Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنا لتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا, فَقَالَ النبي ﷺ : «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَت التَّخَييرِ, فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ, فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ, قَالَ: «إِنَّ الله قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمًا﴾» قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ, فَإِنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الاخِرَةَ, ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ (٥٢٠٣) , وفِي بَابِ قول الله ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٥٢٠١) (١) , وفِي بَابِ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا في النكاح (٥١٩١) , وفِي بَابِ قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٥٢٨٩) , وفِي بَابِ الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ (٢٤٦٨) , وقول الله ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآيَة كلها مختصرا (٤٧٨٥) (٢) , وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ (٥٨٤٣) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَة (٤٧٨٦) , وفِي بَابِ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ الآيَة (٤٩١٤) , وفِي بَابِ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٤٩١٥) , وفِي بَابِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ الآيَة (٤٩١٦) , وفي قوله ﵎ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَة (٧٢٦٣). стр. 1787
سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾
التَّفَاوُتُ الِاخْتِلَافُ, وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ, ﴿تَمَيَّزُ﴾ تَقَطَّعُ, ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ جَوَانِبِهَا, ﴿تَدَّعُونَ﴾ [وَتَدْعُونَ وَاحِدٌ] (١) مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ, وَنُفُورٌ الْكُفُورُ.
سُورَةُ ن وَالْقَلَمِ
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَرْدٍ﴾ جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنْ اللَّيْلِ, وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنْ النَّهَارِ, وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ, وَالصَّرِيمُ أَيْضًا الْمَصْرُومُ, مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.
بَاب
﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾
[٢٦٤١]- (٤٩١٧) خ نَا مَحْمُودٌ, نا عُبَيْدُ الله, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ.
سُورَةُ الْحَاقَّةِ
وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا, ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ الْمَوْتَةَ الاولَى الَّتِي مِنْهَا (٢) لَمْ أُحْيَ بَعْدَهَا, ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمِيعِ وَلِلْوَاحِدِ, وَقَالَ стр. 1788
ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطُ الْقَلْبِ, وقَالَ: ﴿طَغَى﴾ كَثُرَ, وَيُقَالَ ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِطُغْيَانِهِمْ, وَيُقَالَ طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.
سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ
الْفَصِيلَةُ أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى, الشَّوَى: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالاطْرَافُ, وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالَ لَهَا شَوَاةٌ, وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى, وَالْعِزُونَ الْحِلَقُ وَالْجَمَاعَاتُ وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ.
سُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا
وَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنْ الْكِبَارِ, وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ, وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ, لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً, وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ حُسَّانٌ وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفة, ﴿دَيَّارًا﴾ مِنْ دَوْرٍ, وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنْ الدَّوَرَانِ, كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ الْقَيَّامُ﴾ (١) وَهِيَ مِنْ قُمْتُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: دَيَّارًا وَاحِدًا أَحَدًا, ﴿تَبَارًا﴾ هَلَاكًا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا, ﴿وَقَارًا﴾ عَظَمَةً.
[٢٦٤٢]- (٤٩٢٠) خ حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتْ الاوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ, أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ, وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ, وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ, وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ, وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ, وَنَسْر أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى стр. 1789
الشَّيْطَانُ لِقَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ عليها أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ, فَفَعَلُوا, فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.
سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ أَعْوَانًا.
[٢٦٤٣]- (٧٧٣) خ نَا مُسَدَّدٌ, وَ (٤٩٢١) , نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ أبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ, فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ، زَادَ مُسَدَّدٌ: إِلى قَوْمِهِم, فَقَالَوا: مَا لَهمْ؟.
قَالَ مُوسَى: فَقَالَوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ, قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا. قَالَ مُسَدَّدٌ: إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ, قَالَ مُوسَى: فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَدَثَ, فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِنَخْلَةَ, وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ, فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ, فَقَالَوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالَوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ وَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ (٧٧٣).
стр. 1790
سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ أَخْلِصْ, وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾ قُيُودًا, ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُثْقَلَةٌ بِهِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ الرَّمْلُ السَّائِلُ, ﴿وَبِيلًا﴾ شَدِيدًا.
سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾ شَدِيدٌ, قَسْوَرَةٌ رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ وَقَسْوَرٌ, وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: الاسَدُ, ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي السُّورَة كُلِّهَا فِي كِتَابِ كَيْفَ كَانَ بدْءُ الْوَحْيُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ .
سُورَةُ الْقِيَامَةِ
وَقَوْلُهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُدًى﴾ هَمَلًا, ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ, ﴿لَا وَزَرَ﴾ لَا حِصْنَ.
