسورة في الباب كله أبو نشيط في رواية ابن شنبوذ عن «٩» أبي

стр. 974

حسان عنه، وروى أبو سليمان عن قالون يؤده «١» في الحرفين بالمدّ وباقي الباب بغير مدّ. قال أبو عمرو: وبكسر الهاء قرأت في الباب كله من غير صلة لقالون من جميع الطرق ما خلا قوله: ومن يأتهي مؤمنا في طه [٧٥]، فإني قرأت على أبي الفتح بالصّلة، وعلى أبي الحسن بالاختلاس من غير صلة «٢»، قال أبو عمرو: وقد أدرج الحلواني عن قالون في جملة الهاءات اللاتي لا يصلهن بياء قوله في يوسف ترزقانه إلا [٣٧]، وذلك خطأ منه لا شك فيه؛ لأن هذه الهاء لم تتصل بفعل مجزوم، فتحمل على نظائرها في تلك الصلة دلالة على أنها كانت كذلك قبل سقوط الحرف الأخير من الفعل الذي اتصلت به للجزم، وأن سقوطه للجزم غير لازم، فهو لذلك «٣» كالثابت الذي يمنع من صلة الهاء كراهة الاجتماع للساكنين «٤»، وإنما اتصلت بفعل مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون في آخره، فوجب أن تخرج بذلك من سائر الباب وأن توصل الهاء فيه بياء لتحرّك ما قبلها بالكسر لا غير «٥»، وغلط الحلواني على قالون في هذا الضرب كغلطه في الضرب الذي تلي الهاء «٦» فيه التاء فلا يصلها «٧» نحو نؤته [آل عمران: ١٤٥]، وعليه إذا أدرج فيه قوله به والهاء من به متحرك ما قبلها فصلته إجماع.

стр. 975

وروى ابن المسيّبي عن أبيه والأنصاري وحمّاد عنه يؤده [٧٥] ولا يؤده [٧٥] الهاء مبطوحة حيث وقعت. وقالوا عنه قوله: ونصله [النساء: ١١٥] يشمّ الهاء فيها الإضجاع. وقال محمد عن أبيه يرضه لكم [الزمر: ٧] يشمّ الهاء الرفع. وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد عن محمد بن الفرج «١» عن ابن المسيّبي عن أبيه عن نافع يؤده ونوله [النساء: ١١٥] ونصله يشمّ الهاء الإضجاع، وقال: أرجه [الأعراف: ١١١] فألقه [النمل: ٢٨] ونؤته [آل عمران: ١٤٥] مبطوحة «٢». ونا الفارسي، قال: نا «٣» أبو طاهر، قال: أنا عبيد بن محمد المروزي، قال: أنا ابن سعدان عن المسيّبي: هذه مكسورة كلها غير مجرورة حيث وقعت، وقال: يرضه لكم [الزمر: ٧] يشمّ الهاء رفعا غير ممدودة، وبهذا قرأت أنا في رواية المسيّبي من طريق ابنه ومن طريق ابن سعدان عنه. وقال خلف عنه في يؤده وبابه: يكسر الهاء ويشبع كسرها في ذلك كله، ويقرأ يرهو ومن [الزلزلة: ٧] بإشباع، وقال: الباب كله ممدود مشبع مثل ورش، قال: ولم يستثن يرضه لكم [الزمر: ٧] كما استثنى [١٥٧/ ت] ورش. وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا «٤» ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع يرضهو لكم ممدودة «٥». وقال ابن جبير عن أصحابه عن نافع يؤدهي ونؤتهي وأرجهي ويتقهي ويأتهي وفألقه ويرضهو لكم وما كان مثله بإشباع بمدّ أيضا، وقال أبو عمرو وحمزة: المكسورة كلها «٦» من هذا الباب بإسكان الهاء، واستثنى حمزة من ذلك موضعين، وهما قوله ومن يأتهي مؤمنا في طه ويتقهي في النور، فوصلها بياء ووصل أيضا أن لم يرهو أحد [البلد: ٧] وخيرا يرهو [الزلزلة: ٧] وشرّا يرهو [الزلزلة: ٨] وقرأ يرضه

