← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

[١٨١٤] (٢٧٨٠) خ وقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله (١): نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالَوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيِّ بنِ بَدَّاءٍ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ. قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾.

стр. 1297

٥٣ - كِتَاب الْفَرَائِضِ وقَوْلِ الله ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾. [١٨١٥] (٤٥٧٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ، نا هِشَامٌ، حدثني ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ. و (١٩٤) نا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. و (٦٧٢٣) نا قُتَيْبَةُ نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ. قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فِي بَنِي سَلِمَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَهُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَوَجَدَنِي لَا أَعْقِلُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ. وقَالَ سُفْيَانُ: فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فَأَفَقْتُ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي. وقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: وإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ. زَادَ سُفْيَانُ: فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الميراث. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآية. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: «لَا أَدْرِي»، ولَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ (٧٣٠٩) , وفِي بَابِ وُضُوءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ (٥٦٧٦) , وفي تفسير سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾

стр. 1298

الآية (٤٥٧٧) , وفِي بَابِ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ (٥٦٥١) , وفِي بَابِ [ميراث] الإخوة والأخوات (٦٧٤٣). بَاب تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ يَعْنِي الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ. وَخَرَّجَ حَدِيثَ «الظَّنّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ. بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» [١٨١٦] (٢٧٧٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا, مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ». [١٨١٧] (٦٧٣٠) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». بَاب مِيرَاثِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ابْنَةً فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ فيعطى فَرِيضَتَهُ فَمَا بَقِيَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

стр. 1299

[١٨١٨] (٦٧٣٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، نا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ (٦٧٥٣) , وفِي بَابِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زوجٌ (٦٧٤٦). بَاب مِيرَاثِ الْبَنَاتِ [١٨١٩] (٦٧٣٤) خ نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا أَبُوالنَّضْرِ، نا أَبُومُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالْأُخْتَ النِّصْفَ. بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ وَقَالَ زَيْدُ بنُ ثابتٍ: وَلَدُ الْأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ. قد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ. بَاب مِيرَاثِ ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ [١٨٢٠] (٦٧٣٦) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا أَبُوقَيْسٍ، سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُومُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ

стр. 1300

أبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ : لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ (٦٧٤٢). بَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْجَدُّ أَبٌ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾. وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي. وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ. [١٨٢١] (٣٦٥٨) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ» فإنه أَنْزَلَهُ أَبًا، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب فضائل أبِي بكر (٣٦٥٨).

стр. 1301

بَاب مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ [١٨٢٢] (٦٧٤١) خ نَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ النِّصْفُ للبنت وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ، ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ: قَضَى فِينَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ . بَاب ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ قَالَ عَلِيٌّ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. قد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ. بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً [١٨٢٣] (٢٢١٨) (٦٧٦٥) خ ونا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ. و (٦٧٤٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بنِ أبِي وقاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، قَالَ: ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. زَادَ الْلَّيْثُ: انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: ابْنُ وَلِيدَةِ أبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَهَاوَنَا (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 1302

زَادَ الْلَّيْثُ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» , ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبِي مِنْهُ» , لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ الله. وَخَرَّجَهُ في: بَاب دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ (٢٤٢١)، وفِي بَابِ مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ وَمُكَاتَبته (٦٧٦٥) , وفِي بَابِ إِثْمِ مَنْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ أو مَنْ ادَّعَى أَخًا أَوْ ابْنَ أَخٍ من الفرائض (٦٧٦٥)، وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٣٠٣) , وفِي بَابِ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ (٢٢١٨) , وفِي بَابِ مَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا (٧١٨٢) , وباب تفْسِير المشَبَّهَات (٢٠٥٣)، وبَاب قَوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعَاهَدْ وَلَدِي وَمَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ مِنْ الدَّعْوَى (٢٧٤٥)، وفِي بَابِ أمِّ الوَلَدِ (٢٥٣٣). بَاب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ [١٨٢٤] (٦٧٥٣) خ نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ. بَاب إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الرَّجُلُ وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ ولاءه، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» , وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: «هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» , وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ.

