Полный текст (1 848 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
وَإِنَّ الْقَوْمَ في الخَيْرِ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ.
[٢٨٤]-حَ, (٥٧٢) وزَادَ ابْنُ أبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب السَّمَر في الفِقهِ والخيْرِ (٦٠٠)، وباب مَنْ جَلَسَ في المسْجِدِ يَنْتظِر الصَّلاةَ (٦٦١).
بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ
[٢٨٥]- (٥٧٤) خ نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُوجَمْرَةَ، عَنْ أبِي بَكْرِ (١)
بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
بَاب وَقْتِ الْفَجْرِ
[٢٨٦]- (٥٧٦) خ نَا حَسَنُ بْنُ الصَبَّاحٍ، سَمِعَ رَوْحًا، نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، قُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً. стр. 352
وَخَرَّجَهُ في: باب كَمْ قَدرُ مَا بَيْنَ السّحورِ وَصَلاةِ الفَجْرِ (١١٣٤, ١٩٢١).
بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْفَجْرِ رَكْعَةً
[٢٨٧]- (٥٧٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنْ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ, وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ».
بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً
[٢٨٨]- (٥٨٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ
[٢٨٩]- (٥٨١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ, وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.
[٢٩٠]- (٣٢٧٣) خ وَنَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ - هُوَ مَدَارُهُ -, وَ (٥٨٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ
стр. 353
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَتَحَرَّوْا» - وقَالَ عَبْدَةُ: «لا تَحَيَّنُوا» - «بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا».
زَادَ عَبْدَةُ: «فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ الشَّيَاطِينِ».
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وقَالَ عَبْدةُ: تَبْرُزُ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ» تَابَعَهُ عَبْدَةُ.
[٢٩١]- (٥٨٩) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَنَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.
وخرجهما فِي بَابِ لا تَتَحرَّوا الصّلاةَ عِند غُروبِ الشَّمسِ (٥٨٥)، وفِي بَابِ صِفَة إِبليسَ وجُنودِهِ (٣٢٧٣)، وفِي بَابِ الطَّواف بَعْد الصّبْحِ وبَعْد العَصْرِ (١٦٢٩).
بَاب مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا
[٢٩٢]- (٥٩٠) خ وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ الله، وَمَا لَقِيَ الله تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ.
[٢٩٣]- (١٢٣٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ
стр. 354
عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ, فَقَالَوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا.
قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَصَلَاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، قُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ، يَا رَسُولَ الله أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي، فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب وفْد عَبْدالقَيْس (٤٣٧٠) , وباب إذَا كَلّمَ وهو يُصَلّي فَأشَارَ بِيدِه واسْتَمَعَ (١٢٣٣).
[٢٩٤]- (٥٩١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: ابْنَ أُخْتِي، مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﵇ السَّجْدَتَيْنِ اللتين بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ.
بَاب الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
[٢٩٥]- (٧٤٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ, وَنَا (٥٩٥) عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثنَا حُصَيْنٌ، - هُوَ مَدَارُهُ - عَنْ عَبْدِ الله
стр. 355
بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ»، قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، فَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ»، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: «إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ النَّاس بِالصَّلَاةِ»، فَتَوَضَّأَ - قَالَ هُشَيْمٌ: فَقَضَوا حَوَائِجَهُمْ - فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.
وَخَرَّجَهُ في: باب المشِيئةِ وَالإرَادَةِ (٧٤٧١)، وباب عَلامَاتِ النُّبوّة مُطَوّلًا (؟) (١).
بَاب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
[٢٩٦]- (٥٩٥) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالله مَا صَلَّيْتُهَا»، فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قَولِ الرّجُلِ مَا صَلّيْنَا (٦٤١)، وبابِ الصَّلاة عِنْدَ مُناهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقاءِ العَدوِّ (٩٤٥)، وفي غَزْوةِ الخنْدَقِ (٤١١٢)، وباب قَضَاء الصَّلواتِ الأُولَى فَالأُولى (٥٩٨). стр. 356
بَاب مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَ
وَلَا يُعِيدُ إِلَا تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يُعِدْ إِلَا تِلْكَ الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ.
[٢٩٦]- (٥٩٧) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَا ذَلِكَ (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)».
قَالَ مُوسَى: قَالَ هَمَّامٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ (وَأَقِمْ الصَّلَاةَ للذِّكْرَى) (١). стр. 357
بَاب بَدْءُ الأَذَانِ
وَقَوْلُهُ ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ , وَقَوْلُهُ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾.
[٢٩٧]- (٦٠٦) خ نَا مُحَمَّدٌ، عن عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، نَا خَالِدٌ، وَ (٦٠٧) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِالله، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
[٢٩٨]- وَ (٦٠٤) نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا.
وقَالَ الثَّقَفِيُّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا.
قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بُوقًا مِثْلَ بوق الْيَهُودِ، فَقَالَ (عُمَرُ) (١): أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ».
قَالَ أَنَسٌ: فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُهُ لِأَيُّوبَ، فَقَالَ: إِلَا الْإِقَامَةَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الإقَامَةِ وَاحِدةٌ إلاّ قَوْلَه قَدْ قَامَت الصَّلاةُ (٦٠٧) , وفِي بَابِ الأَذَان مَثْنًى (٦٠٥)، وفِي بَابِ ذِكْر بَني إسْرَائِيل (٣٤٥٧). стр. 358
بَاب فَضْلِ التَّأْذِينِ
[٢٩٩]- (١٢٣١) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى، وَ (٣٢٨٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ, وَ (١٢٢٢) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، وَ (٦٠٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وكذا، واذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
وقَالَ هِشَامٌ: «حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى» (١).
