← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 37704

شرح الآجرومية - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Полный текст (120 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

مواضع الجر بالياء نيابة عن الكسرة ينوب عن الكسرة الياء والفتحة. والياء لها مواضع ثلاثة أيضاً: الأسماء الخمسة؛ جمع المذكر السالم، المثنى. ومن الأمثلة على الأسماء الخمسة المجرورة: قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ [عبس:٣٤ - ٣٥]. فأخيه وأبيه مجروران بالياء؛ لأنهما من الأسماء الخمسة. وقال الله تعالى: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ﴾ [يوسف:٨١]. وقول القائل: مر عمر بن الخطاب بـ أبي بكر. وقال الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١]. كل ذلك مجرور بالياء؛ لأنه من الأسماء الخمسة. والموضع الثاني الذي تكون فيه الياء نيابة عن الكسرة هو المثنى. ومن الأمثلة على ذلك: قول الله تعالى حكاية عن موسى أنه قال: ﴿لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف:٦٠]. البحرين: مجرور بالياء لأنه مثنى. وقول الله تعالى: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف:٣١]. الشاهد: ((مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ)) مثنى مجرور بالياء؛ لأنه سبق بحرف الجر. وقال الله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ [الكهف:٣٣]. الشاهد: ((الْجَنَّتَيْنِ)) مجرورة بالياء؛ لأنها مثنى. وقال الله تعالى في سورة التحريم: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ [التحريم:١٠]. فالشاهد الأول: ((تَحْتَ عَبْدَيْنِ)) عبدين: مضاف إليه مجرور بالياء؛ لأنه مثنى. والشاهد الثاني: ((صَالِحَيْنِ)) نعت مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى. وصلِّ اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 72

شرح المقدمة الآجرومية - الممنوع من الصرف للخفض علامات منها أصلي وهي الكسرة، ومنها فرعي ينوب عن الكسرة، ومما ينوب عنها الفتحة، وذلك في الاسم الممنوع من الصرف.

стр. 73

علامات الخفض إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: فما زلنا مع لغة العرب، وقد تكلمنا عن علامات الخفض، وقلنا إن العلامة الأصلية للخفض هي الكسرة، والعلامات الفرعية هي: الياء نيابة عن الكسرة، والفتحة نيابة عن الكسرة. وتكون الكسرة علامة أصلية للخفض في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد المنصرف، وجمع التكسير المنصرف، وجمع المؤنث السالم. وتكون الياء نيابة عن الكسرة في ثلاثة مواضع: في الأسماء الخمسة، وجمع المذكر السالم، والمثنى.

стр. 74

نيابة الفتحة عن الكسرة وأما الفتحة فلها موضع واحد تكون فيه علامة على خفض الاسم، وهو الاسم الذي لا ينصرف. وسنتكلم عن الاسم الذي لا ينصرف في مواضع: الأول: ما معنى لا ينصرف؟ الثاني: كيف لا ينصرف؟ والثالث: التطبيق. الأول: معنى (لا ينصرف): لا ينون؛ ولا يقبل التنوين، فإذا قيل لك: هذا ممنوع من الصرف، فالمعنى أنه لا ينون ولا يقبل التنوين. وهذا ليس على الإطلاق، بل بشرطين وقيدين، وهما: الشرط الأول: ألا يضاف، فإذا أضيف جر بالكسرة، مثل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ﴾ [التين:٤]. فأحسن ممنوع من الصرف، لأنه على وزن أفعل، وهو علم؛ فمنع من الصرف لأجل العلمية ووزن الفعل، لكن عندما أضيف نون، (فأحسن) مضاف، (وتقويم) مضاف إليه. الشرط الثاني: ألا يقترن بأل، فكلمة (مساجد) على وزن مفاعل، وإذا كان الاسم على هذا الوزن فهو ممنوع من الصرف، لكن إذا أدخلت عليه (أل) فلا يمنع من الصرف. قال الله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧] فكلمة: (المساجد) ليست ممنوعة من الصرف؛ لأنه دخل عليها (أل). وهذه العلة تقوم مقام علتين. فالممنوع من الصرف إما أن يكون سبب المنع له من الصرف علتين تقترنان، أو علة واحدة تقوم مقام علتين، ونبدأ بالأسهل. أولاً: العلة الواحدة التي تجمع علتين، وهي: أن تكون الكلمة على صيغة منتهى الجموع، إما على وزن مفاعل كصوامع وشوارب، أو على وزن مفاعيل كمصابيح وقناديل. تقول: صليت في (مساجدَ) بالفتح فكلمة (مساجد) على وزن مفاعل فمنع من الصرف. وتقول: صليت في مساجدَ عدة، ومررت بمساجدَ شتى، ورحلت إلى مساجدَ كثيرة لطلب العلم.

стр. 75

شرح المقدمة الآجرومية - المعربات المعربات قسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف، فالذي يعرب بالحركات هو الاسم المفرد، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء.

стр. 76

أقسام المعربات إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد: المعربات قسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف، والإعراب بالحركات هو الأصل، والإعراب بالحروف هو الفرع.

стр. 77

الذي يعرب بالحركات الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، ومن الأفعال الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء.

