Полный текст (1 848 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
حَدِيثِهِ: «إِنَّ مُوسَى رَسُولَ الله ﷺ قَامَ خَطِيبًا في بَنِي إِسْرَائِيلَ، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتْ الْعُيُونُ، وَرَقَّتْ الْقُلُوبُ، وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ الله، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا».
قَالَ سُفْيَانُ: «فَعَتَبَ الله عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى الله».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَأَوْحَى الله إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ».
قَالَ سُفْيَانُ: «قَالَ: أَيْ رَبِّ وَأَيْنَ؟ قَالَ: بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ». (١) قَالَ يَعْلَى: «خُذْ نُونَا مَيِّتًا حَتى يُنْفَخ فِيهِ الرُّوحُ».
وقَالَ الأَوْزَاعيُّ عَن الْزُهْرِيّ: «إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسى يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ».
قَالَ سُفْيَانُ: «حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ».
قَالَ يَعْلَى: «فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ: مَا كَلَّفْتَ كَبِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾».يُوشَعَ بْنِ نُونٍ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ -.
قَالَ: «فَبَيْنَمَا هُم فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ».
- قَالَ سُفْيَانُ عَنْ غَيْرِ عَمْروٍ: وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالَ لَهَا: الْحَيَاةُ، لَمْ يُصِبْ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلَا حَيِيَ، فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ -. стр. 212
«إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ فنَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، تَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ الله عَنْهُ جِرْيَةَ الماء».
قَالَ سُفْيَانُ: «فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ هَكَذَا، كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ».
قَالَ لِي عَمْرٌو: هَكَذَا، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا.
قَالَ سُفْيَانُ: «فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾».
قَالَ: «لقَدْ قَطَعَ الله عَنْكَ النَّصَبَ» , لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ فَوَجَدَا خَضِرًا».
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانَ: «عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ».
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضٍ مِنْ سَلَامٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ، يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ، وَقَالَ: وَالله مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ الله إِلَا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ.
حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ الْآخَرِ، عَرَفُوهُ فَقَالَوا: عَبْدُ الله الصَّالِحُ».
стр. 213
قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
«لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا» قَالَ سَعِيدٌ: «قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَادُومِ» , قَالَ سُفْيَانُ: «وَتِدَ فِيهَا وَتِدًا» (١).
«قَالَ مُوسَى ﴿﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾».
- قَالَ مُجَاهِدٌ: أيْ مُنْكَرًا - «﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾.
ألفيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ».
قَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ: «وَجَدَ غِلْمَانَا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ».
قَالَ سُفْيَانُ: «فأخَذَ خَضِرُ بِرَأْسِهِ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ».
«﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِية﴾ لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ».
وَابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا: زَكِيَّةً زَاكِيَةً، مُسْلِمَةً كَقَوْله: غُلَامًا زَكِيًّا.
«فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ» - قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَام-.
قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: «فَمَسَحَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾» قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ.
﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ وَكَانَ أَمَامَهُمْ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَلِكٌ.
يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ. стр. 214
الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ: جَيْسُور.
﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ «فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا».
مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْقَارِ.
كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا، ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ أَنْ يَجعلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ، ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ لِقَوْلِهِ ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ هُمَا بِهِ، أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ.
وعَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً.
وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أبِي عَاصِمٍ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّه جَارِيَةٌ.
وقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حتى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا».
وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وكان أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا) (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا).
[٥٦]- خ (٣٤٠٢) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنُ الأَصْبِهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب الأنبياء (ح٣٤٠٠، ٣٤٠١)، وفي تفسير سورة الكهف باب ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ (ح٤٧٢٥)، وفِي بَابِ ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ
стр. 215
بَيْنِهِمَا﴾ (ح٤٧٢٦)، وفِي بَابِ ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ (ح٤٧٢٧)، وكتاب الفضائل، وفِي بَابِ المشيئة لقوله ﴿لَوْ شِئْتَ﴾ (ح٧٤٧٨)، وفي النذور لقوله ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (ح٦٦٧٢)، وفي الإجارات لقوله ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (ح٢٢٦٧) وفي الصلحِ لما اصْطَلحَا عَليهِ ألاّ تسْألنِي عَن شَيء حَتّى أُحدِثَ لكَ مِنه ذِكرًا (ح٢٧٢٨)، وفِي بَابِ إذا حَنَثَ نَاسِيا في الأَيْمَانِ (ح٦٦٧٢)، وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده لقوله ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (ح٣٢٧٨).
