← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ : «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا (١)». قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَبَلَالُهَا أَصَحُّ، وَبَلَاهَا لَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا. بَاب لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ [١٩٥٢] (٥٩٩١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو وَفِطْرٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ, وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». بَاب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ. [١٩٥٣] (٥٩٩٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا مَهْدِيٌّ, نا ابْنُ أبِي يَعْقُوبَ, عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا لِابْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا». وَخَرَّجَهُ في: مناقبهما (٣٧٥٣). [١٩٥٤] (٥٩٩٨) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ

стр. 1367

الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوَ أَمْلِكُ أَنْ نَزَعَ الله مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ». [١٩٥٥] (٥٩٩٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, نا أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ الله ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الْأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ (٦٠١٣) (١). [١٩٥٦] (٥٩٩٩) خ ونَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ, نا أَبُوغَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ : «أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» , قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «اللهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا». بَاب وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ [١٩٥٧] (٦٠٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَارِمٌ, نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ, يُحَدِّثُ عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ, يُحَدِّثُهُ أَبُوعُثْمَانَ, عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي

стр. 1368

عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ثُمَّ يَقُولُ: «اللهمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا». وَخَرَّجَهُ في: مناقب الحسن والحسين (٣٧٤٧). بَاب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا [١٩٥٨] (٥٣٠٤) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ, نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ سَهْلِ بنِ سعْدٍ, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» , وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا. وَخَرَّجَهُ في: بَاب اللِّعَانِ والإشارة بالطلاق (٥٣٠٤). بَاب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ [١٩٥٩] (٦٠١١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا زَكَرِيَّاءُ, عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا شَكَى عُضْوًا تَدَاعَى سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». بَاب الْوَصَاةِ بِالْجَارِ وَقَوْلِ الله ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾. [١٩٦٠] (٦٠١٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ,

стр. 1369

عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». بَاب إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ يُوبِقْهُنَّ: يُهْلِكْهُنَّ، مَوْبِقًا: مَهْلِكًا. [١٩٦١] (٦٠١٦) خ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ, نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ أبِي شُرَيْحٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَالله لَا يُؤْمِنُ، وَالله لَا يُؤْمِنُ، وَالله لَا يُؤْمِنُ» , قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَمَنْ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ». بَاب مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ [١٩٦٢] (٦١٣٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا مَالِكٌ، و (٦٠١٩) اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ, عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» , قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ». زَادَ مَالِكٌ: «وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ». «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب حِفْظِ اللِّسَانِ (٦٤٧٦)، وفِي بَابِ إِكْرَامِ الضَّيْفِ (٦١٣٥).

стр. 1370

بَاب لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا [١٩٦٣] (٦٠٢٩) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا جَرِيرٌ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْكُوفَةِ فَذَكَرَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا». وَخَرَّجَهُ في: بَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ (٦٠٣٥)، وفِي بَابِ صفة النبي ﷺ (٣٥٥٩). [١٩٦٤] (٦٠٣١) خ ونَا أَصْبَغُ, أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَني أَبُويَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، وكَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما يُنهى مِن السّبابِ واللَّعْنِ (٦٠٤٦). [١٩٦٥] (٦٠٥٤) خ نا صَدَقَةُ, نا ابْنُ عُيَيْنَةَ, سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ. خ, و (٦٠٣٢) نَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى, نا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ, نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا جَلَسَ. قَالَ سُفْيَانُ: أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ. تَطَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا.

стр. 1371

قَالَ سُفْيَانُ: أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ. ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالرِّيَبِ (٦٠٥٤). وقَالَ فِيهِ سُفْيَانُ: «اتِّقَاءَ فُحْشِهِ». وفِي بَابِ الْمُدَارَاةِ عَلَى النَّاسِ (٦١٣١). بَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ [١٩٦٦] (٦٠٣٤) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا. بَاب الْمِقَةِ مِنْ الله [١٩٦٧] (٧٤٨٥) خ ونا إِسْحَاقُ, نا عَبْدُ الصَّمَدِ, نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عن النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الله العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبِبْهُ جِبْرِيلُ, فيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ الله قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثم يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ». وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٠٩) , وفي الصفات بَاب كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ الله الْمَلَائِكَةَ (٧٤٨٥).