стр. 78

الاسم المفرد والمقصود بالاسم المفرد ما دل على واحد، فليس مثنى ولا جمعاً، مثلاً قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح:٢٩]. محمد: اسم مفرد مرفوع وعلامة الرفع هنا الضمة. ومثال النصب: (أرسل الله محمداً هداية للعالمين) إعراب محمد: مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة. ومثال الجر بالحركات قولك: جاء هرقل خطاباً من محمدٍ رسول الله. وإعراب محمد: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة. ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١]، وإعراب رب: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة. ويستثنى من ذلك الاسم الذي لا ينصرف، فإنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة. تقول: هذا الحديث في مسند أحمدَ أحمد: مضاف إليه مجرور بالفتحة؛ لأنه اسم لا ينصرف. تقول: ما الفقير القانع بأفضلَ من الغني الشاكر: وهنا (أفضل) اسم مجرور بالباء وعلامة الجر الفتحة نيابةً عن الكسرة؛ لأنه اسم لا ينصرف. الملحوظة الثانية: الحركات تكون ظاهرة على آخر الاسم إذا كان صحيح الآخر، فإن كان الاسم معتل الآخر فالحركات كلها تكون مقدرة. مثال ذلك أن تقول: جاء الفتى، ورأيت الفتى، ومررت بالفتى. وإعراب (الفتى) في الجملة الأولى: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر. رأيت الفتى، الفتى هنا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة للتعذر. مررت بالفتى: مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر. فإذا كانت العلة بالألف فالحركات الثلاث تكون مقدرة وليست ظاهرة، أما إذا كان حرف العلة هو الواو أو الياء فالضمة تقدر، والكسرة تقدر، أما الفتحة فلا تقدر. ومثال ذلك: حكم القاضي على الجاني. القاضي: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل، وكذلك في حالة الجر. أما بالنسبة للفتحة فيمكن لنا أن نقول إنها تظهر قال الله تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِه﴾ [الأحقاف:٣١]. وتقول: رأيت القاضيَ.

стр. 79

جمع المؤنث السالم الثاني مما يعرب بالحركات: جمع المؤنث السالم. وتعريف جمع المؤنث السالم: هو ما دل على أكثر من اثنين مزيد بألف وتاء، مثل: المسلمات المجتهدات المؤمنات. وجمع المؤنث السالم يرفع بالضمة، وينصب بالكسرة، ويجر بالكسرة قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾ [التوبة:٧١]. المؤمنات هنا مرفوعة بالضمة. وتجر بالكسرة كأن تقول مثلاً: مررت بالمسلماتِ، أخذت من المؤمناتِ الأجر، فهذه تجر بالكسرة. وتنصب بالكسرة نيابة عن الفتحة، تقول: رأيت المؤمناتِ، ولا يصح أن تقول رأيت المؤمناتَ. وإعرابها: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. قال الله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم:٥]. وإعراب: مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات: صفة للأزواج، والنعت يتبع المنعوت، والمنعوت هو (أزواجاً) فهو منصوب و (مسلمات) منصوب بالكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. أما قوله: (وأبكاراً) فجاءت منصوبة بالفتحة لأنها ليست جمع مؤنث سالم.

стр. 80

جمع التكسير مما يعرب بالحركات: جمع التكسير. وتعريف جمع التكسير: هو ما دل على ثلاثة فأكثر مع التغيير في بناء المفرد. فتقول: رجل جمعه رجال، بيت بيوت. وهو يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة. قال الله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾ [التوبة:١٠٨]. رجال: مرفوع بالضمة. وأنت تقول: رأيت رجالاً، مررت برجالٍ، فجمع التكسير يعرب بالحركات.

стр. 81

الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء ومن الأفعال التي تعرب بالحركات الفعل المضارع بشرط وقيد، وهذا الشرط والقيد: هو ألا يتصل بآخره شيء. ومثال ذلك قول الله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا﴾ [الإنسان:٦] مرفوع بالضمة الظاهرة. ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ [غافر:٣٤]. (يبعث): فعل مضارع منصوب بلن. وقال تعالى حاكياً عن قوم موسى ﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ [طه:٩١]. نبرح: منصوبة بلن. فالمضارع يرفع بالضمة وينصب بالفتحة، ولا يجر؛ لأنه فعل، بل يجزم وعلامة الجزم السكون، كقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح:١]. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

стр. 82

شرح المقدمة الآجرومية - المعربات بالحروف الأصل الإعراب بالحركات، وقد تنوب الحروف عن الحركات، وذلك في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الستة والأفعال الخمسة.

стр. 83

أنواع العربات بالحروف إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: فدرسنا هو: المعربات بالحروف. وهذا الإعراب فرعي وليس أصلياً. وهو أربعة أصناف: المثنى، والجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة. والإعراب بالحروف فرع، والإعراب بالحركات أصل.