بَاب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ
[٥٧]- (ح٦٤٢٢) ح نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نَا عَبْدُ الله، أنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ.
ح (ح١١٨٥) ونَا إِسْحَقُ، أخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.
ح (٧٧) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا أَبُومُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ.
وزَادَ إِبْرَاهِيمُ: مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.
وقَالَ مَعْمَرٌ عن الْزُهْرِيّ: مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ فِيهِ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ قَالَ: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ: «لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله إِلَا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ».
стр. 216
وَخَرَّجَهُ في: باب العَمَلِ الّذِي يُبتغَى بِهِ وَجُهُ اللهِ (ح٦٤٢٢)، وَخَرَّجَهُ في: باب اسْتِعمالِ فَضْلِ وَضوءِ النَّاس (ح١٨٩)، وَخَرَّجَهُ في: بابِ صَلاةِ النَّوافِل جَمَاعةً (ح١١٨٥).
بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ
[٥٨]- خ (٧٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتْ الْمَاءَ، وأَنْبَتَتْ الْكَلَا وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتْ الْمَاءَ، فَنَفَعَ الله بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَا، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ الله وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى الله الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ».
قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ إِسْحَاقُ: «وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبلَتْ (١) الْمَاءَ» (٢). стр. 217
بَاب مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلَاثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ
فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ» , فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَلَّغْتُ» (١) ثَلَاثًا.
[٥٩]- خ (٩٤) نَا عَبْدَةُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُثَنَّى، نَا ثُمَامَةُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا، وإِذَا أتى على قوم فسَلَّمَ عليهم سَلَّمَ ثَلَاثًا.
وَخَرَّجَهُ في: الاسْتِئذَانِ (ح٦٢٤٤).
بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ
[٦٠]- خ (٩٩) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ стр. 218
حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ».
و (٦٥٧٠) قَالَ قُتَيْبَةُ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْروٍ في الْحَدِيثِ: «خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب صفة أهل الجنة (ح٦٥٧٠).
بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ
[٦١]- خ (١٠٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ .
ح و (٧٣٠٧) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ شُرَيْحٍ (٢)، وَغَيْرُهُ عَنْ أبِي الأَسْوَدِ، (عَنْ عُرْوَةَ) (٣) , قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا».
- زَادَ عُرْوَةُ: «يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمْ-, وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ مِنْ جُهَّالٍ».
- وقَالَ عُرْوَةُ: «حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، - يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ». стр. 219
- وقَالَ عُرْوَةُ: «بِغَيْرِ عِلْمٍ -, فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ».
فَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الله فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَعَجِبَتْ، وقَالَتْ: وَالله لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو.
٠٠ - خ ونَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ قَالَ: َكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَا حَدِيثَ رسول الله ﷺ ، وَلْيفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْيجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من ذم الرأي وتكلف القياس (ح٧٣٠٧).
بَاب هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِي الْعِلْمِ
[٦٢]- خ (١٠١) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، - هُوَ مَدَارُهُ -.
ح، و (٧٣١٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ عَبْد الَّرْحَمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عن أبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ تُعَلِمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ ، فقَالَ: «اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا» , فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ الله ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ الله.
стр. 220
زَادَ آدم: فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، زَادَ شعبة: فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بين يديها مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً».
- قَالَ ابْنِ الأَصْبَهَانِيِّ: وسَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ - إلا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّارِ».
فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أوْ اثْنَتَيْنِ أوْ اثْنَتَيْنِ؟.
قَالَ: فَأَعَادَتَهَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «أوْ اثْنَتَيْنِ أوْ اثْنَتَيْنِ أوْ اثْنَتَيْنِ».
وَخَرَّجَهُ في: الجنائز فِي بَابِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلدٌ فَاحْتَسَبَ (١٢٤٩)، وفِي بَاب تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٧٣١٠).
بَاب مَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَرَاجَعَه حَتَّى يَعْرِفَهُ
[٦٣]- خ (١٠٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من نوقش الحساب عذب (٦٥٣٦)، وفي تفسير إذا السماء انشقت بطوله (٤٩٣٩).
بَاب إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
[٦٤]- خ (٢١٩١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ».
стр. 221
[٦٥]- خ (١٠٩) نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ» , الْحَدِيثَ.
وَخَرَّجَهُ في: الجنائزِ فِي بَابِ مَا يُكْرهُ مِن النِّياحَةِ عَلى الميّتِ (٢١٩١).
بَاب كِتَابَةِ الْعِلْمِ
[٦٦]- خ (١١٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، (نَا سُفْيَانُ) (١)، نَا عَمْرٌو، أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ.
