← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37653

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (901 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

[٢]- وقال ابن خلكان: ثم انتقل السخاوي إلى مدينة دمشق، وتقدّم بها على علماء فنونه واشتهر، وكان للناس فيه اعتقاد عظيم .. ورأيته بدمشق، والناس يزدحمون عليه في الجامع، لأجل القراءة، ولا تصح لواحد منهم نوبة إلّا بعد زمان، ورأيته مرارا يركب بهيمة، وهو يصعد إلى جبل الصالحية، وحوله اثنان «١» وثلاثة، وكل واحد يقرأ ميعاده في موضع غير الآخر، والكل في دفعة واحدة، وهو يرد على الجميع، ولم يزل مواظبا على وظيفته إلى أن توفي اه «٢». [٣]- وقال القفطي: واستوطن دمشق، وتصدّر بجامعها للإقراء والإفادة، فاستفاد الناس منه، وأخذوا عنه، وصنّف في علم القراءات، وشرح قصيدة شيخه في القراءات شرحا وافيا كافيا، ونقل عنه، وشرح المفصل للزمخشري شرحا حسنا، وطيء الألفاظ، أراد به وجه الله تعالى، فالنفوس تقبله، وهو مقيم على حالته في الإفادة بدمشق في زماننا هذا، وهي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (٦٣٢ هـ) «٣». [٤]- كما وصفه تلميذه أبو شامة بقوله: « .. علامة زمانه وشيخ عصره وأوانه ... » اه «٤». ثانيا: ثناء العلماء اللاحقين به: وهم كثيرون، أذكر كلام بعضهم على سبيل المثال، وفيه ما يكفي لأن معظم كلام غير هؤلاء إنما يعد تكرارا لما كتبه الأولون. [١]- ترجم له الذهبي فقال: كان السخاوي إماما علامة مقرئا محققا، ونحويا علامة، مع بصره بمذهب الشافعي- ﵁ ومعرفته بالأصول، واتقانه للغة، وبراعته في التفسير، وأحكامه لضروب الأدب، وفصاحته في الشعر، وطول باعه في النثر، مع الدين والمروءة، والتواضع واطّراح التكلّف، وحسن الأخلاق، ووفور الحرمة، وظهور الجلالة، وكثرة التصنيف .. إلى أن قال: وقد كان الشيخ علم الدين من أفراد العالم، ومن أذكياء بني آدم، حلو النادرة، مليح المحاورة ... اهـ «٥». [٢]- وقال السبكي: كان فقيها يفتي الناس، وإماما في النحو والقراءات

стр. 37

والتفسير، قصده الخلق من البلاد لأخذ القراءات عنه، وله المصنفات الكثيرة، والشعر الكثير، وكان من أذكياء بني آدم ... اه «١». [٣]- وقال ابن كثير: شيخ القراء بدمشق، ختم عليه ألوف من الناس، وكان قد قرأ على الشاطبي المتوفى سنة ٥٩٠ هـ وشرح قصيدته وله شرح المفصل، وله تفاسير وتصانيف كثيرة، ومدائح في رسول الله ﵌، وكانت له حلقة بجامع دمشق، وولي مشيخة الإقراء بتربة أم الصالح وبها كان مسكنه ... اه «٢». [٤]- ووصفه ابن الجزري بقوله: كان إماما علامة محققا مقرئا مجودا، بصيرا بالقراءات وعللها، إماما في النحو واللغة والتفسير والأدب أتقن هذه العلوم اتقانا بليغا، وليس في عصره من يلحقه فيها، وكان عالما بكثير من العلوم غير ذلك، مفتيا أصوليا مناظرا، وكان- مع ذلك- ديّنا خيرا متواضعا، مطرح التكلّف، حلو المحاضرة، حسن النادرة، حاد القريحة، من أذكياء بني آدم، وافر الحرمة، كبير القدر، محببا إلى الناس، ليس له شغل إلّا العلم والإفادة، أقرأ الناس نيفا وأربعين سنة بجامع دمشق .. ثم بتربة الصالح، ولأجله بنيت، وبسببه جعل شرطها على الشيخ أن يكون أعلم أهل البلد بالقراءات اه «٣». [٥]- ونعته السيوطي بقوله: طويل الباع في الادب، مع التواضع في الدين، والمودة وحسن الخلق، من أفراد العالم، وأذكياء بني آدم مليح المحاورة، حلو النادرة، حاد القريحة، مطرح التكلّف اهـ «٤». ومن ينعم النظر فيما قاله هؤلاء العلماء في حق الإمام السخاوي يظهر له جليا: - أنه لم يكن مقرئا مجودا فحسب، بل كان إلى جانب ذلك مفسّرا، كما ذكر مترجموه أن له تفسيرا وصل فيه إلى سورة الكهف «٥». وقد ذكره كل من السيوطي والداودي ضمن علماء التفسير في طبقاتهما. - وإلى جانب كونه مقرئا مجودا مفسرا، كذلك كان محدثا فقد روى الحديث عن

стр. 38

مجموعة من شيوخه، وكذلك روى عنه بعض تلامذته، إضافة إلى ذلك فقد جعله الإمام الذهبي من العلماء المحدثين «١». - كما كان- ﵀ لغويا نحويا بارعا، ومما يدل على ذلك أن القفطي ترجم له في كتابه «أنباه الرواة على أنباه النحاة» والسيوطي في «بغية الوعاة في أخبار النحاة»، كما ترجم له عبد الباقي اليمني في كتابه «إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين» «٢». - كما كان السخاوي فقيها على مذهب الإمام الشافعي، نصّ على ذلك الذين ترجموا له، ومنهم الأسنوي والسبكي في طبقات الشافعية، وقد جعله السيوطي ضمن فقهاء الشافعية الذين كانوا بمصر «٣». والخلاصة أن الإمام السخاوي كان علما لا يباريه أحد في علمه ﵀. ز) - استقلاله العلمي: إن الناظر في كتاب (جمال القراء .. ) وبخاصة كلام السخاوي فيه على الناسخ والمنسوخ، يتضح له جليا شخصيته الواضحة، حيث إنه- رغم اعتماده على مصادر عدة- لم يكن مجرد ناقل فحسب، بل إنه سلك مسلك النقد لكثير من الآراء التي نقلها عن العلماء، والدليل على ذلك ما يأتي: * فعند كلامه عن إنصاف الأحزاب قال: نصف التاسع والخمسين في المطففين: إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [المطففين: ٢] هكذا ذكروا، وهو غلط، بل النصف وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ «٤» وقيل آخرها. * وقال: الموضع الحادي والعشرون: قوله : فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً «٥» [النساء: ٧١] قالوا: هو منسوخ بقوله وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً [التوبة: ١٢٢] قال: وما أحسب هؤلاء فهموا كلام الله اهـ. ثم أخذ يعلّل لذلك ويرد على قولهم. * وفي الموضع الثلاثين من سورة النساء عند قوله تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ

стр. 39

الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء: ١٤٥] قال: زعموا أنه منسوخ بقوله : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا .. «١» قال: متعجّبا من قولهم- فما أدري أي الأمرين أعجب، إدخال النسخ في الأخبار، أو جعل الاستثناء نسخا؟!. * وعند قوله سبحانه: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ... إلى قوله: كُلَّ مَرْصَدٍ «٢»، حكى قول القائلين بأن هذه الآية نسخت مائة وأربعا وعشرين آية، ثم نسخت بقوله في آخرها: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ لم يرتض هذا القول، بل ردّه بقوله: ولا يقول مثل هذا ذو علم، إنما هو خبط جاهل في كتاب الله اهـ. * وعند قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ «٣»، يقول السخاوي: قال بعضهم: هذه الآية نصفها محكم، ونصفها منسوخ، قال: وهذا كأنه نوع من اللعب اهـ. * ومن هذا القبيل قوله: إن سورة مريم ليس فيها من المنسوخ شيء، قال: وقال قوم: إن قوله : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ «٤»، نسخ بآية السيف، قال: وهذا من أعجب الجهل، أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره وتذكيره بيوم القيامة؟!. * وكذلك عند قوله سبحانه: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ «٥» قال: قال ابن حبيب: هو منسوخ بقوله : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «٦» ثم قال: وليس هذا بمنسوخ كما ذكر .. وكيف يظن من له تحصيل أن قوله : اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ تفويض؟ وهذا قول مظلم كيف ما تدبرته ازداد ظلمة، ومما فيه أنه كان لنا أن نعمل ما شئنا من غير مشيئة الله تعالى ثم نسخ بأنّا لا نشاء شيئا إلّا أن يشاء الله، وهذا ضرب من الهذيان اهـ. * وكذلك فعل عند قوله تعالى: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا «٧» حيث نقل القول بنسخها بقوله تعالى بعدها وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نقله عن ابن سلامة، ثم