стр. 84

إعراب المثنى بالحروف الصنف الأول: المثنى. والمثنى هو ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة الألف والنون عند الرفع، والياء والنون عند الجر والنصب. وهذه النون تعويض عن التنوين. مثل: شرح المعلمان الدرس. فالمعلمان مثنى معلم، وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى؛ والمثنى يعرب بالحروف نيابة عن الحركات. ومثل: شرحت المعلمتان الدرس: فالمعلمتان مثنى مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى. وأيضاً تقول: أكرمت المعلمَين، وأكرمت المعلمتين: فـ (المعلمَين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى. وضابط ياء المثنى: أنها مفتوح ما قبلها مكسور ما بعدها، وهذا الضابط هو للفرق بين المثنى وجمع المذكر السالم. ومثال المثنى أيضاً قول النبي ﷺ : (منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب مال) اللهم اجعلنا جميعاً من طلبة العلم يا رب العالمين! فمنهومان مثنى مرفوع بالألف؛ لأنه مثنى. ومثاله أيضاً: قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:٨ - ١٠]. فقوله: (ألم نجعل له عينين) (عينين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى. وقوله: ((وَلِسَانًا)) معطوفة على منصوب، وهي منصوبة بالفتحة الظاهرة. وقوله: ((وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)) (النجدين) أيضاً منصوبة بالياء. وقال الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة:٢٨٢]. (شهيدين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى. وقوله: ((فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ)) (رجلين): منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى. وقوله: ((فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ)) (امرأتان) مثنى مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى. فائدة: بعض القبائل تلزم المثنى الألف في الرفع والنصب والجر، فيقولون -مثلاً-: جاء الرجلان، ورأيت الرجلان، ومررت بالرجلان، وكما قال الشاعر: إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها

стр. 85

إعراب الملحق بالمثنى بالحروف والملحقات بالمثنى هي ألفاظ تشبه المثنى، لا واحد لها من لفظها، فهذه تأخذ حكم المثنى، وهي: اثنان للمذكر، واثنتان أو ثنتان للمؤنث، فهذه الألفاظ تأخذ حكم المثنى في الإعراب بلا قيد ولا شرط. مثال ذلك قول الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة:٤٠]: فـ (اثنين) هنا مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بالمثنى. ومثال ذلك أيضاً: قول النبي ﷺ : (اثنتان في أمتي هما بهم كفر): فـ (اثنتان) مثنى مرفوع وعلامة رفعه الألف. لحوظة: إذا جاء اثنان أو ثنتان أو اثنتان في التركيب مع العشرة تحذف النون فتقول: اثنا عشر رجلاً، واثنتا عشرة امرأة. مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً﴾ [التوبة:٣٦]: فـ (اثنا) مثنى مرفوع وعلامة رفعه الألف. ومثال ذلك أيضاً: قول الله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة:٦٠]: فـ (اثنتا) مرفوعة؛ لأنها فاعل. ومن الملحقات بالمثنى: كلا وكلتا، فهذه الألفاظ تلحق بالمثنى بشرط وقيد: أن تضاف إلى ضمير مطابق، ولا تضاف إلى اسم ظاهر. فقوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف:٣٣] هذه الإضافة إضافة إلى اسم ظاهر، فلا تأخذ إعراب المثنى، بل تعرب بالحركات المقدرة، أما إذا أضيفت إلى ضمير مطابق فتلحق بالمثنى، مثل: العلم والإيمان كلاهما أساس تقدم الأمم. ومثال ذلك أيضاً: الصناعة والزراعة كلتاهما عماد الاقتصاد. وتقول: الصبي يمشي مع والديه كليهما: فـ (كليهما) في المثال الآخير توكيد مجرور. ومثال ذلك: الرحيم يرحم الطفلتين كلتيهما: فـ (كلتيهما) توكيد منصوب. و (الطفلتين) مفعول به منصوب. أما إذا أضيف إلى اسم ظاهر فلا يلحق بالمثنى.

стр. 86

إعراب جمع المذكر السالم بالحروف الصنف الثاني الذي يعرب بالحروف: جمع المذكر السالم: وهو: ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون عند الرفع، وياء ونون عند النصب، أو الجر، وهذه الياء مكسور ما قبلها مفتوح ما بعدها. مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:١٠]: (إنما) كافة ومكفوفة. (المؤمنون): مبتدأ مرفوع بالواو؛ لأنه جمع مذكر سالم. وجمع المذكر السالم وافق المثنى في النصب والجر، فينصب ويجر بالياء، قال الله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء:٩٥]: فـ (القاعدون) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم. و (المؤمنين) مجرور بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم. وقوله: (والمجاهدون) معطوف على مرفوع فهو مرفوع وعلامة رفعه الواو. وقوله: (المجاهدين): مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.

стр. 87

إعراب الملحق بجمع المذكر السالم والملحقات بجمع المذكر: أولو، وسنون، وعالمون، وبنون، وسنون، وألفاظ العقود من عشرين إلى تسعين. مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الرعد:١٩]: فـ (أولو) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. ومثاله أيضاً: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٥٩]: فـ (أولي) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وقال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢]: فـ (العالمين): مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وقال الله تعالى: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ [الفتح:١١]: فـ (أموالنا): فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وقال الله تعالى عن سيدنا يوسف: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف:٤٢]: فـ (سنين): مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. وقال الله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف:٤٦]: فـ (البنون) معطوف على المبتدأ المرفوع، فهو مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.

