← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37653

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Полный текст (901 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

العلم الأول نثر الدرر في ذكر الآيات والسور تكلم في هذا العلم عن أول ما نزل، وآخر ما نزل، وقال: إنّ العلماء ذكروا بأنّه إنما نزل أولا صدر اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... إلى قوله ... عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ «١». ثم ساق رواية عطاء الخراساني في ترتيب السور المكية والمدنية، حيث بلغت السور المكية خمسا وثمانين سورة (٨٥) وبلغت السور المدنية ثمانيا وعشرين سورة، ذكر منها ستا وعشرين سورة سردا، ثم استطرد في الحديث عن سورة (الفتح) مبيّنا مكان نزولها، وبعد ذلك ذكر السورتين الباقيتين من السور المدنية، وهما سورتا المائدة والتوبة. ثم ذكر الخلاف الوارد في سورة الفاتحة هل هي مكية أو مدنية؟ ورجع مكيّتها، ثم انتقل إلى ذكر بعض السور المكية وما نزل منها بالمدينة والعكس بادئا بسورة الأعراف ومنتهيا بسورة الماعون. وتعرض كذلك لذكر السور المختلف فيها، والتي قيل: إنها مكية وقيل: إنها مدنية، مع الترجيح لما يراه راجحا بادئا بسورة الصف، ومنتهيا بالمعوذتين، قال: فهذا جميع المختلف في تنزيله ذكرته وما لم أذكره من السور فلا خلاف فيه «٢» وقال أثناء كلامه على سورة الإخلاص وعطاء الخراساني يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس ... اه.

стр. 72

- وتحدث عن كيفية إنزال القرآن، وأنه نزل كله جملة واحدة في رمضان إلى سماء الدنيا، وذكر بعض الحكم من إنزاله جملة إلى سماء الدنيا. وبهذه المناسبة تطرّق- ﵀ إلى الحديث عن الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن، وعن فضلها وفضل تحريها، ومتى ينبغي أن يتحراها المسلم كي ينال فضلها. - ثم انتقل إلى الحديث عن أسماء القرآن، فذكر له ثلاثا وعشرين اسما «١» معللا لبعضها بالآيات القرآنية وأشعار العرب، وكلام أهل اللّغة. - ثم تحدث عن أسماء السور وذكر لبعض السور أكثر من اسم، وأثناء ذلك تعرض لتقسيم القرآن بحسب سوره إلى السبع الطول والمثاني والمئين والمفصل. - وتعرض كذلك لذكر معنى الآية والسورة داعما أقواله بالأدلة والشواهد النحوية، ثم عاد إلى ذكر ألقاب سور القرآن سورة سورة إلى آخره.

стр. 73

العلم الثاني في الجزء الاول الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز تحدث تحت هذا العنوان عن قضية الإعجاز، وكيف أنّ القرآن الكريم نزل بلغة العرب، وهم أهل اللسان والبيان، وهم الفصحاء البلغاء فتحداهم أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة قصيرة، فعجزوا، بالرغم من وجود أسباب المعارضة، وكان عجزهم دليلا على أن القرآن من عند الله، وقد وقع التحدي لهم بنظمه ومعناه، وكذلك فإن أسلوب القرآن جاء مخالفا لمعهود كلام البشر سواء كان شعرا أو نثرا أو سجعا، فإن كلام البشر- وإن كان قد صدر من فصيح بليغ- فإنّه إذا طال يظهر فيه التفاوت والاختلاف والإخلال ... أما القرآن الكريم كله فإنّك لا تجد فيه ذلك التفاوت والاختلاف، ولما عجزوا عن معارضته لجأوا إلى القتال، وبذل الأموال والعتاد ثم أورد المؤلف تساؤلا وأجاب عليه، ومضمونه: فإن قيل: فأي فائدة في تكرير القصص والأنباء؟ ثم أجاب على هذا التساؤل، وذكر عدة فوائد في ذلك، وأقام الأدلة والبراهين على أن القرآن كلام الله غير مخلوق عند أهل الحق، وأمّا المعتزلة، فإنهم يقولون: إنّ القرآن مثل كلام المخلوقين .. فرد عليهم بأدلة نقلية وعقلية ..

стр. 74

العلم الثالث منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم - ذكر تحت هذا العنوان ما ورد في فضائل القرآن الكريم جملة، ثم ما ورد في فضائل بعض السور، وكذلك ما ورد في فضائل الآيات كآية الكرسي والآيتين من آخر البقرة، وما ورد في أوائل سورة الكهف وآخرها ... الخ. - وتحدث عن فضل حملة القرآن، وعن المعاني التي نزل عليها القرآن. - وأردف ذلك بذكر الأحرف السبعة. - وانتقل إلى الحديث عن تأليف القرآن، أي ترتيب سوره وآياته، وكتابته في الصحف والمصاحف. - ثم تحدث عن فضل تلاوة القرآن الكريم وبيان كيفيتها .. وعن النهي عن قراءة القرآن منكوسا، وعن قراءته بالحان أهل الفسق وأهل الكتابين، واستطرد في ذكر قراءة القرآن بالحزن والبكاء وتزيين الصوت بالقراءة. - وتحدث عن جواز قراءة القرآن بغير وضوء ما لم يكن جنبا، وعن جواز قراءة القرآن بالسر والجهر. - ثم عقد بابا تحت عنوان (فضل حامل القرآن ومتعلمه ومعلمه وما يطالب به حملة القرآن، وكيف كان قراء السلف والصدر الأول) تحدث فيه عن فضل من حفظ القرآن فاستظهره وعمل به، وعن فضل من تعلم القرآن وعلّمه، وعن جواز تعليم أولاد أهل الذمة القرآن، وأورد الآثار التي تنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو، وأن الله تعالى يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين، وأنه ينبغي لمن أعطي القرآن أن لا ينظر إلى

