← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37680

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات

عبد البديع النيرباني

Полный текст (346 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ثانيا. المصادر: ١ - النصوص اللغوية: آ- القرآن الكريم وقراءاته. ب- الحديث الشريف. ج- الشعر. د- كلام العرب. هـ- الأمثال. ٢ - الآراء العلمية: آ- مصادر خارجية. ب- مصادر داخلية. ثالثا. السمات: ١ - غلبة الجوانب التشكيلية على الجوانب النطقية. ٢ - غلبة التحليل على التركيب. ٣ - الوضوح والبعد عن التعقيد.

стр. 282

- لا بدّ، وقد بلغ البحث غايته، من أن نرسم الخطوط العامة للجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات: في المناهج، والمصادر، والسمات «١». أولا- المناهج: ١ - التنظير والتطبيق: - الأصل في كتب الاحتجاج أنها تنحو منحى تطبيقيا يقوم على شرح معاني القراءات وبيان وجه كلّ منها، على أنا لا نعدم فيها وقفات تنظيرية يكون مدار الكلام فيها على القاعدة، ولا سيما في الجوانب الصوتية، وقد اتخذت شكلين: الأول: فصول صدّرت بها بعض كتب الاحتجاج كالكشف وشرح الهداية والموضح، احتجّ فيها لأصول القراء، وهي اختلافهم فيما يكثر دوره في القرآن ويندرج تحت ضوابط مطّردة، كالإظهار والإدغام، والمدّ والقصر، والفتح والإمالة ... والآخر: شذرات كانت تعرض في بعض كتب الاحتجاج، كقول أبي علي: «حروف المعجم على ضربين: ساكن ومتحرك، والساكن على ضربين: أحدهما: ما أصله في الاستعمال السكون مثل راء برد وكاف بكر.

стр. 283

والآخر: ما أصله الحركة في الاستعمال فيسكّن عنها. وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين: أحدهما: أن تكون حركته حركة بناء. والآخر: أن تكون حركة الإعراب. وحركة البناء التي تسكن على ضربين: أحدهما: أن يكون الحرف المسكن من كلمة مفردة، نحو: فخذ وسبع وإبل، وضرب وعلم؛ يقول من يخفف: سبع وفخذ، وعلم وضرب. والآخر: أن يكون هذا المثال من كلمتين، فيسكن على تشبيه المنفصل بالمتصل، كما جاء ذلك في مواضع من كلامهم نحو الإمالة والإدغام، وذلك قولهم: أراك منتفخا، وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [النور ٥٢]، ومن ذلك قول العجاج «١»: فبات منتصبا وما تكردسا ألا ترى أن (تفخا) من (منتفخ) مثل (كتف)، وكذلك (تقه) من (يتّقه)، وكذلك ما أنشده أبو زيد من قوله «٢»: قالت سليمى اشتر لنا سويقا فنزّل مثل كتف. فأما حركة البناء فلا خلاف في تجويز إسكانها في نحو ما ذكرنا من قول العرب والنحويين، وأما حركة الإعراب فمختلف في تجويز إسكانها ... » «٣»

стр. 284

٢ - الاستدلال: - جاء في كتب الاحتجاج من طرق الاستدلال مما يستحقّ الوقوف عنده طريقتان: التجربة الذاتية، واستثمار علم العروض. آ- التجربة الذاتية: - على أنها نادرة، وكلّها مما سبق إليه متقدمو النحويين، نحو قول المهدوي: «والغنة: الصوت الذي في الخياشيم، تعرفه إذا أمسكت إصبعك على أنفك، فينقطع الصوت. فالصوت المنقطع في تلك الحال هو الغنة.» «١» «٢» ونحو قوله أيضا: «فإذا أردت معرفة حقيقة المخرج من الفم وغيره، فإنما تنطق بالحرف ساكنا وتدخل عليه همزة الوصل، فتقول: ان، ام،، فيظهر لك مخرج الحرف من الفم وغيره. وكذلك تعتبر سائر الحروف، فاعلم ذلك إن شاء الله.» «٣» ونحو قول ابن أبي مريم: «وبيان ذلك أنك إذا قلت في المجهور: إد، فلا تجد معه نفسا، وإذا قلت في المهموس: اس، فتجد نفسا جرى معه.» «٤» ب- استثمار علم العروض: - ميزان العروض، كما قال ابن جني، عيار الحسّ وحاكم الطبع «٥»، وكان قد تنبّه على صلة علم الأصوات بالموسيقى (والعروض منها) حين قال:

стр. 285

«ولكن هذا القبيل من هذا العلم- أعني علم الأصوات والحروف- له تعلّق ومشاركة للموسيقا، لما فيه من صنعة الأصوات والنّغم.» «١» - وأكثر أصحاب الاحتجاج استثمارا للعروض فيما تناولوه من جوانب صوتية هو أبو علي، ومنه قوله تعالى: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة ٢٤٧]، قرأ قنبل بخلف عنه: (بصطة) بالصاد، وقرأ الباقون: (بسطة) بالسين. قال أبو علي: «فأما من لم يبدل السين في (بسطة) وترك السين، فلأنه أصل الكلمتين، ولأن ما بين الحرفين «٢» من الخلاف يسير، فاحتمل الخلاف لقلته، ولأن هذا النحو من الخلاف لقلته غير معتدّ به؛ ألا ترى أن الحرفين المتقاربين قد يقعان في رويّ فيستجيزون ذلك كما يستجيزونه في المثلين، كقوله «٣»: إذا ركبت فاجعلوني وسطا ... إني كبير لا أطيق العندا «٤» فكما جعل الدال مثل الطاء في جمعهما في حرف الروي ولم يحفل بما بينهما من الخلاف في الإطباق، كذلك لم يحفل بما بين السين والصاد فلم يقرّبها منها كما فعل الآخرون.» «٥» - ونحو قول المهدوي في الاحتجاج لابن كثير في إثباته صلة هاء الكناية

стр. 286

إذا جاءت بعد ساكن، في حين أن سائر القراء على حذفها، كراهة الجمع بين ساكنين ليس بينهما حاجز إلا الهاء، وهي حرف خفي لا يعتدّ به: «فأما ما راعوه من التقاء الساكنين، فلابن كثير أن يقول: إن الهاء وإن كانت خفية فلا يخرجها خفاؤها من أن تحجز بين الساكنين، إذ هي في حكم الإعراب ووزن الشعر كغيرها من الحروف؛ ألا ترى أنها تقع في الشعر موقع الراء والضاد على ما في الراء من التكرير، وعلى ما في الضاد من الاستطالة، والشعر موضع تعديل؟ فوقوعها مواقع الحروف التي فيها الاستطالة والزيادة دليل على أنها بمنزلة غيرها من الحروف. فعلى هذا لا يلتقي في قراءته ساكنان، ولا يكون ذلك يشبه التقاء الساكنين.» «١» - ونحو قول ابن أبي مريم: «وأما الواو والياء «٢»، فإذا كانت حركة ما قبلهما من جنسهما فهما ممتدّان مستطيلان، وإذا لم يكونا كذلك فليس فيهما مدّ. غير أن الحذّاق منهم ذهبوا إلى أنهما وإن لم يكن حركة ما قبلهما من جنسهما فلا يخلوان من مدّ، والدليل على ذلك أنه لا يجوز وقوع أحدهما قبل حرف الروي مع حروف الصحة في القافية السليمة نحو: قول مع أكل، بل يكون (القول) مردفا و (الأكل) سليما فيسمّى السّناد «٣»، وهو عيب في القافية. فلولا ما في الواو من المدّ لجاز مجيئه في القوافي السليمة، وكذلك الياء.» «٤»