стр. 40

قال: وهذا ضرب من الجهل عظيم، فإنه لم يطلق المشيئة للعبيد، ثم حجزها عنهم ونسخها، وإنما أعلم أن العبد إذا شاء أمرا من صلاح أو ضلال، فلا يكون ذلك إلّا أن يشاء الله، وهذا وعيد وتهديد ... الخ. * وعند قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ «١» نجده ينقل عن الضحاك قوله بأنها منسوخة بالأمر بالإقبال عليهم وتبليغهم الرسالة ووعظهم اهـ. ولم يسلم بهذا القول، بل فنّده ودحضه بقوله: ويلزم من هذا أنه أمر في هذه الآية بترك التبليغ للرسالة، ثم أرسل بعد ذلك، فنسخ ما كان أمر به من ترك الرسالة والإنذار، وهذا لم يكن قط ... إلخ ثم ذكر وجهة نظره وما يراه صحيحا في معنى الآية. * وعند قوله تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... «٢» الآية. نجد السخاوي ينقل قول هبة الله بن سلامة بأنها منسوخة بما بعدها، وهو قوله تعالى: إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ، ثم يعقب على هذا بقوله: وهذا كلام ساقط وأخذ يعلل لذلك .. * وكان أحيانا ينقل بعض التفسيرات لبعض الأحاديث، ثم يقول: وكل هذه الأقوال غير مستقيمة، ثم يأخذ في التعليل لاعتراضه، مبيّنا وجهة نظره فيقول: أما قول أبي عبيد ... ، فتأويل لا دليل عليه. وأما قول الأصمعي ... ، فذلك خلاف ما جاء في الأخبار الصحاح. وأما قول من قال كذا ... ، فذلك أيضا غير صحيح. وأما قول من قال كذا ... ، فكلام لا معنى تحته «٣». وهكذا كان- ﵀ يجول بفكره، ويرد على بعض الأقوال بأسلوب مهذب مقنع. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على كثرة علمه وقوة شخصيته ورجاحة عقله. ح) مذهبه: كان للبيئة التي نشأ فيها السخاوي وترعرع في أحضانها أثر في اتباع مذهب الإمام

стр. 41

مالك- ﵁ إذ يظهر أن الشيوخ الذين تلقى عنهم مبادئه الأوليّة، كانوا يتبعون هذا المذهب، قال ابن الشعار: كان السخاوي مالكي المذهب، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي «١». وقد سبق أثناء الكلام عن ثناء العلماء عليه، أن الأسنوي والسبكي قد أثنيا على الإمام السخاوي وعداه من أعيان المذهب الشافعي، وكان مما قاله الأسنوي: كان فقيها مفتيا على مذهب الإمام الشافعي «٢». وقال الذهبي- أثناء ترجمته للسخاوي- كان بصيرا بمذهب الشافعي- ﵁ «٣». وسبق كذلك أن السيوطي ترجم له ضمن فقهاء الشافعية الذين كانوا في مصر «٤». ط) مؤلفاته: ذكرت لنا كتب التراجم والطبقات مؤلفات السخاوي في فنون القراءات العربية وغير ذلك، ومشاركته في كثير من العلوم بقسط يجعله في مقدمة علماء عصره المبرزين، قال الذهبي: وله تصانيف سائرة متقنة «٥» اهـ. وقد ذكر الذين ترجموا للسخاوي جملة من كتبه، وتآليفه وأشادوا بها وأثنوا عليها ثناء عاطرا، وكان لها القبول الحسن، مما يكشف عن مكانة السخاوي العلمية وسعة اطلاعه وطول باعه، في كثير من الميادين التي خاض غمارها وأدلى بدلوه في معينها، وقد تعددت مؤلفاته، وتنوعت مضامينها، فمن كتب القراءات وعلوم القرآن والتفسير، إلى كتب الحديث والنحو واللغة إلى كتب السيرة والقصائد النبوية إلى غير ذلك. وقد حاولت- قدر المستطاع- جمع شتات تلك المؤلفات المتفرقة، ورتبتها ترتيبا موضوعيا، ثم رتبت كتب كل موضوع ترتيبا هجائيا، مبيّنا إن كانت مطبوعة أو مخطوطة وأماكن وجودها كلما تيسر لي ذلك.

стр. 42

[١]- مؤلفاته في القراءات: * الإفصاح وغاية الانشراح في القراءات السبع «١». ذكره حاجي خليفة بهذا العنوان «٢». وكذلك إسماعيل باشا البغدادي «٣»، إلّا أنهما ذكرا بدل «الانشراح»: «الإشراح»، ولعله خطأ. وتوجد منه نسخة في مكتبة أحمد الثالث بتركيا تحت رقم ١٦٦، نسخها محمد بن أحمد الدميري بتاريخ ٧٤٧ هـ بخط معتاد، عدد الأوراق ١٨٧ عدد الأسطر ٢١ «٤». * فتح الوصيد في شرح القصيد «٥». نوه المؤلف بذكر هذا الكتاب في كتابه «علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء» عند كلامه عن الياءات قال: وقد كنت نظمت هذه الياءات في «فتح الوصيد «٦»، وذكره ابن الشعار «٧»، والذهبي «٨»، يقول أبو شامة- تلميذ السخاوي- في مقدمة كتابه «إبراز المعاني من حرز الأماني»: ... إنما شهر «حرز الأماني» بين الناس وشرحها وبيّن معانيها وأوضحها، ونبه على قدر ناظمها، وعرف بحال عالمها، شيخنا الإمام العلامة علم الدين بقية مشايخ المسلمين أبو الحسن علي بن محمد هذا الذي ختم به الله العلم ... إلخ «٩». كما روى هذا الشرح «فتح الوصيد» ابن الجزري بسنده عن الإمام الرشيد إسماعيل بن عثمان بن المعلم الحنفي- تلميذ السخاوي- أخبرنا المؤلف سماعا وقراءة وتلاوة «١٠».

стр. 43

وفي موضع آخر قال ابن الجزري: وله من الكتب شرح الشاطبية، وسماه «فتح الوصيد» فهو أول من شرحها، بل هو- والله أعلم- سبب شهرتها في الآفاق، وإليه أشار الشاطبي بقوله: «يقيض الله لها فتي يشرحها .... «١»» هـ. هذا وتوجد منه نسخة في المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية رقم ٢٥٥، وأخرى في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة رقم ٤٦، وثالثة في المكتبة الخالدية بالقدس الشريف رقم (١) «٢» ورابعة في مكتبة شتسربتي تحت رقم ٣٩٢٦ «٣». * مراتب الأصول وغرائب الفصول: ذكره حاجي خليفة، وقال: إنه في القراءة «٤»، وإسماعيل باشا البغدادي «٥». وقد تكلم المؤلف في هذا الكتاب عن فضل القراءة، وذكر الأحاديث في ذلك وتعرض لأسانيد القراءة، والطرق التي أخذ كل قارئ قراءته من خلالها، وتحدث عن طبقات القراء، مع التعريف، بأولئك القراء، وتعرض لتفنيد بعض الشبهات الواردة على بعض القراء أو القراءات .. الخ. والكتاب مطبوع بالآلة الكاتبة بالأردن، حققه الشيخ محمد عصام مفلح القضاة، أحد خريجي كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونال به محققه درجة «الماجستير» من الجامعة الأردنية- قسم أصول الدين شعبة التفسير، كما طبع أيضا ملحقا بكتاب «جمال القراء» بتحقيق الدكتور علي حسين البواب. [٢]- وله في التفسير:] * تفسير القرآن الكريم الى آخر سورة الكهف: في أربعة مجلدات، مات- ﵀ قبل إتمامه «٦». قال ابن الجزري:- وهو يعدد مصنفات السخاوي- وكتاب التفسير وصل فيه إلى

стр. 44

الكهف، في أربعة أسفار، من وقف عليه (علم مقدار هذا الرجل، ففيه من النكت والدقائق واللطائف ما لم يكن في غيره ... «١») اهـ وقد أشار أبو شامة إلى هذا التفسير، وسماعه في حلقة شيخه السخاوي «٢». [٣]- وله في إعجاز القرآن:] * الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز: ذكر إسماعيل باشا البغدادي «٣»، وهو جزء من «جمال القراء .. ». [٤]- وله في عد آي القرآن:] * أقوى العدد في معرفة العدد: ذكره حاجي خليفة وقال: إنه في القراءة «٤»، وليس كذلك، وذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفات السخاوي «٥»، وهو جزء من «جمال القراء .. ». [٥]- وله في رسم المصحف:] * الوسيلة الى شرح العقيلة «٦»: نوه بذكر هذا الكتاب أبو شامة، قال: أخبرنا شيخنا أبو الحسن في كتاب «الوسيلة» عن شيخه الشاطبي بإسناده الى ابن وهب، قال: سمعت مالكا يقول: (إنما ألّف القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة رسول الله ﵌ .. ) «٧» اهـ. وذكره ابن الشعار «٨»، وابن الجزري «٩»، والسيوطي ضمن مراجعه التي اعتمد