стр. 976

لكم [الزمر: ٧] بضم الهاء من غير صلة. هذه رواية ابن الجهم وإدريس عن خلف عن سليم، وبذلك قرأت أنا لحمزة من جميع الطرق عن سليم إلا قوله: ويتقه [النور: ٥٢]، فإن فارسا أقرأنيه في رواية خلّاد بإسكان الهاء. وقال أبو هشام عن سليم كقول خلف إلا أنه قال في طه ومن يأته ويتقه يجر الهاء ولا يشبعها، وقال يمدّها ويشبعها في خيرا يرهو وشرّا يرهو وقال أبو عمر «١» عن سليم كقول خلف [٢٠٢/ م] سواء، وافقه داود عن ابن كيسة عن سليم في ذلك، غير أنه لم يذكر التي في الزلزلة. وحدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا جعفر بن أحمد، قال: نا محمد بن الربيع، قال: نا يونس قال أقرأني ابن كيسة عن سليم عن حمزة ومن يأته مؤمنا [طه: ٧٥] موقوفة الهاء ويخش الله ويتقهي [النور: ٥٢] محرّكة الهاء مجرورة. وقال الخاقاني «٢»: نا أحمد بن أسامة، قال: نا أبي قال: نا يونس، قال: أقرأني ابن كيسة ومن يأته مخففة ويتقه محرّكة الهاء مجرورة لم يرو الإسكان في ومن يأته مؤمنا [طه: ٧٥] عن سليم غير يونس عن ابن كيسة عنه. وقال الخنيسي عن خلاد عن سليم في يؤده [٧٥] ويأته هو وقف «٣» وزاد فيه يرضه لكم [الزمر: ٧] وقف «٤» لم يرو ذلك عن خلاد عن سليم غيره، وروى الحلواني عن خلف وخلاد وابن واصل عن ابن سعدان عن سليم عنه كرواية خلف أيضا، وزاد عليه أنه يشبع الهاء في خيرا يره [الزلزلة: ٧] وشرّا يرهو [الزلزلة: ٨] في الوصل. وفي سورة البلد أن لم يرهو أحد [البلد: ٧] يشبع الهاء. وروى ابن جبير عن سليم يؤده ولا يؤده ونوله ونصله ويخش الله ويتقه بجزم الهاء،

стр. 977

ولم يأت بالإسكان في يتقه نصّا عن سليم غيره «١»، واختلف عن اليزيدي عن أبي عمرو في موضع «٢» واحد من المكسور، وهو قوله: ومن يأته مؤمنا وفي الأربعة المواضع المضمومة، فأما ومن يأته فروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي عنه أنه يصلها بياء، وروى الحلواني وابن فرح عن أبي عمر عن اليزيدي عنه أنه أسكن الهاء، وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد، قال: قال اليزيدي: يلزم أبا عمرو أن يقرأ ومن يأته جزما، وهذا يدلّ على أنه كان يصلها «٣». وأما الأربعة المواضع فروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وإبراهيم من رواية العباس عنه عن اليزيدي عنه أنه وصلها كلها بواو في الوصل. وروى أبو شعيب السوسي ومحمد ابن شجاع والحلواني وابن فرح وابن حرب «٤» عن أبي عمر عن اليزيدي عنه أنه أسكن الهاء في يرضه لكم، وكذلك روى محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أبي عمر الدوري عن اليزيدي «٥»، ولم يسنده إلى أحد من أصحاب أبي عمر «٦»، وأحسبه رواه عن أحمد بن حرب عنه؛ لأنه قد سمع القراءة منه؛ ولأن عبد العزيز بن محمد قال «٧» عن أبي طاهر أن أحمد بن حرب روى عن أبي عمر ذلك، ورواية أحمد بن حرب عنده عن ابن مجاهد عنه. وأخبرنا ابن غلبون، قال: أنا الحسن بن رشيق «٨»، قال: نا «٩» أبو بكر أحمد بن

