Полный текст (1 848 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ رَأْسِه، فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
بَاب اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الله أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضّأَ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ.
[١٠٧]- خ (١٨٧) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ.
[١٠٨]- خ (١٩٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُني مَا وَعَدْتَنِي، فَقَالَ لَهُ: «أَبْشِرْ»، فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا»، قَالَا: قَبِلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرُوا»، فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الوضُوءِ وَالغُسلِ في المخْضَبِ والقَدَحِ والخَشَبِ والحِجَارَة (١٦٩) , وفي غَزْوةِ الطَّائِفِ مُطَوّلا (٤٣٢٨).
[١٠٩]- خ (١٩٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ - لَفْظُهُ -، و (٥٦٧٠) إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ, و (٦٣٥٢) قُتَيْبَةُ, و (٣٥٤١) مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِالله، نَا حَاتِمُ بْنُ
стр. 247
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الْجُعَيد (١)، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ, وقَالَ قُتَيْبَةُ وَإِبْرَاهِيمُ: وَجِعٌ.
وَ (ح٣٥٤٠) نَا إِسْحَاقُ قَالَ: نَا الْفَضْلُ، عَنْ الْجُعَيْدِ: شَاكٍ.
فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبَ (٢) مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
زَادَ الْجُعَيدُ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ جَلْدًا مُعْتَدِلًا، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي إِلَا بِدُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب الدُّعَاء لِلصّبيانِ بِالبَركَةِ (٦٣٥٢)، وفِي بَابِ خَاتَم النُّبوّة (٣٥٤١)، وفِي كِتَابِ المرضَى بَاب مَنْ ذَهَب بِالصَّبِيِّ المريضِ ليُدْعَا لَهُ (٥٦٧٠)، وفي المنَاقِبِ بَابٌ (٣٥٤٠).
بَاب وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ وَفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ
وَتَوَضَّأَ عُمَرُ بِالْحَمِيمِ، وَمِنْ بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍ.
[١١٠]- خ (١٩٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَني مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ جَمِيعًا. стр. 248
بَاب الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ
[١١١]- خ (٢٠١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَس بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.
بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: امْسَحُوا عَلَى رِجْلِي فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ.
[١١٢]- خ (٤٤٢١) نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ.
حَ و (٢٩١٨) نَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل, وَ (٥٧٩٨) قَيْسُ بن حَفْصٍ، [نَا عَبْدُالوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، و (٣٦٣) نَا يَحْيَى، نَا] (١) َأَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ.
حَ، و (٢٠٦،٥٧٩٩) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، (قَالَ) (٢): كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ.
قَالَ نَافِعٌ: لَا أَعْلَمُهُ قَالَ إِلَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
فَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ» , قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ. стр. 249
قَالَ الأَعْمَشُ: وَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ»، فأخذتها، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ , حَتَّى تَوَارَى عَنِّي - زَادَ عَامِرٌ: فِي سَوَادِ اللَّيْلِ - فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، قَالَ عَامِرٌ: صُوف، وَقَالَ الأَعْمَش: شَامِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ.
خ (٥٧٩٨) نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عن الأَعْمَشِ،: يَدَيْهِ مِنْ كُمِّها فَضَاقَتْ.
قَالَ عَامِرٌ: فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ.
قَالَ الأَعْمَشُ: فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ برأسه.
قَالَ عَامِرٌ: ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
زَادَ أَبُومُعَاوِيَةَ عَن الأَعْمَشِ: ثُمَّ صَلَّى.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الجبّة في السَّفرِ والحَرْبِ (٢٩١٨)، وفِي بَابِ لُبْسِ جُبّةٍ ضَيّقةِ الكُمّين في السَّفَر (٥٧٩٨،٥٧٩٩)، وفي غَزوةِ تَبُوك (٤٤٢١)، وفِي بَابِ الصَّلاة بِالخفافِ (٣٨٨)، وفِي بَابِ الصلاةِ في الجبّة الشّامِيّة (٣٦٣)، وفِي بَابِ الرّجلِ يُوضّئ صَاحِبَه (١٨٢).
حَدِيثُ جَرِيرٍ:
[١١٣]- خ (٣٨٧) نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.
стр. 250
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الصَّلاة في الخفافِ (٣٨٧) (١).
حَدِيثُ سَعْدٍ وَعُمَر:
[١١٤]- خ (٢٠٢) نَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُوٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالنَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ النَّبِيّ ﷺ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.
خ: وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُوالنَّضْرِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدًا (٢)، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الله نَحْوَهُ.
