Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
وَخَرَّجَهُ في: بَاب أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَوَّل فَالْأَوَّل (١) ثم الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ (٥٦٤٨) , وفِي بَابِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ (٥٦٦٠) , وفِي بَابِ مَا يُقَالَ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ (٥٦٦١) , وفِي بَابِ قَوْلِ الْمَرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ، الباب (٥٦٦٧).
بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنْ الرِّيحِ
[١٧٥٢] (٥٦٥٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ الله لِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ» فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ الله ألَاّ أَنْكَشِفْ، فَدَعَا لَهَا.
خ ونا مُحَمَّدٌ (٢)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ المْرَأَة، طَوِيلَةً سَوْدَاءَ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ.
بَاب فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ
[١٧٥٣] (٥٦٥٣) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَني اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله ﵎ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. стр. 1262
بَاب عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ
وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنْ الْأَنْصَارِ
بَاب عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ
[١٧٥٤] (٦٦٥٥) خ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، حدثني عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ.
و (١٢٨٤) نا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: نا عَبْدُ الله، نا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ.
وقَالَ شُعْبَةُ: قَدْ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا.
قَالَ عَبْدُاللهِ: فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْئٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ ولْتَصْبِرْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَقامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ.
زَادَ شُعْبَةُ: قَالَ: وَقُمْنَا مَعَهُ.
قَالَ عَبْدُاللهِ: فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّبِيُّ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ.
قَالَ عَبْدُاللهِ: أحْسِبُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ, فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷺ : «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» (١٢٨٤) , وفِي بَابِ قَوْلِه ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾
стр. 1263
(٦٦٥٥) , وفِي بَابِ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (٦٦٠٢) , وفِي بَابِ قَوْلِ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٧٣٧٧) , وفِي بَابِ قوله ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧٤٤٨).
بَاب عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ
[١٧٥٥] (٣٦١٦) (٥٦٥٦) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ, فقَالَ لَهُ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ الله» , قَالَ: قُلْتَ طَهُورٌ، كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَنَعَمْ إِذًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب علامات النبوة (٣٦١٦) , وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (٧٤٧٠) , وفِي بَابِ ما يقَالَ للمريض وما يجيب (٥٦٦٢).
بَاب عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ
[١٧٥٦] (٥٦٦٤) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا سُفْيَانُ, عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ.
بَاب تَمَنِّي الْمَرِيضِ الْمَوْتَ
[١٧٥٧] (٥٦٧٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، نا أَبُوعُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ.
стр. 1264
[١٧٥٨] و (٥٦٧١) نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ (كَانَ) (١) لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللهمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ فِيهِ: «إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا, وَإِمَّا مُسِيئٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ».
[١٧٥٩] (٦٤٣٠) خ نا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نا وَكِيعٌ، نا إِسْمَاعِيلُ.
و (٥٦٧٢) نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ.
زَادَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ: يَوْمَئِذٍ فِي بَطْنِهِ.
فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا (٦٤٣٠).
بَاب دُعَاءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ
[١٧٦٠] (٥٦٧٥) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ وَقَالَ: «أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ, واشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي, لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ, شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا». стр. 1265
٥١ - كِتَاب الطِّبِّ
بَاب مَا أَنْزَلَ الله دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً
[١٧٦١] (٥٦٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُوأَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ, نا عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ الله دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».
[١٧٦٢] (٥٦٨١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُوالْحَارِثِ، نا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ، فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ (٥٦٨٣) , وفِي بَابِ مَنْ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ (٥٧٠٤).
(٥٧٠٢) وقَالَ فيه ﵇: «وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ».
وفِي بَابِ الْحِجَامَةِ مِنْ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ (٥٧٠٢) (١).
[١٧٦٣] (٥٦٨٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ». стр. 1266
بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ
وَقَوْلِ الله ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.
[١٧٦٤] (٥٦٨٤) خ نا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ.
و (٥٧١٦) نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» , فَسَقَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ: «صَدَقَ الله وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ».