[٢٦٤٤]- (٥) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا أَبُوعَوَانَةَ عن مُوسَى, هُوَ مَدَارُهُ.
خ, و (٤٩٢٨) نَا عُبَيْدُ الله نا إِسْرَائِيلُ نا مُوسَى.
خ, و (٤٩٢٩) (٥٠٤٤) نَا قُتَيْبَةُ (١) , نا جَرِيرٌ, عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ стр. 1791
رَسُولُ الله ﷺ إِذَا نَزَلَ عَليهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ, فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ, وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ.
(٤٩٢٧) زَادَ سُفْيانُ (١): يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ.
وقَالَ إِسْرَائِيلُ: يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُوعَوَانَةَ فِيهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحَرِّكُهُمَا, وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا, فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ, فَأَنْزَلَ الله.
قَالَ جَرِيرٌ: هَذِهِ الآيَة الَّتِي فِي سورة الْقِيَامَةِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ, ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ أَنْ تَقْرَأَهُ, ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ, ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ, قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ الله .
وَخَرَّجَهُ في: الصفات بَاب قَوْلِه ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «قَالَ الله : أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» (٧٥٢٤) , وفِي بَابِ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ (٥) , وفي فضائل القرآن بَاب التَّرْتِيلِ بالْقِرَاءَةِ وَقَوْلِهِ ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٥٠٤٤).
سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ
خ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الانْسَانِ, وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا, وَهَذَا مِنْ الْخَبَرِ, يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ الله مِنْ الطِينِ إِلَى أَنْ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحُ, ﴿أَمْشَاجٍ﴾ الاخْلَاطُ مَاءُ الرَّجُلِ ومَاءُ الْمَرْأَةِ الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ, وَيُقَالَ: إِذَا خُلِطَ стр. 1792
مَشِيجٌ, كَقَوْلِكَ خَلِيطٌ وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ, وَيُقَرأ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ وَلَمْ يُجْرِهِ (١) بَعْضُهُمْ, ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ مُمْتَدًّا الْبَلَاءُ, وَالْقَمْطَرِيرُ الشَّدِيدُ, يُقَالَ يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ, وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ الايَّامِ فِي الْبَلَاءِ, وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ شِدَّةُ الْخَلْقِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ أوْ غَبِيطٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ, الغَبِيطُ: شَيءٌ يَرْكَبُهُ النِّسَاءُ يُشْبِهُ الْمحَفَّةَ.
سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿جِمَالَتٌ﴾ حِبَالٌ, ﴿ارْكَعُوا﴾ صَلُّوا, ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ لَا يُصَلُّونَ, وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.
بَاب
﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾
[٢٦٤٥]- (٤٩٣٣) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, نا يَحْيَى, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ, سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ, ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. стр. 1793
سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ لَا يَخَافُونَهُ, ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ, ﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجًا﴾ مُضِيئًا, وَقَالَ غَيْرُهُ: غَسَّاقًا: غَسَقَتْ عَيْنُهُ, ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ جَزَاءً كَافِيًا أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي [أَيْ كَفَانِي] (١)، وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ يَسِيلُ كَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسِيقَ وَاحِدٌ.
بَاب
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ زُمَرًا.
[٢٦٤٦]- (٤٩٣٥) خ نا مُحَمَّدٌ, أَخْبَرَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ, عَنْ الاعْمَشِ, عَنْ أبِي صَالِحٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» , قَالَوا: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ, قَالَوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ, (قَالَوا): أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ, «ثُمَّ يُنْزِلُ الله مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ, لَيْسَ مِنْ الانْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ, وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ﴾ الآيَة في الزُّمَرِ (٤٨١٤).
سُورَةُ النَّازِعَاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ عَصَاهُ وَيَدُهُ, يُقَالَ النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالْبَخِلِ وَالْبَاخِلِ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ وَالنَّاخِرَةُ الْعَظْمُ стр. 1794
الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَتَنْخَرُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ الَّتِي أَمْرُنَا الاوَّلُ إِلَى الْحَيَاةِ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى مُنْتَهَاهَا وَالمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ انتهت.
سُورَةُ عَبَسَ
كَلَحَ وَأَعْرَضَ, لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ, وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ لا (١) يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا, ﴿سَفَرَةٍ﴾ الْمَلَائِكَةُ سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ, وَجُعِلَتْ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِالوَحْيِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾ تَغَافَلَ عَنْهُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ, ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُشْرِقَةٌ, ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ, أَسْفَارًا كُتُبًا, يُقَالَ وَاحِدُ الاسْفَارِ سِفْرٌ, تَلَهَّى تَشَاغَلَ.