حَدِيثُ عَمْرِو بْن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ:
[١١٥]- خ (٢٠٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
تَابَعَهُ حَرْبٌ وَأَبَانُ عَنْ يَحْيَى.
حَ (٢٠٥) ونَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُ الله، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، وَزَادَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ. стр. 251
تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ .
قَالَ أَبُومُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ ﵀:
لَا تُوجَدُ مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ ألْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا الْمَسْحُ عَلَى العمَامَةِ مِنْ خَطَأ الأَوْزَاعِيِّ، وَكُنَا نَقُولُ: وَهُوَ مِنْ خَطَأ أَصْحَابِهِ عَلَيهِ، لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا عَنْهُ، فَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُهَا وَبَعْضُهُمْ لَا يَذْكُرُهَا، لَكنَّ الثِّقَاتَ ثَبَّتُوهَا عَنْهُ، وَالَّذِينَ لَمْ يُثَبِّتُوهَا هُمْ دُونَهُم في الثِّقَةِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
فَاخْتِلَافُهُم في ذِكْرِهَا عَن الأَوْزَاعِيِّ يُوَهِّنُ الْمَسْحَ عَلَيْهَا إِذْ لَا تَثْبُتُ حَقِيقَةً مِن اخْتِلافِهِمْ، كَمَا حَكَمَ بِهِ مَالِكٌ ﵀، مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ كُلَّهُم لَمْ يَذْكُرُوا عَنْهُ العِمَامَةَ، وَانْفَرَدَ بِذِكْرِهَا الأَوْزَاعِيُّ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَيْضًا في ذِكْرِهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ وَهِمَ مَرَّةً وَتَثَبَّتَ أُخْرَى، والله أَعْلَمُ (١). стр. 252
بَاب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاءِ وَالسَّوِيقِ
[١١٦]- خ (٥٤٦٢) نَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، عَن الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَاهَا وَألقى السِّكِّينَ الَّتِي كان يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَخَرَّجَهُ في: باب إذَا حَضَر العِشاءُ فلا يَعجل عَنْ عَشَائِه (٥٤٦٢)، وفِي بَابِ قطْعِ اللّحمِ بالسِّكّينِ (٥٤٠٨) , وفي الجهادِ بَاب مَا يُذكرُ في السِّكِّين (٢٩٢٣) وفِي بَابِ إذا دُعِيَ الإمامُ إلى الصَّلاةِ وَبيدهِ مَا يَأكلُ (٦٧٥).
وَقَدَ خَرَّجَ حديثَ ابنَ عَبَّاسٍ في الأطْعِمَةِ (٥٤٠٤).
بَاب مَنْ مَضْمَضَ مِنْ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
[١١٧]- خ (٢٠٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، و (٢١٥) نَا خَالِدُ بنُ مُخْلِدٍ، نَا سُلَيْمَانُ، و (٥٣٨٤، ٥٤٥٤) (١) نَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِالله، قَالَ: نَا سُفَيانُ، قَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: سمعت بَشِيرَ (٢) بْنِ يَسَارٍ يقول: نَا سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إلى خَيْبَرَ، فلما كنَا بِالصَّهْبَاءِ.
(٥٤٥٥) قَالَ يحيى: وَهْيَ مِنْ خَيْبَر عَلَى رَوْحَةٍ. стр. 253
قَالَ مَالِكٌ: فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: بِالطَّعَامِ، قَالَ مَالِكٌ: فَلَمْ يُؤْتَ إِلَا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَكَلْنَا.
قَالَ سُفْيَانُ: مِنْهُ، وَقَالَ سُليمَانُ: وَشَرِبْنَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَوْدًا وَبَدًْا.
وَخَرَّجَهُ في: باب غزوةِ خَيْبر مُختصَرًا (١) (٤١٩٥)، وفِي بَابِ لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حرجٌ في الأطْعِمَة (٥٣٨٤)، وباب السَّوِيقِ (٥٣٩٠)، وفِي بَابِ المضْمَضَةِ بَعْد الطعامِ (٥٤٥٤)، وفي غزوةِ الحُدَيبيةِ لِقَولهِ فِيهِ: وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ الشَّجَرةِ (٤١٧٥)، وباب الوَضُوء مِن غَيْرِ حَدثٍ (٢١٥) , وباب حَمْل الزَادَ في الغَزْوِ (٢٩٨١).
بَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ
وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنْ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوْ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا (٢).
[١١٨]- خ (٢١٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ». стр. 254
[١١٩]- خ (٢١٣) قَالَ: نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: نَا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ (أَحَدُكُمْ) (١) فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ».
