← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 37682

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

عدنان زرزور

Полный текст (498 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

١) ونجمل القول في مقالة صاحب النجوم الزاهرة بأننا معه في أن تفسير الرماني كثير الفوائد- بغض النظر عن استدراكه اللطيف- وأن الزمخشري سلك سبيله، سواء أفاد منه بطريق مباشر، أم أنه التقى معه في المنهج الاعتزالي الذي لا تتضارب معه وجوه التأويل، ولكننا لا نرى وجها لقوله إن الزمخشري زاد على تفسير الرماني، مما يوهم أن الزمخشري ركن في كتابه إلى الرماني، ولكنه أضاف عليه، وربما فاقه كذلك! لأن تفسير الرماني- كما يدل عليه الجزء الذي رجعنا إليه- أكبر حجما من تفسير الزمخشري، كما أن صاحبه أدق نظرا، وأوفى بيانا، وأقل عناية بالإعراب والقراءات والمشاكل اللفظية من الزمخشري!! فقول صاحب النجوم منزلة في الاتهام لا نصححها على الزمخشري .... اللهم إلا إذا كانت زيادته على الرماني من النوع الذي أشار إليه الجنداري! ٢) أما اتهام الجنداري، الذي نقله ولم يحقق فيه، والذي قد يؤيده ما قيل من تلمذة الزمخشري على الحاكم، فلا سبيل إلى مناقشته قبل الوقوف على بعض المقارنات بين الكتابين- بأوجز قدر ممكن- وقد اخترنا لذلك بعض الشواهد المتقدمة من كتاب الحاكم، نحيل على بعضها، ونورد بعضها الآخر كاملا- أي نذكر جميع فقرات الحاكم في هذا الشاهد- طلبا للاختصار من جهة، وحتى تكون المقارنة حاضرة وكاملة من جهة أخرى. هذا بالإضافة إلى بعض الشواهد الأخرى الجديدة، ننقلها الساعة من أي مكان يصادفنا عند فتح الكشاف، دفعا للتحيز- الذي لم نلتفت اليه في موضع واحد من هذه الرسالة- وحتى تكون المقارنة موضوعية تؤدي إلى غرض علمي صحيح:

стр. 457

أ) من الشواهد التي نكتفي فيها بالاحالة على ما تقدم: ١) قوله تعالى: (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى. لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى. الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى. وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى .. ) «١» قال الزمخشري: «فإن قلت: كيف قال (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) وقد علم أن كل شقي يصلاها وكل تقي يجنبها لا يختص بالصلى أشقى الاشقياء، ولا بالنجاة أتقى الاتقياء. وان زعمت أنه نكر النار فأراد نارا بعينها مخصوصة بالاشقى، فما تصنع بقوله (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) فقد علم أن أفسق المسلمين يجنب تلك النار المخصوصة، لا الأتقى منهم خاصة؟ قلت: الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين، فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين، فقيل: الاشقى، وجعل مختصا بالصلى كأن النار لم تخلق إلا له! وقيل: الاتقى، وجعل مختصا بالنجاة، كأن الجنة لم تخلق إلا له. وقيل: هما أبو جهل أو أمية بن خلف، وأبو بكر ﵁». «٢» ٢) قوله تعالى: (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ. وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) «٣». قال الزمخشري: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) يعني: خلقكم وخلق ما تعملونه من الاصنام كقوله: (بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ) أي: فطر الاصنام!.

стр. 458

«فإن قلت: كيف يكون الشيء الواحد مخلوقا لله معمولا لهم حيث أوقع خلقه وعملهم عليها جميعا؟ قلت: هذا كما يقال: عمل النجار الباب والكرسي، وعمل الصائغ السوار والخلخال، والمراد: عمل أشكال هذه الاشياء وصورها دون جواهرها، والاصنام جواهر وأشكال، فخالق جواهرها الله، وعاملو أشكالها: الذين يشكلونها بنحتهم وحذفهم بعض أجزائها حتى يستوي التشكيل الذي يريدونه! «فإن قلت: فما أنكرت أن تكون «ما» مصدرية لا موصولة، ويكون المعنى: والله خلقكم وعملكم كما تقول المجبرة؟ قلت: أقرب ما يبطل به هذا السؤال بعد بطلانه بحجج العقل والكتاب، أن معنى الآية يأباه إباء جليا، وينبو عنه نبوا ظاهرا، وذلك أن الله قد احتج عليهم بأن العابد والمعبود جميعا خلق الله، فكيف يعبد المخلوق المخلوق، على أن العابد منهما هو الذي عمل صورة المعبود وشكله، ولولاه لما قدر أن يصور نفسه ويشكلها. ولو قلت: والله خلقكم وخلق عملكم لم يكن محتجا عليهم، ولا كان لكلامك طباق!! وشيء آخر، وهو أن قوله (ما تعملون) ترجمة عن قوله (ما تنحتون) و «ما» في (ما تنحتون) موصولة لا مقال فيها، فلا يعدل بها عن أختها إلا متعسف متعصب لمذهبه في غير نظر في علم البيان ولا تبصر لنظم القرآن!! «فإن قلت: اجعلها موصولة حتى لا يلزمني ما ألزمت، وأريد: وما تعملونه من أعمالكم. قلت: بل الالزامان في عنقك لا يفكهما إلا الاذعان للحق، وذلك أنك وإن جعلتها موصولة فإنك في إدارتك بها العمل غير محتج على المشركين، كحالك وقد جعلتها مصدرية، وأيضا فإنك قاطع

стр. 459

بذلك الصلة بين ما تعملون وما تنحتون حيث تخالف بين المرادين بهما، فتريد بما تنحتون: الأعيان التي هي الاصنام، وبما تعملون: المعاني التي هي الاعمال، وفي ذلك فك النظم وتبتيره، كما إذا جعلتها مصدرية!». «١» وقبل أن نمضي في استعراض المزيد من الشواهد الأخرى، نورد فيما يلي بعض الملاحظات العابرة على هذين الشاهدين، بعد مقارنتهما بما قدمناه فيهما من كلام الحاكم ﵀. ١) وأول ما يلاحظه القارئ أن النقلة في أسلوب الرجلين بعيدة جدا، ففي حين يذكّرنا الحاكم بإشراق عبارته، وصدقه فيما يرى وينقل، بأسلوب القرنين الأول والثاني، يردنا الزمخشري بأسلوبه الملتوي ومحاولته الدائبة في التعالي إلى أظلم عصور الانحطاط. ٢) أكثر الوجوه التي ذكرها الزمخشري في تأويل هذه الآيات موجود عند الحاكم، وكذلك بعض تصوير الاعتراضات، وقد مضى الحاكم على إضافة كل رأي إلى قائله، ولا شك أن الزمخشري قد انتفع بهذه الآراء- من أي طريق- ولكنه درج على الترفع عن النقل عن أي مخلوق! ٣) وجه التأويل الذي اختاره في الآية الأولى، والذي يمكن أن يظهر عليه الناظر في الوجوه التي ذكرها الحاكم- مع ما أورده من سبب النزول- يبعد أن يكون غرضا تأتي الآية من أجله على هذا الأسلوب! ولا نتعجل الحكم على الزمخشري قبل عرض المزيد من المقارنات: ب) من الشواهد الموجزة التي أشرنا إليها في هذه الرسالة: «٢»

стр. 460

١) قوله تعالى: (أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ. وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) «١». قال الحاكم: «اللغة: المدهن: الذي يجري في الباطن على خلاف الظاهر، كالدهن في سهولة ذلك والإسراع فيه. أدهن يدهن إدهانا، وداهنه مداهنة، مثل نافقه منافقة. «النزول: قيل نزل قوله (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) في الاستسقاء، عن ابن عباس- وقيل: بل هو في عبد كذب بالقرآن، قال الحسن: خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله إلا التكذيب به- وعن ابن عباس: مطر الناس على عهد رسول الله فقال: أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قال بعضهم: هذه رحمة وضعها الله تعالى. وقال بعضهم: صدق نوء كذا فنزلت الآية: (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ .. ) إلى قوله (تُكَذِّبُونَ) ... «المعنى: (أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ) قيل القرآن، وقيل الإعادة، وقيل حديث النبوة. (أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) قيل مكذبون، عن ابن عباس، وقيل كافرون، عن مقاتل. وقيل المدهن: الذي لا يفعل ما يجب عليه ويدفعه بالعلل. وقيل المدهن: المنافق. وقيل: تريدون أن تمالئوهم فيه وتركنوا إليهم، عن مجاهد. (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) قيل: تجعلون حظكم من الخير، الذي هو رزقكم أنكم تكذبون به. وقيل: تجعلون شكر رزقكم التكذيب، عن ابن عباس وأبي علي. وقيل حظكم من