стр. 45

عليها في الاتقان «١»، وإسماعيل باشا البغدادي «٢». أوله الحمد لله الذي بدأ الخلق .. ) «٣». توجد منه عدة نسخ: في دار العلوم- ديوبند- بخط عبد الرحمن حبشاني، في ٢٤٠ صفحة «٤». ونسخة في مكتبة الأحمدي، تقع في ٩٣ صفحة «٥» وصوّرته الجامعة الإسلامية. ونسخة في دار الكتب المصرية رقم ٦٦ قراءات «٦». ونسخة في المكتبة المحموديّة- مكتبة الملك عبد العزيز، الرقم العام ٥٠ والرقم الخاص ٢٢٣، تقع في مجلد واحد، تاريخ الخط ١٠٨٩ هـ ٢٠* ١٤، عدد الصفحات ١٤٨، ومنه نسخة كذلك عليها تصحيحات وتعليقات في مكتبة عارف حكمت، رقم المجموعة ٢٨٨ التصنيف ٨٠ مجاميع. انتهى من نسخها محمد بن محمد القاري التبريزي الشهير بشيخي عام ٩٢٨ هـ خط فارسي تقع في «١١٢» صفحة ٢٧ س ٢٥* ١٨ م. [٦]- وله في متشابه القرآن:] * هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب: وهي منظومة في متشابه كلمات القرآن، مرتبة على حروف المعجم، تقع في «٤٢٥» بيتا كما بينها الناظم. يقول في مطلعها: قال السخاوي عليّ ناظما .. (كان له الله الرحيم راحما) اهـ، ذكرها الزركشي في البرهان، عند كلامه عن المتشابه، قال: (وقد صنّف فيه جماعة، ونظّمه السخاوي «٧») اهـ. وذكرها كذلك حاجي خليفة «٨»، وإسماعيل باشا البغدادي «٩».

стр. 46

توجد منه نسخة في دار الكتب بالقاهرة بخط مغربي، كتبها عبد الله سالم بن عبد الرحمن بن علي المشّاط الجنزوري، وفرغ من كتابتها في أواسط الحجّة سنة ١١١٢ هـ، ومسطرتها ١٦ سطرا ١٧* ٢١ سم، ضمن مجموعة من ورقة (٩٢ - ١٠٥) (٢٥٣٤٢ ب) «١». ومنه نسخة في مكتبة عارف حكمت الرقم العام (١٦٤) والخاص (٨٠) عدد الرسائل (٣٦) بخط محمد محنث ردة المؤذن، نسخة مذهبة بخط نسخ جميل (٣٧ صفحة، ١٨* ١١ م ١٣ س). وتوجد منه نسخة كذلك في مكتبة السود بحمص- سورية رقم (٥١) «٢». وفي المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية صورتان منه (ميكروفلم) إحداهما عن مكتبة برلين بألمانيا الغربية رقم (١١٥٣) خطت بتاريخ (٩٥٩ هـ) عدد الأوراق (١٢)، وعدد الأسطر (٢١)، والأخرى في برلين برقم (١١٤٩). والكتاب طبع في مصر طبعة حجرية سنة ١٣٠٦ هـ «٣». وقد قام بشرحها الأستاذان الفاضلان الدكتور/ محمد سالم محيسن والدكتور/ شعبان محمد إسماعيل، وسمّياه «التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية»، ونشرته المكتبة المحموديّة التجاريّة- ميدان الأزهر بمصر، ط الأولى دون تاريخ. [٧]- مؤلفاته في تجويد القرآن الكريم:] * التبصرة في صفات الحروف وأحكام المد: ذكره بروكلمن «٤». * روضة الدرر والمرجان في تجويد القرآن: مخطوط في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، يقع في ثلاث ورقات ضمن مجموع (٤٦ - ٤٨)، مسطرتها ١٣، توجد منه نسخة ميكروفلم في المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية تحت رقم ٣٩٧. * عمدة المفيد وعدة المجيد «٥» في معرفة لفظ التجويد: نظّم في التجويد، عدد أوراقه ست ورقات «٦».

стр. 47

وهي منظومة نونية، تقع في أربعة وستين بيتا، قدم لها الناظم بالحديث عن حقيقة التجويد، ثم انتقل إلى المقصد الأهم فيها وهو مخارج الحروف، وما يجب الاحتراز فيه .. وتحدث عن صفات الحروف، وختم الناظم قصيدته بالحديث عن وجوب الترتيل وتجنب اللحن «١». ذكر حاجي خليفة أن المصنف شرحها شرحا مختصرا. قال: وشرحها أيضا الإمام إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي الحموي المتوفي سنة ٦٧٠ هـ، وشمس الدين أحمد بن محمود الأديب الحكيم المقرئ، أوله: (الحمد لله الذي أنزل القرآن العظيم والذكر الحكيم .. ) «٢» الخ. ومن هذا الشرح نسخة في التيمورية رقم ٢٦٦. وله شرح آخر مخطوط أيضا في التيمورية رقم ٢٤٣ لشارح مجهول «٣». كما قام بشرح هذه المنظومة الحسن بن قاسم المرادي المتوفى سنة ٧٤٩ هـ وسماه «المفيد في شرح عمدة المجيد». وقد طبع هذا الشرح في مكتبة المنار بالزرقاء- الأردن عام ١٤٠٧ هـ (في جزء صغير). بتحقيق الدكتور/ على حسين البواب. وأخيرا قام أستاذنا الدكتور/ عبد العزيز القاري بشرح هذه القصيدة، مع قصيدة أبي مزاحم الخاقاني المتوفى سنة ٣٢٥ هـ. وطبع هذا الشرح عام ١٤٠٢ هـ في دار مصر للطباعة (في جزء صغير). * منهاج التوفيق الى معرفة التجويد والتحقيق: ذكره حاجي خليفة، وسماه «منهاج التوفيق في القراءة «٤»»، وإسماعيل باشا البغدادي «٥». أوله: التجويد: مصدر جوّد تجويدا، إذا أتى بالقراءة مجوّدة الألفاظ .. إلخ وآخره: ... وروى عن أبي حنيفة أنه (كان يقرأ القرآن في ركعة .. ).

стр. 48

توجد منه نسخة بمكتبة جامعة الملك سعود، الرقم العام ٨٥٠/ ٢ م (ص ١١٥ - ١٣٣) يقع في عشر ورقات، عدد الأسطر ١٩، خط نسخ معتاد، لعله من القرن الثامن الهجري «١». وقد طبع الكتاب المذكور بتحقيق الدكتور علي حسين البواب ملحقا «بجمال القراء». [٨]- وله في فضائل القرآن:] * منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم: ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفات السخاوي «٢»، وهو جزء من «جمال القراء ... ». [٩]- وله في النسخ:] * الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ: ذكره ضمن مؤلفات السخاوي، إسماعيل باشا البغدادي «٣». وهو جزء من «جمال القراء .. ». [١٠]- وله في الوقف والابتداء:] * علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء: توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية، تقع في ٥٥ صفحة ضمن مجموع (١٧١ - ٢٢٥)، وتحتفظ الجامعة الاسلامية- المكتبة المركزية بصورة منه ميكروفلم تحت رقم ٢٤٠١ «٤». [١١]- وله في المكي والمدني:] * نثر الدرر في ذكر الآيات والسور: ذكره حاجي خليفة، قال: نثر الدّرر في القراءة للسخاوي «٥». وليس هو في القراءة، كما ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفات السخاوي «٦» وهو جزء من «جمال القراء .. ». [١٢]- وله في علوم القرآن:] * جمال القراء وكمال الإقراء: موضوع البحث، وسيأتي الكلام عنه مفصّلا- إن شاء الله تعالى-.

стр. 49

* رسالة في علوم القرآن: توجد منه نسخة بالمكتبة الظاهرية تحت رقم ٧٦٥٩ ضمن مجموع، رقم الفن ٢٥٨ مجاميع/ تفسير وعلوم القرآن، بخط معتاد، غير معروف ناسخه، تقع في ثلاث ورقات، ١٨ سطرا «١». [١٣]- وله في الحديث:] * الجواهر المكللة في الأخبار المسلسلة: ذكره حاجي خليفة «٢»، وإسماعيل باشا البغدادي «٣». كما ذكره الكتاني ضمن الكتب التي ألّفت في الأحاديث المسلسلة، وهي التي تتابع رجال إسنادها على صفة أو حالة «٤». * شرح مصابيح السنة للبغوي: ذكره إسماعيل باشا البغدادي «٥». [١٤]- مؤلفاته في السيرة النبوية:] * أرجوزة في أسماء النبي ﵌ . ذكره ياقوت الحموي «٦»، وصلاح الدين المنجد «٧». * أرجوزة في سيرة النبي ﵌: ذكره ياقوت الحموي «٨»، وصلاح الدين المنجد «٩». * ذات الأصول في مدح الرسول- ﵌ -: ذكره إسماعيل باشا البغدادي «١٠». * ذات الأصول والقبول في مفاخر الرسول- ﵌ -: ذكره إسماعيل باشا البغدادي «١١». وصلاح الدين المنجد «١٢». * ذات الدرر في معجزات سيد البشر: ذكره إسماعيل باشا البغدادي «١٣».