[٦٧]- خ (١١٤) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، ح, وَ (٤٤٣٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، حَ, وَ (٥٦٦٩) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
[٦٨]- خ و (٤٤٣١) نَا قُتَيْبَةُ، و (٣٠٥٣) قَبِيصَةُ (٢)، و (٣١٦٧) مُحَمَّدٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ (٣) الْأَحْوَلِ عن سَعِيدِ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصباء، قَالَ: стр. 222
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، وقَالَ الْزُهْرِيّ فِي حَدِيثِهِ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «هَلُمَّ».
وقَالَ قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ: قَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ» وقَالَ مُحَمَّدٌ: «بِكَتِفٍ».
«أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبدًا».
قَالَ الْزُهْرِيّ: قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَه الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ الله ، واخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ واخْتَصَمُوا، فمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رسول الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ.
قَالَ قَبِيصَةُ: فقَالَوا: هَجَر رَسُولُ الله ﷺ ؟ , قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: اسْتَفْهِمُوهُ، وقَالَ قُتَيْبَةُ: فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَنْهُ.
قَالَ الْزُهْرِيّ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النبي ﷺ , قَالَ: «قُومُوا عَنِّي».
قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ.
وقَالَ قَبِيصَةُ: قَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ».
فَأَمَرَهُمْ، قَالَ قبيصة فِي حَدِيثِهِ: وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ».
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالثَّالِثَةُ إِمَّا سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا ونَسِيتُهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.
стр. 223
قَالَ الْزُهْرِيّ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابِ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.
قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ.
قَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ.
خ (١١٤) ونَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, وقَالَ فِيهِ: «وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب مَرَضِ النَّبِي ﷺ (٤٤٣١)، وفِي بَابِ نَهْي النبيِّ ﷺ عَلَى التحريمِ إلاّ مَا تُعرفُ إِبَاحته (٧٣٦٦) (١)، وفِي بَابِ أخْرجُوا اليهُودَ مِنْ جَزِيرةِ العَربِ (٣١٦٨)، وفِي بَابِ جَوائِزِ الوَفْدِ (٣٠٥٣) ,وفِي بَابِ قَولِ المرِيضِ قُومُوا عَنِّي (٥٦٦٩).
بَاب حِفْظِ الْعِلْمِ
[٦٩]- (١١٩) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَ (٥٤٣٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ ابْنِ أبِي الْفُدَيْكِ، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ.
[٧٠]- خ و (١٢٢٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا، فَقُلْتُ له: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ؟ , فَقَالَ: стр. 224
لَا أَدْرِي، فَقُلْتُ: لَمْ تَشْهَدْهَا؟ , قَالَ: قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: لَكِني أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب تَفَكّر الرّجلَ الشَّيءَ في الصَّلاةِ (١٢٢٣).
[٧١]- خ (٢٣٥٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.
حَ، وَ (٧٣٥٤) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيانُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ, حَ, وَ (٢٠٤٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إنكم تقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالله الْمَوْعِدُ، وَتقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عن رسول الله ﷺ مِثْلَ َحَدِيثِ أبِي هريرة، وَإِنَّ إِخْوَاني مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ صَفْقُ الأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي.
وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ فِيهِ (ح٥٤٣٢): حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشْتَقُّهَا ونَلْعَقُ مَا فِيهَا.
وَكُنْتُ امْرًا مِسْكِينَا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ، فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنْ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِم.
стр. 225
[٧٢]- خ (١١٩) ونَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ، قَالَ: «ابْسُطْ رِدَاءَكَ».
قَالَ شُعَيْبٌ عن الْزُهْرِيّ: «إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتْي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِلَا وَعَى مَا أَقُولُ».
وقَالَ سُفْيَانُ: «ثُمَّ يَقْبِضْهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي».
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا مِنْ مقَالَتْي أَبَدًا».
فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ, قَالَ سُفْيَانُ: بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرَه، قَالَ الْمَقْبُرِيُّ: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ضُمَّهُ» فَضَمَمْتُهُ.
- زَادَ شُعَيْبٌ: إِلَى صَدْرِي - فَمَا نَسِيتُ حديثًا بَعْدَهُ.
وقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَمَا نَسِيتُ مَنْ مقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ، وزَادَ مُوسَى: إِلَى يَوْمِي هَذَا.
