Полный текст (1 848 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الارْضِ, ثُمَّ قَالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إِلَى ﴿طَائِعِينَ﴾، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الارْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ, وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى, فَقَالَ: لَا أَنْسَابَ فِي النَّفْخَةِ الاولَى ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فَلَا أَنْسَابَ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ, ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الاخِرَةِ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ , وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ فَإِنَّ الله يَغْفِرُ لِأَهْلِ الاخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ (١) , وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ, فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ أَنَّ الله لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا, وَعِنْدَهُ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَة.
وَخَلَقَ الارْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ثُمَّ دَحَا الارْضَ, وَدَحْيَهَا أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ وَالاكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ, فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿دَحَاهَا﴾ وَقَوْلُهُ ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ فَجُعِلَتْ الارْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ, وَخُلِقَتْ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ سَمَّى نَفْسَهُ, ذَلِكَ (٢) قَوْلُهُ: إني لَمْ أزَلْ كَذَلِكَ, فَإِنَّ الله لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ, فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ الله. стр. 1752
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: نا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بِهَذَا (١).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ مَحْسُوبٍ, ﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَهَا, ﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ مِمَّا أَمَرَ بِهِ, ﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشَائِمَ, ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ﴾ قَرَنَّا, ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ عِنْدَ الْمَوْتِ, ﴿اهْتَزَّتْ﴾ بِالنَّبَاتِ, ﴿وَرَبَتْ﴾ ارْتَفَعَتْ, ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ حِينَ تَطْلُعُ, ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أَيْ بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ قَدَّرَهَا سَوَاءً, ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ, كَقَوْلِهِ ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ , وَالْهُدَى الَّذِي هُوَ الارْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَسْعَدْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ , ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُكَفُّونَ, ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ قِشْرُ الْكُفُرَّى الْكُمُّ واحد, стр. 1753
﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ الْقَرِيبُ, ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾ حَاصَ حَادَ, ﴿مِرْيَةٍ﴾ وَمُرْيَةٌ وَاحِدٌ أَيْ امْتِرَاءٌ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ الوعِيد, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ, وَالْعَفْوُ عِنْدَ الاسَاءَةِ, فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمْ الله وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.
بَاب
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ إِلَى ﴿تَعْمَلُونَ﴾ .
[٢٦٠٧]- (٤٨١٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ, عن مَنْصُورٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ أبِي مَعْمَرٍ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَيْشِيٌّ أَوْ قُرَيْشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ, كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ, قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ, فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ, قَالَ الاخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا, وَقَالَ الاخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا, فَأَنْزَلَ الله ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ الآيَة.
وَخَرَّجَهُ في: الصفات بترجمة الآيَة (٧٥٢١) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤٨١٧) , وفِي بَابِ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ الآيَة (٤٨١٧).
стр. 1754
سُورَةُ حم عسق
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عَقِيمًا﴾ الَّتِي لَا تَلِدُ, ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الْقُرْآنُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ, ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾ لَا خُصُومَةَ بَيْنَنَا, ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ذَلِيلٍ.
بَاب قَوْلِهِ
﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾
[٢٦٠٨]- (٤٨١٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, نا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ, إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ, فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ الْقَرَابَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بَنِي إسْرائِيل (٣٤٩٧).
سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾ عَلَى إِمَامٍ, ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ تَفْسِيرُهُ أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ لَوْلَا أَنْ أجْعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ ﴿سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴾ مِنْ فِضَّةٍ وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرَ فِضَّةٍ, ﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ, ﴿آسَفُونَا﴾ أَسْخَطُونَا, ﴿يَعْشُ﴾ يَعْمَى, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ أَيْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ, ﴿وَمَضَى مَثَلُ﴾ سُنَّتِه,
стр. 1755
﴿مُقْرِنِينَ﴾ يَعْنِي الابِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ, ﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ الْجَوَارِي يقول: جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ, ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ يَعْنُونَ الاوْثَانَ, يَقُولُ الله ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ الاوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ, ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ وَلَدِهِ, ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ يَمْشُونَ مَعًا, ﴿سَلَفًا﴾ قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفَ كُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴾ , ﴿وَمَثَلًا﴾ عِبْرَةً, ﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ, ﴿مُبْرِمُونَ﴾ مُجْمِعُونَ, ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ الْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ, وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ في الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالَ فِيهِ بَرَاءٌ, لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ, وَلَوْ قَالَ بَرِيءٌ لَقِيلَ فِي الِاثْنَيْنِ بَرِيئَانِ وَفِي الْجَمِيعِ بَرِيئُونَ, وَقَرَأَ عَبْدُ الله: ﴿إِنَّنِي بَرِيءٌ﴾ بِالْيَاءِ, وَالزُّخْرُفُ الذَّهَبُ, مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَثَلًا لِلاخِرِينَ﴾ عِظَةً, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾ ضَابِطِينَ, يُقَالَ فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ (١) ضَابِطٌ لَهُ, وَالاكْوَابُ الابَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا, ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الانِفِينَ, وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ, وَقَرَأَ عَبْدُ الله: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ، وَيُقولُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبَدَ يَعْبُدُ (٢) , ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ وَالله لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الامَّةِ لَهَلَكُوا ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ عُقُوبَةُ الاوَّلِينَ, ﴿جُزْءًا﴾ عِدْلًا. стр. 1756
سُورَةُ حم الدُّخَانِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾ طَرِيقًا يَابِسًا, ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ ادْفَعُوهُ, وَيُقَالَ ﴿تَرْجُمُونِ﴾ الْقَتْلُ, و ﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تُبَّعٍ﴾ مُلُوكُ الْيَمَنِ, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ, وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ, ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ فَارْتَقِبْ: فَانْتَظِرْ.