[٢٦٤٧]- (٤٩٣٧) خ نَا آدَمُ, نا شُعْبَةُ, نا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ: عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ, عَنْ عَائِشَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ, وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ».
سُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾ يذْهَبُ مَاؤُهَا فَلَا تَبْقَى قَطْرَةٌ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ الْمَمْلُوءُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: سُجِرَتْ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا, انْكَدَرَتْ: انْتَشَرَتْ, وَالْخُنَّسُ تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا تَرْجِعُ, وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ كَمَا يَكْنِسُ الظِّبيُ, стр. 1795
﴿تَنَفَّسَ﴾ ارْتَفَعَ النَّهَارُ, وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ وَالضَّنِينُ يَضَنُّ بِهِ, وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ تُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ, ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ , ﴿عَسْعَسَ﴾ أَدْبَرَ.
سُورَةُ انْفَطَرَتْ
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾ فَاضَتْ, وَقَرَأَ الاعْمَشُ وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ, وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ, وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ شَاءَ, إِمَّا حَسَنٌ وَإِمَّا قَبِيحٌ, وطَوِيلٌ أَوْ قَصِيرٌ.
سُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَانَ ثَبْتُ الْخَطَايَا, ثُوِّبَ: جُوزِيَ, وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ.
سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ, ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ, و ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ ألَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا.
[٢٦٤٨]- (٤٩٤٠) خ قَالَ: حدثني سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ, نا هُشَيْمٌ, نا أَبُوبِشْرٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حَالًا بَعْدَ حَالٍ, قَالَ: هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ .
[٢٦٤٩]- (٦٥٣٧) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ, نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ, نا حَاتِمٌ.
خ, و (٤٩٣٩) نَا مُسَدَّدٌ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ أبِي يُونُسَ هو حَاتِم بْنُ أبِي صَغِيرَةَ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, عَنْ الْقَاسِمِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
стр. 1796
«لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ» , زَادَ رَوْحٌ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «إِلَّا هَلَكَ» , قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ, أَلَيْسَ يَقُولُ الله ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قَالَ: «ذَلكَ الْعَرْضُ يُعْرَضُونَ, وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ».
وَقَالَ رَوْحٌ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب عيش النبي ﷺ بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ (٦٥٣٦) (٦٥٣٧).
سُورَةُ الْبُرُوجِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الاخْدُود شَقٌّ فِي الارْضِ, ﴿فَتَنُوا﴾ عَذَّبُوا.
سُورَةُ الطَّارِقِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ, ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ.
سُورَةُ سَبِّحْ
تَقَدَّمَ مَا فِيهِا فِي بَابِ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ المدينة.
سُورَةُ هَلْ أَتَاكَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهَا وَجَازَ شُرْبُهَا, ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهُ, ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ شَتْمًا, يُقَالَ: الضَّرِيعُ
стр. 1797
نَبْتٌ يُقَالَ لَهُ الشِّبْرِقُ, يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ وَهُوَ سُمٌّ, ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ مَرْجِعَهُمْ.
سُورَةُ وَالْفَجْرِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ الْقَدِيمَةَ الْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ, ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ, ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ السَّفُّ وَجَمًّا الْكَثِيرُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا (١) الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْعَذَابِ يُدْخِلُون فِيهِ السَّوْطُ, ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ, ﴿تَحَاضُّونَ﴾ تُحَافِظُونَ وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ, ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ, وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ إِذَا أَرَادَ الله قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى الله وَاطْمَأَنَّ الله إِلَيْهَا, وَرَضِيَتْ عَنْ الله وَرَضِيَ الله عَنْهَا, فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا, وَأَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿جَابُوا﴾ نَقَبُوا, جِيبَ الْقَمِيصُ قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ, يَجُوبُ الْفَلَاةَ يَقْطَعُهَا, ﴿لَمًّا﴾ لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.
سُورَةُ لَا أُقْسِمُ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا الْبَلَد مَكَّة, لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنْ الاثْمِ, ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ (٢) , ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا وَالنَّجْدَيْنِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ, مَسْغَبَةٍ مَجَاعَةٍ, مَتْرَبَةٍ السَّاقِطُ فِي التُّرَابِ, ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فَلَا تَقْتَحِم الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا, ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾. стр. 1798
سُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ مَعَاصِيهَا, ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (١) عُقْبَى أَحَدٍ.