وَالله لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إِلَى ﴿الرَّحِيمُ﴾.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الحجة على من قَالَ إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد النبي ﷺ وأمور الإسلام (٧٣٥٤)، وفِي بَابِ سؤال المشركين النبي أن يريهم آية (٣٦٤٨)، وفِي بَابِ الحلواء والعسل من كتاب الأطعمة (٥٤٣٢)، وباب ما جاء في الغرس والزرع (٢٣٥٠)، وفِي بَابِ قوله ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٢٠٤٧).
стр. 226
[٧٣]- خ (١٢٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وِعَاءَيْنِ, فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ.
بَاب مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا
[٧٤]- خ (١٢٧) نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ الله وَرَسُولُهُ ﷺ .
[٧٥]- خ (٢٨٥٦) ونَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالَ لَهُ عُفَيْرٌ.
[٧٦]- خ (٥٩٦٧) ونَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَا آخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادِهِ» , قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ الله عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» , ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوهُ»، قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ».
وقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونَ عَنْ مُعَاذٍ: «أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».
стр. 227
وزَادَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا».
خَرَّجَهُ في: بابِ دُعَاء النبي ﷺ أمّتهُ إلى تَوحِيدِ اللهِ (٧٣٧٣)، وفِي بَابِ مَنْ جَاهَدَ بِنفسِهِ في طاَعَةِ الله (٦٥٠٠)، وفِي بَابِ مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيكَ وَسَعْدَيكَ (٦٢٦٧)، وفِي بَابِ اسْمِ الفَرسِ والحِمَارِ (٢٨٥٦)، وفِي كِتَابِ اللّباسِ فِي بَابِ مَعناهُ إرْدَاف صَاحِب الدَّابَّةِ غَيْرَهُ (٥٩٦٧) (١).
بَاب الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.
[٧٨]- خ (١٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، أنَا هِشَامُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ» , فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَجْهَهَا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا».
زَادَ الْبُخَارِيُّ (٣٣٢٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، الْسَّنَدَ: فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب خَلْقِ آدمَ وَذُرّيّته (٣٣٢٨)، وفِي بَابِ ما لا يُسْتَحَيَا مِنهُ مِنْ الحقِّ لِلتَّفَقُّهِ في الدِّين (٦١٢١)، وفِي بَابِ إذا احْتَلَمَتْ المرأةُ هَل عَلَيْها غُسلٌ (٢٨٢)، وفِي بَابِ التّبسمِ والضَّحِكِ (٦٠٩١).
تَمَّ الْكِتَابُ стр. 228
٣ - كِتَابُ الْوُضُوءِ والْطّهَارَةِ
بَاب فِي الْوُضُوءِ, وما جاء في َقَوْلِ الله ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾
قَالَ: وَبَيَّنَ رسول الله ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ مرتين، وَثَلَاثًا ثلاثا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ .
لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.
بَاب لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ
[٧٩]- خ (٦٩٥٤) نَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، وَ (١٣٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ».
- وقَالَ ابنُ نَصْرٍ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ - حَتَّى يَتَوَضَّأَ» , قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.
وَخَرَّجَهُ في: كتابِ الإكراهِ وَتَركِ الحِيلِ فِي بَابِِ الصَّلاةِ (٦٩٥٤) (١). стр. 229
بَاب فَضْلِ الْوُضُوءِ وَالْغُرِّ الْمُحَجَّلُينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ
[٨٠]- خ (٥٩٥٣) نَا مُوسَى، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عُمَارَةُ، نَا أَبُوزُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً».
ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب نقضِ الصُّورِ (٥٩٥٣).
[٨١]- خ (١٣٦) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ تَوَضَّأَ، َقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ» فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ.
بَاب لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ
[٨٢]- خ (١٣٧) نَا عَلِيٌّ، و (٢٠٥٦) أَبُونُعَيْم، نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الرَّجُل الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ.
زَادَ أَبُونُعَيْم: أَيَقْطَعُ الصَّلاةَ؟.
قَالَ: «لَا يَنْفَتِلْ, أَوْ لَا يَنْصَرِفْ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».
стр. 230
وَخَرَّجَهُ في: باب مَا يُتنَزّهُ عَنْهُ مِن الْمُشتَبِهاتِ في البُيوعِ (٢٠٥٦)، وفِي بَابِ مَنْ لَم يَر الوضُوءَ إِلاّ مِنْ المخْرَجَيْن القُبلِ والدُّبُر (١٧٧).
بَاب إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ الْإِنْقَاءُ.
[٨٣]- خ (١٣٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.
ح، و (١٦٦٩) نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (أَبِي) حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةَ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءِ فَصَبَبْتُ عَلَيهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا.