تَقَدَّمَ مَا فِيهِا مِنْ الْحَدِيثِ.
سُورَةُ الْجَاثِيَةِ
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ نَكْتُبُ, ﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ.
بَاب
﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾
[٢٦٠٩]- (٤٨٢٦) (٧٤٩١) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ, نا الزُّهْرِيُّ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «قَالَ الله: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الامْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ في الصفات (٧٤٩١).
стр. 1757
سُورَةُ حم الاحْقَافِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.
بَاب
﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ .
[٢٦١٠]- (٤٨٢٧) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ أبِي بِشْرٍ, عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ, فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ, فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ شَيْئًا, فَقَالَ: خُذُوهُ, فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا, فَقَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ الله فِيهِ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ الله فِينَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ الله أَنْزَلَ عُذْرِي.
سُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ
خ: ﴿أَوْزَارَهَا﴾ آثَامَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ, وقَالَ غَيْرُه: ﴿عَرَّفَهَا﴾ بَيَّنَهَا, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أَيْ جَدَّ الامْرُ, ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ لَا تَضْعُفُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾ حَسَدَهُمْ.
стр. 1758
سُورَةُ الْفَتْحِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ السَّجْدَة (١) , وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ, ﴿شَطْأَهُ﴾ فِرَاخَهُ, ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ غَلُظَ, ﴿سُوقِهِ﴾ السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ, ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ, وَدَائِرَةُ السُّوءِ الْعَذَابُ, تُعَزِّرُوهُ: تَنْصُرُوهُ, ﴿شَطْأَهُ﴾ شَطْءُ السُّنْبُلِ تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا وَثَمَانِيًا وَسَبْعًا فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ, فَذَلكَ قَوْلُهُ ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ قَوَّاهُ وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ, وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.
[٢٦١١]- (٤٨٣٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا, فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ الله ﷺ , ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ, ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ, فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ, نَزَرْتَ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ, فقَالَ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ, فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي, فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ, فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» , ثُمَّ قَرَأَ: «﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾».
وَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٧٧) , وفي فضل سورة الفتح (٥٠١٢). стр. 1759
[٢٦١٢]- (٧٥٤٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي سُرَيْجٍ, أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ, نا شُعْبَةُ, عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ (يَقْرَأُ) (١) سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ, قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا, قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ, وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ , قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ قَالَ: ءااْ ءااْ ءااْ (٢) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ ﵎ (٧٥٤٠) , وفِي بَابِ الترجيع (٥٠٤٧) , وفِي بَابِ أين ركز النبي ﷺ الرآيَة يوم الفتح (٤٢٨١) وفِي بَابِ القراءة على الدابة (٥٠٣٤).
بَاب
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
[٢٦١٣]- (٤٨٣٢) خ نا عَبْدُ الله [بْنُ مَسْلَمَةَ، نا] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ, خ, و (٢١٢٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نا فُلَيْحٌ - لَفْظُهُ -, نا هِلَالٌ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: لَقِيتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ الله ﷺ فِي التَّوْرَاةِ, قَالَ: أَجَلْ وَالله لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلامِّيِّينَ, أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي, سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ, لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الاسْوَاقِ, وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ стр. 1760
السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ, وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ (٢١٢٥).
بَاب
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَة
[٢٦١٤]- (٥٠١١) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ, نا زُهَيْرٌ, نا أَبُوإِسْحَاقَ, عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ, فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو.
[٢٦١٥]- (٥٠١٨) وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنْ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ إِذْ جَالَتْ الْفَرَسُ فَسَكَتَ (فَسَكَتَتْ) (١) , فَقَرَأَ فَجَالَتْ فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ, ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ الْفَرَسُ فَانْصَرَفَ, وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ, وَلَمَّا أَخَّرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا, فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ, اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ» , قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ الله أَنْ تَطَأَ يَحْيَى, وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا, فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَانْصَرَفْتُ, فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ, فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا, قَالَ: «وَتَدْرِي مَا ذَلكَ؟» قَالَ: لَا, قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ, وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ».
