← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

بَاب نَوْمِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَسْجِدِ [٢٢٤]- (٨٣٥) خ نَا فروة بن أبِي المَغْرَاء، قَالَ: نَا عَليُ بْنُ مُسْهِرٍ، عن هِشَامٍ. وَ (٤٣٩) نَا عُبَيْدُ (١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ (بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ - وقَالَ عَلِيٌّ: جُوَيْرِيةً لِبَعْضِ أَهْلِي - وعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أُدْمٍ , قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ، أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا، فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَني، - قَالَ عَلِيٌّ: فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغُوا مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ طَلَبُوهُ -, قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَالله إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، قَالَ عَلِيٌّ: وَأنَا فِي كَرْبِي، إِذْ أقبلت الْحُدَيَّاةُ حَتَّى وَازَتْ بِرُؤُوسِنَا، ثم أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لهم: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ. قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ , قَالَتْ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ.

стр. 317

وَخَرَّجَهُ في: باب أيامِ الجاهِلِيّة (٣٨٣٥). بَاب نَوْمِ الرجل فِي الْمَسْجِدِ [٢٢٥]- (٤٤١) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا، جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ لبَيْتِ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟»، فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ»، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ». وَخَرَّجَهُ في: باب القَائِلَةِ في المسْجِدِ (٦٢٨٠). وقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ (١): كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ فُقَرَاءَ. [٢٢٦]- (٤٤٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله: أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لَا أَهْلَ لَهُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ . وخرّجَهُ مُطولًا فِي كِتَابِ التَّعْبيرِ وفِي بَابِِ الأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوعِ في المنامِ (٧٠٢٨).

стр. 318

[٢٢٧]- (٤٤٢) خ وَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا إِزَارٌ، وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ. بَاب «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ» [٢٢٨]- (٤٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ». وَخَرَّجَهُ في: باب مَا جَاءَ في التَّطَوّعِ مَثْنًى مَثْنًى (١١٦٣). بَاب بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ قَالَ البُخَارِيُّ: وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنْ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ وْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ. وَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. [٢٢٩]- (٤٤٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: نَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ

стр. 319

الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُوبَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ. بَاب التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وقوله ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْمُهْتَدِينَ﴾. [٢٣٠]- (٤٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، نَا خَالِدٌ. وَ (٢٨١٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا عَبْدُالوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ - قَالَ عَبْدُالوَهَّابِ: وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ، فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ - قَالَ مُسَدَّدٌ: فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْر بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَفَضَ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمَّارٍ (١)، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ»، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِالله مِنْ الْفِتَنِ.

стр. 320

وَخَرَّجَهُ في: باب مسح الغبار عن الناس في سبيل (الله) (٢٨١٢). بَاب مَنْ بَنَى مَسْجِدًا [٢٣١]- (٤٥٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ

стр. 321

النبي ﷺ : إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا» قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ». بَاب يَأْخُذُ بِنُصُولِ النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ [٢٣٢]- (٧٠٧٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عن بُرَيدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي سُوقِنَا، أَوْ فِي مَسْجِدِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا» , أو قَالَ: «فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ، أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْهَا بِشَيْءٍ». وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَا (٧٠٧٥)، وفِي بَابِ المرورِ في المسْجِدِ (٤٥٢). بَاب الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ [٢٣٣]- (٣٢١٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ، فَقَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، أَسَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي اللهمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» قَالَ: نَعَمْ. وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٢)، وفِي بَابِ هِجَاء المشْرِكِينَ (٦١٥٢).

стр. 322

بَاب التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ [٢٣٤]- (٢٧٠٦) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، حَدَّثَنِي عَبْدُالله بْنُ كَعْبٍ. حَ، وَ (٤٥٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: «يَا كَعْبُ»، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا»، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيْ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ». زَادَ الأَعْرَجُ: فَأَخَذَ النِّصْفَ وَتَرَكَ النِّصْفَ. وَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يُشيرُ الإمامُ بِالصُّلحِ (٢٧٠٦)، وفِي بَابِ الصُّلح بِالدَّين وَالعَيْن (٢٧١٠)، وَخَرَّجَهُ في: المدْيَانِ باب كَلام الخصُومِ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ (٢٤١٨). بَاب الأَسِيرِ أَوْ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ [٢٣٥]- (٤٦١) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي الله مِنْهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُو

стр. 323

اوَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي». قَالَ رَوْحٌ: «فَرَدَّهُ خَاسِئًا». وَخَرَّجَهُ في: تفسير ص باب رب هب لي ملكًا، الآية (١) (٤٨٠٨)، وفي بَدءِ الخلْقِ (٣٢٨٤)، وفي الأنْبِياءِ قَوله ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ (٣٤٢٣) (٢)، وفِي بَابِ وَفْدِ بَني حَنِيفَة (؟) (٣) , وفِي بَابِ مَا يَجوزُ مِن العَمَلِ في الصَّلاةِ (١٢١٠)، وبَابِ صِفة إِبليسَ وَجُنُودِهِ (٣٢٨٤)، وفِي بَابِ ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (٣٤٢٣). بَاب إِدْخَالِ الْبَعِيرِ فِي الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ. [٢٣٦]- (١٦١٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، أخبرنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، قَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، فَطُفْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ حينئذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾. وَخَرَّجَهُ في: باب المرِيض يَطُوفُ رَاكبًا (١٦٣٣)، وفي تَفْسيرِ سُورَةِ الطُّورِ (٤٨٥٣).

стр. 324

بَاب الْخَوْخَةِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ [٢٣٧]- (٤٦٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ النبي ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. [٢٣٨]- خ وَ (٣٦٥٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ،، نَا أَبُوعَامِرٍ، نَا فُلَيْحٍ. ح, وَ (٤٦٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا فُلَيْحٌ، نَا سَالمٌ أَبُوالنَّضْرِ (١)، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ. وَ (٣٩٠٤) نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الله خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ» , قَالَ مَالِكٌ: «أنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَمَا عِنْدَهُ» , قَالَ بُسْرٌ: «فَاخْتَارَ ذَلِكَ العَبْدُ مَا عِنْدَ الله ». قَالَ: فَبَكَى أَبُوبَكْرٍ، قَالَ مَالِكٌ: وقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ، قَالَ عُبَيْدٌ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ، زَادَ بُسْرٌ: أنْ يُخْبِرَ رَسُولُ

стр. 325

الله ﷺ أنْ يَكُونَ (١) الله (خَيَّرَ) عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله. فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ الْعَبْدَ - زَادَ بُسْرٌ: الْمُخَيَّرَ -, وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ أَعْلَمَنَا, فقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ, إِنَّ أمنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صحبته وَمَالِهِ أَبُوبكْرِ, وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أمتي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أخوة الْإِسْلَامِ ومودته». وقَالَ يَعْلَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «خُلَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إلا خَوْخَةِ أبِي بَكْرٍ». وقَالَ عُبَيْدٌ: «لَا يَبْقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَاّ سُدَّ إِلَاّ بَابُ أبِي بَكْرٍ». وَخَرَّجَهُ في: باب قولِ النَّبِي ﷺ : «سُدُّوا الأَبْوَابَ إِلا بَابَ أبِي بَكْرٍ» (٣٦٥٤)، وفِي بَابِِ قَوْلِهِ ﵇: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا» (٣٦٥٦)، وباب هِجْرَةُ النّبي ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلى المدِينَة (٣٩٠٤).

стр. 326

بَاب الْحِلَقِ وَالْجُلُوسِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ [٢٣٩]- (٤٧٣) (١) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ مَا صَلَّيْتَ».

стр. 327

٧ - الْكِتَابُ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب الِاسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ [٢٤٠]- (٥٩٦٩) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَ (٤٧٥) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. قَالَ مَالِكٌ: وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في كتابِ اللباسِ (٥٩٦٩)، وَكِتَاب الاستئْذَانِ بِهذَا التَّبْويبِ (٦٢٨٧). بَاب الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ . [٢٤١]- (٤٨٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنْ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ. وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ.