стр. 50

* شكوى الاشتياق إلى النبي الطاهر الأخلاق: ذكره إسماعيل باشا البغدادي «١»، وصلاح الدين المنجد «٢». * القصائد السبع في المدائح النبوية: نص أبو شامة على شرحه لهذه القصائد النبوية- لشيخه السخاوي- وسماه «كتاب شرح المدائح النبوية» «٣». ويعد هذا الشرح أول مؤلفاته، كما ذكر ذلك في كتابه «الذيل على الروضتين» «٤». وقد نظم بعضهم مؤلفات أبي شامة في أبيات، ومنها هذا الكتاب: «شرح الصدور بشرحه لقصائد ... نبوية في قبضه أو بسطه». وهذا الشرح يقع في مجلد «٥»، كما ذكر ذلك الذهبي «٦»، وابن الجزري «٧» وحاجي خليفة «٨»، وأحمد بدوي «٩». وكتاب «القصائد السبع» للسخاوي، ذكره أيضا إسماعيل باشا البغدادي «١٠». وبروكلمن «١١». وصلاح الدين المنجد «١٢»، ورمز له الزركلي بأنه مخطوط «١٣». قال الصفدي: وللسخاوي مدائح في النبي ﵌ «١٤». [١٥]- وله في الفقه:] * أرجوزة في الفرائض: ذكره عبد الباقي اليمني في إشارة التعيين «١٥».

стр. 51

* تحفة الناسك في معرفة المناسك (مناسك الحج) . ذكره ابن الشعار «١»، وإسماعيل باشا البغدادي، وقال: إنه يقع في أربعة مجلدات «٢». [١٦]- وله في العقيدة:] * القصيدة الناصرة لمذهب الأشاعرة (تائية) . ذكرها الصفدي «٣»، وإسماعيل باشا البغدادي «٤». * الكوكب الوقاد في تصحيح الاعتقاد: (أرجوزة في أصول الدين). ذكره الصفدي «٥»، وإسماعيل باشا البغدادي «٦»، وحاجي خليفة. وقال: هي منظومة للشيخ علم الدين السخاوي .. شرحه السيوطي «٧». كما ذكره الزركلي وقال إنه مخطوط «٨». قال السيوطي: «وضعت عليه شرحا لطيفا «٩»» اهـ. [١٧]- وله في الفقه:] * ذات الحلل ومهاة الكلل: ذكره ابن الشعار «١٠»، والصفدي «١١». توجد منه نسخة ميكروفلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نسخت بتاريخ ٦٣٩ هـ- أي في أواخر عهد المصنف-، عدد الأوراق ٣٨ «١٢». وهي قصيدة للمؤلف

стр. 52

فيما اتفق لفظه واختلف معناه، وهي في الحقيقة جزء من كتاب «سفر السعادة وسفير الإفادة» وسيأتي الحديث عنه- إن شاء الله تعالى-، صدّر المصنف هذه القصيدة بقوله: وهذه ذات الحلل ومهاة الكلل، تغر بالألفاظ المؤتلفة، وتسر بالمعاني المختلفة .. الخ، وعدد أبياتها ثلاثة وأربعون بيتا ومائتا بيت (٢٤٣)، يقول في مطلعها: بحمد الله ربّ العالمينا ... وربّ العرش أبدأ مستعينا ويقول في ختامها: وحسبي جود ربي والتجائي ... اليه لما أؤمل أن يكونا [١٨]- مؤلفاته في النحو:] * سفر السعادة وسفير الإفادة: معظم الذين ترجموا للسخاوي ذكروا هذا الكتاب ضمن مؤلفاته. قال الصفدي: وهو كتاب كثير الفوائد في اللغة العربية «١» اهـ. افتتحه المؤلف بقوله: هذا كتاب «سفر السعادة وسفير الإفادة»، يتحفك بالمعاني العجيبة، ويقفك على الأسرار الغامضة الغريبة ... شرحت فيه معاني الأمثلة ومبانيها المشكلة، وأودعته ما استخرجته من ذخائر القدماء وتناظر العلماء، وختمته بأغرب نظم وأسناه، فيما اتفق لفظه واختلف معناه «٢». وأضفت إلى الأبنية ألفاظا مستطرفة، واقعة أحسن المواقع عند أهل المعرفة، ورتبت الأبنية على الحروف مستعينا بالله المنان الرءوف «٣»» اهـ. وللكتاب عدة نسخ خطية استغنى عن ذكرها، حيث قد ذكر ذلك من قام بتحقيقه، فقد قام بتحقيقه أحمد بن عبد المجيد هريري، نال به درجة «الدكتوراة» من كلية الآداب، جامعة القاهرة عام ١٩٧٨ م «٤». كما قام بتحقيقه أيضا محمد أحمد الدالي، نال به درجة «الماجستير» من كلية الآداب بجامعة دمشق عام ١٤٠٢ هـ «٥».

стр. 53

* المفضل شرح المفصل «١»: ذكره الذهبي «٢»، والصفدي «٣»، وياقوت الحموي «٤»، وأبو الفداء «٥»، والأسنوي «٦»، وابن الشعار «٧». قال القفطي: شرحه- يعني المفصل- شرحا حسنا، وطيء الألفاظ أراد به وجه الله تعالى، فالنفوس تقبله، إذ لم يعتمد فيه القعقعة الأعجمية، ولا التقاسيم المنطقية «٨» .. ) اهـ. وقال ابن الجزري: «وهو كتاب نفيس في أربعة أسفار «٩» ... » اهـ. وقال حاجي خليفة:- أثناء تعداده للذين شرحوا كتاب «المفصل» للزمخشري، وشرحه علم الدين السخاوي أيضا في أربعة مجلدات «١٠» .. » اهـ. قال الزركلي: في أربعة أجزاء، منه نسخة كتبت سنة ٦٣٢ هـ، عليها إجازة بخط المؤلف، مؤرخة سنة ٦٣٨ هـ، في دار الكتب، تصويرا عن أحمد الثالث (٣١٥٨) كما في المخطوطات المصورة ١/ ٣٩٧ «١١».

стр. 54

* منير الدياجي في شرح الأحاجي «١»: ذكره المؤلف في كتابه «سفر السعادة» باب الكاف عند الكلام عن «كميت» .. قال: وقد ذكرناه في «تنوير الدياجي «٢». وذكره كذلك ابن الشعار، بهذه التّسمية «٣»، أي بالمعنى مختصرا، وذكره الذهبي «٤»، وابن الجزري «٥». وسمّاه السيوطي: «شرح أحاجي الزمخشري النحوية». قال: (وهو من أجلّ الكتب في موضوعه، والتزم أن يعقب كل أحجيتين بلغزين من نظمه «٦» اهـ. أشار الزركلي إلى أنه مخطوط. قال: رأيته في خزانة محمد سرور الصبّان بجدة، وعلى النسخة خط المؤلف «٧». وتوجد منه نسخة مصورة بالميكروفلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية باسم «تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي» «في القراءة»!! تاريخ النسخ ٦٣٩ هـ- أي في أواخر عهد المصنف، تقع في ١٦٥ ورقة «٨». * نظم الضوابط النحوية: ذكره بروكلمن «٩». ومنه نسخة بدار الكتب رقم ١٦٠٤ نحو «١٠». [١٩]- مؤلفاته في موضوعات متعددة:] * تنوير الظلم في الجود والكرم: ذكره حاجي خليفة «١١»، وإسماعيل باشا البغدادي «١٢».