стр. 287

٣ - التعليل: - يختلف التعليل في الجوانب الصوتية عنه في سائر أبواب العربية بشيء أنه ماديّ، يحيل على الحسّ، وقوامه حديث الاستخفاف والاستثقال، وهو أمر يمكن ضبطه والوقوف على كنهه. هذا هو الكثير الشائع، ومنه قول مكي في الاحتجاج لمن قرأ بكسر الهمزة من (أمّ) إذا سبقت بكسرة أو ياء ساكنة: «وحجة من كسر الهمزة أنه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل، بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم- وهو (أمّ) - حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام (فعل) - فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنه إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه ولا بدله، لأنه أول؛ فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليعمل اللسان عملا واحدا، والياء كالكسرة. فإذا ابتدءوا ردّوه إلى الضم الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في (عليهم) و (بهم)، أتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم. والإتباع في كلام العرب مستعمل كثير.» «١» على أن بعض التعليلات في الجوانب الصوتية جاءت متكلّفة، كتعليل أبي علي همز الياء من (ضياء) بالقلب المكاني، قال: «فأما الهمزة في موضع العين من (ضياء)، فيكون على القلب، كأنه قدّم اللام التي هي همزة إلى موضع العين، وأخّرت العين التي هي واو إلى موضع اللام؛ فلما وقعت طرفا بعد ألف زائدة، انقلبت همزة، كما انقلبت في (شقاء) و (غلاء).» «٢»

стр. 288

ووجه التكلف في تعليل أبي علي هذا: قوله بالقلب المكاني دون أن يكون في اللفظ ما يدعو إليه، وأقرب منه تعليل ابن خالويه هذا الهمز بأن العرب قد تهمز بعض ما لا يهمز تشبيها بما يهمز «١»، وهو مما سمّاه د. رمضان عبد التواب حذلقة في اللغة «٢». ٤ - الخلاف: - وجد خلاف النحويين سبيله إلى كتب الاحتجاج، على أنه في الجوانب الصوتية فيها كان يسيرا، ولعل ما حال دون أن يتفشى فيها تفشّيه في سائر أبواب العربية ما تقدّم الحديث عنه في (التعليل) من أن النظر في الجوانب الصوتية كان ماديا يحيل على الحسّ وقوامه حديث الاستخفاف والاستثقال، وهو أمر لا تختلف فيه الآراء اختلافا كثيرا. وهذا الخلاف إما أن يكون بين النحويين أنفسهم من بصريين وكوفيين، وإما أن يكون بين النحاة والقراء. فمن الأول قول ابن خالويه: «قوله تعالى: تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء ١]: قرأ حمزة والكسائي وعاصم: (تساءلون به) مخففة، وكان أبو عمرو يخيّر في التشديد والتخفيف، وقرأ الباقون مشددا. والأصل في القراءتين: (تتساءلون) بتاءين، فمن خفف أسقط تاء، ومن شدد أدغم التاء في السين، فالتاء الأولى للاستقبال، والثانية هي التي كانت مع الماضي. قال سيبويه ﵁: المحذوفة الثانية «٣»، وقال هشام «٤»: الأولى،

стр. 289

وقال الفراء: لا نبالي «١» أيّهما حذفت.» «٢» ومن الآخر قول المهدوي في احتجاجه لمن حقق الهمزتين من كلمة أَئِمَّةَ [التوبة ١٢] ومن خفف الثانية بقلبها ياء: «فمن حقق الهمزتين فإنه جاء به على الأصل، ومن خفف الثانية فقلبها ياء فعلى ما قدمناه في باب الهمزتين من استثقال العرب الجمع بين الهمزتين في كلمة، وقد استثقلوا الجمع بينهما في كلمتين، نحو: جاءَ أَحَدَهُمُ [المؤمنون ٩٩]. وقد عاب سيبويه والخليل «٣» تحقيق الهمزتين، وجعلا ذلك من الشذوذ الذي لا يعوّل عليه. والقراء أحذق بنقل هذه الأشياء من النحويين وأعلم بالآثار، ولا يلتفت إلى قول من قال: إن تحقيق الهمزتين في لغة العرب شاذ قليل «٤»، لأن لغة العرب أوسع من أن يحيط بها قائل هذا القول، وقد اجتمع على تحقيق الهمزتين أكثر القراء، وهم: أهل الكوفة، وأهل الشام، وجماعة من أهل البصرة؛ وببعضهم تقوم الحجة.» «٥» «٦»

стр. 290

٥ - المصطلحات: - المصطلح: رمز لغوي ذو دلالة خاصة عند جماعة من أهل العلم «١»، ولما كانت كتب الاحتجاج ذات طابع ثنائي (قرائي- لغوي) فقد امتزجت مصطلحات النحويين فيها بشيء من مصطلحات القراء، كالتجويد «٢»، والترتيل والحدر «٣»، والسّكت «٤»، واللحن الجليّ واللحن الخفيّ «٥»، وياءات الإضافة «٦»، والياءات الزوائد «٧». على أن هذا الامتزاج ربما أوقع في لبس، كقول أبي علي في قراءة من قرأ: فِيهِ هُدىً [البقرة ٢] بالإدغام وإشمام الضم: «قال أبو بكر في رواية من روى عن أبي عمرو وغيره أنه كان يشمّ ويدغم: هذا محال، لا يمكن الإدغام مع شيء من هذا، وذلك أنه لا فصل بين الحرفين إذا أدغما بحال من الأحوال، لا بقطع ولا حركة ولا ضرب من الضروب، وإنما يصيران كالحرف الواحد للزوم اللسان لموضع واحد، وإنما كان أبو عمرو يختلس ويخفي، فيظن به الإدغام ... قال: وقال أبو حاتم: أراد أبو عمرو ونافع الإخفاء، فلذلك أشما الضم والكسر، ولو أدغما إدغاما صحيحا أسكنا الهاء الأولى.» «٨» فقد عقّب أبو علي على قول أبي بكر بقوله:

стр. 291

«وما ذكره محمد بن السّريّ في رواية من روى عن أبي عمرو وغيره أنه كان يشمّ ويدغم من أن ذلك محال لا يمكن، فإن الإشمام لا يمتنع مع الإدغام، وذلك أن الإشمام عند النحويين ليس بصوت فيفصل بين المدغم والمدغم فيه، وإنما هو تهيئة العضو لإخراج الصوت الذي هو الضم ليدلّ عليه، وليس بخارج إلى اللفظ.» «١» ومردّ هذا الخلاف بين أبي بكر وأبي علي: أن الأول حمل الإشمام على إخفاء الحركة، وهو اصطلاح بعض القراء «٢»، فأحال اجتماعه مع الإدغام؛ في حين أن الآخر حمله على الإشارة بالشفتين إلى الضمة من غير تصويت، وهو اصطلاح النحاة، فجوّز اجتماعهما. - وأكثر ما يؤخذ على بعض المصطلحات الصوتية في كتب الاحتجاج هو التعدد، بأن يكون للّفظ الواحد أكثر من معنى، أو للمعنى الواحد أكثر من لفظ. فمن الأول (الاختلاس) ومعناه: إخفاء الحركة وإضعاف الصوت بها «٣»، وقد يطلق على حذف صلة هاء الكناية، كقول ابن خالويه: «قوله تعالى: يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران ٧٥]: يقرأ بإشباع كسرة الهاء ولفظ ياء بعدها، وباختلاس الحركة من غير ياء، وبإسكان الهاء من غير حركة. فالحجة لمن أشبع وأتى بالياء أنه لما سقطت الياء للجزم أفضى الكلام إلى هاء قبلها كسرة، فأشبع حركتها، فردّ ما كان يجب في الأصل لها. والحجة لمن اختلس الحركة أن الأصل عنده (يؤديه إليك)، فزالت الياء للجزم، وبقيت الحركة مختلسة على أصل ما كانت عليه. والحجة لمن أسكن أنه لما اتصلت الهاء بالفعل اتصالا صارت معه كبعض

