Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَفَضَلَ مثله.
وقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ: فَأَوْفَى ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا.
قَالَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى الله أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا وَالله أرْضى أَنْ يُؤَدِّيَ الله أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ.
قَالَ عُبَيْدُاللهِ فِيهِ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا»، فَقَالَاَ: لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ.
وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ: صَلَاةَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ.
زَادَ الْلَّيْثُ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ: «اسْمَعْ يَا عُمَرُ» فَقَالَ عمرُ: أَلَا تَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ الله، وَالله إِنَّكَ لَرَسُولُ الله.
وقَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ عُمَرُ يَعْنِي لِجَابِرٍ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا، زَادَ إِبْرَاهِيمُ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أشهد أني رَسُولُ الله».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا وَهَبَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ (٢٦٠١)، وفِي بَابِ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ فهو جائز تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (٢٣٩٦) , وفِي بَابِ الشَّفَاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ (٢٤٠٥) , وفِي بَابِ الرطب بالتمر في الأطعمة (٥٤٤٣) , وفِي بَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْمِيرَاثِ (٢٧٠٩)، وفِي بَابِ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي (٢١٢٧) , وبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٥٨٠)، وفِي بَابِ قَضَاءِ الْوَصِيِّ الدُيُونَ دونَ مَحْضَرٍ مِنْ الْوَرَثَةِ (٢٧٨١).
стр. 1122
وَصَدَّرَ بِهِ فِي بَابِ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا (٤٣/ ١٥).
وفي الصلحِ (٢٧٠٩)، وفي غزوة أحدٍ الّتي قُتلَ فيها عَبدُالله (٤٠٥٣).
باب الاستعاذة مِنْ الدَّيْنِ
[١٥٢٧] (٨٣٢) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنْ الْمَغْرَمِ, قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ (١) وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ».
بَاب إِذَا وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَفْلَسَ وَتَبَيَّنَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَضَى عُثْمَانُ قَالَ: مَنْ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ عَرَفَ مالهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
[١٥٢٨] (٢٤٠٢) خ نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». стр. 1123
بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ من إِضَاعَةِ الْمَالِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾، وَ ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، وَقَالَ ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾، وَقَالَ ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وَالْحَجْرِ فِي ذَلِكَ وَمَا يُنْهَى عَنْهُ من الْخِدَاعِ.
[١٥٢٩] (٢٤٠٨) خ نا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب عقوق الوالدين (٥٩٧٥).
بَاب مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ قَبْلَ النَّهْيِ ثُمَّ نَهَاهُ، وَمَنْ بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ وَنَحْوِهِ فَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالْإِصْلَاحِ وَالْقِيَامِ بِشَأْنِهِ، فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ, وَقَالَ لِلَّذِي يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» وَلَمْ يَأْخُذْ مَالَهُ.
بَاب التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ
وَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ.
حَدِيثُ ثُمَامَة.
стр. 1124
بَاب فِي اللُّقَطَةِ وإِذَا أَخْبَرَهُ رَبُّ اللُّقَطَةِ بِالْعَلَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِ
[١٥٣٠] (٦١١٢) خ نا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عن رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ, مَدَارُهُ.
و (٢٤٣٨) نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ.
و (٢٤٢٩) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ.
و (٥٢٩٢) نا عَلِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى.
و (٢٤٢٨) نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِد الجهني يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ اللُّقَطَةِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً».
يَقُولُ يَزِيدُ: إِنْ لَمْ تُعْرَفْ اسْتَنْفَقَ بِهَا صَاحِبُهَا، وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ.
قَالَ يَحْيَى: فَهَذَا لَا أَدْرِي أَفِي حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ هُوَ أَمْ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِهِ.
وقَالَ مَالِكٌ فِيهِ: «فَشَأْنَكَ بِهَا» , وقَالَ سُفْيَانُ عَنْ رَبِيعَةَ: «فَاسْتَنْفِقْ بِهَا».