[٢٦٥٠]- (٤٩٤٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا وُهَيْبٌ, حَدَّثَنَا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ الله بْنُ زَمْعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَها فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ, مِثْلُ أبِي زَمْعَةَ».
خ: وَقَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ عن هِشَامٍ, الحدِيثَ «مِثْلُ أبِي زَمْعَةَ عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ».
سُورَةُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ بِالْخَلَفِ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾ مَاتَ وَ ﴿تَلَظَّى﴾ تَوَهَّجُ, وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: تَتَلَظَّى.
وقد تَقَدَّمَ مَا فِيهِا كُلِّهَا.
سُورَةُ وَالضُّحَى
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ اسْتَوَى, وَقَالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ وَسَكَنَ, ﴿عَائِلًا﴾ ذُو عِيَالٍ.
[٢٦٥١]- (١١٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ الاسْوَدِ.
خ, و (٤٩٥٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نا زُهَيْرٌ, نا الاسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ ثَلَاثًا (٢). стр. 1799
وقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ.
وقَالَ زُهَيْرٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ, إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ, لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ, فَأَنْزَلَ الله ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ, مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْمَرِيضِ (١١٢٤) (١١٢٥) , وفِي بَابِ فضائل القرآن وكيف نزل الوحي (٤٩٨٣).
سُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, ﴿أَنْقَضَ﴾ أَتْقَنَ.
قَالَ الفِرَبْرِيُّ: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أَثْقَلَ, سَمِعْتُ هَذِهِ الْحِكَايَة مِنْ أبِي مَعْشَرٍ, وَوَقَعَ فِي الْكِتَاب خَطَأ (١). стр. 1800
﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ, كَقَوْلِهِ ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانْصَبْ﴾ فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ, وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلاسْلَامِ.
سُورَة وَالتِّينِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُذا التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ, فقَالَ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ مَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ (١) بِأَعْمَالِهِمْ, كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.
[٢٦٥٢]- (٧٥٤٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا مِسْعَرٌ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عازبٍ يقول: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ (يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ) بالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ (٢).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» وَ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» (٧٤٥٦). стр. 1801
سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
خ: وقَالَ قُتَيْبَةُ (١): نا حَمَّادٌ, عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ, عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الامَامِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَادِيَهُ﴾ عَشِيرَتَهُ, ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ الْمَلَائِكَةَ, وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿الرُّجْعَى﴾ الْمَرْجِعُ, ﴿لَنَسْفَعًا﴾ قَالَ: لَنَأْخُذَنْ وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ, سَفَعْتُ بِيَدِهِ أَخَذْتُ.
بَاب
﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
[٢٦٥٣]- (٤٩٥٨) خ نَا يَحْيَى, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ, عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُوجَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ, فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ».
سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ
يُقَالَ: الْمَطْلَعُ هُوَ الطُّلُوعُ وَالْمَطْلِعُ هو الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ, وقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ الْهَاءُ كِنَايَة عَنْ الْقُرْآنِ, ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَمِيعِ وَالْمُنْزِلُ هُوَ الله (وَالْعَرَبُ) (٢) وَكَّدُوا فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ. стр. 1802
سُورَةُ لَمْ يَكُنِ
﴿مُنْفَكِّينَ﴾ زَائِلِينَ, ﴿قَيِّمَةٌ﴾ الْقَائِمَةُ, ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.
[٢٦٥٤]- (٤٩٥٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا غُنْدَرٌ, نا شُعْبَةُ, سَمِعْتُ قَتَادَةَ.
ح, و (٤٩٦١) حدثني أَحْمَدُ بْنُ أبِي دَاوُد أَبُوجَعْفَرٍ الْمُنَادِي (١) , نا رَوْحٌ, نا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ».
قَالَ شُعْبَةُ: «أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾».
وقَالَ سَعِيدٌ: «أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ» , قَالَ: الله سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.
وقَالَ شُعْبَةُ: فَبَكَى.
سُورَة إِذَا زُلْزِلَتِ
يُقَالَ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ وَأَوْحَى إِلَيْهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ.
سُورَةُ الْعَادِيَاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ الْكَفُورُ, يُقَالَ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا, ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ, ﴿لَشَدِيدٌ﴾ لَبَخِيلٌ, وَيُقَالَ لِلْبَخِيلِ شَدِيدٌ, ﴿حُصِّلَ﴾ مُيِّزَ. стр. 1803
سُورَةُ الْقَارِعَةُ
﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ.
سُورَةُ أَلْهَاكُمُ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ مِنْ الامْوَالِ وَالاوْلَادِ.
سُورَةُ وَالْعَصْرِ
قَالَ يَحْيَى (١): الدَّهْرُ أَقْسَمَ بِهِ.
سُورَةُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
﴿الْحُطَمَةِ﴾ اسْمُ النَّارِ مِثْلُ سَقَرَ وَلَظَى.
سُورَةُ أَلَمْ تَرَ
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَبَابِيلَ﴾ مثل مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سِجِّيلٍ﴾ سَنْكه وَكِلْ بالفَارِسِيَّة.
سُورَةُ الِإِيلَافِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لِإِيلَافِ﴾ أَلِفُوا ذَلِكَ فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ, ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَبِهِمْ, وقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿لِإِيلَافِ﴾ لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ. стр. 1804
سُورَةُ أَرَأَيْتَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾ يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ, يُقَالَ هُوَ مِنْ دَعَعْتُ, ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ, ﴿سَاهُونَ﴾ لَاهُونَ, وَالْمَاعُونُ: الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ, وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: الْمَاعُونُ الْمَاءُ, وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ الْمَتَاعِ.
سُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾ عَدُوَّكَ.
قَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ.
سُورَةُ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ
يُقَالَ: (لَكُمْ) دِينُ الْكُفْر وَلِي دِين الاسْلَام, وَلَمْ يَقُلْ دِينِي لِأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ (١) , كَمَا قَالَ ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ ﴿وَيَسْقِينِ﴾.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الآنَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ , وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.
سُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ
[٢٦٥٥]- (٤٩٦٧) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ, نا أَبُوالاحْوَصِ, عَنْ الاعْمَشِ, عَنْ أبِي الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ стр. 1805
صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللهمَّ اغْفِرْ لِي».
بَاب قَوْلُهُ
﴿وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ .
[٢٦٥٦]- (٤٩٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, عن سُفْيَانَ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ, عَنْ سَعِيدٍ.
خ, و (٤٩٧٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ.
خ, و (٤٢٩٤) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ أبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ, قَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ عَلِمْتُمْ, قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ, قَالَ: وَمَا أُرِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي, فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ, قَالَ أَبُوعوانة: في قول الله, قَالَ أَبُوالنعمان: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ, قَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ الله وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَوا فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ.
قَالَ أَبُوالنُّعْمَانِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي, وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا, فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَذَلكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا, قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ الله ﷺ أَعْلَمَهُ الله لَهُ, ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ فَذَلكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.
стр. 1806
وَخَرَّجَهُ في: باب من أبواب فتح مكة (٤٢٩٤) , وفي علامات النبوة (٣٦٢٧) , وفِي بَابِ مرض النبي ﷺ (٤٤٣٠).
سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ
خ: تَبَابٌ خُسْرَانٌ تَتْبِيبٌ تَدْمِيرٌ.
تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ فِي الشُّعَرَاءِ.
بَاب
﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَمَّالَةُ الْحَطَبِ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ, ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ لِيفِ الْمُقْلِ وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ.
سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يُقَالَ لَا يُنَوَّنُ أَحَدٌ أَيْ وَاحِدٌ (١).
[٢٦٥٧]- (٤٩٧٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, نا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الاعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ الله : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ, وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ, فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي, وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ, وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ الله وَلَدًا, وَأَنَا الاحَدُ الصَّمَدُ, لَمْ نَلِدْ وَلَمْ نُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ».
اللهُ الصَّمَدُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ, وقَالَ أَبُووَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ. стр. 1807
وخرج الحديث فِي بَابِ قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (٣١٩٣).
سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿غَاسِقٍ﴾ اللَّيْلُ, ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ غُرُوبُ الشَّمْسِ, يُقَالَ هو أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ, ﴿وَقَبَ﴾ إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.
سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا ذُكِرَ الله ذَهَبَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ الله ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.
[٢٦٥٨]- (٤٩٧٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عن عَاصِمٍ وَعَبْدَة بْنِ أبِي لُبَابَةَ, عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ سَأَلْتُ أبِي بْنَ كَعْبٍ عن الْمُعَوِّذَتَيْنِ, قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ, إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا, فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قِيلَ لِي فَقُلْتُ» قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (١). стр. 1808
باب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ الامِينُ, الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.
[٢٦٥٩]- (٤٩٨٢) خ نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ, نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الله تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ, ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدُ.
بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾.
[٢٦٦٠]- (٧١٩١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله أَبُوثَابِتٍ, عن إِبْرَاهِيم.
خ, و (٤٩٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ, نا ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُوبَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ, فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ, قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ, وَإِنِّي أَخْشَى إنْ اسْتَحرَّ (١) الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ, وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ, قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَالله خَيْرٌ, فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِذَلِكَ, وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ.
قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ, وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ الله ﷺ , فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ, فَوَالله لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ, قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ стр. 1809
يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ وَالله خَيْرٌ, فَلَمْ يَزَلْ أَبُوبَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ, فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ.
زَادَ أَبُوثَابِتٍ: وَالرِّقَاعِ.
وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ, حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أبِي خُزَيْمَةَ الانْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ, فَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله, ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ, ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.
[٢٦٦١]- (٤٩٨٧) وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ, وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ (١) مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ, فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ, فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, أَدْرِكْ هَذِهِ الامَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى, فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ, فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ, فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ стр. 1810
وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ, فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ, وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ, فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ, فَفَعَلُوا, حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا, وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ تُحْرَقَ.
قَالَ أَبُوثَابِتٍ: اللِّخَافُ الْخَزَفُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَاقِلًا (٧١٩١) , وفِي كِتَابِ الأسماء باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٥) , وفِي بَابِ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ (٣٥٠٦) , وفِي بَابِ كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٩٨٩) , وفِي بَابِ ما جاء في المتأولين (؟) (١) , وفي الحدود (؟) (٢).
[٢٦٦٢]- (٢٨٠٧) (٣) خ نا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي أَخِي, عَنْ سُلَيْمَانَ أُرَاهُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ, فَفَقَدْتُ آيَة مِنْ الاحْزَابِ, كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهَا, فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي جَعَلَ стр. 1811
رَسُولُ الله ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ, وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآيَة.
(٤٠٤٩) (٤٩٨٨) وقَالَ مُوسَى عن إِبْرَاهِيمَ عن ابْنِ شِهَابٍ: فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ.
بَاب أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
[٢٦٦٣]- (٤٩٩١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله, بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ, فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».
[٢٦٦٤]- (٤٩٩٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ حَدَّثَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ , فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ الله ﷺ , فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ, فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ, فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ الله ﷺ , فَقُلْتُ: كَذَبْتَ, فقلتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ, فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ , فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «(١) اقْرَأْ يَا هِشَامُ» , فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ, стр. 1812
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ» , ثُمَّ قَالَ: «اقْرَأْ يَا عُمَرُ» , فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ, إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا (٥٠٤١) , وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٩) , وفِي بَابِ قوله ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٧٥٥٠) , وفِي بَابِ ما جاء في المتأولين (٦٩٣٦).
بَاب تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ (١)
[٢٦٦٥]- (٤٩٩٣) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ, وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ, أَرِينِي مُصْحَفَكِ, قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ, فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ, قَالَتْ: وَمَا يَضِيرُكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ, إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ, حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الاسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ, وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ, لَقَالَوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا, وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا, لَقَالَوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا, لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ , وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ стр. 1813
الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ, قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ (١).
بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
[٢٦٦٦]- (٥٠٠٠) خ وَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الاعْمَشُ, نا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ الله قَالَ: وَالله لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ الله ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً, وَالله لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ الله, وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ.
قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحَلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ, فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.
[٢٦٦٧]- (٥٠٠١) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ الاعْمَشِ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا بِحِمْصَ, فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ, فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ, قَالَ: ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ» , وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ فَقَالَ: أتجترئُ, أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ الله وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ, فَضَرَبَهُ الْحَدَّ. стр. 1814
[٢٦٦٨]- (٥٠٠٢) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الأعْمَشُ, نا مُسْلِمٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ, وَلَا أُنْزِلَتْ آيَة مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ, وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ الله تُبَلِّغُهُ الابِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.
[٢٦٦٩]- (٥٠٠٤) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ, قَالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الله بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنِي الْبُنَانِيُّ وَثُمَامَةُ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ, أَبُوالدَّرْدَاءِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ, قَالَ: وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ.
(٥٠٠٣) خ وَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا هَمَّامٌ, نا قَتَادَةُ, قَالَ أَنَسٌ: كُلُّهُمْ مِنْ الانْصَارِ.
بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
[٢٦٧٠]- (٤٠٠٨) خ مُوسَى, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ الأعْمَشِ, [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] (١) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، [عَنْ عَلْقَمَةَ]، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَينِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَحَدَّثَنِيهِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا (٥٠٤٠) , وفِي بَابِ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَقَوْلُ الله ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٥٠٥١). стр. 1815
بَاب فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[٢٦٧١]- (٥٠١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا, فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ, وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالَهَا, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ (٧٣٧٤) , وفِي بَابِ كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٤٣).