стр. 978

محمد الداجوني «١» قال: نا «٢» أبو الحسن بن رشيق «٣»، قال: نا عبد الرحمن بن المغيرة البغدادي «٤» عن الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو بجزم الهاء، وزاد [١٥٨/ ت] الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي أن لم يره [البلد: ٧] وخيرا يره [الزلزلة: ٧] وشرّا يره [الزلزلة: ٨] بسكون الهاء، خلاف ما رواه أبو حمدون وأبو عبد الرحمن، وروى جعفر بن محمد الآدمي «٥» عن ابن سعدان عن اليزيدي يرضهو [الزمر: ٧] بمدّ الهاء، وكذلك خيرا يرهو وشرّا يرهو هذه الحروف النواقص بمد الهاء فيها، ولا يختلسها. وروى شجاع عن أبي عمرو فيما قرأت له ومن يأتهي [طه: ٧٥] بصلة الهاء ويرضهو لكم [الزمر: ٧] مضمومة غير موصولة، ويرهو [النور: ٥٢] في الثلاثة بالضم والصلة، وقرأت له من طريق القصباني عنه: ويتقهي بصلة الهاء، ومن طريق غيره عنه بإسكان الهاء، وروى أبو عبيد عن شجاع عن أبي عمرو فألقه إليهم [النمل: ٢٨] بكسر الهاء ولم يذكر الصلة. وأنا محمد بن أحمد، قال: نا «٦» ابن مجاهد عن أصحابه عن شجاع عن أبي عمرو فألقهي يصلها بياء «٧» ويرضهو لكم يشمّها الضم ولا يشبعها، قال ابن مجاهد: وكذا يقرأ أصحاب شجاع، وقرأت أنا في رواية الدوري وأبي أيوب عن اليزيدي من طريق ابن مجاهد وغيره ومن يأته موصولة بياء ويرضهو لكم موصولة بواو، وكذلك نظائرها، وعلى ذلك أهل الأداء عن اليزيدي، وقرأت في رواية

стр. 979

الموصلي يأته موصولة، ويرضه ساكنة، وقرأت في رواية السوسي: يأته ويرضه ساكنتين «١»، ووصلت الهاء بواو في يره في الثلاثة من سائر الطرق «٢»، وقرأت في رواية عبد الوارث ومن يأتهي «٣» في طه ويتقه «٤» في النور وفألقه «٥» في النمل بصلة الهاء، وقرأت يرضه باختلاس ضمة الهاء مثل ما قرأت في رواية شجاع «٦». وقال: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن عبد الوارث عن أبي عمرو فألقه مجرورة مشبعة، وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة الباب كله المكسورة والمضمومة «٧» بتحريك الهاء وصلة المكسورة بياء والمضمومة بواو «٨»، ولم يذكر التغلبي عنه الصلة. وذكر الأخفش فقال بمدّ الهاء، وقال التغلبي عنه ويخش الله ويتقه بالجزم بغير ياء وقال: يرضه لكم بالجزم، ورفع الهاء، وهذا يدلّ على الاختلاس، وقال خيرا يرهو وشرّا يرهو بالإشباع. وقال الأخفش يرضهو لكم بمدّ الهاء، ولم «٩» يذكر يره. وقال: أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن التغلبي عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر ويتقه [٢٠٣/ م] بجزم الهاء ويرضه بضم الهاء من غير إشباع «١٠». وروى الداجوني أداء عن أصحابه عن

стр. 980

ابن ذكوان في الباب كله مكسورة ومضمومة بغير إشباع «١». واختلف عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر في المكسورة، فروى لنا «٢» الفارسي عن أبي طاهر بإسناده عن الحلواني عنه أنه يكسر الهاء في ذلك كله ويشبع الكسرة «٣»، وبذلك قرأت أنا من طريقه على أبي الحسن عن قراءته، وبه قرأت أيضا على أبي الفتح عن قراءته على غير عبد الله بن الحسين. ونا محمد بن علي قال: نا «٤» ابن مجاهد عن الجمال عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر أنه كان لا يشبع في الباب كله «٥»، وكذلك روى لي ذلك أبو الفتح عن عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام «٦»، وروى أبو العباس عبد الله بن أحمد بن الهيثم أداء عن أبيه «٧» عن هشام الباب كله بالإسكان إلا أرجه [الأعراف: ١١١]، فإنه مهموز مضموم الهاء من غير إشباع «٨»، وروى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر نولهي [النساء: ١١٥] ونصلهي [النساء: ١١٥] بالياء.