стр. 461

القرآن الذي رزقكم الله التكذيب به، عن الحسن. وقيل: أراد بالرزق الشكر، وروى أن النبي ﷺ قال: وتجعلون شكركم أنكم تكذبون، وقيل إنه لغة أزد شنوءه. وقيل: تكفرون بالمنعم، وترون النعم من النجوم». قال الزمخشري: (أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ) يعني القرآن (أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) أي متهاونون به، كمن يدهن في الأمر، أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به! (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) على حذف المضاف، يعني: وتجعلون شكر رزقكم التكذيب، أي: وضعتم التكذيب موضع الشكر. وقرأ علي ﵁: وتجعلون شكركم أنكم تكذبون. وقيل: هي قراءة رسول الله ﷺ ! والمعنى: وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به. وقيل نزلت في الأنواء ونسبتهم الرزق إليها. والرزق: المطر يعني: وتجعلون شكر ما يرزقكم الله من الغيث أنكم تكذبون بكونه من الله حين تنسبونه إلى النجوم. وقرئ: تكذبون! وهو قولهم في القرآن: شعر وسحر وافتراء. وفي المطر: وهو من الأنواء ولأن كل مكذب بالحق كاذب!!». «١» والذي نشير إليه هنا قبل الانتقال إلى الشاهد الثاني، أن الحاكم فيما يبدو أهمل قراءة علي ﵁ لأنها عنده تفسير وليست بقراءة، وهي التي ذكر أن النبي فسر بها الآية، وإن كان الزمخشري قد جعلها كذلك قراءة للنبي!! ولا ندري ماذا يعني بهذا القول؟ وما هو حد «القراءة» عنده على هذا الاعتبار. ولعل براعته في الإفادة من الآراء والأخبار قد

стр. 462

خافته هذه المرة. على أن أسلوبه في شرح الموطن الواحد ب «يعني» و «أي» و «المعنى» ... قد يوحي بأنه يشرح رأيا مبسوطا أمامه بعبارات أخرى! ٢) قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) «١» «قال الحاكم: القراءة: قراءة العامة «يعش» بضم الشين، يعني يعرض. وعن ابن عباس بفتح الشين، يعني: يعم، يقال: عشي يعشى، إذا عمي، ورجل أعشى، وامرأة عشواء. وقرأ عاصم في بعض الروايات: يفيّض، بالياء، رجع بالكناية إلى اسم الرحمن. والباقون بالنون. اللغة: العشو: أصله النظر ببصر ضعيف، كذا قاله الخليل، يقال: عشا يعشو عشوا، إذا ضعف بصره وأظلمت عينه، ونظر نظرا ضعيفا كأن عليها غشاوة، فإذا ذهب بصره يقال: عشي يعشى عشى، مثل: عمي يعمى عمى. قال الحطيئة: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد قال أبو الهيثم: يقال: عشا إلى النار: قصد، وعشا عنها: أعرض. ونظيره مال عنه ومال إليه، وأنكر القتيبي: عشوت عن الشيء:

стр. 463

أعرضت. قال: وإنما الصواب: تعاشيت. والصحيح الأول لإجماع أهل اللغة والتفسير. والقيض: المثل، وهما قيضان: أي كل واحد منهما عوض عن الآخر، ومنه المقايضة في البيع، وقيّض الله الشيء: أتاحه وسببه، يقال: هذا قيض لهذا وقياض، أي: مسبب، وقوله (نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً) منه، كأنه جعل الشيطان له عوضا مما تركه من ذكر الله. المعنى: لما تقدم ما أعد الله للمتقين، وعدا لهم «١»، عقبه بذكر الوعيد والعقاب فقال سبحانه: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ): يعرض، عن قتادة والسدي. وقيل: يعم، عن ابن زيد وأبي علي، قال أبو علي: هذا توسع، شبههم بالأعمى لما لم يبصروا الحق. وقيل: العشو: السير في الظلمة، فلما كان الذاهب عن ذكر الله يتردد في الضلالة؛ خرج الكلام في ذهابه على السائر في الظلمة عن ذكر الله تعالى، عن أبي مسلم.- واختلفوا في «الذكر» قيل: الآيات والأدلة. وقيل القرآن- (نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) قيل: من أعرض عن ذكر الله تعالى يخلي بينه وبين الشيطان فيصير قرينه عوضا عن ذكر الله، عن الحسن وأبي مسلم. وإنما جاز التخلية لما علم أنه لا يفلح وإن لم يكن الشيطان له قرينا. وقيل: يقرنه في الآخرة ليذهب به إلى النار، عن قتادة، كما أن المؤمن يصير قرينه ملك يذهب به إلى الجنة ... ». قال الزمخشري: «قرئ: ومن يعش، بضم الشين وفتحها.

стр. 464

والفرق بينهما أنه إذا حصلت. الآفة في بصره قيل: عشى، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل: عشا. ونظيره: عرج، لمن به الآفة، وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج، قال الحطيئة: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره. أي: تنظر إليها نظر العشي لما يضعف بصرك من عظم الوقود واتساع الضوء! وهو بين في قول حاتم: أعشو إذا ما جارتي برزت ... حتى يواري جارتي الخدر وقرئ: يعشوا: على أن «من» موصولة غير مضمنة معنى الشرط، وحق هذا القارئ أن يرفع (نقيض). ومعنى القراءة بالفتح: ومن يعم (عن ذكر الرحمن) وهو القرآن، كقوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ). وأما القراءة بالضم فمعناها: ومن يتعام عن ذكره، أي: يعرف أنه الحق وهو يتجاهل ويتغابى كقوله تعالى: (وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ)، (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ). وقرئ: يقيض، أي: يقيض له الرحمن، ويقيض له الشيطان» «١». ج) شواهد أخرى: ١) قوله تعالى: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) «٢». قال الحاكم: «النزول: قيل نزلت الآية في أبي جهل، عن سعيد ابن المسيب.

стр. 465

«النظم: يقال كيف يتصل قوله (أَفَمَنْ يَتَّقِي) بما قبله؟ «١» قلنا: على تقدير: من لم يهتد بهدي الله لا يهتدي بغيره، أفيهتدي من يتقي بوجهه سوء العذاب؟ يعني المقيم على كفره؛ عن أبي مسلم. «المعنى: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) أي يدفع العذاب عن نفسه بوجهه، وهو غاية الضرورة، لأن الوجه أعز عضو من الإنسان. وقيل: يجرّ على وجهه في النار؛ عن مجاهد. وقيل: معناه: يتلقى عذاب النار بوجهه. وقيل: يرد مغلولة يده إلى عنقه إلى النار وفي عنقه صخرة عظيمة من الكبريت، فتشتعل النار في الحجر فيبلغ وهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال؛ عن مقاتل. «ومتى قيل: فما جواب: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ)؟ قلنا: محذوف تقديره: كمن هو آمن من العذاب، فحذف لدلالة الكلام عليه. «(وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ) تقوله الخزنة. (ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) أي وباله وجزاءه» «٢». قال الزمخشري: «يقال: اتقاه بدرقته: استقبله بها فوقى نفسه إياه واتقاه بيده. وتقديره: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن أمن العذاب! فحذف الخبر كما حذف في نظائره. وسوء العذاب: شدته،

стр. 466

ومعناه: أن الإنسان إذا لقي. مخوفا من المخاوف استقبله بيده، وطلب أن يقي بها وجهه لأنه أعز أعضائه عليه، والذي يلقى في النار يلقى مغلولة يداه إلى عنقه فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه الذي كان يتقي المخاوف بغيره وقاية له ومحاماة عليه. وقيل المراد بالوجه: الجملة. وقيل نزلت في أبي جهل. «وقال لهم خزنة النار (فَذُوقُوا) وبال (بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ)» «١». وواضح من كلام الزمخشري- الذي لا يحتاج إلى تعليق- أنه يشتمل على الوجه الذي ذكره الحاكم لنفسه، والوجه الذي نقله عن مقاتل، وإن كان الزمخشري ركب في سبيل هذا التلفيق إلى القول بأن كل من يلقى في النار يلقى مغلول اليدين!! وليس في الآية ما يدل على هذا العموم. ٢) قوله تعالى: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) «٢». قال الحاكم: «اللغة: الولي: القريب النصرة عند الحاجة، ونقيضه العدو، ومنه الولي: العم، والولي: الناصر، والولي: الأخ والصاحب. قال أبو مسلم: ووليّ الشيء: مالكه وصاحبه. والإنذار: الإعلام بموضع مخافة.