وقَالَ زهير: قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلُ بِالْقُرْآنِ». стр. 1761
وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦١٤)، وفي فضل الكهف (٥٠١١) , وفِي بَابِ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ عِنْدَ القِرَاءَةِ (٥٠٨١).
سُورَةُ الْحُجُرَاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ الله عَلَى لِسَانِهِ, ﴿امْتَحَنَ﴾ أَخْلَصَ, ﴿تَنَابَزُوا﴾ يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الاسْلَامِ, ﴿يَلِتْكُمْ﴾ يَنْقُصْكُمْ أَلَتْنَا نَقَصْنَا.
بَاب
﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ .
[٢٦١٦]- (٣٦١٣) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ, نا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ شماس, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ, فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ, فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: شَرٌّ, كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الأُخْرَى بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ, فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦١٣).
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ فِي كِتَابِ الإيمان.
стр. 1762
سُورَةُ ق
﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ رَدٌّ, ﴿فُرُوجٍ﴾ فُتُوقٍ وَاحِدُهَا فَرْجٌ, ﴿مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ﴾ مِنْ أعْظَامِهِمْ, ﴿تَبْصِرَةً﴾ بَصِيرَةً, ﴿حَبَّ الْحَصِيدِ﴾ الْحِنْطَةُ, ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ الطِّوَالُ, ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ رَصَدٌ, ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ الْمَلَكَانِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ, ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ, ﴿فَنَقَّبُوا﴾ ضَرَبُوا, ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ, ﴿شَهِيدٌ﴾ شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ (١) , وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ الْكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ, وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ, وَإِدْبَارِ النُّجُومِ وَأَدْبَارِ السُّجُودِ وَكَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي ق وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ, وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ.
بَاب
﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾
[٢٦١٧]- (٧٣٨٤) خ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ, وَعَنْ مُعْتَمِرٍ, سَمِعْتُ أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ.
[٢٦١٨]-[خ, (٤٨٥٠) ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ] (٢).
خ و (٧٤٤٩) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, نا يَعْقُوبُ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ - لفظه -, عَنْ الأعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: стр. 1763
«اخْتَصَمَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا, فَقَالَتْ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ, وَقَالَتْ النَّارُ».
قَالَ هَمَّامٌ: «أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ, قَالَ الله لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَةٌ أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي, وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي, وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا, فَأَمَّا النَّارُ».
قَالَ صَالِحٌ: «فَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (١) , ثَلَاثًا».
قَالَ هَمَّامٌ: «فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى» , قَالَ صَالِحٌ: «يَضَعَ»، زَادَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: «رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ فَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» , وقَالَ همامٌ: «هُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ» , زَادَ (٢): «بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ» , قَالَ هَمَّامٌ: «وَلَا يَظْلِمُ الله مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا, وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ الله يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا» , زَادَ أَنَسٌ: «وَلَا تَزَالُ تَفْضُلُ حَتَّى يُنْشِئَ الله لَهَا خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ أفَضْلَ (٣) الْجَنَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧٤٤٩) , وفي النذور (٦٦٦١) , [وباب] قَوْلِ الله ﴿وَهُوَ стр. 1764
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ الله وَصِفَاتِهِ (٧٣٨٤).
بَاب
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾
[٢٦١٩]- (٤٨٥٢) خ نَا آدَمُ, نا وَرْقَاءُ, عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا, يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾.
سُورَةُ وَالذَّارِيَاتِ
قَالَ عَلِيٌّ: الرِّيَاحُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾ تُفَرِّقُهُ, ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ, ﴿فَرَاغَ﴾ فَرَجَعَ, ﴿فَصَكَّتْ﴾ جَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ بِهِ جَبْهَتَهَا, الرَّمِيمُ نَبَاتُ الارْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ, ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ أَيْ لَذُو سَعَةٍ وَكَذَلِكَ ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ يَعْنِي الْقَوِيَّ, زَوْجَيْنِ: الذَّكَرَ وَالانْثَى وَاخْتِلَافُ الالْوَانِ حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ, ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ مِنْ الله إِلَيْهِ, ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا فَفَعَلَ بَعْضُهُم وَتَرَكَ بَعْضٌ, وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْقَدَرِ, وَالذَّنُوبُ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَقِيمُ لَا تُلْقِحُ شَيْئًا, ﴿ذَنُوبًا﴾ سَبِيلًا, ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مِنْ السِّيمَا.