وَعَنْ يَحْيَى: «فَاخْلُطْهَا بِمَالِكَ».
قَالَ ابنُ بِلالٍ: قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ».
قَالَ يَزِيدُ: وَهِيَ تُعَرَّفُ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟.
стр. 1125
قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ رَبِيعَةَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا»، وقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ: «دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ في أَمْرِ الله (٦١١٢) , وفِي بَابِ الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ (٩١) , وفِي بَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ السَنَة فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا (٢٤٢٩) , لِقَوْلِ مَالِكٍ فَيهِ: «فَشَأْنَكَ بِهَا».
وفِي بَابِ مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ (٢٤٣٨) , وفِي بَابِ شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنْ الأَنْهَارِ (٢٣٧٢) , وفِي بَابِ حُكْمِ الْمَفْقُودِ (٥٢٩٢).
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
أَخَّرِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ قَوْلَهُ: «إِنْ جَاءَ رَبُّهَا» , يَعْنِي بَعْدَ السَّنَةِ، «فَأَدِّهَا إِلَيْهِ» , لِظُهُورِ الْوَهْمِ عَلَيْهِ فِي نَقْضِ تَرْتِيبِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمْ قَدَّمُوا مَعْرِفَةَ العِفَاصِ وَالْوِكَاءِ وَتَعْرِيفِهَا سَنَةً، ثُمَّ قَالَوا: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وإلا فَشَأْنَكَ بِهَا، وَاسْتَنْفِقْهَا وَاخْلُطْهَا بِمَالِكَ» , وَأَخَّرَ هُوَ قَوْلَهُ بَعْدَ الاسْتِنْفَاقِ: وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ، فإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ.
وَأَيْقَنَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَهُمَا فَحْلَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَذْكُرَاهَا أَصْلًا وَتَرَكَا الْحَدِيثَ عَلَى أَصْلِهِ فِي تَغْلِيبِ حُكْمِ انْقِطَاعِ الْمَالِ مِنْ مِالِكِهِ أَنَّهُ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ: «فَاسْتَنْفِقْ بِهَا»، وَ «شَأْنَكَ بِهَا»، وَبما لَا إِشْكَالَ فِيهِ مِنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ أَنَّهُ قَالَ ﵇: «إِنَّهَا لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ»، فَجَعَلَهَا طُعْمَةَ لِمَنْ وَجَدَهَا مِنْهُمْ.
стр. 1126
وَحَدِيثُ الْخَشَبَةِ فِي الْبَحْرِ وَالرِّكَازِ حَكَمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ لِوَاجِدِهِ، لِتَغْلِيبِ حُكْمِ الانْقِطَاعِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِكِهِ.
بَاب لَا تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
[١٥٣١] (٢٤٣٥) خ نا عبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا يَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَا بِإِذْنِهِ».
стр. 1127
٣٤ - كِتَاب الْمَظَالِمِ وَالْغَصْبِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ , مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ: رَافِعِي، فالْمُقْنِعُ وَالْمُقْمِحُ وَاحِدٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُدِمني النَّظَرِ، وَيُقَالَ مُسْرِعِينَ.
﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ جُوفًا لَا عُقُولَ لَهُمْ.
بَاب قِصَاصِ الْمَظَالِمِ
[١٥٣٢] (٦٥٣٥) خ نا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى فِي الْجَنَّةِ بِمَنْزِلِهِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦٥٣٥).
بَاب لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ
[١٥٣٣] (٢٤٤٢) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
стр. 1128
وَخَرَّجَهُ في: بَاب يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ (٦٩٥١).
بَاب الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ
لِقَوْلِهِ ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾.
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا.
بَاب عَفْوِ الْمَظْلُومِ
لِقَوْلِهِ ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ إِلَى ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾.
لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ.
بَاب الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
[١٥٣٤] (٢٤٤٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
стр. 1129
بَاب مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ الرَّجُلِ مَظْلَمَةٌ فَحَلَّلَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَهُ
[١٥٣٥] (٢٤٤٩) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ.
