والنهي عن الشرك، فوقعوا في الغلوّ والشرك، فبقوا مشابهين للنصارى. وهذا مخالف لدين الإسلام، كما أن من لم يؤمن بهم وبما جاءوا به ومن لم يجعل الطريق إلى الله هو اتباعهم وموالاتهم، ومعاداة من خالفهم، فهو مخالف لدين الإسلام.
الوجه الثاني عشر:
أن يقال: لا ريب أن الجهاد والقيام على من خالف الرسل والقصد بسيف الشرع إليهم وإقامة ما يجب بسبب أقوالهم نصرة للأنبياء والمرسلين، وليكون عبرة للمعتبرين ليرتدع بذلك أمثاله من المتمردين، من أفضل الأعمال التي أمرنا الله أن نتقرّب بها إليه، وذلك قد يكون فرضا على الكفاية وقد يتعيّن على من علم أن غيره لا يقوم به.
والكتاب والسنة مملوءان بالأمر بالجهاد وذكر فضيلته، لكن يجب أن يعرف الجهاد الشرعي الذي أمر الله به ورسوله من الجهاد البدعي بجهاد أهل الضلال الذين يجاهدون في طاعة الشيطان وهم يظنّون أنهم مجاهدون في طاعة الرحمن، كجهاد أهل البدع والأهواء، كالخوارج ونحوهم الذين يجاهدون في أهل الإسلام «١»، وفيمن هو أولى بالله ورسوله منهم من السابقين الأولين والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين، كما جاهدوا عليا ومن معه، وهم لمعاوية ومن معه أشد جهادا، ولهذا قال فيهم النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه أبو سعيد قال: «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين، تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق» «٢» فقتلهم عليّ ومن معه، إذ كانوا أولى بالحق من معاوية ومن معه، وهم كانوا يدّعون أنهم يجاهدون في سبيل الله لأعداء الله. وكذلك من خرج من أهل الأهواء على أهل السنة واستعان بالكفار من أهل الكتاب والمشركين والتتر وغيرهم، هم عند أنفسهم مجاهدون في سبيل الله. بل وكذلك النصارى هم عند أنفسهم مجاهدون.
стр. 212
وإنما المجاهد في سبيل الله من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، كما في الصحيحين عن أبي موسى قال: قيل: يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حميّة، ويقاتل رياء؛ فأيّ ذلك في سبيل الله؟ قال ﷺ : «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» «١». وقد قال الله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ [الأنفال: ٣٩] والجهاد باللسان هو لما جاء به الرسول كما قال تعالى في السورة المكية الفرقان: وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ [الفرقان: ٥١، ٥٢] الآية. وإذا كان كذلك، فالجهاد أصله ليكون الدين كله لله، بحيث تكون عبادته وحده هو الدين الظاهر، وتكون عبادة ما سواه مقهورا مكتوما أو باطلا معدوما، كما قال في المنافقين وأهل الذمة، إذا كان لا يمكن الجهاد حتى تصلح جميع القلوب فإن هدى القلوب إنما هو بيد الله، وإنما يمكن حتى يكون الدين ظاهرا دين الله، كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [التوبة: ٣٣].
ومعلوم أن أعظم الأضداد لدين الله هو الشرك، فجهاد المشركين من أعظم الجهاد، كما كان جهاد السابقين الأولين، وقد قال ﷺ : «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله».
وكلمة الله؛ إما أن يراد بها كلمة معينة؛ وهي التوحيد لا إله إلا الله، فيكون هذا من نمط الآية. وإما أن يراد بها الجنس أن يكون ما يقوله الله ورسوله فهو الأعلى على كل قول، وذلك هو الكتاب ثم السنة، فمن كان يقول بما قاله الرسول ويأمر بما أمر به وينهى عما نهى عنه، فهو القائم بكلمة الله، ومن قال ما يخالف ذلك من الأقوال التي تخالف قول الرسول؛ فهو الذي يستحق الجهاد.
وهذا المعترض وأمثاله قد خالفوا قول الله ورسوله وسائر أئمة المسلمين، فإنهم متفقون على أن النبي ﷺ قال: «لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» وأن شدّ الرحال لزيارة القبور داخل في ذلك، إما بطريق العموم اللفظي، كدخول المساجد، وإما بطريق الفحوى وتنبيه الخطاب. فإنه إذا كان السفر إلى المساجد التي هي أحبّ البقاع إلى الله غير مشروع، فما دونها أولى أن لا يكون مشروعا، ومعلوم أن الصلوات الخمس جماعة وفرادى وقراءة القرآن والاعتكاف والذكر والدعاء هو مشروع في المساجد، وهو في المساجد أفضل منه في القبور، فإذا كان لا يسافر لذلك إلى المساجد فلا يسافر لذلك إلى القبور بطريق الأولى، وإذا لم يسافر لهذه العبادات التي يحبّها الله ورسوله، وهي إما واجبة مستحبة، إذا لم يسافر لها لا إلى المساجد ولا إلى
стр. 213
القبور، فلا يسافر إلى القبور. ولما لم يأمر الله به من الشرك والبدع بطريق الأولى، فهذا أمر معلوم بالاضطرار من دين الرسول، لكن لمن عرف دينه المتفق عليه بين علماء أمته، فمن جعل هذا السفر مستحبا أو مشروعا أو استحلّ عداوة من نهى عنه وعقوبته، فهذا محادّ لله ولرسوله، وهو المستحق للجهاد دون الآمر بما أمر الله به الناهي عما نهى الله عنه، فإنه يجب نصره وموالاته، كما يجب جهاد المخالف له ومعاداة ما أتاه من الباطل. وما استحبه علماء المسلمين وأجمعوا عليه من السفر إلى مسجد الرسول وزيارته على الوجه الشرعي فهذا مستحب بالإجماع لا ينازع فيه أحد، فإن كانوا يجاهدون من نهى عن هذا فهذا لا وجود له.
وإن جاهدوا أهل النزاع من المسلمين، فمسائل النزاع إما أن لا يكون فيها جهاد بل جدال وبيان وحجة وبرهان، وهذا جهاد باللسان، وإما أن يكون فيها جهاد، فيكون لمن خالف السنة والرسول، لا من اتبع الكتاب والسنة، وما كان عليه سلف الأمة.
وحينئذ فعلى كل تقدير قد تبين أن المعترض وأمثاله من أهل البدع والضلال والكذب والجهل وتبديل الدين وتغيير شريعة الرسل هم أولى بأن يجاهدوا باليد واللسان بحسب الإمكان، وإنهم فيما استحلّوه من جهاد أهل العلم والسنة من جنس الخوارج المارقين، بل هم شر من أولئك، فإن أولئك لم يكونوا يدعون إلى الشرك ومعصية الرسول، وظنهم أنهم ينصرونهم ظن باطل لا ينفعهم، كظن النصارى أنهم ينصرون المسيح ورسل الله، وقد اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة:
٣١]. وقد قال النبي ﷺ لعدي بن حاتم لما قال له ما عبدوهم قال: «إنهم أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فأطاعوهم فكانت تلك عبادتهم إياهم» «١». رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما وصححه.
стр. 214
فقد أخبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى أن رءوسهم لما أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فأطاعوهم، كانت تلك الطاعة عبادة لهم وشركا بالله، وهذا يتناول ما إذا أحلوا أو حرموا، معتمدين للمخالفة أو متأولين مخطئين، لا سيما وعلماء النصارى هم عند أنفسهم لم يفعلوا إلا ما يسوغ لهم فعله، كالرؤساء إذا قدّر أنهم اجتهدوا وأخطئوا يغفر لهم، فإن من اتبعهم مع علمه بأنهم أخطئوا وخالفوا الرسول ﷺ فقد عبد غير الله وأشرك به.
