← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37676

جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته

أكرم الدليمي

Полный текст (340 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ورجمنا بعده، ثمّ قال: كنّا نقرأ: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم)، أو (إنّ كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم) «١». وفي رواية الحاكم من طريق كثير بن الصلت قال: (كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف، فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي فقلت: أكتبها، فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم) «٢». إن آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا) هي آية نسخت تلاوتها، (قال ابن حجر: السبب في نسخ تلاوتها لكون العمل على غير الظاهر من عمومها، قلت- أي الإمام السيوطي-: وخطر لي في ذلك نكتة حسنة، وهو أن سبب التخفيف على الأمة بعدم اشتهار تلاوتها وكتابتها في المصحف وإن كان حكمها باقيا لأنه أثقل الأحكام وأشدها وأغلظ الحدود، وفيه الإشارة إلى ندب الستر) «٣». وأورد آية الرجم الإمام الباقلاني بلفظ قريب من الرواية الأولى، وقال: (روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: إن الله تعالى بعث محمدا ﷺ بالحق،

стр. 282

وأنزل عليه الكتاب، وكان فيما أنزل الله آيتا الرجم، فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، وأن آية الرجم في كتاب الله حق، (والشيخ والشيخة فارجموهما البتة جزاء بما قضيا من الشهوة نكالا من الله والله عزيز حكيم)، قالوا- أي الرافضة-: وهذا تصريح بنقص القرآن. وهذا الحديث بأن يكون حجة عليهم أولى؛ لأنه آية الرجم لما كانت قرآنا منزلا لم يذهب حفظها على عمر ولا على غيره، وإن كانت منسوخة التلاوة باقية الحكم، والدليل على أنها منسوخة أن جميع الرواة وكل من تكلم في الناسخ والمنسوخ ذكروا نسخها، وذلك حجة قاطعة، ويدل على ذلك أيضا قول عمر بن الخطاب ﵁ في الملأ من الصحابة: لولا أن يقال زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لأثبتها، فلو كانت ثابتة التلاوة لم يقل هذا) «١». وإن قيل: كيف يقع النسخ إلى غير بدل، وقد قال تعالى:* ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها «٢»، وهذا إخبار لا يدخله خلف؟ فالجواب أن تقول: كل ما ثبت الآن في القرآن ولم ينسخ فهو بدل مما قد نسخت تلاوته، فكل ما نسخه الله من القرآن مما لا نعلمه الآن فقد أبدله بما علمناه وتواتر إلينا لفظه ومعناه «٣». إذن إن آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا)، هي آية نسخت تلاوتها وبقي حكمها، وقد ذكرها الإمام السيوطي في الضرب الثالث- في تقسيماته للنسخ- (ما نسخ تلاوته دون حكمه) «٤»، أما ما ذكره الخوئي باتهامه أهل السنة

стр. 283

بحذف آية الرجم ولأنهم يقولون بنسخ التلاوة، فهو مردود «١»، وبدليل ما أوردناه من أدلة على جواز نسخ التلاوة، وكذلك فقد اعترف بهذا النسخ واستدل بهذه الآية كبار علماء الشيعة منهم: ١ - أبو علي الفضل الطبرسي، إذ قال: النسخ في القرآن على ضروب، ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم «٢». ٢ - أبو محمد الطوسي الملقب بشيخ الطائفة، إذ قال: النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة: منها ما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم، وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا) «٣». ٣ - كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي، إذ قال: المنسوخ على ثلاثة ضروب: منها ما نسخ خطه وبقي حكمه، فما روي منه: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله) «٤». ٤ - محمد باقر المجلسي، صحح رواية آية الرجم التي بالكافي، وقال: وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها «٥». فهذه الآية (الشيخ والشيخة إذا زنيا ... ) غير موجودة في المصحف

стр. 284

العثماني مع أن حكمها معمول به حتى قيام الساعة، وثابت في الشريعة بفعل النبي ﷺ «١». الرواية الثانية: عن عمرة «٢» عن عائشة ﵄ أنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرمن)، ثم نسخن (بخمس معلومات) فتوفي رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن) «٣». ولا يهمنا ما قاله الخوئي لأن كبار علماء الشيعة أقروا هذا النسخ وقالوا به، منهم أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة، إذ قال: ( ... نسخ التلاوة والحكم معا مثل ما روي عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل الله عشر رضعات يحرمن ثم نسخن) «٤». إذن فبما أن هذه العبارة (عشر رضعات) غير موجودة في المصحف

стр. 285

حتى تتلى كذلك العمل بها غير موجود، فثبت وقوع نسخ التلاوة والحكم جميعا «١». قال الباقلاني: (وقولها: لقد كانت تقرأ إلى أن مات رسول الله إنما تعني به أنه كان مما يحفظه كثير من الناس، ولم تقل أنه كانت قراءته واجبة، وقد قال الله تعالى:* ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها «٢»، فنص أنه ينسخ الآية ويزيلها، وقد ينسخ التلاوة ويبقى الحكم، وينسخ الحكم وتبقى التلاوة، وربما نسخا جميعا) «٣». قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث: (ومعناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى أنه ﷺ توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات، ويجعلها قرآنا متلوا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى) «٤». وكذا قال الإمام السيوطي، عند قولها: (فتوفي رسول الله ﷺ وهن مما يقرأ من القرآن)، قال: بأن المراد قارب الوفاة، أو أن التلاوة نسخت أيضا ولم يبلغ ذلك كل الناس إلا بعد وفاة رسول الله ﷺ ، فتوفي وبعض الناس يقرؤها) «٥». وقد يراد من هذا أيضا أنه كان فيما أنزل من شرح القرآن وبيانه، ولا شك أن السنة شارحة للقرآن ومبينة له، قال تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ

стр. 286

لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ «١». وأيضا فإن جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن، ويكون الأمر من نسخ السنة بالسنة، ويكون قولها في الحديث: (فتوفي رسول الله ﷺ وهن مما يقرأ من القرآن)، أي من حكم القرآن على أنه سنة لا قرآن، ولا شك أنهم كانوا يعنون بحفظ السنة أيضا، أو يكون المراد وهن فيما يعلم من أحكام القرآن «٢». قال ابن حجر: وهذه الرواية مهما صحت فهي رواية آحاد، ورواية الآحاد لا يثبت بها القرآن، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر «٣». الرواية الثالثة: جاء في صحيح مسلم: (أن أبا موسى الأشعري بعث إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فانسيتها، غير أني قد حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها، غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة) «٤». وأوردها السيوطي في روايتين منفصلتين تحت عنوان: ما نسخ

стр. 287

تلاوته دون حكمه «١». وقد توسعنا في الحديث عن نسخ التلاوة في الرواية الأولى قبل قليل، وكذلك أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن «٢». وقد أجاز هذا النسخ أيضا واستدل بهذه الرواية كبار علماء الشيعة خلافا للخوئي، منهم: ١ - أبو علي الطبرسي، إذ قال: جاءت أخبار كثير بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها، فمنها: ما روي عن أبي موسى: أنهم كانوا يقرءون (لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب)، ثم رفع «٣». ٢ - كمال الدين العتائقي الحلي، إذ قال: (ما نسخ خطه وحكمه، هي: لو أن لابن آدم واديين من فضة لابتغى لهما ثالثا، ولو له ثالثا لابتغى رابعا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) «٤». ٣ - أبو جعفر الطوسي، إذ قال: ... كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها، منها: (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) ثم رفع «٥». الرواية الرابعة: جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت النبي ﷺ يدعو على قاتليهم، قال أنس: ونزل فيهم قرآنا قرأناه

стр. 288

حتى رفع: (أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) «١». أوردها الإمام السيوطي تحت عنوان: ما نسخ تلاوته دون حكمه «٢». وقال الإمام الباقلاني عن هذه الرواية والتي قبلها: فجوابنا عن جميع هذا الجنس أنه كان قرآنا رفعت تلاوته ونسخت «٣». وقد قال بهذا النسخ أيضا كبار علماء الشيعة، منهم: ١ - أبو علي الطبرسي، إذ قال: جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء في القرآن نسخ تلاوتها منها: عن أنس: أن سبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة، قرأنا فيهم كتابا: بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، ثم إن ذلك رفع «٤». ٢ - أبو جعفر الطوسي، إذ قال: كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها، منها: (عن أنس بن مالك: أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة قرأنا فيهم كتابا: بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، ثم إن ذلك رفع) «٥». الرواية الخامسة: قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن المبارك بن فضيلة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش: (قال لي أبي بن كعب: كأين تعد سورة

стр. 289

الأحزاب؟ قلت: اثنين وسبعين آية، قال: إن كانت لتضاهي سورة البقرة، وهي أطول من سورة البقرة) «١». وفي رواية: (إن كانت لتعدل سورة البقرة، وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم، قلت: وما آية الرجم؟ قال- أي أبي بن كعب-: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) «٢». وفي رواية عروة بن الزبير عن عائشة: (كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي ﷺ مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن) «٣». وسوف ندرس رواية أبي عبيد لنبين حال الرواة عند علماء الجرح والتعديل، ثم نحكم على الرواية. [بيان حال الرواة] ١ - أبو عبيد: (،؛) هو الإمام المجتهد العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي البغدادي. (،؛) صاحب المصنفات الكثيرة، منها كتاب فضائل القرآن، أحد كبار الأعلام، (ت ٢٢٤ هـ) «٤».

стр. 290

٢ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير أبو إسحاق الأنصاري: (،؛) روى عن: سعد بن سعيد الأنصاري، وعبد الله بن دينار، ومالك بن انس. (،؛) روى عنه: إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن حسان التنيسي. (،؛) وثقه احمد بن حنبل، وأبو زرعة، والنسائي، وابن معين. (،؛) قال ابن حجر: ثقة: ثبت من الثامنة «١». ٣ - المبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة العدوي: (،؛) روى عن ثابت البناني، وبكر بن عبد الله المزني، وعبد ربه بن سعيد. (،؛) روى عنه: عبد الله بن المبارك، والفضل بن دكين، والكرماني. (،؛) قال أبو زرعة: يدلس كثيرا، فإذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال ابن المديني: هو صالح. (،؛) وقال ابن حجر: صدوق يدلس، من السادسة، مات سنة ست وستين على الصحيح «٢». ٤ - عاصم بن بهدلة: (،؛) وهو ابن أبي النجود أبو بكر الأسدي. (،؛) روى عن: حميد الطويل، وذكوان أبي صالح السمان، وزر بن حبيش. (،؛) روى عنه: أبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة، وزهير بن

стр. 291

حرب. (،؛) قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا، قارئا للقرآن، وقال أيضا: كان خيرا ثقة. (،؛) وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين «١». ٥ - زر بن حبيش: (،؛) روى عن: عمر وعلي وعبد الله وأبي ﵃. (،؛) روى عنه: الشعبي وإبراهيم وعاصم. (،؛) وثقه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة اثنتين وثمانين «٢». فالرواية إسنادها حسن بسبب حال المبارك بن فضالة وعاصم بن أبي النجود، ولها متابع آخر في مسند الإمام أحمد، كما مر بنا قبل قليل «٣». ومعنى هذه الرواية كما قال الإمام الباقلاني: (قلنا: هذا الشيء لا يصح عن أبي، ولو صح فمعناه: أنها نسخت تلاوتها وأزيلت لأنه لم يقل فرطنا فيها ولا ضيعناها، وكيف يصح أن يضيع أو يفرط وهو الذي أدخل في مصحفه القنوت «٤» الذي ليس هو قرآنا من شدة احتياطه وقوة اجتهاده) «٥»، إلا أن الإمام السيوطي اعتبره من الضرب الثالث: ما نسخ

стр. 292

نسخ تلاوته دون حكمه «١». وقد أقر كبار علماء الشيعة هذا النسخ مستدلين بهذه الرواية خلافا للخوئي، منهم: ١ - أبو علي الطبرسي، قال: ... أن يكون معنى التأخير أن ينزل القرآن فيعمل به ويتلى، ثم يؤخر بعد ذلك بأن ينسخ فيرفع تلاوته البتة ويمحى ... ولا يعمل بتأويله، مثل ما روي عن زر بن حبيش أن أبيا قال له: كم تقرءون الأحزاب؟ قال: بضعا وسبعين آية. قال: قد قرأتها ونحن مع رسول الله ﷺ أطول من سورة البقرة «٢». ٢ - أبو جعفر الطوسي، إذ قال: قد جاءت أخبار متضافرة بأنه كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها وعددها، وذكر منها أن سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول «٣». الرواية السادسة: ما جاء في سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب في رواية ابن الضريس «٤»: (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق) «٥».