وقَالَ ابنُ عُقْبَةَ: وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» , فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ.
قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ: فنَزَلَ فَتَوَضَّأَ فأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.
قَالَ ابْنُ (أَبِي) حَرْمَلَةَ: ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ الله ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ.
قَالَ كُرَيْبٌ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب النُّزولِ بَيْنَ عَرفَةَ وَجَمْعٍ (١٦٦٧، ١٦٦٩)، وفِي بَابِ الجَمْع بيْن الصَّلاتَيْن بِالمزْدَلِفة (١٦٧٢)، وفِي بَابِ الرّجُل يُوضِّئ صَاحِبَه (١٨١).
стр. 231
بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ الْوِقَاعِ
[٨٤]- خ (١٤١، ٥١٦٥) نَا سَعْدُ (١) بْنُ حَفْصٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إذا أراد أن يَأْتِي أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللهمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدّرْ بَيْنَهُمَا ولد فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ الشَيْطَانٌ أَبَدًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب السّؤالِ بِاسم الله (٧٣٩٦)، وفي النِّكَاح (٥١٦٥)، وما يقُولُ إذَا أتَى أَهْلَهُ (٦٣٨٨)، وبابِ صِفَةِ إِبليسَ وَجُنودِهِ (٣٢٧١، ٣٢٨٣).
بَاب وَضْعِ الْمَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ
[٨٥]- خ (١٤٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نَا وَرْقَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ (٢)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هَذَا» فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: «اللهمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». стр. 232
بَاب مَا يقَالَ عِنْدَ الْخَلَاءِ
[٨٦]- خ (٦٣٢٢) نَا ابْنُ عَرْعَرَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ».
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ.
وَ (١٤١) قَالَ آدَمُ عَنْ شُعْبَةَ: إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ.
بَاب غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ
[٨٧]- خ (١٤٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: نَا أَبُوسَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَالٍ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً (١) فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ يَعْنِي الْيُسْرَى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ. стр. 233
بَاب لَا يسْتَقْبل الْقِبْلَة لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ إِلَا عِنْدَ الْبِنَاءِ جِدَارٍ أَوْ نَحْوِهِ
[٨٨]- خ (١٤٤) نَا عَلِيٌّ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أَيُّوب الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».
قَالَ أَبُوأَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله .
وَخَرَّجَهُ في: باب قِبلةِ أهْلِ المدِينَة وَالمشْرِق وأهْلِ الشَّامِ لَيْس في المشْرِق وَلَا في المغْرِب (٣٩٤).
بَاب مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ
[٨٩]- خ (١٤٨) ونَا ابْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ, حَ, وَ (١٤٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، (عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ) (١) , عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ.
زَادَ عُبَيْدُاللهِ: مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ.
وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي وَالله. стр. 234
قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْتَفِعُ عَنْ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالأَرْضِ.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ التّبَرزِ في البِيوتِ (١٤٨، ١٤٩)، وفِي بَابِ مَا جَاءَ في بِيوتِ أَزْواجِ النبي ﷺ (٣١٠٢).
بَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ مَعَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ
[٩٠]- خ (١٥٠) نَا أَبُوالوَلِيدِ, و (١٥١) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ, و (١٥٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدُرٍ.
حَ، ونَا (٥٠٠) مُحَمَّدُ بنُ حَاتم بنُ بَزَيعٍ، نَا شَاذَانُ، عن شُعْبَة، عَنْ أبِي مُعَاذٍ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، - وقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: كان يَدْخُلُ الْخَلَاءَ -، تَبِعْتُهُ أنَا وَغُلَامٌ وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ، أَوْ عَصَا، أَوْ عَنَزَةٌ، وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ.
- قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: مِنْ مَاءٍ - فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ، لَفْظُ شَاذَانَ.
وقَالَ أَبُوالْوَلِيدِ: يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ، وقَالَ ابنُ بَشَّارٍ: يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
تَابَعَهُ النَّضْرُ
وقَالَ رَوْحٌ عَنْ عَطَاءٍ: يَغْسِلُ بِهِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَلَمْ يَقُلْ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ شَيْئًا، وَلم نَجِدْ لِشَاذَانَ فِيهِ ذِكْرًا، وَقَدْ زَعَمَ البُخَارِيُّ أَنَّه تَابَعَ بنْدَارًا والنَّضْرَ.
стр. 235
قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَلمْ تُوجَدُ في حَدِيثِ شَاذَانَ المُتَابَعَةُ (١).
