← Фараид

Фараид · id 37705

مهمات في أحكام المواريث

محمد حسن عبد الغفار

Полный текст (90 стр.). Показаны 71–90 · переход к 76.

стр. 71

مهمات في أحكام المواريث - التباين عند قسمة المواريث قد تنكسر السهام على الرءوس، فنحتاج حينئذ إلى التصحيح، وذلك بالنظر فيما بين السهام والرءوس، والعلاقة إما تباين أو تداخل أو توافق، فنقوم بالحساب على ذلك الأساس حتى تنقسم بدون كسر.

стр. 72

فضل العلم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: فحي هلاً بطلبة العلم، وبالذين منّ الله عليهم بالحرص على الطلب، لاسيما وأن الدراسات المنهجية يفر منها الفارون ولا يصبر عليها إلا الصابرون، وهذا فضل الله على من يشاء. وما زالت البركات تتنزل على الصابرين من طلبة العلم، ونجد كثيراً من الإخوة يأتون من المشارق والمغارب للطلب فنتشرف بهم، وهذا بإذن الله يكون وازعاً لنا ونبراساً يشحذ هممنا إلى أن نسرع في هذه الطرق التي أنيط نصر الأمة بها. وإني أحلف برب السماوات والأرض إنها لا ترتكز الأمة إلا على أمثالكم، أما البقية الباقية ففيهم -إن شاء الله- الخير وهم في خير لكن لا ترتكز الأمة عليهم، هم يفعلون الخير بلسان حالهم وقد يؤثرون في الناس أو العامة، لكن الأمة لا ترتكز إلا على أمثالكم، الذين طوعوا أنفسهم وباعوها رخيصة لله جل في علاه. علماً بأن هذا هو أهم أنواع الجهاد الآن، وهو الجهاد باللسان، وأنتم تملكون ذلك، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة:١٢٢]، وقال بعض علمائنا: مداد العلماء يزن دماء الشهداء يوم القيامة. وذكر ابن القيم في بعض كتبه وهو يأتي بمراتب المكلفين قوله: يفوق العالم المجاهد بطبقتين، فحي هلاً بكم! أما النساء وما أدراكم ما النساء، فنعلمهن أن هذا العلم ليس خاصاً بالذكران من العالمين، وقد وجدنا بفضل الله نساء فاضلات قد انشغلن بالطلب، وعلت همتهن للدارسة المنهجية، ويصبرن على ما يقال، مع أن المعروف عن النساء هو: الوعظ والتذكير والبكاء والشمشمة والهمهمة المعروفة للنساء، فمعنى أن المرأة تصبر وتصابر من أجل كتابة هذه المواريث ودراستها ودراسة أصول الفقه والمصطلح أنها من الخير بمكان. لكن الذي يشوش على النساء أن الشكاية كثيراً ما تأتي منهن بأنهن لا يسكتن، ففي الدرس كلام، وبعده كلام، وفي جواب الأسئلة كلام، فإذا انتهى الموضوع وأخذت منه اللب ابتدأت بالكلام مع زميلاتها. فأرجو من الأخوات أن يتقين الله ولا يشوشن على الأخريات اللاتي جئن من البلاد البعيدة، أو جئن من أماكن بعيدة نائية من أجل التعلم، فلا تضيعن عليهن ما أنفقن في هذه الطرقات من الأموال من أجل هذا الطلب، فنكرر الرجاء من الأخوات عدم الكلام حين الدرس أو بعده حين الأسئلة، والمرأة التي لا تريد أن تستمع الأسئلة ولا بغية لها في الفتاوى فلها أن تأخذ زميلتها أو صاحبتها وتنزل لتتكلم معها في الشارع، لا في مكان سماع الدرس.

стр. 73

طرق تصحيح مسائل المواريث نستهل درس اليوم إن شاء الله بالكلام على المواريث وقلنا: المقصود الأسمى من المواريث هو أن كل صاحب فرض يأخذ سهمه بلا نقصان. وقد بينا كيف نأتي بأصل المسألة، ثم دخلنا على أم الباب وهو تصحيح المسائل، وقد بينا أن تصحيح المسائل له ثلاثة أحوال، وتصحيح المسائل إنما يكون إذا كان سهم الورثة لا ينقسم على عدد الرءوس. فمثلاً: خمس بنات يكون سهمهن ستة، فلا تنقسم الستة على خمسة، وذلك أن كل واحدة تأخذ واحداً، والباقي كيف نصنع به؟ فالستة لا بد أن تنقسم على الخمسة، وسيحدث الكسر، والأصل أن الله جل وعلا قد بين لنا أن كل صاحب فرض لا بد أن يأخذ فرضه، ولا يأخذه إلا صحيحاً بلا كسر، فإذا كانت لا تنقسم فلا بد من تصحيح المسألة حتى نوزع الإرث بلا كسور، فهذه العملية هي عملية تصحيح المسألة، وتكون بين عدد رءوس الورثة وسهامهم؛ فننظر العلاقة بين عدد الرءوس وعدد السهام. والعلاقات أربع، وهي: توافق، تداخل، تماثل، تباين. لكن في تصحيح المسائل لا نستعمل إلا ثلاث حالات هي: التوافق والتداخل والتباين.