стр. 293

وقال السيوطي: أخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي إسحاق، قال: أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد في خراسان، فقرأ بهاتين السورتين: إنا نستعينك ونستغفرك «١». وأخرج البيهقي وأبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي عمران أن جبريل نزل بذلك على النبي ﷺ وهو في الصلاة مع قوله: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ «٢»، لما قنت يدعو على مضر «٣». وأشار السيوطي إلى هذه الرواية في موضع آخر، وذلك عند الضرب الثالث: ما نسخ تلاوته دون حكمه، حيث قال: ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه، سورتا القنوت في الوتر، وتسمى سورتي الخلع والحفد «٤». وأوردها الخوئي في كتابه (البيان) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن «٥»، على أن جمهور العلماء من أهل الفقه والحديث وخاصة علماء الحنفية، ذكروا أن هذا دعاء مروي عن الرسول ﷺ كان يقنت به في الوتر، ولم يقل أحد منهم إنه كان سورة من القرآن «٦». وعلى فرض أن أبيا أثبتها في المصحف على أنها قرآن، فالرواية رواية آحاد لا يصح الاحتجاج بها في إثبات القرآن القطعي الثبوت «٧».

стр. 294

ويجاب عن ذلك أيضا بأن ثبوت النسخ شيء، وثبوت نزول القرآن شيء آخر، فثبوت النسخ يكفي فيه الدليل الظني بخبر الواحد، أما ثبوت نزول القرآن فهو الذي يشترط فيه الدليل القطعي بالخبر المتواتر، والذي معنا ثبوت النسخ لا ثبوت القرآن، فيكفي فيه أخبار الآحاد «١». وكتابة أبي بن كعب لهذا الدعاء في مصحفه لا يدل على القرآنية، ونحن نعلم أن مصاحف الصحابة لم تكن قاصرة على المتواتر، بل كان بعضها مشتملا على المنسوخ تلاوة وعلى رواية الآحاد، وعلى بعض التفسيرات، وتأويلات وأدعية ومأثورات، ومن ذلك هذا الدعاء الذي يقنت به كثير من المسلمين في الوتر، كما أن القنوت في الصلاة لا يدل على القرآنية. وذكر بعض العلماء أن أبيا ﵁ كتبه في مصحفه، وسماه سورة الخلع والحفد لورود مادة هاتين الكلمتين فيه «٢»، ولهذا ورد عن مصحف أبي أن عدد سور القرآن مائة وست عشرة سورة «٣»، إلا أن الإمام السيوطي ذكرهما فيما نسخ تلاوته دون حكمه- كما مر- وقال في رواية أخرى: أخرج البيهقي من طريق سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء بن عبيد بن عمير: (أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق، قال ابن جريج: حكمة البسملة أنهما سورتان في

стр. 295

مصحف بعض الصحابة) «١». بيان حال الرواة: أ- سفيان الثوري: (،؛) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري. (،؛) قال ابن حجر: ثقة، حافظ، فقيه عابد ربما دلس، مات سنة إحدى وستين «٢». ب- ابن جريج: (،؛) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي. (،؛) قال ابن حجر: ثقة، فقيه، فاضل، كان يدلس ويرسل، مات سنة خمسين ومائة «٣». ج- عطاء بن أبي رباح: (،؛) واسمه أسلم، أبو محمد القريشي. (،؛) قال ابن حجر: ثقة، فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال، مات سنة أربع عشرة ومائة «٤». د- عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد أبو عاصم الليثي: (،؛) وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، وقال ابن حجر: ولد على عهد النبي

стр. 296

صلى الله عليه وسلم، وقيل: توفي سنة أربع وستين «١». فالرواية إسنادها صحيح، والله أعلم، فهي مما نسخ تلاوته دون حكمه على رأي الإمام السيوطي ومن وافقه، ففي مثل هذه الروايات أخرجت من القرآن لأنها منسوخة وأعيدت إلى السنة فصارت منها، وكذلك فهي رواية آحاد لا يصح الاحتجاج بها في إثبات القرآن القطعي الثبوت بالخبر المتواتر. الرواية السابعة: روت حميدة بنت أبي يونس، قالت: قرأ علي أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، وعلى الذين يصلون في الصفوف الأول، قال: قبل أن يغير عثمان المصاحف «٢». وأوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان: ما نسخ تلاوته دون حكمه «٣». وأوردها الخوئي في (البيان) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن «٤». أقول: إن الزيادة (وعلى الذين يصلون في الصفوف الأول) منسوخة التلاوة، وكانت موجودة قبل أن يجمع عثمان ﵁ الناس على مصحف واحد، لأن عثمان ﵁ حذف من القرآن ما كان منسوخ التلاوة، وتعد أيضا قراءة

стр. 297

شاذة لأنها ليست متواترة «١». الرواية الثامنة: قال الخوئي: أخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا: (القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف)، وأوردها الخوئي في (البيان) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن «٢». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس، ذكره الذهبي في الميزان لهذا الحديث، ولم أجد لغيره في ذلك كلاما، وبقية رجاله ثقات «٣»، وذكر الإمام السيوطي هذه الرواية، وقال: (أخرجه الطبراني، ورجاله ثقات إلا شيخ الطبراني: محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس تكلم فيه الذهبي لهذا الحديث، وقد حمل ذلك على ما نسخ رسمه من القرآن أيضا، إذ الموجود الآن لا يبلغ هذا العدد) «٤». وأعتقد أن مثل هذه الرواية ربما كانت من الروايات التي لم يتحقق من إسنادها، ويكون قد أوردها السيوطي أو غيره من باب العلم بها فقط، ولم يكن يقصد أن يثبت بها آيات من القرآن الكريم، ثم نسخت ورفعت. وقال صاحب كتاب فتح المنان: (وكان الأولى به ﵀ أي الإمام السيوطي صاحب الإتقان- أن يجرد هذا المؤلف العظيم في علوم القرآن عن