زَادَ سَعِيدٌ: ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا» , فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب دَوَاءِ الْمَبْطُونِ (٥٧١٦).
بَاب حَبَّةُ السَّوْدَاءِ
[١٧٦٥] (٥٦٨٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ: «شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ».
وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ.
بَاب التَّلْبِينَةِ لِلْمَرِيضِ
[١٧٦٦] (٥٦٩٠) خ نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ, وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ.
стр. 1267
بَاب السَّعُوطِ
[١٧٦٧] (٥٦٩١) خ نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجَمَ وَاسْتَعَطَ.
بَاب أَيَّ سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ
وَاحْتَجَمَ أَبُومُوسَى لَيْلًا.
[١٧٦٨] (٥٦٩٤) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ.
بَاب الْحِجَامَةِ مِنْ الدَّاءِ
[١٧٦٩] (٥٦٩٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا عَبْدُ الله، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ ، حَجَمَهُ أَبُوطَيْبَةَ، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ» , وَقَالَ: «لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنْ الْعُذْرَةِ, وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ».
[١٧٧٠] (٥٦٩٧) خ ونَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَغَيْرُهُ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً».
стр. 1268
بَاب مَنْ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
[١٧٧١] (٣٤١٠) (٥٧٥٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
[١٧٧٢] و (٥٧٠٥) نَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.
فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ».
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ».
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ ومَعَهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ» , زَادَ ابن نمير: «سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي».
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «قُلْتُ: مَا هَذَا, أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الْأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ (١) الْأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ».
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «مَعَ» (٢) , «هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ».
ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ الْقَوْمُ، وَقَالَوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِالله وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ: «هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ стр. 1269
وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» , فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» , فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.
قَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» , ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ من الأنصار فقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرْقِ (٥٧٥٢)، وفِي بَابِ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٦٤٧٢) , وفِي بَابِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٦٥٤١)، وفِي كِتَابِ اللباس بَاب الْبُرْدِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ (٥٨١١) (١)، وفِي بَابِ وَفَاةِ مُوسَى ﷺ (٣٤١٠).
بَاب الْجُذَامِ
[١٧٧٣] (٥٧١٧) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الأويسي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ.
(٥٧٠٧) خ: وَقَالَ عَفَّانُ (٢): نا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، نا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا عَدْوَى, وَلَا طِيَرَةَ, وَلَا هَامَةَ, وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنْ الْأَسَدِ». стр. 1270
زَادَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا بَالُ إِبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ».
[١٧٧٤] (٥٧٧٠) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَني مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ (بَعْدُ) (١) يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» , وَأَنْكَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ حَدِيثَ الْأَوَّلِ، قُلْنَا: أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى، فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْفَأْلِ (٥٧٥٥) , وفِي بَابِ الطِّيَرَةِ (٥٧٥٤) , وبَاب لَا هَامَةَ ولا صفر (٥٧١٧) , وبَاب لَا هَامَةَ (٥٧٥٧) (٥٧٧٠) , وبَاب لَا عَدْوَى (٥٧٣٣).
بَاب الْمَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ
[١٧٧٥] (٥٧٠٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرُو بْنَ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
وَخَرَّجَهُ في: التفسير باب قوله ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (٤٤٧٨) , وفِي بَابِ المنّ وَالسّلْوَى في سُورةِ الأعرافِ (٤٦٣٩). стр. 1271
بَاب اللَّدُودِ
[١٧٧٦] (٥٧١٣) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ.
و (٥٧١٨) نا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (١)، نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.
و (٥٧١٥) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ، أَسَدَ خُزَيْمَةَ، وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ بن محصن أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
قَالَ إِسْحَاقُ فِيهِ: «اتَّقُوا الله».
وقَالَ شُعَيْبٌ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ».
(قَالَ سُفْيَانُ:) (٢) «يُسْعَطُ بها مِنْ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ».
قَالَ شُعَيْبٌ: يُرِيدُ الْكُسْتَ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا ثنتين وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسًا.
قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فلَمْ يَحْفَظْ، إِنَّمَا قَالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ الْغُلَامَ يُحَنَّكُ بِالْإِصْبَعِ، وَيُدْخِلُ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي يَرْفَعُ حَنَكَهُ بِإِصْبَعِهِ وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا عَلَيْهِ شَيْئًا. стр. 1272
خ: وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب ذَاتِ الْجَنْبِ (٥٧١٨) , وفِي بَابِ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ (٥٦٩٢).
بَاب ذَاتِ الْجَنْبِ
[١٧٧٨] (٥٧٢١) خ قَالَ (١): عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنْ الْحُمَةِ وَالْأُذُنِ.
قَالَ أَنَسٌ: كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ الله ﷺ حَيٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُوطَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي.
بَاب حَرْقِ الْحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ
[١٧٧٩] (٢٩٠٣) (٥٧٢٢) خ نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (٢) , نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي حَازِمٍ.
و (٤٠٧٥) نا قُتَيْبَةُ، عن سُفْيَانَ, عَنْ أبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النبيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ لِلنَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. стр. 1273
قَالَ يَعْقُوبُ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ البَيْضَةُ وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ، وفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ النبيِّ ﷺ فَرَقَأَ الدَّمُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمِجَنِّ والترس وَمَنْ تتَرَّسَ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ (٢٩٠٣) , وفِي بَابِ دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ في الجهاد (٣٠٣٧) , وفِي بَابِ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ (٤٠٧٥) , وبَاب لُبْسِ الْبَيْضَةِ (٢٩١١) , وبَاب غَسْلِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ (٢٤٣).
بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ
[١٧٨٠] (٥٧٢٣) خ نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ».
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله يَقُولُ: اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ.
[١٧٨١] (٥٧٢٤) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عروة، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا أَخَذَتْ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا (١).
وخرج الأول فِي بَابِ صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ (٤٢٦٤).
[١٧٨٢] (٣٢٦٢) عَنْ رَافِعٍ وقَالَ: «مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ». стр. 1274
بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ
[١٧٨٣] (٥٧٢٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ, حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشَّامِ.
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ, فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا باخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَالَوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ, قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ الله، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بإذن الله وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ الله
стр. 1275
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» , قَالَ: فَحَمِدَ الله عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
[١٧٨٤] (٥٧٣٢) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا عَاصِمٌ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: يَحْيَى بِمَ مَاتَ؟ قُلْتُ: مِنْ الطَّاعُونِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».
[١٧٨٥] (٣٤٧٣) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ, (١) عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ.
و (٦٩٧٤) نا أَبُوالْيَمَانِ، أخبرنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخبرني عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ الْوَجَعَ فَقَالَ: «رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَتَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَتَأْتِي الْأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا يُقْدِمَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ».
قَالَ أَبُوالنَّضْرِ: لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ.
[١٧٨٦] (٣٤٧٤) خ ونا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا دَاوُدُ بْنُ أبِي الْفُرَاتِ، نا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي: «أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ الله عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده وَأَنَّ الله جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ, لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ стр. 1276
الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَيْتِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ الله إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ».
وخرجه بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الِاحْتِيَالِ والْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ (٦٩٧٣) (٦٩٧٤) , وبَاب قوله ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٦٦١٩) , وباب ذكر النبي ﷺ بني إسرائيل (٣٤٧٣) (٣٤٧٤) , وبَاب أَجْرِ الصَّابِرِ فِي الطَّاعُونِ (٥٧٣٤).
[١٧٨٧] (٢٨٢٩) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ, وَالْمَبْطُونُ, وَالْغَرِقُ, وَصَاحِبُ الْهَدْمِ, وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ (٢٨٢٩).
بَاب الرُّقَى بِالْقُرْآنِ وَالْمُعَوِّذَاتِ
[١٧٨٨] (٥٠١٧) خ قُتَيْبَةُ، نا الْمُفَضَّلُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ.