و (٦٥٣٤) نا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ» , زَادَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: «مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ, فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ».
قَالَ مَالِكٌ: «مِنْهَا اليوم, فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يُؤخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦٥٣٤).
بَاب إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنْ الأَرْضِ
[١٥٣٦] (٣١٩٦) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، و (٢٤٥٤) نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
[١٥٣٧] و (٣١٩٨) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الأَرْضِ ظُلْمًا»، وقَالَ ابنُ عُمَرَ: «بِغَيْرِ حَقِّهِ».
قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: «فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
وقَالَ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ: «خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ».
стр. 1130
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَوْلِه تَعَالَى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ الآية (٣١٩٦) (٣١٩٨) (١).
بَاب مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ
[١٥٣٨] (٢٦٨٠، ٧١٦٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
و (٢٤٥٨، ٧١٨١) نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا».
وقَالَ مَالِكٌ: «أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لهُ نَحْوَ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ» الْحَدِيثَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ لِلْخُصُومِ (٧١٦٩) , وفِي بَابِ مَنْ قُضِيَ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا (٧١٨١) , وفِي بَابِ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ (٢٦٨٠)، وفِي بَابِ إِذَا غَصَبَ جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنَّهَا стр. 1131
مَاتَتْ قُضِيَ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فَهِيَ لَهُ (٦٩٦٧) , وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ (٧١٨٥).
بَاب قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يُقَاصُّهُ، وَقَرَأَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾.
[١٥٣٩] (٢٤٦١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُوننَا فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَنَا: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ».
بَاب لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ
[١٥٤٠] (٢٤٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ».
ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَالله لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
وخرجه (١) (فِي بَابِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ (٥٦٢٧) (٥٦٢٨)).
بَاب أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالْجُلُوسِ فِيهَا وَالْجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ
[١٥٤١] (٢٤٦٥) خ نا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا أَبُوعُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ стр. 1132
قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ» فَقَالَوا: مَا لَنَا بُدٌّ إِنَّمَا هُو مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهِ قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا» قَالَوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قولِ الله ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية (٦٢٢٩).
بَاب مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ أوْ مَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ
[١٥٤٢] (٢٤٧٢) خ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ».
بَاب إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ (١)
وَهِيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ يُتْرَكُ مِنْهَا للطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ.
[١٥٤٣] (٢٤٧٣) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقول: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.
بَاب هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ (٢) الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ أَوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ
وَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ. стр. 1133
وَأُتِيَ شُرَيْحٌ فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ.
[١٥٤٤] (٢٤٧٩) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ في أَمْرِ الله (٦١٠٩).
بَاب مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فقتل
[١٥٤٥] (٢٤٨٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».
стр. 1134
٣٥ - كِتَاب الشَّرِكَةِ
فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوضِ
وَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً لَمَّا لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْقِرَانُ فِي التَّمْرِ (١).
[١٥٤٦] (٢٤٨٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ».
[١٥٤٧] (٢٤٨٥) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا أَبُوالنَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ فَنَنْحَرُ جَزُورًا فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
بَاب الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ
خ: وَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ فَرَأَى ابنُ عُمَرَ (٢) أَنَّ لَهُ شَرِكَةً.
[١٥٤٨] (٢٥٠١) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بنُ أبِي أيوب عَنْ أبِي عُقَيْلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى стр. 1135
رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله بَايِعْهُ، فَقَالَ: «هُوَ صَغِيرٌ» فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ.
[١٥٤٩] (٢٥٠٢) وأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ الله بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم (٦٣٥٣) , وفِي بَابِ بيعة الصغير (٧٢١٠). стр. 1136
٣٦ - كِتَاب الرُّهُونِ
بَاب الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ
وَقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَمَلِهَا وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ.
[١٥٥٠] (٢٥١١) خ أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا».
(٢٥١٢) زَادَ ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا زَكَرِيَّاءُ، السَّنَدَ: «وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ».