стр. 328

وَسَأَلْتُ سَالِمًا فَلَا أَعْلَمُهُ إِلَا وَافَقَ نَافِعًا فِي الأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، إِلَا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مَسْجِدٍ بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ. [٢٤٢]- (٤٨٤) قَالَ: ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ، وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ، تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ (مِنْ) بَطْنِ وَادٍ فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ فَعَرَّسَ ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلَا عَلَى الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ كَانَ، ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ الله عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي فِيهِ. وَخَرَّجَهُ في: بابِ خُروجِ النَّبي ﷺ عَلَى طَريقِ الشَّجَرَةِ (١٥٣٣)، وبابِ الصّلاةِ بِذِي الحُلَيْفَة (١٥٣٢). [٢٤٣]- (٤٨٥) وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وكَانَ عَبْدُ الله يَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ (١) حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ الْيُمْنَى، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، (بَيْنَهُ) وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 329

وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ الله يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الله يَرُوحُ مِنْ الرَّوْحَاءِ فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ. وَأَنَّ عَبْدَ الله حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ دُونَ الرُّوَيْثَةِ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوِجَاهَ الطَّرِيقِ، فِي مَكَانٍ بُطْحٍ سَهْلٍ، حِينَ يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ، وَقَدْ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا، فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ، وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ. وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى الْقُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ كَانَ عَبْدُ الله يَرُوحُ مِنْ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ. وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى، ذَلِكَ الْمَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ

стр. 330

هَرْشَى، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ. وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ ظَهْرَان قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ يَهْبِطُ مِنْ الصَّفْرَاوَاتِ، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ. وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، (لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ) (١). وَأَنَّ عَبْدَ الله حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُدِئَ (٢) ثَمَّ على يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنْ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ. بَاب سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ [٢٤٤]- (١٨٥٧) خ نَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا ابنْ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَ, وَ (٨٦١) نَا عَبْدُالله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ،

стр. 331

عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ - وقَالَ ابنْ أَخِيهِ: عَلَى أَتَانٍ -، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِير (٧٦)، وفِي بَابِ وضُوءِ الصِّبيانِ ومَتَى يَجِبُ عَلَيْهِم الغُسُل وَالطَّهورُ وَحُضُور الجَمَاعَاتِ وَالعِيدِ وَالجَنَائِزِ (٨٦١)، وفِي بَابِ حَجِّ الصِّبْيَانِ (١٨٧٥). وقَالَ فِيهِ: وقَالَ يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنىً فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ. بَاب قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ [٢٤٥]- (٤٩٦) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ. وَ (٧٣٣٤) نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانٍ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، وقَالَ: كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ مَمَرُّ الشَّاةِ. وَخَرَّجَهُ في: كتَابِ التَّمَنّي، باب مَا ذكرَ النَّبي ﷺ إلَى قَوْلِهِ المنْبَر (٧٣٣٤).

стр. 332

بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ [٢٤٦]- (٣٥٦٦) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أبِي جُحَيْفَةَ، - هُوَ مَدَارُهُ - ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , وَهُوَ بِالأَبْطَحِ، فِي قُبَّةٍ. حَ، وَ (٤٩٩) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَوْنُ، وَنَا (٦٣٣) إِسْحَاقُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، عن عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يقول: خَرَجَ عَلَيْنَا النبي ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوضُوئِهِ، فَجَاءَهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ. زَادَ مَالِكٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ, فاقام الصلاة، فصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ, زَادَ مَالِكٌ: يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. وَخَرَّجَهُ في: بابِ السُّتْرة بِمَكّة وَغَيرِهَا (٥٠١)، وفِي بَابِ استِعْمَالِ فَضْل وضُوءِ النَّاسِ (١٨٧)، وباب الأَذَان لِلمُسَافِر (٦٣٣) , وفِي بَابِ صِفَة النبي ﵇ (٣٥٥٣)، وقَالَ فِيهِ البُخَارِيُّ: زَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ.

стр. 333

بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ وَقَالَ عُمَرُ: الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنْ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا. وَرَأَى عُمَرُ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا. [٢٤٧]- (٥٠٢) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا. بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ [٢٤٨]- (٥٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتْ الرِّكَابُ، قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. بَاب يَرُدُّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدَّ (١) ابْنُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ، وَفِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: إِنْ أَبَى إِلَا أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ. [٢٤٩]- (٥٠٩) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، نَا أَبُوصَالِحٍ السَّمَّانُ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُوسَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ،

стр. 334

فَدَفَعَهُ أَبُوسَعِيدٍ أَشَدَّ مِنْ الْأُولَى، فَنَالَ مِنْ أبِي سَعِيدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُوسَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». وَخَرَّجَهُ في: باب صِفَة إِبْليسَ وَجُنودِه (٣٢٧٤). بَاب إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي [٢٥٠]- (٥١٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُوجُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». قَالَ أَبُوالنَّضْرِ: مَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً. بَاب اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي خ: وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَهَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ إِنَّ (١) الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِيهِ.

