Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
و (٦٢٩٦) نَا حَسَّانُ بْنُ أبِي عَبَّادٍ, نا هَمَّامٌ, نا عَطَاءٌ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ».
زَادَ كَثِيرٌ: «فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ».
قَالَ ابنْ جُرَيْجٍ: «وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وإِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ».
زَادَ كَثِيرٌ: «فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً».
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: «فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَوْكِ سقاءَك، وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ إناءكَ وَاذْكُرْ اسْمَ الله، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ شَيْئًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب غلق الآنية بالليل (٦٢٩٦) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٣٣٠٤).
بَاب الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ
[٢٠٣٢] (٣٣٥٦) (٦٢٩٨) خ نا قُتَيْبَةُ, نا مُغِيرَةُ بنُ عَبْدِالرَّحَمْنِ.
و (٦٢٩٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ - مُخَفَّفَةً -».
وقَالَ مُغِيرَةُ عَنْهُ (١): «وهو ابن ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ» وَهُوَ مَوْضِعٌ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٦). стр. 1402
[٢٠٣٣] (٦٢٩٩) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، هو الختلي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.
(٦٣٠٠) خ: وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, السَّنَدَ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا خَتِينٌ.
بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ
[٢٠٣٤] (٦٣٠٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنْ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِي مِنْ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله.
[٢٠٣٥] (٦٣٠٣) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: فقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالله مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ .
قَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، فقَالَ: وَالله لَقَدْ بَنَى، قلت: قَالَ سُفْيَانُ: فَلَعَلَّهُ (١) قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ. стр. 1403
٦٠ - كِتَاب الدُّعَاء
باب
قَوْلِه جل ثناؤه ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية
[٢٠٣٦] (٦٣٠٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ (١) يَدْعُو بِهَا فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ (٧٤٧٤).
وقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ عَنْهُ (٢): «أُرِيدُ إِنْ شَاءَ الله أَنْ أَخْتَبِئَ».
بَاب أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ
وَقَوْلِهِ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَنْهَارًا﴾، وقوله ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
[٢٠٣٧] (٦٣٠٦) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ стр. 1404
شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».
قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ دخل الجنة, أي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما يقول إذا أصبح (٦٣٢٣).
بَاب اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
[٢٠٣٨] (٦٣٠٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَالله إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».
بَاب التَّوْبَةِ
قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ.
[٢٠٣٩] (٦٣٠٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا أَبُوشِهَابٍ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ.
قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا.
قَالَ أَبُوشِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ.
стр. 1405
[٢٠٤٠] ثُمَّ قَالَ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ الله قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ».
بَاب إِذَا بَاتَ طَاهِرًا
[٢٠٤١] (٢٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ, عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللهمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».
قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: «وَرَسُولِكَ» قَالَ: «وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى الْوُضُوءِ (٢٤٧) , وبَاب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ (٦٣١٣) , وبَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ (٦٣١٥) , وبَاب قَوْلِه ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (٧٤٨٨) , وباب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها (؟) (١). стр. 1406
بَاب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ
[٢٠٤٢] (٦٣١٤) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ, عَنْ رِبْعِيٍّ, عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللهمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» , وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ (٦٣١٤) , وبَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ (٦٣٢٤) , وباب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها (٧٣٩٤).
بَاب الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ بِاللَّيْلِ
[٢٠٤٣] (٦٣١٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا ابْنُ مَهْدِيٍّ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ سَلَمَةَ, عَنْ كُرَيْبٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وكان فِي دُعَائِهِ: «اللهمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا».
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.
بَاب التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ
[٢٠٤٤] (٧٣٩٣) خَ وَنَا الأُوَيْسِيُّ, حَدَّثَنِي مالكٌ, عن سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ.
стр. 1407
و (٦٣٢٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا زُهَيْرٌ, نا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ»، زَادَ مَالِكٌ: «ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
«فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ» , زَادَ مَالِكٌ: «عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها (٧٣٩٣).
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ
[٢٠٤٥] (٦٣٢٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ».