стр. 981

فأما الهاء المضمومة من هذا الباب، فروى الحلواني عن هشام أنه يجزم الهاء من قوله خيرا يره [الزلزلة: ٧] وشرّا يره [الزلزلة: ٨]، ويرفع الهاء في يرضه لكم [الزمر: ٧]، ولا يشبع الرفع فيها، وبهذا قرأت على أبي الحسن في روايته، وقرأت على أبي الفتح الثلاثة الأحرف بسكون الهاء «١»، وقرأت عليهما أن لم يرهو أحد [البلد: ٧] بضم الهاء وصلتها بواو «٢». ونا طاهر بن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، ح ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا إسحاق بن أبي حسان [١٥٩/ ت]، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خيرا يره وشرّا يره جزم «٣». وأما «٤» عاصم فاختلف عنه في هذا الباب، فروى عنه المفضل وحمّاد وأبو بكر من غير رواية البرجمي عنه أنه أسكن في المكسورة «٥» كله من هذا الباب كأبي عمرو وحمزة، واستثنى المفضل من ذلك قوله: أرجه في الموضعين، فوصل الهاء فيه بياء، واستثنوا ثلاثتهم قوله في طه [٧٥] ومن يأتهي مؤمنا فوصلوا الهاء فيه بياء ما خلا أبا بكر. قال الكسائي ويحيى الجعفي وعبيد بن نعيم وحسين الجعفي فيما أنا به محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن حسين رووا عنه أنه أسكنها «٦»، وكذلك رووا عنه يرضه لكم [الزمر: ٧] ويره [الزمر: ٧] في الثلاثة بضم الهاء ولم يصلها في يرضهو المفضل وحماد وضمّاها ووصلاها في «٧» يرهو في الثلاثة.

стр. 982

واختلف عن يحيى عن أبي بكر في «١» يرضه لكم، فروى خلف عنه أنه يشمّ فيها الرفع، وروى حسين العجلي وأبو هشام الرفاعي والوكيعي ومحمد بن المنذر عنه أنه أسكنها. وروى أبو عبيد عن الكسائي عن أبي بكر الباب كله بالإسكان كرواية أبي عمر عنه، وخالفه في يرضهو لكم وخيرا يره وشرّا يره فقال في يرضه لكم بالضم من غير إشباع، وقال في يرهو بالإشباع، وروى ابن أبي أميّة عن أبي بكر كما روى أبو عمر وأبو أيّوب «٢» «٣» عن الكسائي إلا أنه لم يذكر خيرا يره وشرّا يره وأن لم يره أحد ومن يأته [طه: ٧٥] وذكر الباقي. وروى ابن جامع وابن جنيد عن أبي حماد وابن عطارد عن أبي بكر أرجه ويؤده ولا يؤده جزم، واختلف عن الأعشى فروى ابن جنيد عنه يؤده ولا يؤده بإسكان الهاء، وروى الشموني عنه يؤده ولا يؤده «٤» ونوله ونصله وأرجه فألقه جزم وقال يرضه غير مشبع، وخيرا يره وشرّا يره مشبع ومن يأتهي مؤمنا يشبع كسر الهاء «٥»، وقال ويتقه بكسر الهاء قليلا، وبهذا قرأت من طريقه وطريق ابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر، إلا أني كسرت الهاء ووصلتها بياء في ويتقهي. وكذلك قال: أنا أبو الفتح عن ابن طالب عن النقار عن الخياط عن الشموني، وروى التيمي عن الأعشى أنه كان يكسر الهاء في يؤده ولا يؤده ونوله. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: أنا عبد الواحد بن عمر، قال: نا العجلي، قال أبو هشام، قال: سمعت أبا يوسف الأعشى قرأها على أبي بكر يؤده بالخفض، ولم يبيّن أبو هشام إن كان وصلها بياء أو أشمّها الكسر، وروى البرجمي وإسحاق الأزرق عن أبي بكر الباب كله بكسر الهاء ووصلها، قال الأزرق: يمدّ الهاءات في هذه الحروف وفي غيرها من القرآن، وذكر يرضه لكم [الزمر: ٧] ونوله [النساء: ١١٥] ونصله [النساء: ١١٥] ونؤته [١٤٥]. وروى البرجمي يرضه لكم

стр. 983

بضم الهاء من غير صلة «١». وروى أرجه في الموضعين بإسكان الهاء، وكذا قرأت من طريقه «٢». وقال معلى بن منصور عن أبي بكر يؤده إليك [٧٥] يحرّك الهاء ويصل ولا يشبعها. وقال خلّاد عن حسين عنه يؤده ونوله ونصله مكسورة يخفضهنّ كلهنّ إلا قوله نؤته منها [آل عمران: ١٤٥]، فإنه جزم الهاء فيها وحدها. نا «٣» عبد العزيز بن جعفر قال: نا أبو طاهر، قال: نا العجلي، قال: نا أبو هشام، قال: نا حسين عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ يؤده بالخفض ونصله بخفض الهاء ونوله بجزم الهاء. نا ابن جعفر قال: نا أبو طاهر، وقال: [٢٠٤/ م] نا ابن حاتم قال: نا هارون قال: نا أبو بكر عن عاصم يؤده إليك مجرورة مكسورة. وقال: نوله ونصله مكسورة. وقال: نؤته منها جزم على الجزاء «٤». واختلف أيضا في هذا الباب عن حفص، فروى عنه عمرو وعبيد وأبو شعيب [١٦٠/ ت] القوّاس أنه وصل الهاء بياء في المكسور حيث وقع إلا حرفين: وهما أرجه في الأعراف والشعراء، وفألقه في النمل [٢٨]، فإنه أسكن الهاء فيهما، ولم يذكر القوّاس فألقه وذكر أرجه ورووا عنه ويتقه في النور [٥٢] بإسكان القاف وكسر الهاء من غير صلة، وروى القوّاس وعبيد عنه يرضه لكم بضمّ الهاء من غير صلة، وروى عمرو عنه بجزم الهاء، وكذلك روى هبيرة عنه. وقال: أنا محمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن عمرو بن الصباح عن حفص في الزمر يرضه يشمّ الضم «٥»، وكذلك قرأت من طريقه. وقال: أنا محمد عن ابن مجاهد بإسناده «٦» أيضا

