الحَدِيْثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُوْنَ:
عَنْ ابْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَىَ:" أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي يَخَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي، ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أُرْجِعَهُ، إنْ رَجَّعَتُهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوَغَنِيمَةٍ، وَإِنْ قَبَضْتُهُ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ وَأَرْحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ". رَواهُ أحْمَدٌ بسندٍ صَحيحٍ، والنَّسائيُّ.
إسْنَادُهُ صَحِيحٌ:
أخرجهُ الإمامُ أحْمَد (٢/ ١١٧)، والنَّسائيُّ في الجهاد، بابُ ثواب السَّرية التي تخفق (٣١٢٨)، وفي السُنن الكُبرى (٣/ ١٣).
وإسنادُهُ صَحيحٌ، كما قال المُصنِّف، ﵀، ورمز لهُ السُّيُوطيُّ بالصحة في الجامع الصغير (٦٠٤٠)، وصححه العلامة أحْمَد شاكر في تعليقه على مُسند الإمام أحمد (٥٩٧٧)، والألبانيُّ في صحيح الجامع (٨١٣٥).
ولهُ شاهدٌ من حديث أنس بن مالك، أخرجه التِّرمذيُّ (١٦٢٠)، وقال:" حديثٌ غريبٌ صحيحٌ ".
стр. 72
الحَدِيْثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُوْنَ:
عَنْ أَبِي قَتَادة (١) - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَىَ:" افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا، أَنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ، أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي ". رَواهُ ابن ُماجَهْ بسندٍ حَسنٍ.
إسْنَادُهُ صَحِيحٌ:
أخرجهُ أبُو دَاوُد في الصَّلاة، بابُ ما جاء في فرض الصَّلوات الخَمس، والمُحافظة عليها (١٤٠٣)، وابنُ ماجه في إقامة الصَّلاة والسُّنَة فيها، بابُ ما جاء في فَرض الصَّلوات الخمس (١٤٠٣)، والطَّبَرانِيُّ في الأوسط (٦٨٠٣)، وأبونُعيم في أخبار أصبهان (١٠٢٤)، وابنُ عساكر في
стр. 73
تاريخ دمشق (١٧/ ٣١٢)، وفي إسنادِه ضُبارة بن عبد الله الحَضرميِّ، قال الجُوزجانيُّ: روى حديثاً مُعْضِلاً. وذكرهُ ابن حِبَّانَ في الثقات وقال: يُعتبر حديثُهُ من رواية الثِّقات عنهُ. وقال الحافظُ في التقريب: مجهولٌ. (١).
وفيه أيضاً دُريد بنُ نافع الأمويِّ، قال فيه الحافظُ في التقريب (١٨٣٢)، " مَجهولٌ، وكان ُيرسلُ ". وفيه أيضاً بَقية بن الوليد، فهو صدوقٌ كثير التَّدليس، لكن هنا صرَّح بالسِّماع.
قال البُوصيريُّ في الزَّوائد (١/ ٤٥٢):" وهذا إسنادٌ فيه نظرٌ، من أجل ضُبارة ودُريد ... وله شاهدٌ من حديث عُبادة بن الصِّامت، رَواهُ النَّسائيُّ في الصُغرى".
قلتُ: وحديثُ عُبادة هذا أخرجَهُ أبُو دَاوُد (١٤٢٠)، والنَّسائيُّ (٤٦١)، والامامُ مَالكٌ (٤٠٠)، وأحْمَد في مُسنده (٢٢٦٩٣)، ولفظه:"خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ
عِلْمَ.؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي" ... رَواهُ أحْمَدٌ والطَّبَرانِيُّ بسندٍ صَحيحٍ، والحاكمُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَب الإيمان.