стр. 88

إعراب الأسماء الستة بالحروف الأسماء الستة هي: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذوك، وهنوك. وهي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء، فشابهت الجمع المذكر السالم في الرفع بالواو. وأيضاً شابهت جمع المذكر السالم والمثنى في الجر بالياء؛ لكن خالفتهما في النصب فهي تنصب بالألف، والمثنى وجمع المذكر السالم ينصبان بالياء. فتقول: جاء أبوك، ورأيت أباك، ومررت بأبيك. فـ (أبوك) في قول: (جاء أبوك) مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الستة. ورأيت أباك، (أباك) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف؛ لأنه من الأسماء الستة. ومررت بأبيك، (أبيك) مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه من الأسماء الستة. وقال الله تعالى: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ [يوسف:٨١]: فـ (أبيكم) اسم مجرور، وعلامة الجر الياء؛ لأنه من الأسماء الخمسة. وقال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ [يوسف:٦٩]: فـ (أخاه) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف؛ لأنه من الأسماء الستة.

стр. 89

إعراب الأفعال الخمسة بالحروف والأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصل به واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة، مثل: يفعلان، تفعلان، يفعلون، تفعلون. تفعلين، وهي ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذف النون. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج:٧٣] فقوله: (لن يخلقوا) يخلقوا: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. و (تدعون): فعل مضارع مرفوع بثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. وقوله: (لا يستنقذوه): فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. وبهذا انتهينا من هذا الباب، وهو باب الإعراب بالحروف.

стр. 90

شرح المقدمة الآجرومية - باب الأفعال الأفعال ثلاثة أنواع: ماض ومضارع وأمر، فالماضي الأصل فيه أن يبنى على الفتح، وله حالات أخرى، والمضارع الأصل فيه الإعراب، لكنه قد يبنى في بعض الحالات، والأمر الأصل فيه أن يبنى على السكون، وله حالات أخرى.

стр. 91

أقسام الفعل إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله, وأحسن الهدي, هدي النبي ﷺ , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار. سبق وأن قسم المصنف الكلام إلى أقسام ثلاثة: اسم وفعل وحرف, والآن يبدأ الكلام عن الأفعال فقال: الفعل: هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمان، سواء الزمن الماضي، أو زمن الحال، أو المستقبل. تقول: قام يقوم قم, فقام: يدل على معنى القيام في الزمن الماضي. ويقوم: يدل على ذلك إما في الحال أو الاستقبال. وقم: يدل على المعنى في الاستقبال؛ لأن المخاطب يفعله استقبالاً. إذاً الفعل الماضي: هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بالزمان الماضي, كأن تقول مثلاً: جاء المعلم, رأيت زيداً, مررت بزيدٍ فكل هذه أفعال ماضية. وكما في قول الله تعالى في قصة هود عندما قال لقومه: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ﴾ [الأعراف:٨٩]، فالفعل الماضي في الآية هو: افترينا، وكذلك: عدنا، أصلها: افترى، وعاد. وعلامات الفعل الماضي: أن يقبل تاء التأنيث الساكنة، أو تاء الضمير. أي: أن يقبل تاء التأنيث وجوباً إذا كان التانيث حقيقياً؛ لأن المؤنث على قسمين: مجازي وحقيقي: فالحقيقي لا بد أن تأتي تاء التأنيث في فعله، تقول: طلعت البنت، أما المجازي: وهو الذي لا يلد مثل الشمس فتقول: طلع الشمس، وطلعت الشمس. كذلك من علامات الفعل الماضي أنه يقبل تاء الضمير تقول: كتبت الدرس. قال الله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة:١ - ٢]. وقال تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة:٤]. نلاحظ في الآيتين أن تاء التأنيث قد كسرت -مع أن الأصل فيها السكون- وذلك بسبب التقاء الساكنين. والفعل المضارع: هو ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمان يحتمل الحال أو الاستقبال. مثال ذلك: يجتهد المعلم, يدرس الأستاذ, يجيء الفتى , يتعلم الفقيه, كل هذه أفعال مضارعة تدل على الحال أو الاستقبال. وللمضارع علامات، فمن علامات المضارع: أن يقبل السين وسوف ولن ولم. قال الله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:٤]، فالكلمات: يلد، يولد، يكن، كل هذه أفعال مضارعة؛ لأنها قبلت لم. وأيضاً قوله تعالى: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ [طه:٩١]، فكلمة: (نبرح) قبلت لن, فالكلمة إذا قبلت لن أو لم أو سوف أو السين، فهذا يدل على أنها فعل مضارع. والفعل المضارع له أحكام باعتبار أوله وآخره. أما باعتبار أوله: فإن الفعل المضارع لا بد أن يكون مسبوقاً بأحد هذه الحروف المجموعة في كلمة أنيت أو نأيت, وهذا الحرف قد يكون مفتوحاً أو مضموماً. وحتى نعرف متى يكون مفتوحاً، ومتى يكون مضموماً فإننا ننظر إلى ماضي الفعل: فإن كان ماضيه رباعياً فإنه يكون مضموماً, كقولك: يقاتل؛ لأن ماضيه: قاتل: أما إذا كان ماضيه ثلاثياً أو خماسياً أو سداسياً فإنه يكون مفتوحاً، كأن تقول: يضرب، فإن ماضيه ضرب, ويضطرب، ماضيه اضطرب. وكذلك نقول مثلاً: إن الفرق بين يضرب ويُضرِب -بكسر الراء- هو أن الأول ماضيه ضَرَب، والثاني ماضيه أضرب. أما فعل الأمر: فهو ما دل على طلب وقوع الفعل من الفاعل مستقبلاً، بغير اقتران لام الأمر, كأن تقول: اجتهد، قم، تعلم, كل، اشرب، كما قال الله تعالى: ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم:٢٦].