стр. 292

حروفه، ولم ينفصل منه، وكان كالكلمة الواحدة- خففه بإسكان الهاء كما خفف يَأْمُرُكُمْ* [البقرة ٦٧] ويَنْصُرْكُمُ [آل عمران ١٦٠] وليس بمجزوم.» «١» ومن الآخر أنهم يعبّرون عن الإمالة بالإضجاع والكسر، وعن الفتح بالتفخيم «٢». ولعل اختلاف الجهات التي ساهمت في سكّ تلك المصطلحات مع تحدّرها من أزمنة متباينة هو ما أدّى إلى هذا التعدد. ثانيا- المصادر: - هي على ضربين: نصوص لغوية، وآراء علمية. ١ - النصوص اللغوية: آ- القرآن الكريم وقراءاته: - نحو قوله تعالى: فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ [البقرة ٢٥٩]، ذكر مكي أن (لم يتسنه) يحتمل أن يكون معناه «لم يتغيّر، من قولهم: من ماء «٣» مسنون، أي: متغير، ومن قولهم: سنّ اللحم إذا تغير ريحه، فيكون أصل (يتسنه): يتسنّن، على (يتفعّل)، ثم أبدلوا من النون الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث

стр. 293

نونات، وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، كما قالوا: تقضّيت في (تقضّضت)، فأبدلوا من الضاد ياء، ومنه قوله: يَتَمَطَّى [القيامة ٣٣]، أصله: يتمطّط، ثم أبدلوا من الطاء الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث طاءات، وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ومنه قوله تعالى: وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [الشمس ١٠]، أصله: دسّسها، ثم أبدل من السين الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث سينات، وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. فلما أبدلت من النون ياء وقلبتها ألفا، حذفت الألف للجزم، فبقي (يتسنّ). فالفتحة تدل على الألف المحذوفة، فلما كان الوقف يذهب بالفتحة ولا يبقى دليل على الألف، أتى بهاء السكت لبيان الفتحة التي على النون.» «١» - ونحو قول أبي علي: «القول فيمن قرأ: لكنّ هو الله ربي [الكهف ٣٨] فلم يثبت الألف في الوصل أنه كان: لكن أنا، فخفف الهمزة وألقى حركتها على النون، فصار: لكننا، فاجتمع مثلان، فأدغم المثل الأول في الثاني بعد أن أسكنها، فصار في الدّرج: (لكنّ هو الله ربي)، فلم يثبت الألف في الوصل كما لم تثبت الهاء في الوصل في نحو: ارمه واغزه، لأنها إنما تلحق في الوقف لتبين الحرف الموقوف عليه، فإذا وقف قال: (لكنّا)، فأثبت الألف في الوقف كما كان يثبت الهاء فيه. ومثل ذلك في الإدغام ما حكاه أبو زيد من قول من سمعه يقرأ: أن تقع علّرض [الحج ٦٥]، خفف الهمزة وألقى حركتها على لام المعرفة فصار: على الرض، وخففها على قول من قال: الحمر، فأثبت همزة الوصل لأن اللام في تقدير السكون، فلما كان في تقدير السكون حذف الألف من (على) كما يحذفها إذا كانت اللام ساكنة، فاجتمع لامان مثلان، فأدغم الأولى في الثانية ... » «٢»

стр. 294

ب- الحديث الشريف: - نحو قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [البقرة ٢٧١]، قال ابن زنجلة: «قرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر: (فنعمّا هي) بكسر النون وسكون العين، وحجتهم قول النبي صلى الله عليه [وسلم] لعمرو بن العاص: (نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح) «١»، وأصل الكلمة: نعمّا بفتح النون وكسر العين، فكسروا النون لكسرة العين، ثم سكنوا العين هربا من الاستثقال.» «٢» ج- الشعر: - نحو قوله تعالى: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [الحجر ٥٤]، قرأ نافع: (تبشرون) بنون خفيفة مكسورة، وقرأ ابن كثير: (تبشرونّ) بنون مشددة مكسورة، وقرأ الباقون: (تبشرون) بنون خفيفة مفتوحة. قال الأزهري: «من قرأ: (فبم تبشرونّ) بكسر النون مشددة فالأصل: تبشرونني، وأدغمت إحداهما في الأخرى وشددت، وكسرت لتدل على ياء الإضافة. ومن خفف النون فإنه يحذف إحدى النونين لثقلهما، كما قال عمرو بن معديكرب «٣»:

стр. 295

تراه كالثّغام يعلّ مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني «١» أراد: فلينني، فحذف إحدى النونين. والقراءة المختارة بفتح النون على أنها نون الجمع.» «٢» د- كلام العرب: - وجاء في كتب الاحتجاج إما حكاية أو سماعا، فمن الأول قول ابن خالويه: «وقرأ حمزة والكسائي: وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء ٨٣] بكسر النون والهمزة، أي: بعد، أمال الهمزة لمجيء الياء، وأمال النون لمجاورة الهمزة، لأنها من حروف الحلق كما يقال: رغيف وبعير وشعير. أخبرني ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي أو غيره قال: رأيت أعرابيا يسأل الناس ويقول: تعطّفوا على شيخ ضعيف، بكسر الضاد.» «٣» ومن الآخر قول ابن جني في قراءة من قرأ: جَهْرَةً [البقرة ٥٥] وزَهْرَةَ [طه ١٣١] بفتح الهاء في كلّ: «مذهب أصحابنا في كل شيء من هذا النحو مما فيه حرف حلقي ساكن بعد حرف مفتوح: أنه لا يحرك إلا على أنه لغة فيه، كالزّهرة والزّهرة، والنّهر والنّهر، الشّعر والشّعر، فهذه لغات عندهم كالنّشز والنّشز، الحلب والحلب، والطّرد والطّرد. ومذهب الكوفيين فيه أنه يحرك الثاني لكونه حرفا حلقيا، فيجيزون فيه الفتح وإن لم يسمعوه، كالبحر والبحر، والصّخر والصّخر.

стр. 296

وما أرى القول من بعد إلا معهم، والحقّ فيه إلا في أيديهم. وذلك أنني سمعت عامة عقيل تقول ذاك ولا تقف فيه، سائغا غير مستكره، حتى لسمعت الشجري يقول: أنا محموم بفتح الحاء، وليس أحد يدّعي أن في الكلام (مفعول) بفتح الفاء. وسمعته مرة أخرى يقول- وقد قال له الطبيب: مصّ التفاح وارم بثفله «١» - والله لقد كنت أبغي مصّه وعليته تغذو «٢» بفتح الغين، ولا أحد يدّعي أن في الكلام (يفعل) بفتح الفاء. وسمعت جماعة منهم- وقد قيل لهم: قد أقيمت لكم أنزالكم من الخبز- قالوا: فاللّحم؟ يريدون اللّحم، بفتح الحاء. وسمعت بعضهم وهو يقول في كلامه: ساروا نحوه بفتح الحاء، ولو كانت الحاء مبنية على الفتح أصلا لما صحّت اللام لتحركها وانفتاح ما قبلها ... » «٣» وقد تفرّد ابن جني من بين أصحاب الاحتجاج برواية كلام العرب سماعا. هـ- الأمثال: - نحو قول ابن أبي مريم: «وَمَحْيايَ [الأنعام ١٦٢] بإسكان الياء مرسلا، قرأها نافع وحده، وهو شاذّ من وجهين: أحدهما: من حيث القياس، لأن فيه التقاء الساكنين على غير حدّه في كلامهم، والقياس يردّه. والثاني: من حيث الاستعمال، وذلك أنه لم يسمع في كلامهم لا في نظم