إسْنَادُهُ حَسْنٌ:
أخرجهُ الامامُ أحْمَد في المُسند (٦/ ٤٥٠)، والحَاكمُ في المُستدرك (١/ ٣٤٨)، والبَيْهَقِيُّ في شُعَب الايمان (٤١٦٥)، وفي الأسَماء والصِّفات (٢٣٠)، أبو نُعيم في الحُلية (١/ ٢٢٧)، والبزَّارُ (٢٨٤٥)، والبُخَارِيُّ في التأريخ الكبير (٨/ ٣٣١٥)،)، الطَّبرانيُّ في الأوسط (٣٣٨٠)، وفي مُسند الشَّاميين (٢٠١٩)، وقال الحاكمُ: صحيحٌ على شرط البُخَارِيِّ، ووافقه الذّهبِيُّ.
وإسنادُهُ حَسنٌ، وفيه عبد الله بن صَالح، كاتب اللَّيث بن سعد، مُتكلَّم فيه، قال الحافظُ في التقريب (٣٣٨٨): "صَدُوقٌ كثير الغَلظ، ثبتٌ في كتابِه، وكانت فيه غفلةٌ".
قلتُ: فالحديثُ حسنٌ إن شَاء اللهُ، وقال الهيثميُّ في المَجمع (١٠/ ٦٧):"رَواهُ أحْمَد والبزَّارُ والطَّبَرانِيُّ في الكبير والأوسط ورجالُ أحْمَد رجالُ الصَحيح غير الحسن بن سوَّار وأبي حليس وهما ثقتان".
стр. 76
ورمز له السُّيوطيُّ بالصحة في الجامع الصغير (٦٠٥٢).
وأبعد العلامة الألبانيُّ، ﵀ فحكم بوضعه في ضعيف الجامع (٤٠٥٢) فلا يظهر لي وجه ذلك والله أعلم.
الحَدِيْثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُوْنَ:
عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَىَ:"مَنْ عَلِمَ أنِّي ذُو قُدْرةِ عَلىَ مَغْفِرةِ الذُنوبِ غَفَرْتُ لَهُ، وَلاَ أُبَالي مَا لَمْ يُشْرِكْ بي شَيْئاً". رَواهُ الطَّبَرانِيُّ بسندٍ صَحيحٍ والحَاكمُ.
إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ:
أخرجهُ الحَاكمُ (٤/ ٢٦٢) وصححهُ، وتعقَّبهُ الذّهبِيُّ بقوله:"حفصُ بن عُمر العدنيِّ واهٍ".
وأخرجهُ الطَّبَرانِيُّ في الكبير (١١/ ٢٤١) رقم: (١١٦١٥)، وفي كتاب الدُّعاء (١١٤٥٠)، وعبدُ بن حُميد في المُنَّتخب رقم (٦٠٢)، والبغويُّ في شرح السُّنة (١٢/ ٢٢٢)، وفي التَّفسير (٢/ ١٠٩)، وفي
стр. 77
إسناده إبراهيم بن الحَكم بن أبَان، قال الذَّهبِيُّ في الميزان (١/ ٢٧): "تركُوهُ وقلّ مَنْ مَشَّاهُ، رَوى عن أبيه مُرِسلاتِ فَوَصْلَها".
وضعَّفهُ النَّسائيُّ، والبُخَارِيُّ، وابنُ مَعين وجماعة، كما في الضُّعفاء
لابن حِبَّانَ (١/ ١١٤). وقال الحافظُ في التقريب (١٦٦): "ضعيفٌ وَصَل مَراسيل".وحفص بن عُمر العدنيِّ، قال الحافظُ في التقريب (١٤٢٠): ضعيفٌ.
فالحديثُ ضعيفٌ لما سبق، ورمز لهُ السُّيوطيُّ بالضعف في الجامع الصغير (٦٠٥٤) وحسنُّه العلامة الألبانيُّ في صحيح الجامع (٤٣٣٠) ولا وجه عندي لتحسينه، والله أعلم.
الحَدِيْثُ الثَّلاثُوْنَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَى:"إذَا ابتَليتُ عَبِديَ المُؤمِنَ، فَلَمْ يَشكِني إلى عُوَّادهِ، أطْلَقتُهُ مِنْ أَسَارِي، ثُم أَبْدَلتُهُ لَحْمَاً خَيراً مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمَاً خَيراً مِنْ دَمِهِ، ثُّم يَستَأنِفُ العَمَلَ" رَواهُ الحَاكمُ بسندٍ صحيحٍ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَب الإيمان.