سُورَةُ وَالطُّورِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ, ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ صَحِيفَةٍ, ﴿الْمَسْجُورِ﴾ الْمُوقَدِ, وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾
стр. 1765
تَدُورُ, ﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ الْعُقُولُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كِسْفًا﴾ قِطْعًا, الْمَنُونُ الْمَوْتُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ.
[٢٦٢٠]- (٤٨٥٢) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نا سُفْيَانُ, حَدَّثُونِي عَنْ الزُّهْرِيِّ, و (٣٠٥٠) نا مَحْمُودٌ, و (٤٠٢٣) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, نا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ, زَادَ سفيان: فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَة ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ.
زَادَ مَعْمَرٌ: قَالَ: فَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الايمَانُ فِي قَلْبِي.
زَادَ مَحْمُودٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ, قَالَ: وَكَانَ جَاءَ فِي أَسْرَى بَدْرٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الجهر في المغرب (٧٦٥) , وفِي بَابِ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ (٣٠٥٠) , وفِي بَابِ من شهد بدرًا (٤٠٢٣).
سُورَةُ وَالنَّجْمِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ ذُو قُوَّةٍ, ﴿ضِيزَى﴾ عَوْجَاءُ, ﴿وَأَكْدَى﴾ قَطَعَ عَطَاءَهُ, ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ هُوَ مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ, ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ, ﴿سَامِدُونَ﴾ الْبَرْطَنَةُ (١) , وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ, وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: стр. 1766
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَفَتُجَادِلُونَهُ, وَمَنْ قَالَ (١): ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾ يَعْنِي أَفَتَجْحَدُونَهُ, ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وَمَا طَغَى﴾ وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى, ﴿فَتَمَارَوْا﴾ كَذَّبُوا بهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ غَابَ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ أَعْطَى فَأَرْضَى, ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ حَيْثُ الْوَتَرُ مِنْ الْقَوْسِ (٢).
[٢٦٢١]- (٣٢٣٥) [خ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نا أَبُوأُسَامَةَ, نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ, عَنْ ابْنِ الأشْوَعِ] (٣).
(٤٦١٢) (٧٣٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, أخبرنا سُفْيَانُ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
خ, و (٤٨٥٥) نَا يَحْيَى, نا وَكِيعٌ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ - لَفْظُهُ - كُلُّهُمْ عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهْ, هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَه, أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ, مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ, ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾.
وقَالَ سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا الله». стр. 1767
قَالَ وَكِيعٌ: مَنْ حَدَّثَ أَنَّهُ قد كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ, ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَة, ومَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ, ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.
زَادَ ابْنُ أَشْوَعٍ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾؟ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ, كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ, وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ قَدْ سَدَّ الافُقَ.
قَالَ وَكِيعٌ: قَالَت: وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ.
[٢٦٢٢]- (٣٢٣٢) خ ونَا قُتَيْبَةُ, نا أَبُوعَوَانَةَ, نا أَبُوإِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ, قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ الله ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قَالَ: نا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ.
[٢٦٢٣]- (٣٢٣٣) ح ونَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ الاعْمَشِ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَلْقَمَةَ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (٤٨٥٦) , وباب قوله ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (٤٨٥٧) , وباب ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٤٨٥٨) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٣٢ - ٣٢٣٥) , وفِي بَابِ قوله ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ (٧٣٨٠).
стр. 1768
بَاب
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾
[٢٦٢٤]- (٤٨٥٩) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أَبُوالأشْهَبِ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ, نا أَبُوالْجَوْزَاءِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يعني يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ.
بَاب
﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾
[٢٦٢٥]- (٤٨٦٢) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ, نا عَبْدُ الْوَارِثِ, نا أَيُّوبُ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالانْسُ.
سُورَةُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ ذَاهِبٌ, ﴿مُزْدَجَرٌ﴾ مُتَنَاهٍ, ﴿وَازْدُجِرَ﴾ فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا, ﴿وَدُسُرٍ﴾ أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ, ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ يَقُولُ كُفِرَ لَهُ, يقول جَزَاءً مِنْ الله, ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُونَ الْمَاءَ, وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ النَّسَلَانُ الْخَبَبُ السِّرَاعُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَتَعَاطَى﴾ فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا, ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ كَحِظَارٍ مِنْ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ, ﴿وَازْدُجِرَ﴾ افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ, ﴿كُفِرَ﴾ فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ, ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ عَذَابٌ حَقٌّ, يُقَالَ الاشَرُ الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.
بَاب
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾
стр. 1769
قَالَ قَتَادَةُ: أَبْقَى الله سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الامَّةِ.
[٢٦٢٦]- (٤٨٦٩) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ الاسْوَدِ, عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: «﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قوله ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ , قَالَ مُجَاهِدٌ: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ (٤٨٧٠).
وفِي بَابِ ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٤٨٧١﴾ , وفِي بَابِ ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (٤٨٧٢) , وقَالَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ مُتَذَكِّر.