стр. 298

ذكر هذه الروايات الضعيفة الهزيلة حتى لا يترك بلبلة في الأفكار، ولا يفتح بابا لأعداء الإسلام يلجئون منه للطعن في القرآن الكريم من هذا الطريق، ويستدلون بهذا الروايات على تحريف القرآن الكريم ... ) «١». الرواية التاسعة: أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، قال: سمعت بجالة التميمي قال: وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد فيه: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم) «٢». بيان حال الرواة: أ- عبد الرزاق بن همام بن نافع أبو بكر الصنعاني: (،؛) روى عن: الحجاج بن أرطأة، وسفيان بن عيينة، وابن جريج. (،؛) روى عنه: أحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني. (،؛) قال ابن حجر: ثقة، حافظ، مصنف شهير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومائتين وله خمس وثمانون سنة «٣». ب- ابن جريج: (،؛) ثقة، تقدم. ج- عمرو بن دينار أبو محمد المكي: (،؛) روى عن: بجالة بن عبدة التميمي. (،؛) روى عنه: أبان بن يزيد، وابن جريج.

стр. 299

(،؛) قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة «١». د- بجالة بن عبدة التيمي: (،؛) روى عن: عبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن عوف ﵄. (،؛) روى عنه: عمرو بن دينار، وقتادة بن دعامة. (،؛) قال أبو زرعة: ثقة، وقال ابن حجر: ثقة من الثانية «٢». فالرواية إسنادها صحيح، والله أعلم. وأن كلمة (وهو أبوهم) تعد منسوخة التلاوة، وهي أيضا من القراءات الشاذة. عن هذه الزيادة (وهو أبوهم) قال بها كبار علماء الشيعة، وعدوها من القراءات الشاذة، منهم: ١ - محسن الفيض الكاشاني في كتابه (تفسير الصافي)، إذ قال: (عن الباقر والصادق ﵉ أنهما قرآ: وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) «٣». ٢ - المفسر الكبير علي بن إبراهيم القمي عند تفسير الآية: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ «٤»، قال: نزلت (وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم) «٥». الرواية العاشرة: عن عروة قال: كان مكتوب في مصحف عائشة: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) «٦».

стр. 300

وفي صحيح مسلم أيضا في نفس الباب: عن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ... «١»، فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم) «٢». فهذا دليل واضح على أن هذه الزيادة- (وصلاة العصر) التي وردت في صحيح مسلم- كانت من القرآن، فنسخها الله . إن هذه الزيادة (وصلاة العصر) قال بها كبار علماء الشيعة، وعدوها من القراءات الشاذة منهم: ١ - علي بن إبراهيم القمي إذ قال في تفسيره: عن أبي عبد الله ﵇ أنه قال: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين) «٣». ٢ - هاشم البحراني، إذ قال في تفسيره: وفي بعض القراءات (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين) «٤». ٣ - محمد بن مسعود العياشي، ذكر في تفسيره: قال: روي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: قلت له: الصلاة الوسطى، فقال: (حافظوا على الصلوات

стр. 301

والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) «١». الرواية الحادية عشرة: ورد في صحيح البخاري عن إبراهيم بن علقمة قال: (دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام- أي أصحاب عبد الله بن مسعود- فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا، فقال: أفيكم من يقرأ؟ فقلنا: نعم، قال: فأيكم أقرأ؟ فأشاروا إلي، فقال: اقرأ، فقرأت: (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى)، قال: أنت سمعتها من في صاحبك؟ قلت: نعم، قال: وأنا سمعتها من في النبي ﷺ وهؤلاء يأبون علينا) «٢». وهذه القراءة تعتبر شاذة وغير متواترة، وهي خبر آحاد تفيد النسخ فلا تكون من القرآن المجمع عليه حين جمعه عثمان ﵁ «٣»؛ لأن القراءة المتواترة هي: وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) «٤». الرواية الثانية عشرة: روى الإمام أحمد وابن حبان من رواية حماد بن سلمة عن عاصم: (أن عبد الله بن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه) «٥». وفي رواية: (أنه حكهما من مصحفه) «٦».

стр. 302

وقد قال أغلب العلماء أن هذه الروايات غير صحيحة ومدسوسة على ابن مسعود منهم: الإمام النووي، قال في شرح المهذب: (أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من جحد شيئا منها كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل وليس بصحيح) «١». وقال ابن حزم: هذا كذب على ابن مسعود وموضوع، وكذا قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره «٢»، وقال الباقلاني: (وأما المعوذتان فكل من ادعى أن عبد الله بن مسعود أنكر أن تكونا من القرآن، فقد جهل وبعد عن التحصيل؛ لأن سبيل نقل القرآن ظاهرا مشهورا .. وكيف ينكر كونها قرآنا منزلا ولا ينكر عليه الصحابة، فلو أنكرها لم يستبعد ممن قرأ عليه أن يروي ذلك عنه ويذكره، فلما لم يرو عنه، ولا نقل مع جريان العادة دل على بطلانه وفساده) «٣». قال الزركشي في ذكر عدد سور القرآن: (باتفاق أهل الحل والعقد مائة وأربع عشرة سورة، قال: وكان في مصحف ابن مسعود اثنا عشرة لم يكن فيها المعوذتان لشبهة الرقية، وجوابه: رجوعه عنه) «٤». إلا أن الحافظ ابن حجر ذهب إلى صحة ما روي عن ابن مسعود، من أنه حذف المعوذتين من مصحفه، قال: (قول من قال أنه كذب عليه مردود والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الروايات صحيحة،