الأَرْضِ خَطَايَا " (١) ثُمَّ أَتَيْتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً " رَواهُ التِّرمذيُّ بسندٍ صَحيحٍ.
صَحِيحٌ بِطُرُقِهِ:
أخرجه التِّرمذيُّ في الدَّعوات، بابُ فضل التَّوبة والإستغفار وما ذُكر من رحمة الله لعباده (٣٥٤٠)، والطَّبرانيُّ في الأوسط (٤٤٥٦)، وأبونُعيم في الحُلية (٢/ ٢٣١)، وقال التِّرمِذيُّ:" هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ".
قلتُ: وإسنادُهُ حسنٌ، كما قال التِّرمِذيُّ، وحسَّنه الألبانيُّ في السلسلة الصحيحة (١٢٧).
وله شاهدٌ من حديث ابن عبَّاس، وأبي ذَّر الغفاريِّ.
فحَديثُ ابن عبَّاس:
أخرجهُ الطَّبَرانِيُّ في الكبير (١٣٤٦)، وفي الأوسط (٥٤٧٩)، وفي الصغير (٢/ ٢٠)، وإسنادُهُ حسنٌ أيضاً.
стр. 80
وأما حديث أبي ذَّرالغِفاريِّ:
أخرجهُ الامامُ أحْمَد (٥/ ١٧٢)، والدَّارِمِيُّ (٢/ ٣٢٢)، والحَاكمُ (٤/ ٢٤١)، والطَّبرانيُّ في الأوسط (٧٥٨٦)، وفي الدُّعاء (١٠)، وابنُ منَّدة في الإيمان (٧٨)، والبيهقيُّ في شُعب الإيمان (١٠٥٦)، وابنُ جرير الطَّبريِّ في تَهذيب الآثار (١٩٤٠)، وابنُ بَشْران في أمَاليه (٥٧٥)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٣١٨)، وأبونُعيم في حُلية الأولياء (٧/ ٢٤٨)، والبغويُّ في شَرح السُّنَّة (٤/ ٣١٩)، وفي التَّفسير (٢/ ١٠٨)، وصححهُ الحَاكِمُ ووافقه الذّهبِيُّ، لكن فيه عاصم بن بَهْدلة ابن أبي النُّجُود، وهو صدُوقٌ لهُ أوْهَامٌ، كما في التقريب (١٢٧).
فالحَديثُ صَحيحٌ بهذا الشَّاهد، واللهُ أعلم، وانظر: السلسلة الصحيح (١٢٧)، وحاشية جامع الأصول (٥٨٧٧).
الحَدِيْثُ الثَّانِي وَالثَّلاثُوْنَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَبُّكُمْ:" لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لأَسْقَيْتُهُمْ الْمَطَرَ
стр. 81
بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمْ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ ". رَواهُ أحْمَدٌ بسندٍ صَحيحٍ، والحَاكِمُ.
إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ:
أخرجهُ الإمامُ أحْمَد (٢/ ٣٥٩)، والحاكمُ (٤/ ٢٥٦)، والطَّيالسيُّ (٢٥٨٧)، وعبدُ بنُ حُميد (١٤٢٤)، والبَّزارُ (٦٦٤)، والبَيْهَقِيُّ في الزُّهد الكبير (٧١٩)، وابنُ الأعرابيِّ في مُعجمه (١١٠٦)، وصححهُ الحاكمُ، وتعقَّبه الذّهبِيُّ، وقال:" صَدَقةُ ضعَّفُوهُ ".
قلتُ: وإسنادُهُ ضعيفٌ، كما قال الذّهبِيُّ، فيه صدقة بن مُوسى السُّلمي؛ ضعَّفه يحيى بن مَعين، والنَّسائيُّ، وقال أبُوحَاتِم: "لينٌ الحديثِ، يُكتبُ حديثُهُ ولا يُحتجُّ به، لَيسَ بقويٍ" (١).