وَخَرَّجَهُ في: بابِ مَنْ حَمَل مَعَهُ الماءَ لِطَهُورِهِ (١٥١)، وفِي بَابِ الاستِنْجَاءِ بِالماءِ (١٥٠)، وفِي بَابِ الصّلاةِ إِلى العَنَزَةِ (٥٠٠)، وفِي بَابِ غَسْلِ البَوْلِ (٢١٧).
بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ
[٩١]- خ (١٥٤) نَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، وَ (٥٦٣٠) نَا أَبُونُعَيْم، نَا شَيْبَانُ، و (ح١٥٣) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، - لَفْظُهُ -، كُلُّهُم عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله стр. 236
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ».
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «فَلَا يَأْخُذَنَّ»، وقَالَ شَيبانُ: «لَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ».
«وَإذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُم فَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ».
وَقَالَ الأَوْزَاعيُّ: «لا يَسْتَنْجِي»
وَخَرَّجَهُ في: بابِ لا يُمْسِك ذَكَرَه بِيمِينهِ (١٥٤)، وفِي بَابِ التَّنَفّسِ في الإنَاءِ (٥٦٣٠).
بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ
[٩١]- خ (١٥٥) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، و (٣٨٦٠) مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيل، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَني جَدِّي، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا.
قَالَ الْمَكِّيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ.
فَقَالَ: «مَنْ هَذَا»، فَقلتُ: أَنَا أَبُوهُرَيْرَةَ، فَقَالَ: «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا برَوْثة».
فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي، حَتَّى وَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: «هُمَا طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نُصِيبِينَ، وَنِعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَادَ، فَدَعَوْتُ الله أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكرِ الجنّ (٣٨٦٠).
стр. 237
بَاب لَا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ
[٩٢]- خ (١٥٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُوعُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ».
وَقَالَ أَبُوالحَسَن (١): «رِجْسٌ» بِالجيمِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: َقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
باب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً
[٩٣]- خ (١٥٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ رسول الله ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.
بَاب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ
[٩٤]- خ (١٥٨) حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أخبرنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. стр. 238
بَاب الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا
[٩٥]- خ (١٨٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ, و (١٩١) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، و (١٩٢) نَا سُلَيمانُ بنُ حَرْبٍ، و (١٨٦) مُوسَى، قَالَا: نَا وُهَيْبٌ, قَالَوا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ.
[٩٦]- خ (٦٤٣٣) ونَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: (أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِطَهُورٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمَقَاعِدِ) (١) فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ.
حَ، و (١٥٩) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِإِنَاءٍ.
ح, وحَدَّثَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا شُعَيْبٌ (٢) , و (١٩٣٤) مَعْمَرٌ، - لَفْظُهُ - قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلى عُثْمَان بنِ عَفَّان: رَأَيْتُ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ.
قَالَ إِبْرَاهيمُ: عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ.
ثُمَّ تَمَضْمَضَ، زَادَ شُعَيْبٌ: واستنشق، وَاسْتَنْثَرَ.
قَالَ خَالِدٌ عَنْ عَمْرو: وَمِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا. стр. 239
وَبَيَّنَهُ سُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ، فقَالَ فيه: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رسول الله ﷺ , الحَدِيثَ، فَقَالَ فِيهِ: مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ.
قَالَ إِبراهِيمُ: ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمَرْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمَرْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ عَمْرو: بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.
وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.
مَعْمَرٌ: ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا.
قَالَ إِبرَاهِيمُ: إِلى الْكَعْبَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبَانَ فِي حَدِيثِهِ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يتَوَضَّأ وَهُوَ في هَذَا الْمَجْلِسِ.
قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الْزُهْرِيّ: نَحْوَ وَضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وَقَالَ ابنُ أبَانَ فِيهِ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَذَا الْوُضُوءِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «لَا تَغْتَرُّوا».
حَ، و (١٦٠) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَكِنْ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ قَالَ: لَا أُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ مَا
стр. 240
حَدَّثْتُكُمُوهُ، سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا».
قَالَ عُرْوَةُ: الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾.
وَخَرَّجَهُ في: الرقائق، باب قوله ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ لقولِ عُثمان (٦٤٣٣)، وفِي بَابِ السّوَاك الرَّطْب لِلصّائِمِ لِرطُوبَة الماءِ في فَمِ الصائم (١٩٣٤)، وفِي بَابِ المضمضة في الوضوء (١٦٤)، وفِي بَابِ مسح الرأسِ كلِّهِ (١٨٥)، وفِي بَابِ غَسْلِ الرِّجلَيْن إلى الكَعْبَيْن (١٨٦) (١).