стр. 297

ولا في نثر، على أن بعضهم قد حكى أنه روي: التقت حلقتآ البطان «١»، بإثبات الألف مع سكون لام التعريف ... وقرأ الباقون: (محياي) بفتح الياء، والوجه أنه هو الأصل ... » «٢» ٢ - الآراء العلمية: - تندرج مصادر كتب الاحتجاج في الآراء العلمية تحت زمرتين: الأولى: مصادر خارجية، من غير كتب الاحتجاج، وعمادها كتابان: الكتاب لسيبويه، ومعاني القرآن للفراء. فأما الكتاب فقد استطاع البحث أن يرجع جلّ الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج إليه. وأما معاني القرآن فهو أول كتاب وصل إلينا كان من جملة أغراضه الاحتجاج للقراءات القرآنية، مع سبقه إلى استعمال لفظ (الحجة) وما تصرّف منها «٣». على أن هذا لا يعني أن كتب الاحتجاج خلت من الأصالة، فقد تفرّدت بالحديث عن بعض الجوانب الصوتية كالراءات واللامات، مما لا نجد له ذكرا في كتب العربية، وكان لها فضل عناية بالصوائت، فضلا عن بعض التعليلات والتحليلات الدقيقة، وقد مرّ بنا منها قدر صالح. والأخرى: مصادر داخلية، من كتب الاحتجاج، وعمادها كتاب الحجة لأبي علي، إذ كلّ من ألّف في الاحتجاج بعد أبي علي كان عالة عليه، ومنهم

стр. 298

من صرّح بهذا، كابن أبي مريم حين قال: «ولم أعد في جلّ ما ذكرته أو كلّه قول أبي علي الفارسي ﵀، مما أودعه الحجة وغيرها من كتبه، ولم أعدل عن طريقه ومذهبه.» «١» حتى إن ابن جني، وهو من هو في علم العربية، أكاد أزعم أنه لم يزد على شيخه أكثر من نقاء الديباجة وإشراق التعبير. ثالثا- السمات: ١ - غلبة الجوانب التشكيلية على الجوانب النطقية: - إن موضوع كتب الاحتجاج، وهو اختلاف القراءات القرآنية، جعل عنايتها بالجوانب التشكيلية أكثر من عنايتها بالجوانب النطقية، على خلاف كتب التجويد، بل إن الجوانب النطقية فيها إنما كان يؤتى بها لفهم الجوانب التشكيلية. وقد اتخذت الجوانب النطقية في كتب الاحتجاج شكلين: الأول: فصول صدّرت بها بعض كتب الاحتجاج كالكشف وشرح الهداية والموضح. والآخر: شذرات كانت تعرض في بعض كتب الاحتجاج، نحو قوله تعالى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [الصافات ١]، قرأ أبو عمرو وحمزة ويعقوب: (والصافات صّفّا) بإدغام التاء في الصاد، قال أبو علي: «إدغام التاء في الصاد حسن لمقاربة الحرفين؛ ألا ترى أنهما من طرف اللسان وأصول الثنايا، ويجتمعان في الهمس، والمدغم فيه يزيد على المدغم بخلّتين هما: الإطباق، والصفير؟ وحسن أن يدغم الأنقص في الأزيد، ولا يجوز أن يدغم الأزيد صوتا في الأنقص؛ ألا ترى أن الطاء والدال والتاء، والظاء والذال والثاء: يدغمن في

стр. 299

الصاد والسين والزاي، ولا تدغم الصاد وأختاها فيهنّ لزيادة الصاد وأختيها عليهنّ في الصفير؟ وكذلك يدغم اللام في الراء، ولا تدغم الراء في اللام لزيادة التكرير في الراء. فقد علمت فيما ذكر حسن إدغام التاء في الصاد.» «١» ٢ - غلبة التحليل على التركيب: - التحليل والتركيب عمليتان ذهنيتان يقوم بهما العقل في سعيه إلى تحصيل المعرفة، وتعنى الأولى بتفكيك الموضوع إلى عناصره البسيطة، في حين تعنى الأخرى بإعادة تأليفها. ويغلب على الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج الطابع التحليلي، أي عنايتها بالجزئيات دون أن يتبع ذلك استخلاص كليات عامة. فمادة القوانين الصوتية في الفصل الثالث من هذا البحث، وإن كانت مستمدّة من كتب الاحتجاج، لم تكن فيها مبنية ذلك البناء أو على تلك الصورة من التجريد. ٣ - الوضوح والبعد عن التعقيد: - لما كانت كتب الاحتجاج مقدّمة إلى القراء، وجمهورهم ممن شغل بالرواية عن الدراية، فقد عمد أصحابها إلى تقريبها لهم، واتّسم أسلوبهم فيها بالوضوح والبعد عن التعقيد، فضلا عن تكرار القول وتصريفه في المسائل المتشابهات «٢».

стр. 300

ومما ينبئ عن تلك الغاية فيها تسمية بعضها ب (الكشف) و (الموضح). وصرّح ابن جني في (المحتسب) بأنه يتحامى «الإطالة لا سيما في الدقيق، لأنه مما يجفو على أهل القرآن.» «١» ولم يشذّ من كتب الاحتجاج عن هذه السمة إلا كتاب الحجة لأبي علي، فقد كان فيه، ولا سيما أوائله، قصد إلى التعمية، بكثرة انتقالاته بين أشياء لا يظهر للقارئ وجه الربط بينها إلا بشقّ الأنفس، مع اقتضاب العبارة حينا، والتوائها حينا آخر، وحرص على حشد الأقوال والمذاهب؛ وهو مما أخذ عليه، فهذا ابن جني وهو تلميذه يقول: «وقد كان شيخنا أبو علي عمل كتاب الحجة في قراءة السبعة، فأغمضه وأطاله حتى منع كثيرا ممن يدّعي العربية فضلا على القراء- منه، وأجفاهم عنه.» «٢» ويبدو أن ما حمل أبا علي على هذا الإغماض أمران: الأول: المنافسة، فقد التزم أبو علي أن يصدّر احتجاجه لأوجه القراءات باحتجاج أبي بكر الذي شرع فيه ولم يتمّه «٣». فكان يستقصي القول من بعده ليدلّل على طول باعه في العلم، وأنه لا يقلّ فيه عن شيخه إن لم يكن يفوقه. والآخر: ظنّ أبي علي أن وعورة الكتاب مما يزيد في قيمته، لأنها تجعل أمر ارتياده وقفا على خاصة العلماء، فقد حكي أنه لمّا عمل (الإيضاح) لعضد الدولة البويهي (ت ٣٧٢ هـ) استقصره، وقال: ما زدت على ما أعرف شيئا، وإنما يصلح هذا للصبيان. فمضى وصنّف (التكملة)، فلما وقف عليها قال: غضب الشيخ، وجاء بما لا نفهمه نحن ولا هو «٤».