стр. 1303

تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ [١٨٢٥] (٦٧٦١) خ نَا آدَمُ, و (٦٧٦٢) أَبُوالْوَلِيدِ, نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَوْ كَمَا قَالَ. وقَالَ أَبُوالْوَلِيدِ فيه: قَالَ: «وابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ». وَخَرَّجَهُ في: كتاب المناقب (٣٥٢٨). بَاب مِيرَاثِ الْأَسِيرِ وَكَانَ شُرَيْحٌ يُوَرِّثُ الْأَسِيرَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، وَيَقُولُ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ, وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَجِزْ وَصِيَّةَ الْأَسِيرِ وَعَتَاقَتَهُ وَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ. بَاب لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ. [١٨٢٦] (٦٧٦٤) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ, عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ».

стр. 1304

بَاب مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ [١٨٢٧] (٦٧٦٦) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله نا خَالِدٌ, عَنْ أبِي عُثْمَانَ, عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ». [١٨٢٨] (٦٧٦٧) فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: غَزْوَةِ الطَّائِفِ (٤٣٢٦) (٤٣٢٧). وقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: نا ابْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ أخبرنا أَبُوعُثْمَانَ، الحديثَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: (١) أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الطَّائِفِ. [١٨٢٩] (٦٧٦٨) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ, أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو, عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ». بَاب إِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ابْنًا [١٨٣٠] (٦٧٦٩) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأعرجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كَانَتْ امْرَأَتَانِ

стр. 1305

مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتْ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ ﵇ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ الله هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَالله إِنْ سَمِعْنَا السِّكِّينَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ. بَاب الْقَائِفِ [١٨٣١] (٦٧٧٠) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا اللَّيْثُ، وَ (٦٧٧١) سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُحْرِزًا» (١). زَادَ سُفْيَانُ: «الْمُدْلِجِيَّ». «دَخَلَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ». وَخَرَّجَهُ في: صفة النبي ﷺ (٣٥٥٥) , وفِي بَابِ مناقب زيد بن حارثة (٣٧٣١).

стр. 1306

٥٤ - كِتَاب الْأَحْكَامِ وقَوْلِ الله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ بَاب الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ [١٨٣٢] (٣٥٠٠) (٧١٣٩) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا، شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، وَلَا تُوثَرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ الله (١) عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ». [١٨٣٣] (٧١٤٠) خ ونَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ». وَخَرَّجَهُ في: مناقب قريش (٣٥٠٠) (٣٥٠١). بَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً [١٨٣٤] (٧٢٥٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، هُوَ مَدَارُهُ.

стр. 1307

و (٤٣٤٠) نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا الْأَعْمَشُ، نا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي، قَالَوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا حَطَبًا، فَجَمَعُوا، قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ النَّارِ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّارُ وزال غَضَبُهُ. قَالَ زُبَيْدٌ: فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: «لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» , وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَة اللهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب خَبَرِ الْوَاحِدِ (٧٢٥٧) , وبَاب سَرِيَّةُ عَبْدِ الله بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (٤٣٤٠). بَاب مَنْ لَمْ يَسْأَلْ الْإِمَارَةَ أَعَانَهُ الله [١٨٣٥] (٧١٤٦) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا». وَخَرَّجَهُ في بَاب مَنْ سَأَلَ الْإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا (٧١٤٧)، وفي الأيمان والنذور (٦٦٢٢).

стр. 1308

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحِرْصِ عَلَى الْإِمَارَةِ [١٨٣٦] (٧١٤٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ, فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ». بَاب مَنْ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ [١٨٣٧] (٧١٥١) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: زَائِدَةُ ذَكَرَهُ عَنْ هِشَامٍ, عَنْ الْحَسَنِ. و (٧١٥٠) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا أَبُوالْأَشْهَبِ هُوَ جَعْفَرُ بْنَ حَيَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ: أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ الله رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ». وقَالَ هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ: أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُهُ، وقَالَ فيه: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». بَاب مَنْ شَاقَّ شَاقَّ الله عَلَيْهِ [١٨٣٨] (٦٤٩٩) خ نا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ, عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي الله بِهِ».