стр. 1137
٣٧ - كِتَاب الْعِتْقِ
بَاب فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ
وَقَوْلِهِ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا﴾.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ
[١٥٥١] (٢٥١٨) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِالله وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا وَتَصْنَعُ لِأَخْرَقَ»، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ».
بَاب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ
[١٥٥٢] (٢٤٩٢) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ.
[١٥٥٣] و (٢٥٢٣) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ.
و (٢٥٢٤) نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ.
стр. 1138
و (٢٥٢٢) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ» , وقَالَ أيوبُ: «نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ»، وقَالَ مَالِكٌ: «قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ».
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «عَلَى الْعِتْقِ» (١).
قَالَ مَالِكٌ: «فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا أعْتَقَ».
قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ «وَإِلَا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ»، أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ قَتَادَةُ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ»، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
قَوْلُهُ: «ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، هُوَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ وَرَأْيِهِ، كَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، لَا مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ﵇ (٢). стр. 1139
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ (٢٥٠٣) (٢٥٠٤) , وفِي بَابِ تَقْوِيمِ الأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ (٢٤٩١) (٢٤٩٢) , وَبَابِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ (٢٥٢٦) (٢٥٢٧) , وفِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ (٢٥٥٣).
بَاب إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ وَالْإِشْهَادِ فِي الْعِتْقِ
[١٥٥٤] (٢٥٣١) خ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، و (٤٣٩٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَاَ: نا أَبُوأُسَامَةَ.
و (٢٥٣٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ, هُوَ مَدَارُهُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ»، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ.
قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّت
وقَالَ ابنُ سَعِيدٍ: هُوَ حُرٌّ للَّهِ, وقَالَ العَلَاءُ: هُوَ لِوَجْهِ الله, فَأَعْتَقَهُ.
وخرجه فِي بَابِ قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو (٤٣٩٣).
стр. 1140
بَاب بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ
[١٥٥٥] (٢٥٣٥) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب إثم مَنْ تَبَرّأَ مِن مَوالِيه (٦٧٥٦).
بَاب مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا
فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَقَوْلِهِ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ﴾ إلى ﴿يَعْلَمُونَ﴾.
[١٥٥٦] (٢٥٤١) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ الله، نا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ فَكَتَبَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ.
حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ.
[١٥٥٧] (٤٣٦٦) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: أَخْبَرَني جَرِيرُ بْنُ عَبْدِالْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِيهِمْ, سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ».
قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا»، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ: «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».
стр. 1141
وَخَرَّجَهُ في: باب غزوةِ عُيَينة بن حِصْن بن بَدر بَنِي الْعَنْبَر مِن تَميم، قَالَهُ ابنُ إسْحَق (٤٣٦٦).
بَاب الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ
[١٥٥٨] (٢٥٤٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ (٢٥٥٠).
[١٥٥٩] (٢٥٤٨) خ ونا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ النَّاصِحِ (١) أَجْرَانِ».
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ.
[١٥٦٠] (٢٥٤٩) خ وَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، نا أَبُوصَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ». стр. 1142
بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ وَقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ أَمَتِي
وقوله ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ﴾.
وَقَالَ ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ وقَالَ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، وقول النَّبِيُّ ﷺ : «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ»، وَ «مَنْ سَيِّدُكُمْ».
[١٥٦١] (٢٥٥٢) خ نا مُحَمَّدٌ (١) نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ, وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي، وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي».
بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ
[١٥٦٢] (٢٥٥٩) خ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ». стр. 1143
٣٨ - كتاب الْمُكَاتِبِ
بَاب الْمُكَاتِبِ وَنُجُومِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ
﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾.
خ: وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَا وَاجِبًا، وَقَالَ (١) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ (٢) لِعَطَاءٍ: أتَأْثُرُهُ عَلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا, ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: كَاتِبْهُ، فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فَكَاتَبَهُ.
بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ
حَدِيثُ بَرِيرَةَ:
[١٥٦٣] (٦٧٦٠) خ نَا ابْنُ سَلَامٍ، أنا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.