стр. 303

والتأويل محتمل، وقد أوله القاضي وغيره على إنكار الكتابة) «١». وقد صح عن النبي ﷺ أنه قرأهما في الصلاة، وهذا في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر: (فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في الصلاة فافعل) «٢». وروي عن عقبة بن عامر الجهني أيضا في صحيح ابن خزيمة، قال: كنت أقود ناقة رسول الله ﷺ في السفر، فقال: يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) «٣»، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) «٤»، فهذه أخبار بنص الرسول ﷺ على أنها قرآن منزل «٥». وعلى فرض صحة الرواية- كما ذكر ابن حجر- من أنه حذف المعوذتين وكذلك الفاتحة، أو حكها، فالجواب عن هذا الاحتمال كما يأتي: ١ - فأما ما روي من حكه إياهما في المصحف فذلك بعيد، ويحتمل أن يكون حك الفواتح والفواصل، ويحتمل أن يكون رآها مكتوبة في غير موضعها الذي يجب أن تكتب فيه، ويمكن أن يكون رآها كتبت مغيرة بضرب من التغيير فحكها، وقال: لا تخلطوا به ما ليس منه، يعني فساد النظم «٦». ٢ - إن عدم كتابتهما أو حكهما لا يستلزم إنكار كونهما من القرآن، لجواز أنه

стр. 304

كان لا يكتبهما اعتمادا على حفظ الناس لهما لا إنكارا لقرآنيتهما، فالفاتحة يقرؤها كل مسلم في الصلاة، والمعوذتان يعوذ بهما المسلمون وأولادهم وأهليهم، وكما كان رسول الله ﷺ يرقي الحسن والحسين بهما «١» وبغيرهما من المعوذات كقوله ﷺ : (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) «٢»، قال ابن قتيبة في مشكل القرآن: (وأما إسقاط الفاتحة من مصحفه فليس لظنه أنها ليست من القرآن، معاذ الله، ولكنه ذهب إلى أن القرآن إنما كتب وجمع بين اللوحين مخافة الشك والنسيان والزيادة والنقصان)، ومعنى ذلك أنه يرى أن الشك والنسيان والزيادة والنقصان مأمونة في سورة الحمد، لقصرها ووجوب تعلمها على كل أحد لأجل الصلاة «٣». ٣ - أنها رواية آحاد، فهي لا تعارض القطعي الثابت بالتواتر، والعبرة في التواتر أن يروى عن جمع يحيل العقل تواطئهم على الكذب، لا أن يخالف فيه مخالف، فظن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن لا يطعن في قرآنيتهما ولا ينقض تواتر القرآن. ٤ - ويحتمل أن إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين والفاتحة- على فرض صحته- كان قبل علمه بأن النبي ﷺ أذن في كتابتهما، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك، فتوقف في أمرهما، فلما تبين له قرآنيتهما بعد وتيقنه، رجع إلى رأي الجماعة، وانعقد الإجماع على قرآنيتهما. ولعل هذا الجواب هو الذي تستريح إليه النفس، لأن قراءة عاصم عن

стр. 305

ابن مسعود ثبت فيها المعوذتان والفاتحة، وهي صحيحة، ونقلها عن ابن مسعود صحيح «١». وهناك روايات أخرى تجري بهذا المضمار أعرضنا عن ذكرها، إذ لا تختلف عما تقدم، فمنها منسوخة التلاوة، ومنها روايات شاذة، ومنها أصلها الكذب والاستهانة بالمسلمين، وجميعها لا يشكل دليلا واحدا مقنعا على دعوى التحريف. فمهما تعاقبت على هذا الكتاب العزيز الأجيال والسنون، فلا يزال غضا طريا كما أنزل، محفوظا بحفظ الله، فهو هداية الخالق لإصلاح الخلق، وشريعة السماء لأهل الأرض، وهو التشريع العام الخالد، الذي تكفل الله بحفظه، فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٩) «٢»، والحمد لله في النهاية كما حمدناه في البداية، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين.

стр. 306

الخاتمة الحمد لله الذي أنعم عليّ بالتوفيق لإكمال هذه الأطروحة (جمع القرآن دراسة تحليلية لمروياته)، وقد توصلت إلى عدة حقائق ونتائج، أهمها: أولا: القرآن الكريم معجزة أبدية للنبي ﷺ ومنهاج، إذ كل رسول مؤيد بمعجزة ومنهاج، فمعجزة موسى العصا، ومنهاجه التوراة، ومعجزة عيسى إحياء الموتى بإذن الله، ومنهاجه الإنجيل، إلا الرسول ﷺ كانت معجزته عين منهاجه، وهو القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فبهذا تكون المعجزة مودعة في المنهاج ويظل المنهاج محروسا بالمعجزة. ثانيا: إن الرسول ﷺ لم يستنسخ أو يطبع نسخا كثيرة من القرآن الكريم، وإنما طبع مئات بل ألوف من نسخ القرآن الكريم، ولكن على صفحات القلوب بكلمات من نور الوحي، فأخرج جيلا قرآنيا فريدا بعقيدته وشريعته وأخلاقه وآدابه. ثالثا: لقد حرص المعلم المربي سيدنا محمد ﷺ في هذه المرحلة- مرحلة بدء الدعوة- على توحيد مصدر التلقي وتفرده، ألا وهو القرآن العظيم، فكان الصحابة يتلقون القرآن العظيم في مدرسة سيدنا محمد ﷺ وينصرف أحدهم بزاد حصيلته بضع آيات من القرآن نزل بها روح القدس على قلب سيدنا محمد ﷺ ، فكانت كفيلة أن تنشئ هذا الجيل القرآني الفريد الذي ينزع بهذه الآيات كل أوطار الجاهلية وعقائدها وقيمها، وتنسكب في قلبه المعاني الآتية من الله رب العالمين. رابعا: ظهور ذلك الجيل القرآني الفريد لم يكن فلتة عابرة، ولا مصادفة عمياء، ولم يأت من فراغ، وإنما ثمرة جهد نبوي طويل دام أكثر من عشرين عاما في البناء، ومن أسرار ظهوره حسن التلقي للقرآن الكريم، إذ كانوا يتلونه بروح المعرفة المنشئة للعمل، وبشعور التلقي للتنفيذ.