بَاب يَعْزِمُ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ
[٢٠٤٦] (٧٤٧٧) خ نَا يَحْيَى, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبهٍ, سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا مُكْرِهُ لَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ في الصفات (٧٤٧٧).
стр. 1408
بَاب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ
[٢٠٤٧] (٦٣٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي».
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ
[٢٠٤٨] (٧٤٢٦) خ نا مُعَلَّى, نا وُهَيْبٌ, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ قَتَادَةَ.
خ, و (٦٣٤٣) نَا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى, عَنْ هِشَامِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله رَبُّ السَّمَوَاتِ والْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٦).
وقَالَ فيه مُعَلَّى: «الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ» وقَالَ: «وَرَبُّ الْأَرْضِ».
وفِي بَابِ قوله ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٧٤٣١).
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ
[٢٠٤٩] (٦٣٤٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و (٦٦١٦) مُسَدَّدٌ, نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ فِيهِ مُسَدَّدٌ: عن النبي, كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ.
قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ, زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً, لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ.
стр. 1409
وَخَرَّجَهُ في: كتاب القدر ترجم بنصه، وقوله ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (٦٦١٦).
بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
[٢٠٥٠] (٦٣٦٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عن مَالِكٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوحُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالَوا.
[٢٠٥١] و (٦٣٥٨) نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ, عَنْ يَزِيدَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
[٢٠٥٢] (٣٣٧٠) خ وَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ, نا أَبُوفَرْوَةَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عِيسَى: سَمِعتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً, إن النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ»، زَادَ الْخُدْرِيُّ: «عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ».
وزَادَ أَبُوحُمَيْدٍ: «وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ».
قَالَ كَعْبٌ: «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ».
زَادَ أَبُوحُمَيْدٍ: «وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ».
قَالَ كَعْبٌ: «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
стр. 1410
وَخَرَّجَهُ في: الأنبياء (٣٣٦٩) (٣٣٧٠)، وفِي بَابِ بَاب هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِه (٦٣٦٠)، وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٦٩)، وفي تفسير قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ (٤٧٩٧) (٤٧٩٨).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً»
[٢٠٥٣] (٦٣٦١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اللهمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ
[٢٠٥٤] (٦٣٦٣) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ, سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي» , فَخَرَجَ أَبُوطَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ, وَالْحَزَنِ, وَالْعَجْزِ, وَالْكَسَلِ, وَالْبُخْلِ, وَالْجُبْنِ, وَضَلَعِ الدَّيْنِ, وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».
[٢٠٥٥] (٦٣٦٧) خ ونَا مُسَدَّدٌ, نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ, وزَادَ: «وَالْهَرَمِ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ (١)». стр. 1411
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ (٦٣٦٩)، وبَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ (٦٣٧٠) , وقَالَ فيه: الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ.
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ
[٢٠٥٦] (٦٣٦٥) خ نا آدَمُ نا شُعْبَةُ نا عَبْدُ الْمَلِكِ (١).
خ، و (٢٨٢٢) نَا مُوسَى, نا أَبُوعَوَانَةَ, نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ قَالَ: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ كلِّ صَلَاةٍ، الْحَدِيثَ وزَادَ: «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ».
زَادَ شُعْبَةُ: يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ.
[٢٠٥٧] (٢٨٢٣) (٦٣٦٧) خ ونَا مُسَدَّدٌ, نا الْمُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وزَادَ: «وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الاستعاذة مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا (٦٣٧٤) , وبَاب قَوْلِهِ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ (٤٧٠٧).
بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ
[٢٠٥٨] (٦٣٦٨) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ, نا وُهَيْبٌ, عَنْ هِشَامِ, و (٦٣٧٥) نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى, نا وَكِيعٌ, نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي стр. 1412
أَعُوذُ بِكَ مِنْ (١) الْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
وقَالَ وُهَيْبٌ: «اللهمَّ اغْسِلْ عني خَطَايَايَ بِالمَاءِ والثَّلْجِ وَالْبَرَدِ».
وقَالَ وَكِيعٌ: «بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ».
«وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب التعوذ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ (٦٣٧٥) لِقَوْلِهِ: «وَالْهَرَم».
وفِي بَابِ بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى والفقر (٦٣٧٦).
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِخَارَةِ
[٢٠٥٩] (٦٤٨٢) خ نا مُطَرِّفٌ، و (١١٦٢) قُتَيْبَةُ, لَفْظُهُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الْمَوَالِي, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللهمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ فِي: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ». стр. 1413
زَادَ مُطَرِّفٌ فِيهِ: قَالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (١).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ (٧٣٩٠).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ»
[٢٠٦٠] (٦٣٩٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَبَّاحِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ ابْنِ أبِي مُوسَى, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
بَاب فَضْلِ التَّهْلِيلِ
[٢٠٦١] (٦٤٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نا مَالِكٌ, عَنْ سُمَيٍّ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ». стр. 1414
[٢٠٦٢] (٦٤٠٥) «ومَنْ قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ عَنهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٣)، وخرج الآخر فِي بَابِ فَضْلِ التَّسْبِيحِ (٦٤٠٥).
بَاب فَضْلِ ذِكْرِ الله
[٢٠٦٣] (٦٤٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ اللهَ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ (١) مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ».
[٢٠٦٤] (٦٤٠٨) خ ونَا قُتَيْبَةُ, نا جَرِيرٌ, عَنْ الْأَعْمَشِ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جل ثناؤه وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: تقول: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، وَالله مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا (٢) وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا, قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا стр. 1415
حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنْ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمْ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى (١) جَلِيسُهُمْ». стр. 1416
٦١ - كِتَاب الرَّقَائِقِ
[٢٠٦٥] (٦٤١٢) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أبِي هِنْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ»
[٢٠٦٦] (٦٤١٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُوالمُنْذِرِ الطُّفَاوِيُّ, عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ».
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.
بَاب فِي الْأَمَلِ وَطُولِهِ
وَقَوْلِه ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ: ارْتَحَلَتْ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتْ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ.
стр. 1417
[٢٠٦٧] (٦٤١٨) خ نَا مُسْلِمُ بنُ إبراهيم, نا هَمَّامٌ, عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ, عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
[٢٠٦٨] و (٦٤١٧) نا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, نا يَحْيَى, عَنْ سُفْيَانَ, حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ مُنْذِرٍ, عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، فَقَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَ هَذَا نَهَسَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَ هَذَا نَهَسَهُ هَذَا».
زَادَ أَنَسٌ: قَالَ: «فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ».
بَاب مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ الله إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ
لِقَوْلِهِ ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يَعْنِي الشَّيْبَ.
[٢٠٦٩] (٦٤١٩) خ نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ, نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ, عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَعْذَرَ الله إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَ سِتِّينَ سَنَةً».
[٢٠٧٠] (٦٤٢٠) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ أَبُوصَفْوَانَ, نا يُونُسُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَطُولِ الْأَمَلِ».
стр. 1418
[٢٠٧١] (٦٤٢١) خ ونَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا هِشَامٌ, نا قَتَادَةُ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ حُبُّ الْمَالِ وَطُولُ الْعُمُرِ».
بَاب الْعَمَلِ الَّذِي يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله
[٢٠٧٢] (٦٤٢٤) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَمْرٍو مولى الْمُطَّلِبِ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ الله : مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ».
بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا
[٢٠٧٣] (٦٤٢٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ الله لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ».
بَاب ذَهَابِ الصَّالِحِينَ
[٢٠٧٤] (٤١٥٦) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, نا عِيسَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ قَيْسٍ.
و (٦٤٣٤) نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ بَيَانٍ, عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ, عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمْ الله بَالَةً».
وقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «لَا يَعْبَأُ الله بِهِمْ».
стр. 1419
وَخَرَّجَهُ في: المغازي في عمرة الحديبية (٤١٥٦).
بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ
وَقَوْلِه ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾.
[٢٠٧٥] (٦٤٣٦) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ».