[٢٦٧٢]- (٥٠١٥) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أَبِي, نا الاعْمَشُ, نا إِبْرَاهِيمُ وَالضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ» , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ, وَقَالَوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الله الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ».
قَالَ (١): سَمِعْت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن أبِي حَاتِم وَرَاق أبِي عَبْد الله: قَالَ أَبُوعَبْد الله: عَنْ إِبْرَاهِيم مُرْسَل, وَعَنْ الضَّحَّاكِ مُسْنَدٌ (٢). стр. 1816
بَاب مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ
وَقَوْلُهُ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾
[٢٦٧٣]- (٧٥٤٤) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ, نا ابْنُ أبِي حَازِمٍ, عَنْ يَزِيدَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن.
خ, و (٥٠٢٣) (٧٤٨٢) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, حَدَّثَنِي اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عن أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَمْ يَأْذَنْ الله لِشَيْءٍ (١) مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى (٢) بِالْقُرْآنِ».
قَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ: «لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ».
(٥٠٢٤) وقَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِي بِهِ.
[٢٦٧٤]- (٧٥٢٧) خ ونَا إِسْحَاقُ, نا أَبُوعَاصِمٍ, نا ابْنُ جُرَيْجٍ, نا ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ». стр. 1817
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ الآيَة (٧٥٢٧).
بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
[٢٦٧٥]- (٥٠٢٧) نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, نا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ, سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ, عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ, عَنْ عُثْمَانَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ ﵁ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ, قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا.
بَاب اسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ
[٢٦٧٦]- (٥٠٣١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الابِلِ الْمُعَقَّلَةِ, إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا, وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».
[٢٦٧٧]- (٥٠٣٢) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله, قَالَ النَّبِيُّ ﷺ .
[٢٦٧٨]- (٥٠٣٣) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ بُرَيْدٍ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَاهَدُوا».
وقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ».
قَالَ أَبُومُوسَى: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا».
زَادَ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ».
زَادَ أَبُومُوسَى: «مِنْ عُقُلِهَا».
стр. 1818
بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ
[٢٦٧٩]- (٥٠٣٥) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ أبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ.
(٥٠٣٦) خ ونَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا هُشَيْمٌ, عن أبِي بِشْرٍ, قَالَ: جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب متى يصح سماع الصغير (؟) (١).
بَاب نِسْيَانِ الْقُرْآنِ
وَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَة كَذَا وَكَذَا, وَقَوْلِ الله ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.
[٢٦٨٠]- (٢٦٥٥) (٥٠٣٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ, نا عِيسَى بنُ يُونُسَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «﵀, لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا آيَة (٢) أَسْقَطُّهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وكَذَا».
(٥٠٣٨) خ ونا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي رَجَاءٍ, نا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامِ وقَالَ: «كَذَا وَكَذَا آيَة أُنْسِيتُهَا». стр. 1819
[٢٦٨١]- (٢٦٥٥) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَزَادَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ عَائِشَةَ: تَهَجَّدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «اللهمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ أوْ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا (٥٠٤٢).
[٢٦٨٢]- (٥٠٣٩) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا (١) لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ نَسِيتُ آيَة كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ».
بَاب فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ
[٢٦٨٣]- (٥٠٢٠) (٧٥٦٠) خ نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, نا هَمَّامٌ, نا قَتَادَةُ, نا أَنَسٌ, عَنْ أبِي مُوسَى الاشْعَرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالاتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ, وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا, وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ, وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا».
وَخَرَّجَهُ في: الأطعمة باب ذكر الطعام (٥٤٢٧) , وباب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم (٧٥٦٠) , وفِي بَابِ مَنْ رَاءَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ أَكَلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ (٥٠٥٩). стр. 1820
بَاب مَدِّ الْقِرَاءَةِ
[٢٦٨٤]- (٥٠٤٦) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ, نا هَمَّامٌ, عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا, ثُمَّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ الله وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.
بَاب حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ
[٢٦٨٥]- (٥٠٤٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُوبَكْرٍ, نا أَبُويَحْيَى الْحِمَّانِيُّ, نا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ جَدِّهِ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى, لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
بَاب فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ
وَقَوْلُ الله ﵎ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
[٢٦٨٦]- (٥٠٥١) خ نَا عَلِيٌّ, نا سُفْيَانُ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ, فَقُلْتُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ (١). стр. 1821
بَاب اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ
[٢٦٨٧]- (٥٠٦٠) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا حَمَّادٌ, عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ, عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ».