стр. 1372

بَاب قَوْلِه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ الآية [١٩٦٨] (٤٩٤٢) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا وُهَيْبٌ, نا هِشَامٌ. خ و (٦٠٤٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامِ بن عروة, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْأَنْفُسِ. وقَالَ وُهَيْبٌ: «لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ». بَاب مَا يُنْهَى مِنْ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ [١٩٦٩] (٦٠٤٨) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَني أَبِي, نا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ, سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، (قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (١): «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ» , فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِالله مِنْ الشَّيْطَانِ, فَقَالَ: أَتَرَى بِي بَأْسًا، أَمَجْنُونٌ أَنَا اذْهَبْ. وَخَرَّجَهُ في باب ما يحذر من الغضب (٦١١٥)، وباب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٢).

стр. 1373

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ النَّمِيمَةِ وَقَوْلِهِ ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ وقوله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ , يَلْمِزُ وَيَهْمِزُ: يَعِيبُ. [١٩٧٠] (٦٠٥٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ». بَاب مَا يُنْهَى عَنْ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ وَقَوْلِ الله ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾. [١٩٧١] (٦٠٧٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ أبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. [١٩٧٢] (٦٠٦٥) خ ونا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أخبرني أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. [١٩٧٣] (٦٠٦٤) ونَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا ولا تَدَابَرُوا, وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا». زَادَ أَنَسٌ: «وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ». زَادَ أَبُوأَيُّوبُ: «فيَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».

стр. 1374

وَخَرَّجَهُ في: بَاب قوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (٦٠٦٦) , وفِي بَابِ الْهِجْرَةِ (٦٠٧٦) (٦٠٧٧) , وبَاب السَّلَامِ لِلْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمَعْرِفَةِ (٦٢٣٧). بَاب مَا يُكْرَهُ (١) مِنْ الظَّنِّ [١٩٧٤] (٦٠٦٨) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، و (٦٠٦٧) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا». زَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ: «الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ». بَاب سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ [١٩٧٥] (٦٠٦٩) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ ابْنِ أَخِي ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرُونَ (٢) , وَإِنَّ مِنْ المُجانةِ (٣) أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ الله عَلَيْهِ (٤)، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ».

стр. 1375

بَاب الْكِبْرِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ مُسْتَكْبِرٌ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: عِطْفُهُ رَقَبَتُهُ. [١٩٧٦] (٦٠٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, نا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ, عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ يٌقْسِمُ عَلَى الله لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ». [١٩٧٧] (٦٠٧٢) خ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (١): نا هُشَيْمٌ, نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ, نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ. خرج الأول فِي بَابِ الكبر من كتاب الأدب (٦٠٧١)، وفي تفسير قوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٤٩١٨). بَاب الْهِجْرَةِ [١٩٧٨] (٣٥٠٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالْأَسْوَدِ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ, أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ الله إِلَّا تَصَدَّقَتْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ، عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ.

стр. 1376

[١٩٧٩] (٦٠٧٣) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنِ الطُّفَيْلِ (١) وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ, قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَالله لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالَوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ. زَادَ الْلَّيْثُ: بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ الله ﷺ خَاصَّةً. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَتْ: لَا وَالله لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِالله لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. [زَادَ الْلَّيْثُ] (٢): فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمْ الْحِجَابَ. قَالَ: وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ (٣).

стр. 1377

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالَوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَم ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ, فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ بن مخرمة وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَمِلْتِ (١) مِنْ الْهِجْرَةِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ. فَلَمَّا كَثَّرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ. زَادَ الْلَّيْثُ: وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ، فلَمْ تَزَلْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ. وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا. زَادَ الْلَّيْثُ: وَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُه حِينَ جَعَلْتُ (٢) عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ. وَخَرَّجَهُ في: مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ (٣٥٠٣).

стр. 1378

بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْهِجْرَانِ لِمَنْ عَصَى وَقَالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : ونُهِيَ الْمُسْلِمُونَ (١) عَنْ كَلَامِنَا وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً. [١٩٨٠] (٦٠٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (٢) , أنا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ» , قَالَتْ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ: بَلَى وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ» , قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ. بَاب الْإِخَاءِ وَالْحِلْفِ [١٩٨١] (٦٠٨٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَبَّاحٍ, نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ, نا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟» , فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي. بَاب (٣) [١٩٨٢] (٦٠٢٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ أبِي مُوسَى, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» , ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.

стр. 1379

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ». وَخَرَّجَهُ في: باب المشيئة والإرادة (٧٤٧٦). بَاب التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ [١٩٨٣] (٦٠٩٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نا ابْنُ وَهْبٍ, نا عَمْرٌو, أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُتَجَمِّعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. بَاب قَوْلِه ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وَمَا يُنْهَى عَنْ الْكَذِبِ [١٩٨٤] (٦٠٩٤) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا». بَاب الْهَدْيِ الصَّالِحِ [١٩٨٥] (٣٧٦٢) خ نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَأْخُذَ عَنْهُ.