[٢٠٧٦] (٦٤٣٧) زَادَ مُحَمَّدُ بن سَلَامٍ, نا مَخْلَدُ بنُ يزيد, نا ابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَطَاءً، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي مِنْ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟.
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
(٦٤٣٨) وقَالَ فِيهِ: «مَلْئًا مِنْ ذَهَبٍ».
[٢٠٧٧] (٦٤٤٠) خ: وَقَالَ لَنَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ, عَنْ أبِي قَالَ: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ.
بَاب مَا قَدَّمَ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ لَهُ
[٢٠٧٨] (٦٤٤٢) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الْأَعْمَشُ, حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ, عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ, قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟» , قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ, قَالَ: «فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ (١) مَا أَخَّرَ». стр. 1420
بَاب الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ
وَقَوْلُ الله ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ الآيات إِلَى ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَعْمَلُوهَا ولَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا.
[٢٠٧٩] (٦٤٤٦) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا أَبُوبَكْرٍ, نا أَبُوحُصَينٍ (١) , عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، لَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ».
بَاب فَضْلِ الْفَقْرِ
[٢٠٨٠] (٦٤٤٩) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ, نا أَبُورَجَاءٍ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ».
وَخَرَّجَهُ في: بدء الخلق (٣٢٤١)، وفي عيش النبي ﷺ بالتبويب (٦٤٤٩) , وفِي بَابِ صفة الجنة وأنها مخلوقة (٦٥٤٦).
بَاب كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَتَخَلِّيهِمْ مِنْ الدُّنْيَا
[٢٠٨١] (٧٣٢٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ فَقَالَ: بَخْ بَخْ أَبُوهُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ الله صَلَّى стр. 1421
الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيهِ (١)، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِه، وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ وَمَا بِي (مِنْ جُنُونٍ مَا بِي) (٢) إِلَّا الْجُوعُ.
[٢٠٨٢] (٥٣٧٥) خ نا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى, نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٢٠٨٣] (٦٤٥٢) ونا أَبُونُعَيْمٍ بِنَحْوٍ مِنْ نِصْفِ هَذَا الْحَدِيثِ نا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ, نا مُجَاهِدٌ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ الْجُوعِ.
وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمْ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُوبَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ.
وقَالَ أَبُوحَازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنْ الْجَهْدِ فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: «يَا أَبَا هِرّ» , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ.
وقَالَ مُجَاهِدٌ: مَرَّ أَبُوالْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هِرٍّ» , قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله، قَالَ: «الْحَقْ» , وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ стр. 1422
هَذَا اللَّبَنُ؟» فَقَالَوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: «أَبَا هِرٍّ» , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي».
قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ علَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا.
فَسَاءَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ الله وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ، قَالَ: «يَا أَبَا هِرٍّ» , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «خُذْ فَأَعْطِهِمْ» , قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ: «يا أَبَا هِرٍّ» , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ» , قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «اقْعُدْ فَاشْرَبْ» , فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ: «اشْرَبْ» , فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ: «اشْرَبْ» , حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا.
وقَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ﷺ : «فَأَرِنِي» , فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ الله وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.
стр. 1423
قَالَ أَبُوحَازِمٍ: قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَالله لَقَدْ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَالله لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ (٦٢٤٦)، وفي باب الأطعمة وقَوْلِ الله ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ و ﴿مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (٥٣٧٥).
[٢٠٨٤] (٦٤٥٥) خ ونا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, نا إِسْحَاقُ هُوَ الْأَزْرَقُ, عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ, عَنْ هِلَالٍ هو الْوَزَّانُ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ.
[٢٠٨٥] (٦٤٥٦) خ ونا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي رَجَاءٍ (١) , نا النَّضْرُ, عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ لِيفٌ.
[٢٠٨٦] (٦٤٦٠) ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عُمَارَةَ, عَنْ أبِي زُرْعَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللهمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا».
بَاب الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ
[٢٠٨٧] (٦٤٦٢) نَا قُتَيْبَةُ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. стр. 1424
بَاب الصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ الله
وقَالَ اللهُ سبحانه ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا الصَّبْرَ.