والحديثُ ضعَّفه الذّهبِيُّ، والهيثميُّ، والألبانِيُّ. (٢).
стр. 82
الحَدِيْثُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُوْنَ:
عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَبُّكُمْ َ:" أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلاَ يُجْعَلْ مَعِيَ إلَهُ، فَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ ". رَواهُ أحْمَدٌ والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ وابنُ مَاجَهْ والحَاكمُ.
إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ:
أخرجهُ الامامُ أحْمَد (٣/ ١٤٢)، والتَّرمذيُّ في التَّفَسِير، بابُ تَفَسِير سُورة الُمدَّثر، رقم: (٣٣٢٨)، والنَّسائيُّ في الكُبرى (١١٦٣٠)، وفي تَفَسِيره (٢/ ٤٧٥) رقم: (٦٥٠)، وابنُ ماجه في الزُّهد، بابُ ما يُرجى من رحمة الله يومَ القيامة، رقم: (٤٢٩٩)، والبزَّارُ كما في الدُّر المَنثُور (٦/ ٢٨٧) وأَبُويَعْلَى في مُسنده (٦/ ٦٦) رقم: (٣٣١٧)، والحاكمُ في مُستدركه (٢/ ٥٠٨) والدَّارِمِيُّ في سُننه (٢/ ٣٠٢)، والطَّبرانيُّ في الأوسط (٨٧٥٢)، والعُقيليُّ في الضُّعفاء الكبير (٢/ ١٥٤)، وابن بشْران في أماليه (٣٩٤)، وابنُ أبي عاصِم في السُّنَّة (٨٠٥)، وابنُ عديِّ في الكامل (٣/ ٤٥٠)، والخطيبُ البغداديُّ في تاريخ
стр. 83
بغداد (٥/ ٥٢)، والبغويُّ في التَّفسير (١/ ٢٧٥)، وقال التِّرمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وسُهيل لَيسَ بالقويِّ في الحدِيثِ، وقَدْ تفرَّد سُهيل بهذا الحديثِ عن ثَابتٍ".
وصححهُ الحاكم ُووافقه الذّهبِيُّ.
قلتُ: وإسنادُهُ ضعيفٌ، سُهيل بن أبي حزم قال عنه الامامُ أحْمَد:
" رَوى أحاديثَ مُنكرةً"، وقال البُخَارِيُّ: "لا يُتَابع في حديثه، يتكلَّمُون فيه"، وضعَّفه ابن مَعين، وجماعةٌ، وذكر له الذّهبِيُّ هذا الحديث وقال:
" لم يُتابع عليه"، وقال الحافظُ في التقريب: ضعيفٌ (١) ..
الحَدِيْثُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُوْنَ:
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَى:" يَا ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ ". رَواهُ التِرمِذيُّ بسندٍ صَحيحٍ.
стр. 84
صَحِيحٌ بِطُرُقِهِ:
أخرجهُ التِّرمذيُّ، في الصَّلاة، باب في صَلاة الضُّحى (٤٧٥)، والإمامُ أحْمَد (٦/ ٤٥١)، والطبرانيُّ في مُسند الشَّاميين (٩٣٨)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٧٧)، وأبونُعيم في الحُلية (٥/ ١٣٧)، والبغويُّ في تفسيره (١/ ٤١٤)، وفي شرح السُّنَّة (٣/ ٤٢٤)، وقَالَ التِّرمِذيُّ:"حسنٌ غريبٌ"، وهو كذلك، فيه إسماعيل بن عيَّاش، وهُو صَدُوقٌ في روايته عن أهل بلده، وهذه منها.
قَالَ الذّهبِيُّ في السير (٨/ ٣٢٣):" هذا حديثٌ حسنٌ متصل الإسناد وشاميٌ".
وانظر: مَجمع الزَّوائد (٢/ ٢٣٥)، والتَّرغيب والتَّرعيب للمنذريِّ (١/ ٦٠٨).