ح (٥٧٣٥) ونا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ.
و (٥٧٤٨) نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ، نا سُلَيْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ.
زَادَ عُقَيْلٌ: يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ.
стр. 1277
زَادَ مَعْمَرٌ: كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا، فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ كَيْفَ يَنْفِثُ: قَالَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ (٥٧٤٨) , وفِي بَابِ المرأة تَرقِي الرَّجُل (٥٧٥١) , وفِي بَابِ المعَوَّذَات (٥٠١٦) (٥٠١٧)، وباب التّعوّذ والقِراءَة (٦٣١٩).
بَاب الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
[١٧٨٩] (٥٧٣٧) خ نا سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ أَبُومُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، نا أَبُومَعْشَرٍ الْبَصْرِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ الْأَخْنَسِ أَبُومَالِكٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
[١٧٩٠] (٢٢٧٦) خ ونا أَبُوالنُّعْمَانِ, و (٥٧٤٩) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ وَقَالَوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَكم شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَالله إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَالله لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ , حَتَّى كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالَ فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى:
стр. 1278
لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ, أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ».
زَادَ أَبُوالنُّعْمَانِ: وَضَحِكَ النَّبيُّ ﷺ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله أَخَذَ عَلَى كِتَابِ الله أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ الله».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الشَّرْطِ فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ (٥٧٣٧) , وفِي بَابِ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ (٥٧٤٩) , وفِي بَابِ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (٢٢٧٦) , وفِي بَابِ فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ (٥٠٠٧).
بَاب رُقْيَةِ الْعَيْنِ
[١٧٩١] (٥٧٣٩) خ نا (مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) (١)
, نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ стр. 1279
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بنتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ».
بَاب الْعَيْنُ حَقٌّ
[١٧٩٢] (٥٧٤٠) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ» وَنَهَى عَنْ الْوَشْمِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الواشمة (٥٩٤٤).
بَاب رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ
[١٧٩٣] (٥٧٤١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الرُّقْيَةِ مِنْ الْحُمَةِ, فَقَالَتْ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ في الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ.
стр. 1280
بَاب رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ
[١٧٩٤] (٥٧٤٤) خ نا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي رَجَاءٍ، نا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ.
ح و (٥٧٤٩) نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: «اللهمَّ رَبَّ النَّاسِ, أَذْهِبْ الْبَاسَ, واشْفِهِ, فَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».
زَادَ هِشَامٌ: «بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَسْحِ الرَّاقِي الْوَجَعَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى (٥٧٥٠).
[١٧٩٥] (٥٧٤٥) خ ونا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, و (٥٧٤٦) صَدَقَةُ، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا ورِيقَةِ (١) بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا».
زَادَ صدقة: «بِإِذْنِ رَبِّنَا» (٢).
بَاب الطِّيَرَةِ والْفَأْلِ
[١٧٩٦] (٥٧٥٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى стр. 1281
الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ, وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» , قَالَوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ».
[١٧٩٧] (٥٧٥٦) خ ونَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هِشَامٌ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ».
بَاب السِّحْرِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿خَلَاقٍ﴾ , وَقَوْلِهِ ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ وَقَوْلِهِ ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ النَّفَّاثَاتُ السَّوَاحِرُ، ﴿تُسْحَرُونَ﴾ تُعَمَّوْنَ.
[١٧٩٨] (٦٣٩١) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ.
و (٥٧٦٦) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.
و (٥٧٦٥) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، و (٦٠٦٣) الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، سَأَلْتُ هِشَامًا، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَالك.
زَادَ الْحُمَيْدِيُّ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا الله وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الله قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ»، قُلْتُ: وَمَا ذَلكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ
стр. 1282
قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ: فِي مَاذَا؟ , قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ».
وقَالَ سُفْيَانُ: «وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ».
قَالَ أَنَسٌ: وَبِئْرُ ذَرْوَانَ فِي بَنِي زُرَيْقٍ.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ.
قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ: «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا».
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «وَالله لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: فَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: «لَا».
قَالَ سُفْيَانُ: فَاسْتُخْرِجَ.
وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْرِجَ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا تَنَشَّرْتَ؟ فَقَالَ: «أَمَّا الله فَقَدْ شَفَانِي وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ» , قَالَ أَبُوأسامة: «مِنْهُ شَرًّا» وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِلْيَهُودِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالَ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ.
стр. 1283
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ الْجُفَّ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْمُشَاقَةِ، وَلَمْ يَنْشُرْ مَا فِيهِ لِئَلَاّ يَرَى النَّاسُ كَيْفِيَّةَ مَا صَنَعَهُ السَّاحِرُ فِيهَا، فَيَصْنَعُ النَّاسُ لِأَعْدَائِهِمْ مِثْلَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ (٣١٧٥) , وفِي بَابِ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ (٥٧٦٥) , وَصَدَّرَ فِيهِ:
وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صُنِعَ به ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ (٦٣٩١) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ الآية، وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ , ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى المُسْلِم وَالكَافِرِ (٦٠٦٣) , وفِي بَابِ صِفة إِبلِيسَ وَجُنودِهِ (٣٢٦٨). стр. 1284
بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ
[١٧٩٩] (٥٧٦٧) خ ونا عَلِيٌّ، و (٥٤٤٥) جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَا: نا مَرْوَانُ، نا هَاشِمُ بنُ هَاشِم، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْم سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ».
زَادَ عَلِيٌّ: «إِلَى اللَّيْلِ».
(وَخَرَّجَهُ) فِي بَابِ الْعَجْوَةِ من كِتَابِ الأَطْعِمَة (٥٤٤٥) , وفِي بَابِ شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ (٥٧٧٥).
بَاب أَلْبَانِ الْأُتُنِ
[١٨٠٠] (٥٧٨١) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ هَلْ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَشْرَبُ أَلْبَانَ الْأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الْأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ، وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُوإِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.
وَخَرَّجَهُ في: الصيد (٥٥٣٠).
стр. 1285
بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ
[١٨٠١] (٥٧٨٢) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي إحْدَى جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الأُخْرَى دَاءً».
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ في بدء الخلق (٣٣٢٠).
стр. 1286
٥٢ - كِتَاب الْوَصَايَا
وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» وَقَوْلِ الله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلًا, مُتَجَانِفٌ مَائِلٌ.
[١٨٠٢] (٢٧٣٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ».
[١٨٠٣] (٢٧٣٩) خ ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، نا يَحْيَى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنِ رَسُولِ الله ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ.
(٤٤٦١) زَادَ قُتَيْبَةُ، عن أبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٦١) , وفِي بَابِ نفقة النَّبِيِّ ﷺ (٣٠٩٨) , وباب بغلة النَّبِيِّ ﷺ (٢٨٧٣).
стр. 1287
[١٨٠٤] (٢٧٤٠) خ نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، نا طَلْحَةُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي أَوْفَى: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ الله.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٦٠) , وباب الوصية بكتاب الله في فضائل القرآن (٥٠٢٢).
[١٨٠٥] (٤٤٥٩) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَزْهَرُ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ النَّبِيّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ فَمَاتَ وَمَا شَعَرْتُ كَيْفَ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ!.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٥٩).
بَاب مَنْ قَالَ لَمْ يَتْرُكْ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ
[١٨٠٦] (٥٠١٩) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
خرج هذا فِي باب (١) فضائل القرآن (٥٠١٩). стр. 1288
بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ
[١٨٠٧] (٥٣٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، و (٢٧٤٢) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرٍ.
و (٣٩٣٦) نا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، و (٦٣٧٣) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
و (١٢٩٥) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، نا الزهريُّ, و (٦٧٣٣) نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ, فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي.
زَادَ إِبْرَاهِيمُ: عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عن سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي.