стр. 75

سواه، وأن لا يمدّ عينيه إلى ما أعطي غيره من حطام الدنيا، فإنّ ما عند الله خير وأبقى وأنه لا يجوز الاستخفاف بالقرآن بقراءة بعض الآيات على سبيل المزاح، وقيام حامل القرآن به، والنهي عن توسده والنوم عنه ... - ثم تكلم عن المدة التي يستحب لقارئ القرآن أن يختمه فيها، وذكر آثارا كثيرة في ذلك تدلّ على أنّ في الأمر سعة. - ثم ذكر آثارا فيها تهديد ووعيد لمن أوتي القرآن أو سورة منه أو آية فنسي ذلك، عن قصد أو تهاون، وأنه ينبغي لقارئ القرآن أن يسأل الله تعالى به، ولا يرائي بقراءته، وأن يقتدي بالسلف الصالح حيث كانوا يقرءون القرآن ولا يصعقون، ولا يغشى عليهم، وإنما كانوا يبكون وتلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله. - وتكلم عن آداب حملة القرآن، وأنّه لا ينبغي المراء فيه، وأن حملة القرآن هم عرفاء أهل الجنة، فينبغي إكرامهم. واختتم حديثه عن هذا الموضوع بذكر فضل ختم القرآن وفضل من حضر ختمه، وأورد بعض الآثار في ذلك عن السلف، وبيّن أنهم كانوا يحرصون على حضور ختم القرآن والدعاء عنده.

стр. 76

العلم الرابع في الجلد الاول تجزئة القرآن تحدث فيه عن معنى (الحزب والورد) وذكر الأدلة على أن الرسول ﵌ والصحابة- رضوان الله عليهم- كانوا يحزبون القرآن ويجزئونه، ثم تكلم عن عدد حروف القرآن- وذكر أقوال العلماء في ذلك- وتكلم عن نصف القرآن وأثلاثه وأرباعه وأخماسه وأسداسه وأسباعه وأثمانه وأتساعه وأعشاره. - ثم انتقل إلى الحديث عن أنصاف الأسداس، وأنصاف الأسباع، قال: وأما أجزاء خمسة عشر فداخلة في أجزاء ثلاثين وأجزاء ستين، وسأذكرها- إن شاء الله تعالى- فتعرف منها أجزاء خمسة عشر. اه. - وتحدث عن أجزاء ستة عشر، وأجزاء أربعة وعشرين، ونقل عن أبي عمرو الداني قوله: وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد- ﵀. - وذكر أجزاء سبعة وعشرين لصلاة القيام، ثم أجزاء ثمانية وعشرين، ثم أجزاء ستين، ونقل عن أبي عمرو الداني قوله: وهذه الأجزاء- أي أجزاء ستين- أخذتها عن غير واحد من شيوخنا، وقرأت عليهم بها. اه. ثم ذكر تلك الأجزاء عن أبي عمرو الداني، وإذا كان هناك من يخالفه ذكر قوله بعبارة: وقال غير أبي عمرو كذا، أو عبارة نحوها. قال: وأما أجزاء ثلاثين، فداخلة في هذه الأجزاء- أي أجزاء ستين- كل جزءين منها جزء من ثلاثين، وكذلك أجزاء خمسة عشر، كل أربعة أجزاء: جزء من خمسة عشر، وكذلك العشرة، كل ستة منها جزء من عشرة، قال: وانما ذكرت أجزاء عشرة فيما تقدم، لأن الذي ذكرته على عدد الحروف، وهذه الأجزاء على الكلمات، ولهذا يجيء بعضها أطول من بعض، وكذلك أجزاء عشرين، كل ثلاثة أجزاء من ستين، جزء من

стр. 77

عشرين، وكذلك أجزاء أربعين، كل حزب ونصف من الستين، جزء من أربعين. اه. - ثم انتقل إلى ذكر أنصاف الأحزاب من أجزاء الستين، وهي أجزاء مائة وعشرين. - ثم عقد بابا لذكر أرباع أجزاء الستين، وذكر في كل جزء من أجزاء الستين الربع الأول والربع الثالث فقط. قال: لأنّ الربعين الآخرين قد ذكرتهما، أمّا الربع الثاني فإنه نصف الحزب، وقد ذكرته، وأمّا الربع الرابع، فهو رأس الحزب، وقد ذكرته .. قال: وكان شيخنا أبو القاسم- يعني الشاطبي- ﵀ يأخذ بذلك على من يجمع القراءات، فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام ... اه. قال: وقد قسّم القرآن الكريم إلى مائة وخمسين جزءا، ولم أراني أطوّل الكتاب بذكره، وكذلك قسم على ثلاثمائة وستين جزءا لمن يريد حفظ القرآن، فإذا حفظ كل يوم جزءا، حفظ القرآن في سنة، وقد حفظ القرآن بهذه التجزئة بعض العلماء، وحفّظوا بها أبناءهم، وهي تجزئة مباركة ... - ثم أخذ في سرد هذه الأجزاء من أوّل القرآن إلى آخره مبيّنا موضع كل جزء. - واختتم حديثه عن هذا الموضوع بفوائد تلك التجزئة- أي التجزئة إلى (٣٦٠) جزءا.