стр. 307

خامسا: مع أن النبي ﷺ كان أميا- وأميته فضيلة ودليل صدق على نبوته- وبعث في أمة أمية صدورها سجلات حياتها فقد عوضها الله تعالى عن القراءة والكتابة بصدور حفظت للأمة كل ما روي عن رسول الله ﷺ من مرويات، سواء ما كان متعلقا بالوحي المكتوب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أو غير المكتوب عن المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، الذي أضاف إلى جمع القرآن في الصدور للتأكيد على كتابته في السطور ولعل هذا يشير إلى بعض سر تسمية كلام الله بالقرآن وبالكتاب. سادسا: حرص الصحابة الكرام على حفظ دستور الأمة من الضياع أثمر أروع عمل عرفه التاريخ لخدمة القرآن، وذلك بمشورة واقتراح عمري، وبإشراف من خليفة رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق، وبتنفيذ زيد بن ثابت، وبمعاونة وإقرار الصحابة الكرام ﵃ أجمعين، وإجماع الأمة عليه دون نكير، فجمع القرآن بهذا العمل المبارك. سابعا: حب الخليفة الراشد الثالث سيدنا عثمان بن عفان ﵁ وحرصه على توحيد الأمة بتوحيد دستورها، وجمعها على مصحف واحد، وهو المصحف الإمام، الذي اقترن باسمه، مصحف عثمان. فتم هذا العمل الخالد باقتراح من حذيفة بن اليمان ﵁، وبلجنة رباعية برئاسة زيد بن ثابت ﵁، ولعل سيدنا عثمان أمدّ اللجنة بعدد آخر من الصحابة لمساعدتها في نسخ المصاحف وتوحيدها، حتى أصبحت اللجنة عشرية، وبإشراف مباشر منه ﵁ وأرضاه. ثامنا: نتيجة لدراستي لهذه الروايات دراسة عميقة، فقد تحصل لدي تسعا وأربعين رواية من غير المكرر منها، وما عدا ما تفرع منها من أسانيد، فكان خمس عشرة رواية صحيحة وست روايات طرق إسنادها حسن،

стр. 308

وست عشرة رواية ضعيفة، تناولتها في الفصول الثلاثة الأولى من الرسالة، وما تبقى وهو اثنتا عشرة رواية قد تناولتها في الفصل الرابع واتضح لي بأن سبعة منها صحيحة، ولكنها منسوخة التلاوة أو الحكم أو الحكم والتلاوة معا، والخمسة الباقية ضعيفة. تاسعا: أساليب أعداء الإسلام من المستشرقين كثيرة، ومنها الطعن في الرسالة والرسول ﷺ وأتباعه، وليس ذلك بمستبعد، فقد طعنوا قبل ذلك في المرسل، وهو الله تعالى. عاشرا: لا خوف على القرآن من أعدائه، ولكن من أدعيائه الذين ينتسبون إليه انتسابا جغرافيا أو وراثيا أو باطنيا، فيظهرون خلاف ما يبطنون، ظاهرهم أنهم حماته، وباطنهم أنهم طاعنون به، إذ يطعنون في النقلة- وهم الصحابة العدول- ليطعنوا في المنقول وهو كتاب الله المحفوظ كما وعد، وكل قول بزيادة أو نقصان أو تحريف فهو كفر والعياذ بالله، لأنه يخالف قوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٩) «١».

стр. 309

قائمة المصادر والمراجع بعد القرآن الكريم حرف (أ) ١ - الإبانة عن معاني القراءات: لمكي بن أبي طالب الغنيمي، تحقيق: د. عبد الفتاح إسماعيل شلبي، مطبعة الرسالة. ٢ - الإتقان في علوم القرآن: الإمام العلامة أبي الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي الشافعي (ت ٩١١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٣ - الاحتجاج: أبو منصور أحمد بن علي بن منصور الطبرسي (ت ٦٢٠ هـ)، مؤسسة الأعلمي، بيروت. ٤ - أحسن الوديعة في تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة: محمد مهدي الموسوي الأصفهاني (معاصر)، ط ٢ (١٣٨٨ هـ)، المطبعة الحيدرية، النجف. ٥ - الإحكام في أصول الأحكام: لابن حزم الأندلسي (ت ٤٥٦ هـ)، ط ١ (١٤٠٤ هـ)، دار الحديث، القاهرة. ٦ - أجنحة المكر الثلاثة، التبشير، الاستشراق، الاستعمار- دراسة وتحليل وتوجه: عبد الرحمن حبنكة الميداني، دار القلم، دمشق (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٦ م). ٧ - إرشاد الساري شرح صحيح البخاري: أحمد بن محمد القسطلاني (ت ٩٢٣ هـ)، ط ٦ (١٣٠٤ هـ)، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر.

стр. 310

٨ - الاستشراق والتبشير قراءة تاريخية موجزة: للدكتور سيد الجليند، دار قباء بالقاهرة (١٩٩٩ م). ٩ - الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار: لموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ)، تحقيق: الأستاذ علي نويهض، دار الفكر، بيروت (١٩٧٢ م). ١٠ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لابن عبد البر أبي عمر يوسف بن عبد الله القرطبي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، القاهرة، مصر (١٩٦٠ م). ١١ - الإسلام على ضوء التشيع: حسين الخراساني، بدون ذكر سنة الطبع أو المطبعة. ١٢ - الإسلام في وجه التغريب: أنور الجندي، دار الاعتصام، القاهرة. ١٣ - الإسلام، هنري ماسيه، ترجمها: بهيج شعبان، منشورات عويدات، بيروت، لبنان. ١٤ - الإصابة في تمييز الصحابة: لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، أعادت طبعه بالأوفسيت مكتبة المثنى، بغداد. ١٥ - أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، عرض ونقد: د. ناصر بن عبد بن علي القفاري، ط ٢ (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م). ١٦ - أصول الكافي: محمد بن يعقوب الكليني (ت ٣٢٩ هـ)، دار الكتب الإسلامية، طهران (١٣٨٨ هـ). ١٧ - الأعلام قاموس لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين: خير