стр. 1309

وَخَرَّجَهُ في: بَاب الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ (٦٤٩٩). [١٨٣٩] (٧١٥٢) خ ونا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نا خَالِدٌ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ، أبِي تَمِيمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَبًا وَأَصْحَابَهُ وَهُوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: «وَمَنْ شَاقَّ يَشْقُقْ الله عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَقَالَوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، (وَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ) (١). بَاب الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ وَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الطَّرِيقِ، وَقَضَى الشَّعْبِيُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ. [١٨٤٠] (٧١٥٣) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ خَارِجَانِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ, قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». (٣٦٨٨) خ ونا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».

стр. 1310

قَالَ أَنَس: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب علامات الْحُبِّ فِي الله لقوله ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٦١٦٧) (٦١٧١)، وفي مَنَاقِبِ عُمَرَ (٣٦٨٨). بَاب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ [١٨٤١] (٧١٥٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنْ الْأَمِيرِ. قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ مُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى فِي قَتْلِ الْيَهُودِيِّ الْمُرْتَدِّ. بَاب هَلْ يَقْضِي الحاكم أَوْ يُفْتِي وَهُوَ غَضْبَانُ [١٨٤٢] (٧١٥٨) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبُوبَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ: أَنْ لَا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ». بَاب الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ الْمَخْتُومِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِ، وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي.

стр. 1311

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْحُدُودِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطًا فَهُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ. وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِي الْجَارُودِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْقَاضِي، وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَالْحَسَنَ وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ وَبِلَالَ بْنَ أبِي بُرْدَةَ وَعَبْدَ الله بْنَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ، فَإِنْ قَالَ الَّذِي جِيءَ عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ: إِنَّهُ زُورٌ، قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَالْتَمِسْ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ابْنُ أبِي لَيْلَى وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله. تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ الْقَضَاءَ خ: وَقَالَ الْحَسَنُ: أَخَذَ الله عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ لَا يَتَّبِعُوا الْهَوَى وَلَا يَخْشَوْا النَّاسَ وَلَا يَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ وَقَرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا

стр. 1312

اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْكَافِرُونَ﴾ وَقَرَأَ ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ الله مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ. وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ، أَنْ يَكُونَ فَهِمًا حَلِيمًا عَفِيفًا صَلِيبًا عَالِمًا سَئُولًا عَنْ الْعِلْمِ. بَاب رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ، وَأَكَلَ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ. قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَضَى شُرَيْحٌ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ وَالشَّعْبِيُّ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحَبَةِ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ.

стр. 1313

بَاب مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ وَقَالَ عُمَرُ: أَخْرِجَاهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبَاهُ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ. بَاب الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ وَقَالَ شُرَيْحٌ وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ فَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ وَأَنْتَ أَمِيرٌ، فَقَالَ: شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ الله لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي. وَأَقَرَّ مَاعِزُ بنُ مالكٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ. وَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ رُجِمَ، وَقَالَ الْحَكَمُ: أَرْبَعًا. وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: الْحَاكِمُ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ، شَهِدَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا، وَلَوْ أَقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُمَا إِقْرَارَهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: مَا سَمِعَه أَوْ رَآهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَضَى بِهِ، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ يَقْضِي بِهِ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ الشَّهَادَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَقْضِي فِي غَيْرِهَا.