стр. 74

التباين الأولى: التباين، فإذا كان هناك تباين فإننا نأخذ عدد الرءوس فتكون هي جزء السهم، فنضربها في أصل المسألة، ثم في سهام كل صنف من الورثة. مثال ذلك: أم وأب وخمس بنات، للأب السدس، وللأم السدس، وللبنات الثلثان، فتكون المسألة من ستة، للأب سهم واحد، وللأم سهم واحد، وللبنات أربعة، فنجد أن سهام البنات لا تنقسم على عدد رءوسهن، فنقوم بتصحيح المسألة. فنجد أن بين عدد السهام (أربعة) وعدد الرءوس (خمسة) تبايناً، فنأخذ عدد الرءوس (خمسة) ويكون هو جزء السهم، فنضربه في رأس المسألة (خمسة في ستة يساوي ثلاثين) وهي أصل مسألة التصحيح. ثم نضربه في سهام كل صنف من الورثة: فللأم خمسة في واحد يساوي خمسة. وللأب خمسة في واحد يساوي خمسة. وللبنات خمسة في أربعة يساوي عشرين.

стр. 75

التداخل الحالة الثانية: التداخل، وهو أن يكون أحد العددين داخلاً تحت الآخر، أي: جزء منه، مثل الثلاثة والستة؛ فإن الثلاثة تدخل تحت الستة. وكذلك الأربعة والثمانية. فإذا كان عدد السهام داخلاً تحت عدد الرءوس فإننا نقسم عدد الرءوس على عدد السهام، والناتج هو جزء السهم، فنضرب جزء السهم في رأس المسألة لتنتج مسألة التصحيح، ثم نضرب جزء السهم في سهام كل صنف من الورثة. مثاله: أم وأخوان لأم وستة إخوة لأب: فللأم السدس، وللأخوين ولأم الثلث، وللإخوة لأب الباقي. فالمسألة من ستة: للأم سهم واحد، وللأخوين لأم سهمان، وللإخوة لأب ثلاثة أسهم. فنجد أن سهام الإخوة لأب ثلاثة، وأن عدد رءوسهم ستة، والثلاثة لا تقبل القسمة على الستة إلا بكسر، فننظر العلاقة بين عدد السهام وعدد الرءوس، فنجد أن عدد السهام (ثلاثة) يدخل تحت عدد الرءوس (ستة)، فنقسم (ستة على ثلاثة يساوي اثنين) فالناتج هو جزء السهم. فنضرب جزء السهم في رأس المسألة الأصلية لينتج لنا مسألة التصحيح، ثم نضرب جزء السهم في سهم كل صنف من الورثة كما يلي: مسألة التصحيح: اثنان في ستة يساوي اثني عشر. ويكون للأم: اثنان في واحد يساوي اثنين. ويكون للأخوين لأم: اثنان في اثنين يساوي أربعة. ويكون للإخوة لأب: اثنان في ثلاثة يساوي ستة.

стр. 76

التوافق الحالة الثالثة: الموافقة: وهي أن يتفق العددان في أن لكل منهما نصفاً صحيحاً مثلاً أو ثلثاً صحيحاً أو غير ذلك، أي أنهما يقبلان القسمة على عدد واحد، مثل الأربعة والستة، فإنهما يقبلان القسمة على اثنين، فناتج قسمة أحدهما على اثنين هو الوفق. فعندما تحدث موافقة بين عدد السهام وعدد الرءوس فإنا نأخذ وفق عدد الرءوس ليكون جزء السهم. فإذا كان عدد السهام (أربعة) وعدد الرءوس (ستة)، فإننا نأخذ وفق عدد الرءوس ليكون جزء السهم، فنقسم (ستة على اثنين يساوي ثلاثة)، فجزء السهم (ثلاثة) نضربها في رأس المسألة الأصلية، ثم في سهام كل صنف من المسألة الأصلية. مثال آخر: زوجة وأب وبنت ابن وابن ابن. فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء:١٢]، وللأب السدس لوجود الفرع الوارث، ولابن الابن وبنت الابن الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين. فيكون رأس المسألة (أربعة وعشرين)، وذلك لأن بين الثمانية -مخرج الثمن- والستة -مخرج السدس- توافقاً بالأنصاف، فنضرب وفق أحدهما في كامل الآخر يساوي رأس المسألة. أي: نقسم ستة على اثنين يساوي ثلاثة. فهذا وفق الستة، فنضربه في ثمانية يساوي أربعة وعشرين، وهو رأس المسألة. أو نقسم ثمانية على اثنين يساوي أربعة. فهذا وفق الثمانية، فنضربه في ستة يساوي أربعة وعشرين، وهو رأس المسألة. ثم نقول: للزوجة الثمن ثلاثة أسهم. وللأب السدس أربعة أسهم. ولابن الابن وبنت الابن الباقي سبعة عشر سهماً، وعدد رءوسهم ثلاثة -لأن الذكر برأسين- والعدد سبعة عشر لا يقبل القسمة على ثلاثة. فننظر العلاقة بين سبعة عشر وثلاثة، وهي التباين. فنأخذ عدد الرءوس كاملة ونضربها في رأس المسألة الأصلية يساوي رأس مسألة التصحيح. وعدد الرءوس ستكون جزء السهم. ثم نضرب هذا العدد (جزء السهم) في عدد سهام كل صنف. وذلك كما يلي: ثلاثة في أربعة وعشرين يساوي اثنين وسبعين. وهي مسألة التصحيح. ثم سهم الأم: ثلاثة في ثلاثة يساوي تسعة. ثم سهم الأب: ثلاثة في أربعة يساوي اثني عشر. ثم سهم ابن الابن وبنت الابن: ثلاثة في سبعة عشر يساوي واحداً وخمسين.