стр. 301

[الملحقات] الملحق الأول القراء العشرة ورواتهم ١ - نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني (ت ١٦٩ هـ): آ- قالون عيسى بن مينا (ت ٢٢٠ هـ). ب- ورش عثمان بن سعيد (ت ١٩٧ هـ). ٢ - عبد الله بن كثير الدّاري المكي (ت ١٢٠ هـ): آ- البزّي أحمد بن محمد (ت ٢٥٠ هـ). ب- قنبل محمد بن عبد الرحمن (ت ٢٩١ هـ). ٣ - أبو عمرو بن العلاء البصري (ت ١٥٤ هـ): آ- حفص بن عمر الدّوري (ت ٢٤٦ هـ). ب- صالح بن زياد السّوسي (ت ٢٦١ هـ). ٤ - عبد الله بن عامر اليحصبيّ الشامي (ت ١١٨ هـ): آ- هشام بن عمار (ت ٢٤٥ هـ). ب- عبد الله بن أحمد ابن ذكوان (ت ٢٤٢ هـ). ٥ - عاصم بن أبي النّجود الأسدي الكوفي (ت ١٢٧ هـ): آ- شعبة بن عيّاش (ت ١٩٣ هـ). ب- حفص بن سليمان (ت ١٨٠ هـ). ٦ - حمزة بن حبيب الزيّات الكوفي (ت ١٥٦ هـ): آ- خلف بن هشام (ت ٢٢٩ هـ). ب- خلّاد بن خالد (ت ٢٢٠ هـ).

стр. 302

٧ - علي بن حمزة الكسائي (ت ١٨٩ هـ): آ- الليث بن خالد (ت ٢٤٠ هـ). ب- حفص بن عمر الدوري (ت ٢٤٦ هـ). ٨ - أبو جعفر يزيد بن القعقاع (ت ١٣٠ هـ): آ- عيسى بن وردان (ت ١٦٠ هـ). ب- سليمان بن مسلم بن جمّاز (ت ١٧٠ هـ). ٩ - يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري (٢٠٥ هـ): آ- رويس محمد بن المتوكل (ت ٢٣٨ هـ). ب- روح بن عبد المؤمن (ت ٢٣٤ هـ). ١٠ - خلف بن هشام البغدادي (ت ٢٢٩ هـ): آ- إسحاق بن إبراهيم (ت ٢٨٦ هـ). ب- إدريس بن عبد الكريم (ت ٢٩٢ هـ). ******

стр. 303

الملحق الثاني تراجم أصحاب كتب الاحتجاج للقراءات ١ - محمد بن أحمد بن الأزهر، الأزهري، الهروي، أبو منصور، اللغوي، الشافعي: إمام جليل ورع حجة، جمع فنون الأدب، وعني بالفقه والحديث، أسرته العرب، وبقي فيهم دهرا، فحفظ من لغاتهم، وأملى، وحدّث، مولده ووفاته في هراة بخراسان، له: تهذيب اللغة، وتفسير ألفاظ مختصر المزني، والتقريب في التفسير. توفي سنة ٣٧٠ هـ، وعمره ثمانية وثمانون. انظر البلغة: ٢٥٢ - ٢٥٣، والبغية: ١/ ١٩ - ٢٠، والأعلام: ٥/ ٣١١. ٢ - الحسين بن أحمد بن خالويه، الهمذاني، أبو عبد الله: دخل بغداد لطلب العلم، فقرأ القرآن على ابن مجاهد، والنحو والأدب على ابن دريد ونفطويه وأبي بكر بن الأنباري وأبي عمر الزاهد، وسمع الحديث من محمد بن مخلد العطار وغيره. ثم سكن حلب واختص بسيف الدولة بن حمدان وأولاده، وانتشر علمه فيها، وله مع المتنبي مناظرات. له: شرح مقصورة ابن دريد، ومختصر في شواذ القرآن، وإعراب ثلاثين سورة من القرآن، وليس في كلام العرب. توفي في حلب سنة ٣٧٠ هـ. انظر البلغة: ١٢١، والبغية: ١/ ٥٢٩ - ٥٣٠، والأعلام: ٢/ ٢٣١.

стр. 304

٣ - الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، الفارسي، الفسوي، أبو علي: واحد زمانه في علم العربية، أخذ عن الزجاج وابن السراج ومبرمان، وطوّف بلاد الشام، وبرع من طلبته جماعة كابن جني وعلي بن عيسى الرّبعي، وكان متهما بالاعتزال، وصحب عضد الدولة وحظي عنده، وله صنّف الإيضاح في النحو، والتكملة في التصريف. له: التذكرة، والإغفال، والشعر، والمسائل البصريات، والحلبيات، والعسكريات، وغيرها. توفي في بغداد سنة ٣٧٧ هـ. انظر البلغة: ١٠٨ - ١٠٩، والبغية: ١/ ٤٩٦ - ٤٩٨، والأعلام: ٢/ ١٧٩ - ١٨٠. ٤ - عثمان بن جني، الموصلي، أبو الفتح: من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، أخذ العربية عن أبي علي الفارسي، ولازمه أربعين سنة سفرا وحضرا، وكان المتنبي يقول: ابن جني أعرف بشعري مني. له: الخصائص، وسر الصناعة، وشرح تصريف المازني، وشرحان على ديوان المتنبي، واللمع في النحو، والمحتسب في إعراب الشواذ. توفي سنة ٣٩٢ هـ. انظر البلغة: ١٩٤ - ١٩٥، والبغية: ٢/ ١٣٢، والأعلام: ٤/ ٢٠٤. ٥ - عبد الرحمن بن محمد، أبو زرعة، ابن زنجلة: عالم بالقراءات، كان قاضيا مالكيا، قرأ على أحمد بن فارس كتابه الصاحبي، له: حجة القراءات، وشرف القراء في الوقف والابتداء. توفي نحو سنة ٤٠٣ هـ. انظر مقدمة محقق حجة القراءات: ٢٩ - ٣٠، والأعلام: ٣/ ٣٢٥.

стр. 305

٦ - مكي بن أبي طالب، حمّوش بن محمد بن مختار، القيسي، أبو محمد: مقرئ، عالم بالتفسير والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف، ولد في القيروان، ورحل إلى المشرق مرات، ثم سكن قرطبة، وأقرأ وخطب بجامعها. له: التبصرة في القراءات، والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، ومشكل إعراب القرآن، والهداية إلى بلوغ النهاية في التفسير، والرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة. توفي في قرطبة سنة ٤٣٧ هـ. انظر معرفة القراء الكبار: ١/ ٣٩٤ - ٣٩٦، والبلغة: ٢٩٧، والبغية: ٢/ ٢٩٨، والأعلام: ٧/ ٢٨٦. ٧ - أحمد بن عمّار، المهدوي، أبو العباس، من أهل المهديّة بالقيروان: مقرئ، مفسر، كان مقدما في القراءات والعربية، دخل الأندلس. له: الهداية في القراءات السبع، وشرح الهداية، والتفصيل الجامع لعلوم التنزيل. توفي نحو سنة ٤٤٠ هـ. انظر معرفة القراء الكبار: ١/ ٣٩٩، والبلغة: ٨٠، والبغية: ١/ ٣٥١، والأعلام: ١/ ١٨٤ - ١٨٥. ٨ - أبو العلاء، محمد بن أبي المحاسن بن أبي الفتح بن أبي شجاع، الكرماني. توفي بعد سنة ٥٦٣ هـ. انظر مقدمة محقق مفاتيح الأغاني: ١٥.