стр. 55

* عروس السمر في منازل القمر: (نونية). ذكره الصفدي «١»، وإسماعيل باشا البغدادي «٢». وشرحه أبو شامة- تلميذ السخاوي «٣». * كتاب تحفة الفرّاض وطرفة تهذيب المرتاض: ذكره الصفدي «٤» ونقله عنه صاحب روضات الجنات، دون كلمة «تهذيب «٥»» كما ذكره أيضا إسماعيل باشا البغدادي، دون كلمة «تهذيب «٦»». * لواقح الفكر في اخبار من غبر: انفرد بذكره إسماعيل باشا البغدادي «٧». * المشهور في أسماء الأيام والشهور: ذكره الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً .. [التوبة: ٣٦] قال: «فصل» ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء جمعه سمّاه: «المشهور في أسماء الأيام والشهور» أن المحرم سمّي بذلك لكونه شهرا محرما ... وهكذا أخذ ابن كثير في سرد أسماء الشهور والأيام مع التعليل لكل تسمية، معتمدا على هذا الكتاب للسخاوي «٨». * المفاخرة بين دمشق والقاهرة: ذكره ابن الجزري «٩»، وحاجي خليفة «١٠»، والزركلي «١١»، وأحمد بدوي ثم قال: (وكم كان بودنا أن لو ظفرنا بهذا الكتاب، لنرى فيه صورة صادقة لهاتين المدينتين في ذلك العصر «١٢») اهـ.

стр. 56

ي) - أهم أعماله: سبق أن قلت إن الإمام السخاوي بدأ طلب العلم في سن مبكرة منذ نعومة أظفاره، وأنه رحل إلى الاسكندرية سنة ٥٧٢ هـ، أي وهو في سن الرابعة عشرة من عمره، ثم توجه إلى القاهرة. * وهناك سكن بمسجد ب (القرافة) «١» يؤم الناس فترة من الزمن «٢». * كان يعلم أولاد الأمير ابن موسك «٣»، وانتقل معه إلىّ دمشق «٤». * وحج سنة ٥٩٨ «٥» هـ. * قال ابن الجزري: (أقرأ الناس نيفا وأربعين سنة بجامع دمشق «٦») اهـ. ك) - وفاته: أجمعت المصادر التي وقفت عليها على أن وفاته كانت سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة. إلّا ما ذكره إليان سركيس من أن وفاته كانت سنة (٦٥٣ هـ) وهو خطأ. قال أبو شامة في حوادث سنة ٦٤٣ هـ: «- واصفا جنازة شيخه السخاوي، وما كان عليها من هيبة وجلالة وإخبات- وفي ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة، توفي شيخنا علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي- ﵀ علامة زمانه، وشيخ عصره وأوانه،

стр. 57

بمنزله بالتربة الصالحية، وصلّي عليه بعد الظهر بجامع دمشق .. إلى أن قال: وفقد الناس بموته علما كثيرا، ومنه استفدت علوما جمة، كالقراءات والتفسير، وعلوم فنون العربية، وصحبته من شعبان سنة أربع عشرة- أي وستمائة- ... ﵀ وجمع بيننا وبينه في جنته آمين «١»» اهـ.

стр. 58

الباب الثاني الفصل الأول «توثيق الكتاب» وقد ضمنته ما يأتي: أ) تحقيق عنوان الكتاب: من الأدلة الواضحة التي لا شك فيها أن مؤلفه سمّاه «جمال القراء وكمال الإقراء» وهو كذلك بهذا العنوان في كل النسخ التي حصلت عليها. ومعظم الذين ذكروا هذا الكتاب من المترجمين والمؤرخين، سمّوه بهذا الإسم إلّا أن بعض العلماء تصرفوا في هذه التسمية. أمثال الصفدي «١»، وابن قاضي شهبه «٢»، فسمّاه (جمال القراء وتاج الإقراء). ب) صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه: لم يختلف العلماء في نسبة كتاب (جمال القراء .. ) إلى مصنفه علم الدين السخاوي، وقد سبق عند الكلام عن أثر هذا الكتاب في من جاء بعده من المؤلفين أن الشيخ أبا شامة- تلميذ السخاوي- والمحقق ابن الجزري والعلامة السيوطي قد نقلوا من هذا الكتاب في مواضع من كتبهم، مما لا يدع مجالا للشك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه. قال عنه ابن الجزري: .. وهو غريب في بابه، جمع أنواعا من الكتب .. إلخ ثم ذكر كيفية روايته لهذا الكتاب بإسناده إلى السخاوي «٣». وقال عنه في موضع آخر: (فيه عدة مصنفات، وهو من أجلّ الكتب «٤») اهـ.

стр. 59

ووصفه حاجي خليفة بقوله: وهو كتاب لطيف جامع في فنه، جمع فيه أنواعا من الكتب «١» .. إلخ. ومما يؤكد صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه: أن جميع العناوين التي وجدتها على النسخ الخطية التي حصلت عليها، تثبت نسبة الكتاب إلى المؤلف. ج) وصف النسخ الخطية وبيان النسخة التي جعلتها أصلا: اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على أربع نسخ:- النسخة الأولى: كانت هذه النسخة هي أول نسخة حصلت عليها في المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية، وتحمل رقم (٤٦٥٠) وهذا الرقم واضح في آخر النسخة، أما في أولها فلم يظهر الصفر لسوء التصوير. وهذه النسخة التي جعلتها أصلا مصورة عن الخزانة الملكية بالمغرب، عليها تعليقات وتصحيحات قيمة بخط الناسخ، تقع في ٩٣ ورقة من الحجم الكبير، «النسخة عتيقة بخط مشرقي جميل شكّلت فيه بعض الكلمات، آخرها: ولا يثبت النّسخ باجتهاد مجتهد من صحابي ولا غيره، ولا بد في ذلك من النقل والله أعلم. وقع الفراغ من كتابتها في الثاني والعشرين من ذي القعدة عام (٧٣٣ هـ) ولم يذكر فيها اسم الناسخ». وكتب على اليسار: «بلغ مقابلة بحسب الطاقة»، وفي الورقة الأولى من النسخة تقييد بخط أحمد بن علي الحسيني، يفيد قراءته للكتاب جميعه على أحد شيوخه. مقاسها ٢، ٢٤* ٣، ١٨ سم وعدد الأسطر (٢٥ سطرا) اهـ «٢». - كتب على وجهها: ملك الفقير محمد بن قر الحنفي الدمشقي الأزهري، غفر الله له ولوالديه ... - وقد ذكر اسم الكتاب واسم مؤلفه: ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم: الله الموفق لما يشاء، اللهم وفقنا لما يرضيك عنا، الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه

стр. 60

أجمعين، أما بعد، فقد قرأت جميع هذا الكتاب- وهو (جمال القراء وكمال الإقراء) تصنيف الإمام العلامة الأستاذ الحبر الشيخ علم الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي، تغمده الله برحمته، وأسكنه بحبوحة جنته على سيدنا وشيخنا ... العالم شيخ الإقراء، العامل صاحب الفوائد، شيخ الأنام، مفتي الإسلام شيخ الإقراء بقية السلف الصالحين، قاضي القضاة، شرف الدين الكفري الحنفي، متع الله الإسلام والمسلمين بطول حياته، وأفاض علينا من بركته وبركة أسلافه. وأخبرني أنه قرأه من لفظه على الشيخ الإمام العالم شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الغني ... الحنفي. وأخبره أنه سمعه على الشيخ الإمام العالم شهاب الله أبي بكر بن محمد بن عبد الخالق بن عثمان بن مزهر الأنصاري، بقراءته على مصنفه الشيخ الإمام العلامة، علم الدين السخاوي، قدّس الله روحه ونوّر ضريحه. وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له روايته. وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن إسرائيل بن أحمد الحسيني، حامدا الله ومصليا على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وكملت القراءة لهذا الكتاب في أواخر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، (فلله الحمد والمنة) اهـ. وقد جعلت هذه النسخة أصلا في التحقيق ورمزت لها ب (ت). النسخة الثانية: مصورة عن دار الكتب الظاهرية بدمشق، وتحمل رقم (٩٠٣٥) (ف ٢٣). وهي نسخة قديمة مقروءة ومصححة، فقد بعض أوراقها، وأصابتها الرطوبة، وأضرت بها، مما ترتب على ذلك تآكل أسافل بعض الأوراق. خطها نسخ قديم جيد مشكول، من خطوط القرن السابع أو الثامن الهجري، عناوين الموضوعات وأسماء السور مكتوب بخط كبير، وعليها بعض التصحيحات الجيدة، تقع في ١١٣ ورقة، عدد الأسطر ١٩ سطرا مقاس ٢٥* ١٧، في أوائلها قيد مطالعة بتاريخ ٩٦٤ هـ كتبه أحمد بن يوسف العدوي «١». وعليها تملّكات أكثرها لا يقرأ. وقد حصل فيها خلط وتقديم وتأخير عند الكلام عن أرباع أجزاء ستين، وبيّنت ذلك في موضعه. وحصل فيها سقط كبير، حيث