стр. 77

مهمات في أحكام المواريث - مسائل الرد [١] قد ترد إشكالات في قسمة التركة، كمثل الزيادة في التركة وليس ثم صاحب فرض لم يأخذ فرضه، فيرد الزائد على الورثة الموجودين كل بقدر سهمه، إلا الزوجين فلا يرد عليهما شيء، بل يرد الباقي على غيرهما من الورثة.

стр. 78

حكم الرد في المواريث إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: مازلنا مع الكلام على الرد ومسائله، وتكلمنا في الأسبوع الماضي على أن العلماء اختلفوا على ثلاثة أقوال في مسائل الرد: فقوم قالوا: لا رد مطلقاً. وآخرون قبلوه مطلقاً، ومعنى مطلقاً: أي: يكون الرد على من يرث بالسبب وبالنسب، وهو قول ابن تيمية. والقول الوسط هو قول جماهير أهل العلم، وهو قول المتأخرين من الشافعية، وهو القول بالرد للذي يرث بالنسب لا بالسبب.

стр. 79

حالات الرد للرد أحوال: الحالة الأولى: صنف واحد ينفرد وأصناف متعددة، وبينا كيف حل مسائلها، وكلامنا هو على رأي الجماهير، وهو أن الرد يكون لصاحب الفرض دون الزوج. فالرد في مسائل الزوجية له حالتان: الحالة الأولى: أن يكون الزوج أو الزوجة مع صنف واحد من أصحاب الفروض لا مع أصناف متعددة، وهذه المسألة فيها سهولة عن الثانية. الحالة الثانية: أن يكون الزوج أو الزوجة مع أصناف متعددة، أي: مع بنت وأخت، أو مع بنات وأخوات، أو مع جدة أو جدات وأخوات يعني: مع أصناف متعددة من اللاتي يرثن بالسبب.

стр. 80

طريقة حل مسائل الحالة الأولى من حالات الرد مع أحد الزوجين طريقة حل المسائل بالنسبة لصنف واحد مع الزوج أو الزوجة هو: أن تجعل مخرج المسألة أو أصلها هو نصيب الزوجة أو الزوج، ولا تنظر للذي يرث معه. وبعدما تؤصل المسألة وتصححها إذا احتاجت إلى تصحيح تقول: الباقي لهذا الصنف فرضاً ورداً، وبالمثال يتضح المقال. ونبدأ بحل مسألة من الحالة الأولى: زوجة وبنت. ففي مثل هذا لا تتعب نفسك، أي: إذا كان الذي يرث مع الزوج أو الزوجة صنف واحد، فتنظر في الزوجة ماذا ترث؟ فهنا ترث الثمن لوجود الفرع الوارث، وأصل المسألة سيكون مخرج نصيب الزوجة، أي: ثمانية، فيكون للزوجة واحد، وللبنت الباقي سبعة فرضاً ورداً. إذاً: فالذي يرث مع الزوج أو الزوجة بالنسب صنف واحد، والصنف الواحد لا داعي أن تعطيه فرضه؛ لأنه سيأخذ الباقي فرضاً ورداً. المسألة الثانية: زوج وجدة: فالزوج هنا له النصف؛ لعدم وجود الفرع الوارث، والجدة لها السدس، وأصل المسألة من اثنين، يرث الزوج واحداً، والباقي واحد للجدة فرضاً ورداً. ولا يمكن أن تأخذ الجدة مثل الزوج إلا إذا رد عليها الباقي؛ لأنها تأخذ السدس، والزوج يأخذ النصف، لكن أعطيناها هنا الباقي بعد فرض الزوج فرضا ًورداً. المسألة الثالثة: زوج وأربع بنات: هذه المسألة من جهة تحتاج لتصحيح، فالزوج يرث الربع؛ لوجود الفرع الوارث، فأصل المسألة أربعة، للزوج واحد، والباقي ثلاثة على أربع بنات، وهذا توزيع غير صحيح. ولكي يكون التوزيع صحيحاً لا بد أن تكون القسمة صحيحة، فلابد هنا من التصحيح، وفي التصحيح سننظر إلى الأسهم وإلى عدد الرءوس، فالأسهم ثلاثة والرءوس أربعة، فيكون بينهما تباين، فنضرب عدد الرءوس في أصل المسألة، فيكون الناتج ستة عشر، ثم عدد الرءوس الذي ضربناه في أصل المسألة نضربه ثانياً في نصيب الزوج، فيعطينا أربعة، ثم في نصيب البنات فيعطينا اثني عشر، فبهذا تكون قسمة صحيحة، وتكون كل بنت لها ثلاثة. المسألة الثالثة: زوجة وثلاث شقائق: فالزوجة لها الربع؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ثم نجعل أصل المسألة من مخرج الزوجة، أي: من أربعة، للزوجة واحد، وللبنات الباقي ثلاثة، فرضاً ورداً، وتكون القسمة صحيحة.