باب الِاسْتِنْثَارِ فِي الْوُضُوءِ، بَاب الِاسْتِجْمَارِ وِتْرًا
[٩٧]- خ (١٦٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».
بَاب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَغَسْلِ الأَعْقَابِ
وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ.
[٩٨]- خ (١٦٣) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنَا فِي سَفْرَةٍ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. стр. 241
بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى (١).
[٩٩]- خ (١٦٨) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، و (٤٢٦) سُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحبُّ التَّيَمُّنُ ما استطاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وتَنَعُّلِهِ.
وَقَالَ حَفْصٌ: يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ يَبْدَأُ بِالنّعْل اليُمْنَى (٥٨٥٤)، وفِي بَابِ التَّيَمّن في الأكلِ (٥٣٨٠)، والتَّيامُن في دُخولِ المسْجِد وَغَيرهِ (٤٢٦)، وفِي بَابِ التَّرجُل (٥٩٢٦).
بَاب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتْ الصَّلَاةُ
[١٠٠]- خ (٣٥٧٢) نَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، نَا ابنُ أبِي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عنْ أَنَسَ، حَ، (١٦٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، و (٣٥٧٣) ابنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ.
[١٠١]- خ (١٩٧) ونَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ.
حَ, وَ (٣٥٧٣) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُنِيرٍ (٢)، سَمِعَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، حَ، وَ (٣٥٧٤) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، قَالَ: نَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، стр. 242
قَالَ: نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ, وَزَادَ قَتَادَةُ: وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ.
فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَقَالَ ابنُ المُبَارَكِ: فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ بهِ.
وَقَالَ ابْنُ مُنِيرٍ عنْ يَزِيدَ: فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِن الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ وَبَقِيَ قَوْمٌ.
قَالَ ابنُ المُبَارَكِ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ.
وَقَالَ ابنُ زَيْدٍ: فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ.
وَقَالَ ابنُ مُنِيرٍ: بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ.
خ: و (٢٠٠) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ.
فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الْقَدَحِ.
قَالَ ابنُ مُنِيرٍ: فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا في الْمِخْضَبِ.
قَالَ مَالِكٌ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.
قَالَ ابنُ المُبَارَكِ: ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا تَوَضَّؤُا»، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، قَالَ ابنُ المُنِيرِ: كُلُّهُمْ جميعًا.
стр. 243
وَقَالَ مَالِكٌ: مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ, وَقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ: حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنْ الْوَضُوءِ.
قَالَ حُمَيْدٌ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَقَالَ ابنُ مُنِيرٍ: وَزِيَادَةٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُم؟ قَالَ: ثَلَاثُمِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثُمِائَةٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب عَلاماتِ النُّبوّةِ (٣٥٧٢ - ٣٥٧٥)، وفِي بَابِ الغسلِ والوضوءِ في المخْضَبِ والقَدَحِ والخشَبِ والحجَارَةِ (١٩٥،٢٠٠).
بَاب الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ
وَسُؤْرِ الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْه الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ.
وَقَالَ الْزُهْرِيّ: إِذَا وَلَغَ - يَعْنِي الْكَلْبَ - فِي إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ، يَتَوَضَّأُ بِهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ، يَقُولُ الله ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ وَهَذَا مَاءٌ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ، يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ.
[١٠٢]- خ (١٧٠) نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَبِيدَةَ عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ أَنَسٍ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
[١٠٣]- خ (١٧١) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُوطَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.
стр. 244
[١٠٤]- خ (١٧٢) ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا».
[١٠٥]- خ (١٧٤) وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: نَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ الْكِلَابُ (١) تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَا مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ مِنْ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ
لِقَوْله : ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾.
وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ وْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْوُضُوءَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ أوَ أَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ стр. 245
وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَا مِنْ حَدَثٍ.
وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ.
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ: لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ.
وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَبَصقَ ابْنُ أبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ احْتَجَمَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.
بَاب قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ
وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ، وَيَكْتبُ الرِّسَالَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ إِزَارٌ فَسَلِّمْ وَإِلَا فَلَا تُسَلِّمْ.
[١٠٦]- خ (١٨٣) نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولُ الله ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلةً فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا.
بَاب مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ
لِقَوْلِ الله ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْمَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا.
стр. 246
وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ رَأْسِه، فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
بَاب اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الله أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضّأَ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ.
[١٠٧]- خ (١٨٧) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ.