стр. 78

العلم الخامس في الجلد الثاني أقوى العدد في معرفة العدد ذكر تحت هذا الموضوع أقسام عدد آي القرآن، ونسبة كل عدد إلى أهله، ومن روي عنه ذلك العدد من الصحابة- ﵃ أو غيرهم ثم استعرض سورة القرآن سورة سورة، فإذا وجد خلاف بين علماء العدد ذكره وإذا لم يوجد قال: سورة كذا ليس فيها خلاف- أو عبارة نحوها- وهي كذا آية، وهكذا إلى آخر القرآن، وتوسع في كلامه على سورة «الفاتحة» وذكر الخلاف في البسملة هل هي آية منها أم لا؟ وبناء على ذلك الخلاف هل يجهر فيها في الصلاة أم لا؟ وأجاب على ذلك. وقد وقع منه سهو في بعض المواضع، نبهت عليه في موضعه، معتمدا على كلام العلماء السابقين له واللاحقين في هذا الشأن. ثم اختتم كلامه على هذا العلم بذكر العدد الإجمالي لآي القرآن عند أهل الكوفة والمدني الأخير والمدني الأول، وأهل البصرة وأهل الشام وعدد حروف القرآن وكلماته. ومما قاله: وقد عدوا كلمات كل سورة وحروفها، وما أعلم لذلك من فائدة، ولأن ذلك إن أفاد، فإنما يفيد في كتاب يمكن الزيادة والنقصان منه، والقرآن لا يمكن ذلك فيه. ثم أورد تساؤلا، وهو: ما الموجب لاختلافهم في عدد الآي؟ وأجاب عليه بقوله: النقل والتوقيف، ولو كان ذلك راجعا إلى الرأي لعدّ الكوفيون (الر) آية، كما عدوا (الم) ... الخ. وهذا شبيه باختلاف القراءات، وهو راجع إلى النقل، والله أعلم.

стр. 79

العلم السادس في الجلد الثانى ذكر الشواذ ذكر فيه معنى (الشاذ) من حيث اللغة: قال: وكفى بهذه التسمية تنبيها على انفراد الشاذ وخروجه عما عليه الجمهور. اه. ثم استطرد في ذكر الآثار والنصوص عن بعض العلماء التي تنفر عن الأخذ بالشاذ، قال: وإذا كان القرآن هو المتواتر، فالشاذ ليس بقرآن لأنّه لم يتواتر. اه. ثم أورد شبهة وأجاب عليها، وهي أن الإمام الطبري قال: إنّ عثمان- ﵁ إنما كتب ما كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ... وأجاب على ذلك بقوله: إنّ هذا الذي ادعاه- من أنّ عثمان- ﵁ إنما كتب حرفا واحدا من الأحرف السبعة التي أنزلها الله لا يوافق عليه ولا يسلّم له، وما كان عثمان- ﵁ يستجيز ذلك ... إلى آخر ما قاله في رده على هذه الدعوى. ثم ذكر أن هناك من ظهر ببدعته وخالف جمهور المسلمين، وحاد عن الطريق الصحيح، فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق خط المصحف ... إلخ فقراءته به جائزة في الصلاة وفي غيرها، فأخذ للتأديب والرجوع عن بدعته والإقلاع عنها. وحفظ الله كتابه من لفظ الزائفين وشبهات الملحدين، ولله الحمد والمنّة.

стр. 80

العلم السابع في الجلد الثانى الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ هذا الموضوع يعد من أنفس الموضوعات التي تناولها السخاوي في هذا الكتاب إذ تناول فيه- بتوسع- كثيرا من قضايا النسخ، كتعريف الناسخ والمنسوخ، وحكمة النسخ، والفرق بينه وبين التخصيص والاستثناء وضابط المكي والمدني- لما يترتب على ذلك، حيث إنّ الناسخ لا يكون إلّا مدنيا، وأما نسخ المكي للمكي، فهو أمر مختلف فيه لم يحصل الاتفاق عليه-. وذكر أنّ النسخ لا يكون إلّا في الأحكام ولا يكون في الأخبار «١» لأن خبر الله حق، فلا يجوز ولا يصح أن يكون على خلاف ما هو عليه. - ثم شرع في ذكر بعض القضايا التي ادّعى غيره فيها النسخ، ويرى إنّه ما كان ينبغي ذكر تلك المواضع ضمن القضايا التي اختلف فيها العلماء. - ثم بدأ يستعرض القرآن سورة سورة، فيذكر ما في كل سورة من ناسخ ومنسوخ، وإذا لم يوجد في السورة ناسخ ولا منسوخ، قال: سورة كذا ليس فيها نسخ، أو عبارة نحوها، وهكذا إلى آخر القرآن، مرتبا السور والآيات حسب ترتيب المصحف إلّا في بعض المواضع كان يقدم موضعا على آخر في السورة نفسها، وقد بيّنت ذلك في مواضعه. - وحاول أن يسلك مسلك البسط والمناقشة لكثير من قضايا النسخ، فما رآه غير صالح للنسخ، رده على قائله، وفنده، وما رآه قد ورد فيه الخلاف المعتبر ذكر ذلك