стр. 92

إعراب الفعل

стр. 93

إعراب الفعل الماضي أما حكم الفعل الماضي فالأصل فيه أنه يبنى على الفتح. تقول: جلس التلميذ في الفصل: جلس: فعل ماض مبني على الفتح. حضر المعلم: حضر: فعل ماض مبني على الفتح. شرب الطفل اللبن: شرب: فعل ماض مبني على الفتح. لكن له حالات يتغير فيها: الحالة الأولى: يبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة, نقول: جاء التلاميذ وقاموا للمعلم. قاموا: هنا الفعل (قام) فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. أيضاً تقول: جاء المدرسون ثم قعدوا, فالفعل (قعد) فعل ماض مبني على الضم؛ لأنه اتصل بواو الجماعة. الحالة الثانية: أنه يبنى على السكون إذا اتصل به ضمير رفع متحرك, تقول: قمتُ قمتَ قمتِ، قمنا. وتقول: درست الكتاب, درس: فعل ماض مبني على السكون؛ لأنه اتصل بضمير رفع متحرك. قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة:٢٥٣]، (فضل): فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك.

стр. 94

إعراب الفعل المضارع الفعل المضارع له ثلاث حالات: الحالة الأولى: هي الأصل فيه، أن يكون معرباً، بشرط ألا تتصل به نون النسوة أو نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة. تقول: يقوم زيد، يقوم: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. لن يقوم زيد، يقوم: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. لم يقم زيد، يقم: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون. الحالة الثانية: يبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة, مثل: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٣]. يرضع: فعل مضارع مبني على السكون؛ لأنه اتصل بنون النسوة. ومثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البقرة:٢٢٨]: يتربص: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. الحالة الثالثة للفعل المضارع: أنه يبنى على الفتح إذا باشرته نون التوكيد المخففة أو المثقلة, كما في قول الله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف:٣٢]: ليسجنن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المثقلة. وهناك قيد أو شرط في أن يبنى على الفتح، وهو أن تباشره نون التوكيد المخففة أو المثقلة، فإن لم تباشره فلا يبنى على الفتح, بل يكون معرباً. مثال ذلك: (لتبلون) , في قوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ [آل عمران:١٨٦]. وأيضاً (تتبعان) في قوله: ﴿وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس:٨٩]. وأيضاً (ترين) في قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنَ الْبَشَرِ﴾ [مريم:٢٦]، فمثلاً هذه الأفعال الثلاثة لا تبنى على الفتح، بل تكون معربة؛ لأن نون التوكيد ليست مباشرة لها.

стр. 95

إعراب فعل الأمر له حالات: الحالة الأولى: وهي الأصل في فعل الأمر, أنه يبنى على السكون. تقول: اذهب إلى المدرسة, قم فأجب، أو اجلس، أو اقعد؛ كل ذلك يبين أن الأصل في فعل الأمر أن يبنى على السكون. الحالة الثانية: إذا اتصل به حرف من حروف العلة -وهي: الألف، والواو، والياء- فإنه يبنى على حذف حرف العلة. كأن تقول: اخش ربك. أو كما في قول النبي ﷺ قال: (اغز باسم الله، قاتل من كفر بالله). وأيضاً قوله ﷺ لـ سعد: (ارم سعد)، بكسر الميم، حيث إن الكسرة تشير إلى حرف العلة المحذوف، وهو والياء. الحالة الثالثة: إذا كان من الأفعال الخمسة، أي: إذا اتصل به ألف الاثنين، أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة؛ فإنه يبنى على حذف النون، كأن تقول: قوموا إلى الصلاة: قوموا: فعل أمر مبني على حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، أو لأنه اتصل به واو الجماعة. التطبيقات: استخرج من الأمثلة التالية أي نوع من أنواع الأفعال، وبين حكمه: قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد:٢٩]. وقال تعالى في الحديث القدسي: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي). وقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:١]. وقال: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب:٣٤]. وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ﴾ [النحل:١٢٥]. وقال تعالى: ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم:٢٦]. قال تعالى: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف:٢٣]. الإجابة: ١ - (آمنوا وعملوا): كل منهما فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. ٢ - قسمت: قسم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ٣ - اقرأ: فعل أمر مبني على السكون؛ لأنه صحيح الآخر، أي: لم يتصل بآخره حرف من حروف العلة. ٤ - واذكرن: فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. ٥ - ادعُ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. ٦ - كلي، واشربي، وقري: كل منها فعل أمر مبني على حذف النون, لاتصاله بياء المخاطبة. ٧ - في قول الله تعالى: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف:٢٣] , تقولن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد. قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق:١ - ٥]. وقال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:١ - ٦]. استخرج الأفعال الموجودة في السورتين؟ الإجابة: في سورة الفلق: ١ - قل: فعل أمر مبني على السكون. ٢ - أعوذ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعة الضمة الظاهرة على آخره؛ لأنه لم يتصل بآخره شيء. ٣ - خلق: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخره. أما في سورة الناس: ١ - قل: فعل أمر مبني على السكون. ٢ - أعوذ: كما في سورة الفلق. ٣ - يوسوس: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، لأنه لم يسبق بجازم ولا بناصب. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وجزاكم الله خيراً.