بَاب الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ
[١٢٠]- خ (٢١٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.
بَاب مِنْ الْكَبَائِرِ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ
وَلَمْ يَذْكُرْ سِوِى بَوْلِ النَّاسِ.
[١٢١]- خ (٢١٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: نَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
و (٢١٦) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، حَ، و (٦٠٥٥) نَا ابْنُ سَلَامٍ قَالَ: نَا عُبَيدةُ بن حُمَيْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ.
وقَالَ عُبَيْدَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ حِيطَانَ الْمَدِينَةِ, قَالَا: فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» , قَالَ جَرِيرٌ: «بَلَى»، وقَالَ عُبَيْدَةُ: «وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ»، قَالَا: стр. 255
«كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ»، قَالَ جَرِيرٌ: «مِنْ بَوْلِهِ»، وقَالَ عُبَيْدَةُ: «مِنْ الْبَوْلِ»، «وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ.
قَالَ الأَعْمَشُ: رَطْبَةٍ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً, قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّف عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب الغَيْبَة وقوله ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٦٠٥٢)، وفِي بَابِ النَّمِيمة مِنْ الكَبَائرِ (٦٠٥٥)، وفِي بَابِ مَا جَاءَ في غَسْلِ البولِ (٢١٨)، وفِي بَابِ الجرِيدِ عَلَى القَبْرِ (١٣٦١)، وفِي بَابِ عَذاب القَبْر مِن الغَيْبَة والبولِ (١٣٧٨).
بَاب تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ الأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ
[١٢٢]- خ (٢٢٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ.
[١٢٣]- خ (٦٠٢٥) ونَا ابْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ، عن ثَابِت، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ.
حَ و (٢٢١) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ .
قَالَ ثَابِتٌ: «فلَا تُزْرِمُوهُ».
وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَثَارَ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ، فقَالَ لَهُمْ: «دَعُوهُ» , فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ.
стр. 256
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، وقَالَ: «أهَرِقُوا عَلَى بَوْلِهِ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قَولِ النّبي ﷺ «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٨)، وفِي بَابِ الرّفْقِ في الأمرِ كُلِّه (٦٠٢٥)، وفِي بَابِ صَبّ الماءِ عَلَى البَوْلِ في المسْجِدِ (٢٢٠، ٢٢١).
بَاب بَوْلِ الصِّبْيَانِ
[١٢٤]- خ (٦٣٥٥) نَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُاللهِ، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، [حَ نَا عَلِيٌّ نَا سُفْيَانُ] (١)،حَ، ونَا (ح٦٠٠٢) ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا يَحْيَى.
[١٢٥]- و (٢٢٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، - هُوَ مَدَارُهُ - عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ: أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ.
قَالَتْ عائشة: فَحَنَّكَهُ.
قَالَ: فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
وقَالَ سُفْيَانُ (٥٦٩٣): فرش عليه، وقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ. стр. 257
وَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء للصبيان (٦٣٥٥)، وباب تسمية الولد غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه (٥٤٦٨) , وفِي بَابِ وضع الصبي على الحجر (٦٠٠٢) (١).
بَاب الْبَوْلِ قَائِمًا وَقَاعِدًا
[١٢٦]- خ (٢٢٤) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أبِي وَائِلٍ، - وَهُوَ مَدَارُهُ -.
حَ, (٢٢٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ (٢) , وَ (٢٢٥) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ، قَالَا: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُومُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ.
قَالَ جَرِيرٌ: رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ نَتَمَاشَى فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ.
زَادَ الأَعْمَشُ: فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب البولِ عِندَ صَاحِبه والتَّستُر بِالحائِطِ (٢٢٥)، وبابِ الوقُوفِ وَالبَولِ عَلَى سِباطَةِ قَومٍ (٢٢٦). стр. 258
بَاب غَسْلِ الدَّمِ
[١٢٧]- خ (٣٠٨) نَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عن عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
[١٢٨]- خ (٢٢٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ, وَ (٣٠٧) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أنها قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمَ مِنْ الْحَيْضَةِ» - قَالَ يَحْيَى: «تَحُتُّهُ» - «فَلتَقْرصْهُ ثم لتَنْضَحهُ بِمَاءٍ، ثُم لتُصَلِّي فِيهِ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: تَنْضَحُ سَائِرَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: غَسْلِ دَمِ الحيْضَةِ (٣٠٧،٣٠٨).