стр. 81

الخلاف، ووقف موقفا محايدا، وما رآه معتمدا على الدليل والبرهان، وإنّه داخل في الناسخ والمنسوخ، وقف إلى جانبه مؤيدا إياه بالأدلّة، وقد يسوق في الآية عدة أقوال، ثم يقول: وقد سقت هذه الأقوال ليعلم أنّ القول بالنسخ ظن لا يقين. - وقد تبين لي من أسلوبه في إيراده لكثير من قضايا النسخ، أنّه كان يحكي أقوال العلماء مجرد حكاية، وليس راضيا عن كثير منها، ولذلك نجده عند ما وصل إلى سورتي الفتح والحجرات يقول: ولم يذكروا في (الفتح ولا الحجرات) شيئا من المنسوخ، فلتهنهما العافية!!. - وكان- ﵀ حريصا على استيفاء شروط النسخ، فما كان من قبيل الأخبار والوعد والوعيد والتنديد والتهديد، لم يقبل القول فيه بالنسخ بحال، وردّ على القائلين بذلك، ورماهم بعدم التحصيل والمعرفة «١». - وحاول أن يقتفي أثر السلف في كثير من قضايا النسخ، وأن يعتذر عما ورد عن بعضهم من إطلاق النسخ على بعض القضايا، وقال: إنهم يريدون بالنسخ غير ما نريده نحن- هذا إن صح ذلك عنهم- وأما القول بالنسخ على اصطلاح المتأخرين فلا يصح ولا يجوز بالظن والاجتهاد. أقسام سور القرآن فيما يتعلق بالنسخ وعدمه رأيت معظم من ألّف في الناسخ والمنسوخ، يعقدون بابا لأنواع سور القرآن من حيث اشتمال بعضها على الناسخ والمنسوخ، وبعضها على الناسخ فقط، وبعضها على المنسوخ، وخلوّ البعض الآخر من ذلك كله، ويعدون السور التي تندرج تحت كل نوع منها، ورأيت الامام السخاوي- ﵀ لم يفعل ذلك. ونظرا لأهمية هذه القضية وكثرة الخلاف حولها، فقد تتبعت كلامه، وتبيّن لي- بعد الاستقراء لكلامه حول النسخ- أنّ سور القرآن تنقسم إلى أربعة أقسام، سواء كان القول بالنسخ صحيحا وثابتا، أو ضعيفا ومردودا:

стр. 82

القسم الأول: سور فيها ناسخ ومنسوخ، وهي ثلاث عشرة سورة: ١ - البقرة ٢ - آل عمران ٣ - النساء ٤ - النور ٥ - المائدة ٦ - الانفال ٧ - التوبة ٨ - النحل ٩ - الاسراء ١٠ الاعراف ١١ - المجادلة ١٢ - الممتحنة ١٣ - المزمل القسم الثاني: سور فيها منسوخ وليس فيها ناسخ، وهي ثمان سور: ١ - الانعام ٢ - يونس ٣ - هود ٤ - الجاثية ٥ - الحشر ٦ - القلم ٧ - المعارج ٨ - الطارق القسم الثالث: سور ادّعي في بعض آياتها النسخ، وليس الأمر كذلك، وهي سبع وأربعون (٤٧) سورة: ١ - يوسف ٢ - الرعد ٣ - إبراهيم ٤ - الحجر ٥ - الكهف ٦ - مريم ٧ - طه ٨ - الانبياء ٩ - الحج ١٠ - المؤمنون ١١ - الفرقان ١٢ - الشعراء ١٣ - النمل ١٤ - القصص ١٥ - العنكبوت ١٦ - الروم ١٧ - لقمان ١٨ - السجدة ١٩ - الأحزاب ٢٠ - سبأ ٢١ - فاطر ٢٢ - يس ٢٣ - الصافات ٢٤ - سورة ص ٢٥ - الزمر ٢٦ - غافر ٢٧ - فصلت ٢٨ - الشورى ٢٩ - الزخرف ٣٠ - الدخان ٣١ - الأحقاف ٣٢ - محمد ﷺ ٣٣ - سورة ق ٣٤ - الذاريات ٣٥ - الطور ٣٦ - النجم ٣٧ - القمر ٣٨ - الواقعة ٣٩ - المدثر ٤٠ - القيامة ٤١ - الإنسان ٤٢ - عبس ٤٣ - التكوير ٤٤ - الغاشية ٤٥ - التين ٤٦ - العصر ٤٧ - الكافرون

стр. 83

القسم الرابع سور ليس فيها ناسخ ولا منسوخ: هناك سور صرح السخاوي عند ما وصل إلى الحديث عنها بأنه ليس فيها نسخ، أو عبارة نحوها «١» وهذه السور هي: ١ - الفاتحة ٢ - الفتح ٣ - الحجرات ٤ - الرحمن ٥ - الحديد ٦ - الصف ٧ - الجمعة ٨ - المنافقون ٩ - التغابن ١٠ - الطلاق ١١ - التحريم ١٢ - الملك ١٣ - الحاقة ١٤ - نوح ١٥ - الجن ١٦ - المرسلات ١٧ - النبأ ١٨ - النازعات ١٩ - الانفطار ٢٠ - المطففين ٢١ - الانشقاق ٢٢ - البروج ٢٣ - الأعلى ٢٤ - الفجر ٢٥ - البلد ٢٦ - الشمس ٢٧ - الليل ٢٨ - الضحى ٢٩ - الشرح ٣٠ - العلق ٣١ - القدر ٣٢ - البينة ٣٣ - الزلزلة ٣٤ - العاديات ٣٥ - القارعة ٣٦ - الهاكم ٣٧ - الهمزة ٣٨ - الفيل ٣٩ - قريش ٤٠ - الماعون ٤١ - الكوثر ٤٢ - النصر ٤٣ - المسد ٤٤ - الاخلاص ٤٥ - الفلق ٤٦ - الناس آية السيف ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أنّ «آية السيف» - وهي قوله تعالى: ... فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ... «٢» الآية- نقل المصنف الأقوال التي قيل: إنّ هذه الآية ناسخة لغيرها من الآيات، كآيات الصبر، والأمر بالإعراض عن المشركين وما شاكل ذلك، وقد كان السخاوي- ﵀ يشتد أحيانا في الرد على بعض العلماء