стр. 335

بَاب الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ [٢٥١]- (٦٢٧٦) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. خَ (٥١٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ - زَادَ مَسْرُوقٌ: وَسَطَ السَّرِيرِ- مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ, بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، تَكُونُ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا، قَالَ هِشَامٌ: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. وَخَرَّجَهُ في: بَابِ السَّريِرِ (٦٢٧٦). بَاب التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ [٢٥٢]- (٥١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ. وَخَرَّجَهُ في: باب مَا يَجوزُ مِن العَمَلِ في الصَّلاةِ (١٢٠٩)، وفِي بَابِ الصَّلاةِ عَلَى الفِرَاشِ (٣٨٢)، وباب هَل يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ عِنْدَ السَّجودِ لِكَي يَسْجد (٥١٩).

стр. 336

بَاب إِذَا احْتَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ [٢٥٣]- (٥١٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، حَ, وَ (٥٩٩٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا اللَّيْثُ، نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، نَا أَبُوقَتَادَةَ قَالَ: خَرَجَ علينَا رَسُولُ الله ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أبِي الْعَاصِي عَلَى عَاتِقِهِ يُصَلِّي. وقَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب رَحْمَةِ الوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ مِن كِتَابِ الأَدَبِ (٥٩٩٦). بَاب إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ [٢٥٤]- (٣٣٣) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُوعَوَانَةَ مِنْ كِتَابِهِ، نا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ, حَ, (٣٧٩) نَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدٌ، نَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عن خَالَتِهِ مَيْمُونَة، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ. قَالَ أَبُوعَوَانَةَ: وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ . قَالَ خَالِدٌ: وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. وَخَرَّجَهُ في: كِتابِ الحيْضِ (٣٣٣) , وفِي بَابِ إذَا أصَابَ ثَوبُ المصَلّي امْرَأتَهُ إذا سَجَدَ (٣٧٩)، وفِي بَابِ الصَّلاةِ عَلى الخُمْرَةِ (٣٨١).

стр. 337

بَاب مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ. [٢٥٥]- (٣٢٢١) نَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا. وَ (٥٢١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وقَالَ: أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. وَ (٤٠٠٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ. وقَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُومَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ، أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، (ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ (١)، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ».

стр. 338

فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أَوَ أَنَّ (١) جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ، قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. وقَالَ اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ, فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ»، يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ. [٢٥٦]- (٥٢٢) قَالَ مَالِكٌ: وقَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. و (٥٤٤) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ عنها: وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا. و (٥٤٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْهَا: وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ. وَقَالَ أَبُوأُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا (٢). وخَرَّجَهُما فِي بَابِ وَقْتِ العَصْرِ (٥٤٤، ٥٤٥, ٥٤٦)، وفِي بَابِ شُهودِ الملائِكَة بَدْرًا (٤٠٠٧)، وفي ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢١)، وَكَذَلِك خَرَّجَه فِي بَابِ البَيْعَة

стр. 339

على إِقَامَةِ الصَّلاةِ (؟) (١)، وباب مَا جَاءَ في بِيوتِ أزْوَاجِ النَّبِي ﷺ (٣١٠٣). بَاب الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ [٢٥٧]- (٥٢٦) خ قُتَيْبَةُ، وَ (٤٦٨٧) مُسَدَّدٌ، - لَفْظُهُ - نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي (عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ) (٢)، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ, فَأُنْزِلَتْ عليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٣) - الآيةُ كُلُّهَا -. قَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذَه؟ قَالَ: «لِمَنْ َعَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي»، وقَالَ قُتَيْبَةُ: «لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ». وَخَرَّجَهُ في: باب قوله (أَقِمِ الصَّلاةَ) الآية في سُورةِ هُود (٤٦٨٧). بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا [٢٥٨]- (٥٢٧) نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» , قَالَ: ثُمَّ

стр. 340

أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» , قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» , قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. وَخَرَّجَهُ في: باب الأَدَبِ، قوله ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ الآية (٥٩٧٠)، وباب الصفات قول النبي ﷺ : أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا» (٧٥٣٤) (١)، وفِي بَابِ فَضْل الجِهَاد (٢٧٨٢). [٢٥٩]- (٥٢٩) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، قِيلَ: الصَّلَاةُ، قَالَ: أَلَيْسَ صَنَعْتُمْ (٢) فِيهَا مَا صَنَعْتُمْ. [٢٦٠]- (٥٣٠) وَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُوعُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي رَوَّادٍ أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْزُهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ. [٢٦١]- (٥٢٨) خَ وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ» قَالَوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: «فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو الله بِهِ الْخَطَايَا».