стр. 1314

وَقَالَ الْقَاسِمُ: لَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَإِيقَاعٌ لَهُمْ فِي الظُّنُونِ، وَقَدْ كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الظَّنَّ فَقَالَ: «إِنَّمَا هي صَفِيَّةُ». وَخُرّجَ حَدِيثُهَا. بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ فَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ [١٨٤٣] (٧١٧٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ بخِلَافِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ هذا نِفَاقًا. [١٨٤٤] (٣٤٩٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. خ, و (٣٤٩٣) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً». زَادَ الأَعْرَجُ: «حَتَّى يَقَعَ فِيهِ». قَالَ أَبُوزُرْعَةَ: «وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». وَخَرَّجَهُ في: قِصّةِ إسْحَاق بْنِ إبْرَاهِيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما (٣٣٧٣)، وفِي بَابِ قوله ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ (٣٣٨٢) , وباب قَوله ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (٣٤٩٤)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ في ذِي الوَجْهَيْنِ (٦٠٥٨).

стр. 1315

بَاب الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ خ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ: الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ. بَاب بَيْعِ السلطان عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ وَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ ابْنِ النَّحَّامِ مُدَبَّرًا. تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب الْأَلَدِّ الْخِصَام وَهُوَ الدَّائِمُ فِي الْخُصُومَةِ، (لُدًّا): عُوجًا. [١٨٤٥] (٢٤٥٧) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى الله الْأَلَدُّ الْخِصَام». وَخَرَّجَهُ في: كتاب المظالم بالترجمة (٢٤٥٧). بَاب تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ وَهَلْ يَجُوزُ تَرْجُمَانٌ وَاحِدٌ وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) (١): إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ، حَتَّى كَتَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَهُ، وَأَقْرَأَهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانُ: ما تَقُولُ هَذِهِ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ: فَقُلْتُ: تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا. وَقَالَ أَبُوجَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.

стр. 1316

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ. بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ النَّاسَ الْإِمَامُ [١٨٤٦] (٧٢٠٣) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كَتَبَ إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ الله عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ وسُنَّةِ الله مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: باب الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٢٧٢). بَاب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. بَاب الِاسْتِخْلَافِ [١٨٤٧] (٧٢١٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ذَلكِ ولَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ» , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَالله إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَلكَ لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ

стр. 1317

هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ، أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى الله وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ الله وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ». قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخِهِ وَرِوَايَةِ أبِي بَكْرٍ السَّرخَسِيِّ (١): «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ أوْ آتِيهِ» (٢). وَخَرَّجَهُ في: باب قول المرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ وَارَأْسَاهُ (٥٦٦٦). [١٨٤٨] (٧٢٢٠) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ، كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلَالَةِ وَتَفْسِيرُهَا (٧٣٦٠)، وفِي بَابِ بعد بَاب فَضْلِ أبِي بَكْرٍ (٣٦٥٩).

стр. 1318

[١٨٤٩] (٧٢٢١) (خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ) (١) قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ: تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ (الله) (٢) خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ. بَابٌ (٣) [١٨٥٠] (٧٢٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثني غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا» , فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ».

стр. 1319

٥٥ - كِتَاب التَّمَنِّي بَاب تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ [١٨٥١] (٥٠٢٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا رَوْحٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ عَلَّمَهُ الله الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ، فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ». وَخَرَّجَهُ في: الزكاة (١٤٠٩) , وفِي بَابِ الِاغْتِبَاطِ بالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ (٧٣) (١). وَصَدَّرَ فِيهِ: قَالَ عُمَرُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا. [١٨٥٢] (٧٣) خ ونا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ, سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ» وقَالَ فيه: «وَرَجُلٌ آتَاهُ الله الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا». وَخَرَّجَهُ في: كتاب الأحكام (٧١٤١). وَخَرَّجَهُ في: باب قول النَّبِيِّ ﷺ الحدِيثَ بِنَصِّهِ (٧٥٢٨).

стр. 1320

قَالَ الْبُخَارِيُّ: فَتَبَيَّنَ أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ، وَقَالَ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ , وَقَالَ ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. وَخَرَّجَهُ في: بَاب اغْتِبَاطِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ (٥٠٢٦). بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّمَنِّي (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا) الآية. [١٨٥٣] (٧٢٣٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ». بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّوْ وَقَوْلِ اللهِ ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَنُخَرِّجُ بَاقِيهِ في مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ.