стр. 84

القائلين بالنسخ في كثير من الآيات وبخاصة ما يتعلق بآية السيف، التي جعلها بعضهم ناسخة لمائة وأربع وعشرين آية «١». وقد تتبعت الآيات التي حكاها السخاوي- نقلا عن العلماء- على أنها منسوخة بآية السيف، فوجدتها في ثمانية ومائة موضع (١٠٨)، وتتميما للفائدة فهذا بيان المواضع التي قيل: انها منسوخة بآية السيف: ١ - وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا ... [البقرة: ١٩٠]. ٢ - وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ... [البقرة: ١٩١]. ٣ - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ... [البقرة: ٢١٧]. ٤ - وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ... [آل عمران: ٢٠]. ٥ - إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [آل عمران: ٢٨]. ٦ - وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ... [آل عمران: ١٨٦]. ٧ - فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً [النساء: ٦٣]. ٨ - وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً [النساء: ٨٠]. ٩ - فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ... [النساء: ٨١]. ١٠ - فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ... [النساء: ٨٤]. ١١ - إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء: ٩٠]. ١٢ - سَتَجِدُونَ آخَرِينَ ... [النساء: ٩١]. ١٣ - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ... [المائدة: ٢]. ١٤ - فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ [المائدة: ١٣]. ١٥ - ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ [المائدة: ٩٩]. ١٦ - قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام: ٦٦]. ١٧ - وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً [الأنعام: ٧٠]. ١٨ - قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [الأنعام: ٩١]. ١٩ - وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [الأنعام: ١٠٤]. ٢٠ - وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: ١٠٦]. ٢١ - وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام: ١٠٧].

стр. 85

٢٢ - وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: ١٠٨]. ٢٣ - قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ [الأنعام: ١٣٥]. ٢٤ - فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ* [الأنعام: ١١٢، ١٣٧]. ٢٥ - قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [الأنعام: ١٥٨]. ٢٦ - إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ [الأنعام: ١٥٩]. ٢٧ - وَأُمْلِي لَهُمْ ... [الأعراف: ١٨٣]. ٢٨ - خُذِ الْعَفْوَ [الأعراف: ١٩٩]. ٢٩ - قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [الأنفال: ٣٨]. ٣٠ - وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [الأنفال: ٦١]. ٣١ - وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ... [الأنفال: ٧٢]. ٣٢ - فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [التوبة: ٢]. ٣٣ - إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [التوبة: ٧]. ٣٤ - لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ ... [يونس: ٢٠]. ٣٥ - وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ [يونس: ٤١]. ٣٦ - وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ [يونس: ٤٦]. ٣٧ - أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس: ٩٩]. ٣٨ - فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ... [يونس: ١٠٨]. ٣٩ - وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ [يونس: ١٠٩]. ٤٠ - إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ [هود: ١٢]. ٤١ - وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ... [هود: ١٢١]. ٤٢ - فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الرعد: ٤٠]. ٤٣ - ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ... [الحجر: ٣]. ٤٤ - فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [الحجر: ٨٥]. ٤٥ - لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ* [الحجر: ٨٨]. ٤٦ - وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [الحجر: ٨٩]. ٤٧ - فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ [النحل: ٨٢].

стр. 86

٤٨ - وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: ١٢٥]. ٤٩ - وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [النحل: ١٢٧]. ٥٠ - وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [الإسراء: ٥٤]. ٥١ - وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ [مريم: ٣٩]. ٥٢ - فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا [مريم: ٧٥]. ٥٣ - فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ... [مريم: ٨٤]. ٥٤ - فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [طه: ١٣٠]. ٥٥ - قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا [طه: ١٣٥]. ٥٦ - وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ [الحج: ٦٨]. ٥٧ - فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ [المؤمنون: ٥٤]. ٥٨ - ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [المؤمنون: ٩٦]. ٥٩ - فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور: ٥٤]. ٦٠ - وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣]. ٦١ - وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ [النمل: ٩٢]. ٦٢ - وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ... [القصص: ٥٥]. ٦٣ - وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: ٤٦]. ٦٤ - قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [العنكبوت: ٥٠]. ٦٥ - فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ [الروم: ٦٠]. ٦٦ - وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ [لقمان: ٢٣]. ٦٧ - فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ [السجدة: ٣٠]. ٦٨ - وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ [الأحزاب: ٤٨]. ٦٩ - قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا [سبأ: ٢٥]. ٧٠ - إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [فاطر: ٢٣]. ٧١ - فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يس: ٧٦]. ٧٢ - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ... [الصافات: ١٧٤، ١٧٥، ١٧٨، ١٧٩]. ٧٣ - اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ [ص: ١٧]. ٧٤ - إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص: ٧٠].

стр. 87

٧٥ - اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [الزمر: ٣٩]. ٧٦ - وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الزمر: ٤١]. ٧٧ - فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ* [غافر: ٥٥، ٧٧]. ٧٨ - ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [فصلت: ٣٤]. ٧٩ - وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الشورى: ٦]. ٨٠ - لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ [الشورى: ١٥]. ٨١ - وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ [الشورى: ٣٩]. ٨٢ - وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ... إلى فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ [الشورى: ٤٦ - ٤٨]. ٨٣ - فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [الزخرف: ٨٣]. ٨٤ - فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الزخرف: ٨٩]. ٨٥ - فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [الدخان: ٥٩]. ٨٦ - فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الاحقاف: ٣٥]. ٨٧ - فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ... [محمد ﵌: ٤]. ٨٨ - فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ [ق: ٣٩]. ٨٩ - وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق: ٤٥]. ٩٠ - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ [الذاريات: ٥٤]. ٩١ - قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ ... [الطور: ٣١]. ٩٢ - وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [الطور: ٤٨]. ٩٣ - فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [الطور: ٤٥]. ٩٤ - فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا [النجم: ٢٩]. ٩٥ - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ [القمر: ٦]. ٩٦ - لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ [الممتحنة: ٨]. ٩٧ - سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [القلم: ٤٤]. ٩٨ - فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [القلم: ٤٨]. ٩٩ - فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا [المعارج: ٥]. ١٠٠ - فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ... [المعارج: ٤٢]. ١٠١ - وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [المزمل: ١٠].