خ و (٢١٥٦) نا حَسَّانُ بْنُ أبِي عَبَّادٍ، نا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عن عَائِشَةَ.
و (٤٥٦) نا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْها. стр. 1144
و (٢١٥٥) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, و (٢٥٦١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ.
و (٢٥٦٣) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعْتِقِينِي (١).
(٢٥٦٠) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْلَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابِتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسُ أَوَاقٍ نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ.
زَادَ قُتَيْبَةُ عَنْ اللَّيْثِ فقَالَ: وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا.
(٢٧٢٦) خ ونا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُالْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَرِينِي فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي فَأَعْتِقِينِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي.
قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا.
قَالَتْ عَمْرَةُ: وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِيَ. стр. 1145
قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ.
قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَخَرَجَ يعني النَّبِيَّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ.
زَادَت عَمْرَةُ: ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ.
زَادَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.
قَالَ هِشَامٌ: ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله أَحَقُّ وَشَرْطُ الله أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
وقَالَ مَنْصُورٌ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ (٢١٥٥) , وفِي بَابِ إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْبَيْعِ شُرُوطًا لَا تَحِلُّ (٢١٦٨) , وبَاب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إذا رضي بالبيع على العتق (٢٧٢٦) , وبَاب اسْتِعَانَةِ الْمُكَاتَبِ وَسُؤَالِهِ النَّاسَ (٢٥٦٣) , وبَاب بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ (٢٥٦٤).
وقَالَ فيه: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى (١) مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. стр. 1146
وفِي بَابِ إِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ اشْتَرِنِي فَأَعْتِقْنِي فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ (٢٥٦٥) , وفِي بَابِ الْمُكَاتِبِ وَنُجُومِهِ (٢٥٦٠) , وفِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوعِ (٢٧١٧) , وبَاب الشُّرُوطِ فِي الْوَلَاءِ (٢٧٢٩) , وبَاب الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ (٦٧٥١)، وبَاب إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الرجل (٦٧٥٧) (٦٧٥٨) , وبَاب إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ وَلَاؤُهُ (٦٧١٧) , وبَاب ذِكْرِ الْبَيْعِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٤٥٦) , وباب المكَاتَب ومَا لا يَحِلّ مِن الشروطِ (٢٧٣٥) , وبَاب الْأِدَامِ (٥٤٣٠)، وبَاب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ (٦٧٥٤) , وفِي بَابِ ميراث النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ (٦٧٥٩) (٦٧٦٠).
بَاب بَيْعِ الْمُدَبَّرِ
[١٥٦٤] (٢٥٣٤) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا عَمْرُو، خ, و (٢٤٠٣) نَا مُسَدَّدٌ، نا ابْنُ زُرَيْعٍ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، نا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ.
و (٦٧١٦) نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرو بنِ دينارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِاللهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ .
وقَالَ شُعْبَةُ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ.
قَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
زَادَ عَطَاءٌ: قَالَ: فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ
فَسَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبد الله يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ.
стр. 1147
وَخَرَّجَهُ في: بَاب عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِي الْكَفَّارَةِ وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا (٦٧١٦) , وفِي بَابِ بَيْعِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ من كِتابِ الأحكامِ (٧١٨٦) وفِي بَابِ مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ (٢٤١٤) (١) , وفِي بَابِ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ (٢٤٠٣) , وبَاب إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ (٦٩٤٧) , وفِي بَابِ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ (٢١٤١). стр. 1148
٣٩ - كِتَاب الْهِبَةِ
وَفَضْلِهَا وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهَا
[١٥٦٥] (٢٥٦٦) خ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ».
وَخَرَّجَهُ في: عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ (؟) (١) , وبَاب لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا (٦٠١٧).
[١٥٦٦] (٢٥٦٧) خ ونا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ نَارٌ.
فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جِيرَانٌ مِنْ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا.