стр. 61

سقطت الأوراق التي تشمل الكلام على الناسخ والمنسوخ من سورة الشورى إلى سورة المزمل، بالرغم من تسلسل أرقام الصفحات، وقد بيّنت ذلك أيضا في موضعه، والله الموفق، وقد رمزت إلى هذه النسخة ب (ظق) اختصارا لكلمة (ظاهرية قديمة) تمييزا لها عن النسخة الثانية الظاهرية المتأخرة عنها والتي سيأتي الحديث عنها. - النسخة الثالثة: من مصورات دار الكتب المصرية، رقم الميكروفلم ١٩١٦، تقع في ١٤٨ ورقة عدد الأسطر ٢٣ سطرا. عدد الكلمات في كل سطر تتراوح بين ٨ - ١٠ كلمات. وخطها عادي مقروء، شكّلت فيها بعض الكلمات، وقد يكون التشكيل أحيانا خطأ. لم تميز فيها العناوين وأسماء السور بخط بارز. كتبت بعض العناوين في الحاشية، وعليها تعليقات نادرة. كتب هذه النسخة محمد بن موسى بن عمران سنة ٨٤٣ هـ، ثلاث وأربعون وثمانمائة. وقد قمت برحلة علمية إلى القاهرة، وصورت هذه النسخة في دار الكتب المصرية. وقد رمزت إلى هذه النسخة ب (د) اختصارا لكلمة (دار الكتب المصرية). - النسخة الرابعة: وهي مصورة عن المكتبة الظاهرية بدمشق وتحمل رقم ٣٣٣ (٤٤ قراءات) وقد تفضل الأستاذ سعيد عبد الله المحمّد الأستاذ بجامعة أم القرى بإعطائي صورة منها جزاه الله خيرا. وخطها عادي، كتبها علي بن محمد بن رمضان من قرية بيت تول سنة ٩٧٣ هـ تقع في ١٢٢ ورقة عدد الأسطر ٢١، مقاسها ٥، ٢١* ٥، ١٥ سم. وكتبت العناوين وأسماء السور ورءوس الفقر بخط كبير «١». إلا أن بعض هذه العناوين أصيبت بالطمس أثناء التصوير. وقد سقطت منها ورقة (٧٠) وتكررت فيها ورقة (٧٣). وعليها بعض التعليقات الدّالة على المقابلة. كتب في وجهها ترجمة موجزة للمؤلف السخاوي، منقولة من وفيات الأعيان لابن خلكان. وقد رمزت إلى هذه النسخة ب (ظ) اختصارا لكلمة (ظاهرية).

стр. 62

الفصل الثاني منهج المؤلف في تصنيف كتابه وقد ضمنته ما يأتي: أ- المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في تصنيف كتابه: لا شك أن للمصادر دورا رئيسيا هاما بالنسبة لكل مؤلف، وقد تبيّن لي- بعد إمعان النظر في كتاب (جمال القراء .. ) - أن السخاوي- ﵀ قد اعتمد على مصادر عدة، استقى منها مادته العلمية، إضافة إلى ثقافته التي تلقاها مشافهة عن شيوخه، وبما أن السخاوي قد اعتمد في تصنيف كتابه هذا على قدر كبير من المصادر التي لها قيمتها العلمية، كما أنه تتلمذ على مجموعة كبيرة من خيرة العلماء، أمثال الإمام الشاطبي (ت ٥٩٠ هـ) وغيره؛ أقول: لقد كان لهذا الأثر البارز في مصنفات السخاوي، وقد ظهر ذلك جليا في كتابه هذا (جمال القراء ... ) ومن يقرأ هذا الكتاب يتضح له صدق ما ذكرته، وقد كان السخاوي- ﵀ يصرح بأسماء العلماء الذين نقل عنهم وبمؤلفاتهم، كما أنه كان في بعض الأحيان يصرح باسم المؤلف دون أن يذكر اسم الكتاب الذي أفاد منه، وبناء على هذا فيمكنني أن أقسّم مصادره التي اعتمد عليها في تصنيف هذا الكتاب قسمين: مصنفات، ثم علماء: القسم الأول: المصنفات: لقد تتبعت منقولاته، وقيّدت تلك الكتب التي نقل منها، وصنفتها حسب موضوعاتها إلى سبعة أصناف، بدءا بكتب التفسير، فالقراءات، فالناسخ والمنسوخ، فالحديث- ويدخل فيه فضائل القرآن وأخلاق أهله- فالعدد والمصاحف، فكتب الفقه، ثم النحو وغريب الحديث.

стр. 63

أولا: كتب التفسير: وتتمثل فيما يأتي: - مجاز القرآن: لأبي عبيدة معمر بن المثنى التميمي (١١٠ - ٢٠٩ هـ). أفاد منه السخاوي في مواضع من كتابه، فيما يتعلق بتفسير بعض الألفاظ، كتفسير كلمة (الفرقان) و (الكتاب) عند كلامه عن اسماء القرآن، وكتفسيره لكلمة (السّكر) بفتح السين والكاف «١». - جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) لم يصرح السخاوي بذكر اسم الكتاب الذي أفاد منه، وانما اكتفى بقوله: قال الطبري، أو واختاره الطبري، وبهذا يقول الطبري، ونحو ذلك من العبارات التي استعملها في افادته من هذا التفسير «٢». وقد كان أحيانا يورد كلامه على سبيل الرد عليه، كما فعل عند حديثه عن الشواذ «٣». - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (٤٦٧ - ٥٣٨ هـ). نقل عنه السخاوي في بعض المواضع، عند كلامه على الناسخ والمنسوخ، ولكنه لم يسلم له بما نقله عنه، بل كان يعترض على كلامه ويرده، ويعلل لذلك الرد، بما يراه مناسبا لمعنى الآية «٤». ثانيا: كتب القراءات: وتتمثل فيما يأتي: - البيان في القراءات السبع: لأبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم (٢٧٩ - ٣٤٩ هـ) أفاد منه السخاوي عند كلامه عن الشواذ، حيث قال: قال عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم: وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا .. إلى أن قال: وأبو طاهر عبد الواحد هذا، إمام من أئمة القرآن، وهو صاحب ابن مجاهد اهـ «٥». ثالثا: الناسخ والمنسوخ: - الناسخ والمنسوخ: لأبي القاسم هبة الله بن سلامة بن نصر الضرير البغدادي (المتوفى

стр. 64

سنة ٤١٠ هـ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ قائلا: قال أبو القاسم هبة الله بن سلامة كذا ... «١» ثم قال: وهبة الله هذا رجل صالح، وقد سمعت كتابه من أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ- ﵀ وساق السند إلى المصنف «٢». - الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه: لأبي محمد مكي بن أبي طالب، واسم أبي طالب (حمّوش) بن محمد (٣٥٥ - ٤٣٧ هـ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ، بالتصريح أحيانا، وبغير ذلك أحيانا أخرى فنجده مثلا يقول: قال بعض مؤلفي الناسخ والمنسوخ: .. كذا ثم يختمه بقوله: وهذا سياق قول مكي بن أبي طالب في كتابه المسمى ب (الموضح «٣» في الناسخ والمنسوخ). وعند قوله تعالى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣] نجد السخاوي يطيل النفس فيها فيذكر أقوال العلماء، ويختم كلامه بقوله: وقال مكي في هذه الآية: إنّ هذا- وإن كان خبرا- فهو من الخبر الذي يجوز نسخه ... الخ. وفي موضع آخر نجد السخاوي أثناء حديثه عن قوله تعالى: وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ [البقرة: ٢٣٣] نجده يذكر الأقوال الواردة فيها، ثم يختم كلامه بقوله: وقيل الوارث: الصبي، لأنه وارث الأب، فعليه النفقة من ماله، قال ذلك الضحاك، واختاره الطبري، وقال مكي: وهو قول حسن ... اهـ. ولم يقبل السخاوي هذا الاستحسان، بل علق عليه بقوله: وما أراه كما قال: اهـ. وكان أحيانا ينقل عنه دون عزو، لكن يتصرف في بعض العبارات، ويلخص أو يزيد، وهذا كثير «٤».