стр. 311

الدين الزركلي، ط ٤، دار العلم للملايين، بيروت. ١٨ - أعيان الشيعة: لمحسن الأمين العاملي، مطبعة ابن زيدون، دمشق. ١٩ - إنباه الرواة على أنباه النحاة: أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (ت ٦٤٦ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط ١ (١٩٥٠ م)، دار الكتب المصرية. ٢٠ - الانتصار لصحة نقل القرآن والرد على من نحله الفساد بزيادة أو نقصان: للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب بن محمد المعروف بالباقلاني (ت ٤٠٣ هـ)، أطروحة دكتوراه، دراسة وتحقيق: القسم الأول، الجز الثالث، في كلية العلوم الإسلامية، جامعة بغداد، للشيخ عبد الوهاب إسماعيل الأعظمي، بإشراف الدكتور محمد رمضان عبد الله، والدكتور فرج توفيق الوليد. ٢١ - الانتصار لصحة نقل القرآن والرد على من نحله الفساد بزيادة أو نقصان: للقاضي أبي بكر الباقلاني، رسالة ماجستير، دراسة وتحقيق: الشيخ عبد القدوس أسامة، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد رمضان عبد الله والدكتور عبد الحكيم الأنيس، كلية العلوم الإسلامية، جامعة بغداد (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م). ٢٢ - الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري، مؤسسة الأعلمي، بيروت. ٢٣ - الأنوار النعمانية: نعمة الله بن عبد الله بن محمد الحسيني الجزائري (ت ١١١٢ هـ)، طبعة إيران. ٢٤ - أوائل المقالات في المذاهب المختارات: محمد بن النعمان المفيد (ت ٤١٣ هـ)، تعليق فضل الله الزنجاني، ط ٣ (١٣٩٣ هـ)، المطبعة

стр. 312

الحيدرية، النجف. حرف (ب) ٢٥ - بحار الأنوار: محمد باقر المجلسي (ت ١١١ هـ)، دار الكتب الإسلامية، طهران (١٣٨٧ هـ). ٢٦ - البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، ط ٢ (١٩٧٤ م)، مكتبة المعارف، بيروت. ٢٧ - البرهان في تفسير القرآن: هاشم بن سليمان البحراني (ت ١١٠٨ هـ)، طبعة طهران (١٣٧٥ هـ). ٢٨ - البرهان في علوم القرآن: للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (ت ٧٩٤ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار التراث، القاهرة. ٢٩ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ هـ)، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ط ١ (١٣٨٤ هـ). ٣٠ - البيان في تفسير القرآن: أبو القاسم الخوئي، ط ٣ (١٣٩٤ هـ)، مؤسسة الأعلمي، بيروت، وكذا طبعة بغداد (١٤١٠ هـ/ ١٩٨٩ م)، مطبعة العمال المركزية، بغداد. حرف (ت) ٣١ - تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة: عبد الله فياض، ط ٢، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت. ٣٢ - تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس: للشيخ حسين محمد بن الحسن (ت ٩٨٢ هـ)، مؤسسة شعبان للنشر والتوزيع، بيروت.

стр. 313

٣٣ - تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري): لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر (١٩٦٣ م). ٣٤ - تاريخ العروس: محمد مرتضى الزبيدي، المطبعة الأميرية (١٣٥٠ هـ). ٣٥ - تاريخ القرآن والتفسير: د. عبد الله محمود شحاتة، الهيئة المصرية العامة للكتاب (١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م). ٣٦ - تاريخ القرآن: لأبي عبد الله الزنجاني (ت ١٣٦٠ هـ)، ط ٣ (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٩ م)، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان. ٣٨ - التاريخ الكبير: لأبي عبد الله بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، ط ٢ (١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م)، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد، الدكن، الهند. ٣٩ - تاريخ بغداد: للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان. ٤٠ - تاريخ الخليفة ابن خياط: لأبي خليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ)، ط ١ (١٣٦٨ هـ/ ١٩٦٧ م)، مطبعة الآداب في النجف، ساعد المجمع العلمي العراقي على نشره. ٤١ - تاريخ دمشق: لابن عساكر أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقي (ت

стр. 314

٥٧١ هـ)، دار الفكر، بيروت (١٩٩٨ م). ٤٢ - تاريخ واسط: أسلم بن سهل الرزاز الواسطي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: كوركيس عواد، ط ١ (١٤٠٦ هـ)، عالم الكتب، بيروت. ٤٣ - التبيان في تفسير القرآن: لأبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، مكتب الإعلام الإسلامي، إيران. ٤٤ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: لأبي الفضل جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمود عبد اللطيف، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. ٤٥ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا (ت ١٣٥٣ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت. ٤٦ - تذكرة الحفاظ: لمحمد بن أبي عبد الله الذهبي الدمشقي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار الكتب العلمية، بيروت (١٣٧٤ هـ). ٤٧ - التراتيب الإدارية، لمحمد بن عبد الحي الكتاني، بيروت. ٤٨ - تفسير الصافي: محمد بن مرتضى المولى محسن الفيض الكاشاني (ت ١٠٩١)، منشورات مؤسسة الأعلمي، بيروت. ٤٩ - ترتيب سور القرآن: لأبي الفضل جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق وتعليق: د. السيد الجميلي، ط ١ (١٩٨٦ م)، دار ومكتبة الهلال، بيروت. ٥٠ - تفسير العياشي: محمد بن مسعود بن عياش العياشي في القرن الثالث

стр. 315

الهجري، تحقيق: هاشم المحلاتي، المطبعة العلمية، قم. ٥١ - تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير): لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، صحح بإشراف فضيلة الشيخ خليل الميس، مدير أزهر لبنان، ط ٢، دار القلم، بيروت، لبنان. ٥٢ - تفسير القمي: علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، صاحب تفسير القمي (ت ٣٠٧ هـ)، دار السرور، بيروت. ٥٣ - تفسير المنار: محمد رشيد رضا، دار المعرفة، بيروت. ٥٤ - تقريب التهذيب: لأحمد بن عيسى بن حجر العسقلاني الشافعي (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، ط ٢ (١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م)، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت. ٥٥ - التنبيه والإشراف: لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت ٣٤٥ هـ)، بيروت (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م). ٥٦ - تهذيب التهذيب: لأحمد بن عيسى بن حجر العسقلاني الشافعي (ت ٨٥٢ هـ)، ط ١ (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م)، دار الفكر، بيروت. ٥٧ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: لجمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، ط ١ (٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م)، مؤسسة الرسالة، بيروت. ٥٨ - تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد الأزهري، دار القومية العربية للطباعة (١٣٨٤ هـ). ٥٩ - تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال (للنجاشي): محمد علي الأبطحي، لم يذكر مكان الطبع.