стр. 467

«المعنى: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا) أي كما أوحينا إلى الرسل أوحينا إليك. (قُرْآناً عَرَبِيًّا) أي بلغة العرب (لتنذر) لتخوف (أُمَّ الْقُرى) يعني مكة، وسميت بذلك قيل لأنها أفضل القرى لأن فيها البيت وهي حرم، وكل قرية دونها، عن أبي مسلم. وقيل: لأنها أول بيت وضع، وأم كل شيء: أصله، فكانت مكة أما لجميع القري. «(وَمَنْ حَوْلَها) أي: لتنذر من حول مكة، قيل المراد به العرب ليكونوا أنصارا له على سائر الأمم، عن أبي مسلم. وقيل المراد به سائر الناس، عن أبي علي. «(وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ) أي بيوم يجمع فيه الخلائق، وهو يوم القيامة، ولم يبين ما خوف به ليذهب قلب المكلف إلى كل مذهب من أنواع الخوف. وقيل: الإنذار بيوم الجمع إنذار بالفضيحة التي تظهر. (لا رَيْبَ فِيهِ) أي لا شك. (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) وهو النار، ففي الجنة الأنبياء والمؤمنون، وفي النار الكفار والفاسقون، وهذه أحوال المكلفين لا يخلو مكلف من أحد هذين، وأحدهما غاية الأمنية لأنها نعيم دائم، يستحق على سبيل التعظيم لا يشوبها ما ينغصها. وثانيها غاية الهموم؛ لأنها آلام عظيمة على سبيل الاستحقاق والإهانة لا يشوبها روح. «(وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) قيل: لو شاء لحملهم على دين واحد، وهو الإسلام، بأن يلجئهم إليه بفعل لأنه يزيل التكليف، وإنما يثبت التكليف والثواب والعقاب مع الاختيار، ولو فعل ذلك لبطل الغرض، عن أبي علي. وقيل: لو شاء أن يجعل الفريقين فرقة واحدة بأن يخلقهم في الجنة لفعل، ولكن اختيارهم على الدرجتين، وهو استحقاق

стр. 468

الثواب [كذا] وقيل: لو شاء أن يدخل الجميع الجنة لا يمتنع عليه، ولكن (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ) وهم المؤمنون (والظالمون) وهم العصاة (ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ) يتولى حفظهم، ولا ناصر ينصرهم حتى ينجوا من عذاب الله؛ عن أبي مسلم. وقيل: لم يلجئهم إلى الدين، لكن كلّفهم ليطيعوا فيستحقوا الثواب، فإدخالهم في رحمته إدخال في التكليف الذي هو الدين، لكن كلفهم ليطيعوه، فهو سبب الرحمة، والظالمون من المكلفين ليس لهم من ولي ولا نصير؛ عن أبي علي» «١». قال الزمخشري: «(وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ): ومثل ذلك أوحينا إليك، وذلك إشارة إلى معنى الآية قبلها: من أن الله تعالى هو الرقيب عليهم وما أنت برقيب عليهم ولكن نذير لهم، «٢» لأن هذا المعنى كرره الله تعالى في كتابه في مواضع جمة، والكاف مفعول به لأوحينا. و (قُرْآناً عَرَبِيًّا) حال من المفعول به، أي: أوحيناه إليك وهو قرآن عربي بيّن، لا لبس فيه عليك، لتفهم ما يقال لك، ولا تتجاوز حد الإنذار! ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى مصدر أوحينا، أي: ومثل ذلك الإيحاء البين المفهم أوحينا إليك قرآنا عربيا بلسانك! «(لتنذر) يقال: أنذرته كذا وأنذرته بكذا، وقد عدى الأول أعنى: لتنذر أم القرى، إلى المفعول الأول، والثاني وهو قوله: وتنذر

стр. 469

يوم الجمع إلى المفعول الثاني. (أُمَّ الْقُرى) أهل أم القرى، كقوله تعالى: (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ). (وَمَنْ حَوْلَها) من العرب! وقرئ «لينذر» والفعل للقرآن. (يوم الجمع): يوم القيامة لأن الخلائق تجمع فيه، قال الله تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ)، وقيل: يجمع بين الأرواح والأجساد، وقيل: يجمع بين كل عامل وعمله. و (لا رَيْبَ فِيهِ) اعتراض لا محل له!!. وقرئ: (فريق) وفريقا بالرفع والنصب، فالرفع على: منهم فريق ومنهم فريق، والضمير للمجموعين لأن المعنى: يوم جمع الخلائق، والنصب على الحال منهم، أي متفرقين كقوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ). «فان قلت: كيف يكونون مجموعين متفرقين في حالة واحدة؟ قلت: مجموعون في ذلك اليوم مع افتراقهم في داري البؤس والنعيم، كما يجتمع الناس يوم الجمعة متفرقين في مسجدين. وإن أريد بالجمع جمعهم في الموقف فالتفرق على معنى مشارفتهم للتفرق!! (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً ... ) إلى آخر الآية، قال الزمخشري: «أي مؤمنين كلهم على القسر والإكراه كقوله تعالى: (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) وقوله: (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً) والدليل على أن المعنى هو الإلجاء إلى الإيمان قوله: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) وقوله تعالى: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ) بإدخال همزة الإنكار على المكره دون فعله دليل على أن الله وحده هو القادر على هذا الإكراه دون غيره. والمعنى: ولو شاء

стр. 470

ربك مشيئة قدرة لقسرهم جميعا على الإيمان، ولكنه شاء مشيئة حكمة، فكلفهم وبنى أمرهم على ما يختارون، ليدخل المؤمنين في رحمته، وهم المرادون بمن يشاء، ألا ترى إلى وضعهم في مقابلة الظالمين، ويترك الظالمين بغير ولي ولا نصير في عذابه» «١». وقد يكون في هذا الشاهد الذي لم نتعمد اختياره- مثل سابقه- كما قدمناه، ما يدل على عدم تأثر الزمخشري بالحاكم، ولكننا مع ذلك نجد أنفسنا مرغمين على التعليق على هذا الكلام للزمخشري- قبل أن نعقب جملة على موضوع تأثره بالحاكم- لأن كل ما فيه، مما لم يذكره الحاكم، غريب عجيب. هذا مع تسليمنا بأننا أكثرنا من النقل والتعليق في هذا الموضوع فوق ما توقعناه: ١) محاولة الزمخشري في مطلع كلامه ربط الآية بسابقتها- وهي قوله تعالى (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) الآية رقم ٦ - مفهوم المعنى، ولكن جعله الرابط هو قوله تعالى: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ .. )، وقوله في شرح هذا الرابط: «ومثل ذلك أوحينا إليك، وذلك إشارة إلى معنى الآية قبلها» غير مفهوم، ولا يخلو من خلط، لأن قوله تعالى: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا .. ) عطف على قوله تعالى في الآية ٣ من السورة: (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، والمعنى كما قال الحاكم: أي «كما أوحينا إلى الرسل أوحينا إليك» ولا ندري مثل أي شيء يريد الزمخشري بقوله: «ومثل ذلك»!