(٦٤٥٨) زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، (عَنْ أَبِيهِ)، عَنْ عَائِشَةَ: إِلَا أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ (٦٤٥٨) (٦٤٥٩). стр. 1149
بَاب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ
وَقَبِلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أبِي قَتَادَةَ عَضُدَ الصَّيْدِ.
[١٥٦٧] (٢٥٧٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ، فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا»، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ.
[١٥٦٨] (٢٥٧٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «أعِنْدَكُمْ شَيْءٌ» قَالَتْ: لَا, إِلَا شَيْئًا (١) بَعَثَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْ الشَّاةِ الَّتِي بُعِثَتْ (٢) إِلَيْهَا مِنْ الصَّدَقَةِ، قَالَ: «إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا».
بَاب مَنْ أَهْدَى إِلَى صَاحِبِهِ وَتَحَرَّى بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ
[١٥٦٩] (٢٥٨١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ الله ﷺ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ стр. 1150
أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسُولَ الله ﷺ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهِ إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ، قَالَتْ فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا أَيْضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ لَهَا: «لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَا فِي ثَوْبِ عَائِشَةَ»، قَالَتْ: فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى الله مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ الله.
ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ فَأَرْسَلَنَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ أَلَا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ»، قَالَتْ: بَلَى, فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ, فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَتَتْهُ فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الله الْعَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حَتَّى إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ، فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَتْ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَائِشَةَ وَقَالَ: «إِنَّهَا بِنْتُ أبِي بَكْرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: مناقب عائشة (٣٧٧٥)، وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مختصرًا (٢٥٧٤).
стр. 1151
بَاب مَا لَا يُرَدُّ مِنْ الْهَدِيَّةِ
[١٥٧٠] (٢٥٨٢) خ نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا فقَالَ: كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من لم يَرُدّ الطِّيبَ (٥٩٢٩).
بَاب الْمُكَافَأَةِ فِي الْهِبَةِ
[١٥٧١] (٢٥٨٥) خ نا مُسَدَّدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
بَاب الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ
وَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ وَيُعْطِيَ الْآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ، وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَتَعَدَّى.
وَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: «اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ».
[١٥٧٢] (٢٥٨٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ النُّعْمَانِ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا.
стр. 1152
و (٢٥٨٧) نا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ.
و (٢٦٥٠) نا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله، نا أَبُوحَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ فَأَتَى بِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ ابْنَتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا، فَقَالَ: «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْهُ».
زَادَ حُصَيْنٌ: قَالَ: «فَاتَّقُوا الله وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
قَالَ أَبُوحَيَّانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ: «لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْإِشْهَادِ فِي الْهِبَةِ (٢٥٨٧) , وبَاب لَا يَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ (٢٦٥٠).
بَاب هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرْجِعَانِ, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ جَازَ, قَالَ الله ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ﴾.
تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
стр. 1153
بَاب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ
فَهُوَ جَائِزٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً فَإِذَا كَانَتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ).
[١٥٧٣] (٢٥٩١) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ.
و (٢٥٩٠) نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لِيَ مَالٌ إِلَا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: «تَصَدَّقِي وَلَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْكِ».
وَخَرَّجَهُ في: الزكاة (١٤٣٤).
[١٥٧٤] (٢٥٩٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنْ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ الله أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي، قَالَ: «أَوَفَعَلْتِ» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ (٢٥٩٤).
بَاب بِمَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ
[١٥٧٥] (٢٥٩٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الله، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «أَقْرَبهمَا مِنْكِ بَابًا».
стр. 1154
وَخَرَّجَهُ في: باب حقِّ الجوارِ في قُربِ الأبوابِ (٦٠٢٠) (١).
بَاب إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ
وَقَالَ عَبِيدَةُ: إِنْ مَاتَ وَكَانَتْ فُصِلَتْ الْهَدِيَّةُ وَالْمُهْدَى لَهُ حَيٌّ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَى، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الْمُهْدَى لَهُ إِذَا قَبَضَهَا الرَّسُولُ.
وَقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ في الْخُمُسِ.
بَاب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ وَلَمْ يَصِحَّ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثَاهُ: الْبَكْرُ الصَّعْبُ، وَحَدِيثُ «أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً».
بَاب هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُه
[١٥٧٦] (٢٦١٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُوجَعْفَرٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ, فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا» فَقَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا»، فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ قَالَ: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ».
وَخَرَّجَهُ في: اللباس (؟). стр. 1155
بَاب لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ
[١٥٧٧] (٢٦٢٢) خ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا (٢٥٨٩).
بَابٌ
[١٥٧٨] (٢٦٢٤) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى ذَلِكَ لصُهَيْبٍ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَوا: ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ الله ﷺ صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ.
بَاب مَا قِيلَ فِي الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى
خ: أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى جَعَلْتُهَا لَهُ, اسْتَعْمَرَكُمْ: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا.
[١٥٧٩] (٢٦٢٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ.
стр. 1156
بَاب الِاسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ
[١٥٨٠] (٢٦٢٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ.
بَاب فَضْلِ الْمَنِيحَةِ
[١٥٨١] (٢٦٢٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ».
خ وقَالَ: نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب شرب اللبن (٥٦٠٨).
[١٥٨٢] (٢٦٣١) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَا أَدْخَلَهُ الله بِهَا الْجَنَّةَ».
стр. 1157
قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.
بَاب إِذَا قَالَ أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ
عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَّةٌ، وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ هِبَةٌ.
стр. 1158
٤٠ - كِتَاب الشَّهَادَاتِ
ومَا جَاءَ فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي
وقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ , وَقَوْلِ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.
بَاب شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي
وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ، وقَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ وَلَكِنْ سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب الشُّهَدَاءِ الْعُدُولِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وَ ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾.
[١٥٨٣] (٢٦٤١) خ نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ
стр. 1159
أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ الله يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا شرًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.
بَاب شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي
وَقَوْلِ الله ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾.
وَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ وَقَالَ: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ.
وَأَجَازَهُ عَبْدُ الله بْنُ عُتْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَشُرَيْحٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ.
وَقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: الأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ إِذَا رَجَعَ الْقَاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا جُلِدَ الْعَبْدُ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ اسْتُقْضِيَ الْمَحْدُودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ شَاهِدَيْنِ فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَيْنِ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ عَبْدَيْنِ لَمْ تَجُزْ، وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ وَالأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ.
وَكَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ، وَقَدْ نَفَى النَّبِيُّ ﷺ الزَّانِيَ سَنَةً، وَنَهَى عَنْ كَلَامِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ (١) حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيْلَةً. стр. 1160
[١٥٨٤] (٢٦٤٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِالله بْنِ عَبْدِالله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ : أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ.
بَاب شَهَادَةِ الأَعْمَى وَأَمْرِهِ وَنِكَاحِهِ وَإِنْكَاحِهِ وَمُبَايَعَتِهِ
وَقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وَغَيْرِهِ، وَمَا يُعْرَفُ بِالأَصْوَاتِ، وَأَجَازَ شَهَادَتَهُ الْحَسَنُ والقَاسِمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا، وَقَالَ الْحَكَمُ: رُبَّ شَيْءٍ تَجُوزُ فِيهِ, وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبْعَثُ رَجُلًا إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ أَفْطَرَ، وَيَسْأَلُ عَنْ الْفَجْرِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ طَلَعَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَعَرَفَتْ صَوْتِي، قَالَتْ: سُلَيْمَانُ ادْخُلْ فَإِنَّكَ مَمْلُوكٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ شَيْءٌ.
وَأَجَازَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ مُنْتَقِبَةٍ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب شَهَادَةِ النِّسَاءِ
وَقَوْلِهِ ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾.
[١٥٨٥] (٢٦٥٨) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيِّ ﷺ : «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا».
следующие страницы →