стр. 96

شرح المقدمة الآجرومية - نواصب الفعل المضارع [١] الفعل المضارع يعرب رفعاً ونصباً وجزماً، ويكون نصبه إذا سبقه ناصب، ومن أدوات النصب أن ولن وإذن.

стр. 97

نواصب الفعل المضارع

стр. 98

نصب الفعل المضارع بأن إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. الأصل في الفعل المضارع الإعراب، فيرفع إذا لم يسبقه ناصب ولا جازم، ويجزم إذا سبقه جازم، وينصب إذا سبقه ناصب. نواصب الفعل المضارع هي: أن، ولن، وإذاً، وكي، ولام التعليل، ولام الجحود، وحتى، والجواب بالفاء والواو، وأو: أولاً: (أن) حرف مصدر ونصب واستقبال. ومعنى أنها حرف مصدر، أي: تسبك مع الفعل الذي بعدها مصدراً مؤولاً، كما في قوله تعالى: ((يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ)) [النساء:٢٨]، يعني: يريد الله التخفيف عنكم. يخفف: فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ولا تعمل (أن) عملها إلا بشروط، أهم هذه الشروط: ألا يسبقها فعل يدل على اليقين أو العلم الجازم، كقول الله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا) [طه:٨٩]، فهنا لا تعمل (أن) الناصبة، بل هي هنا (أن) المخففة من الثقيلة. أمثلة على أن: ١ - أريد أن أحسن السباحة: أحسن: فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٢ - أرجو أن يعتدلَ الجو: يعتدل: فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٣ - يسرني أن تزورنا: تزورَ: فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٤ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء:٨٢]: يغفرَ: فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

стр. 99

نصب الفعل المضارع بلن ثانياً: (لن): وهو حرف نفي ونصب واستقبال. وقولنا: استقبال، يعني: أنه ينقل دلالة الفعل المضارع من الحال إلى الاستقبال؛ لأن الفعل المضارع إما أن يدل على الحال وإما أن يدل على الاستقبال. فلن: تنفي الفعل، وتنصبه، وتحول المضارع من الحال إلى الاستقبال. أمثلة على (لن): ١ - قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف:٣٩]: ينفعَ: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٢ - قال تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران:٩٢]. فهنا عندنا ناصبان: (لن) و (حتى)، لكن نترك (حتى)؛ لأن موضوعنا الآن في (لن)، فنقول: تنالوا: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. ٣ - في الحديث القدسي عن النبي ﷺ أنه قال: (قال الله تعالى: يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني): تبلغوا: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. ٤ - أقول: لن يبيع أبي حصانه: يبيع: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الكسرة الفتحة الظاهرة على آخره. ٥ - لن يفوزَ الكسلان: يفوز: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؛ لأنه سبقه ناصب وهو لن. ٦ - لن أضربَ الهر: أضرب: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؛ لأنه سبقه ناصب وهو لن. ٧ - لن أكذبَ في الحديث: أكذب: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٨ - محمدٌ لن يتأخرَ في الصباح: يتأخر: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

стр. 100

نصب الفعل المضارع بإذاً ثالثاً: (إذا): وهي حرف جواب وجزاء ونصب واستقبال. وقولنا: حرف جواب وجزاء، يعني: أنها تكون جواباً لقول سابق. فمثلاً: إذا رأيت رجلاً له سمة طالب العلم يحمل فتح الباري وفتاوى ابن تيمية والذخيرة والمدونة والأم للشافعي، وقال: أنا سأجتهد في طلب العلم، فأنت تجيبه وتقول: إذاً تنجح. و (إذاً) تنصب الفعل المضارع، ولكن لا بد لها من شروط، وهذه الشروط فيها تفصيل، لكن نحن سنذكرها هنا بإيجاز: الشرط الأول: أن تكون في صدر الكلام، فلا يصح أن تنصب بها المضارع إذا كانت في وسط الكلام. الشرط الثاني: أن يكون الفعل الذي بعدها دالاً على الاستقبال لا على الحال. الشرط الثالث: ألا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم أو النداء أو (لا) النافية. الأمثلة على ذلك: ١ - قال لك رجل: سأزور مدينتك، فأنت بكرمك تقول: إذاً تقيمَ عندنا: فهنا توفرت الشروط حتى تعمل (إذاً)، فهي في صدر الكلام، ولا يوجد فاصل بينها وبين الفعل، وأيضاً الفعل بعدها يدل على الاستقبال. فنقول: تقيم: فعل مضارع منصوب بإذاً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٢ - رجل من التجار قال: أنا سأنزل السوق وسأكون أميناً. فأجبته وقلت له: إذاً تربحَ تجارتك. تربحَ: فعل مضارع منصوب بإذاً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ٣ - أن يقول لك أحدهم: سأغلق النافذة، فتجيب عليه: إذاً يفسدَ الهواء. يفسدَ: فعل مضارع منصوب بإذاً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. تدريبات: استخرج الفعل المضارع المنصوب، وأداة النصب، وبين علامة النصب من الأمثلة التالية: أولاً: قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص:١٧]. ثانياً: قال الله تعالى: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد:٢٣]. ثالثاً: قال الله تعالى: (لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٠]. رابعاً: قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٢٨]. خامساً: قال الله تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه:٩١]. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

стр. 101

شرح المقدمة الآجرومية - نواصب الفعل المضارع [٢] يرفع الفعل المضارع إذا لم يسبقه ناصب ولا جازم، ونواصب الفعل المضارع كثيرة، منها: أن، ولن، وكي، وإذاً، ولام التعليل، ولام الجحود، وحتى، وفاء السببية، وواو المعية، وأو. فينصب الفعل المضارع إذا سُبق بأداة من هذه الأدوات بالفتحة إذا لم يتصل بآخره شيء، وبحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.