ولهُ شَاهدٌ من حديث نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أخرجه أبُو دَاوُد في الصَّلاة، باب صَلاة الضُّحى (١٢٨٩)، والامامُ أحْمَد في المُسند (٢/ ٢٨٧)، وفي كتاب الزُّهد (٢٠)، والنَّسائيُّ في الكُبرى (١/ ١٥٧)، وابنُ حِبَّانَ (٦٣٤)، والدَّارميُّ (١٥٠٣)، وابنُ أبي شَيبة في مُسنده (٥٥٥)،
стр. 85
والطَّبرانيُّ في مُسند الشَّاميين (٢٨٤)، والحَارث بن أبي أُسامة، كما في البُغية (٢٢١)، والبيهقيُّ في الكُبرى (٥٠٩٨)، وتَمَّام الرَّازيِّ في الفوائد (٦٧٢)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (٤٥/ ٤٤٤)، وابنُ عديِّ في الكامل (٦/ ٢٠٢)، وابنُ الأعرابيِّ في مُعجمه (١٢٩٣)، وابنُ قَانِع في مُعجم الصَّحابة (١٧٨٧)، وابنُ الأثير في أُسْد الغابة (١/ ١٠٧٤).
ولهُ أيضاً شاهدٌ آخر من حديث عُقبة بن عَامر الجُهنيِّ، أخرجهُ الامامُ أحْمَد (٤/ ١٥٣)، وأبويَعلى (١٧٥٧)، إسنادُهُ صحيحٌ، فالحديثُ صحيحٌ به.
انظر: مَجمع الزَّوائد (٢/ ٢٣٥)، والجَامع الصغير (٦٠٠٧)، وصحيح الجامع (١٩١٣)، (٤٣٤٢)، والإرواء (٢/ ٤٦٥)، حاشية جامع الأُصُول (٩/ ٧١١٨).
الحَدِيْثُ الخَامِسُ وَالثَلاَثُوْنَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُوْلُ:" يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأُ
стр. 86
صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَك، وَإِن لم َ تَفْعَلْ مَلأتُ يَدَيْكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ ". رَواهُ أحْمَدٌ، والتِّرمذيُّ، وابنُ مَاجَهْ، والحَاكمُ.
صَحِيحٌ بِطُرُقِهِ:
أخرجهُ الإمامُ أحْمَد في المُسند (٢/ ٣٥٨)، وفي كتاب الزُّهد (٤٦) والتِّرمِذيٌّ في صفة القيامة، بابُ ما جاء في صفة أواني الحَوض (٢٤٦٦)، وابنُ ماجه في الزُّهد، بابُ الهمُّ بالدُّنيا (٤١٠٧)، والحَاكمُ في المُستدرك (٢/ ٤٤٣)، وابنُ حِبَّانَ (٢٤٧٧)، والبيهقيُّ في شُعب الإيمان (٩٩٥٩)، وفي الآداب (٨٠٣)، وقال التِّرمذيُّ:" هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ"."، وصححهُ الحاكمُ ووافقهُ الذّهبِيُّ وهو كذلك، وحسنَّه السُّيوطيُّ في الجامع الصغير (١٩٢٥)، وانظر: جامع الأصول (١١/ ١١)، والسلسلة الصحيحة (١٣٥٩).
وله شَاهدٌ من حديث مَعقِل بن يَسار
أخرجهُ الحاكمُ في المُستدرك (٤/ ٣٢٦)، وابنُ حِبَّانَ (٣٩٣)، والطَّبَرانِيُّ في الكبير (٢٠/ ٢١٦ رقم: ٥٠٠) من طريق سَلاَّم بن أبي مُطيع، وصححهُ الحاكم، ووافقه الذّهبِيُّ، وهو كذلك.
стр. 87
الحَدِيْثُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُوْنَ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُوْلُ: "إنَّ عَبْداً أصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيهِ في مَعيشَتِهِ تَمضَىَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أعْوَامٍٍ لاَ يَفِدُ إليَّ لَمحْرُوْمٌ ".
رَواهُ أَبُويَعْلَى في مُسْنَدِهِ، وابْنُ حِبَّانَ بسندٍ صَحيحٍ.