стр. 1380

ح, و (٦٠٩٧) نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ الله ﷺ لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا. وَخَرَّجَهُ في: مَنَاقِبِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٣٧٦٢). بَاب الصَّبْرِ والْأَذَى (١) وَقَوْلِ الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. [١٩٨٦] (٦٠٩٩) خ نَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ, عَنْ أبِي مُوسَى, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ، أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنْ الله، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ». وَخَرَّجَهُ في: الأسماء باب قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٧٣٧٨). بَاب الْحَذَرِ مِنْ الْغَضَبِ لِقَوْلِه ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾. [١٩٨٧] (٦١١٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نا مَالِكٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».

стр. 1381

بَاب الْحَيَاءِ [١٩٨٨] (٦١١٧) خ نَا آدَمُ نا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ». فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ مِنْ الْحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنْ الْحَيَاءِ سَكِينَةً، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ. [١٩٨٩] (٦١١٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ, أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ هو عَبْدُ الرحمن بْنُ أبِي عُتْبَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخدريّ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب صفة النبي ﷺ (٣٥٦٢). بَاب إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ [١٩٩٠] (٦١٢٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا زُهَيْرٌ, نا مَنْصُورٌ, عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ, نا أَبُومَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْييِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ». وَخَرَّجَهُ في: باب بني إسرائيل (٣٤٨٣).

стр. 1382

بَاب الِانْبِسَاطِ إِلَى النَّاسِ [١٩٩١] (٦١٣٠) خ ونا مُحَمَّدٌ. نا أَبُومُعَاوِيَةَ, نا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي. بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ. قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ. بَاب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حُلمَ إِلَّا لِذِي تَجْرِبَةٍ (١). [١٩٩٢] (٦١٣٣) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». بَاب إِكْرَامِ الضَّيْفِ [١٩٩٣] (٦١٣٧) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا اللَّيْثُ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ, عَنْ أبِي الْخَيْرِ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا، فَمَاذا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ : «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ».

стр. 1383

الْأَدَبُ الثَّانِي بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ وَالْحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ وَقَوْلِهِ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ الآية. وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ. [١٩٩٤] (٦٢٠٩) خ نا آدَمُ, نا شُعْبَةُ, عَنْ ثَابِتٍ. ح، و (٦٢١٠) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادٌ عَنْهُ. ح، و (٦١٤٩) نَا مُسَدَّدٌ, (نا إِسْمَاعِيلُ) (١) , عن أَيُّوب. ح، و (٦٢٠٢) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا وُهَيْبٌ, نا أَيُّوبُ, عَنْ أبِي قِلَابَةَ. ح، و (٦٢١١) نَا إِسْحَاقُ, أَخْبَرَنَا حَبَّانُ, نا هَمَّامٌ, عن قَتَادَةَ, كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَيَّوبُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ، وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، يَحْدُو بهنَّ. زَادَ قَتَادَةُ: وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ. فَقَالَ: «رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ». زَادَ ثَابِتٌ: «ارْفُقْ» , قَالَ قَتَادَةُ: «لَا تَكْسِرْ الْقَوَارِيرَ» يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ (٦٢٠٩) (٦٢١١). [١٩٩٥] (٦١٤٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ

стр. 1384

الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أبِي بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً». (٦١٦١) خ ونا مُسَدَّدٌ, نا حَمَّادٌ, عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ (١) أَسْوَدُ. (٦١٤٩) زَادَ مُسَدَّدٌ قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُهُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ, قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ (٦١٦١)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنْ اسْمِهِ حَرْفًا (٦٢٠٢). بَاب هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ [١٩٩٦] (٦١٥٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ, عَنْ الْبَرَاءِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ» , أَوْ قَالَ: «هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». (٤١٢٤) خ: وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ, عَنْ الشَّيْبَانِيِّ, عَنْ عَدِيٍّ, عَنْ الْبَرَاءِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ». وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٢)، وفِي بَابِ مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ يومَ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ (٤١٢٣) (٤١٢٤).