стр. 102

تابع نواصب الفعل المضارع

стр. 103

نصب الفعل المضارع بكي إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله, وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار, ثم أما بعد: الأصل في الفعل المضارع أنه مرفوع إن لم يسبقه ناصب ولا جازم. ونواصب الفعل المضارع هي: أن, ولن, وإذاً, وكي, ولام التعليل, ولام الجحود, وحتى, والجواب بالواو والفاء وأو. وكي أداة نصب للتعليل, وهي: حرف مصدري ووصل واستقبال, فهي تصل الفعل المضارع, تقول: جئت كي أتعلمَ فـ كي أداة ناصبة؛ والفعل المضارع بعدها منصوب بالفتحة. وأتعلم: فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. والغالب في (كي) أنها تتصل بلام التعليل. والأمثلة على ذلك ما يلي: استقمْ كي تفلحَ, خرجتُ كي أتنزهَ, أتعلمُ كي أخدمَ الوطن. فإعراب أخدمَ: فعل مضارع منصوب بكي, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وفتحت نوافذ الغرفة كي يتجددَ هوائها: فإعراب يتجددَ: فعل مضارع منصوب بكي, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وهززت الشجرة كي يسقطَ ثمرها: فإعراب يسقط: فعل مضارع منصوب, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وجلس الولد كي يستريح. وقال تعالى: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد:٢٣]: فتأسوا: فعل مضارع منصوب, وعلامة نصبه حذف النون. وقال تعالى: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب:٣٧]: فإعراب يكونَ: فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وقال الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص:١٧]: فإعراب أكون: فعل مضارع منصوب بلن, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء:٢٨]: فإعراب (يخفف): فعل مضارع منصوب بأن, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وقال تعالى: ((لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ)) [طه:٩١]: فإعراب نبرح: فعل مضارع منصوب بلن, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

стр. 104

نصب الفعل المضارغ بلام التعليل ومن النواصب أيضاً لام التعليل: وهي تعمل عمل كي. قال الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:٤٤]. أي: المقصد في إنزال هذا الكتاب عليك؛ لتبين للناس هذه المجملات فتفسرها, أو المطلقات فتقيدها, أو العموم فتخصصه. فتبينَ: فعل مضارع, منصوب بلام التعليل, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. عندما تتكلم مع رجل جواد كريم فتقول: جئتُ لتكرمني, فإعراب تكرم: فعل مضارع, منصوب بلام التعليل, وعلامة النصب الفتحة الظاهرة على آخره. قال بعض العلماء: اطلب العلم لتكون عالماً: فإعراب تكون: فعل مضارع, منصوب بلام التعليل, وعلامة النصب الفتحة الظاهرة على آخره. واطلب الأدب ليكون لك أنيساً, فالمرء إذا كان مؤدباً فأنسه بأدبه يرقيه, والناس يحترمونه. فإعراب ليكون: فعل مضارع, منصوب بلام التعليل, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. واملئوا قلوبكم بالأقل لتعيشوا سعداء, وهذه الجملة أصلاً مستقاة من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ الذي ذكر فيه أن المسلم إذا أراد أن ينظر لأهل الدنيا فلينظر إلى من هو أدنى منه، حتى لا يزدري نعمة الله عليه, وإذا أراد أن ينظر إلى أهل الآخرة فلينظر إلى من هو أعلى منه لتعلو همته إلى رضا الله جل في علاه. فإعراب: لتعيشوا: فعل مضارع, منصوب بلام التعليل وعلامة النصب حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.

стр. 105

نصب الفعل المضارع بلام الجحود ومن نواصب الفعل المضارع أيضاً: لام الجحود, وهي ناصبة، وتسمى لام الإنكار, ويؤتى بها لتأكيد النفي أو الإنكار, ويسبقها الفعل كان أو يكون, فإن سبقها الفعل كان فسيكون منفياً بما, وإن سبقت بالفعل يكون فسينفى بلم, قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال:٣٣] فإعراب ليعذبهم: فعل مضارع, منصوب بلام الجحود, وعلامة النصب الفتحة الظاهرة على آخره. وقال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [آل عمران:١٧٩] فإعراب ليذر: فعل مضارع منصوب بلام الجحود, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