стр. 471

٢) الوجه الذي قدمه في تفسير قوله تعالى: (قُرْآناً عَرَبِيًّا) وإعرابه- وهو ما يرجحه- لا يخلو من تكلف في العبارة والمعنى، وتعسف في التقدير يذهب بنظم القرآن الذي زعم أن الزمخشري من أحسن الذين ظهروا عليه!! فالله تعالى يقول: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا) - وإعرابها لا يخطئه التلميذ- ليدل على أن الموحى به هو هذا القرآن على هذه الصفة، والزمخشري يقول: وكذلك أوحيناه إليك، وهو قرآن عربي بين لا لبس فيه عليك ... » إلى آخر عبارته الثقيلة! ٣) تفاصح الزمخشري في شرح معنى الإنذار ولم يشرح لنا كيف ينذر يوم الجمع- نفس اليوم- وإن كان قد شرح هذا اليوم بأنه يوم القيامة ... (راجع الحاكم). ٤) كل ما قاله الزمخشري في تفسير قوله تعالى: (لا رَيْبَ فِيهِ) بأنه «اعتراض لا محل له»! وقد وصف الله تعالى يوم الجمع بأنه لا شك فيه، فهل يعني الزمخشري أن هذا الوصف لا محل له من الإعراب، أم ماذا؟ ومن يطلق على بعض الآيات بأنها اعتراض أو زائدة، وكلها للتأكيد وزيادة المعنى؟! ٥) ثم ما الذي حمل الزمخشري على هذا الاعتراض الطويل- بعد أن أهمل ما يحتاج إلى بيان وجرى وراء قراءاته الغربية- بأن الناس كيف يكونون مجموعين متفرقين في حالة واحدة؟! مع العلم بأن الآية ليس فيها ما يدل على ذلك، لأن معناها أن الرسول ينذر بيوم الجمع، وهو يوم الحساب، ومعلوم أن الناس بعد الحساب- لا وقته- فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير! أم إن الزمخشري يريد أن يكشف لنا عن نوع

стр. 472

من الإعجاز لم يسبق إليه؟ وأين من بلاغة الزمخشري الإيجاز والاختصار وطوي المشاهد والأحداث؟! يضاف إلى ذلك أن الآية الأخرى التي استشهد بها على مذهبه في الجمع والتفرق! وهي قوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ) لا تدل إلا على الضد مما ذهب إليه، لأن الآيات التالية لها هي: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ... ) وإعراب «أما» هذه ما نظن أنه يغيب عن ذهن الزمخشري بحال. ٦) مشيئة الإلجاء التي حمل عليها قوله تعالى: (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) معروفة من مذهب الجبائيين، وقد ذكرها الحاكم مع وجوه أخرى فائقة، ولكن الزمخشري لم ينسبها لأحد، وقام بالتدليل عليها، ثم بشرح هذا الدليل المعروف ببعض اللفظيات!! د) تعقيب عام: وبعد، فإن الذي نعقب به في الجملة على هذا الموضوع بعد هذه الرحلة الطويلة، وبعد الرجوع إلى المزيد من الشواهد والمقارنات؛ يتلخص في النقاط التالية: ١) كثير من وجوه التفسير والتأويل التي يذكرها الزمخشري موجودة في كتاب الحاكم، ومنسوبة فيه إلى أكثر من مفسر من مفسري المعتزلة والسلف المتقدمين. ٢) طريقة الزمخشري في عرض هذه الوجوه والآراء والتعبير عنها مغاير لأسلوب الحاكم من كل وجه، فأكثر كلام الزمخشري داخل في حد التعالي والغموض والتكلف.

стр. 473

٣) أتى الزمخشري في مواضع قليلة بما يشبه أحد وجوه التأويل والتفسير الخاصة، التي لم نقف على ما يماثلها من كل وجه في كتاب الحاكم، ولكن هذه الآراء وإن لم يصعب ردّها إلى أصحابها في كتب التفسير الأخرى، أو تخريجها على بعض القواعد الاعتزالية- التي يذهب إليها الجبائيان بخاصة- فإنها على كل حال واردة في مواطن لا تحتاج إلى زيادة فكر أو عناء. ٤) يعتمد الزمخشري في باب التأويل خاصة على مبدأ اللطف اعتمادا زائدا، وقد خرّج عليه من الآيات فوق ما ذكره الحاكم وذهب إليه القاضي عبد الجبار، وتذكّر طريقته هذه بطريقة أبي مسلم في هذا الباب. ٥) هنالك مواطن كثيرة في كتاب الزمخشري يظهر فيها أثر الاعتماد على الحاكم، وإن كان الزمخشري يخلط فقرات الحاكم المنظمة بعضها ببعض. ويركز دائما على «الإعراب» ويحاول جاهدا- في تفسيره بعامة- أن يربط به وجوه المعنى والتأويل، مما يضطره إلى «التدرج» في التعبير عن المعنى الواحد بأكثر من عبارة؛ يصدرها بقوله «يعني» و «أي» و «المعنى» ... مما يدخل كلامه في المزيد من التعقيد والثقل، ويقطع على القارئ سبيل التنبه إلى وجود مصدر آخر لهذه الوجوه والآراء، أو عقد مقارنة بين هذا التفسير وتفاسير السابقين! ولعل هذا مما يحرص عليه الزمخشري على الدوام. ٦) هنالك مواطن أخرى يبدو فيها للباحث أن من الظلم البين للحاكم أن يقال إن الزمخشري أفاد منه في كشافه، فضلا عن أن يكون أخذه

стр. 474

منه، كما نقل الجنداري، حتى ولو قلنا إن ذلك بزيادة تعقيد، كما يقول صاحب هذا القول- راجع الشاهد الأخير-. ٧) ولهذا فإننا نرجح أن الزمخشري قد اطلع على كتاب الحاكم وأفاد منه، كما نرجح في نفس الوقت أنه لم يكن يديم النظر فيه حال جلوسه للكتابة أو الإملاء. ٨) كما نرجح بالطبع إفادته الكبرى من تفاسير المعتزلة الآخرين، وإن كانت عنجهيته تأبى عليه أن يضيف إلى مخلوق قولا،- ولنا هنا أن نلتفت إلى ما ذكره صاحب النجوم الزاهرة- وبخاصة تفسير أبي مسلم الأصفهاني. هذا إلى جانب وقوفه الظاهر على تفاسير السلف، وإفادته من التأويلات التي ترد في كتب علم الكلام. ٩) وإذا كان انتفاعه بهذه التفاسير لا يقبل المنازعة، فلمن شاء أن يرجح أن الزمخشري قد انتفع بها- على طريقته- بطريق مباشر، وليس من اللازم أن يكون قد وقع له كتاب الحاكم. إذا صح هذا- وهو عندنا جد بعيد- فإن خلاصة القول في «الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل»! إنه من تفاسير السابقين، ولكن بزيادة تعقيد .. وقلة أمانة. ورحم الله الجنداري! ١٠) وأخيرا فإننا نستطيع أن نؤكد ما لمحناه وتحدثنا عنه من نوازع الزمخشري النفسية، التي حالت بينه وبين إشراق العبارة ووضوح القصد، كما حالت بينه وبين الالتزام بإضافة الأقوال إلى أصحابها على الدوام، إذا وقفنا على طرف من مقدمة تفسيره- أي طرف- وقارنّا بينه وبين خطبة كتاب الحاكم التي لا تتجاوز عشر مقدمة الزمخشري، في حين أن

стр. 475

كتاب الزمخشري لا يتجاوز خمسي كتاب الحاكم! وجدير بنا على كل حال أن نذكر خطبة الحاكم ﵀. قال الحاكم بعد البسملة: «رب يسّر برحمتك، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ودعانا إلى دار السلام، ومنّ علينا بنبينا محمد ﵇، وأنعم علينا بضروب الإنعام. وأنزل القرآن، وصانه عن التحريف والزيادة والنقصان، ونسخ به سائر الأديان. ثم الصلاة على سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين، محمد وعلى آله أجمعين. «أما بعد، فإن أولى ما يشتغل به المرء طلب العلوم الدينية التي بها فوزه ونجاته، ثم عبادة ربه الذي إليه محياه ومماته. ومن أجلّ العلم معرفة كتاب الله تعالى، وتفهم معانيه وأحكامه، فإن عليها مدار الدين، وهو حبل الله المتين. «وقد اجتهد العلماء في ذلك فأسسوا وصنفوا، وللأولين فضل السبق وتأسيس الأمر، وللآخرين حسن الترتيب وجودة التهذيب وزيادة الفوائد. ولئن قال بعضهم: ما ترك الأول للآخر! فقد قال آخر: كم ترك الأول للآخر. «وقد جمعت في كتابي هذا جملا وجوامع في علم القرآن، من غير تطويل ممل وإيجاز مخل. أرجو أن يكون تبصرة للمبتدي وتذكرة للمنتهي. ومن الله أستمد التوفيق وعليه أتوكل، وهو حسبي ونعيم المعين» «١». ثم تحدث في نحو صفحتين عن خلاصة رأيه في لغة القرآن وإعرابه