стр. 1385

بَاب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبَ عَلَى الْإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ الله وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ [١٩٩٧] (٦١٥٥) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الْأَعْمَشُ, سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (١). بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ [١٩٩٨] (٦١٥٥) خ نا صَدَقَةُ, نا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ. [١٩٩٩] (٦١٧١) خ ونَا عَبْدَانُ, أَخْبَرَني أَبِي, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ, عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ, عَنْ أَنَسٍ. ح، و (٦١٦٧) نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ, نا هَمَّامٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ؟ قَالَ: «وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» , قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا. زَادَ سَالِمٌ: قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ. قَالَ قَتَادَةُ: إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ, قَالَ: «إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».

стр. 1386

قَالَ: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا, فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي، فَقَالَ: «إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ السَّاعَةُ» , أي سَاعَتُكُمْ، قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي مَوْتَهُمْ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب سَكَرَاتِ الْمَوْتِ (٦٥١١) , وفِي بَابِ علامات الحب في الله (١) (٦١٧١). بَاب عَلَامَات الحُبِّ في الله لِقَوْلِهِ (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ الله). [٢٠٠٠] (٦١٦٩) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا جَرِيرٌ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». بَاب لَا يَقُولُ خَبُثَتْ نَفْسِي [٢٠٠١] (٦١٧٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي».

стр. 1387

بَاب: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ» [٢٠٠٢] (٦١٨٣) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, نا الزُّهْرِيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) (١). و (٦١٨١) نا ابْنُ بُكَيْرٍ, نا ليْثٌ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ. و (٦١٨٢) نَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ, نا عَبْدُ الْأَعْلَى, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, (عَنْ أبِي سَلَمَةَ) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ». زَادَ سُفْيَانُ، قَالَ: «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ». قَالَ مَعْمَرٌ: «وَلَا تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ». زَادَ يُونُسَ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «(قَالَ الله) (٢) يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ» (٦١٨٣). بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فِدَاكَ وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. [٢٠٠٣] (٦١٨٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ, نا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ،

стр. 1388

وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفُهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: أَحْسِبُ قَالَ: اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، جَعَلَنِي الله فِدَاكَ، هَلْ أَصَابَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا, وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ» , فَأَلْقَى أَبُوطَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ، أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» , فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ. بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي» [٢٠٠٤] (٧١٢٠) خ نَا آدَمُ, نا شُعْبَةُ, عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي». وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ (٧١٢٠) (٧١٢١) , وفي المناقب (٣٥٣٧). [٢٠٠٥] (٣١١٤) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ الأعمشِ. خ, و (٦١٨٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا سُفْيَانُ, سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ, سَمِعْتُ جَابِرًا. خ, و (١١٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا سُفْيَانُ, لفظه, عَنْ سليمان الْأَعْمَشِ, عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيِّ (قَالَ): وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ

стр. 1389

فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَحْسَنَتْ الْأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ». وقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ». زَادَ ابْنُ الْمُنْكَدِر: فَقَالَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ، قَالَ الرَّسُولُ ﷺ : «إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ وقَاسِمٌ وَالله يُعْطِي» (٣١١٤) (٣١١٥) , وفِي بَابِ مَنْ سَمَّى بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ (٦١٩٦) , وفِي بَابِ (قول الرجل لصاحبه يا أبا) (١) وأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَى الله (٦١٨٦) , وباب كنية النبي ﷺ من المناقب (٣٥٣٨). بَاب اسْمِ الْحَزْنِ [٢٠٠٦] (٦١٩٠) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ, قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» , قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب تَحْوِيلِ الِاسْمِ إِلَى اسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ (٦١٩٣).

стр. 1390

بَاب تَحْوِيلِ الِاسْمِ إِلَى اسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ [٢٠٠٧] (٦١٩١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نا أَبُوغَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بنِ سعدٍ قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُوأُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِيُّ؟» , فَقَالَ أَبُوأُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَا اسْمُهُ؟» , قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: «لَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ» , فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ. [٢٠٠٨] (٦١٩٢) خ ونَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ, عَنْ أبِي رَافِعٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ. بَاب مَنْ سَمَّى بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ [٢٠٠٩] (٦١٩٤) خ نَا ابْنُ نُمَيْرٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ, نا إِسْمَاعِيلُ قُلْتُ: لِابْنِ أبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: مَاتَ صَغِيرًا، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. [٢٠١٠] (٦١٩٨) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أبِي مُوسَى.