стр. 1321

بَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ (١) الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ وَقَوْلِ الله ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فَلَوْ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ, وَقَوْله ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَرَاءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ. وخرج إنه قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وغيره، وقد خَرَّجْتُـ[ـها] كُلَّهَا في غَيْرِهِ. بَاب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ [١٨٥٤] (٧٢٦٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى

стр. 1322

عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ : «أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ». بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ» (١) [١٨٥٥] (٤٩٨١) خ نَا عَبْدُالله بْنُ يُوسُفَ، وَ (٧٢٧٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ أَوْ أُومِنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: «آمَنَ» وَلَمْ يَشُكَّ. وَخَرَّجَهُ في: فضائل القرآن (٤٩٨١). بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ الله ﷺ وَقَوْلِ الله ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قَالَ: أَيِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي, هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ.

стр. 1323

[١٨٥٦] (٧٢٧٧) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾. وَخَرَّجَهُ في: الأدبِ بابِ الهَدْي الصَّالِح (٦٠٩٨). [١٨٥٧] (٧٢٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى» قَالَوا: وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى». [١٨٥٨] (٧٢٨١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، نا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ, نا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، نا أَوْ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: «جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالَوا: أَوِّلُوا لَهُ يَفْقَهْهَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ, فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى الله، وَمُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ».

стр. 1324

تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ, عَنْ لَيْثٍ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ, عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ . [١٨٥٩] (٧٢٨٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سُبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا (١)، وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. [١٨٦٠] (٧٢٨٣) خ ونَا أَبُوكُرَيْبٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا، انْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ، وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي، وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب الِانْتِهَاءِ عَنْ مَعَاصِي الله (٦٤٨٢). [١٨٦١] (٧٢٨٦) خ نا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ, وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ

стр. 1325

فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ، فقَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالله مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الله قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ, فَوَالله مَا تَجَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ الله. وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الأعراف، باب ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٤٦٤٢). [١٨٦٢] (٧٢٨٨) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي وَقَوْلِ الله ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. [١٨٦٣] (٧٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ, قَالَ: نا سَعِيدُ بنُ أبِي أَيُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ». [١٨٦٤] (٧٢٩٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ.

стр. 1326

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ لِقَوْلِهِ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾. [١٨٦٥] (٦١٠١) (٧٣٠١) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ, نا أَبِي, نا الْأَعْمَشُ, نا مُسْلِمٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ, فَوَالله إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِالله وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً». وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يُوَاجِهْ النَّاسَ بِالْعِتَابِ (٦١٠١). بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْيِ وَتَكَلُّفِ الْقِيَاسِ وقوله ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. [١٨٦٦] (٧٣٠٧) خ نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَغَيْرُهُ, عَنْ أبِي الْأَسْوَدِ, عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ». فَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الله بن عمرو فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَعَجِبَتْ فَقَالَتْ: وَالله لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو.

стр. 1327

[١٨٦٧] (٤١٨٩) خ نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ, نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُووَائِلٍ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ. [(٧٣٠٨) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ] (١): يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ. [١٨٦٨] (٤٨٤٤) خ ونا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ, نا يَعْلَى, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَدْعُوْنَ إِلَى كِتَابِ الله، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ. وقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ سَهْلٌ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهِ لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أسيافنا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُوحَصِينٍ عنهُ: مَا نَشُدُّ مِنْهَا خَصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خَصْمٌ (٢) مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ. قَالَ الأَعْمَشُ: وَقَالَ: شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ الصِفُّونَ. وَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٨٩) , وفِي بَابٍ معناه صلة القرابة المشركين والإنعام عليهم من كتاب الجزية (٣١٨١) (٣١٨٢).