стр. 88

١٠٢ - وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ [المزمل: ١١]. ١٠٣ - ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [المدثر: ١١]. ١٠٤ - فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [الإنسان: ٢٤]. ١٠٥ - فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [الطارق: ١٧]. ١٠٦ - لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢]. ١٠٧ - أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين: ٨]. ١٠٨ - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الكافرون: ٦].

стр. 89

القسم الثاني التحقيق وقد ضمنته أهم الأعمال التي قمت بها أثناء التحقيق وتتلخص فيما يأتي: - أخرجت النص المحقّق وفقا لما أراده مؤلفه. - قارنت بين النسخ، وذكرت الفروق بينها، مبينا الزيادة منها في الهامش. - عزوت جميع الآيات القرآنية إلى أماكنها بذكر اسم السورة ورقم الآية فيها. - إذا أورد المصنف آية فيها كلمة قرآنية مخالفة لقراءة حفص فإني أشير إلى ذلك، وأبيّن القراءات فيها. - خرّجت الأحاديث النبوية والآثار من كتب السّنة وغيرها كلما تيسّر لي ذلك. - قمت بالحكم على بعض الأحاديث والآثار صحة وضعفا، معتمدا في ذلك على كلام علماء هذا الشأن كالحافظ ابن كثير، وابن الجوزي، والذهبي وابن حجر وغيرهم. - خرّجت الأبيات الشعرية وعزوتها إلى قائليها ما استطعت إلى ذلك سبيلا. - شرحت بعض غريب الألفاظ، وعلّقت على مشكل العبارات معتمدا على أمهات كتب اللغة. - عرّفت ببعض البلدان التي تحتاج في نظري إلى تعريف. - ترجمت لكل الأعلام الواردة في المتن ما وجدت إلى ذلك سبيلا. - قمت بإتمام معظم نصوص الآيات التي اكتفى المؤلف بإيراد جزء منها وهي كثيرة جدا ليسهل على القارئ فهم المراد من النص القرآني. - ناقشت المؤلف في بعض القضايا التي أوردها مؤيدا له أو معترضا عليه، مسترشدا بآراء العلماء الأفاضل قدماء ومحدثين.

стр. 90

- رجعت في توثيق بعض النصوص إلى الكتب التي استقى منها المؤلف، وكذلك إلى الكتب التي اقتبس مؤلفوها شيئا من الكتاب المحقّق. - ترك المؤلف التنبيه على بعض المسائل العلمية- وهي نادرة- فقمت ببيان ذلك من خلال كلام العلماء في كل مسألة على حدة، وهذا لا ينقص من قدر المؤلف- ﵀. - هناك الكثير من الموضوعات العلميّة التي عرضها المؤلف تتطلب تجليتها، وخدمة للنص كنت أقوم بتجلية هذه الموضوعات مبيّنا أهميتها واعتناء العلماء بها. - وثّقت أهم القضايا العلميّة التي اشتمل عليها الكتاب- وهي كثيرة ومتعددة- من المصادر المعنية في ذلك. - قمت بعمل فهارس عامة للكتاب، وتشمل ما يأتي: أ) فهرس الآيات القرآنية. ب) فهرس الأحاديث النبوية والآثار. ج) فهرس الأعلام. د) فهرس الأشعار. هـ-) فهرس البلدان والأماكن. و) فهرس المصادر والمراجع. ز) فهرس الموضوعات.

стр. 91

الوجه الأول من نسخة الأصل (ت).

стр. 92

الوجه الأول من نسخة (ظق).

стр. 93

الورقة الأخيرة من نسخة الأصل (ت).

стр. 94

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين «١» الحمد لله الذي استنارت صدور الصحف باسمه، وأشرقت سطور الكتب بوصفه فيها ورسمه، وكانت البداءة بحمده كافلة بالتمام، ضامنة بلوغ الغاية فيما يراد من الأمور ويرام، أحمده مستعينا به على تيسير ما أحاوله، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له الذي عم الأنام نائله «٢»، وأشهد أن محمدا ﷺ عبده الذي بعثه رحمة لعباده، ورسوله الذي اتضحت السبل بهدايته وإرشاده، أيّده بكتابه المبين، الذي ظهرت معجزاته وبهرت «٣» آياته، وقهرت ذوي العناد بيّناته، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين نصرت بهم ألوية الحق وراياته. هذا وإنّ أجلّ ما بأيدي هذه الأمة كتاب ربّها الناطق بمصالح «٤» دينها ودنياها، الواصف «٥» لها مراشد أولاها وعقباها، وإنّ أشرف العلوم ما كان منه بسبيل، وأجلّ الرسوم فنونه [الذي] «٦» هي أعلى الدرجات في التقديم والتفضيل، وفي هذا الكتاب من علومه ما يشرح الألباب ويفرح الطلاب، وينيلهم المنى ويفيدهم الغنى، ويريحهم من

стр. 95

العناء، ويمنحهم ما دعت اليه الحاجة لهم «١» بأيسر الاعتناء، فهو كاسمه «جمال القراء وكمال الإقراء» أعان الله عبده الضعيف على إنهائه، ومنّ عليه بإجابة دعائه، وصلى الله على سيد أصفيائه، وخاتم رسله وأنبيائه، وعلى آله وأصحابه المفضلين في أرضه وسمائه.