стр. 476

ونظمه وسائر فقرات كتابه، كما عرّف الآية والسورة، وشرح معنى التفسير والتأويل. ثم شرع في بيان معنى التعوذ والبسملة وتفسير سورة الفاتحة. أما الزمخشري فمما قاله في مقدمته: إن علم التفسير «لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه ... إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن، وهما علم المعاني وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما آونة، وتعب في التنقير عنهما أزمنة، وبعثته على تتبع مظانهما همة في معرفة لطائف حجة الله، وحرص على استيضاح معجزة رسول الله. بعد أن يكون آخذا من سائر العلوم بحظ، جامعا بين أمرين: تحقيق وحفظ، كثير المطالعات، طويل المراجعات. قد رجع زمانا ورجع إليه، ورد ورد عليه. فارسا في علم الإعراب، مقدما في حملة الكتاب. وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها، مشتمل القريحة وقادها، يقظان النفس دراكا للمحة وإن لطف شأنها، منتبها على الرمزة وإن خفي مكانها. لا كزا جاسيا، ولا غليظا جافيا، متصرفا ذا دراية بأساليب النظم والنثر. مرتاضا غير ريض بتلقيح بنات الفكر. قد علم كيف يرتب الكلام ويؤلف، وكيف ينظم ويرصف، طالما دفع إلى مضايقة، ووقع في مداحضه، ومزالقه» «١». ثم عقب على ذلك ببيان منزلته هو في العلم، وكيف أن العلماء المقدمين تعلقوا بأذياله واستشفعوه أن يصنف لهم في التفسير، فقال: «ولقد رأيت إخواننا في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية الجامعين

стр. 477

بين علم العربية والأصول الدينية، كلما رجعوا إليّ في تفسير آية فأبرزت لهم بعض الحقائق من الحجب أفاضوا في الاستحسان والتعجب، واستطيروا شوقا إلى مصنف يضم أطرافا من ذلك، حتى اجتمعوا إلى مقترحين أن أملي عليهم الكشف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل فاستعفيت!! فأبوا إلا المراجعة والاستشفاع بعظماء الدين وعلماء العدل والتوحيد. والذي حداني على الاستعفاء، على علمي أنهم طلبوا ما الإجابة إليه علي واجبة لأن الخوض فيه كفرض العين! ما أرى عليه الزمان من رثاثة أحواله وركاكة رجاله، وتقاصر هممهم عن أدنى عدد هذا العلم فضلا أن تترقى إلى الكلام المؤسس على علمي المعاني والبيان ... » إلى آخر هذا الكلام الذي لا يدرى أي جانبيه أوغل في التنطع والزراية بجميع البلاد والعباد!!. ثانيا: أثر الحاكم في سائر المفسرين لقد كان لانقطاع كتب الحاكم في اليمن أثره في انعدام تأثيره في التفسير واتجاهات المفسرين في سائر بلاد العالم الإسلامي، واقتصار هذا الأثر على اليمن، فإذا وجدنا فيه من عكف على تفسير الحاكم، يقرؤه ويرويه، كما هي الحال عند كثير من الأئمة والعلماء كما قدمناه، أو من يفيد منه ويتعقبه، كما فعل ابن المرتضى وغيره، فإن المرء لا يطمع فوق ذلك بأكثر من أن يجد له بعض المختصرين وكتاب الحواشي! على عادتهم في هذه القرون التي تلت عصر الحاكم، لا في اليمن فحسب، بل في أكثر بقاع العالم الإسلامي. وقد وقفنا على من جرّد من «التهذيب» بعض

стр. 478

«النكت» والفقرات! في الوقت الذي كثرت فيه- في اليمن- الحواشي والتعليقات على كشاف الزمخشري. ١) ولكن الأمر الذي لا نجد فكاكا من التعرض له مرة أخرى، قبل الإشارة إلى مثل هذا الأثر، هو التساؤل عن سبب هذا الانقطاع التام لكتب الحاكم وراء حدود اليمن، في حين تشير بعض النصوص المتقدمة إلى أن الفرصة كادت تكون مهيئة لانتشار كتب الحاكم في بقاع أخرى- على ما كانت عليه حال الكشاف وسائر كتب الزمخشري- لأن انتقال نسخ من هذه الكتب جميعا إلى اليمن على يد القاضي شمس الدين لا يعني انقطاعها، كما لا يفسر انقطاع كتب الحاكم دون الزمخشري، وبخاصة كتاب التهذيب!! قدّمنا أن القاضي شمس الدين جعفر بن عبد السلام (ت ٥٧٣) رحل إلى العراق وخراسان مع زيد بن الحسن في أواسط القرن السادس، واستمرت رحلته من حوالي سنة ٥٤٤ إلى ما بعد سنة ٥٥٢. «١» وأنه سمع في هذه الرحلة وقرأ على كثير من الشيوخ منهم ابن وهاس وأبو جعفر الديلمي. وقد نص ابن القاسم على أن القاضي جعفر سمع من ابن وهاس: «جلاء الأبصار للحاكم المحسن بن كرامة وغيره من كتبه! وأجازه إجازة

стр. 479

عامة من جملة ذلك الكشاف» كما نص على أنه «سمع» كتاب التهذيب للحاكم أيضا على أبي جعفر الديلمي عن ولد الحاكم عن أبيه، وأجازه في بقية كتب الحاكم المذكور، كالسفينة، وتنبيه الغافلين، ومصنفات عدة منها موضوع بالفارسية». ونقف هنا لنورد بعض الأمور: أ) ابن وهّاس هو علي بن عيسى بن حمزة، الشريف الحسني، من أهل مكة وأمرائها، يكنى بأبي الحسن، ويعرف بابن وهاس. «١» كان صاحب الزمخشري وتلميذه وشفيعه الأول إلى كتابة الكشاف؛ حتى إنه حدث نفسه في مدة غيبة الزمخشري عن مكة «بقطع الفيافي وطي المهام والوفادة» عليه بخوارزم «ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض» كما يقول الزمخشري في مقدمة الكشاف!! قال العماد الأصفهاني في ترجمة ابن وهاس: «قرأ على الزمخشري بمكة وبرّز عليه». ب) «سمع» القاضي شمس الدين على ابن وهاس هذا كتاب جلاء الأبصار للحاكم- في الحديث- «وغيره من كتبه!» وأخذ منه إجازة عامة تضمنت كشاف الزمخشري. وليس في كلام ابن القاسم نص على أن القاضي جعفر سمع من ابن وهاس تفسير الحاكم،- وإن قال: وغيره من

стр. 480

كتبه- ولكنه نص على أنه سمعه من أبي جعفر الديلمي عن ولد الحاكم- وقال في موضع آخر إن محمد بن المحسن ولد الحاكم قرأ على والده كتاب التهذيب في شهر الله الأصم رجب سنة اثنين وخمسين وأربعمائة، قال: ورواه عنه إجازة ومناولة أبو جعفر الديلمي شيخ القاضي جعفر «١» - وهذا من ابن القاسم كلام دقيق؛ لأن ابن وهاس توفى بمكة سنة ست وخمسين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين، في حين أن ولد الحاكم محمدا توفى سنة ثمان عشرة وخمسمائة قبل مدة مديدة من رحلة القاضي جعفر، فكان سماعه لتفسير الحاكم عمن أخذه عن ولده، وهو الديلمي. ج) قرأ القاضي جعفر على ابن وهاس في مكة- في طريق عودته من العراق وخراسان- وليس في الطبقات ما يدل على أنه قرأ تفسير الحاكم على أبي جعفر الديلمي خارج حدود الديلم والعراق. ولكن ما سبق يدل على أن الكثير من كتب الحاكم كان معروفا في مكة في هذا القرن، وأن هذه الكتب كانت تسمع وتقرأ على ابن وهاس تلميذ الزمخشري، الذي قال فيه العماد إن «أعنة طلبة العلم بمكة قد صرفت إليه»! فهل تلقى ابن وهاس هذه الكتب على شيخه صاحب الكشاف، أم قرأها على غيره وليس في تاريخه ما يدل على أنه تلقى العلم في غير مكة؟! إن رحلة علماء الزيدية من الديلم وخراسان إلى مكة كانت كثيرة، ولا تحتاج مثل هذه الرحلات إلى تعليل، وبخاصة وأن الأمر فيها كان لشرفاء الزيدية وأمرائهم، ولكن الأمر الذي لا يخلو من إشكال أن يضيع في مكة