стр. 81

الحالة الثانية من الرد مع أحد الزوجين الحالة الثانية فيها مسألتان: الأولى: مات عن ثلاث زوجات، وأم وأخ الأم. الثانية: مات عن زوجتين وجدتين وأخوين لأم.

стр. 82

طريقة حل المسألة الأولى من مسائل الحالة الثانية للرد طريقة الحل: للمسألة الأولى: ستحل هذه المسألة بثلاث مسائل: فستجعل مسألة للزوجية، ثم تصحح إن احتاجت للتصحيح، ثم مسألة ثانية، هي مسألة الرد، ومسألة الرد إن احتاجت للتصحيح أيضاً تصححها. وتصحيح الأولى لا دخل له بتصحيح الثانية. ثم بعد ذلك تأتي بمسألة ثالثة، وهي المسألة الجامعة. والمسألة الجامعة: هي أن تنظر إلى أسهم الورثة الذين يرد عليهم الإرث. فتنظر إلى الأسهم وإلى أصل مسألتهم، أي: إلى الأصل المصحح، ومسألة الرد أصلها دائماً ستة ثم ينزل إلى الاثنين أو الأربعة، إذاً: فتنظر إلى الأسهم وإلى مسألة الرد، فإن انقسمت فالمسألة الجامعة أصلها هو أصل مسألة الزوجية، ثم تنزل نصيب الزوج أو الزوجة كما هو ثم تنظر الناتج من انقسام الأسهم على أصل الرد فتضربه في أصل مسألة الرد، ثملاً المسألة الأولى: مسألة الزوجية، وهي: ثلاث زوجات وأم وأخ أم. فالثلاث الزوجات لهن الربع؛ لعدم وجود الفرع الوارث، والأم لها الثلث، والأخ لأم له السدس، ويكون أصل مسألة الزوجية من أربعة، ثم نقسم فنعطي الثلاث الزوجات سهماً واحداً، والقسمة لا تصح؛ لأنهن ثلاث، فتوجد كسور في المسألة. فننظر العلاقة بين السهم الواحد والرءوس الثلاثة، فنجد أن العلاقة بينهما تبيان، فنصحح المسألة، فنضرب عدد الرءوس الثلاثة في أصل المسألة وهو أربعة، فيكون الناتج اثني عشر، ثم نضرب الثلاثة في سهم الزوجات، أي ثلاثة في واحد يساوي ثلاثة، فتأخذ كل زوجة سهماً واحداً من اثني عشر سهماً، وبهذا تصح مسألة الزوجية. ثم ننتقل إلى المسألة الثانية وهي مسألة الرد: فالأم لها الثلث، والأخ لأم له السدس، ويكون أصل المسألة من ستة؛ لأن بين العددين تداخلاً. فتأخذ الأم من الستة اثنين، والأخ للأم يأخذ واحداً من الستة، فمجموع ما أخذاه ثلاثة، ويبقى ثلاثة، فنرد أصل المسألة إلى ثلاثة. فعندنا الآن مسألتان: مسألة الزوجية من اثني عشر بعد التصحيح، ومسألة الرد وهي ثلاثة بعد الرد. المسألة الثالثة: المسألة الجامعة: ولكي نأتي بها ننظر إلى الأسهم التي هي نصيب الأم والأخ لأم من مسألة الزوجية، ثم ننظر لأصل مسألة الرد، وكان أصلها ستة كما تقدم ثم عاد إلى ثلاثة، فننظر إلى الثلاثة الذي هو الأصل الجديد لمسألة الرد ثم نقسم التسعة على ثلاثة، فإن صحت القسمة فقل: أصل المسألة الجامعة هو أصل مسألة الزوجية. ثم ننزل نصيب الزوجية كما هو، أي: الثلاثة كما هي، فهذه الخطوة الأولى من المسألة الجامعة. الخطوة الثانية: اقسم الأسهم الباقية وهي تسعة، على أصل مسألة الرد وهو ثلاثة، ثم اضرب الناتج في نصيب الأم ونصيب الأخ لأم من مسألة الرد، والناتج هو ما يسمى بجزء السهم، وهو هنا ثلاثة، فتضربه في نصيب الأم أي: في اثنين فيكون الناتج ستة، ثم في نصيب الأخ لأم والناتج ثلاثة، والمجموع: تسعة، ثم نلاحظ انقسام هذه الأسهم على الرءوس بلا كسر. إذاً: نؤصل ثم نقسم سهام أصحاب الرد من مسألة الزوجية على أصل مسألتهم، فسهامهم تسعة، وأصل مسألتهم ثلاثة، والناتج سيكون ثلاثة، ثم نضرب الثلاثة في سهامهم في مسألة الرد، فثلاثة في اثنين بستة، وفي واحد بثلاثة، والناتج تسعة كما هو في المسألة الجامعة.