ومثل هذا المعترض يريد ممن يبيّن له سنة الرسول ﷺ وشرعه وتحليله وتحريمه أن يدع ذلك ويتّبع غيره، وهذا حرام بإجماع المسلمين، فقد أجمعوا على أن من تبين له ما جاء به الرسول ﷺ لم يجز له أن يقلد أحدا في خلافه «١». وأما العاجز عن الاجتهاد فيجوز له التقليد عند الأكثرين، وقيل: لا يجوز بحال، وأما القادر على الاجتهاد فمذهب الشافعي وأحمد وغيرهما أنه لا يجوز له التقليد، وذهب طائفة إلى جوازه، وقيل: يجوز تقليد الأعلم، ويروى هذا عن محمد بن الحسن وغيره. فمن عاب من اتبع ما تبين له من سنة الرسول ﷺ ولم يستحلّ أن يخالفه ويتبع غيره فهو مخطئ مذموم على عيبه له بإجماع المسلمين، فكيف إذا كان يدعو إلى ما يفضي إلى الشرك العظيم، من دعاء غير الله، واتخاذهم أوثانا، والحج إلى غير بيت الله، لا سيما مع تفصيل الحج إليها على حج بيت الله، أو تسويته به، أو جعله قريبا منه، فهؤلاء المشركون والمفترون مثل هذا المعترض وأمثاله المستحقّين للجهاد، وبيان ما دعوا إليه من الضلال والفساد، وما نهوا عنه من الهدى والرشاد، ولتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
стр. 215
[الفرقان بين الحق والباطل]
ونختم الكلام بخاتمة في بيان الفرقان بين الحق والباطل يظهر بها طريق الهدى من الضلال، وذلك أن الله سبحانه كما تقدم التنبيه عليه أمرنا أن نؤمن بالأنبياء وما جاءوا به، وفرض علينا طاعة الرسول الذي بعث إلينا ومحبته وتعزيره وتوقيره والتسليم لحكمه، وأمرنا أيضا أن لا نعبد إلا الله وحده ولا نشرك به شيئا، ولا نتخذ الملائكة والنبيين أربابا، وفرق بين حقه الذي يختص به الذي لا يشركه فيه لا ملك ولا نبي، وبين الحق الذي أوجبه علينا لملائكته وأنبيائه عموما، ولمحمد خاتم الرسل وخير مرسل الذي جاءه بالوحي خصوصا، فإن الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس، فاصطفى من الملائكة جبريل لرسالته، واصطفى من البشر محمدا ﷺ ، وأخبر أن هذا القرآن الذي نزل به هذا الرسول إلى هذا الرسول مبلغا له عن الله، قال تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة: ٩٧] وقال: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥] كما قال في الآية الأخرى: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ [النحل: ١٠١] إلى قوله: عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [النحل: ١٠٣] وقوله: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ إلى قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ [النحل: ١٠٢] يبيّن أن روح القدس نزل بآيات القرآن من ربه، وبعض الكفار لما زعم أنه يتعلّم من بشر، قال الله تعالى: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ [النحل: ١٠٣]- أي: يضيفون إليه التعليم-: أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ فدل على أن هذا اللسان العربي المبيّن تعلّمه من الملائكة، ولم يتعلمه من بشر، ولا من تلقاء نفسه، بل جاءه به روح القدس، وروح القدس هو جبريل، وهو الروح الأمين، فإنه أخبر أن جبريل نزله على قلبه، وأخبر أن الروح الأمين نزل به عليه، فعلم أن جبريل وهو الروح الأمين. وقال هاهنا: نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ فعلم أنه روح القدس وقال في سورة التكوير: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير: ١٩ - ٢١] ثم قال: وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [التكوير: ٢٢، ٢٣]. كما ذكر ذلك في سورة النجم. وقال في سورة الحاقة: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ [الحاقة: ٣٨، ٣٩] إلى قوله: تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [الحاقة: ٤٣] إلى قوله: حاجِزِينَ [الحاقة: ٤٧].
فهذا محمد كما يدل عليه الكلام كله، وهذا قول عامة العلماء، وقد غلط بعض من شذّ فزعم أن جبريل غلط كما غلط من هو أعظم غلطا منه فزعم أن التي في التكوير في محمد ﷺ وهو إنما أضافه إلى هذا تارة وإلى هذا تارة بلفظ الرسول ﷺ ليبيّن أنه قول رسول بلّغه عن مرسله لم يحدث منه شيئا من تلقاء نفسه.
ولا منافاة بين أن يكون ذلك الرسول بلّغه إلى هذا وهذا بلّغه إلى الإنس والجن، فهو
стр. 216
قول هذا وقول هذا، وقد غلط بعض الناس فظن أنه أضافه إلى الرسول لأنّه أحدث القرآن العربي وعبّر به عن المعنى الذي فهمه، وهذا باطل من وجوه. إذ لو كان هذا حقا تناقض الخبران، فإن كون هذا أحدث القرآن العربي يناقض كون الآخر أحدثه، فإنه إذا أحدثه أحدهما امتنع كون الآخر هو الذي أحدثه، بخلاف ما إذا بلّغه فإنه يبلّغه هذا إلى هذا، وهذا إلى الناس، والناس يبلّغونه بعضهم إلى بعض، كما قال تعالى:
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام: ١٩] وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: «بلّغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» «١». وبسط هذا له موضع آخر.
والمقصود هنا؛ أن الله أوجب علينا الإيمان بمحمد ﷺ خصوصا وبالملك الذي جاءه بالقرآن، فإن سائر الأنبياء علينا أن نؤمن بهم مجملا، وأما محمد ﷺ فعلينا أن نطيعه في كل ما أوجبه وأمر به، وأن نصدّقه في كل ما أخبر به، وغيره من الأنبياء ﵈ علينا أن نؤمن بأن كل ما أخبروا به عن الله فهو حقّ، وأن طاعتهم فرض على من أرسلوا إليهم، ومحمد ﷺ أمرنا بما أمرتنا به الرسل من الدين العام؛ مثل عبادة الله وحده لا شريك له، والإيمان بالملائكة والنبيين وحمل الشرائع، بعد ما ذكره في سورة الأنعام وسبحان «٢»، بل وعامة السّور المكية، فإن ذلك مما اتفق عليه الرسل، ولكن بعض الأمور التي يقع في مثلها النسخ؛ مثل يوم السبت، وحلّ بعض الأطعمة وحرمتها، واتخاذ منسك هم ناسكوه، وهو مما تنوعت فيه الشرائع وخصّ الله محمدا ﷺ بأفضل الشرائع والمناهج، وبسط هذا له موضع آخر.
والمقصود هنا، أن الله تعالى أمرنا بالإيمان بالأنبياء كلهم، وبجميع ما أوتوا، كما قال تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى [البقرة: ١٣٦] الآية. وقال تعالى: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ [البقرة: ١٧٧] وقال تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة: ٢٨٥] وقال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ [النساء: ١٣٦] إلى قوله: وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [النساء: ١٥٢].
فالأنبياء وسائط بين الله وبين عباده في تبليغ أمره ونهيه ووعده ووعيده، وما أخبر به عن نفسه وملائكته، وغير ذلك مما كان وسيكون. وأما محمد ﷺ فهو الذي أرسل إلينا وإلى جميع الخلق، وقد ختم الله به الأنبياء، وآتاه من
стр. 217
الفضائل ما فضّله به على غيره، وجعله سيد ولد آدم، وخصائصه وفضائله كثيرة وعظيمة، لا يسعها هذا الموضع.
وهو سبحانه مع هذا قد نهانا عن الشرك بهم والغلو فيهم، وميّز بين حقه تعالى وحقهم، فقال تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ [آل عمران: ٧٩] إلى قوله: مُسْلِمُونَ [آل عمران: ٨٠] فهذا بيان أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا كفر، مع وجوب الإيمان بهم ما لم يحصل بعبادة الأوثان، فإن الأوثان تستحق الإهانة وأن تكسر كما كسّر إبراهيم الأصنام، وكما حرّق موسى العجل ونسفه، وكما كان نبينا ﷺ يكسر الأصنام ويهدم بيوتها، وقد قال تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [الأنبياء: ٩٨] فإهانتها من تمام التوحيد والإيمان.
والملائكة والأنبياء بل الصالحون يستحقون المحبة والموالاة والتكريم والثناء مع أنه يحرّم الغلوّ فيهم والشرك بهم، فلهذا صار بعض الناس يزيد في التعظيم على ما يستحقّونه فيصير شركا، وبعضهم يقصّر عما يجب لهم من الحق فيصير فيه نوع من الكفر.
والصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهو القيام بما أمر الله به ورسله في هذا وهذا. والله تعالى يميز حقه من حق غيره ففي الصحيحين عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال له: «يا معاذ أتدري ما حقّ الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري يا معاذ ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أن لا يعذّبهم» «١». وقد قال تعالى: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف: ٢٦] وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص: ٧٥] الآية. فالرسل كلهم، نوح وهود وصالح وشعيب وغيرهم يبينون أن العبادة التقوى حق لله وحده، وحق الرسل طاعتهم؛ قال نوح ﵇: يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ [نوح: ٢، ٣] وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وقال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [الشعراء: ١٠٥ - ١٠٨]. وكذلك قال سائر الرسل هود وصالح وشعيب، كل يقول: «فاتقوا الله وأطيعون» وكذلك في رسالة محمد ﷺ قال الله تعالى:
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [النور: ٥٢] فجعل الطاعة لله
стр. 218
والرسول، وجعل الخشية والتقوى لله وحده. وقال: وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ [النحل: ٥١] إلى قوله: أَفَلا تَتَّقُونَ [الأعراف: ٦٥] فأنكر سبحانه أن يتّقى غيره كما أمر ألا يرهب إلا إيّاه.
وقال تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [البقرة: ١٥٠] الآية. وقال تعالى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة: ١٨]. فقد أمر الله تعالى في غير موضع بأن يخشى ويخاف ولا يخشى ويخاف غيره، وقال:
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ [التوبة: ٥٩] الآية. ففي الإيتاء قال: ما آتاهم الله ورسوله. كما قال: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧] لأن الحلال ما حلّله الله ورسوله، والحرام ما حرّمه الله ورسوله، فما أعطاه الرسول للناس فهو حقّهم بالقول والعمل؛ كالفرائض التي قسمها الله وأعطى كل ذي حق حقه، وكذلك من الفيء والصدقات ما أعطى فهو حقه، وما أباحه له فهو المباح، وما نهاه عنه فهو حرام عليه، فلهذا قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ [التوبة: ٥٩] ولم يقل هنا ورسوله لأن الله تعالى وحده حسب عبده، أي: كافيه، لا يحتاج الرب فيه كفايته إلى أحد لا رسول ولا نبي، ولهذا لا تجيء هذه الكلمة إلا لله وحده، كقوله: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [آل عمران: ١٧٣] الآية. وقال تعالى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [التوبة: ١٢٩] وقال تعالى: وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ إلى قوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال: ٦٢ - ٦٤]. أي: حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين، كما قاله جمهور أهل العلم. ومن قال: إن الله ومن اتبعك حسبك، فقد غلط ولم يجعل الله وحده حسبه، بل جعله وبعض المخلوقين حسبه، وهذا مخالف لسائر آيات القرآن. وقال:
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزمر: ٣٦] فهو وحده كاف عبده. وقال تعالى: يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: ٣] فلهذا قال تعالى: وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ولم يقل ورسوله، ثم قال: إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ [التوبة: ٥٩] ولم يقل: ورسوله، بل جعل الرغبة إليه وحده، كما قال: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ [الشرح: ٧، ٨] فالرغبة تتضمن التوكل، وقد أمر أن لا يتوكّل إلا عليه، كقوله: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا [المائدة: ٢٣] وقوله: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل: ٩٩] فالتوكل على الله وحده، والرغبة إليه وحده، والرهبة منه وحده ليس لمخلوق لا للملائكة ولا الأنبياء في هذا حق، كما ليس لهم حق في العبادة.
ولا يجوز أن نعبد إلا الله وحده ولا نخشى ولا نتقي إلا الله وحده، كما قال
стр. 219
تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: ٢].
فإذا قال القائل: لا يجوز التوكل إلا على الله وحده، ولا العبادة إلا لله وحده، ولا يتّقى ويخشى إلا الله وحده؛ لا الملائكة ولا الأنبياء ولا غيرهم، كان هذا تحقيقا للتوحيد ولم يكن هذا سبا لهم ولا تنقصا بهم ولا عيبا لهم، وإن كان فيه بيان نقص درجتهم عن درجة الربوبية، فنقص المخلوق عن الخالق من لوازم كل مخلوق، ويمتنع أن يكون المخلوق مثل الخالق والملائكة والأنبياء كلهم عباد لله يعبدونه، كما قال تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ [النساء: ١٧٢] وقال تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ إلى قوله: كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩] فإذا نفى عن مخلوق ملك أو نبي أو غيرهما ما كان من خصائص الربوبية، وبيّن أنه عبد لله، كان هذا حقا واجب القبول، وكان إثباته إطراء للمخلوق، فإن دفعه عن ذلك كان عاصيا بل مشركا، ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الذي في الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنّما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله» «١». والله تعالى قد وصفه بالعبودية حين أرسله وحين تحدّى وحين أسرى به، فقال تعالى:
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ [الجن: ١٩] وقال: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [البقرة:
٢٣] وقال: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ [الإسراء: ١]. وأهل الباطل يقولون لمن وصفهم بالعبودية إنه عابهم وسبّهم ونحو ذلك، كما ذكر طائفة من المفسرين أن وفد نجران قالوا: يا محمد؛ إنك تعيب صاحبنا وتقول إنه عبد فقال النبي ﵇:
ليس بعيب لعيسى أن يكون عبد الله، فنزل: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ [النساء: ١٧٢] أي لم يأنف المسيح من ذلك، ولم يتعظم من جعله عبدا لله. فعند النصارى الغلاة أنه سبّه وعابه. ولهذا لما سأل النجاشي جعفر بن أبي طالب: ما تقول في المسيح عيسى؟ فقال: هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، رفع النجاشي عودا، وقال: ما زاد المسيح على ما قلت هذا العود، فنخرت بطارقته، فقال: وإن نخرتم «٢». فهم يجعلون قول الحق في المخلوق سبا له،
стр. 220
وهم يسبّون الله ويصفونه بالنقائص والعيوب، كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «يقول الله: شتمني ابن آدم، وما ينبغي له ذلك، وكذّبني وما ينبغي له ذلك. فأما شتمه إياي فقوله: إني اتخذت ولدا، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وأما تكذيبه إيّاي فقوله: إنه لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته» «١». رواه البخاري من حديث ابن عباس «٢» فقد أخبر سبحانه أن هؤلاء يسبّونه، وقد كان معاذ بن جبل يقول عن النصارى: «لا ترحموهم فقد سبّوا الله سبّة ما سبّه إياها أحد من البشر». وهذا نظير ما ذكره الله تعالى عن المشركين بقوله:
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ [الأنبياء: ٣٦] أي يعيبها وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ [الأنبياء: ٣٦]. فكانوا ينكرون على محمد ﵇ أن يذكر آلهتهم بما تستحقه، وهم يكفرون بذكر الرحمن ولا ينكرون ذلك، كما قال تعالى: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: ١٠٨].
وهكذا من فيه شبه من اليهود والنصارى والمشركين تجده يغلو في بعض المخلوقين من المشايخ والأئمة والأنبياء وغيرهم، إذا ذكروا بما يستحقونه أنكر ذلك ونفر منه وعادى من فعل ذلك، وهو وأصحابه يستخفّون بعبادة الله وحده وبحقّه وبحرماته وشعائره، ولا ينكر ذلك. ويحلف أحدهم بالله ويكذّب، ويحلف بمن يعظّمه ويصدّق، ولا يستجيز الكذب إذا حلف به، وهؤلاء من جنس النصارى والمشركين. وكذلك قد يعيبون من نهى عن شركهم؛ كالحج إلى القبور التي يحجّون إليها عادة، وهم يستخفون بحرمة الحج إلى بيت الله ويجعلون الحج إلى القبور أفضل منه. وقد ينهون عن الحج اعتياضا إلى القبور، ويقولون: هذا الحج الأكبر، وهؤلاء من جنس المشركين وعبّاد الأوثان. وكذلك هذا المعترض وأمثاله يرون النهي عن الحج إلى قبور الأنبياء والصالحين إخلالا بحقهم، ومعاداة لهم، ونحو ذلك. وهم لا يرون الشرك بالله ودعاء غيره واتخاذ عباده من دونه أولياء؛ إخلالا بحقه ومعاداة له.
ومعلوم أن المشركين من أعظم أعداء الله ، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة: ١] إلى قوله: حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: ٤] فأمر بالتأسي بإبراهيم ومن معه لما تبرّءوا من المشركين وما يعبده المشركون، وأظهروا لهم العداوة والبغضاء حتى يؤمنوا بالله وحده. فالمشرك
стр. 221
والآمر بالشرك والراضي به، معاد لله، ومن عادى الله فقد عادى أنبياءه وأولياءه.
وأما من أمر بما جاءت به الرسل، فلم يعادهم ولم يعاندهم. قال الله تعالى:
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون: ١] إلى آخر السورة.