стр. 306

٩ - نصر بن علي بن محمد، الشيرازي، الفارسي، الفسوي، أبو عبد الله، المعروف بابن أبي مريم: خطيب شيراز وعالمها وأديبها، والمرجوع إليه في الأمور الشرعية والمشكلات الأدبية. له: تفسير القرآن، وشرح إيضاح الفارسي، والموضح في وجوه القراءات وعللها. توفي بعد سنة ٥٦٥ هـ. انظر غاية النهاية: ٢/ ٣٣٧، والبغية: ٢/ ٣١٤، والأعلام: ٨/ ٢٦ - ٢٧. ١٠ - عبد الله بن الحسين، محب الدين، العكبري، أبو البقاء، النحوي، الحنبلي: أصله من عكبرا، أصيب في صباه بالجدري فعمي، ثقة صدوق حسن الأخلاق متواضع، كثير المحفوظ، عالم بالنحو واللغة والفرائض والحساب، وكان إذا أراد التصنيف أحضرت إليه مصنفات ذلك الفن وقرئت عليه، فإذا حصل ما يريده في خاطره أملاه. له: إعراب القرآن، وإعراب الحديث، وإعراب الشواذ، والتفسير، وشرح الفصيح، وشرح الحماسة، وشرح المقامات الحريرية، والاستيعاب في علم الحساب. توفي في بغداد سنة ٦١٦ هـ. انظر البغية: ٢/ ٣٨ - ٣٩، والأعلام: ٤/ ٨٠. ******

стр. 307

الملحق الثالث الجهر والهمس في أصوات العربية - الجهر والهمس عند المحدثين:- يعتمد المحدثون في تقسيم الأصوات اللغوية إلى مجهورة ومهموسة على اهتزاز الطيتين الصوتيتين في الحنجرة، فإن اهتزتا في نطق الصوت كان مجهورا، وإلا فهو مهموس «١». - وتبعا لهذا الأساس، صنّفوا أصوات العربية في زمرتين: الأولى- أصوات مجهورة: وهي (ع، غ، ج، ي، ض، ل، ن، ر، د، ز، ظ، ذ، ب، م، و)، إضافة إلى الصوائت الطويلة والقصيرة. والأخرى- أصوات مهموسة: وهي (هـ، ح، خ، ق، ك، ش، ط، ت، ص، س، ث، ف) «٢». واختلفوا في الهمزة: فمنهم من جعلها مهموسة، ومنهم من نفى أن تكون مهموسة أو مجهورة «٣». وتجدر الإشارة إلى أن هذا التصنيف قائم على نطق المعاصرين للعربية الفصحى، دون التفات إلى قيمة معيارية ما.

стр. 308

- ولاختبار جهر الصوت، ينطق مفردا هكذا (ب، ت، ... )، وتوضع إحدى الأصابع على القردحة (تفاحة آدم) تتحسس اهتزاز الطيتين الصوتيتين؛ أو تسدّ الأذنان، فلا يسمع حينئذ إلا دنين يصنعه ذلك الاهتزاز إن كان الصوت مجهورا، فإن كان مهموسا لم يسمع شيء البتة «١». - «وقد برهن الاستقراء على أن نسبة شيوع الأصوات المهموسة في الكلام لا تكاد تزيد على الخمس أو عشرين في المائة منه، في حين أن أربعة أخماس الكلام تتكون من أصوات مجهورة.» «٢» - ودلّت التجارب على أن الصوامت المجهورة أوضح في السمع من الصوامت المهموسة، مع أن نطق الأخرى يحتاج أكثر من نطق الأولى إلى هواء الزفير (النّفس). ولنا أن نعتبر هذا إذا بسط أحدنا كفّه أمام فيه ونطق صامتا مهموسا متلوّا بنظيره المجهور، نحو (س/ ز) «٣». ونطق الصوامت المهموسة يحتاج أيضا إلى بذل جهد أقوى من نطق الصوامت المجهورة: أما الصوامت الانفجارية المهموسة كالتاء مثلا، فيكون حبس الهواء فيها أحكم من الصوامت الانفجارية المجهورة كالدال، وتسريح الهواء في الأولى أسرع منه في الأخرى. وأما الصوامت الاحتكاكية المهموسة كالسين مثلا، فتكون درجة الانفتاح فيها أقلّ من الصوامت الاحتكاكية المجهورة كالزاي «٤».

стр. 309

- الجهر والهمس عند القدامى: لمّا كان سيبويه أسبق من وصل إلينا قوله في قضية (الجهر والهمس) «١»، ولم يخرج جلّ من أتى بعده عن جملة ما أورده فيها، فقد جعل مدار هذه الفقرة ما جاء لديه منها. - نصّ سيبويه: «فأما المجهورة: فالهمزة، والألف، والعين، والغين، والقاف، والجيم، والياء، والضاد، واللام، والنون، والراء، والطاء، والدال، والزاي، والظاء، والذال، والباء، والميم، والواو. فذلك تسعة عشر حرفا. وأما المهموسة: فالهاء، والحاء، والخاء، والكاف، والشين، والسين، والتاء، والصاد، والثاء، والفاء. فذلك عشرة أحرف. فالمجهورة: حرف أشبع الاعتماد في موضعه، ومنع النّفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت. فهذه حال المجهورة في الحلق والفم، إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما غنة. والدليل على ذلك أنك لو أمسكت بأنفك ثم تكلّمت بهما لرأيت ذلك قد أخلّ بهما. وأما المهموس: فحرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه. وأنت تعرف ذلك إذا اعتبرت فرددت الحرف مع جري النفس، ولو أردت ذلك في المجهورة لم تقدر عليه. فإذا أردت إجراء الحروف، فأنت ترفع صوتك إن شئت بحروف اللين والمدّ، أو بما فيها منها، وإن شئت أخفيت.» «٢»

стр. 310

- تعليقات: ١ - أراد سيبويه بالنّفس: هواء الزفير، وبالصوت: ما تحسّ به الأذن من عمل أعضاء النطق، وبالاعتماد: ما تبذله تلك الأعضاء من جهد في إنتاج الصوت، وإشباع الاعتماد قوته، لمقابلته بالإضعاف. ويؤخذ من قوله: (الحلق والفم) و (الفم والخياشيم) أن موضع الاعتماد لا يقتصر عنده على مخرج الحرف، بل هو أعمّ منه، لهذا قال: «فالمجهورة حرف أشبع الاعتماد في موضعه»، ولم يقل: في مخرجه. على أنه إن صحّ هذا التفسير للاعتماد عند سيبويه، فسيكون كلامه فيه قلبا للحقيقة وما عليه واقع الأمر. فقد مرّ بنا من قبل أن الأصوات المهموسة أكثر كلفة على أعضاء النطق من الأصوات المجهورة، لا العكس. ويبدو أن الذي كان من وراء سبق هذا الوهم إلى سيبويه واللغويين من بعده هو أن الأصوات المجهورة أوضح في السمع من الأصوات المهموسة، وهم قد عرفوا هذا «١»، فحسبوا أن قوة الصوت في المجهورات ناتجة عن فضل جهد في نطقها لا يكون في المهموسات، فذهبوا إلى ما ذهبوا إليه. ٢ - كان اعتماد سيبويه في تمييز الأصوات مجهورها ومهموسها على أمرين اثنين: الأول الاعتماد، والآخر النّفس. فإذا أشبع الاعتماد حتى انقطع جري النفس كان الصوت مجهورا، وإذا أضعف الاعتماد حتى جرى النفس كان الصوت مهموسا. وليس مراده بانقطاع جري النفس نفي جريه بالكلية، بل انقطاع جري النفس الكثير كما يجري مع المهموس. فإن الصوت لا يتحقق بلا نفس معه، سواء أكان مجهورا أم مهموسا «٢».