стр. 83

حل المسألة الثانية من الحالة الثانية للرد المسألة الثانية: مات عن زوجتين، وجدتين، وعن أخوين لأم. فنبدأ بمسألة الزوجية: فالزوجتان لهما الربع لعدم وجود الفرع الوارث، ويكون أصل المسألة من أربعة، ثم نقسم، فيكون واحداً للزوجتين، والباقي فرضاً ورداً للجدتين والأخوين. ثم نجد أن المسألة تحتاج إلى تصحيح، ثم نجد أن بين عدد رءوس الزوجات وبين سهمهن تبايناً، فنضرب عدد الرءوس في أصل المسألة، أي: اثنين في أربعة، فيكون الناتج ثمانية، فنعطي الزوجتين اثنين، ثم يبقى ستة للجدتين والأخوين لأم، فهذه المسألة الأولى التي هي مسألة الزوجية. المسألة الثانية: مسألة الرد، فالجدات لهن السدس والأخوان لأم لهما الثلث، فيكون تداخل بين الثلاثة والستة، فيكون أصل المسألة من ستة، فالجدتان ستأخذان واحداً، والأخوان لأم لهما اثنان. ثم نلاحظ وجود رد في المسألة إلى ثلاثة. ونلاحظ أن المسألة بالنسبة للجدتين تحتاج إلى تصحيح، وذلك أن لهما واحداً وعدد رءوسهما اثنان، فبينهما تباين، فتصحح من ستة، الجدتان لهما اثنان والأخ لأم له اثنان والأخ الثاني له اثنان أيضاً. ثم ننتقل بعد هذا إلى المسألة الجامعة، فانظر إلى أسهم أصحاب الفرض والرد، ثم انظر بعد ذلك إلى أصل مسألة الرد بعد التصحيح، وهو ستة، ثم يكون أصل المسألة الجامعة هو أصل مسألة الزوجية، أي: ثمانية، فللزوجتين اثنان منها. ثم ننظر إلى أسهم أصحاب الفرض، فنجد السهام تنقسم فإذا كانت تنقسم نأتي بخارج القسمة، وهو هنا واحد، الذي هو نصيب الجدتين، فنضربه في كل الأسهم، فواحد في الجدة الأولى يساوي واحداً، وفي الجدة الثانية يساوي واحداً، واثنان للأخ لأم في واحد يساوي اثنين، فأصبحت صحيحة. وسنراجع المسألة الأولى بصورة سريعة، وهي: ثلاث زوجات، وأخ لأم وأم، فماذا نفعل أولاً نبدأ أولاً بالمسألة الزوجية، فتأخذ الزوجات الربع؛ لعدم وجود الفرع الوارث، فأصل المسألة من أربعة، للزوجات واحد، وللأخ لأم وللأم الباقي ثلاثة، ثم ننظر هل مسألة الزوجية تحتاج لتصحيح أم لا، فسهمهن واحد ورءوسهن ثلاثة، نجد أن بينهما تبايناً، فلابد من تصحيح المسألة، فنضرب عدد الرءوس في أصل المسألة فتصبح اثني عشر، ثم نضرب عدد الرءوس في الأسهم، فواحد في ثلاثة بثلاثة، وأصبحت الثلاثة تنقسم على الزوجات، فكل زوجة لها واحد، ثم الثلاثة تضرب في ثلاثة والناتج تسعة، فهذه المسألة الأولى. المسألة الثانية: مسألة الرد، وهي من أخ لأم وأم، فالأم لها الثلث، والأخ لأم له السدس، وأصل المسألة من ستة، فللأم اثنان، والأخ لأم له واحد، فيكون فيها رد، ويكون أصل المسألة ثلاثة. ثم المسألة الثالثة: المسألة الجامعة، والنظر فيها يكون إلى أصحاب الفروض، ثم النظر إلى أصل مسألة الرد، هل تنقسم أم لا تنقسم؟ فنجد أنها هنا تنقسم، فننزل أصل مسألة الزوجية، أي: اثني عشر، فنجعله أصل المسألة الجامعة، فتنزل بنفس أسهمهن بلا زيادة ولا نقصان، ثم ننتقل إلى عملية القسمة، فالتسعة على الثلاثة يساوي ثلاثة، فهذا جزء السهم، أي: الثلاثة، فتضربه في أسهم أصحاب الفروض الذين سيرد عليهم، فواحد في ثلاثة يساوي ثلاثة، واثنان في ثلاثة يساوي ستة، فالأخ لأم سيأخذ ثلاثة والأم ستأخذ ستة، والزوجات كذلك يأخذن ثلاثة بلا إشكال، فتصح المسألة. والحمد لله رب العالمين.