стр. 1328

بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: «لَا أَدْرِي» أَوْ لَمْ يُجِبْ حَتَّى أنْزِلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيٍ وَلَا بِقِيَاسٍ لِقَوْلِهِ ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الرُّوحِ فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الْآيَةُ. بَاب مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ الْقُضَاةِ بِمَا أَنْزَلَ الله لِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَمَدَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِ نفسهِ، وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ. [١٨٦٩] (٧٣١٧) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَام (١) , نا أَبُومُعَاوِيَةَ, نا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رسول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي بِالْمَخْرَجِ فِيمَا قُلْتَ. [١٨٧٠] (٧٣١٨) فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ, فَجِئْتُ بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهِ يَقُولُ: «غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ». تَقَدَّمَ في الدِّيَاتِ مَعْنَاهُ.

стр. 1329

بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» [١٨٧١] (٧٣١٩) خ نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, عَنْ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ». [١٨٧٢] (٧٣٢٠) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, نا أَبُوعُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ مِنْ الْيَمَنِ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ , وزَادَ: «حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ» , قُلْنَا: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى, قَالَ: «فَمَنْ». وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ فَقَالَ: «وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ». وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ بني إسرائيل (٣٤٥٦). بَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَيهِ من اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ [١٨٧٣] (٧٣٢٧) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامِ بنِ عروةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ لِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ: ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى. بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فِيهِ أَوْ أَخْطَأَ [١٨٧٤] (٧٣٥٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نا حَيْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْهَادِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ, عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ أبِي قَيْسٍ

стр. 1330

مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ, أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ». بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ [١٨٧٥] (٧٣٦١) َقَالَ أَبُوالْيَمَانِ (١): أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ الْكِتَابِ (٢)، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ. بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ كقَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا: «أَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ» قَالَ جَابِرٌ (٣): وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.

стр. 1331

بَاب قَوْلِ الله ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ، لِقَوْلِهِ ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى الله وَرَسُولِهِ، وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَتَهُ وَعَزَمَ قَالَوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ، وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ لَبِسَ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ الله». وَكَانَتْ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا، فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ .

стр. 1332

بَاب التَّوْحِيدِ ومَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ الله ﵎ جَدَّهُ (١) [١٥٧٦] (٧٣٧٥) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنُ خَالِدٍ (٢)، أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 1333

صَالِحٍ, نا ابْنُ وَهْبٍ, أخبرنا عَمْرٌو, عَنْ ابْنِ أبِي هِلَالٍ, أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ, عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ» , فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَخْبِرُوهُ أَنَّ الله يُحِبُّهُ».

стр. 1334

٥٦ - كِتَاب التَّعْبِيرِ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب رُؤْيَا الصَّالِحِينَ وَقَوْلِهِ ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾. [١٨٧٧] (٦٩٨٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ». [١٨٧٨] (٧٠١٧) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ الصَبَّاحِ, نا مُعْتَمِرٌ, قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ». قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالَ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ، حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنْ الله ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ. قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ الْغُلُّ فِي النَّوْمِ ويُعْجِبُهُمْ الْقَيْدُ، وَيُقَالَ: الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ.

стр. 1335

وَرَواهُ قَتَادَةُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَيْدِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا تَكُونُ الْأَغْلَالُ إِلَّا فِي الْأَعْنَاقِ. وَخَرَّجَهُ في: باب الرّؤيَا الصَّالِحَة مُخْتَصَرًا (٦٩٨٧ ٦٩٨٩) , وفِي بَابِ الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ (٧٠١٧). بَاب الرُّؤْيَا مِنْ الله [١٨٧٩] (٧٠٠٥) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بنُ عَبْدِالرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ, عَنْ أبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . [١٨٨٠] (٦٩٨٥) ونا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الله فَلْيَحْمَدْ الله عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ». وقَالَ أَبُوقَتَادَة فِيهِ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ الله وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ, فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثًا, وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَرَاءَى بِي». وَخَرَّجَهُ في: بَاب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ (٦٩٨٦) , وبَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ (٧٠٠٥) , وباب صفة إِبْليسَ وَجنُودِهِ (٣٢٩٢) , وفِي بَابِ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلَا يَذْكُرْهَا (٧٠٤٤).
следующие страницы →