стр. 1391

بَاب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنْ اسْمِهِ حَرْفًا وَقَالَ أَبُوحَازِمٍ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا هِرٍّ». [٢٠١١] (٣٢١٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا هِشَامٌ, نا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. و (٦٢٠١) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» , قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا أرَى. زَادَ مَعْمَرٌ: تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ . وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٧)، وفِي بَابِ فضل عائشة (٣٧٦٨)، وفِي بَابِ تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ (٦٢٤٩)، وبَاب إِذَا قَالَ فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ (٦٢٥٣). بَاب الْكُنْيَةِ لِلصَّبِيِّ وَقَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ [٢٠١٢] (٦٢٠٣) خ نَا مُسَدَّدٌ, نا عَبْدُ الْوَارِثِ, عَنْ أبِي التَّيَّاحِ, عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ أَبُوعُمَيْرٍ، فقَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» , نُغَيْرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَت الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُنْكَسُ (١) وَيُنْضَحُ, ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا.

стр. 1392

بَاب أَبْغَضِ الْأَسْمَاءِ إِلَى الله [٢٠١٣] (٦٢٠٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ». (٦٢٠٦) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, رِوَايَةً قَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: «أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ» , قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ غَيْرُهُ: شَاهَانْ شَاهْ. بَاب الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ [٢٠١٤] (٦٢٢٥) خ نَا آدَمُ, نا شُعْبَةُ, نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ, عن أَنَسِ بنِ مالكٍ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الْآخَرَ، فَقَالَ لهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، فقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ الله وَلَمْ تَحْمَدْ الله». وَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدْ (٦٢٢٥). بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعُطَاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ التَّثَاؤُبِ [٢٠١٥] (٦٢٢٣) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ, نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ, نا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ».

стр. 1393

وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٩) , وبَاب إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ (٦٢٢٦). بَاب إِذَا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ [٢٠١٦] (٦٢٢٤) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ, نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَإِذَا قَالَ يَرْحَمُكَ الله فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».

стр. 1394

٥٩ - كِتَاب الِاسْتِئْذَانِ بَاب بَدْءِ السَّلَامِ [٢٠١٧] (٣٣٢٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، و (٦٢٢٧) يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ الله آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ, نفَرٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٍ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، فَزَادَوهُ رَحْمَة الله، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ - يَعْنِي الْجَنَّةَ - عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ». لَمْ يَقُلْ عَبْدُاللهِ: «عَلَى صُورَتِهِ». وَخَرَّجَهُ في: باب الأنبياء باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٦). بَاب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ، قَالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ. بَاب قَوْل الله ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ.

стр. 1395

﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ النَّظَر إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنْ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً. وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِي يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ. [٢٠١٨] (٦٢٢٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا أَبُوعَامِرٍ, نا زُهَيْرٌ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ في الطُّرُقَاتِ»، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «فإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا» , قَالَوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ». بَاب تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ والرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي والْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ والصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ [٢٠١٩] (٦٢٣٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (١) , نا مَخْلَدٌ, نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ, أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ».

стр. 1396

[٢٠٢٠] (٦٢٣٤) وقَالَ (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ». بَاب التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ [٢٠٢١] (٦٢٤٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (٢) , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ, عَنْ سَيَّارٍ, عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ. بَاب التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا [٢٠٢٢] (٦٢٤٥) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, نا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ, عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. [٢٠٢٣] (٧٣٥٣) ونا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى, نا ابْنُ جُرَيْجٍ.

стр. 1397

و (٢٠٦٢) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ, أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ, لفظه, حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حدثني عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُومُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ أَبُومُوسَى، فَفَزِع (١) عُمَرُ فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: قَدْ رَجَعَ. قَالَ يَحْيَى فِيهِ: فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. قَالَ أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُومُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ» , فَقَالَ: وَالله لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ أبِي بْنُ كَعْبٍ: وَالله لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ. زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ عُمَرُ: أخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رسول اللهِ ﷺ ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ، وَقَوْلِه ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٢٠٦٢) , وفِي بَابِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً, الباب، (٧٣٥٣).

стр. 1398

بَاب إِذَا قَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا [٢٠٢٤] (٦٢٥٠) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا, فَقَالَ: «أَنَا أَنَا» , كَأَنَّهُ كَرِهَهَا. بَاب الِاحْتِبَاءِ بِالْيَدِ وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ [٢٠٢٥] (٦٢٧٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي غَالِبٍ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ, نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا. بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ [٢٠٢٦] (٦٢٨١) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ ثُمَامَةَ, عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ, كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ. بَاب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ وَمَنْ لَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّ صَاحِبِهِ فَإِذَا مَاتَ أَخْبَرَ بِهِ [٢٠٢٧] (٣٦٢٥) خ نا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ، و (٣٦٢٦) نا أَبُونُعَيْمٍ, نا زَكَرِيَّاءُ, عَنْ فِرَاسٍ، و (٦٢٨٥) نَا

стр. 1399

مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ أبِي عَوَانَةَ, نا فِرَاسٌ, عَنْ عَامِرٍ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، لَا وَالله مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بها، وقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» , ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ إِذَا هِيَ تَضْحَكُ. فقَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَت: فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ. قَالَ أَبُوعَوَانَةَ: قَالَت: فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ الله ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي الله وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ, قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ». زَادَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ. وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٢٣ ٣٦٢٦) , وفِي بَابِ مرض النبي ﷺ ووفاته، الباب (٤٤٣٣).