وهنا موضع يشكل وذلك أنه قال ﵇ في الحديث الصحيح: «أصدق كلمة قد قالها شاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل» «١» وذلك مثل قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ [الحج: ٦٢]. فالمراد بالباطل؛ ما لا ينفع، وكل ما سوى الله لا تنفع عبادته، كما في الأثر: «أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل إلا وجهك الكريم» فإن هذا يدخل فيه كل ما عبد من دون الله من الملائكة والأنبياء، وهؤلاء قد سبقت لهم من الله الحسنى، فكيف يدخلون في الباطل؟ وكذلك قوله: فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ [يونس: ٣٢]؟ فيقال: إن المراد عبادتهم والعمل لهم باطل، وقد يقال عن الشيء إنه لا شيء لانتفاء المقصود منه ليس بشيء، وكما قال ﵇ عن الكهان لما سئل عنهم، فقال: «ليسوا بشيء». فقالوا: إنهم يحدّثون بالشيء فيكون حقا، فذكر:
«أن ذلك من الجن تخطف الكلمة من الحقّ ويزيدون فيها من الكذب مائة كذبة» «٢». فهم ليسوا بشيء؛ أي: لا ينتفع بهم فيما يقصد منهم، وهو الاستخبار عن الأمور الغائبة، لأنهم يكذبون كثيرا، فلا يدرى ما قالوه أهو صدق أم كذب، وهم مع ذلك موجودون يضلّون ويضلّون. فقوله: «ليس بشيء» مثل قوله: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، وقوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ [الحج: ٦٢] فهو من جهة كونه معبودا باطل لا ينتفع به، ولا يحصل لعابده مقصود العبادة، وإن كان من جهة أخرى هو شمس وقمر ينتفع بضيائه ونوره، وهو يسجد لله ويسبّحه. وكذلك الملائكة والأنبياء إذا نفي عنهم كونهم آلهة معبودين تبيّن أن عبادتهم عمل باطل لا ينتفع به لم ينف ذلك ما يستحقونه من الإجلال والإكرام، وعلوّ قدرهم عند الله تعالى، والتبرّي من عبادتهم، وكونهم معبودين، لا من موالاتهم والإيمان بهم، وقولهم: إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الممتحنة: ٤] أي: ومن عبادتهم ومن كونهم معبودين، كما قال الخليل ﵇: يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [الأنعام: ٧٨] فهو بريء من كل شريك لله من جهة كونه جعل شريكا وندا لله، ولم يبرأ منه من
стр. 222
جهات أخرى فإبراهيم لم يبرأ من الشمس والقمر والكواكب من جهة كونها مسخّرة لمنافع العباد، وكونها تسجد لله وتسبّحه، وكونها من آياته العظيمة، بل من جهة كونها شركا لله، وقوله: إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ وإن كان يقال: ما يعبدونه، إن من شرككم فقد صرح في قوله: إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي بريء من المعبودين من دون الله، وكذلك قوله: أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧].
أما الأوثان ونحوها فتعادى مطلقا، والشمس والقمر والملائكة والكواكب تعادى عبادتها وكونها آلهة معبودة، فتبغض من هذه الجهات وتعادى مع وجوب الإيمان بالملائكة، وإذا قيل للنصارى نحن براء من شرككم ومما تعبدون من دون الله، وقد قال تعالى: قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [المائدة: ٧٦] هذا بعد قوله تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة: ٧٥] فقد عبد المسيح وغيره، فالبراءة من كل معبود سوى الله؛ كالبراءة من كل إله سوى الله، وذلك براءة من الشرك ومن كون ما سوى الله معبودا، وليس هو براءة من المسيح من جهة كونه رسولا كريما وجيها عند الله، بل براءة مما قيل فيه من الباطل لا من الحق، والمسيح والملائكة وغيرهم يتبرّءون ممن عبدوهم، ويعادونهم ولا يوالونهم، قال الله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ إلى قوله تعالى: أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ [سبأ: ٤٠، ٤١] وقال تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الفرقان: ١٧] الآية. وقال تعالى: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: ٦٢] الآية. وقال تعالى: أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ [الكهف: ١٠٢] وقال تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُ [الشورى: ٩] وقال تعالى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا [الأنعام: ١٤] الآية. وهو سبحانه لم ينه عن موالاتهم دونه، فمن أحبهم ووالاهم لله فهو موحّد، ومن جعلهم أندادا أحبهم كما يحب الله فهو مشرك، فالحب لله توحيد وإيمان، والحب كما يحبّ الله شرك وكفر. وكذلك الشفاعة، قال تعالى:
ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ [السجدة: ٤] وقال تعالى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ [الأنعام: ٧٠] وقال : ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ [يونس: ٣] وقال تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة: ٢٥٥] وقال تعالى: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [سبأ: ٢٣] فتبيّن أنه لا تنفع شفاعة الملائكة والأنبياء ولا غيرهم إلا لمن أذن له، حتى إذا قضي بالأمر ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله تعالى كأنه سلسلة على صفوان، وصعقوا فلا يعلمون ما قال: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ
стр. 223
رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [سبأ: ٢٣] فحينئذ يعلمون ما قضى به «١». فكيف يشفعون بدون إذنه.
قال الله تعالى: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [الأنبياء: ٢٦، ٢٧] وقال: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً [الزمر: ٤٣] الآية. وأوجه الشفعاء وأول شافع يوم القيامة محمد ﷺ ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أحاديث الشفاعة أن الناس يوم القيامة إذا ذهبوا إلى آدم ليشفع لهم يردهم إلى نوح، ونوح إلى إبراهيم، وإبراهيم إلى موسى، وموسى إلى المسيح، والمسيح إلى محمد صلى الله عليهم أجمعين، فيقول: اذهبوا إلى محمد فإنه عبد غفر له الله ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قال ﷺ : «فيأتوني فأذهب إلى ربي فإذا رأيت ربّي خررت ساجدا، وأحمد ربي بمحامد يفتحها عليّ لا أحسنها الآن، وحينئذ فيقول تعالى: أي محمد ارفع رأسك وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفّع، قال: فأقول: أي ربّ أمتي فيحدّ لي حدا فأدخلهم الجنة» «٢». وكذلك ذكر في الثانية والثالثة وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قلت: «يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال ﷺ : يا أبا هريرة ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه» «٣». فقد بيّن أوجه الشفعاء أنه إذا أتى يبدأ بالسجود لله والحمد لله، لا يبدأ بالشفاعة حتى يؤذن له، فإذا أذن له فحينئذ يشفع، فإذا شفع حدّ له حدا فيدخلهم الجنة.
وبيّن أن أولى الناس بشفاعته من كان أعظم إخلاصا وتوحيدا لا من كان سائلا وطالبا منه أو من غيره، فالأمر كله لله وحده لا شريك له، هو الذي يأذن في الشفاعة وهو الذي يقبل شفاعة الشفيع فيمن يختار، فربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة، سبحان الله وتعالى عما يشركون. فالذين يخالفون شريعة الأنبياء ويغلون فيهم ويقولون إنهم يحبونهم ويوالونهم ويعظمونهم بذلك؛ فالأنبياء يتبرّءون منهم، ومحمد ﷺ بريء من عمل من يخالف أمره وسنّته، قال الله تعالى: فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [الشعراء: ٢١٦] ولا ينفع من عصى الرسول أن يقول: قصدي تعظيمهم، فإنه إنما أمر بطاعتهم، ولم يؤمر أن يعبد الله بالظن وما تهوى الأنفس، قال الله تعالى:
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ إلى قوله: شَهِيدٌ [المائدة: ١١٦، ١١٧]. فقد أخبر أنه لم يقل لهم إلا ما أمره الله به؛ أن يعبدوا الله وحده، وكذلك سائر الأنبياء، قال الله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ
стр. 224
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: ٢٥]. وهو سبحانه إنما يعبد بما شرع من الدين، لا يعبد بما شرع من الدين بغير إذنه فإن ذلك شرك، قال الله تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى: ٢١] وقال تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً إلى قوله: ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [الشورى: ١٣] والدين الذي شرعه إما واجب، وإما مستحب، فكل من عبد عبادة ليست واجبة في شرع الرسول ولا مستحبة؛ كانت من الشرك والبدع. والحجّ إلى القبور ليس من شرعه، لا واجبا ولا مستحبا، فإنه لا يقدر أحد أن ينقل عنه حديثا صحيحا في استحباب ذلك، ولا عن أصحابه، ولا علماء أمته، وإنما ينقل في ذلك أحاديث مكذوبة، فهي من الإفك والشرك. وإنما السفر إلى المساجد الثلاثة لأنه سفر إلى بيوت الله التي بنتها الأنبياء لعبادته، واحدها يجب الحج إليه، والآخر أن يستحب السفر إليهما.