стр. 65

رابعا: مصادره في الحديث وفضائل القرآن وأخلاق أهله: وتتمثل فيما يأتي: - سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٠٩ - ٢٧٩ هـ) نقل منه السخاوي في مواضع من كتابه بسنده عن شيخه أبي الفضل الغزنوي، قال: حدثنا شيخنا أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي- ﵀ وساق السند إلى أبي عيسى الترمذي. ثم بعد ذلك كان السخاوي كلما أورد حديثا من سنن الترمذي، قال: حدثنا الغزنوي- ﵀ بإسناده المتقدم إلى أبي عيسى الترمذي- ﵀ «١». - فضائل القرآن: لأبي عبيد القاسم بن سلام الأنصاري (١٥٧ - ٢٢٤ اهـ) اعتمد عليه السخاوي اعتمادا كبيرا عند كلامه عن (منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم) ناقلا أحيانا ومقتبسا أحيانا أخرى، فيقول مثلا: وروى أبو عبيد القاسم- ﵀، ثم اختصر هذه العبارة بقوله: أبو عبيد، حدثنا .. ويسوق السند إلى آخره، وأحيانا كان لا يذكر السند بل يكتفي بقوله: وروى أبو عبيد عن ابن مسعود مثلا وهذا كثير «٢». وكان أحيانا لا يصرح بالنقل عن أبي عبيد، ولكن بالرجوع إلى فضائل القرآن: تبين لي ذلك. - فضائل القرآن: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (٢١٥ - ٣٠٣ هـ) أفاد منه السخاوي في مواضع من كتابه بسنده عن شيخه أبي المظفر الجوهري، قال: حدثنا أبو المظفر عبد الخالق ابن فيروز الجوهري- ﵀ وساق السند إلى النسائي .. ثم بعد ذلك اكتفى بهذه العبارة: وبالإسناد عن النسائي ... الخ قال: وكلما اذكره عن النسائي، فهو بهذا الإسناد «٣». - أخلاق أهل القرآن: لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجرّي المتوفى سنة (٣٦٠ هـ) لم يصرح السخاوي بالنقل من هذا الكتاب، وإنما اكتفى بقوله: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرح الأرتاحي- ﵀ وساق السند إلى أبي بكر الآجري، بسنده إلى عمر بن الخطاب- ﵁ «٤». ثم قال في موضع آخر بعد ذلك: وعن الآجرّي- ﵀ بإسنادنا المتقدم، قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن علمه الله القرآن ... الخ.

стр. 66

ونقل نصا طويلا في آداب حملة القرآن، وما ينبغي أن يكونوا عليه من الصفات الحميدة، والأخلاق الفاضلة «١». خامسا: كتب العدد والمصاحف: وتتمثل فيما يأتي: - المصاحف: لأبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان السجستاني (٢٣٠ - ٣١٦ هـ) اعتمد السخاوي على هذا الكتاب اعتمادا كبيرا عند كلامه على (تأليف القرآن) بسنده عن شيخه أبي المظفر الجوهري، قال: حدثني أبو المظفر عبد الخالق الجوهري ﵀ وساق السند إلى المصنّف ... إلخ «٢». ثم اقتصر السخاوي في كلامه على هذا الموضوع على قوله: قال عبد الله ... ويسوق السند إلى آخره «٣». - البيان في عد آي القرآن: لأبي عمرو بن عثمان بن سعيد الداني (٣٧١ - ٤٤٤ هـ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على (تجزئة القرآن) فمن ذلك قوله: وأما أنصاف الأسباع، فحدثني أبو القاسم شيخنا- ﵀ يعني الشاطبي- قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن هذيل، ثنا أبو داود، ثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني- ﵀ ... وذكرها «٤» وكذلك عند كلامه عن أجزاء أربعة وعشرين، قال: قال أبو عمرو الداني- ﵀ وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد- ﵀ ... وذكرها «٥». أما عند الكلام على (أقوى العدد في معرفة العدد) فلم يصرح السخاوي بالنقل عن أبي عمرو الداني، بل لم يصرح بالنقل عن أحد من علماء أهل العدد، بالرغم من تقريره بأن الاختلاف في العدد شبيه بإختلاف القراءات، أي أن كلا منهما راجع إلى النقل والتوقيف. والذي ينعم النظر في كلامه عن (العدد) ويقارنه بما في كتاب (البيان) للداني يجد أنّه اعتمد عليه، وإن كان هناك خلاف يسير في بعض الأماكن، وبخاصة أنّ الكتاب بين يديه، وقد صرح بالنقل منه عند كلامه على (تجزئة القرآن) والله أعلم.

стр. 67

سادسا: كتب الفقه: وتتمثل فيما يأتي: - الأم: لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (١٥٠ - ٢٠٤ هـ) أفاد منه السخاوي عند كلامه على (أقوى العدد في معرفة العدد) دون تصريح بالنقل من كتاب «الأم» ولكن بالرجوع إليه تبيّن ذلك، وكانت إفادته من هذا الكتاب عند كلامه على سورة الفاتحة، وإختلاف أهل العدد في البسملة. قال: قال الشافعي- ﵁ حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ... وساق السند إلى أنس بن مالك أنه قال: (صلى معاوية بالمدينة ... وذكره) «١». وأفاد منه كذلك أثناء كلامه على الناسخ والمنسوخ في سورة النور «٢». - الوجيز في فقه الإمام الشافعي: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (٤٥٠ - ٥٠٥ هـ) لم يفد منه السخاوي إلّا في موضع واحد دون تصريح باسم الكتاب، وذلك أثناء كلامه على دعوى النسخ في قوله تعالى: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ حيث ذكر ما قاله الإمام مالك والشافعي في هذه الآية، معتمدا في ذلك على ما كتبه مكي بن أبي طالب في الإيضاح إلى أن قال: قال أبو حامد:- أي الغزالي- إذا قال: لاضربنك مائة خشبة، حصل البر بالضرب بشمراخ عليه مائة من القضبان ... إلى آخر ما قاله «٣». سابعا: كتب النحو وغريب الحديث: وتتمثل فيما يأتي: - الكتاب: لأبي بشر عمرو بن عثمان الملقب ب (سيبويه) (١٤٨ - ١٨٠ هـ) أو نحو ذلك. الذي ظهر لي أنّ السخاوي قد أفاد من هذا المصدر إمّا بطريق مباشر، أو غير مباشر، ومما ترجح عندي أنّه نقله مباشرة من كتاب سيبويه، هو ما ذكره عند الحديث عن دعوى نسخ قوله تعالى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً «٤» حيث قال: وتكلم في ذلك سيبويه، ولم يتكلم في شيء من الناسخ والمنسوخ إلّا في هذه .. إلخ «٥». ومما هو واضح أنّه نقله بطريق غير مباشر، هو عند كلامه على أسماء القرآن، حيث قال: ومن أسمائه (الكتاب) ... قال أبو علي:- أي الفارسي- الكتاب: مصدر (كتب). قال: ودليل ذلك:

стр. 68

انتصابه عمّا قبله في قوله تعالى: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ .. «١» قال: فمذهب سيبويه في هذا النحو أنّه لما قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... «٢» دل هذا الكلام على كتب عليكم ... إلخ «٣». - غريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام الأنصاري (١٥٧ - ٢٢٤ هـ) نقل عنه السخاوي في موضع واحد فقط، وهو تفسيره لمعنى الأوراد المنهي عنها ... إلخ «٤» ولم يصرح باسم المصدر، ولكن بالرجوع إلى غريب الحديث وجدت الكلام بنصه. - المسائل الحلبيات: لأبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي (٢٨٨ - ٣٧٧ هـ) وجدت السخاوي يفيد منه عند كلامه عن أسماء القرآن واشتقاقها، دون تصريح باسم الكتاب الذي رجع إليه «٥». وقد كان أحيانا يتعقب أبا علي الفارسي، ويرد على بعض آرائه كقوله مثلا: وهذا سهو من أبي علي، أو وهذا الذي رجحه أبو علي ليس براجح، مع التعليل لذلك، وكقوله: والقول بكذا أرجح من قول أبي علي .. «٦». القسم الثاني: العلماء: قلت فيما سبق: إنّ السخاوي اعتمد في تصنيف كتابه- إضافة الى المصنفات السابق ذكرها- على بعض العلماء دون أن يذكر أسماء مؤلفاتهم التي أفاد منها، فيقول مثلا: قال فلان، كما فعل عند كلامه على (نثر الدرر في ذكر الآيات والسور)، إذ نقل عن أبي مسلم الخراساني ترتيب السور المكية والمدنية، والمختلف فيها، التي قيل: إنها مكية، وقيل: إنها مدنية، وما أدخل من المدني في المكي، وما أدخل من المكي في المدني ... وهكذا «٧». ولعطاء الخراساني كتاب في التفسير، وكتاب في الناسخ والمنسوخ كلاهما مخطوط، توجد أوراق من التفسير، وجزء من الناسخ والمنسوخ في الظاهرية «٨» فالله أعلم على أيهما اعتمد السخاوي- ﵀. وكذلك عند كلامه على (تجزئة القرآن).