بَاب الرَّجَاءِ والْخَوْفِ
وَقَالَ سُفْيَانُ (١): مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ قوله ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
[٢٠٨٨] (٦٤٦٩) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٢٠٨٩] و (٦٠٠٠) نا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ».
زَادَ الْمَقْبُرِيُّ: «فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ الله مِنْ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ الله مِنْ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ النَّارَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب رحمة الولد وتقبيله (٦٠٠٠) (٢). стр. 1425
بَاب حِفْظِ اللِّسَانِ
وَقَوْلِ الله ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
[٢٠٩٠] (٦٤٧٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ, نا ابْنُ أبِي حَازِمٍ, عَنْ يَزِيدَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والمغرب».
[٢٠٩١] (٦٤٧٨) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ, سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ, نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ الله لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ الله بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
بَاب الْخَوْفِ مِنْ الله
[٢٠٩٢] (٣٤٨١) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا هِشَامٌ, نا مَعْمَرٌ (١) , عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
و (٧٥٠٦) نَا إِسْمَاعِيلُ, نا مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أَبِي, هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇.
[٢٠٩٣] (٣٤٧٨) خ ونا أَبُوالْوَلِيدِ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ قَتَادَةَ.
ح, و (٧٥٠٨) نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الْأَسْوَدِ, نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: نا قَتَادَةُ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ стр. 1426
أنه ذَكَرَ «رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ أَوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ كَلِمَةً: يَعْنِي أَعْطَاهُ الله مَالًا وَوَلَدًا».
قَالَ مَالِكٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ: «لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ».
وقَالَ هِشَامٌ: «كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ».
زَادَ أَبُوعَوَانَةَ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: «قَالَ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالَوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ أذْرُونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ».
قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِ أبِي هُرَيرَةَ: «فِي الرِّيحِ».
وقَالَ مَالِكٌ: «نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ».
قَالَ مُعْتَمِرٌ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِ: فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : «فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي».
قَالَ مَالِكٌ: «فَأَمَرَ الله تعالى يعني الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ».
قَالَ هِشَامٌ: «فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ».
قَالَ مَالِكٌ: «قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ».
[٢٠٩٤] (٣٤٥٢) قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَكَانَ نَبَّاشًا.
стр. 1427
وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٢) (٣٤٧٨) (٣٤٧٩) (٣٤٨١)، وفِي بَابِ قوله عزو جل ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٦) (٧٥٠٨).
بَاب الِانْتِهَاءِ عَنْ الْمَعَاصِي
[٢٠٩٥] (٦٤٨٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ، وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا».
بَاب حُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ
[٢٠٩٦] (٦٤٨٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بن أبِي أويس, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «حُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ».
بَاب الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
[٢٠٩٧] (٦٤٨٨) خ نا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ».
стр. 1428
[٢٠٩٨] (٦٤٨٩) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالَهُ الشَّاعِرُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِلُ وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ»
بَاب لِيَنْظُرْ أحدكم إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُ وَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ
[٢٠٩٩] (٦٤٩٠) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبِي أُوَيْسٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ».
بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ
[٢١٠٠] (٦٤٩٢) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا مَهْدِيٌّ, عَنْ غَيْلَانَ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ الْمُوبِقَاتِ.
قَالَ أَبُوعَبْد الله: يَعْنِي الْمُهْلِكَاتِ.
بَاب رَفْعِ الْأَمَانَةِ
[٢١٠١] (٦٤٩٧) (٧٠٨٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نا سُفْيَانُ, نا الْأَعْمَشُ, عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ, نا حُذَيْفَةُ بنُ الْيَمَانِ قَالَ: نا رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا «أَنَّ الْأَمَانَةَ أُنْزِلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ» وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ
стр. 1429
فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَيُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».
وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَلَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا بَقِي في حُثَالة مِن النَّاس (٧٠٨٦) , وباب الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ النَّبي مختصرا (٧٢٧٦).