стр. 316

حرف (ث) ٦٠ - الثقات في الصحابة والتابعين وأتباع التابعين: لأبي حاتم محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، ط ١ (١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م)، دار الفكر. حرف (ج) ٦١ - جامع البيان عن تأويل القرآن (تفسير الطبري): لمحمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، طبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر، ط ٢ (١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤ م). ٦٢ - جامع الرواة: محمد بن علي الأردبيلي، مكتبة المحمدي، إيران (١٣٣١ هـ). ٦٣ - جامع المهلكات من الكبائر والمحرمات: عرفان بن سليم العشا الدمشقي، ك ١ (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٦٤ - جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله: لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ)، طبعة دار الفكر، بيروت. ٦٥ - الجامع لأحكام القرآن: لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج أبي عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، تحقيق: أحمد عبد العليم البردوني، ط ٢ (١٣٧٢ هـ)، دار الشعب، القاهرة. ٦٦ - الجرح والتعديل: لعبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس أبو محمد الرازي التميمي (ت ٣٢٧ هـ)، ط ١ (١٣٧١ هـ/ ١٩٥٢ م)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

стр. 317

٦٧ - جمال القراء وكمال الإقراء: علم الدين السخاوي، تحقيق: د. علي حسين، مكتب التراث، مكة المكرمة (١٩٨٧ م). ٦٨ - الجمع الصوتي الأول للقرآن أو المصحف المرتل: للدكتور لبيب السعيد، ط ٢، دار المعارف، القاهرة. حرف (ح) ٦٩ - الحديث والمحدثون أو (عناية الأمة الإسلامية بالسنة النبوية): محمد محمد أبو زهو، ط ١ (١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٨ م)، مطبعة مصر، شركة مساهمة مصرية. ٧٠ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني (ت ٤٠٣ هـ)، ط ١ (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٣ م)، مطبعة السعادة بمصر. ٧١ - حياة الصحابة: للعلامة الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي، حققه وعلق عليه الشيخ نايف العباس والدكتور محمد علي دولة، ط ٢ (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م)، دار القلم بدمشق. حرف (خ) ٧٢ - الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية ويليها مؤتمر النجف: السيد محب الدين الخطيب، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض. ٧٣ - خلاصة تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للإمام العلامة صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري (ت ٩٢٣ هـ)، ط ٢ (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م)، مكتب المطبوعات الإسلامية، بيروت.

стр. 318

حرف (د) ٧٤ - دائرة المعارف الإسلامية: لمجموعة من المستشرقين، نقلها إلى العربية: محمد ثابت، طبعة طهران. ٧٥ - الدر المنثور في التفسير المأثور: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، دار الفكر، بيروت (١٤١٤ هـ). ٧٦ - دراسات إسلامية: مجلة فصلية محكمة يصدرها قسم الدراسات الإسلامية في بيت الحكمة، بغداد، العدد السادس، السنة الثانية (١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م). ٧٧ - دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة: موريس بوكاي، دار المعارف، لبنان. ٧٨ - دروس في علوم القرآن: د. غانم قدوري، مطبعة دار الرسالة، بغداد (١٩٨٥ م). حرف (ر) ٧٩ - الرجال: الحسن بن علي بن داود الحلي، طبعة طهران (١٣٨٣ هـ). ٨٠ - رسم المصحف، دراسة لغوية تاريخية: د. غانم قدوري الحمد، ط ١ (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م)، منشورات اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري، بغداد. ٨١ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: لأبي الفضل شهاب الدين السيد محمد الآلوسي البغدادي (ت ١٢٧٠ هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان. ٨٢ - روضات الجنان في أحوال العلماء والسادات: محمد باقر الخوانساري،

стр. 319

الدار الإسلامية، بيروت. ٨٣ - الروضة الندية في شرح اللمعة الدمشقية: زين الدين الجبعي العاملي، مطبعة الآداب، النجف (١٣٨٦ هـ). حرف (س) ٨٤ - سنن ابن ماجة: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: مصطفى الأعظمي، شركة الطباعة العربية، السعودية. ٨٥ - سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥ هـ)، مراجعة: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان (١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٧ م). ٨٦ - سنن البيهقي الكبرى: لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م). ٨٧ - سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة (٢٠٩ هـ- ٢٩٧ هـ)، تحقيق وشرح: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٨٨ - سنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي (ت ٢٥٥ هـ)، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وسيد كسروي حسن، ط ١ (١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م)، بيروت. ٨٩ - السنن الكبرى (سنن النسائي): لأحمد بن شعيب أبي عبد الرحمن النسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وسيد كسروي حسن، ط ١ (١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م)، بيروت.

стр. 320

٩٠ - سير أعلام النبلاء: محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز أبو عبد الله الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناءوط، ومحمد نعيم العرقسوسي، ط ٩ (١٤١٣ هـ)، مؤسسة الرسالة، بيروت. ٩١ - السيرة النبوية: عبد الملك بن هشام أبو محمد الحميدي (ت ٢١٨ هـ)، حققها وضبطها وشرحها: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، دار القلم، بيروت، لبنان. حرف (ش) ٩٢ - الشافي في شرح أصول الكافي: عبد الحسين بن عبد الله المظفر، ط ٢ (١٣٨٩ هـ)، مطبعة الغزي، النجف. ٩٣ - شرح السنة: للإمام حسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناءوط، ومحمد زهير الشاويش، ط ٢ (١٤٠٣ هـ) بيروت. ٩٤ - شرح صحيح مسلم: للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م). ٩٥ - الشيعة الاثني عشرية وتحريف القرآن: محمد عبد الرحمن السيف، ط ٢ (١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م)، دار الأمل للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر. ٩٦ - الشيعة بين الحقائق والأوهام: محسن الأمين، ط ٣ (١٣٩٧ هـ)، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت. ٩٧ - الشيعة في الميزان، محمد جواد مغنية، دار التعارف للمطبوعات. ٩٨ - الشيعة والقرآن: إحسان إلهي ظهير، ط ٥ (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٣ م)، إدارة ترجمان السنة، شادمان، لاهور، باكستان.
следующие страницы →