стр. 69

قال السخاوي: قال ابن المنادي: وقد قسّم القرآن العزيز على مائة وخمسين جزءا، عمل ذلك بعض أهل البصرة ... اهـ «١». وبالرجوع إلى مؤلفات ابن المنادي نجد أن من مؤلفاته: كتاب إختلاف العدد «٢» وفضائل القرآن، وأفواج القراء، وناسخ القرآن ومنسوخه، ولا يوجد من هذه الكتب إلّا أسماؤها مبثوثة في بطون المصنفات «٣» فالله أعلم بمظان ذلك. وكما نقل- مثلا- عن القاضي إسماعيل بن إسحاق ما يقرب من صفحتين، وذلك عند كلامه عن نسخ قوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ «٤». هذه هي المصادر التي اعتمد عليها السخاوي في كتابه (جمال القراء ... )، ومن هذا يتبين للقارئ أن السخاوي قد تنوعت مشاربه التي تضلع منها، واستقى من معينها مادته العلمية، إضافة إلى أنّه كان أحيانا يلخص ويقتبس ويتصرف في العبارات- كما قلت-. وأحيانا كان يعمم كلامه، ولا يخص أحدا بالذكر، فيقول: قال قوم: كذا ... ، قال بعض العلماء: كذا ... ونحو ذلك من العبارات التي تنبئ أنّه كان يقرأ ويحاول أن يلم بالموضوع، ثم يصوغه بأسلوبه الخاص- ﵀. ب- مشتملات الكتاب: صدر السخاوي كتابه (جمال القراء .. ) بمقدمة مختصرة بيّن فيها أنّ كتاب الله أجلّ الكتب حيث نطق بمصالح الأمّة في دينها ودنياها، قال: وفي هذا الكتاب- يعني (جمال القراء ... ) - من العلوم ما يشرح الألباب ويفرح الطلاب، وينيلهم المنى، ويفيدهم الغنى، ويريحهم من العناء، ويمنحهم ما دعت إليه الحاجة بأيسر الاعتناء، فهو كاسمه (جمال القراء وكمال الإقراء) اهـ.

стр. 70

ثم قسمه- ﵀ إلى سبعة علوم رئيسة، كل علم يكاد يكون موضوعا مستقلا بذاته «١»، ويغلب على تصنيفه هذه العلوم أسلوب المتقدمين، مع قلة التفريعات والتقسيمات والتفصيلات. وهذه العلوم هي:

стр. 71

العلم الأول نثر الدرر في ذكر الآيات والسور تكلم في هذا العلم عن أول ما نزل، وآخر ما نزل، وقال: إنّ العلماء ذكروا بأنّه إنما نزل أولا صدر اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... إلى قوله ... عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ «١». ثم ساق رواية عطاء الخراساني في ترتيب السور المكية والمدنية، حيث بلغت السور المكية خمسا وثمانين سورة (٨٥) وبلغت السور المدنية ثمانيا وعشرين سورة، ذكر منها ستا وعشرين سورة سردا، ثم استطرد في الحديث عن سورة (الفتح) مبيّنا مكان نزولها، وبعد ذلك ذكر السورتين الباقيتين من السور المدنية، وهما سورتا المائدة والتوبة. ثم ذكر الخلاف الوارد في سورة الفاتحة هل هي مكية أو مدنية؟ ورجع مكيّتها، ثم انتقل إلى ذكر بعض السور المكية وما نزل منها بالمدينة والعكس بادئا بسورة الأعراف ومنتهيا بسورة الماعون. وتعرض كذلك لذكر السور المختلف فيها، والتي قيل: إنها مكية وقيل: إنها مدنية، مع الترجيح لما يراه راجحا بادئا بسورة الصف، ومنتهيا بالمعوذتين، قال: فهذا جميع المختلف في تنزيله ذكرته وما لم أذكره من السور فلا خلاف فيه «٢» وقال أثناء كلامه على سورة الإخلاص وعطاء الخراساني يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس ... اه.

стр. 72

- وتحدث عن كيفية إنزال القرآن، وأنه نزل كله جملة واحدة في رمضان إلى سماء الدنيا، وذكر بعض الحكم من إنزاله جملة إلى سماء الدنيا. وبهذه المناسبة تطرّق- ﵀ إلى الحديث عن الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن، وعن فضلها وفضل تحريها، ومتى ينبغي أن يتحراها المسلم كي ينال فضلها. - ثم انتقل إلى الحديث عن أسماء القرآن، فذكر له ثلاثا وعشرين اسما «١» معللا لبعضها بالآيات القرآنية وأشعار العرب، وكلام أهل اللّغة. - ثم تحدث عن أسماء السور وذكر لبعض السور أكثر من اسم، وأثناء ذلك تعرض لتقسيم القرآن بحسب سوره إلى السبع الطول والمثاني والمئين والمفصل. - وتعرض كذلك لذكر معنى الآية والسورة داعما أقواله بالأدلة والشواهد النحوية، ثم عاد إلى ذكر ألقاب سور القرآن سورة سورة إلى آخره.

стр. 73

العلم الثاني في الجزء الاول الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز تحدث تحت هذا العنوان عن قضية الإعجاز، وكيف أنّ القرآن الكريم نزل بلغة العرب، وهم أهل اللسان والبيان، وهم الفصحاء البلغاء فتحداهم أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة قصيرة، فعجزوا، بالرغم من وجود أسباب المعارضة، وكان عجزهم دليلا على أن القرآن من عند الله، وقد وقع التحدي لهم بنظمه ومعناه، وكذلك فإن أسلوب القرآن جاء مخالفا لمعهود كلام البشر سواء كان شعرا أو نثرا أو سجعا، فإن كلام البشر- وإن كان قد صدر من فصيح بليغ- فإنّه إذا طال يظهر فيه التفاوت والاختلاف والإخلال ... أما القرآن الكريم كله فإنّك لا تجد فيه ذلك التفاوت والاختلاف، ولما عجزوا عن معارضته لجأوا إلى القتال، وبذل الأموال والعتاد ثم أورد المؤلف تساؤلا وأجاب عليه، ومضمونه: فإن قيل: فأي فائدة في تكرير القصص والأنباء؟ ثم أجاب على هذا التساؤل، وذكر عدة فوائد في ذلك، وأقام الأدلة والبراهين على أن القرآن كلام الله غير مخلوق عند أهل الحق، وأمّا المعتزلة، فإنهم يقولون: إنّ القرآن مثل كلام المخلوقين .. فرد عليهم بأدلة نقلية وعقلية ..

стр. 74

العلم الثالث منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم - ذكر تحت هذا العنوان ما ورد في فضائل القرآن الكريم جملة، ثم ما ورد في فضائل بعض السور، وكذلك ما ورد في فضائل الآيات كآية الكرسي والآيتين من آخر البقرة، وما ورد في أوائل سورة الكهف وآخرها ... الخ. - وتحدث عن فضل حملة القرآن، وعن المعاني التي نزل عليها القرآن. - وأردف ذلك بذكر الأحرف السبعة. - وانتقل إلى الحديث عن تأليف القرآن، أي ترتيب سوره وآياته، وكتابته في الصحف والمصاحف. - ثم تحدث عن فضل تلاوة القرآن الكريم وبيان كيفيتها .. وعن النهي عن قراءة القرآن منكوسا، وعن قراءته بالحان أهل الفسق وأهل الكتابين، واستطرد في ذكر قراءة القرآن بالحزن والبكاء وتزيين الصوت بالقراءة. - وتحدث عن جواز قراءة القرآن بغير وضوء ما لم يكن جنبا، وعن جواز قراءة القرآن بالسر والجهر. - ثم عقد بابا تحت عنوان (فضل حامل القرآن ومتعلمه ومعلمه وما يطالب به حملة القرآن، وكيف كان قراء السلف والصدر الأول) تحدث فيه عن فضل من حفظ القرآن فاستظهره وعمل به، وعن فضل من تعلم القرآن وعلّمه، وعن جواز تعليم أولاد أهل الذمة القرآن، وأورد الآثار التي تنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، وأن الله تعالى يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين، وأنه ينبغي لمن أعطي القرآن أن لا ينظر إلى

стр. 75

سواه، وأن لا يمدّ عينيه إلى ما أعطي غيره من حطام الدنيا، فإنّ ما عند الله خير وأبقى وأنه لا يجوز الاستخفاف بالقرآن بقراءة بعض الآيات على سبيل المزاح، وقيام حامل القرآن به، والنهي عن توسده والنوم عنه ... - ثم تكلم عن المدة التي يستحب لقارئ القرآن أن يختمه فيها، وذكر آثارا كثيرة في ذلك تدلّ على أنّ في الأمر سعة. - ثم ذكر آثارا فيها تهديد ووعيد لمن أوتي القرآن أو سورة منه أو آية فنسي ذلك، عن قصد أو تهاون، وأنه ينبغي لقارئ القرآن أن يسأل الله تعالى به، ولا يرائي بقراءته، وأن يقتدي بالسلف الصالح حيث كانوا يقرءون القرآن ولا يصعقون، ولا يغشى عليهم، وإنما كانوا يبكون وتلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله. - وتكلم عن آداب حملة القرآن، وأنّه لا ينبغي المراء فيه، وأن حملة القرآن هم عرفاء أهل الجنة، فينبغي إكرامهم. واختتم حديثه عن هذا الموضوع بذكر فضل ختم القرآن وفضل من حضر ختمه، وأورد بعض الآثار في ذلك عن السلف، وبيّن أنهم كانوا يحرصون على حضور ختم القرآن والدعاء عنده.
следующие страницы →