стр. 106

نصب الفعل المضارع بفاء السببية ومن نواصب الفعل المضارع أيضاً: فاء السببية: وهي تفيد أن ما قبلها سبب لما بعدها, وتكون مسبوقة بنفي أو طلب, والطلب أنواع: أمر أو نهي أو تمنٍّ أو رجاء أو استفهام. والفرق بين التمني والترجي أنَّ التمني يكون في أمر بعيد ومستحيل, والترجي يكون في أمر يسهل حصوله, وإن كان بعد عناء. والأمثلة على ذلك ما يلي: قول الشاعر الشايب العجوز عندما رأى امرأة صغيرة في السن فأحبها وأراد أن يتزوجها فذهب إليها فرفضته، فقال: لم رفضتني؟ فقيل له: لوجود الشيب فيك. فقال الرجل متضجراً ومتعباً ومتضايقاً من هذه الجارية حديثة السن: زعمتني شيخاً ولست بشيخٍ إنما الشيخ من يدب دبيباً فهو يعاتب المرأة كيف ترفضه على أنه شيخ, فجاءه ابنه فقال له: حق لها أن تفعل ذلك, لأنه قد وصل إليك الشيب, فلما أقر الرجل بالشيب قال: ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبرهَ بما فعل المشيب. (فأخبرَه) بالنصب. فالفاء السببية: تفيد أن ما قبلها سبب لما بعدها, وتكون مسبوقة بنفي أو طلب, والطلب أمر أو نهي أو استفهام أو تمنٍّ أو ترج. وكذلك: ما قصرت في السعي فأندمَ: فهو يبين أنه أخذ بالسبب فلذلك لا يندم. فإعراب أندم: فعل مضارع منصوب بفاء السببية, وعلامة النصب الفتحة الظاهرة على آخره. وقال الله تعالى: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء:٢٢] فإعراب تقعدَ: فعل مضارع منصوب بفاء السببية, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وأيضاً قال الله تعالى: ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه:٨١]: فيحلَّ: فعل مضارع منصوب بفاء السببية, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وكذلك إذا قلت لرجل تحبه وهو من أهل الكفر: أسلم فتدخلَ الجنة, فالإسلام سبب لدخول الجنة. وإعراب تدخل: فعل مضارع, منصوب بفاء السببية, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وأيضاً قال الله تعالى حاكياً عن أهل الكفر وهم في النار يصطرخون: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ [الأعراف:٥٣]: فإعراب يشفعوا: فعل مضارع, منصوب بفاء السببية, وعلامة النصب حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة.

стр. 107

نصب الفعل المضارع بواو المعية ومن النواصب أيضاً: واو المعية التي بمعنى مع, وتفيد أن حدوث ما بعدها مصاحب لحدوث ما قبلها, ويشترط فيها ما اشترط في الفاء, أن تكون مسبوقة بنفي أو طلب, والطلب هو: أمر أو نهي أو استفهام أو تمن أو ترج. ومن الأمثلة على ذلك: لن أنصح بشيء وأخالفه، معنى الكلام: لن أنصح أحداً بشيء مع مخالفتي لهذا الشيء، فهنا واو المعية, ولن أنصح بشيء وأخالفه, هذا نفي. وإعراب أخالف: فعل مضارع منصوب بواو المعية, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وأيضاً من الأمثلة: رجل ينصح الناس ويعظهم ويرشدهم على الأخلاق الكريمة فيقول: لا تنه عن خلق وتفعل مثله: فإعراب تفعلَ: فعل مضارع منصوب بواو المعية, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره, وهذا السياق نهي من الطلب. وكذلك: أيحسن إليك الصديق وتسيءُ إليه؟ وهذا السياق سياق الاستفهام الاستنكاري, فهو ينكر عليه إساءته في مقابل إحسانه إليه, فإعراب تسيء: فعل مضارع منصوب بواو المعية, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

стр. 108

نصب الفعل المضارع بحتى ومن نواصب الفعل المضارع: حتى، وهي معضلة في اللغة العربية, حتى أن رجلاً حضَّر الدكتوراه في حتى, وقال: سأموت وفي نفسي شيء من حتى, أهي جارة أو ناصبة أو غير ذلك؟ وحتى هي للغاية أو للتعليل, وهي تنصب الفعل المضارع, قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر﴾ [البقرة:١٨٧]: يتبينَ: فعل مضارع منصوب بحتى, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وقال تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه:٩١] ومن قرأ يرجعُ فهذا خطأ فاحش, إذاً هي (يرجعَ) بالنصب، وإعراب يرجعَ: فعل مضارع منصوب بحتى, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وأيضاً: كن قوياً حتى تنتصرَ على أعدائك. فإعراب تنتصرَ: فعل مضارع منصوب بحتى، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

стр. 109

نصب الفعل المضارع بأو وآخر النواصب للفعل المضارع: أو: وهي تنصب الفعل المضارع وتأتي بمعنيين: الأول بمعنى إلى، والثاني: بمعنى إلا. والأمثلة على الأول ما يلي: قولك لرجل أعطيته مالاً وكلما تقول له: أين مالي؟ يقول لك: أنا فقير ضعيف ما عندي مال, وأنت تعلم أن تجارته رائجة ورابحة وهو يماطلك، فأنت تقول له زجراً: لألزمنك أو تقضيني ديني: فـ (أو) هنا بمعنى إلى، أي: أنا لن أتركك, فإن كنت في البيت فأنا معك في البيت غريمك, أو في المسجد فلن أتركك إلى أن تعطيني مالي, أي: ديني. والمعنى الثاني: تأتي بمعنى إلا, تقول مثلاً: لأقتلن الكافر أو يسلم, فأو هنا بمعنى إلا: فإعراب يسلمَ: فعل مضارع منصوب بأو, وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. والمعنى: سأكف عن المقاتلة إلا أن يسلم. فهذه هي نواصب الفعل المضارع.

стр. 110

تدريب عملي
следующие страницы →