стр. 481

ذكر كتاب التهذيب مع أنه من أهم كتب الحاكم وأقدمها تصنيفا! وأن يذكر أن القاضي شمس الدين سمع من ابن وهاس كتبا كثيرة للحاكم، ثم لا ينص منها إلا على كتاب واحد بعينه، هو جلاء الأبصار في الحديث، في حين ينص معه على تفسير الكشاف مع أنه أجيز به في جملة كتب!! ولا يرد ذكر التهذيب إلا في سماعه خارج مكة؟ د) فهل نجيز لأنفسنا هنا أن نورد احتمالا- أو ظنا- صادفنا ونحن نبحث في تلامذة الحاكم وأخبارهم، ولكننا طوينا الإشارة إليه هناك، وهو أن الزمخشري حين ذكر شيوخه عد ممن «سمع» عليه منهم «أبا سعد الشقاني» «١» ولم نقف على أحد ممن ينتسب إلى «شقان» - بكسر الشين وتشديد القاف، واشتهرت النسبة اليها بفتح القاف- يكنى بأبي سعد! «٢» فهل يبعد أن يكون أبو سعد هذا هو صاحبنا الحاكم «أبو سعد المحسن ابن كرامة الجشمي البيهقي» «دلّس» الزمخشري في قراءته عليه فأوهم أنها «سماع» ليشير إلى أنه إنما تلقى عليه الحديث فقط، ودلس في اسمه فنسبه إلى شقان- قرية من قرى بيهق- لقيه بها في إقليم نيسابور فنسبه اليها- وإن كان لا يبعد أن يكون الحاكم قد نسب إلى شقان فعلا كما نسب إلى جشم، وكلاهما من قرى بيهق- وحمل معه ما سمعه من «جلاء الأبصار» وغيره فحدّث به في مكة- التي دخلها بعد وفاة الحاكم بها

стр. 482

كما قدمنا- وأهمل الإشارة إلى التهذيب، الذي أتم الحاكم تأليفه قبل ميلاد الزمخشري بأكثر من خمسة عشر عاما «١»، لأمر لا يصعب تفسيره! هذا احتمال لا نقطع به، ولكننا لا نقطع ببعده على كل حال! هـ) على أن الذي قد يصعب تفسيره بعد ذلك، أن هذه الكتب التي عرفت للحاكم في مكة، كما عرفت كتب الزمخشري يبدو أنها انقطعت كذلك مع كتابه التهذيب، وإن كنا لا ندري على التحقيق شيئا عن أخبارها في مكة في القرون التالية والعصر الحاضر، وما كانت عليه حالها في اليمن قبل أن تجمع في مكتبة صنعاء وينشر فهرسها على الناس، على أن من الراجح أن هذه الكتب لم يتفق لها ما اتفق لكتب الزمخشري من الحفظة والنقلة، فضاعت أو أهملت بعد وفاة ابن وهاس الشيخ الكبير الذي لم يمهله الأجل طويلا بعد رجوع القاضي شمس الدين إلى اليمن. ٢) أما أثر كتاب «التهذيب» في بعض مصنفات الزيدية فلم نقف عليه في غير كتاب يدعى «التقريب المنتزع من التهذيب» للقاضي محمد ابن عامر الأصبهاني، جمع فيه المصنف أهم أسباب النزول التي أوردها الحاكم، مع بعض الأخبار والمعاني اللطيفة من تفسير الحاكم وكتب أخرى، ويبدو أن الرجل ﵀ كان مولعا بصنعة الاختصار والانتزاع هذه، قال في مقدمة التقريب: « .. أما بعد فإني لما انتزعت الكتاب الموسوم بكتاب المضغة المنتزع من كتاب البلغة، عزب عنه أسباب نزول آيات من القرآن، فرأيت أن أجمع من كتاب التهذيب، تصنيف الإمام

стр. 483

الحاكم المحسن بن كرامة الجشمي ﵀، ما هو مذكور في موضعه موسوما بالنزول، من بعض ما ذكر في سبب نزول الآيات دون الإحاطة بالأقوال جميعها، ولم يكن ذلك مذكورا في البلغة، وربما أثبت هنالك واختلفت الأقاويل فيه، وفيه آيات شذت عن موضعها من كتاب المضغة أوردتها في موضعها من السور وآيات من غيرها». ثم قال: «وقد نبهت على ما عدا المنتزع من كتاب التهذيب فيما هو من كتاب البلغة بصورة (غ)، وفيما هو من غيره من سيرة ابن هشام وغيره بصورة (خ). وقد سميت ذلك كتاب التقريب المنتزع من التهذيب، في سبب نزول آيات من القرآن، وما ينضاف إليه من المعاني الحسان» «١». وقد جرى القاضي الأصبهاني في هذا الكتاب على هذه الطريقة التي ذكرها في مقدمته، فاكتفى من أسباب النزول الكثيرة التي يوردها الحاكم في الآية؛ بسبب واحد- هو ما يرجحه الحاكم في الغالب- كما أنه لم يقف عند جميع الآيات التي يذكر فيها الحاكم بعض أسباب النزول، وإنما اكتفى من ذلك بالآيات التي لم يورد لها صاحب البلغة (أبو جعفر الطوسي المتوفى سنة ٤٦٥) مثل هذه الأسباب، فأحب أن يكملها من تفسير الحاكم!! ولا ندري لو أنه ابتدأ بانتزاع التقريب أكان يبقى بحاجة إلى المضغة أم لا! ولعله لا وجه لأن تجعل أسباب النزول الواردة في البلغة هي الأصل!! ... ولما كانت هذه المواطن الزائدة في التهذيب

стр. 484

ليست كثيرة فيما يبدو. وكان لا يختار منها إلا وجها واحدا- زيادة تقرب إلى التقريب والتهذيب! - فقد أضاف اليها بعض الأخبار من سيرة ابن هشام، وبعض الآراء والتأويلات للإمام الهادي وولده المرتضى، إلى جانب قليل من النقول عن الإمام علي بن أبي طالب وابن عزير السجستاني، وآخرين. حتى ليبدو الكتاب في بعض أوراقه عبارة عن نقول كثيرة متنوعة، وإن كانت قاعدته الأساسية هي أسباب نزول الحاكم! ويقع الكتاب في أربعين ومائتي ورقة، كتبت بخط أكبر من المعتاد. أما الأصبهاني المذكور فلم نعثر له على ترجمة إلا عند يحيى بن الحسين في الطبقات الزهر في باب يقع في ورقة واحدة ألحقه بآخر الكتاب، وذكر فيه «تراجم جماعة من الأصحاب لم يعرف زمانهم»، ونص على أنه جعلهم في آخر الكتاب لتكون تراجمهم كالذيل، «وليلحق بهم من عرض من بعد ممن لم يطلع عليه إن شاء الله». قال ابن الحسين: «ومنهم القاضي العلامة محمد بن عامر بن علي الأصبهاني، من علماء الهدوية المؤلفين، من مؤلفاته كتاب المضغة المنتزع من كتاب البلغة في التفسير، فيما أحسب. ومنها كتاب التقريب في أسباب النزول، مجلد، يروى فيه عن الهادي وابنه المرتضى، وعن الحاكم. ويروى عن كثير من أئمة الهدوية» «١».

стр. 485

مصادر البحث أولا: المخطوطات «١» ١ - الإشارة إلى مذهب أهل الحق، لأبي إسحاق الفيروزآبادي. مخطوطة مكتبة الاسكندرية رقم ٢٠١٤ توحيد. ٢ - أصول الدين، للكيا الهراسي الشافعي. رقم ٢٩٠ علم الكلام. ٣ - البحث عن أدلة التكفير والتفسيق، لأبي القاسم البستي. ص رقم ٢٨٦٧٩ ب. ٤ - البرهان في تفسير القرآن، لأبي الفتح الديلمي. فلم رقم ٣٧٠ ب. ٥ - البرهان في علوم القرآن، للحوفي. رقم ٥٩ تفسير. ٦ - البرهان في متشابه القرآن، للكرماني. رقم ٣٠٩ تفسير طلعت. ٧ - التأثير والمؤثر في علم الكلام، للحاكم. صورته عن فلم الدار رقم ٢١١٩. ٨ - تاريخ الإسلام، للذهبي. رقم ٤٢ تاريخ. ٩ - التذكرة في أحكام الجواهر والأعراض، لابن متّويه. ص رقم ٢٧٩٧٧/ ٢٧٩٨٤ ب.