стр. 96

نثر الدرر في ذكر الآيات والسور ذكر أول ما نزل «١» من القرآن أول ما نزل من القرآن في قول عائشة «٢» ﵂ ومجاهد «٣» وعطاء بن

стр. 97

يسار «١» وعبيد بن عمير «٢»، وأبي رجاء العطاردي «٣»: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: ١] قالت عائشة- ﵂: (أول ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة، كانت تجيء مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان بحرّاء «٤» يتحنث «٥» فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ثم يرجع إلى أهله فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق «٦» فقال: يا محمد أنت رسول الله، قالت: قال رسول الله ﵌: «فجثوت لركبتي «٧»، ثم تزحفت يرجف فؤادي فدخلت» - يريد على خديجة «٨» - فقلت: زملوني، حتى ذهب عني الروع، ثم أتاني فقال: يا محمد أنت رسول الله، فلقد هممت أن أطرح نفسي من جبل، فتبدّى لي حين هممت بذلك فقال: يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله

стр. 98

فقال: اقرأ فقلت ما أقرأ؟ فأخذني فغتني «١» ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد، فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فقرأت، فأتيت خديجة فقلت: لقد أشفقت علي نفسي، وأخبرتها «٢» خبري، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة وتحمل الكل «٣»، وتقري الضيف، وتعين «٤» على نوائب الحق، قال: ثم انطلقت «٥» بي إلى ورقة بن نوفل بن أسد «٦» فقالت «٧»: اسمع من ابن أخيك، فسألني فأخبرته، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران، ليتني أكون فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، قلت «٨»: أمخرجيّ هم؟ قال: (نعم، إنه لم يجيء رجل قط بما جئت به إلّا عودي، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا) «٩».

стр. 99

ومعنى «١» فغتني: من قولهم غتة في الماء إذا أغطه «٢»، وغته بالأمر: اذا كدّه، ومعنى يتحنث: يتجنب الحنث كالأصنام ونحوها، والحنث: الذنب والاثم ومثل ذلك تأثم إذا تجنب الاثم. قالت: قال رسول الله «٣» ﵌: «ثم كان أول ما نزل عليّ من القرآن بعد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ* ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ حتى قرأ الى «٤» فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ [القلم: آية ١، ٥]، ويا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ [المدثر: ١، ٢]، وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى «٥» [الضحى: ١، ٢]، والعلماء على أنه انما أنزل «٦» عليه من اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ إلى قوله عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ «٧» ثم نزل باقيها بعد يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ويا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. وقال جابر بن عبد الله «٨»: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ أول القرآن نزولا «٩». والأكثر على ما

стр. 100

قدمته، وليس في قول جابر ما يناقضه، لأن المدثر من جملة ما نزل أول القرآن. وقال عطاء «١» بن أبي مسلم الخراساني «٢»: ٢ - «٣» نزلت يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قبل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. ٣ - بعد ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ. ٤ - ثم نزلت يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. ٥ - ثم تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ. ٦ - ثم إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. ٧ - ثم سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. ٨ - ثم وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى. ٩ - ثم وَالْفَجْرِ. ١٠ - ثم سورة الضحى. ١١ - ثم أَلَمْ نَشْرَحْ. ١٢ - ثم الْعَصْرِ «٤».

стр. 101

١٣ - ثم سورة العاديات. ١٤ - ثم الكوثر. ١٥ - ثم أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ. ١٦ - ثم أَرَأَيْتَ الَّذِي «١». ١٧ - ثم قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. ١٨ - ثم الفيل. ١٩ - ثم سورة الفلق. ٢٠ - ثم سورة الناس. ٢١ - ثم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. ٢٢ - ثم سورة النجم. ٢٣ - ثم عَبَسَ وَتَوَلَّى. ٢٤ - ثم إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. ٢٥ - ثم وَالشَّمْسِ وَضُحاها. ٢٦ - ثم وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ. ٢٧ - ثم وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. ٢٨ - ثم سورة قريش. ٢٩ - ثم القارعة. ٣٠ - ثم القيامة. ٣١ - ثم وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ. ٣٢ - ثم والمرسلات. ٣٣ - ثم ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ. ٣٤ - ثم لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ. ٣٥ - ثم الطارق. ٣٦ - ثم الانشقاق «٢». ٣٧ - ثم ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. ٣٨ - ثم سورة الأعراف. ٣٩ - ثم سورة الجن. ٤٠ - ثم يس. ٤١ - ثم الفرقان. ٤٢ - ثم الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ. ٤٣ - ثم سورة مريم- ﵍. ٤٤ - ثم سورة طه. ٤٥ - ثم الواقعة. ٤٦ - ثم الشعراء. ٤٧ - ثم النمل. ٤٨ - ثم القصص. ٤٩ - ثم سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ.

стр. 102

٥٠ - ثم سورة يونس- ﵇. ٥١ - ثم سورة هود- ﵇. ٥٢ - ثم سورة يوسف- ﵇. ٥٣ - ثم الحجر. ٥٤ - ثم الانعام. ٥٥ - ثم وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. ٥٦ - ثم سورة لقمان. ٥٧ - ثم سورة سبأ. ٥٨ - ثم الزمر «١». ٥٩ - ثم المؤمن «٢». ٦٠ - ثم حم السجدة. ٦١ - ثم الشورى. ٦٢ - ثم الزخرف. ٦٣ - ثم الدخان. ٦٤ - ثم الجاثية. ٦٥ - ثم الأحقاف. ٦٦ - [] «٣» وَالذَّارِياتِ ذَرْواً. ٦٧ - ثم الغاشية. ٦٨ - ثم الكهف. ٦٩ - ثم النحل. ٧٠ - ثم سورة نوح. ٧١ - ثم سورة إبراهيم. ٧٢ - ثم سورة الأنبياء. ٧٣ - ثم سورة «٤» قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. ٧٤ - ثم الم السجدة. ٧٥ - ثم سورة الطور «٥». ٧٦ - ثم سورة الملك. ٧٧ - ثم الحاقه. ٧٨ - ثم المعارج. ٧٩ - ثم النبأ. ٨٠ - ثم «٦» النازعات. ٨١ - ثم إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ. ٨٢ - ثم إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ. ٨٣ - ثم الم غُلِبَتِ الرُّومُ «٧». ٨٤ - ثم العنكبوت.