بَاب غَسْلِ الْمَنِيِّ وَفَرْكِهِ وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ الْمَرْأَةِ
[١٢٩]- خ (٢٢٩) نَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُ الله، قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا غَسَل جَنَابَةً أوْ غَيرَهَا فَلمْ يَذْهَب أثَرُهُ (٢٣١،٢٣٢)
بَاب أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا
قَالَ البُخَارِيُّ: وَصَلَّى أَبُومُوسَى فِي دَارِ الْبَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ، وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ.
стр. 259
[١٣٠]- خ (٦٨٠٢) نَا عَلِيٌّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوقِلَابَةَ الْجِرْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ على رسول الله ﷺ نفر مِنْ عُكْلٍ فأسلموا، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا.
وَخَرَّجَهُ في: القَسَامَةِ (٦٨٩٩).
[١٣١]- خ (٢٣٤) ونَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُوالتَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ.
بَاب مَا يَقَعُ مِنْ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ الْزُهْرِيّ لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ طَعْمٌ أَوْ لَوْنٌ أَوْ رِيحٌ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ، وَقَالَ الْزُهْرِيّ فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوَ الْفِيلِ وَغَيْرِهِ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ الْعُلَمَاءِ يَمْتَشِطُونَ بِهَا، وَيَدَّهِنُونَ فِيهَا، لَا يَرَوْنَ فيها بَأْسًا.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِتِجَارَةِ الْعَاجِ.
[١٣٢]- خ (٥٥٣٨) نَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ».
قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يُحَدِّثُهُ عَنْ الْزُهْرِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ الْزُهْرِيّ يَقُولُه إِلَا عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِرَارًا.
стр. 260
وَخَرَّجَهُ في: الذبائحِ في بابِ إذَا وَقَعتْ الفَأرةُ في السَّمْنِ الجَامِدِ أوْ الذَّائِبِ (٥٥٣٨ - ٥٥٤٠).
[١٣٣]- خ [(٢٣٦) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَ: نَا مَعْنٌ، نَا مَالِكٌ] (١).
وَنَا (٢٨٠٣) عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ الله، وَالله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ مَعْنٌ: «كَهَيْئَتِهَا يوم طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ الدَّمُ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ».
وقَالَ ابْنُ يُوسُف: «وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ».
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الْمِسْك (٥٥٣٣).
بَابُ لَا تَبُولُوا فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ
[١٣٤]- خ (٢٣٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: نَا شُعَيْبٌ، قَالَ: نَا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ». стр. 261
بَاب إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ: إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ تَيَمَّمَ فصَلَّى ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهِ لَا يُعِيدُ.
[١٣٥]- خ (٢٩٣٤) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا جَعْفُرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ.
وَ (٣٨٥٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نَا غُنْدَر، قَالَ: نَا شُعْبَةُ.
و (٥٢٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ الله، قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, هُوَ مَدَارُهُ, عن عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْد الله قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي, - قَالَ سُفْيَانُ: في ظل الْكَعْبَةِ -, وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ بني فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ ألقاه بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ - قَالَ شُعْبَةُ: عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ -, فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَبَعَثَ أَشْقَاهُم, وَثَبَتَ رسول الله ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ مِنْ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: «اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ»، قَالَ سُفْيَانُ عنْ أبِي إِسْحَاقَ: ثَلاثَ
стр. 262
مَرَّاتٍ (١)، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ.
قَالَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ سَمَّى: «اللهمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ - هُوَ أَبُوجَهْلٍ-، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ».
قَالَ عَبْدُ الله: فَوَالله لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ زُهَيْرٌ (٣٩٦٠): قَدْ غَيَّرَتْهُمْ الْشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا.
قَالَ شُعْبَةُ: فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أبِي بْنِ خَلَفٍ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.
قَالَ إسرائيل: سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً».
خرجه فِي بَابِ الدُّعاءِ عَلى المشْرِكينَ بِالهزِيمَةِ (٢٩٣٤)، وباب المرْأة تَطْرحُ عَن المصَلَّي شَيْئًا مَن الأَذَى (٥٢٠)، وباب مَا لَقِيَ النّبي ﷺ وَأصْحَابه مِن أئِمّة المشْرِكِينَ (٣٨٥٤) , وباب مَنْ قُتِلَ يَوم بَدْرٍ مِن المشْرِكِين مُختصَرًا (٣٩٦٠)، وفِي بَابِ طَرْح جِيَفِ المشْرِكينَ في البِئْرِ وَلا يُؤخَذُ لهمْ ثَمَنٌ (٣١٨٥). стр. 263
بَاب الْبُزَاقِ وَالْمُخَاطِ وَنَحْوِهِ فِي الثَّوْبِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ عُرْوَةُ عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ حُدَيْبِيَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَمَا تَنَخَّمَ النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً إِلَا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ.