стр. 341

بَاب الْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ [٢٦٢]- (٥٣٩) خَ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، وَ (٦٢٩) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُهَاجِرٌ أَبُوالْحَسَنِ مَوْلَىً لِبَنِي تَيْمِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبْرِدْ» , (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: «أَبْرِدْ») (١) , حَتَّى ساوى الظل التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» , زَادَ آدمُ: «فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ». وَخَرَّجَهُ في: بابِ الإبرادِ بِالظُّهْرِ في السَّفَرِ (٥٣٩)، وباب صِفَة النَّارِ وَأنَّها مَخْلُوقَة (٣٢٥٨)، وفِي بَابِ الأذانِ لِلمُسَافِرينَ إذَا كَانُوا جَمَاعَة (٦٢٩). بَاب وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ [٢٦٣]- (٥٤١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ - لَفْظُهُ -، عَنْ أبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ. حَ، (٥٤٧) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أنَا عَبْدُ الله، أنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ، عن أبِي بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ فيها ما بين السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ, قَالَ شُعْبَةُ: إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ, وَيصلي الْعَصْرَ, زَادَ سَيَّارُ: ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. قَالَ شُعْبَةُ: وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ.

стр. 342

زَادَ سَيَّارٌ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب وَقْتِ العَصْر (٥٤٧)، وباب مَا يُكْرَهُ مِن السَّمَر بَعْدَ العِشَاءِ (٥٦٨) (٥٩٩)، وباب القِرَاءةِ في الفَجَرِ (٧٧١). بَاب تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ [٢٦٤]- (٥٤٣) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ, قَالَ: عَسَى. وَخَرَّجَهُ في: باب وقتِ المغْرِب (٥٦٢)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَتَطَوَّع بَعْد المكْتُوبَةِ (١١٧٤). بَاب وَقْتُ الْعَصْرِ [٢٦٥]- (٥٤٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ. [٢٦٦]- (٥٥١) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ (الذَّاهِبُ) (١) مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.

стр. 343

[٢٦٧]- (٥٥٠) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ َوْ نَحْوِهِ. [٢٦٨]- (٥٤٩) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي كُنَا نُصَلِّي مَعَهُ. بَاب إِثْمُ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ [٢٦٩]- (٥٢٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب عَلامَات النُّبوّة (٣٦٠٢) (١). بَاب مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ [٢٧٠]- (٥٥٣) خ نَا مُعَاذٌ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: كُنَا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ،

стр. 344

فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ». وَخَرَّجَهُ في: باب التَّبْكِير بِالصَّلاة في يومِ غَيْمٍ (٥٩٤). بَاب فَضْلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ [٢٧١]- (٧٤٣٥) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُف، نَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَ (٤٨٥١) نَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَ (٥٥٤) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ - لَفْظُهُ -، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنَا - قَالَ إِسْحَقُ: جلوسًا - عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - زَادَ إِسْحَقُ: لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ -, َقَالَ مَرْوَانُ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ» - زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «عَيانَا» - «كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ). قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ». وَخَرَّجَهُ في: الصِّفَاتِ باب قوله ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (١)، وفي التَّفْسير باب ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (٤٨٥١)، وفِي بَابِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٣٤ - ٧٤٣٦)، وفِي بَابِ فَضلِ صَلاة الفَجْر (٥٧٣). [٢٧٢]- (٥٥٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ

стр. 345

يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ». وَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٣)، وفِي بَابِ كَلام الرَّبِ تَعَالى مع جِبريل وَالملائِكَة (٧٤٨٦). بَاب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ [٢٧٣]- (٥٥٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ». [٢٧٤]- (٥٠٢١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . وَ (٢٢٦٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ, وَ (٥٥٧) حدثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, وَ (٧٥٣٣) نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُاللهِ، نَا يُونُسُ، وَ (٧٤٦٧) نَا الحَكَمُ، نَا شُعَيْبٌ، عَنِ الْزُهْرِيِّ، - لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ -, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ: «إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ» , - وقَالَ ابْنُ دِينَارَ فِي حَدِيثِهِ: «إِنَّمَا آجَالُكُمْ فِي أَجَلِ مَا خَلَا مِنْ الأُمَمِ - كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ». قَالَ ابنُ دِينَارٍ: «وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ».