وفِي بَابِ ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ الآيَة, وقَالَ فيه (١):
[٢٦٢٧]- (٤٨٧٤) نَا يَحْيَى, نا وَكِيعٌ, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, الْحَدِيثَ, قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مُدَّكِرٍ».
وفِي بَابِ ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ (٤٨٧٤) , وفِي كِتَابِ الأنبياء باب قوله ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤١). стр. 1770
سُورَةُ الرَّحْمَنِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ كَحُسْبَانِ الرَّحَى (١) , وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ لِسَانَ الْمِيزَانِ, وَالْعَصْفُ يقَالَ (٢) الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ, وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ (٣)
, وَالْحَبُّ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ, وَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّزْقُ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنْ الْحَبِّ, وَالرَّيْحَانُ النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ, وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ, وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ التِّبْنُ, وَقَالَ أَبُومَالِكٍ: الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ هَبُورًا, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ, وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ, وَالْمَارِجُ اللهبُ الاصْفَرُ وَالاخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ, ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ, ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ لَا يَخْتَلِطَانِ, ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ مَا رُفِعَ قِلْعُهُ (٤) مِنْ السُّفُنِ فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَآتٍ, الشُّوَاظُ لَهَبٌ مِنْ نَارٍ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ الله فَيَتْرُكُهَا, ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ, وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا стр. 1771
تَعُدُّهَا واحدةً فَاكِهَةً, كَقَوْلِهِ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ, وَمِثْلُهُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) ثُمَّ قَالَ ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ , وَقَالَ غَيْرُهُ (٢) قَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ نِعَمَتِهِ, وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ يَعْنِي الْجِنَّ وَالانْسَ, وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يَغْفِرُ ذَنْبًا, وَيَكْشِفُ كَرْبًا, وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ, ﴿سَنَفْرُغُ﴾ سَنُحَاسِبُكُمْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ, وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ, يُقَالَ لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ, لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ, صَلْصَالٌ طِينٌ.
بَاب
﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَوْرَاءُ: السَّوْدَاءُ الْحَدَقِ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْصُورَاتٌ مَحْبُوسَاتٌ, قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ, قَاصِرَاتٌ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
[٢٦٢٨]- (٤٨٧٩) خ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ, نا أَبُوعِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ, عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله, بْنِ قَيْسٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الاخَرِينَ, يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُونَ». стр. 1772
قَدْ خَرَّجَ بَاقِي الحدِيث في الصّفَاتِ (٧٤٤٤) (١).
سُورَةُ الْوَاقِعَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رُجَّتْ زُلْزِلَتْ بُسَّتْ فُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ, وَالْعُرُبُ الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ, ﴿ثُلَّةٌ﴾ أُمَّةٌ, ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٌ أَسْوَدُ, ﴿يُصِرُّونَ﴾ يُدِيمُونَ, ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ لَمَلُومُونَ, وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَعْجَبُونَ, وَقَالَ فِي ﴿خَافِضَةٌ﴾ بِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾ إِلَى الْجَنَّةِ, ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَمَتِّعِينَ (٢) , ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بِحُكْمِ (٣) الْقُرْآنِ, وَيُقَالَ بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ, وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ, ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ, مِثْلُ ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ , ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ مُسَلَّمٌ لَكَ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ, وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ, إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ, وَقَدْ تَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ, كَقَوْلِكَ فَسَقْيًا لك مِنْ الرِّجَالِ إِنْ رَفَعْتَ السَّلَامَ فَهُوَ مِنْ الدُّعَاءِ.
سُورَةُ الْحَدِيدِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ جُنَّةٌ وَسِلَاحٌ, مَوْلَاكُمْ: أَوْلَى بِكُمْ, ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ, ﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا. стр. 1773
سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ, يقَالَ ﴿كُبِتُوا﴾ أُحْزِنُوا (١) , ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ.
سُورَةُ الْحَشْرِ
الْحَشْرُ الْجَلَاءَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.
[٢٦٢٩]- (٤٨٨٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ, نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نا هُشَيْمٌ, نا أَبُوبِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ, قَالَ: (٢) هِيَ الْفَاضِحَةُ, مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ (وَمِنْهُمْ) (٣) حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَنْ تُبْقِيَ (٤) أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا, قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الانْفَالِ, قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ, قَالَ: قُلْتُ: الْحَشْر, قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ.
[٢٦٣٠]- (٤٨٨٣) خ وحَدَّثَني الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ نا أَبُوعَوَانَةَ عَنْ أبِي بِشْرٍ, الحديث, قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ, قَالَ: قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ (٥). стр. 1774
خ: خَصَاصَةٌ فَاقَةٌ, الْمُفْلِحُونَ: الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ, الْفَلَاحُ الْبَقَاءُ, حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أي عَجِّلْ (١) , قَالَ الْحَسَنُ: حَاجَةً حَسَدًا.
سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ, فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا, ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.
بَاب (٢)
﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾
[٢٦٣١]- (٤٨٩٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, نا أبِي قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ الله لِلنِّسَاءِ.
سُورَةُ الصَّفِّ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ مَنْ تَبِعَنِي إِلَى الله, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: стр. 1775
﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُلْصَقٌ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ (١) , وَقَالَ يَحْيَى (٢): بِالرَّصَاصِ.
بَاب
﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾
[٢٦٣٢]- (٤٨٩٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً, أَنَا مُحَمَّدٌ, وَأَنَا أَحْمَدُ, وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِيَ الْكُفْرَ, وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ».
سُورَةُ الْجُمُعَةِ
وَقَرَأَ عُمَرُ: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ الله.
بَاب
﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾
[٢٦٣٣]- (٤٨٩٧) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, عَنْ ثَوْرٍ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا, وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ, وَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الايمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ». стр. 1776
(٤٨٩٨) خ: وَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ وقَالَ: «لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ».
بَاب
﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾
[٢٦٣٤]- (٤٩٠٤) خ: حدثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي.
خ و (٤٩٠٣) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ, نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, نا أَبُوإِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ, فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ.
[وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاعَزُّ مِنْهَا الاذَلَّ] (١).
قَالَ إسرائيل فيه: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي, فَذَكَرَ ذلكَ عَمِّي لرسول اللهِ ﷺ فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ, فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أبِي وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالَوا, وَكَذَّبَنِي رسول اللهِ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ, فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ, فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي, وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ أَكْذَبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ, فَأَنْزَلَ الله ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَهَا وَقَالَ: «إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ».
زَادَ زُهَيْرٌ: قَالَ: فَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ, وَقَوْلُهُ ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ. стр. 1777
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قوله ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ يَجْتَنُّونَ بِهَا (٤٩٠١) , وفي قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٤٩٠٢) , وباب ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ (٤٩٠٣) , وبَاب ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾ حَرَّكُوا رؤوسهم اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ , وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ (١) (٤٩٠٤).
بَاب
﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾
يَتَفَرَّقُوا.
[٢٦٣٥]- (٤٩٠٦) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله, حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ, فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِلانْصَارِ, وَلِأَبْنَاءِ الانْصَارِ» , وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي: «أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الانْصَارِ» , فَسَأَلَ أَنَسَ بْنَ مِالِكٍ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ : «هَذَا الَّذِي أَوْفَى الله لَهُ بِأُذُنِهِ».
بَاب
﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ стр. 1778
[٢٦٣٦]- (٤٩٠٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، و (٤٩٠٥) نا عَلِيٌّ, نا سُفْيَانُ, قَالَ عَمْروٌ: سَمِعْتُ جَابِرًا.
(٣٥١٨) خ نَا مُحَمَّدٌ, نا (١) مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ, نا ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ (سَمِعَ) جَابِرًا يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا, وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ (٢) فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الانْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا, وَقَالَ الانْصَارِيُّ: يَا آل الانْصَارِ, وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آل الْمُهَاجِرِينَ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».
قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: ثُمَّ قَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ؟» , فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الانْصَارِيَّ, قَالَ: فَقَالَ رسول الله ﷺ : «دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ».
وقَالَ سُفْيَانُ: «فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» , فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي فَقَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا, أَمَا وَالله لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاعَزُّ مِنْهَا الاذَلَّ, فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ .
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ, عَنْ سُفْيَانَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ الله أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ, فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُ, لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ».
وَكَانَتْ الانْصَارُ أَكْثَرَ من المهاجرين حِينَ قَدِموا المدينة ثُمَّ إن كَثُرَ الْمُهَاجِرينَ كَثرُوا بَعْدُ. стр. 1779
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُنْهَى عنه مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ (٣٥١٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (٤٩٠٥).
سُورَةُ التَّغَابُنِ
وَقَالَ عَلْقَمَةُ, عَنْ عَبْدِ الله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ هُوَ الَّذِي أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنْ الله.
سُورَةُ الطَّلَاقِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ جَزَاءَ أَمْرِهَا.
بَاب
﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ وَأُولَاتُ وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ.
[٢٦٣٧]- (٤٩١٠) خ: وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدٍ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلَى, وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ, فَذَكَرَ آخِرَ الاجَلَيْنِ, فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ, قَالَ: فَضَمَّ (١)
لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ, قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ стр. 1780
كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَاسْتَحْيَا, (وَقَالَ) (١): لَكِنْ عَمُّهُ (٢) لَمْ يَقُلْ ذَلكَ, فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ, فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ الله فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا (عِنْدَ) عَبْدِ الله فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ, لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
سُورَةُ
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[٢٦٣٨]- (٤٩١١) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ, نا هِشَامٌ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ (٣) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْحَرَامِ يُكَفَّرُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. стр. 1781
وخرجه في باب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ في الطلاق (٥٢٦٦).