إسْنَادُهُ صَحِيحٌ:
أخرجهُ أَبُويَعْلَى المَوْصليِّ (٢/ ٣٠٤) رقم: (١٠٣١)، وابن حِبَّانَ، رقم: (٣٧٠٣)، والطَّبَرانِيُّ في الأوسط (١/ ٣٠٠) رقم: (٤٩٠)، وعبدالرَّزاق في مُصنَّفه، رقم: (٨٨٢٦)، والبَيْهَقِيُّ في السُّنن الكُبرى (٥/ ٢٦٢)، وفي شُعَب الإيمان، رقم: (٤١٣٢، ٤١٣٣)، وابنُ عديِّ في الكامل (٣/ ٦٣)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٨)، والخطيبُ البغداديُّ في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٨).
وإسنادُهُ صَحيحٌ، كما قال المُصنِّف، ﵀، قَالَ الهيثميُّ في مَجمع الزَّوائد (٣/ ٢٠٦): "رَواهُ أَبُويَعْلَى والطَّبَرانِيُّ في الأوسط، ورجالُ الجميع رجال الصحيح".
стр. 88
وصححه الألبانيُّ في السلسلة الصحيحة (١٦٦٢)، وفي صحيح الجامع (١٩٠٩). وانظر: التَّرغيب للمنذريِّ (٢/ ١٦٩).
ولهُ شاهدٌ من حديث أبي هُريرة، أخرجهُ البُخَارِيُّ في التَّأريخ الكبير (٢/ ٢٩٥)، والعُقيليُّ في الضُّعفاء (٢/ ٢٠٦)، وابنُ عديِّ في الكامل (٤/ ١٣٩٦)، والبَيْهَقِيُّ في الكُبرى (٥/ ٢٦٢)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٢٨٣) وإسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه صَدقة بن يزيد الخُرسانيِّ، قَالَ البُخَارِيُّ:"مُنكرُ الحَديثِ".وقَالَ ابن حِبَّانَ:"لا يَجُوزُ الاشتغال بحديثه، ولا الاحتجاج به". وذكر الذّهبِيُّ في الميزان (٢/ ٣١٣) هذا الحديثَ من مُنكراته.
الحَدِيْثُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُوْنَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُوْلُ:"أَنَا مَعَ عَبْدِي، مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ". رَواهُ أحْمَدٌ وابنُ ماجَهْ والحَاكمُ بسندٍ صَحيحٍ.
стр. 89
إسْنَادُهُ صَحِيحٌ:
أخرجهُ الامامُ أحْمَد (٢/ ٥٤٠)، وابنُ ماجَه في الأدب، باب فضل الذِّكر، رقم: (٣٧٩٢)، والحَاكم ُ (١/ ٤٩٦)، وأخرجه البُخَارِيُّ تَعليقاً في التَّوْحِيد، بابُ قول الله تَعالى: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ وَوَصَلَهُ في خَلق أفعال العباد (ص٥٧)، وابنُ المُبارك في الزُّهد (٩٤٤)، وابنُ الأعرابيِّ في مُعجمه (١٠٤٦)، وابن حِبَّانَ رقم: (٢٣١٦)، والطَّبرانيُّ في الأوسط (٦٨١٠)، وفي مُسند الشَّاميين (٥٤٦)، والبيهقيُّ في شُعب الإيمان (٥٣٨)، وفي الدَّعوات الكبير (١/ ١٥)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ٢١٢)، والبَغْوِيُّ في شَرح السُّنَة (٥/ ١٣) رقم: (١٢٤٢)، وفي التَّفسير (١/ ١٦٧)، وصححه الحَاكمُ، وحسنَّه البُوصيريُّ في الزَّوائد (١٨٨) وصححهُ الألبانيُّ في صحيح الجَامع (١٩٠٦).
ولَهُ شاهدٌ من حديث أبي الدَّرْداء وأنس بن مَالك:
حَديثُ أبي الدَّرداء:
أخرجه الحاكمُ في المُستدرك (١/ ٤٩٦) وصححهُ ووافقه الذّهبِيُّ، وهو كما قالا.