стр. 346

وقَالَ سَالِمٌ: «أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فعَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ». قَالَ ابنُ دِينَارٍ: «فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ (عَلَى قِيرَاطٍ) (١) فَعَمِلَتْ النَّصَارَى». قَالَ سَالِمٌ: «فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ». قَالَ نَافِعٌ: «ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ». قَالَ سَالِمٌ: «فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ (قِيرَاطَيْنِ) (٢)». قَالَ نَافِعٌ: «فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى». قَالَ سَالِمٌ: «فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَنَحْنُ كُنَا أَكْثَرَ عَمَلًا». قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: «وَأَقَلُّ عَطَاءً». «قَالَ الله : هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَوا: لَا، قَالَ فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ». وَخَرَّجَهُ في: باب الإجَارَةِ إِلى نِصْفِ النَّهارِ (٢٢٦٨)، وباب مَا ذُكِر عَنْ بِنَي إِسْرَائِيل (٣٤٥٩) , وفِي بَابِ الإجَارَة إِلى صَلاةِ العَصْر (٢٢٦٩) , وباب فَضْل

стр. 347

القرآن (٥٠٢١) , وباب قوله ﵇: «أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ» (٧٥٣٣)، وفِي بَابِ المشِيئةِ وَالإرَادَة (٧٤٦٧). بَاب وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ [٢٧٥]- (٥٥٩) خَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا الْوَلِيدُ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: نا أَبُوالنَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. [٢٧٦]- (٥٦٠) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانَا وَأَحْيَانًا، إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ. بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ الْعِشَاءُ [٢٧٧]- (٥٦٣) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله الْمُزَنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ»، وَتَقُولُ الأَعْرَابُ: هِيَ الْعِشَاءُ.

стр. 348

بَاب ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يُقَالَ الْعِشَاءُ، لِقَوْلِهِ ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾. [٢٧٨]- (٦٠١) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ. حَ (٥٦٤) نَا عَبْدَانُ نَا عَبْدُ الله نَا يُونُسُ عَنْ الْزُهْرِيّ، وقَالَ: وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَلَّمَا سَلَّمَ قَالَ النَّبيُّ ﷺ : «أَرَأَيْتكمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ». فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ» , يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ. وَخَرَّجَهُ في: باب السَّمَر بِالعِلمِ (١١٦)، وفِي بَابِ السَّمرِ في الفِقهِ وَالخيرِ بَعد العِشَاءِ (٦٠١). بَاب فَضْلِ الْعِشَاءِ [٢٧٩]- (٥٦٦) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ, وَ (٨٦٤) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْعَتَمَةِ، وقَالَ عُقَيْلٌ: بِالْعِشَاءِ, وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ, وقد قَالَ شُعَيْبٌ مَرَّةً: حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ،

стр. 349

فَخَرَجَ النبي ﷺ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا, وقد قَالَ شُعَيْبٌ مرةً: فقَالَ: «إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ غَيْرَكُمْ». وَلَا تُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ العتمة فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. وَخَرَّجَهُ في: باب خُروجِ النّساءِ إلى المسْجِد بِالليلِ والغَلَسِ (٨٦٤)، وفِي بَابِ وضُوءِ الصّبْيانِ وَمَتَى يَجبُ عَلَيهمْ حُضور الجَمَاعَات (٨٦٢)، وفِي بَابِ النَّومِ قَبلَ العِشاء لمنْ غُلبَ (٥٦٩). [٢٨٠]- (٥٦٧) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الصَلَاةِ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرٍ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ الله عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ» أَوْ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» قَالَ أَبُومُوسَى: فَرَجَعْنَا فرحين بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . [٢٨١]- (٥٧١) خَ نَا مَحْمُودٌ، حدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ, قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 350

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا». فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشُ إِلَا كَذَلِكَ. [٢٨٢]- وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: وكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا. وَخَرَّجَهُ في: باب النّومِ قَبلَ العشاء لمن غُلِبَ (٥٧٠, ٥٧١). وقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﵇، وقَالَ فيهِ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ». وَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوزُ مِن اللّو (٧٢٣٩). بَاب وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ [٢٨٣]- (٦٠٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا أَبُوعَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ (١)، نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَأَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وناموا, ألا إِنَّكُمْ فِي الصَلَاة مَا انْتَظَرْتُموها».