стр. 486

١٠ - التذكرة في علم الكلام، لابن متويه. ص رقم ٢٧٩٨٠/ ٢٧٨٠١ ب. ١١ - تفسير الراغب الأصفهاني. فلم معهد إحياء المخطوطات بالجامعة العربية، رقم ٩٨/ ٩٩ تفسير. ١٢ - تفسير الرماني- ج ١٢ - فلم معهد المخطوطات رقم ١٦ عن مكتبة المسجد الأقصى. ١٣ - تفسير القرآن العظيم مما فسره به الأئمة. فلم رقم ٢٦٤ ب. ١٤ - تفسير القرآن، لمنصور بن عبد الجبار المروزي. رقم ١٣٦ تفسير. ١٥ - تفسير مجاهد بن جبر المكي. رقم ١٠٧٥ تفسير. والمصورة رقم ٢٨٦٧٢ ب عن نسخة يمنية. ١٦ - التفسير البسيط، للواحدي. رقم ٥٣ تفسير. ١٧ - التقريب المنتزع من التهذيب، للقاضي الأصبهاني. فلم رقم ٨٧ ب. ١٨ - التمهيد لقواعد التوحيد، لأبي المعين النسفي. رقم ١٧٢ علم الكلام. ١٩ - تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين، للحاكم. صورته عن فلم الدار رقم ١٧٠ ب. ٢٠ - التهذيب في التفسير، للحاكم (موضوع البحث). وقد رجعنا فيه إلى بضعة أجزاء مصورة في دار الكتب، وإلى أجزاء أخرى حصلنا عليها من مصورات الأستاذ فؤاد سيد ﵀ أمين المخطوطات السابق بالدار المذكورة. وكان قد صورها لنفسه من بعض مكتبات اليمن، ثم وضعها بين يدي عند ما علم بعزمي على دراسة الكتاب والقيام بتحقيقه. ٢١ - جلاء الأبصار، للحاكم. مخطوطة صنعاء رقم ١٣٧ حديث.

стр. 487

٢٢ - الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية لحميد بن أحمد المحلي. رقم ٤٨٧ تاريخ. ٢٣ - حقائق التفسير، لأبي عبد الرحمن السلمي. رقم ١٥٠/ ٤٨١ تفسير. ٢٤ - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، لابن المطهّر الحلّي. رقم ٥١٦٧ تاريخ. ٢٥ - درة التأويل، للراغب الأصفهاني. فلم معهد المخطوطات رقم ١٣٣ تفسير. ٢٦ - درة التنزيل وغرة التأويل، للخطيب الإسكافي. رقم ٦٦٠ تفسير. ٢٧ - الدرر الفرائد في شرح كتاب القلائد، لابن المرتضى. ص رقم ٢٨٦٧٤ ب. ٢٨ - ديوان الأصول، لأبي رشيد النيسابوري. مصورة الدار. ٢٩ - رسائل الإمام الهادي يحيى بن الحسين. فلم الدار رقم ٢١١٨/ ٢١١٧. ٣٠ - سير أعلام النبلاء، للذهبي. المجلد ١٥. ص رقم ١٢١٩٥ ح. ٣١ - سيرة الإمام الهادي إلى الحق. فلم الدار رقم ١٢٤ ح. ٣٢ - الشامل في أصول الدين، للجويني. رقم ١٢٩٠ علم الكلام. ٣٣ - شرح عيون المسائل، للحاكم. صورته عن فلمي دار الكتب رقم ١٦٩/ ٣٠٦ عن مخطوطتي صنعاء رقم ٢١٢ علم الكلام. و٧٢ أصول الدين. بالإضافة إلى نسخة ثالثة من المصورات الخاصة. ٣٤ - شفاء الصدور، لأبي بكر النقاش. رقم ١٤٠ تفسير. ٣٥ - طبقات الزيدية (أو الطبقات الزهر) ليحيى بن الحسين. ص ١٥٦٣٢ ح.

стр. 488

٣٦ - طبقات الزيدية، لإبراهيم بن القاسم الشهاري. ص رقم ٢٩٠٩٩ ب. ٣٧ - طبقات المفسرين، للداودي. رقم ١١٦٧ تاريخ. ٣٨ - طبقات النحاة واللغويين، لابن قاضي شهبة. رقم ٢١٤٦ تاريخ تيمور. ٣٩ - طراز أعلام الزمن في أعيان اليمن، لابن وهّاس. رقم ٧٨٣ تاريخ تيمور. ٤٠ - العواصم والقواصم، لابن العربي. ص رقم ٢٢٠٣١ ب. ٤١ - قبول الأخبار ومعرفة الروايات، للكعبي. ص رقم ٢٤٠٥١ ب. ٤٢ - الكشف والبيان، للنيسابوري. رقم ٧٩٧ تفسير. ٤٣ - مجموع من سفينة الحاكم، ليحيى بن علي الحكمي. مخطوطة صنعاء رقم ١٦٨ علم الأخلاق. ٤٤ - مطلع البدور ومجمع البحور، لأبي الرجال الصنعاني. رقم ٤٣٢٢ تاريخ. ٤٥ - معترك الأقران في إعجاز القرآن، للسيوطي. ص رقم ٢٠٣٤٧ ب. ٤٦ - المغني في أصول الدين، لأبي سعيد المتولي الشافعي. مخطوطة الاسكندرية رقم ٢٠١٤/ أد. ٤٧ - المقصد الحسن والمسلك الواضح السنن، لأحمد بن يحيى بن حابس الصعدي. ص رقم ٢٩١٣٧ ب. ٤٨ - نزهة الأنظار، ليحيى بن حميد. مخطوطة صنعاء رقم ٩٠ مجاميع. وهي من مصورات دار الكتب. وقد رجعنا فيها إلى النسخة المصورة عند فؤاد سيد ﵀.

стр. 489

٤٩ - نظم الفوائد وتقريب المراد للرائد (أمالي القاضي عبد الجبار في الحديث) ص رقم ٢٨٠٨٦ ب. ٥٠ - النكت والعيون، للماوردي. الجزء الأول: مخطوطة صنعاء ١١١ تفسير. وجزء آخر مصور في الدار رقم ١٩٦٩٣ ب. ثانيا: الكتب المطبوعة ١ - أئمة اليمن، لمحمد بن زبارة الحسني الصنعاني مؤرخ اليمن. طبع تعز ١٩٥٢. ٢ - الإبانة عن أصول الديانة، لأبي الحسن الأشعري. الطبعة المنيرية بالقاهرة. ٣ - إتحاف المهتدين بذكر أئمة اليمن المسترشدين لابن زبارة. طبع اليمن ١٣٤٣ هـ. ٤ - الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي. طبع المكتبة التجارية ط ٣ سنة ١٩٤١. ٥ - أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، للمقدسي. الطبعة الثانية- ليدن. ٦ - أخبار الدولة السلجوقية، لصدر الدين أبي الفوارس. طبع لاهور ١٩٣٣. ٧ - أزهار الرياض في أخبار عياض، للمقري. مطبعة لجنة التأليف بالقاهرة ١٩٣٩. ٨ - أسباب النزول للواحدي. تحقيق الأستاذ السيد أحمد صقو. القاهرة ١٣٨٨.

стр. 490

٩ - أصول الدين، للبغدادي. مطبعة الدولة باستانبول سنة ١٩٢٨. ١٠ - أصول الدين، للقاضي البزدوي. نشر هانزبيترلنس. دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة ١٩٦٣. ١١ - إعجاز القرآن، للباقلاني. تحقيق وتقديم الأستاذ السيد أحمد صقر. طبع دار المعارف. ١٢ - الأعلام، لخير الدين الزركلي. الطبعة الثانية سنة ١٣٧٣ - ١٣٧٨ القاهرة. ١٣ - أمالي المرتضى (درر الفوائد وغرر القلائد) للشريف المرتضى. تحقيق أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية ١٣٧٤. ١٤ - الإمام زيد، للأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة. دار الفكر العربي- القاهرة. ١٥ - إنباء الرواة على أنباه النحاة، للقفطي. مطبعة دار الكتب بالقاهرة. ١٦ - الأنساب، للسمعاني. طبع ليدن سنة ١٩١٢. ١٧ - باب ذكر المعتزلة من كتاب المنية والملل. بتصحيح توما أرنلد. حيدرآباد الدكن ١٣١٦. ١٨ - البحر المحيط، لأبي حيان الغرناطي. مطبعة السعادة بمصر ١٣٢٨. ١٩ - البداية والنهاية، لابن كثير. مطبعة السعادة بمصر ١٣٥١. ٢٠ - البرهان في علوم القرآن، للزركشي. ت أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية، القاهرة. ٢١ - بغية الوعاة، للسيوطي. ت أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.