стр. 84

مهمات في أحكام المواريث - مسائل الرد [٢] مسائل الرد مع وجود أحد الزوجين تحتاج إلى نظر في الطرق الحسابية التي توصل إلى النتيجة، وقد وضحها الشيخ هنا.

стр. 85

طريقة حل مسائل الرد إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل ٠له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: فاليوم إن شاء الله سننتهي من ثلاثة أرباع المواريث كما يقولون، ننتهي من مسائل الرد بأسرها ويبقى لنا المناسخات والمفقود والحمل والخنثى، ثم بعد ذلك كيفية تقسيم التركة، وتنتهي المواريث بأسرها، وما تقدم معنا هو قلب المواريث. سبق أن تكلمنا على مسألة الرد، وأن الراجح عند الجماهير أنه لا يكون الرد على الزوج، فالميراث بالسبب يطرح، وإنما الميراث بالنسب هو الذي يرد عليه، وتكلمنا أنه عند حل مسائل الرد فلنا ثلاث خطوات: الأولى: مسألة الزوجية منفردة، وإن احتاجت إلى تصحيح فإنها تصحح دون الدخول في مسألة الرد. الثانية: مسألة الرد. الثالثة: المسألة الجامعة، والمسألة الجامعة خليط من مسألة الرد ومسألة الزوجية كما بينا.

стр. 86

مسائل في الرد

стр. 87

المسألة الأولى عندنا ثلاث زوجات وأم وأخ لأم: فنبدأ بمسألة الزوجية، والزوجة مثل الزوجات، وترث هنا الربع لعدم وجود الفرع الوارث، وأصل مسألتها أربعة، فيكون لها واحد. ثم إن الواحد لا ينقسم على الزوجات الثلاث، إذاً فلا بد من تصحيح المسائل، والعلاقة بينهما تباين، فالواحد لا يقبل القسمة على الثلاثة، فنضرب أربعة في ثلاثة فيكون الناتج اثني عشر، وهو أصل مسألة الزوجية، فنعطي الزوجات منها ثلاثة، لكل زوجة واحد، فتصح المسألة، ثم ننتقل إلى مسألة الرد، وفيها الوارثون بالنسب، فالأم لها الثلث؛ لعدم وجود الفرع الوارث، والأخ لأم له السدس، ودائماً أصل مسألة الرد ستة. فللأم ثلث الستة اثنان، والأخ لأم له واحد، فنلاحظ هنا أن أصل المسألة ستة والأسهم فيها ثلاثة، فنرد أصل المسألة من ستة إلى ثلاثة. ثم ننتقل إلى المسألة الجامعة: المسألة الجامعة يكون النظر إلى أصل مسألة الرد، وإلى أسهم المردود عليهم في مسألة الزوجية، ثم ننظر إلى العلاقة بينهما، ونرى أن العلاقة بينهما هنا انقسام، أي: تنقسم التسعة على الثلاثة، فحينها نأتي بأصل مسألة الزوجية، وهو اثنا عشر، فيكون هو أصل المسألة الجامعة، ثم ننزل سهم الزوجات كما هو، وهو ثلاثة هنا. فهذه أول خطوة فعلناها مع الانقسام. ثم ناتج الانقسام -أي: انقسام سهام الورثة في مسألة الزوجية على أصل مسألتهم- فتقسم التسعة على الثلاثة، ثم اضرب ناتج القسمة -الذي هو الثلاثة- في أسهم مسألة الرد. فاضربه في اثنين -الذي هو سهم الأم- فينتج ستة، ثم اضربه في واحد -الذي هو سهم الأخ لأم_ والناتج ثلاثة، ثم نجمع الأسهم، ثلاثة وستة يساوي سهم الزوجان ثلاثة فالحاصل اثنا عشر، وانتهت هذه المسألة. فالحاصل في المسألة الجامعة: أنها إذا كانت منقسمة فلها خطوات ثلاث: الخطوة الأولى: أن أصل المسألة الجامعة هو أصل مسألة الزوجية. الخطوة الثانية: تنزل أسهم مسألة الزوجية كما هي دون تغيير. الخطوة الثالثة: تقسم أسهم أصحاب الرد من مسألة الزوجية على أصل مسألة الرد. الخطوة الرابعة: ناتج القسمة يضرب في أسهم مسألة الرد. نحن قلنا: مسائل الرد قد يكون فيها انقسام أو توافق أو تباين، وتقدم معنا العمل في كل واحدة من هذه الخطوات، وأيضاً: يكون النظر إلى سهام الورثة في مسألة الزوجية وأصل مسألة الرد، ثم نثبت الوسط، ثم نضرب الوسط في أصل مسألة الزوجية ينتج المسألة الجامعة، ثم في سهم الزوجة في مسألتها، ثم نأخذ الوسط الآخر ونضربه في سهام الورثة من مسألتهم، وبهذا تنتهي المسألة. ونأتي بالأمثلة على ذلك:

стр. 88

المسألة الثانية مسألة زوجة وأم وثلاثة إخوة لأم: فنبدأ بمسألة الزوجية، وللزوجة الربع؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ويكون أصل المسألة من أربعة، ويكون الباقي ثلاثة، ثم ننتقل للمسألة الثانية. المسألة الثانية هي مسألة الرد، فالأم لها السدس؛ لوجود جمع من الإخوة، والإخوة الثلاثة لهم الثلث، فأصل المسألة من ستة. ثم الأم لها سهم، وللإخوة لأم سهمان، والمجموع ثلاثة فترد أصل المسألة إلى ثلاثة. ونجد أن الاثنين لا تنقسم على الثلاثة الإخوة، فننظر العلاقة بين السهام والرءوس، والعلاقة بينهما تباين. ونجد أن عدد الرءوس هنا ثلاثة، فنضرب في ثلاثة -الذي هو الأصل الجديد لمسألة الرد- والناتج تسعة، ثم نضرب الثلاثة في الأسهم، فيكون للأم ثلاثة وللإخوة لأم ستة. وهذا على ما بينا من قبل من أن مسألة الزوجية إن كانت تحتاج إلى تصحيح صححناها من غير التدخل في مسألة الرد، وكذا إن كانت مسألة الرد تحتاج للتصحيح صححناها، كما فعلنا هنا، حيث باين عدد رءوس الإخوة لأم عدد السهام، فضربنا عدد رءوسهم في أصل مسألة الرد ثم في أسهم الإخوة لأم، فكان الناتج ستة، فيكون لكل أخ سهمان من مسألة الرد، ثم ننتقل إلى المسألة الجامعة. أول شيء نفعله هو أن ننظر سهام الورثة من مسألة الزوجية وعلاقتها بأصل مسألة الرد، والعلاقة بينهما إما أن تنقسم وإما أن تتوافق ويدخل معه التداخل، أو تتباين، فهنا ثلاثة مع التسعة يكون توافقاً، ولا يكون انقساماً؛ لأن الانقسام معناه: أن ينقسم الكبير على الصغير. والعامل المشترك بينهما ثلاثة، وأين وفق الثلاثة؟ الوفق: هو ناتج القسمة على العامل المشترك، فالعامل أو القاسم المشترك بين التسعة والثلاثة هو الثلاثة، ثم اقسم التسعة على الثلاثة ينتج لك وفق التسعة وهو الثلاثة، واقسم الثلاثة على الثلاثة ينتج لك وفق الثلاثة وهو الواحد. فنقسم هنا التسعة -التي هي أصل المسألة- على العامل المشترك وهو الثلاثة، فينتج ثلاثة، فالثلاثة هي وفق التسعة، ثم اضرب وفق أصل مسألة الرد في أصل مسألة الزوجية، والوفق هو ثلاثة وأصل المسألة الزوجية أربعة، فأضرب ثلاثة في أربعة، ينتج أصل المسألة الجامعة، وهو اثنا عشر، ثم أضرب الثلاثة نفسها في سهم الزوجة من مسألتها، فأضرب ثلاثة -الذي هو الوفق- في سهم الزوجة -الذي هو الواحد- فينتج ثلاثة، فيكون للزوجة ثلاثة. ثم نأخذ وفق أسهم مسألة الرد -وهو الواحد- ونضربه في سهام مسألة الرد، فنضرب الواحد سهام الأم وهي ثلاثة يساوي ثلاثة، ثم نضربه في سهام الإخوة لأم وهي ستة يساوي ستة. والحاصل: أن لنا لحل هذه المسألة خطوات ثلاث: الأولى: نحل مسألة الزوجية بانفراد. الثانية: أن نحل مسألة الرد بانفراد. الثالثة: المسألة الجامعة وقد تقدم معنا تفصيل ذلك.