стр. 103

٨٥ - ثم سورة المطففين «١». قال عطاء بن أبي مسلم: وكانوا إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت مكية، ويزيد الله فيها ما شاء «٢» بالمدينة «٣». قال عطاء: ثم كان أول ما أنزل الله بالمدينة: ١ - سورة البقرة. ٢ - ثم الأنفال. ٣ - ثم آل عمران. ٤ - ثم الأحزاب. ٥ - ثم الامتحان. ٦ - ثم النساء. ٧ - ثم إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها. ٨ - ثم الحديد. ٩ - ثم سورة محمد ﵌. وقال غير عطاء: هي مكية، وهي بالمدني أشبه. ١٠ - ثم الرعد. ١١ - ثم سورة الرحمن .

стр. 104

١٢ - ثم هَلْ أَتى. ١٣ - ثم الطلاق. ١٤ - ثم لم يكن. ١٥ - ثم الحشر. ١٦ - ثم إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ. ١٧ - ثم النور. ١٨ - ثم الحج. قال عطاء بن أبي مسلم وغيره: إنّها مدنية. وقال بعضهم: فيها مدني ومكي وسفري. قال عطاء بن أبي مسلم: ١٩ - ثم المنافقون. ٢٠ - ثم المجادلة. ٢١ - ثم الحجرات. ٢٢ - ثم التحريم. ٢٣ - ثم الجمعة. ٢٤ - ثم التغابن. ٢٥ - ثم الصف. ٢٦ - ثم الفتح «١».

стр. 105

قال عطاء بن أبي مسلم وغيره: إنها مدنية «١». وروي عن البراء بن عازب «٢» أنها نزلت بالحديبية «٣» «٤». وقال الشعبي «٥»:- أيضا- نزلت بالحديبية. وأصاب ﵌ في تلك الغزوة ما لم يصب في غيرها. أ- بويع «٦» له بيعة الرضوان. ب- وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ج- وظهرت الروم على فارس، فسر «٧» المؤمنون بتصديق كتاب الله.

стр. 106

د- وأطعموا نخيل خيبر. هـ- وبلغ الهدى محله «١». ولما رجع ﵌ «٢» من الحديبية بلغه عن رجل من أصحابه أنه قال: ما هذا بفتح! لقد صدّونا عن البيت، وصدّ «٣» هدينا «٤». فقال «٥» النبي ﵌: «بئس الكلام هذا بل هو أعظم الفتوح، قد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراح «٦»، ويسألوكم القضية «٧»، ويرغبوا إليكم في الأمان، وقد رأوا منكم ما كرهوا» «٨». وقيل: نزلت على النبي ﵌ (انا فتحنا لك) مرجعه من الحديبية «٩». حدثنا شيخنا أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي «١٠» ﵀ نبا «١١» عبد الملك بن أبي القاسم

стр. 107

الهروي «١» عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي «٢» عن أبي محمد عبد الجبار ابن محمد الجراحي «٣» عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي «٤» عن أبي عيسى الترمذي «٥» نبا عبد بن حميد «٦» نبا عبد الرزاق «٧» عن معمر «٨» عن قتادة «٩» عن

стр. 108

أنس «١» قال: أنزلت «٢» على النبي ﵌ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ مرجعه من الحديبية «٣». قال أبو عيسى الترمذي: وحدثنا محمد بن بشار «٤» نبا محمد بن خالد بن عثمة «٥» نبا مالك بن أنس «٦» عن زيد بن أسلم «٧» عن أبيه «٨» قال: سمعت عمر بن الخطاب «٩»

стр. 109

يقول: «كنا مع النبي ﵌ في بعض أسفاره فكلمت رسول الله ﵌ فسكت، ثم كلمته فسكت، فحركت راحلتي، فتنحيت فقلت: ثكلتك «١» أمك يا ابن الخطّاب نزرت «٢» رسول الله ﵌ ثلاث مرات، كل ذلك لا يكلمك ما أخلقك أن ينزل فيك قرآن! فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ «٣» فجئت إلى رسول الله ﵌، فقال: يا ابن الخطّاب لقد أنزل الله «٤» عليّ هذه الليلة سورة ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً «٥»». والحديثان صحيحان، ومعنى نزرت رسول الله ﵌: لححت عليه، يقال: فلان لا يعطى حتى ينزر، اي يلح عليه «٦». وقال المسور بن مخرمة «٧»: نزلت بين مكة والمدينة «٨».

стр. 110

قال عطاء بن أبي مسلم: ثم نزلت. ٢٧ - سورة المائدة. ٢٨ - ثم سورة التوبة «١». وعن ابن عباس «٢» ﵀ «٣»: «أول شيء نزل من سورة التوبة لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ «٤» ثم أنزلت السورة كلها بعد ذلك» «٥». فخرج النبي ﷺ إلى تبوك «٦»، وتلك آخر غزوة غزاها النبي ﷺ ، وقيل: آخر ما أنزل عليه ﵌ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ «٧» «٨».
следующие страницы →