[١٠٨]- خ (١٩٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُني مَا وَعَدْتَنِي، فَقَالَ لَهُ: «أَبْشِرْ»، فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا»، قَالَا: قَبِلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرُوا»، فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الوضُوءِ وَالغُسلِ في المخْضَبِ والقَدَحِ والخَشَبِ والحِجَارَة (١٦٩) , وفي غَزْوةِ الطَّائِفِ مُطَوّلا (٤٣٢٨).
[١٠٩]- خ (١٩٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ - لَفْظُهُ -، و (٥٦٧٠) إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ, و (٦٣٥٢) قُتَيْبَةُ, و (٣٥٤١) مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِالله، نَا حَاتِمُ بْنُ
стр. 247
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الْجُعَيد (١)، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ, وقَالَ قُتَيْبَةُ وَإِبْرَاهِيمُ: وَجِعٌ.
وَ (ح٣٥٤٠) نَا إِسْحَاقُ قَالَ: نَا الْفَضْلُ، عَنْ الْجُعَيْدِ: شَاكٍ.
فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبَ (٢) مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
زَادَ الْجُعَيدُ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ جَلْدًا مُعْتَدِلًا، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي إِلَا بِدُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب الدُّعَاء لِلصّبيانِ بِالبَركَةِ (٦٣٥٢)، وفِي بَابِ خَاتَم النُّبوّة (٣٥٤١)، وفِي كِتَابِ المرضَى بَاب مَنْ ذَهَب بِالصَّبِيِّ المريضِ ليُدْعَا لَهُ (٥٦٧٠)، وفي المنَاقِبِ بَابٌ (٣٥٤٠).
بَاب وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ وَفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ
وَتَوَضَّأَ عُمَرُ بِالْحَمِيمِ، وَمِنْ بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍ.
[١١٠]- خ (١٩٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَني مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ جَمِيعًا. стр. 248
بَاب الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ
[١١١]- خ (٢٠١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَس بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.
بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: امْسَحُوا عَلَى رِجْلِي فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ.
[١١٢]- خ (٤٤٢١) نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ.
حَ و (٢٩١٨) نَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل, وَ (٥٧٩٨) قَيْسُ بن حَفْصٍ، [نَا عَبْدُالوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، و (٣٦٣) نَا يَحْيَى، نَا] (١) َأَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ.
حَ، و (٢٠٦،٥٧٩٩) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، (قَالَ) (٢): كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ.
قَالَ نَافِعٌ: لَا أَعْلَمُهُ قَالَ إِلَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
فَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ» , قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ. стр. 249
قَالَ الأَعْمَشُ: وَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ»، فأخذتها، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ , حَتَّى تَوَارَى عَنِّي - زَادَ عَامِرٌ: فِي سَوَادِ اللَّيْلِ - فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، قَالَ عَامِرٌ: صُوف، وَقَالَ الأَعْمَش: شَامِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ.
خ (٥٧٩٨) نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عن الأَعْمَشِ،: يَدَيْهِ مِنْ كُمِّها فَضَاقَتْ.
قَالَ عَامِرٌ: فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ.
قَالَ الأَعْمَشُ: فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ برأسه.
قَالَ عَامِرٌ: ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
زَادَ أَبُومُعَاوِيَةَ عَن الأَعْمَشِ: ثُمَّ صَلَّى.
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الجبّة في السَّفرِ والحَرْبِ (٢٩١٨)، وفِي بَابِ لُبْسِ جُبّةٍ ضَيّقةِ الكُمّين في السَّفَر (٥٧٩٨،٥٧٩٩)، وفي غَزوةِ تَبُوك (٤٤٢١)، وفِي بَابِ الصَّلاة بِالخفافِ (٣٨٨)، وفِي بَابِ الصلاةِ في الجبّة الشّامِيّة (٣٦٣)، وفِي بَابِ الرّجلِ يُوضّئ صَاحِبَه (١٨٢).
حَدِيثُ جَرِيرٍ:
[١١٣]- خ (٣٨٧) نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.
стр. 250
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الصَّلاة في الخفافِ (٣٨٧) (١).
حَدِيثُ سَعْدٍ وَعُمَر:
[١١٤]- خ (٢٠٢) نَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُوٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالنَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ النَّبِيّ ﷺ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.
خ: وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُوالنَّضْرِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدًا (٢)، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الله نَحْوَهُ.
حَدِيثُ عَمْرِو بْن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ:
[١١٥]- خ (٢٠٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
تَابَعَهُ حَرْبٌ وَأَبَانُ عَنْ يَحْيَى.
حَ (٢٠٥) ونَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُ الله، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، وَزَادَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ. следующие страницы →