[١٣٦]- خ (٢٤١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَصَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَوْبِهِ.
خ: طَوَّلَهُ ابْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
بَاب لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلَا الْمُسْكِرِ
خ: وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَاللَّبَنِ.
[١٣٧]- خ (٢٤٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».
وَخَرَّجَهُ في: الأشْرِبَة (٥٥٨٥, ٥٥٨٦).
بَاب السِّوَاكِ
[١٣٨]- خ (٢٤٤) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ، يَقُولُ: أُعْ أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ.
стр. 264
[١٣٩]- خ (٢٤٥) ونَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب السّوَاك يَومَ الجمُعَة (٨٨٩)، وفِي بَابِ طُول القِيامِ في صَلاةِ اللَّيْلِ (١١٣٦).
بَاب دَفْعِ السِّوَاكِ إِلَى الأَكْبَرِ
[١٤٠]- خ (٢٤٦) خ (١) نَا عَفَّانُ، قَالَ: نَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ». стр. 265
باب الْغُسْلِ (١)
وَقَوْلِه ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (٢)
وَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (٣)
لَمْ يُخَرِّجْ فِيهِ حَدِيثًا.
بَاب الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَ مَا جَفَّ وَضُوءُهُ.
[١٤١]- خ (٢٧٦) نَا عَبْدَانُ، نَا أَبُوحَمْزَةَ، عن الأَعْمَشِ، و (٢٦٠) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، و (٢٦٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، стр. 266
قَالَ أَبُوحَمْزَةَ: فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، (ثُمَّ) (١) أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، - وقَالَ سُفْيَانُ: فَرْجَهُ -، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثم غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.
خ: و (٢٦٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ: فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً فقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، ولم يُرِدْها.
و (٢٧٤) نَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، وقَالَ فِيهِ: فَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب تَفْريق الغُسُلِ (٢٦٥)، وفِي بَابِ مَنْ أَفْرَغَ بِيمِينهِ عَلى شِمَالِهِ في الغُسلِ (٢٦٦)، وفِي بَابِ مَسْحِ اليَدِ بِالتّرابِ لِتكونَ أَنْقَى (٢٦٠)، وفِي بَابِ المضْمَضَة والاسْتِنْشَاق (٢٥٩)، وفي الغُسُل مَرَّةً مَرَّةً (٢٥٧)، وفِي بَابِ التَّسَترّ في الغُسُل عِندَ النّاسِ (٢٨١)، وفِي بَابِِ مَن تَوضّأ في الجنّابَةِ ثُمَّ غَسَل سَائِرَ جَسَدِهِ ولم يُعِد غَسْلَ مَواضِع الوضُوءِ مَرَّةً أخْرَى (٢٧).
[١٤٢]- خ (٧٣٣٩) نَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن عُرْوَةَ, حَ، و (٢٤٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عن هِشَامٍ، عن عُرْوَة, حَ, و (٢٥٠) نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، نَا (٢٦٣) أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ، و (٢٧٢) نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُاللهِ، - لَفْظُهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، стр. 267
قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ.
قَالَ عَبْدُاللهِ: حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وقَالَ مَالِكٌ: يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غرَفات بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
وقَالَ عَبْدُاللهِ: ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.
وقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرسول الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.
قَالَ شُعْبَةُ: مِنْ الجَنَابَة، وقَالَ الْزُهْرِيّ: مِنْ إِنَاءٍ يُقَالَ لَهُ الْفَرَقُ.
خ: و (٢٦١) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا أَفْلَحُ، عَنْ الْقَاسِمِ، وزَادَ عَنْهَا: تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب غُسلِ الرّجلِ مَع امْرَأتِهِ (٢٥٠)، وبَاب تَخْلِيلِ الشَّعَرِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْها (٢٧٢).
وقَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيِهِ عَنْهَا: يُوضَعُ له المِرْكَنُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا.
فِي بَابِ مَا كَان بِالمدينَةِ مِن مَشَاهِد النّبي ﷺ (٧٣٣٩)، وفِي بَابِ هَلْ يَدْخل الجنُب يَدَهُ في الإناءِ قَبْل أنْ يَغْسِلَهَا (٢٦٢، ٢٦٣).
بَاب الْغُسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ
[١٤٣]- خ (٢٥١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا
стр. 268
وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ رسول الله ﷺ ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ.
قَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ وَالْجُدِّيُّ عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ.
[١٤٤]- خ (٢٥٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُوجَعْفَرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ، فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا وَخَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ.
بَاب مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا
[١٤٥]- خ (٢٥٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا» وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا.
بَاب مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ أَوْ الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ
[١٤٦]- خ (٢٥٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ.
بَاب هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ.
стр. 269
خ: وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يَدَهُ فِي الطَّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.
[١٤٧]- خ (٢٦٢) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ.
بَاب إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ
[١٤٨]- خ (٢٦٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ.
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ.
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ.
وَخَرَّجَهُ في: النِّكَاحِ باب كَثْرةِ النِّساءِ (٥٠٦٨)، وفِي بَابِ مَن طَافَ عَلَى نسائِهِ وَهُنّ تِسعٌ (٥٢١٥)، وفِي بَابِ الجنُب يَخرجُ وَيَمْشِي في السّوقِ وَغَيْرِهِ (٢٨٤).
بَاب غَسْلِ الْمَذْيِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ
[١٤٩]- خ (٢٦٩) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَل النَّبِيَّ ﷺ ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ».
стр. 270
حَ و (١٣٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ المُنْذِرِ الْثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وقَالَ فِيهِ: فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ.
وَخَرَّجَهُ في: كِتابِ العِلْمِ بَاب مَنْ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرهُ بِالسُّؤالِ (١٣٢)، وفِي بَابِِ مَنْ لَم يَرَ بِالوضُوءِ إِلا مِن المخْرَجَيْنِ (١٧٨).
بَاب إِذَا ذَكَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ خَرَجَ كَمَا هُوَ وَلَا يَتَيَمَّمُ
[١٥٠]- خ (٦٤٠) نَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَ، و (٦٣٩) نَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، حَ, و (٢٧٥) نَا عبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، - هُوَ مَدَارُهُ -، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَاهُ، - قَالَ صَالِحٌ: انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ -, ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ» قَالَ: فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ رجع إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، - قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَاءً - فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يَخْرجُ مِنْ المسْجِدِ لِعِلة (٦٣٩)، وفِي بَابِ إذا قَالَ الإمامُ مَكَانَكُم حَتَّى يَرْجِعَ انْتَظَرُوه (٦٤٠).
بَاب مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ
[١٥١]- خ (٢٧٧) نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَا إِذَا (أَصَابَتْ) (١) إِحْدَانَا стр. 271
جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ.
باب مَنْ اغْتَسَلَ عُرْيَانَا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ وَمَنْ تَسَتَّرَ والتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «الله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ».
[١٥٢]- خ (٢٧٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ مُوسَى ﵇ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيِرًا، لَا يَرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا (١) اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، وكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﷺ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالَوا: وَالله مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إمَّا بَرَصُ وَإِمَّا آفَّةٌ وَإِمَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ, حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى عُرْيَانَا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ الله ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، فَقَالَوا: وَالله مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَالله إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ، قَالَ: فذلك قوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ الآية.
وَخَرَّجَهُ في: الأنبياءِ (٣٤٠٣)، وفي تَفْسيرِ الآية (٤٧٩٩). стр. 272
[١٥٣]- خ (٢٧٩) وَبِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِنُ (١) فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى، قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ».
و (٣٣٩١) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ: «بَيْنَمَا»، وقَالَ: «يَحْثِي»، وقَالَ: «رِجْلُ جَرَادٍ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٣)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ الآية (٣٣٩١).
بَاب عَرَقِ الْجُنُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ
[١٥٤]- خ (٢٨٥) نَا عَيَّاشٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: نَا حُمَيْدٌ.
حَ، و (٢٨٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا يَحْيَى، قَالَ: نَا حُمَيْدٌ، قَالَ: نَا بَكْرٌ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طرق الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ.
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ.
فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»، قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ الله إِنَّ المؤمن لَا يَنْجُسُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب الجُنُب يَخرجُ وَيَمْشي في السُّوقِ وَغَيرِهِ (٢٨٥). стр. 273
خ: وَقَالَ عَطَاءٌ: يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ.
بَاب الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ
[١٥٥]- خ (٢٨٨) نَا يحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.
[١٥٦]- خ (٢٩٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كَيْنُونة الجُنبِ في البَيْتِ (٢٨٦).
بَاب إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ
[١٥٧]- خ (٢٩١) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: نَا هِشَامٌ، وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ».
[١٥٨]- خ (١٧٩) نَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بَنْ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ.