стр. 89

المسألة الثالثة مات عن زوجتين، وشقيقة، وأخت لأم. تقدم أن معنا ثلاث خطوات: الخطوة الأولى: مسألة الزوجية، فأصل المسألة من أربعة، للزوجتين سهم، والباقي ثلاثة للورثة الباقي وهي فروضهم مع الرد. فتحتاج المسألة لتصحيح؛ لأن عندي سهماً وزوجتين، فلا تمكن القسمة بصورة صحيحة، وبين الواحد والاثنين تباين، فأضرب عدد الرءوس في أصل المسألة، أي: اثنان في أربعة فيكون أصل مسألة الزوجية من ثمانية، ثم الذي ضربته في أصل المسألة سهم الزوجتين، فاثنان في واحد باثنين، فيكون لكل زوجة سهم واحد. الخطوة الثانية: مسألة الرد، فالشقيقة لها النصف، والأخت لأم لها السدس، وأصل مسألة الرد من ستة، للشقيقة ثلاثة، وللأخت لأم واحد. ثم ردت الستة إلى أربعة، ولا تحتاج المسألة هنا للتصحيح. الخطوة الثالثة: المسألة الجامعة، وعند الإتيان بالمسألة الجامعة لا بد من النظر أولاً إلى أسهم أصحاب الرد من مسألة الزوجية، ثم النظر إلى أصل مسألة الرد، ثم معرفة العلاقة بينهما، وهي إما الانقسام وإما التوافق والتداخل وإما التباين، فستة وأربعة بينهما توافق، فتأتي بالوفق أو العامل المشترك وهو الاثنان، ثم اقسم الأربعة على الاثنين فينتج لنا الوفق وهو اثنان، فهذا وفق أصل مسألة الرد، أما وفق السهام فاقسم الستة الأسهم على الاثنين فيساوي ثلاثة. ثم اضرب وفق مسألة الرد في أصل مسألة الزوجية، أي اثنان في ثمانية يساوي ستة عشر، وهو أصل المسألة الجامعة. الخطوة التي تليها: نضرب هذا الوفق -اثنان- في سهم الزوجة -اثنان- والناتج أربعة. ثم انظر إلى سهام مسألة الرد، فاضرب وفق السهام المأخوذ من مسألة الزوجية -ثلاثة واضربه في سهام الورثة من مسألة الرد، فللشقيقة ثلاثة في ثلاثة يساوي تسعة، وللأخت لأم ثلاثة في واحد يساوي ثلاثة.

стр. 90

المسألة الرابعة هلك عن زوج وبنت وأربع بنات ابن. الحل: نبدأ أولاً بمسألة الزوجية فللزوج الربع؛ لوجود الفرع الوارث، وأصل المسألة من أربعة، للزوج واحد والمتبقي لهؤلاء، أي: للبنت وبنات الابن. ثم ننتقل إلى المسألة الثانية: وهي مسألة الرد، فالبنت لها النصف، وبنات الابن الأربع لهن السدس تكملة الثلثين، وأصل مسألة الرد من ستة، للبنت ثلاثة، ولبنات الابن واحد، ونرى مجموع الأسهم أربعة، فيرد أصل مسألة الرد -الذي هو الستة- إلى الأربعة. والواحد لا ينقسم على أربع بنات ابن، فنحتاج إلى التصحيح، فانظر إلى العلاقة بين الواحد والأربعة، والعلاقة بينهما تباين، وعند التباين نصحح المسألة بأن نضرب عدد الرءوس في أصل المسألة الجديد، وهو هنا أربعة، والناتج ستة عشر. ثم نضرب عدد الرءوس في السهام، فيكون ناتج الضرب مع سهام البنت اثني عشر، ومع سهام بنات الابن أربعة، والأربعة تنقسم على عدد رءوس البنات، وتصح المسألة بهذا. ثم ننتقل إلى المسألة الجامعة فخذ سهام الورثة من مسألة الزوجية وهي ثلاثة فانظر العلاقة بينها وبين مسألة الرد هي ستة عشر، والعلاقة بينهما تباين، فنضرب رأس مسألة الرد في مسألة الزوجية تنتج المسألة الجامعة، أي ستة عشر في أربعة يساوي أربعة وستين، فأصل المسألة الجامعة ثمانية وأربعون. ثم نضرب الستة عشر في نصيب الزود من مسألته، أي ستة عشر في واحد يساوي ستة عشر. ثم نضرب قد سهام الورثة من مسالة الزوجية في سهامهم من مسألة الرد كما يلي: للشقيقة ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين. ولبنات الابن ثلاثة في أربعة يساوي اثني عشر. والحمد لله قد انتهيت وأنهيت ما علي، والله كفيل وهو حسيبكم، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، فإن تقاعسوا أو تنكبوا الصراط فأنا بريء أمام ربي. وهكذا نكون قد انتهينا من مسائل المواريث.