стр. 311

٣ - قول سيبويه: «فإذا أردت إجراء الحروف، فأنت ترفع صوتك إن شئت بحروف اللين والمدّ، أو بما فيها منها، وإن شئت أخفيت» أراد به أن يبيّن طريقة اختبار الجهر والهمس في الأصوات، وهي تكرير الصوت مع جري النفس مدعوما بحروف اللين والمدّ، أو بما فيها منها وهي الحركات، لأنها بعض حروف المد، أو بالإخفاء وهو التسكين. فإذا استقام ذلك كان الصوت مهموسا، وإلا فهو مجهور. قال ابن جني: «وأما المهموس، فحرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس. وأنت تعتبر ذلك بأنه قد يمكنك تكرير الحرف مع جري الصوت «١»، نحو: سسسس، كككك، هههه. ولو تكلفت مثل ذلك في المجهور لما أمكنك.» «٢» وعجيب تفسير د. إبراهيم أنيس الإخفاء هنا بالإهماس، قال: «والذي لم يكن يعرفه سيبويه هو أن الإخفاء معناه إسكات الذبذبات التي تحدث مع كل مجهور في الوترين الصوتيين بالحنجرة.» «٣» ٤ - ولو ذهبنا نقارن الأصوات المجهورة عند القدامى بما عند المحدثين منها، رأينا أن الأولين قد سلكوا فيها الهمزة والقاف والطاء، وهي عند الآخرين مهموسة؛ وذلك أمر اختلف القوم في تفسيره على أربعة أقوال: الأول: أن معنى الجهر والهمس عند القدامى مباين لمعناهما عند المحدثين «٤».

стр. 312

والثاني: أن القدامى أخطئوا حين جعلوا هذه الأصوات مجهورة «١». والثالث: أن القاف والطاء كان لهما نطقان، أحدهما مجهور هو الذي خصّه القدامى بالوصف، والآخر مهموس هو الذي شاع بعد على الألسنة «٢». والرابع: أن القاف والطاء كانتا عند وصف القدامى لهما مجهورتين، ثم طرأ تغيّر عليهما فأحالهما مهموستين «٣». مع سكوت أكثر من قال بالثالث والرابع عن أمر الهمزة «٤». ويبدو أن القدامى أرادوا من الجهر والهمس ما يريده المحدثون منهما. وهم إن جهلوا منشأ افتراقهما، وهو اهتزاز الطيتين الصوتيتين، فقد أحسوا أثره، ودعوه بصوت الصدر «٥». ولا أدل على دقة إحساسهم هذا مما اصطلحوا عليه في ذلك من كلمتي (الجهر) و (الهمس)، قال مكي: «وإنما لقّب هذا المعنى بالهمس، لأن الهمس هو الحسّ الخفي الضعيف، فلما كانت ضعيفة لقبت بذلك، قال الله جلّ ذكره: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً [طه ١٠٨]، قيل: هو حسّ الأقدام.» «٦» «وإنما لقّب هذا المعنى بالجهر، لأن الجهر الصوت الشديد القوي، فلما كانت في خروجها كذلك لقبت به، لأن الصوت يجهر بها لقوتها.» «٧»

стр. 313

فإذا علمنا أن كل مجهور يعود في الهمس (الوشوشة) مهموسا «١»، أدركنا كم نال أولئك اللغويون من التوفيق حين تواضعوا على هذين اللفظين. غير أنهم لمّا أرادوا أن يجعلوا لهذا الإحساس ضابطا يرجعون إليه، توهموا أن قوة الصوت في المجهورات عائدة إلى قوة الجهد في نطقها، حتى ينقطع معها جري النفس. وعلى ما في الهمزة والقاف والطاء من جريان النفس معها، نظمت في الأصوات المجهورة لقوة الاعتماد في نطقها. وزاد في ركونهم إلى هذا الحكم، فلم يعاودوا النظر فيه، أن لهذه الأصوات نظائر بيّنة الهمس، هي: الهاء، والكاف، والتاء. فحسبوا أن مما يميز الهمزة من الهاء، والقاف من الكاف، والطاء من التاء، مع أن كلا من هذه الأزواج من مخرج واحد أو مخرجين متقاربين، هو الجهر في الأول، والهمس في الآخر. ******

стр. 314

[الفهارس] ١ - فهرس الآيات الكريمة رقم الآية الصفحة الفاتحة (١) ١ ١٦٩. ٢ ٢٤٢، ٢٥٤، ٢٥٦. ٤ ١٩٤. ٦ ١١٥، ١٢٤، ١٢٥، ١٢٨، ١٦٣. ٧ ١٧٢، ٢٤٠. البقرة (٢) ٢ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٦٠، ٣٠١. ٣ ١٧٠، ١٩٥، ١٩٦، ٢٨٥. ٤ ٢٠٧. ٥ ١٧٣. ٦ ٢٦٢. ٧ ٢٥٣. ٨ ١٧٤. ١١ ١٧٩، ١٨٠، ١٩٦، ٢٨١. ١٤ ٢٠٨. ١٦ ١١٩، ٢١٤، ٢١٥. ١٩ ٢٧٩. ٢٠ ٢٠٧. ٢٥ ١٧٦. ٢٦ ٢٨٩. رقم الآية الصفحة ٢٧ ٢٥٢. ٣٣ ٢٥٧. ٣٤ ٢٤٢، ٢٥٤. ٣٧ ٣٠. ٣٩ ١٨٦، ١٩٠، ٢٧٩. ٤٣ ١٩٥، ١٩٦. ٤٨ ٣٣. ٤٩ ١٦٢، ١٦٦. ٥١ ٢٥١. ٥٤ ١٩٩، ٢٠١، ٢٦٣، ٢٦٤. ٥٥ ١٩٢، ٢١٧، ٣٠٦. ٥٨ ١٠٨. ٥٩ ١٦٩. ٦٢ ١٦٦. ٦٤ ١٧٠. ٦٧ ٨٣، ١٤٠، ٣٠٣. ٧١ ٢١٤. ٧٢ ١١١، ١٥٩. ٧٤ ٢٢٥. ٧٥ ١٦٢. ٨١ ٣١. ٨٥ ١٤٤، ١٧٥، ٢٨٢.

стр. 315

رقم الآية الصفحة ٨٧ ١٦٧. ٩٣ ٧٤. ٩٧ ١٧٦. ٩٨ ٢٧٠. ١٠٢ ١٥٧، ١٦٢، ١٦٧. ١١٤ ١٧٠. ١١٩ ٣٥. ١٢٤ ١٦٤. ١٢٥ ٣٦، ١٧٠. ١٢٦ ١٠٩. ١٢٩ ٢٢١. ١٥٩ ٢٢١. ١٦٤ ٣٣، ١٧٣، ١٨٦، ١٩٠، ١٩٥. ١٧٣ ٢٧٤. ١٨٩ ٢٣٦، ٢٥١، ٢٥٥. ٢٢٥ ٢١٢. ٢٢٧ ١٧٠. ٢٣١ ١٧٠. ٢٤٥ ١٢٦. ٢٤٧ ١١١، ١١٥، ٢٩٦. ٢٥٥ ٢٦، ١٦٧. ٢٥٦ ١٠٥. ٢٥٩ ١٧، ١١١، ١٢١، ١٦٧، ٣٠٣. ٢٦٠ ١٧، ١٥٧، ٢٨٨. ٢٦١ ١٩٥. رقم الآية الصفحة ٢٦٤ ١٤٨. ٢٦٧ ١٥٩. ٢٧١ ٣٤، ٢٧١، ٣٠٥. ٢٧٨ ١٩٦. ٢٨٥ ١٧. آل عمران (٣) ١٥ ١٨. ٢٧ ١٣٩. ٢٨ ١٩٤. ٤٣ ١٦٣. ٥٨ ١٦٢. ٦٦ ١٢٦. ٧٢ ١٠٥. ٧٥ ٢٥٣، ٣٠٢. ٨١ ٢٥١. ١٠٣ ١٦٠. ١٢٥ ٣٥. ١٦٠ ٢٦٣، ٣٠٣. ١٦١ ٣٦. ١٧٩ ٣٠. ١٨١ ١٦٢. ١٨٦ ١٢٠. ١٩٤ ٢٧٠.