بَاب قوله
﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
[٢٦٣٩]- (٥٨٤٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
خ, و (٤٩١٣) , نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, عَنْ يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ حُنَيْنٍ, أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
[٢٦٤٠]- ح, و (٥١٩١) نا أَبُوالْيَمَانِ, نا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, ح, و (٢٤٦٨) , نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزهري قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُالله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي ثَوْرٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ.
وقَالَ عُبَيْدٌ عنه: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنْ آيَة فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا.
قَالَ عُقَيْلٌ: فَحَجَجْتُ مَعَه, فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ (٢) فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالادَاوَةِ, فَتَبَرَّزَ ثَمَّ حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الادَاوَةِ فَتَوَضَّأَ, فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ فَقَالَ: وَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ, عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. стр. 1782
وقَالَ عُبَيْدٌ عنه: فَقُلْتُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مِنْ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ, قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ, مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ, زَادَ الأويسي: بِهِ.
قَالَ عُقَيْلٌ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ, فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنْ الانْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ, وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ, وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا, فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الامْرِ وَغَيْرِهِ.
وقَالَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْوَحِيِ.
قَالَ عُقَيْلٌ: وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ.
وقَالَ عُبَيْدٌ عَنْهُ: وَالله إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا, ولَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا, فَلَمَّا جَاءَ الاسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ الله وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ, (١) رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الانْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ, فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الانْصَارِ, فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي, فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ, فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ليُرَاجِعْنَهُ, وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ.
قَالَ عُبَيْدٌ: وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ الله ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ فَأَفْزَعَنِي ذلك. стр. 1783
زَادَ عُقَيْلٌ: فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ, ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ, أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ الله ﷺ الْيَوْمَ (١) حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ, فَقُلْتُ خَابَتْ وَخَسِرَتْ, أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلَكُنَّ, لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ, وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ, وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ.
وقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا, فَقَالَتْ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَأَزْوَاجِهِ, فَأَخَذَتْنِي وَالله أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا.
وقَالَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بِنْ سَعِيدٍ: وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ اسْتَقَامَ لَهُ, إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا.
وقَالَ عُقَيْلٌ (٢): وَكُنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنَعِّلُ النِّعَالَ, وقَالَ شُعَيْبٌ: الْخَيْلَ.
تُرِيدُ أَنْ تَسِيرَ إِلَيْنَا فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ.
قَالَ عُقَيْلٌ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا, وَقَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ, فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ, قُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ.
وقَالَ شُعَيْبٌ: وَأَهْوَلُ, طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ. стр. 1784
وقَالَ ابنُ بِلَالٍ عَنْ عُبَيْدٍ: اعْتَزَلَ أَزْوَاجَهُ, فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ.
وقَالَ عُقَيْلٌ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ, فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي, وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ مَعَ رسولِ ﷺ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا, فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي.
وقَالَ حَمَّادٌ: فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِا (١) كُلِّهَا.
قَالَ عُقَيْلٌ (٢): قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ.
قَالَ شُعَيْبٌ: هَذَا؟.
قَالَ عُقَيْلٌ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي, هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ, فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ, فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ, فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ.
قَالَ شُعَيْبٌ: الَّتِي فِيهَا النبي ﷺ .
فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ, فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ, فَجِئْتُ فقلتُ للغلام فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: قد أَذِنَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ.
قَالَ عُبَيْدٌ: فِي مَشْرُبَةٍ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ. стр. 1785
قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ الله أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ, ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ بِرَسُولِ الله: لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ, فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَرْضَى مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رسولِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ, فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبَسُّمَةً أُخْرَى, فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ.
وقَالَ ابنُ بِلَالٍ عَنْ عُبَيْدٍ: قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ, فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ .
قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فرَفَعْتُ (بَصَرِي) فِي بَيْتِهِ, فَوَالله مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ, فَقُلْتُ: يا رسول الله, ادْعُ الله فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ الله, وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: «أَوَفِي هذا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، زَادَ عُبَيْدٌ: قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الاخِرَةُ».
قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اسْتَغْفِرْ لِي, فَاعْتَزَلَ رسولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ (١) , وَكَانَ قد قَالَ: «مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله, فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ стр. 1786
عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنا لتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا, فَقَالَ النبي ﷺ : «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَت التَّخَييرِ, فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ, فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ, قَالَ: «إِنَّ الله قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمًا﴾» قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ, فَإِنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الاخِرَةَ, ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ (٥٢٠٣) , وفِي بَابِ قول الله ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٥٢٠١) (١) , وفِي بَابِ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا في النكاح (٥١٩١) , وفِي بَابِ قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٥٢٨٩) , وفِي بَابِ الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ (٢٤٦٨) , وقول الله ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآيَة كلها مختصرا (٤٧٨٥) (٢) , وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ (٥٨٤٣) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَة (٤٧٨٦) , وفِي بَابِ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ الآيَة (٤٩١٤) , وفِي بَابِ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٤٩١٥) , وفِي بَابِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ الآيَة (٤٩١٦) , وفي قوله ﵎ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَة (٧٢٦٣). стр. 1787
سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾
التَّفَاوُتُ الِاخْتِلَافُ, وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ, ﴿تَمَيَّزُ﴾ تَقَطَّعُ, ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ جَوَانِبِهَا, ﴿تَدَّعُونَ﴾ [وَتَدْعُونَ وَاحِدٌ] (١) مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ, وَنُفُورٌ الْكُفُورُ.
سُورَةُ ن وَالْقَلَمِ
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَرْدٍ﴾ جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنْ اللَّيْلِ, وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنْ النَّهَارِ, وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ, وَالصَّرِيمُ أَيْضًا الْمَصْرُومُ, مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.
بَاب
﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾
[٢٦٤١]- (٤٩١٧) خ نَا مَحْمُودٌ, نا عُبَيْدُ الله, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ.
سُورَةُ الْحَاقَّةِ
وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا, ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ الْمَوْتَةَ الاولَى الَّتِي مِنْهَا (٢) لَمْ أُحْيَ بَعْدَهَا, ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمِيعِ وَلِلْوَاحِدِ, وَقَالَ стр. 1788
ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطُ الْقَلْبِ, وقَالَ: ﴿طَغَى﴾ كَثُرَ, وَيُقَالَ ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِطُغْيَانِهِمْ, وَيُقَالَ طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.
سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ
الْفَصِيلَةُ أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى, الشَّوَى: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالاطْرَافُ, وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالَ لَهَا شَوَاةٌ, وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى, وَالْعِزُونَ الْحِلَقُ وَالْجَمَاعَاتُ وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ.
سُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا
وَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنْ الْكِبَارِ, وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ, وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ, لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً, وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ حُسَّانٌ وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفة, ﴿دَيَّارًا﴾ مِنْ دَوْرٍ, وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنْ الدَّوَرَانِ, كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ الْقَيَّامُ﴾ (١) وَهِيَ مِنْ قُمْتُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: دَيَّارًا وَاحِدًا أَحَدًا, ﴿تَبَارًا﴾ هَلَاكًا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا, ﴿وَقَارًا﴾ عَظَمَةً.
[٢٦٤٢]- (٤٩٢٠) خ حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتْ الاوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ, أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ, وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ, وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ, وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ, وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ, وَنَسْر أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى стр. 1789
الشَّيْطَانُ لِقَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ عليها أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ, فَفَعَلُوا, فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.
سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ أَعْوَانًا.
[٢٦٤٣]- (٧٧٣) خ نَا مُسَدَّدٌ, وَ (٤٩٢١) , نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ أبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ, فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ، زَادَ مُسَدَّدٌ: إِلى قَوْمِهِم, فَقَالَوا: مَا لَهمْ؟.
قَالَ مُوسَى: فَقَالَوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ, قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا. قَالَ مُسَدَّدٌ: إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ, قَالَ مُوسَى: فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَدَثَ, فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِنَخْلَةَ, وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ, وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ, فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ, فَقَالَوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ, فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالَوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ وَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ (٧٧٣).
стр. 1790
سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ أَخْلِصْ, وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾ قُيُودًا, ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُثْقَلَةٌ بِهِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ الرَّمْلُ السَّائِلُ, ﴿وَبِيلًا﴾ شَدِيدًا.
سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾ شَدِيدٌ, قَسْوَرَةٌ رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ وَقَسْوَرٌ, وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: الاسَدُ, ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي السُّورَة كُلِّهَا فِي كِتَابِ كَيْفَ كَانَ بدْءُ الْوَحْيُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ .
سُورَةُ الْقِيَامَةِ
وَقَوْلُهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُدًى﴾ هَمَلًا, ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ, ﴿لَا وَزَرَ﴾ لَا حِصْنَ.
[٢٦٤٤]- (٥) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا أَبُوعَوَانَةَ عن مُوسَى, هُوَ مَدَارُهُ.
خ, و (٤٩٢٨) نَا عُبَيْدُ الله نا إِسْرَائِيلُ نا مُوسَى.
خ, و (٤٩٢٩) (٥٠٤٤) نَا قُتَيْبَةُ (١) , نا جَرِيرٌ, عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ следующие страницы →