стр. 1400

بَاب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ ثَالِثٍ وَقَوْلُهُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ الآيتين إِلَى ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. [٢٠٢٨] (٦٢٩٠) خ نَا عُثْمَانُ, نا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ, أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ (٦٢٩٠). بَاب السِّرِّ [٢٠٢٩] (٦٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ صَبَّاحٍ, نا مُعْتَمِرٌ, سَمِعْتُ أبِي سَمِعْتُ, أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَسَرَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ. بَاب لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ [٢٠٣٠] (٦٢٩٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ». [٢٠٣١] (٣٣٠٤) (٥٦٢٣) خ نا إِسْحَاقُ, نا رَوْحٌ, نا ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. خ، و (٦٢٩٥) نَا قُتَيْبَةُ, نا حَمَّادٌ, عَنْ كَثِيرٍ, عَنْ عَطَاءٍ.

стр. 1401

و (٦٢٩٦) نَا حَسَّانُ بْنُ أبِي عَبَّادٍ, نا هَمَّامٌ, نا عَطَاءٌ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ». زَادَ كَثِيرٌ: «فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ». قَالَ ابنْ جُرَيْجٍ: «وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وإِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ». زَادَ كَثِيرٌ: «فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً». قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: «فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَوْكِ سقاءَك، وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ إناءكَ وَاذْكُرْ اسْمَ الله، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ شَيْئًا». وَخَرَّجَهُ في: باب غلق الآنية بالليل (٦٢٩٦) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٣٣٠٤). بَاب الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ [٢٠٣٢] (٣٣٥٦) (٦٢٩٨) خ نا قُتَيْبَةُ, نا مُغِيرَةُ بنُ عَبْدِالرَّحَمْنِ. و (٦٢٩٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ - مُخَفَّفَةً -». وقَالَ مُغِيرَةُ عَنْهُ (١): «وهو ابن ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ» وَهُوَ مَوْضِعٌ. وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٦).

стр. 1402

[٢٠٣٣] (٦٢٩٩) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، هو الختلي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ. (٦٣٠٠) خ: وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, السَّنَدَ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا خَتِينٌ. بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ [٢٠٣٤] (٦٣٠٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنْ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِي مِنْ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله. [٢٠٣٥] (٦٣٠٣) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: فقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالله مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، فقَالَ: وَالله لَقَدْ بَنَى، قلت: قَالَ سُفْيَانُ: فَلَعَلَّهُ (١) قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ.

стр. 1403

٦٠ - كِتَاب الدُّعَاء باب قَوْلِه جل ثناؤه ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية [٢٠٣٦] (٦٣٠٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ (١) يَدْعُو بِهَا فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ (٧٤٧٤). وقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ عَنْهُ (٢): «أُرِيدُ إِنْ شَاءَ الله أَنْ أَخْتَبِئَ». بَاب أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ وَقَوْلِهِ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَنْهَارًا﴾، وقوله ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. [٢٠٣٧] (٦٣٠٦) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ

стр. 1404

شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ». قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ دخل الجنة, أي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما يقول إذا أصبح (٦٣٢٣). بَاب اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ [٢٠٣٨] (٦٣٠٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَالله إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً». بَاب التَّوْبَةِ قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ. [٢٠٣٩] (٦٣٠٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا أَبُوشِهَابٍ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ. قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا. قَالَ أَبُوشِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ.

стр. 1405

[٢٠٤٠] ثُمَّ قَالَ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ الله قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ». بَاب إِذَا بَاتَ طَاهِرًا [٢٠٤١] (٢٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ, عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللهمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ». قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: «وَرَسُولِكَ» قَالَ: «وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». وَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى الْوُضُوءِ (٢٤٧) , وبَاب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ (٦٣١٣) , وبَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ (٦٣١٥) , وبَاب قَوْلِه ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (٧٤٨٨) , وباب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها (؟) (١).
следующие страницы →