والحج الواجب كما يختص بذلك المكان فهو يختص بأعمال لا تشرع في غيره، كالطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة ومزدلفة ومنى، ورمي الجمار، وسوق الهدي إلى هناك، وغير ذلك.
وأما المسجدان الآخران فلا يشرع فيهما إلا من جنس ما يشرع لسائر المساجد؛ كالصلاة والذكر والدعاء والاعتكاف، لكن للعبادة فيهما فضيلة على العبادة في سائر المساجد أوجبت تلك الفضيلة أن يشرع السفر إليهما.
وقبر النبي ﷺ مجاور مسجده فإذا أتى مسجده فعل فيه ما يشرع له من حق الرسول من الصلاة والسلام وغير ذلك، وكل ما يفعله من ذلك في مسجده فهو مشروع في سائر المساجد والأمكنة، لكن مسجده أفضل، فالصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. وهذا الفعل المشروع في حقه، كالصلاة والسلام هل يسمى زيارة لقبره، ويطلق ذلك عليه؟ على قولين معروفين. فإنه لا يوصل إلى قبره ويزار الزيارة المعروفة في حق غيره، بل قد منع الناس من ذلك، فما بقي المشروع هناك كالمشروع من الزيارة لسائر القبور، إذا كان الله قد خص نبيه بالأمر بالصلاة والسلام عليه في كل مكان وزمان، وخصّ بالدفن في حجرته، فلا يصل أحد إليه لئلا يتّخذ قبره مسجدا ووثنا وعيدا. وكلما تدبر الإنسان ما أمر به وشرعه تبين له أنه جمع في شرعه بين كمال توحيد الربّ وإخلاص الدين له، وبين كمال طاعة الرسل وتعزيرهم ومحبتهم وموالاتهم ومتابعتهم، فأسعد الناس في الدنيا والآخرة أتبعهم للرسول باطنا وظاهرا، ﷺ تسليما، والحمد لله وصلواته وسلامه على محمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
стр. 225
وجد في آخر الأصل ما نصه: «آخر كتاب الرد على الأخنائي قاضي المالكية، واستحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية لا البدعية». لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية. أنهاه بقلمه راجي عفو ربه وكرمه الفقير إلى رحمة ربه الولي حسين بن حسن بن حسين بن علي غفر الله له ولوالديه ولكافة المسلمين. جعله الله نافعا من قرأه ومن نظر فيه ومن سأل لوالدي المغفرة، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غرة جمادى الآخرة سنة ١٣٠٣ هـ» «١».
стр. 226
الفهارس العامة
- فهرس الآيات القرآنية
- فهرس الأحاديث
- فهرس المصادر والمراجع
فهرس الأحاديث
الحديث الصفحة حرف الألف أحبّ البقاع إلى الله المساجد ٢٣، ٤٥
أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ١٥٤
إذا اجتهد الحاكم فأصاب ١٢، ١٧
إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد ٨٨
إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ١٠٦
إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي ﷺ ١٠٨
إذا سألت فاسأل الله ١١٢
إذا سلمتم عليّ فسلموا على المرسلين ١٠٠
إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ٩٩
إذا ولج أحدكم منزله ١٠٧
استأذنت ربي أن أزور قبر أمي ٨٩، ٩٣
أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته ٨٦
أفضل أيامكم يوم الجمعة ١٤٣
أكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة ١٤٤
اللهم إني أسألك خير المولج ١٠٧
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ١١
أن تجعل لله ندا وهو خلقك ٢١٠
إنا معشر الأنبياء ديننا واحد ٤٧
إن أولئك كانوا إذا كان فيهم الرجل الصالح ١٧٢
إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ١٧
إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ١٣٦
стр. 231
الحديث الصفحة إن جبريل قال لي ٩٩
إن رجلا زار أخا له ١٥٣
إن من شرار الناس من تدركهم الساعة ١٦١
إن لله ملائكة سياحين ١٤٥
إن كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم ١٥٤
إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ٤٠، ٤١
إنه جاءني في جبريل فقال: أما يرضيك ٩٩
إنهم أحلوا لهم الحرام ٢١٧
إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ١٧٢
أنزل الله عليّ أمانين ٦٣
حرف الباء بدأ الإسلام غريبا ١٩
بلّغوا عني ولو آية ٢٢٠
البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ١٦٨
حرف التاء تمرق مارقة على حين فرقة ٢١٥
حرف الثاء ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ٧٢
حرف الحاء حق تقاته هو أن يطاع فلا يعصى ١٢
حيثما كنتم فصلوا عليّ ١٠٦
حرف الدال دعه فإنه يخرج من ضئضئ هذا ١٦٨
دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين ١٥٤
حرف الذال ذروة الإيمان الصبر ٢١٣
стр. 232
الحديث الصفحة حرف الراء رأيت عمرو بن لحي وهو يجر قصبه ٦٥
حرف الزاي زوروا القبور ٤٣
حرف السين السلام عليك يا رسول الله ٣٨، ٥٤
السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين ٥٩، ٩٠
السلام على أهل القبور ٩٠
حرف الشين الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل ٧٠
حرف الصاد صلوا في بيوتكم ١٠٦
صلاة الرجل في مسجده تفضل على صلاته ٨٨
صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها ١٣٥
صلاة في مسجدي ١٥٦
حرف العين عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ١٦٣
على رسلكما إنها صفية ١٣٦
حرف القاف قاتل الله اليهود ١٧، ١٩
القضاة ثلاثة ١٢
حرف الكاف كان جبريل ينزل على رسول الله بالسنة كما ينزل ١٠
كذب أبو السنابل ١٨
كذب أبو محمد ١٨
كذب من قال ذلك (الوتر واجب) ١٨
стр. 233
الحديث الصفحة كذب نوف ١٩
كنت نهيتكم عن زيارة القبور ٤٣
حرف اللام لعن الله اليهود والنصارى ٣٩، ٤٢
لو بني هذا المسجد إلى صنعاء ١٣٧
لو زدنا في مسجدنا ١٣٧
حرف الميم ما بال رجال يقولون كذا ٢٠
ما بين قبري ومنبري روضة ١٠٢
ما من رجل يمر بقبر أخيه ٩٩
ما من رجل يسلم عليّ ٣٨، ٥٦، ١٤٠
ما من مؤمن إلا وأنا أولى به ١٥٩
ما من نبي إلا وقد رعى الغنم ٨٢
مروهم بالصلاة لسبع ١٣٨
من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء ٣٧
من حج ولم يزرني فقد جفاني ٣٣
من خرج مع جنازة من بيتها ١٤١
من دعا إلى هدى كان له من الأجر ١١٥
من زار قبري وجبت له شفاعتي ٣٦
من زارني بعد موتي فكأنما زارني ١٥٥
من زارني وزار أبي إبراهيم ١٧٥
من سألنا أعطيناه ١٢٣
من سن في الإسلام سنة حسنة ١١٥
من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه بها ٩٩
من صلّى عليّ عند قبري سمعته ١٤٣
من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ ١٧
من قال في القرآن برأيه فأصاب ١٧
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ٢١٦
стр. 234
الحديث الصفحة من كان حالفا فليحلف بالله ١٧٧
حرف النون نهيتكم عن زيارة القبور ٩٢
النجوم أمنة للسماء ٦٣
حرف الهاء هذا ملة أهل الكتاب قبلكم ١٢٢
هم الذين لا يسترقون ١١٢
حرف اللام ألف لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبة بعير ٨٤
لا تتخذوا بيتي عيدا ١٠٣، ١٤٤، ١٥٨
لا تتخذوا قبري عيدا ٢٩، ٣٨، ٤٦
لا تجعلوا بيوتكم قبورا ١٠٤، ١٠٥، ١٤٤
لا تجلسوا على القبور ١٢٧
لا تحلفوا بآبائكم ١٧٧
لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ٢١، ٢٢، ٤٩
لا تصلوا إلى القبور ١٧٣
لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ١١٥
لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ٢٢
لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ١٦٨
لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ٥٥
لا هجرة بعد الفتح ١٥٤
لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليه ٥٧، ٧٢، ١٥٨
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ٥٧، ٧٢، ١٥٨
لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما ١٥٩
لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ١٨٦
لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها ٢٣
حرف الياء يا أبا هريرة: ظننت أن لا يسألني ٢٢٧
стр. 235
الحديث الصفحة يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله ٨٤
يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ٧٤
يقول الله: شتمني ابن آدم ٢٢٤
يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ٥٠
اليهود مغضوب عليهم ١٦٧
стр. 236
فهرس المصادر والمراجع
حرف الألف
١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة- أحمد بن أبي بكر البوصيري- ت: دار المشكاة للبحث العلمي- بإشراف: أبو تميم ياسر بن إبراهيم- دار الوطن- الرياض- ط ١ - سنة ١٤٢٠.