стр. 351

وَإِنَّ الْقَوْمَ في الخَيْرِ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ. [٢٨٤]-حَ, (٥٧٢) وزَادَ ابْنُ أبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ. وَخَرَّجَهُ في: باب السَّمَر في الفِقهِ والخيْرِ (٦٠٠)، وباب مَنْ جَلَسَ في المسْجِدِ يَنْتظِر الصَّلاةَ (٦٦١). بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ [٢٨٥]- (٥٧٤) خ نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُوجَمْرَةَ، عَنْ أبِي بَكْرِ (١) بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ». بَاب وَقْتِ الْفَجْرِ [٢٨٦]- (٥٧٦) خ نَا حَسَنُ بْنُ الصَبَّاحٍ، سَمِعَ رَوْحًا، نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، قُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.

стр. 352

وَخَرَّجَهُ في: باب كَمْ قَدرُ مَا بَيْنَ السّحورِ وَصَلاةِ الفَجْرِ (١١٣٤, ١٩٢١). بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْفَجْرِ رَكْعَةً [٢٨٧]- (٥٧٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنْ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ, وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ». بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً [٢٨٨]- (٥٨٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ [٢٨٩]- (٥٨١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ, وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. [٢٩٠]- (٣٢٧٣) خ وَنَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ - هُوَ مَدَارُهُ -, وَ (٥٨٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ

стр. 353

قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَتَحَرَّوْا» - وقَالَ عَبْدَةُ: «لا تَحَيَّنُوا» - «بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا». زَادَ عَبْدَةُ: «فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ الشَّيَاطِينِ». قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وقَالَ عَبْدةُ: تَبْرُزُ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ» تَابَعَهُ عَبْدَةُ. [٢٩١]- (٥٨٩) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَنَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا. وخرجهما فِي بَابِ لا تَتَحرَّوا الصّلاةَ عِند غُروبِ الشَّمسِ (٥٨٥)، وفِي بَابِ صِفَة إِبليسَ وجُنودِهِ (٣٢٧٣)، وفِي بَابِ الطَّواف بَعْد الصّبْحِ وبَعْد العَصْرِ (١٦٢٩). بَاب مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا [٢٩٢]- (٥٩٠) خ وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ الله، وَمَا لَقِيَ الله تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ. [٢٩٣]- (١٢٣٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ

стр. 354

عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ, فَقَالَوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَصَلَاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، قُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ، يَا رَسُولَ الله أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي، فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ». وَخَرَّجَهُ في: باب وفْد عَبْدالقَيْس (٤٣٧٠) , وباب إذَا كَلّمَ وهو يُصَلّي فَأشَارَ بِيدِه واسْتَمَعَ (١٢٣٣). [٢٩٤]- (٥٩١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: ابْنَ أُخْتِي، مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﵇ السَّجْدَتَيْنِ اللتين بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ. بَاب الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ [٢٩٥]- (٧٤٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ, وَنَا (٥٩٥) عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثنَا حُصَيْنٌ، - هُوَ مَدَارُهُ - عَنْ عَبْدِ الله

стр. 355

بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ»، قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، فَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ»، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: «إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ النَّاس بِالصَّلَاةِ»، فَتَوَضَّأَ - قَالَ هُشَيْمٌ: فَقَضَوا حَوَائِجَهُمْ - فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى. وَخَرَّجَهُ في: باب المشِيئةِ وَالإرَادَةِ (٧٤٧١)، وباب عَلامَاتِ النُّبوّة مُطَوّلًا (؟) (١). بَاب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ [٢٩٦]- (٥٩٥) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالله مَا صَلَّيْتُهَا»، فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. وَخَرَّجَهُ في: باب قَولِ الرّجُلِ مَا صَلّيْنَا (٦٤١)، وبابِ الصَّلاة عِنْدَ مُناهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقاءِ العَدوِّ (٩٤٥)، وفي غَزْوةِ الخنْدَقِ (٤١١٢)، وباب قَضَاء الصَّلواتِ الأُولَى فَالأُولى (٥٩٨).
следующие страницы →