وَخَرَّجَهُ في: نهي النبي ﷺ على التّحْريمِ إلاّ مَا تُعرفُ إِبَاحَتُه (٧٣٦٤) (٧٣٦٥) (١).
[٢٦٨٨]- (٢٤١٠) خ ونَا أَبُوالْوَلِيدِ، و (٥٠٦٢) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, و (٣٤٧٦) آدمُ, لفظه, نا شُعْبَةُ, نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: سمعتُ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيَّ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ, قَالَ سُلَيْمَانُ: آيَةً, قَالَ آدَمُ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ خِلَافَهَا, فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ, فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ, وَقَالَ: «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ» , زَادَ سُلَيْمَانُ: «فَاقْرَآ» , قَالَ آدمُ: «وَلَا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا».
وقَالَ سُلَيْمَانُ: «فَأَهْلَكَهُم اللهُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الاشْخَاصِ والملازمة (٢٤١٠) , وباب ذكر بني إسرائيل (٣٤٧٦). стр. 1822
٦٨ - كِتَاب الْقَدَرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[٢٦٨٩]- (٦٥٩٤) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ، و (٧٤٥٤) آدمُ, نا شُعْبَةُ, ح, و (٣٣٣٢) , نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نا أبِي قَالَا: نا الأعْمَشُ, نا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ, نا عَبْدُ الله, نا رَسُولُ الله ﷺ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ, قَالَ شُعْبَةُ, عَنْ الأَعْمَشِ: «إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَ (١) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» , قَالَ حَفْصٌ: «ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ يَبْعَثُ الله مَلَكًا»، قَالَ شُعْبَةُ: «فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ» , قَالَ حَفْصٌ: «كَلِمَاتٍ, فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ, ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ, فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ, وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٢) , وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٠٨) , وبَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٤).
[٢٦٩٠]- (٣٣٣٣) خ ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نا حَمَّادٌ, عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ, يَا رَبِّ عَلَقَةٌ, يَا رَبِّ مُضْغَةٌ, فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أو أُنْثَى»، الحدِيثَ. стр. 1823
بَاب جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ الله
وقوله ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ , وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ سَبَقَتْ لَهُمْ السَّعَادَةُ.
بَاب
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾
[٢٦٩١]- (٦٦٠٤) خ نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ, نا سُفْيَانُ, عَنْ الاعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ, عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ, إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ.
بَاب الْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ الله
خ: عَاصِمٌ مَانِعٌ, وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَدًّا﴾ عَنْ الْحَقِّ يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلَالَةِ, ﴿دَسَّاهَا﴾ أَغْوَاهَا.
[٢٦٩٢]- (٧١٩٨) خ نا أَصْبَغُ, أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ - لَفْظُهُ -.
خ, و (٦٦١١) نَا عَبْدَانُ, أنا عَبْدُ الله, أنا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخبرني أَبُوسَلَمَةَ, عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ الله مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ, بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ, وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ, وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ الله».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب بِطَانَةِ الامَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ, الْبِطَانَةُ الدُّخَلَاءُ (٧١٩٨).
стр. 1824
بَاب
﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ وقوله تعالى ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾.
وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَحَرَامٌ﴾ بِالْحَبَشِيَّةِ وَجَبَ.
[٢٦٩٣]- (٦٦١٢) خ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ, فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ, وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ, وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشَهَّى, وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ».
بَاب تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉
[٢٦٩٤]- (٤٧٣٦) خ نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٢٦٩٥]- خ, و (٧٥١٥) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَني عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.
خ, و (٣٤٠٩) نَا الأويسي, نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى, فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنْ الْجَنَّةِ».
وقَالَ ابنُ سِيرِينَ: «أنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ».
стр. 1825
(٦٦١٤) خ, ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو, عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى, فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ, فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «الَّذِي اصْطَفَاكَ الله بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلِمَاتِهِ».
زَادَ ابنُ سِيرِينَ: «وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ».
زَادَ عَمْروٌ: «وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ».
قَالَ ابنُ سِيرِينَ: «قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي, قَالَ: نَعَمْ» , قَالَ عَمْروٌ: «أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ الله عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً, فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب وَفَاةِ مُوسَى (٣٤٠٩) , وبَاب قَوْلِهِ تعالى ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٧٥١٥) , وفي تفسير طه بَاب قوله ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ (٤٧٣٦) , وباب ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ (٤٧٣٨).
بَاب
قوله ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾
قَضَى, قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَتَبَ الله أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ, ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ وَهَدَى الانْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الطَّاعُونِ.
следующие страницы →