стр. 984

عن عمرو عن حفص في الزمر يسكن الهاء «١»، وروى كلهم عنه يرهو في الثلاثة بضم الهاء وإلحاقها واوا في اللفظ. وقال ابن اليتيم: نا أبو حفص عن سهل أبي «٢» عمرو عن أبي عمر، قال: كان عاصم يجرّ الهاء في يؤده ونوله ونصله ويجزم، وكان أكثر قراءته الجرّ، وروى هبيرة عن حفص فيما قرأت له أنه أسكن الهاء في الباب كله ما خلا أرجهي ومن يأتهي مؤمنا [طه: ٧٥] فإنه وصلها بياء وكسر القاف وسكن الهاء في ويتقه وسكن الهاء في يرضه لكم وضمّها وألحقها واوا في يرهو في الثلاثة. وقال: أنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن الخزاز عن هبيرة عن حفص يؤده ونؤته ونولهي ونصلهي بالجرّ بالإشباع «٣» «٤»، ويسكن الهاء في أرجه وألقه ويرضه ويشبع في خيرا يرهو [الزلزلة: ٧] وشرّا يرهو [الزلزلة: ٨]. وروى أبو عمر عن أبي عمارة عن حفص يؤده ولا يؤده [٧٥] وما أشبهه في القرآن كله جزم الهاء فيها هذه رواية عياش عن أبي عمر. وروى عنه ابن فرح أنه جرّ الهاء وهو غلط من ابن فرح. وروى أبو الحارث عن أبي عمارة عن حفص يؤده «٥» وما أشبهها في القرآن كله مثل قراءة «٦» حمزة إلا حرفا واحدا في النور [٥٢] ويخش الله ويتقه جزم الهاء فيها أيضا «٧»، وجزم الهاء في يأته مؤمنا «٨» [طه: ٧٥] وقرأ يرضه لكم [الزمر: ٧] يشمّ الهاء الوقفة مثل

стр. 985

قراءة حمزة «١» وأرجه «٢» [الأعراف: ١١١] كل شيء في القرآن مثل قراءتنا ولا يهمز. قال «٣» أبو عمرو: فهذا اختلافهم في هذا الباب مشروحا، ويأتي اختلافهم في الهمز وتركه في قوله أرجه في سورة الأعراف إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق. حرف: قرأ الكوفيون وابن عامر بما كنتم تعلمون [٧٩] بضم التاء وفتح العين وكسر اللام وتشديدها، وقرأ الباقون تعلمون بفتح التاء واللام وإسكان العين مخففة «٤»، وكذلك روى حسين المروزي عن حفص ولم يترجمه وهو وهم، ولعل من دون حسين وهم فيه. حرف: قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص والمفضل وحماد وحمزة ولا يأمركم [٨٠] بنصب الراء، واختلف عن أبي بكر، فروى عنه الأعشى والبرجمي بخلاف عنه وابن أبي حماد وهارون بن حاتم وحسين الجعفي من رواية خلاد وأبي هشام عنه برفع الراء، وحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا هارون، نا أبو بكر عن عاصم بالرفع، وروى عنه سائر الرواة بنصب الراء «٥»، وقرأ الباقون برفع الراء، ومذهب أبي عمرو في الاختلاس والإسكان مذكور قبل «٦». وقال ابن سعدان هاهنا عن اليزيدي رفع خفيفة «٧» كأنه جزم «٨»، حكى «٩» عنه عن اليزيدي جعفر بن محمد
следующие страницы →