стр. 316

رقم الآية الصفحة النساء (٤) ١ ١٤٤، ٢٩٩. ١١ ٢٤١. ١٦ ٢٨٧. ٣٤ ١٦٢. ٣٦ ٢٧٩. ٤٠ ١٧٢. ٤٢ ٢٨٠. ٤٣ ١٦٦، ٢٠٨. ٦٦ ٢١٥، ٢١٦. ٧١ ١٦٤. ٨١ ١١٢. ٨٧ ١١٦. ٩٧ ١٦٠. ١٢٨ ١٠٤. ١٤٦ ١٧٠. ١٥٤ ٢٠٠. المائدة (٥) ١ ٢٢١. ٣ ٩٤، ١٧٢. ٢٢ ٢٧٩. ٣٢ ٢٧٠. ٣٧ ٢٨. ٤٤ ٢٣٢. رقم الآية الصفحة ٤٨ ١٦٦. ٥٢ ١٦٥. ٥٣ ٢٦. ١١٥ ١٩. ١١٧ ٢٦٥. الأنعام (٦) ١ ١٦٣. ٦ ١٦٤. ٤٦ ١٥٤. ٧٦ ٢٥٧. ٧٩ ٨٩. ٨٠ ١٤٠. ٩٢ ١٦٥. ٩٩ ٢٨٢. ١٠٩ ٢٢٨. ١١٠ ٢٢٨. ١٢٤ ٢٧٠. ١٣٨ ٩٦. ١٥٢ ٢٦٨. ١٥٣ ١٥٩ - ١٦٠. ١٦٠ ١٧٦. ١٦٢ ٩٠، ٣٠٧. الأعراف (٧) ٣ ١٤٣.

стр. 317

رقم الآية الصفحة ٣٨ ٢١٤. ٤١ ١٣٨. ١٥٠ ٢٧٦. ١٥٧ ٨٣، ٢٣٨. ١٨٩ ١٠٥. ١٩٦ ١٤١. الأنفال (٨) ٥٣ ١٤٧. ٥٧ ١٢٨. التوبة (٩) ١٢ ٣٠٠. ٣٠ ١٤٥، ١٩٢. ٧٣ ١٧٠. ١٠٢ ١٧٠. ١٠٧ ١٦٧. ١٠٩ ١٣٨. ١٢٢ ١٦٧. يونس (١٠) ٥ ١٤٨. ١٤ ١٠٥. ٢٤ ١٧٠. ٣٥ ١٩٧، ٢٥٢. رقم الآية الصفحة ٥٨ ٣١. هود (١١) ٢٨ ٢٧١، ٢٨٨. ٤٢ ١٦٦، ٢٢٥. ١٠٩ ١٤٧. يوسف (١٢) ٤ ٢٢٨. ١١ ٢٠٣. ١٣ ٢٢٨، ٢٧٠. ٢١ ١٦٣. ٣١ ٢٣٣. ٣٥ ١٢٨. ٤١ ٢٤٢. ٤٥ ١٣١. ٨١ ١٦٦. ٨٢ ٤٤. ١١٠ ١٣٧. الرعد (١٣) ٤ ١٧٥، ٢٨٢. ٣٣ ١٧٢. ٣٤ ١٧٤. ٤٢ ٢٥.

стр. 318

رقم الآية الصفحة إبراهيم (١٤) ١٠ ٢٢٧. ١١ ٢٢٧، ٢٧٣. ١٢ ٢٧٠. الحجر (١٥) ٢٦ ١٢١. ٤٧ ٢٦٥. ٥٤ ١٤١، ٣٠٥. النحل (١٦) ٢٧ ١٤١. ٦٩ ٢٧٠. ٨٠ ٢١٦. ١٢٧ ٢٧٨. الإسراء (١٧) ٣٣ ١٧٠. ٣٦ ١٣٨. ٦١ ١١٢. ٧٢ ١٩١. ٨٣ ٢٥٤، ٣٠٦. ١٠٢ ١٧. الكهف (١٨) ١ - ٢ ٢٨٢. رقم الآية الصفحة ١٠ ١٥١. ١٦ ١٥١. ١٨ ١٦٣. ١٩ ٨٢، ١٧٠، ٢٢٧. ٢٩ ١٧٦. ٣٨ ٣٠٤. ٦٣ ١٥٤، ٢٦٥. ٦٦ ٢١٨. ٩٠ ١٧٠. ٩٧ ٢٦٨. مريم (١٩) ١ ١٩٦، ٢٨١. ٥ - ٦ ١١٨. ٨ ٢٣٧. ٢٥ ٣٣. ٢٦ ١٢٠. ٣٩ ١٦٦. ٦٩ ٢٣٧. ٧٤ ١٥١، ٢٨١. ٨٣ ١٥١. طه (٢٠) ١ ١٨٥. ١٨ ١٥١.

стр. 319

رقم الآية الصفحة ٦٣ ٢٨٧. ٧١ ٢٦٣. ٧٧ ٢١٠. ٩٦ ٩٥. ١٠٨ ٣٢٤. ١٣٠ ٣٠. ١٣١ ٢١٧، ٣٠٦. ١٣٣ ٢٧. الأنبياء (٢١) ٨٨ ١٠٥، ١٤٥. ٩٠ ٢٢٢. الحج (٢٢) ٥ ١٤٩. ٢٩ ٢٢٤. ٦٥ ١١٠، ٣٠٤. المؤمنون (٢٣) ٩٩ ٣٠٠. ١٠٧ ٢٨. النور (٢٤) ١١ ١٦٤. ١٥ ١٦٠. رقم الآية الصفحة ٣٥ ١٤٥، ١٩٦. ٤٠ ١٧٣. ٥٢ ٨٢، ٢٢٩، ٢٩٤. الفرقان (٢٥) ٢٥ ٧٨، ١٤٤. الشعراء (٢٦) ٦١ ٨٤، ١٦١، ١٨٥. ٦٣ ١٦٧. ١٣٠ ٢٧٩. النمل (٢٧) ٨ ١٧٥. ١٤ ١٧. ٢٠ ٩٢. ٢٥ ٢٧. ٤٠ ٢٢٨، ٢٧٠. ٤٢ ٢٦. ٤٤ ١٤٨. ٨٢ ٢٥. القصص (٢٨) ٢٣ ١٢٤. ٢٧ ٢٨٧.

стр. 320

رقم الآية الصفحة ٣٢ ١٢٣، ١٢٧. ٥٩ ٢٤١. ٦١ ٢٢٥، ٢٨٤. الروم (٣٠) ٢١ ١٧٢. ٢٢ ٢٩. ٣٠ ١٦٤. ٣٨ ١١٢. ٣٩ ٢٧. ٤١ ١٦٢. ٥٤ ٣٢. لقمان (٣١) ١٩ ٤٤. ٢٠ ١١٦. ٢٨ ١٩٩. الأحزاب (٣٣) ١٦ ١٦٣، ١٦٤. ٣٣ ١٤٢. ٥١ ١٥١، ٢٦٧. ٦٧ ٢١١. سبأ (٣٤) ٦ ١٩٢. ٩ ٧٩، ١٠٩. ١٤ ١٥٥. رقم الآية الصفحة فاطر (٣٥) ٣ ١٧٢. ٤٣ ٢٢٦، ٢٦٤، ٢٧١. يس (٣٦) ٢٢ ٩٢. ٤٠ ١٤٧. ٤٩ ٢٥٢. ٥٢ ٢٨٢. الصافات (٣٧) ١ ٣٠٩. ١٦٣ ٢٩. ص (٣٨) ٨ ١٨. ١٨ ١٦٤. ٥٨ ٣١. الزمر (٣٩) ٦٤ ١٤١، ٢٢٨، ٢٧٠. غافر (٤٠) ٩ ١٩٩. ٦٤ ٢٣٨. فصلت (٤١) ٣٢ ١٧٢.
следующие страницы →