٢ - أحكام الجنائز وبدعها- محمد ناصر الدين الألباني- مكتبة المعارف- الرياض- الطبعة الأولى للطبعة الجديدة- سنة ١٤١٢.
٣ - أحوال الرجال- لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني- تحقيق: السيد صبحي البدري السامرائي- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٠٥.
٤ - أحاديث معلة ظاهرها الصحة- مقبل بن هادي الوادعي- دار الآثار- اليمن- ط ٢ - سنة ١٤٢١.
٥ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٢ - سنة ١٤٠٥.
٦ - أسد الغابة في معرفة الصحابة- لعز الدين بن الأثير الجزري- تحقيق وتعليق: محمد إبراهيم البنا، محمد أحمد عاشور، محمود عبد الوهاب فائد- دار إحياء التراث العربي- بيروت.
٧ - أصول السرخسي- أبو بكر محمد بن أحمد السرخسي- حقق أصوله: أبو الوفاء الأفغاني- دار المعرفة- بيروت- مصورة عن طبعة المعارف الهندية.
٨ - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم- لشيخ الإسلام ابن تيمية- تحقيق: د. ناصر عبد الكريم العقل- مكتبة الرشد- الرياض- ط ٥ - سنة ١٤١٧.
٩ - الأم- للإمام محمد بن إدريس الشافعي- دار المعرفة- بيروت.
١٠ - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية- ابن بطة العكبري الحنبلي- دار الراية- الرياض- ط ٢ - سنة ١٤١٥.
стр. 237
١١ - الأسماء والصفات- أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي- تحقيق: عبد الله بن محمد الحاشدي- مكتبة السوادي- جدة- ط ١ - سنة ١٤١٣.
١٢ - الإشراف على نكت مسائل الخلاف- القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي- تحقيق: الحبيب بن طاهر- دار ابن حزم- ط ١ - سنة ١٤٢٠.
١٣ - الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين- خير الدين الزّركلي- دار العلم للملايين- بيروت- ط ١٢ - سنة ١٩٩٧.
١٤ - الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع- الحافظ جلال الدين السيوطي- تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان- دار ابن القيم- الدمام- ط ٢ - سنة ١٤١٦.
١٥ - الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء- الحافظ ابن عبد البر- اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة- مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب- ط ١ - سنة ١٤١٧.
١٦ - الأنساب- عبد الكريم بن محمد السمعاني- تقديم وتعليق: عبد الله عمر بارودي- دار الفكر- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٩.
١٧ - الأنوار النعمانية! - لنعمة الله الجزائري!! - مؤسسة الأعلمي- بيروت.
١٨ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف- أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر- تحقيق: أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف- دار طيبة- الرياض- ط ٢ - سنة ١٤١٤.
حرف الباء
١٩ - البداية والنهاية- الحافظ ابن كثير الدمشقي- مكتبة المعارف- بيروت- سنة ١٤١٤.
حرف التاء
٢٠ - التاريخ الكبير- الإمام محمد بن إسماعيل البخاري- تصحيح وتعليق: عبد الرحمن المعلّمي اليماني- دار الكتب العلمية- بيروت- مصورة عن طبعة دائرة المعارف بالهند.
٢١ - تاريخ بغداد- الخطيب البغدادي- دار الكتب العلمية- مصورة عن الطبعة الهندية.
٢٢ - تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٤ - سنة ١٤٠٣.
стр. 238
٢٣ - تحرير تقريب التهذيب- تأليف: بشار عواد معروف وشعيب الأرناءوط- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٧.
٢٤ - التحصيل من المحصول- سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي- تحقيق: عبد الحميد علي أبو زنيد- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٠٨.
٢٥ - تذكرة الحفاظ- شمس الدين الذهبي- دار الكتب العلمية- مصورة طبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند.
٢٦ - ترتيب المدارك- عياض بن موسى اليحصبي- ت: أحمد بكير محمود- مكتبة الحياة- بيروت.
٢٧ - التعليقات الرضية على الروضة الندية- العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني- تحقيق: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري- دار ابن عفان- القاهرة- ط ١ - سنة ١٤٢٠.
٢٨ - التحقيقات في شرح الورقات- الحسين بن أحمد بن محمد الكيلاني الشافعي المعروف بابن قاوان- تحقيق: الشريف سعد بن عبد الله حسين- دار النفائس- عمان- الأردن- ط ١ - سنة ١٤١٩.
٢٩ - تفسير القرآن العظيم- للحافظ ابن كثير الدمشقي- مؤسسة الريان- بيروت- ط ٥ - سنة ١٤٢٠.
٣٠ - تفسير القرآن العظيم- الحافظ ابن أبي حاتم- تحقيق: أسعد محمد الطيب- مكتبة الباز- مكة المكرمة- ط ٢ - سنة ١٤١٩.
٣١ - تقريب التهذيب- للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني- تحقيق: أبو الأشبال صفير أحمد الباكستاني- دار العاصمة- الرياض- ط ١ - سنة ١٤١٦.
٣٢ - تلبيس إبليس- الحافظ جمال الدين بن أبي الفرج بن الجوزي- خرّج أحاديثه: عبد الرزاق المهدي- دار الخير- بيروت، دمشق- ط ٢ - سنة ١٤٢١.
٣٣ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد- الحافظ ابن عبد البر الأندلسي- تحقيق: سعيد أحمد أعراب- الطبعة المغربية.
٣٤ - التمهيد في أصول الفقه- أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني- تحقيق: مفيد محمد أبو عمشة- مؤسسة الريان- المكتبة المكية- ط ٢ - سنة ١٤٢١.
٣٥ - تهذيب التهذيب- الحافظ ابن حجر العسقلاني- مؤسسة الرسالة- بيروت.
стр. 239
٣٦ - تهذيب الكمال- الحافظ المزّي- تحقيق: بشار عواد معروف- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ٥ - سنة ١٤١٥.
٣٧ - التوسل أنواعه وأحكامه- آلف بينها ونسّقها: محمد عبد عباسي- بحوث كتبها وألقاها محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٥ - سنة ١٤٠٦.
٣٨ - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام- عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام- ط ٢ - نشر جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت.
حرف الثاء
٣٩ - الثقات- الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم البستي- ط. دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد- الهند- ط ١ - سنة ١٣٩٣.
حرف الجيم
٤٠ - الجامع الصحيح المعروف ب «سنن الترمذي» - الحافظ أبو عيسى الترمذي- تحقيق: أحمد محمد شاكر- دار الكتب العلمية.
٤١ - الجامع لأحكام القرآن- «تفسير القرطبي» - أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي- دار إحياء التراث العربي- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٦.
٤٢ - جامع العلوم والحكم- الحافظ ابن رجب الحنبلي- تحقيق: شعيب الأرناءوط وإبراهيم باجس- مؤسسة الرسالة- ط ٥ - سنة ١٤١٤.
طبعة أخرى: بتحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد- دار ابن الجوزي- الدمام- ط ٢ - سنة ١٤٢٠.
٤٣ - جامع بيان العلم وفضله- الحافظ ابن عبد البر الأندلسي- تحقيق: سمير الزهيري- دار ابن الجوزي- الدمام- ط ٢ - سنة ١٤١٧.
٤٤ - الجرح والتعديل- لابن أبي حاتم الرازي- مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند.
٤٥ - جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام- الإمام ابن القيم- تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان- دار ابن الجوزي- الدمام- ط ١ - سنة ١٤١٧.