[٢١٠٢] (٦٤٩٨) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ (١) كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
بَاب التَّوَاضُعِ
[٢١٠٣] (٦٥٠٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ, نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ, نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي نَمِرٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ الله جل ثناؤه قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ (٢) كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، فَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، стр. 1430
وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (١)».
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ»
وقول الله ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ الآية.
[٢١٠٤] (٦٥٠٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نا أَبُوغَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَني أَبُوحَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا» , وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّهُمَا.
وَخَرَّجَهُ في: تَفْسِير والنَّازِعَات (٤٩٣٦)، وفِي بَابِ الإشَارةِ بِالطَّلاقِ وَغَيْره (٥٣٠١).
بَاب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ
[٢١٠٥] (٦٥٠٧) خ نَا حَجَّاجٌ, نا هَمَّامٌ, نا قَتَادَةُ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ الله لِقَاءَهُ». стр. 1431
فقَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلكِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ الله وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ الله وَأَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ يُبَشرُ بِعَذَابِ الله وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ الله وَكَرِهَ الله لِقَاءَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٤) (١).
[٢١٠٦] (٦٥١٢) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ, عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ, عَنْ أبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ الله، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ».
[٢١٠٧] (٦٥١٤) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ, نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ, سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَتْبَعُ الْمُؤْمِنَ (٢) ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ».
بَاب النَفْخِ في الصُّورِ
وقَالَ مُجَاهِدٌ: كَهَيْئَةِ الْبُوقِ، ﴿زَجْرَةٌ﴾ صَيْحَةٌ. стр. 1432
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿النَّاقُورِ﴾ الصُّورِ، ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الْأُولَى وَ ﴿الرَّادِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب يَقْبِضُ الله الْأَرْضَ
[٢١٠٨] (٧٣٨٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
[٢١٠٩] (٧٤١٢) خ ونا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ الله, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَقْبِضُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَين وَتَكُونُ السَّمَوَاتُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ».
وزَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (٧٣٨٢) , وبَاب قَوْلِه ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٧٤١٢).
[٢١١٠] (٦٥٢٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا تَكفّ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بَلَى» , قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ
стр. 1433
قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ, قَالَوا: مَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا.
بَاب كَيْفَ الْحَشْرُ
[٢١١١] (٦٥٢١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَقِيِّ»، قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ (١).
[٢١١٢] (٦٥٢٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ, نا وُهَيْبٌ, عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ, رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّار، ُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالَوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا».
[٢١١٣] (٤٧٦٠) (٦٥٢٣) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ, نا شَيْبَانُ, عَنْ قَتَادَةَ, نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، يُحْشَرُ (٢) الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا. стр. 1434
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ الآية (٤٧٦٠).
[٢١١٤] (٦٥٢٧) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, نا حَاتِمُ بْنُ أبِي صَغِيرَةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, نا الْقَاسِمُ أَنَّ عَائِشَةَ.
[٢١١٥] و (٦٥٢٦) نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, نا الْمُغِيرَةُ, عَنْ سَعِيدٍ.
و (٦٥٢٤) نَا عَلِيٌّ, نا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ, سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ, سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو الله حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا».
زَادَ شُعْبَةُ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ, الْحَدِيثَ، «﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الْآيَةَ, وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَالكِ».
وَخَرَّجَهُ في: الفتن (؟) , وفي التفسير قوله ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ الآية (٤٦٢٥) , وفي باب قوله ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآية في التفسير (٤٦٢٦)، وفِي كِتَابِ ذكر الأنبياء (٣٣٤٩).
(٣٤٤٧) وقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هَذَا مِمَّا نَعُدُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 1435
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٤٩)، وفي تفسير قوله تعالى ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية (٤٧٤٠).
[٢١١٦] (٦٥٢٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.
ح و (٦٦٤٢) نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ (١) , نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ, نا إِبْرَاهِيمُ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ إِذْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
[٢١١٧] (٦٥٣٠) ونا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى, نا جَرِيرٌ, عَنْ الْأَعْمَشِ.
و (٣٣٤٨) نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ الْأَعْمَشِ, نا أَبُوصَالِحٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
[٢١١٨] (٦٥٢٩) (ونا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي أَخِي, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ ثَوْرٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٢)
قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ, فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ, فَيُقَالَ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ».