و (٢٩٢) نَا أَبُومَعْمَرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ، قَالَ عُثْمَانُ:
стр. 274
يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.
[١٥٩]- وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ (١): أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
[١٦٠]- خ (٢٩٣) ونَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوأَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبِي بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ، قَالَ: «يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي».
[١٦١]- خ (١٨٠) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ»، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ».
تَابَعَهُ وهْيب نَا شُعْبَةُ, وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ: الْوُضُوءُ.
وقَالَ البُخَارِيُّ: الْغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَاكَ الْأَخِيرُ، إِنَّمَا بَيَّنَّاه لِاخْتِلَافِهِمْ (٢). стр. 275
وخرجها فِي بَابِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ المرأةِ (٢٩٢، ٢٩٣)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَرَ الوضُوءَ إلَاّ مِن المخْرَجَينِ القُبلِ والدُّبُرِ (١٨٠).
стр. 276
٤ - كِتاَبُ الْحَيْضِ
وقوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ الآية.
بَاب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﵇ أَكْثَرُ.
[١٦٢]- خ (١٥٦٠) نَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُوبَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ (١): نَا أَفْلَحُ (٢)، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ.
وَ (٥٥٤٨) نَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ، قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ».
زَادَ أَفْلَحُ: «فَكَتَبَ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ».
بَاب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ
[١٦٣]- خ (٢٩٦) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّهُ سُئِلَ: أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ، أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟، فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ стр. 277
ذَلِكَ تَخْدُمُنِي وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ الله ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الحَائِض وَزوجِهَا (٣٠١) (١).
بَاب قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَكَانَ أَبُووَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أبِي رَزِينٍ فَتَأْتِيهِ بِْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.
[١٦٤]- خ (٧٥٤٩) نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، حَ, و (٢٩٧) نَا أَبُونُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
وقَالَ سُفْيَانُ: وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي.
وَخَرَّجَهُ في: باب قولِهِ: المَاهِرُ بِالقُرآنِ مَعَ الكِرَامِ البَررَةِ (٧٥٤٩).
بَاب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ
[١٦٥]- خ (٣٠٢) نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوإِسْحَاقَ وهُوَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فَأَرَادَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ стр. 278
وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرَبَهُ كَمَا كَانَ رسول الله ﷺ يَمْلِكُ إِرَبَهُ (١).
بَاب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ
[١٦٦]- خ (٣٠٤) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحَىً أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» , فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا ودِينِنَا يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ»، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».
وَخَرَّجَهُ في: الشَّهادَاتِ (٢٦٥٨)، وفي الزَّكَاةِ، بابُ التَّحريضِ عَلَى الصدقَةِ (؟) (٢) , وباب الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ (١٤٦٢). стр. 279
بَاب تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَا الطَّوَافَ
قَالَ البُخَارِيُّ: َقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُوسُفْيَانَ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ الْآيَةَ.
وَقَالَ الْحَكَمُ: إِنِّي لأَذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَقَالَ الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ: حَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ.
بَاب الِاسْتِحَاضَةِ
[١٦٧]- خ (٣٢٧) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نَا مَعْنٌ، عن ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، (وَ) عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَقَالَ رَسُولَ الله ﷺ : «هَذَا عِرْقٌ»، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.
وَخَرَّجَهُ في: الصّيامِ (؟) (١). стр. 280
بَاب اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ
[١٦٨]- (٣١٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.
بَاب هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ
[١٦٩]- (٣١٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَمَصَعَتْهُ (١) بِظُفْرِهَا.
بَاب الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ
[١٧٠]- (٣١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ.
خرجه في الحَجّ فِي بَابِ تَقْضِي الحَائِضُ المنَاسِكَ كُلَّهِا إلَاّ الطَّوافَ بِالبيتِ مُطَوّلا (١٦٥٢)، وفِي بَابِ القِسط لِلحَادّة عِنْد الطُّهرِ فِي كِتَابِ الطَّلاقِ (٥٣٤٠)، وفي الجنَائِزِ (١٢٧٨، ١٢٧٩). стр. 281
بَاب دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا طَهرَتْ مِنْ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ
[١٧١]- (٣١٥) خ نَا مُسْلِمٌ، قَالَ: نَا وُهَيْبٌ، و (٣١٤) نَا يَحْيَى، قَالَ: نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً, قَالَ وُهَيْبٌ: مِنْ الأَنْصَارِ, قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنْ الْمَحِيضِ, قَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ» (١)، وقَالَ وُهَيْبٌ: «مُمَسَّكَةً»، وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: «فَتَطَهَّرِي بِهَا»، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بها, قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: كَيْفَ، قَالَ وُهَيْبٌ: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ.
وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ: قَالَ: «سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِي»، فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الأحكَامِ الّتِي تُعرفُ بِالدَّليلِ (٧٣٥٧)، وبابِ غُسلِ المحِيضِ (٣١٥).
بَاب امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ
[١٧٢]- (٣١٦) خ قَالَ: نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَعَمَتْ: أَنَّهَا حَاضَتْ فلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي».
وَخَرَّجَهُ في: باب نقضِ المرأةِ شَعْرَها عِند غُسلِ المحيِضِ (٣١٧)، وباب كَيفَ تُهلّ الحِائضُ بِالحجّ وَالعُمْرَةِ كَامِلا (٣١٩)، وفي الحَجّ مرارًا (١٥١٦, стр. 282
١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠, ١٥٦١, ١٥٦٢, ١٦٣٨, ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣, ١٧٥٧، ١٧٦٢, ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣, ١٧٨٦, ١٧٨٧, ١٧٨٨).
بَاب إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرَجَةِ (١)
فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ.
وَبَلَغَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.
بَاب لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ جَابِرُ وَأَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «تَدَعُ الصَّلَاةَ».
[١٧٣]- (٣٢١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا هَمَّامٌ، قَالَ: نَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ، فَقَالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ، كُنَا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ، أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ. стр. 283
بَاب النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ فِي ثِيَابِهَا
[١٧٤]- (٢٩٨) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ، عَنْ يَحْيَى، وَ (٣٢٢) نَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ: أن زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُضْطَجِعَةٌ فِي الْخَمِيلَةِ إذ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، خَرَجْتُ مِنْهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «أَنُفِسْتِ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ سَمّى النِّفَاسَ حَيْضًا (٢٩٨) , وباب مَنْ اتَّخَذَ ثِيابَ الحَيْضِ سِوَى ثِيابِ الطُّهْرِ (٣٢٣)، وبابِ القُبْلَة لِلصَّائِمِ (١٩٢٩)، لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَ يُقَبَّلَهَا وَهُوَ صَائِمٌ.
بَاب شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلْ الحيّض الْمُصَلَّى
[١٧٥]- (٩٨٠) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُالْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، حَ، وَ (٣٢٤) نَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كُنَا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ ﷺ : أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَلَا تَخْرُجَ، قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ»، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ
стр. 284
سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَتْ: بَا ابَا (١) نَعَمْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَا قَالَتْ بَا ابَا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ, أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، - شَكَّ أَيُّوبُ، قَالَهُ عَبْدُالْوَارِثِ - وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب خُروجِ النِّساءِ الحِيَّضِ (٩٧٤)، وَإذا لم يَكُن لَها جِلْبَاب في العِيدِ (٩٨٠)، وبابِ اعْتِزَالِ الحيَّضِ المصَلَّى (٩٨١)، وفِي بَابِ وُجوبِ الصَّلاةِ في الثِّيابِ (٣٥١)، وفِي بَابِ التَّكْبِير أيَّام مِنًى (٩٧١) (٢).
بَاب إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ
وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي كل شَهْرٍ صُدِّقَتْ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: (الْحَيْضُ) (٣) يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ. стр. 285
بَاب الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ
[١٧٦]- (٣٢٦) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: كُنَا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا.
بَاب عِرْقِ الِاسْتِحَاضَةِ
[١٧٧]- (٣٢٥) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءَ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، وَ (٢٢٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، قَالَ: نَا هِشَامٌ.
قَالَ: وَ (٣٠٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ الله ﷺ : يَا رَسُولَ الله, قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضَ فَلَا أَطْهُرْ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بحَيْض، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتك فَدَعِي الْصَّلَاةَ, وَإِذَا أَدْبَرَتْ»، وقَالَ مَالِكٌ: «فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثم صَلِّي».
وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «وَلَكِنْ دَعِي الْصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّام الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي».
قَالَ أَبِي (١): «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يِجِيئَ ذَلِكَ الْوَقْتُ».
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الاسْتِحَاضَةِ (٣٠٦)، وفِي بَابِ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ (؟) (٢)، وفِي بَابِ إذَا حَاضَتْ في شَهْرٍ ثَلاثَ حِيَضٍ وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ في الْحَيضِ والحمْلِ (٣٢٥)، وبَابِ إقبالِ المحِيضِ وَإِدبَارِهِ (٣٢٠). следующие страницы →