حرف الحاء
٤٦ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة- الحافظ أبو القاسم
стр. 240
إسماعيل بن محمد التيمي الأصبهاني- تحقيق: محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي- دار الراية- الرياض- ط ١ - سنة ١٤١١.
حرف الخاء
٤٧ - خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي- تحقيق: أبي عبد الله العاملي السلفي الداني بن منير آل زهوي- المكتبة العصرية- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٢١.
حرف الدال
٤٨ - كتاب الدعاء- الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني- تحقيق: محمد سعيد البخاري- دار البشائر الإسلامية- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٠٧.
٤٩ - دلائل النبوة- للبيهقي- تحقيق: عبد المعطي قلعجي- دار الكتب العلمية- ط ١ - سنة ١٤٠٥.
حرف الذال
٥٠ - الذرية الطاهرة- للدولابي- تحقيق: سعد المبارك الحسن- الدار السلفية- الكويت- ط ١.
٥١ - ذم الكلام وأهله- أبو إسماعيل الهروي- تحقيق: أبي جابر عبد الله بن محمد الأنصاري- مكتبة الغرباء الأثرية- المدينة النبوية- ط ١ - سنة ١٤١٩.
٥٢ - الرسالة- للإمام محمد بن إدريس الشافعي- تحقيق: أحمد محمد شاكر.
٥٣ - الرضا عن الله بقضائه- لابن أبي الدنيا- تحقيق: ضياء الحسن السّلفي- الدار السلفية- بومباي- الهند- ط ١ - سنة ١٤١٠.
٥٤ - دفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة! - محمود سعيد ممدوح!! - دار الإمام النووي- عمان- الأردن- ط ١ - سنة ١٤١٦.
٥٥ - روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه- موفق الدين ابن قدامة المقدسي- تحقيق: د. شعبان محمد إسماعيل- مؤسسة الريان- المكتبة التدمرية- المكتبة المكية- ط ١ - سنة ١٤١٩.
٥٦ - الروضة الندية شرح الدرر البهية- محمد صديق حسن خان القنوجي- تحقيق: محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الكوثر- الرياض- ط ٥ - سنة ١٤١٨.
حرف الزاي
٥٧ - زاد المعاد في هدي خير العباد- لابن قيم الجوزية- تحقيق: شعيب الأرناءوط
стр. 241
وعبد القادر الأرناءوط- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ٢٦ - سنة ١٤١٢.
طبعة أخرى: مؤسسة الريان- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٨.
حرف السين
٥٨ - سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام- محمد بن إسماعيل الصنعاني- تحقيق: محمد صبحي حسن حلاق- دار ابن الجوزي- الدمام- ط ١ - سنة ١٤١٨.
٥٩ - سلسلة الأحاديث الصحيحة- محمد ناصر الدين الألباني- مكتبة المعارف- الرياض- ط ١ - سنة ١٤١٥.
طبعة أخرى: طبعة المكتب الإسلامي- بيروت- المجلد الأول- ط ٤ - سنة ١٤٠٥.
٦٠ - سلسلة الأحاديث الضعيفة- محمد ناصر الدين الألباني- مكتبة المعارف- الرياض.
٦١ - سنن ابن ماجه- بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي- دار الكتب العلمية.
٦٢ - سنن أبي داود- تحقيق: عزت الدعاس- دار ابن حزم- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٨.
٦٣ - سنن الدارمي- عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي- تحقيق: فواز زمرلي وخالد السبع العلمي- ط ٢ - دار الكتاب العربي بيروت- سنة ١٤١٧.
٦٤ - السنن الكبرى- للبيهقي- مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية.
٦٥ - السنن الكبرى- الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي- تحقيق: عبد الغفار البنداري وسيد كسروي حسن- دار الكتب العلمية- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١١.
٦٦ - السنة- لابن أبي عاصم- تحقيق: باسم فيصل الجوابرة- دار الصميعي- الرياض- ط ١ - سنة ١٤١٩.
٦٧ - السنة- محمد بن نصر المروزي- تحقيق: سالم بن أحمد السلفي- مؤسسة الكتب الثقافية- ط ١ - سنة ١٤٠٨.
٦٨ - سير أعلام النبلاء- شمس الدين الذهبي- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ٣ - سنة ١٤٠٦.
٦٩ - السيرة النبوية- عبد الملك بن هشام- تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي- دار إحياء التراث العربي- ط ١ - سنة ١٤١٥.
стр. 242
حرف الشين
٧٠ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب- ابن العماد الحنبلي- دار إحياء التراث العربي- بيروت- مصورة عن الطبعة المصرية.
طبعة أخرى: دار ابن كثير- بيروت، دمشق- تحقيق: عبد القادر الأرناءوط ومحمود الأرناءوط- ط ١ - سنة ١٤١١.
٧١ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة- هبة الله اللالكائي- تحقيق: أحمد سعد حمدان- دار طيبة- الرياض- ط ٤ - سنة ١٤١٦.
٧٢ - شرح السنة- للحافظ البغوي- تحقيق: شعيب الأرناءوط- المكتب الإسلامي- بيروت.
٧٣ - الشرح الممتع على زاد المستنقع- شرح فضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين- مؤسسة آسام- الرياض- ط ٤ - سنة ١٤١٦.
٧٤ - الشريعة- أبو بكر محمد بن الحسين الآجري- تحقيق: الوليد سيف النصر- مؤسسة قرطبة- المكتبة المكية- ط ١ - سنة ١٤١٧.
٧٥ - شعب الإيمان- أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي- تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول- دار الكتب العلمية- ط ١ - سنة ١٤١٠.
٧٦ - الشفاعة- تأليف: أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي- نشر دار الآثار- صنعاء- توزيع مؤسسة الريان- بيروت- ط ٣ - سنة ١٤٢٠.
حرف الصاد
٧٧ - صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان- تحقيق: شعيب الأرناءوط- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ٣ - سنة ١٤١٨.
٧٨ - صحيح البخاري- مع فتح الباري.
٧٩ - صحيح مسلم بن الحجاج- بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي- دار ابن حزم ومؤسسة الريان.
٨٠ - صحيح الجامع الصغير- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٣ - سنة ١٤٠٨.
٨١ - صحيح الترغيب والترهيب- محمد ناصر الدين الألباني- مكتبة المعارف- الرياض- ط ٣ - سنة ١٤٠٩.
стр. 243
٨٢ - صحيح سنن الترمذي- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت.
٨٣ - صراط النجاة! - السيد الخوئي!! - تعليق الشيخ جواد التبريزي- دار المحجة البيضاء- بيروت.
٨٤ - صفة صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها- محمد ناصر الدين الألباني- مكتبة المعارف- الرياض- الطبعة الثانية للطبعة الجديدة- سنة ١٤١٧.
حرف الضاد
٨٥ - ضعيف الجامع الصغير- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٣ - سنة ١٤١٠.
٨٦ - ضعيف سنن أبي داود- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٢.
٨٧ - ضعيف سنن الترمذي- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١١.
حرف الطاء
٨٨ - طبقات المحدثين بأصبهان- عبد الله بن محمد بن جعفر، المعروف بأبي الشيخ- تحقيق: عبد الغفور البلوشي- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٢.
حرف العين
٨٩ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية- الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي- تحقيق: إرشاد الحق الأثري- ط ١ - سنة ١٣٩٩ - لاهور- باكستان.
٩٠ - عمل اليوم والليلة- أبو بكر أحمد بن محمد الدينوري، المعروف بابن السني- تحقيق: سالم أحمد السلفي- مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٠٨.
حرف الغين
٩١ - غاية المرام في تخريج الأحاديث الحلال والحرام- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٤ - سنة ١٤١٤.
حرف الفاء
٩٢ - فتح الباري شرح صحيح البخاري- الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني- دار الريان- القاهرة- مصر- ط ٢ - سنة ١٤٠٧.
стр. 244
٩٣ - فتح السلام في أحكام السلام- مساعد بن قاسم الفالح- مكتبة العبيكان- الرياض- ط ١ - سنة ١٤١٦.
٩٤ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير- محمد بن علي الشوكاني- تحقيق: عبد الرحمن عميرة- دار الوفاء- المنصورة- مصر- ط ٢ - سنة ١٤١٨.
٩٥ - الفرق بين الفرق- عبد القاهر البغدادي الأسفراييني- دار الكتب العلمية- بيروت.