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «يَقُولُ الله ﵎: يَا آدَمُ, فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ, وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ, فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ». стр. 1436
قَالَ أَبُوالْغَيْثِ (١): «بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ».
وقَالَ الْخُدْرِيُّ: «مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ, فَعِنْدَ ذلك يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾».
قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟.
قَالَ أَبُوالْغَيْثِ: فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟.
قَالَ الْخُدْرِيُّ: قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا».
ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَكَبَّرْنَا.
قَالَ جَرِيرٌ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَحَمِدْنَا الله وَكَبَّرْنَا.
وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ»، قَالَ شُعْبَةُ: «فِي أَهْلِ الشِّرْكِ».
«إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «أَوْ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٤٢) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ بسبب ذكر ياجوج وماجوج (٣٣٤٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (٦٥٣٠)، وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآية (٧٤٨٣) , وفي تفسير стр. 1437
قوله ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ الآية سورة الحج (٤٧٤١) , وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (؟).
بَاب
قَوْلِ الله ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ الْوُصُلَاتُ فِي الدُّنْيَا.
[٢١١٩] (٦٥٣١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ, نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, نا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».
[٢١٢٠] (٦٥٣٢) ونا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُلَيْمَانُ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ».
وخرج الأول في سورةِ وَيلٌ لِلمُطَفِّفِينَ (٤٩٣٨).
بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَهِيَ الْحَاقَّةُ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ، وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ الْحَقَّةُ، وَالْحَاقَّةُ وَاحِدٌ، وَالْقَارِعَةُ وَالْغَاشِيَةُ وَالصَّاخَّةُ وَالتَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ
تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَفِي الْبَابِ:
стр. 1438
[٢١٢١] (٣٣٣٤) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ, عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ يَرْفَعُهُ: «إِنَّ الله ﵎ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ (مَا) فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فيقول: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٤) , وبَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ:
(٦٥٥٧) قَالَ: نا ابْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ، وقَالَ: «إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي».
بَاب يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ
[٢١٢٢] (٦٥٤٢) خ نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ عَنْ ابْنِ عُمَر. (١)
[٢١٢٣] (٦٥٥٤) خ ونا قُتَيْبَةُ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ, عَنْ أبِي حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ» لَا يَدْرِي أَبُوحَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ «مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ, وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ (٦٥٥٤) , وفِي بَاب (٢) (٣٢٤٧).
[٢١٢٤] (٣٢٤٥) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, نا عَبْدُ الله, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. стр. 1439
خ, و (٣٢٤٥) نا ابْنُ الْمُنْذِرِ, نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ, نا أَبِي, عَنْ هِلَالٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
و (٣٢٤٦) نا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الْأَعْرَجِ.
و (٣٣٢٧) نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نا جَرِيرٌ, عَنْ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ, عَنْ أبِي زُرْعَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ».
وقَالَ هَمَّامٌ: «آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ, وأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ, وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ».
زَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «الْأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ».
«وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ»
وقَالَ الأَعْرَجُ: «قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ».
زَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «وَأَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ».
قَالَ الأَعْرَجُ: «كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا».
قَالَ هِلَالٌ: «مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ».
قَالَ الأَعْرَجُ (١): «مِنْ الْحُسْنِ يُسَبِّحُونَ الله بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
زَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ». стр. 1440
وَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ (٣٢٤٥) (٣٢٤٦) (٣٢٥٤) , وفِي خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٢٧).
(٣٢٤٦) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ أُرَاهُ تَغْرُبَ.
بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
[٢١٢٥] (٦٥٤٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, نا نَافِعٌ.
و (٦٥٤٨) نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ, نا عَبْدُ الله, أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ حدثه عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ»، زَادَ نَافِعٌ عَنْهُ: «خُلُودٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ في تفسير سُورةِ مَرْيَم (٤٧٣٠) (١).
[٢١٢٦] (٧٥١٨) خ ونَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنَّ الله يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ следующие страницы →