стр. 491

٢٢ - بلوغ المرام في شرح مسك الختام، للقاضي العرشي. تحقيق انستاس الكرملي. القاهرة ١٩٣٩. ٢٣ - البيان والتبين، للجاحظ. تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون. الطبعة الأولى- مكتبة الخانجي بالقاهرة. ٢٤ - تاريخ الأدب العربي، للمستشرق الألماني كارل بروكلمان: الأصل والملحق. ٢٥ - تاريخ بيهق، لابن فندق. طبع إيران. ٢٦ - تاريخ دول الإسلام، للصدفي. طبع القاهرة ١٣٢٦. ٢٧ - تاريخ الفرق في الإسلام (محاضرات على الآلة الكاتبة) للأستاذ الدكتور يوسف العش ﵀. دمشق ١٩٦٦. ٢٨ - تاريخ المذاهب الإسلامية: الجزء الأول (السياسة والعقائد) للأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة. دار الفكر العربي، القاهرة. ٢٩ - التبصير في الدين، للأسفراييني. بعناية الشيخ زاهد الكوثري. طبع الخانجي ١٣٧٤. ٣٠ - التبيان في تفسير القرآن، لأبي جعفر الطوسي. طبع النجف وبيروت. ٣١ - تبيين كذب المفتري، لابن عساكر. طبع القدسي بدمشق ١٣٤٧. ٣٢ - تحقيق ما للهند من مقولة، للبيروني. طبع الهند. ٣٣ - تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) طبعة الحلبي الثانية ١٩٥٤. ٣٤ - تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) طبع دار الكتب المصرية.

стр. 492

٣٥ - تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، للدكتور محمد أديب صالح. مطبعة جامعة دمشق ١٣٨٤. ٣٦ - التمهيد في الرد على الملاحدة ... للباقلاني. تحقيق الدكتور محمد عبد الهادي أبي ريده، والأستاذ محمود الخضيري. دار الفكر العربي ١٩٤٧. ٣٧ - تنزيه القرآن عن المطاعن، للقاضي عبد الجبار (ومعه مقدمة التفسير للراغب الأصفهاني) المطبعة الجمالية- مصر. ٣٨ - ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، للرماني والخطابي. طبع دار المعارف. ٣٩ - الجويني إمام الحرمين، للدكتورة فوقية حسين محمود (سلسلة أعلام العرب). ٤٠ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية، للقرشي. طبع الهند. ٤١ - الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، لآدم متز. ترجمة الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريده- لجنة التأليف، الطبعة الثانية. ٤٢ - الخطط للمقريزي (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار) بولاق ١٣٢٧. ٤٣ - دفع شبه التشبيه، لابن الجوزي. طبع القدسي. ٤٤ - الذريعة إلى تصانيف الشيعة، لمحمد محسن آقابزرك. النجف ١٣٥٥. ٤٥ - روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات، للخوانساري. طهران ١٣٠٧. ٤٦ - الزمخشري للدكتور محمد أحمد الحوفي. دار الفكر العربي ١٩٦٦.

стр. 493

٤٧ - شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار، للجنداري. القاهرة. ٤٨ - شرح الأصول الخمسة، للقاضي عبد الجبار. تحقيق الدكتور عبد الكريم عثمان. مكتبة وهبة بالقاهرة ١٣٨٤. ٤٩ - صفة جزيرة الأندلس (من كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار للحميري) نشر ليفي بروفنصال. طبع لجنة التأليف والترجمة ١٩٣٧. ٥٠ - طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي. الطبعة الأولى- المطبعة الحسينية بالقاهرة ١٣٢٤. ٥١ - طبقات المعتزلة لابن المرتضى، تحقيق سوزانا فلزر، بيروت ١٣٨٠. ٥٢ - طبقات المفسرين، للسيوطي. طبع ليدن ١٩٠٨. ٥٣ - طبقات فقهاء اليمن، لابن سمرة الجعدي. القاهرة ١٩٥٧. ٥٤ - العقد الثمين في أخبار البلد الأمين، للفاسي. القاهرة ١٣٨٦. ٥٥ - غاية الاختصار، لابن حمزة الحسني. طبع بولاق ١٣١٠. ٥٦ - غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري. تحقيق براجتراس طبع الخانجي ١٣٥١. ٥٧ - الغزالي، للبارون كاراديفو. ترجمة عادل زعيتر. طبع الحلبي ١٩٥٩. ٥٨ - الفرق بين الفرق، للبغدادي. نشرة الشيخ محي الدين عبد الحميد. طبع صبيح بالقاهرة. ٥٩ - فرق الشيعة، للنوبختي. تحقيق الدكتور ريتر. طبع ألمانيا ١٩٣١. ٦٠ - فصل المقال، لابن رشد. تحقيق ج الحوراني. ليدن ١٩٥٩.

стр. 494

٦١ - الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم الأندلسي. ٦٢ - الفهرست، لابن النديم. الطبعة الأوربية، وطبعة المكتبة التجارية ١٩٥٢. ٦٣ - فهرس المخطوطات المصورة بمعهد إحياء المخطوطات بجامعة الدول العربية. القاهرة ١٩٥٤. ٦٤ - فوات الوفيات، لابن شاكر الكتبي. تحقيق عبد الحميد. مطبعة السعادة بمصر. ٦٥ - الكامل في التاريخ، لابن الأثير. الطبعة المنيرية بالقاهرة ١٣٥٣. ٦٦ - كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة، للحمادي اليماني. تقديم الشيخ زاهد الكوثري. الطبعة الثانية ١٣٧٥. ٦٧ - الكشاف، للزمخشري. الطبعة الثانية ١٩٥٣ المكتبة التجارية بالقاهرة. ٦٨ - كشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي، الجزء الأول. تحقيق الدكتور لطفي عبد البديع. طبع وزارة الثقافة بمصر. ٦٩ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة. طبع تركيا. ٧٠ - لسان الميزان، لابن حجر. طبع الهند. ٧١ - مجاز القرآن، لأبي عبيدة معمر بن المثنى. تحقيق فؤاد سزكين. مكتبة الخانجي ١٩٥٤. ٧٢ - المحيط بالتكليف، للقاضي عبد الجبار- الجزء الأول- تحقيق عمر السيد عزمي. وزارة الثقافة بمصر.

стр. 495

٧٣ - مذاهب التفسير الإسلامي، لجولد زيهر. ترجمة الدكتور عبد الحليم النجار. دار الكتب الحديثة بالقاهرة. ٧٤ - مرآة الجنان، لليافعي اليماني. طبع الهند ١٣٣٧. ٧٥ - مروج الذهب ومعادن الجوهر، للمسعودي. طبعة مصر. ٧٦ - المستصفى من علوم الأصول، للغزالي. المكتبة التجارية ١٣٥٦. ٧٧ - معالم العلماء، لابن شهراشوب. طهران ١٣٥٣. ٧٨ - المعتزلة، لزهدي جار الله. القاهرة ١٩٤٧. ٧٩ - معجم الأنساب والأسرات الحاكمة، لزامباور. جامعة القاهرة ١٩٥٢. ٨٠ - معجم البلدان، لياقوت الحموي. الطبعة الأوربية. ٨١ - معجم قبائل العرب، لعمر رضا كحالة. مطبعة الترقي بدمشق. ٨٢ - مفاتيح الغيب (التفسير الكبير) للرازي. الطبعة الأميرية ببولاق ١٢٨٩. ٨٣ - مقالات الكوثري، للشيخ زاهد ﵀. الطبعة الاولى ١٣٧٢. ٨٤ - مقدمتان في علوم القرآن، نشرهما آرثر جيفري. الخانجي ١٩٥٤. ٨٥ - مقدمة ابن خلدون، بتحقيق الدكتور علي عبد الواحد وافي. لجنة البيان العربي ١٣٧٩. ٨٦ - مقدمة في أصول التفسير، لابن تيمية. المكتبة السلفية بالقاهرة ١٣٧٤. وطبعة بيروت بتحقيق المؤلف. ٨٧ - ملتقط جامع التأويل. جمع سعيد الأنصاري. مطبعة البلاغ بالهند ١٣٣٣.
следующие страницы →