٩٦ - فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام- د. غالب بن علي العواجي- دار لينة- دمنهور- مصر- ط ٣ - سنة ١٤١٨.
٩٧ - فضل الصلاة على النبي ﷺ القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي- تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٣ - سنة ١٣٩٧.
٩٨ - الفقيه والمتفقه- الخطيب البغدادي- تحقيق: عادل بن يوسف العزاري- دار ابن الجوزي- الدمام- ط ١ - سنة ١٤١٧.
٩٩ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة- محمد بن علي الشوكاني- تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني- المكتب الإسلامي- بيروت.
حرف القاف
١٠٠ - القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية- الإمام أبو الحسن علاء الدين بن محمد البعلي الحنبلي المعروف بابن اللحام- تحقيق: عبد الكريم الفضيلي- المكتبة العصرية- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٨.
حرف الكاف
١٠١ - كتب حذّر منها العلماء- مشهور بن حسن آل سلمان- دار الصميعي- الرياض- ودار ابن حزم- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٥.
١٠٢ - كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة- نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي- تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي- مؤسسة الرسالة- ط ١ - سنة ١٤٠٤.
١٠٣ - الكلم الطيب- لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية- تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٥ - سنة ١٤٠٥.
стр. 245
حرف الميم
١٠٤ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين- الحافظ محمد بن حبان أبو حاتم البستي- تحقيق: محمود إبراهيم زائد- دار الباز- مكة المكرمة.
١٠٥ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد- نور الدين الهيثمي- دار الكتاب العربي- بيروت.
١٠٦ - مجموعة الفتاوى- شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني- تحقيق: عامر الجزار وأنور الباز- دار الوفاء- المنصورة- مكتبة العبيكان- الرياض- ط ٢ - سنة ١٤١٩.
١٠٧ - المجموع شرح المهذب- شرف الدين النووي- حققه وعلّق عليه وأكمله بعد نقصانه: محمد نجيب المطيعي- دار إحياء التراث العربي- بيروت- مصورة عن الطبعة المصرية- سنة ١٤١٥.
١٠٨ - المجموع المفيد في نقض القبورية ونصرة التوحيد- محمد بن عبد الرحمن الخميس- دار أطلس- ط ١ - سنة ١٤١٨.
١٠٩ - مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- جمع وترتيب: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان- دار الثريا للنشر- الرياض- ط ٢ - سنة ١٤١٤.
١١٠ - المحصول في علم أصول الفقه- فخر الدين الرازي- تحقيق: طه جابر فياض العلواني- مؤسسة الرسالة- بيروت- ط ٣ - سنة ١٤١٨.
١١١ - المحلى- لابن حزم- تحقيق: أحمد محمد شاكر- دار إحياء التراث العربي- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٨.
١١٢ - المدخل إلى السنن الكبرى- للحافظ أبي بكر البيهقي- تحقيق: محمد ضياء الرحمن الأعظمي- دار الخلفاء للكتاب الإسلامي- الكويت.
١١٣ - المراسيل- الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني- تحقيق: شعيب الأرناءوط- مؤسسة الرسالة بيروت- ط ٢ - سنة ١٤١٨.
١١٤ - المستصفى من علم الأصول- أبو حامد الغزالي- دار إحياء التراث العربي- بيروت- ط ١ - سنة ١٤١٨.
١١٥ - مسائل علمية في الدعوة والسياسية الشرعية- كتبه: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري- راجعه: العلامة محمد ناصر الدين الألباني- مكتبة ابن القيم- الكويت- دار ابن خزيمة- الرياض- ط ١ - سنة ١٤٢١.
стр. 246
١١٦ - المستدرك على الصحيحين- للحاكم- دائرة المعارف العثمانية- ومعه التلخيص للذهبي.
١١٧ - المسند- الإمام أحمد بن حنبل- ط. المكتب الإسلامي- مصورة عن الطبعة المنيرية.
طبعة أخرى: دار المعارف بمصر- تعليق وشرح: أحمد محمد شاكر.
وثالثة: مؤسسة قرطبة- القاهرة- توزيع: مكتبة الخراز- جدة- اعتناء: أبي عاصم حسن بن عباس بن قطب- وهي تكملة لعمل الشيخ أحمد شاكر. ط ١ - سنة ١٤١٨.
١١٨ - المسند- الحافظ عبد الله بن الزبير الأسدي الحميدي- تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي- عالم الكتب- بيروت- مصورة عن طبعة المجلس العلمي بالهند- سنة ١٣٨٢.
١١٩ - مسند أبي يعلى الموصلي- الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي- تحقيق: حسين سليم أسد- دار المأمون للتراث- دمشق- ط ١ - سنة ١٤٠٥.
١٢٠ - مسند أبي بكر الصديق- أحمد بن على المروزي- تحقيق: شعيب الأرناءوط- المكتب الإسلامي- بيروت- ط ٢ - سنة ١٣٩٩.
١٢١ - مشكاة المصابيح- محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي- تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- ط ٣ - سنة ١٤٠٥.
١٢٢ - المصنف- عبد الرزاق الصنعاني- بتحقيق: عبد الرحمن الأعظمي- المكتب الإسلامي- بيروت.
١٢٣ - المصنف- ابن أبي شيبة- المجمع العلمي بالهند- وطبعة دار الفكر- بيروت.
١٢٤ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية- الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني- مؤسسة قرطبة والمكتبة- ط ١ - سنة ١٤١٨.
طبعة أخرى: دار العاصمة- الرياض- بتنسيق: د. سعد بن ناصر الشتري- ط ١ - سنة ١٤١٩.
١٢٥ - المعجم الكبير- الحافظ الطبراني- تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي- دار إحياء التراث العربي- بيروت- مصورة عن مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.
١٢٦ - معجم الصحابة- عبد الباقي بن قانع- تحقيق: خليل إبراهيم قوتلاي وحمدي الدمرداش محمد- مكتبة نزار مصطفى الباز- مكة المكرمة- ط ١ - سنة ١٤١٨.
стр. 247
١٢٧ - المعرفة والتاريخ- للفسوي- تحقيق: أكرم ضياء العمري- مطبعة الإرشاد ببغداد- سنة ١٣٩٤.
١٢٨ - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، الإمام أبو الحسن الأشعري- تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد- المكتبة العصرية- بيروت- سنة ١٤١٦.
١٢٩ - الملل والنحل- للشهرستاني- دار المعرفة- بيروت- ط ٦ - سنة ١٤١٧.
١٣٠ - موسوعة الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية- جمع وترتيب: عبد الله بن مبارك البوصي- مكتبة دار البيان الحديثة- الطائف- السعودية- ط ١ - سنة ١٤٢٠.
١٣١ - الموطأ- للإمام مالك بن أنس- رواية يحيى الليثي- مؤسسة الريان- بيروت.
١٣٢ - موضح أوهام الجمع والتفريق- الخطيب البغدادي- تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني- دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد- الهند- سنة ١٣٧٨.
١٣٣ - الموضوعات- لابن الجوزي- تحقيق: نور الدين بن شكري بن علي بويا جيلار- أضواء السلف ومكتبة التدمرية- ط ١ - سنة ١٤١٨.
١٣٤ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال- الحافظ شمس الدين الذهبي- تحقيق: علي البجاوي- دار المعرفة- بيروت.
حرف النون
١٣٥ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار- الحافظ ابن حجر العسقلاني- تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي- دار ابن كثير- دمشق- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٢١.
١٣٦ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة- جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي- دار الكتب المصرية.
١٣٧ - نفائس الأصول في شرح المحصول- أحمد بن إدريس القرافي- تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض- قرّظه: د. عبد الفتاح أبو سنة- مكتبة الباز- مكة المكرمة- ط ٣ - سنة ١٤٢٠.
١٣٨ - نهاية السئول في شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول- القاضي جمال الدين الإسنوي- تحقيق: د. شعبان محمد إسماعيل- دار ابن حزم- بيروت- ط ١ - سنة ١٤٢٠.
١٣٩ - نهاية الوصول إلى دراية الأصول- صفي الدين الأرموي- تحقيق: صالح بن سليمان اليوسف وسعد بن سالم السويح- مكتبة نزار مصطفى الباز- مكة المكرمة- ط ٢ - سنة ١٤١٩.