[١٨٠٨] (٥٦٥٩) نا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله إِنِّي لا أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً أفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».
«إنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ, ومَهْمَا أَنْفَقْتَ فهو لك صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا في فِي امْرَأَتِكَ».
وقَالَ مَالِكٌ: «وَإِنَّكَ إنْ (١) تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا». стр. 1289
قَالَ الْجُعَيْدُ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» , فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.
قَالَ أَبُونُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سَعْدٍ: وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ في الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي.
وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ: عَنْ هِجْرَتِي.
(٢٧٤٤) قَالَ هَاشِمٌ (١): فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَقَالَ: «لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ أقوامٌ آخَرُونَ».
قَالَ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «اللهمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ» , قَالَ سَعْدٌ: يَرْثِي لَهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ عن سُفْيَانَ: وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه: «اللهمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ» (٣٩٣٦) , وفِي بَابِ الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ (٦٣٧٣) , وفِي بَابِ رِثَاءِ النَّبِيِّ ﷺ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ (١٢٩٥) , وفِي بَابِ مِيرَاثِ الْبَنَاتِ (٦٧٣٣)، وفِي بَابِ قَوْلِ الْمَرِيضِ إِنِّي стр. 1290
وَجِعٌ أَوْ وَا رَأْسَاهْ (٥٦٦٨) , وفِي بَابِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ (٥٦٥٩) , وفِي بَابِ النفقات وفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ (٥٣٥٤) , وفِي بَابِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ (٤٤٠٩).
بَاب
قَوْلِ الله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾
خ: وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا يُصَدَّقُ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَة.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنْ الدَّيْنِ بَرِئَ، وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تَكْشِفَ امْرَأَتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ, وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَضَيْتُ مِنْهُ جَازَ.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» , وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ, لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» , وَقَالَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غَيْرَهُ. قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ. стр. 1291
بَاب
قَوْلِه ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ .
خ: وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِه».
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ
وَقَدْ اشْتَرَطَ عُمَرُ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ, وَقَدْ يَلِي الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ, وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا لِلَّهِ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب إِذَا وَقَفَ شَيْئًا فلم يَدْفَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ
لِأَنَّ عُمَرَ وَقَفَ وَقَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَلِيَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ.
بَاب إِذَا قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ لِلَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ
وَيَضَعُهَا فِي الْأَقْرَبِينَ وَحَيْثُ أَرَادَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.
стр. 1292
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
قَدْ خُرِّجَ مَا فِيهِ.
بَاب إِذَا قَالَ أَرْضِي أَوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ عَنْ أُمِّي فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذَلِكَ
[١٨٠٩] (٢٧٥٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (١) , نا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْإِشْهَادِ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ (٢٧٦٢) , وبَاب مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تُوُفِّيَ فُجَاءَةً أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْها (٢٧٦٠) , وبَاب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْحُدُودَ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٧٧٠) , وفي مَوْتِ الْفَجْأَةِ بَغْتَة (١٣٨٨) (٢).
بَاب
قَوْلِه ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾
[١٨١٠] (٢٧٥٩) خ نا أَبُوالنُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ، وَلَا وَالله مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ، هُمَا وَلِيَّانِ وَالٍ يَرِثُ وَذَلكَ стр. 1293
الَّذِي يَرْزُقُ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ, يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ.
وَخَرَّجَهُ في: التفسير بهذا التبويب (٤٥٧٦).
بَاب
قَوْلِه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ الآية
لَأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ خَضَعَتْ.
[١٨١١] (٢٧٦٧) خ: وَقَالَ لَنَا سُلَيْمَانُ (١): نا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً.
وَكَانَ طَاوُسٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْيَتَامَى قَرَأَ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾.
وَقَالَ عَطَاءٌ فِي اليَتَامَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ: يُنْفِقُ الْوَلِيُّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِهِ (٢) مِنْ حِصَّتِهِ.
وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ يَجْتَمِعَ نُصَحَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ فَيَنْظُرُوا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُ. стр. 1294
بَاب اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِذَا كَانَ صَلَاحًا لَهُ وَنَظَرِ الْأُمِّ وَزَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ
[١٨١٢] (٦٩١١) خ نا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, و (٢٧٦٨) نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُوطَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ: فَوَالله مَا قَالَ لِي النبيُّ ﷺ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا من القسامة (٦٩١١).
بَاب وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالْكُرَاعِ وَالْعُرُوضِ وَالصَّامِتِ
خ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ الله وَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتْجِرُ بِهَا وَجَعَلَ رِبْحَهُ صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالْأَقْرَبِينَ هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ ذَلِكَ الْأَلْفِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا.
قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ.
стр. 1295
بَاب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ
وَأَوْقَفَ أَنَسٌ دَارًا فَكَانَ إِذَا قَدِمَهَا نَزَلَهَا (١)، وَتَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بِدُورِهِ، وَقَالَ: لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا، فَإِنْ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ.
وَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ الله.
[١٨١٣] (٢٧٧٨) خ: وَقَالَ عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ حِينَ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ وَلَا أَنْشُدُ إِلَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ» فَحَفَرْتُهَا, أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ» فَجَهَّزْتُهُمْ, قَالَ: فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ.
بَاب إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى الله فَهُوَ جَائِزٌ
خَرَّجَهُ فِي مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.
بَاب
قَوْلِ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ . стр. 1296
[١٨١٤] (٢٧٨٠) خ وقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله (١): نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالَوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيِّ بنِ بَدَّاءٍ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ.
قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾. стр. 1297
٥٣ - كِتَاب الْفَرَائِضِ
وقَوْلِ الله ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.
[١٨١٥] (٤٥٧٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ، نا هِشَامٌ، حدثني ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ.
و (١٩٤) نا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
و (٦٧٢٣) نا قُتَيْبَةُ نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ.
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فِي بَنِي سَلِمَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَهُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَوَجَدَنِي لَا أَعْقِلُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ.
وقَالَ سُفْيَانُ: فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فَأَفَقْتُ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي.
وقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: وإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ.
زَادَ سُفْيَانُ: فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الميراث.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآية.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: «لَا أَدْرِي»، ولَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ (٧٣٠٩) , وفِي بَابِ وُضُوءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ (٥٦٧٦) , وفي تفسير سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾
стр. 1298
الآية (٤٥٧٧) , وفِي بَابِ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ (٥٦٥١) , وفِي بَابِ [ميراث] الإخوة والأخوات (٦٧٤٣).
بَاب تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ يَعْنِي الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ.
وَخَرَّجَ حَدِيثَ «الظَّنّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ.
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»
[١٨١٦] (٢٧٧٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا, مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ».
[١٨١٧] (٦٧٣٠) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».
بَاب مِيرَاثِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ابْنَةً فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ فيعطى فَرِيضَتَهُ فَمَا بَقِيَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
стр. 1299
[١٨١٨] (٦٧٣٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، نا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ (٦٧٥٣) , وفِي بَابِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زوجٌ (٦٧٤٦).
بَاب مِيرَاثِ الْبَنَاتِ
[١٨١٩] (٦٧٣٤) خ نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا أَبُوالنَّضْرِ، نا أَبُومُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالْأُخْتَ النِّصْفَ.
بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ
وَقَالَ زَيْدُ بنُ ثابتٍ: وَلَدُ الْأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ.
قد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.
بَاب مِيرَاثِ ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ
[١٨٢٠] (٦٧٣٦) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا أَبُوقَيْسٍ، سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُومُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ
стр. 1300
أبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ : لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ (٦٧٤٢).
بَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ
وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْجَدُّ أَبٌ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾.
وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ.
[١٨٢١] (٣٦٥٨) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ» فإنه أَنْزَلَهُ أَبًا، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب فضائل أبِي بكر (٣٦٥٨).
следующие страницы →