وقَالَ اللَّيْثُ: «حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «لَا يَدْرِيَ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ».
وقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: وَسَمِعَهُ مِنْ أبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ. стр. 359
وَخَرَّجَهُ في: باب صِفَة إِبليسَ وَجُنُودِه (٣٢٨٥)، وباب تَفَكّر الرّجل الشَّيء في الصَّلاةِ (١٢٢٢)، وباب إذَا لمْ يَدرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أوْ أَرْبَعًا سَجدَ سَجْدَتَيْن وَهُو جَالسٌ (١٢٣١)، وباب السَّهو في الفَرضِ والتَّطَوّع (١٢٣٢).
بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَذِّنْ أَذَانَا سَمْحًا وَإِلَا فَاعْتَزِلْنَا.
[٣٠٠]- (٦٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب المَاهِر بِالقُرآنِ مَعْ البَرَرةِ الكِرَامِ (٧٥٤٨)، وباب ذِكْر الجِنّ وَثَوابِهِم وَعِقَابِهم (٣٢٩٦).
بَاب مَا يُحْقَنُ بِالأَذَانِ مِنْ الدِّمَاءِ
[٣٠١]- (٦١٠) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يغير بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانَا أَغَارَ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانَا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 360
وَخَرَّجَهُ في: النّكاحِ باب اتِّخَاذِ السَّرارِيّ (٥٠٨٥)، ومَنْ أَعْتَق جَارِيةً ثُمّ تَزَوَّجَهَا مُطَوّلًا بِقِصّةِ صَفِيَّة (٥٠٨٦).
بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِي
[٣٠٢]- (٦١١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ».
[٣٠٣]- (٩١٤) خ وَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ (١)، فقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، فَلَمَّا قَضَى التَّأْذِينَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى هَذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتْي.
(٦١٢) وَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا قَالَ مِثْلَهُ إلَى قَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. стр. 361
قَالَ: قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِالله، وَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب يُجيبُ الإمَامُ عَلَى المنْبَر إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ (٩١٤).
بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ
[٣٠٤]- (٦١٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا شُعَيْبُ (١) بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْفَضِيلَةَ وَالْوَسِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ, حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَخَرَّجَهُ في: التَّفْسِير فِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٤٧١٩).
بَاب الِاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ
وَيُذْكَرُ أَنَّ قَوْمًا اخْتَلَفُوا فِي الأَذَانِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ.
[٣٠٥]- (٦١٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ стр. 362
لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب فَضْلِ التَّهجِير مُطَوّلًا (٦٥٢)، وفِي بَابِ الصَّفِّ الأوَّلِ (٧٢١) , وفِي بَابِ القُرْعَة مِن كِتَاب الشَّهَادَات: باب القُرعَة في المشْكِلاتِ (٢٦٨٩).
بَاب الْكَلَامِ فِي الأَذَانِ
وَثكِلَ (١) سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: (لَا بَأْسَ) (٢) أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ.
[٣٠٦]- (٦٦٨) خَ نَا عَبْدُاللهِ، نَا حَمَّادٌ، (وَ (٩٠١) نَا) (٣) مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ - هُوَ مَدَارُهُ (٤) - صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، أخبرنَا عَبْدُالله بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ يَوْمَ مَطرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، فَقَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، زَادَ حَمَّادٌ: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، إِنَّ الْجمْعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ. стр. 363
(٦٦٨) وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ فَتَجِيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الرُّخْصة إنْ لم يَحضرْ الجمْعَة في المطَرِ (٩٠١) , وفِي بَابِ هَل يُصلّي الإمَامُ بِمَن حَضَر وَهو يَخطبُ يَوم الجُمَعة في المطَر (٦٦٨).
بَاب الأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ
[٣٠٧]- (٦١٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ انْتَظَر الإقَامَة (٦٢٦).
بَاب كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
[٣٠٨]- (٦٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ.
وقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَا قَلِيلٌ.
стр. 364
بَاب بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ
[٣٠٩]- (٦٢٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» , ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (٦٢٤).
بَاب مَنْ قَالَ لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ
[٣١٠]- (٦٨٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَ (٦٥٨, ٦٠٠٨) نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَا اشْتَقْنَا إلى أَهْلِنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا (١) رَحِيمًا، فَقَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي».
زَادَ حَمَّادٌ: «فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا»، «وَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».
وَخَرَّجَهُ في: باب رَحْمة النَّاسِ والبَهَائِمِ (٦٠٠٨) , وباب مَقَامِ النَّبِي ﷺ بِمكَّةَ زَمَنَ الفَتْحِ (٤٣٠٢) (٢)، وباب إذَا اسْتَوَوا في القِرَاءةِ أَمَّهُم стр. 365
أَكْبَرُهُم (٦٨٥)، وباب الإثْنَانِ فَمَا فَوق جَمَاعَةٌ (٦٥٨)، و باب الأَذَان لِلمُسافِرِين إذَا كَانُوا جَمَاعةُ والإقِامَة وَكذلِك بِجَمْعٍ وبِعَرَفَة مُختصَرًا (٦٣٠، ٦٣١)، وباب الْمُكث بَيْن السَّجْدتيْن (٨١٨, ٨١٩)، وباب إجَازَة خَبَر الوَاحِدِ (٧٢٤٦).
بَاب الأَذَانِ لِلْمُسَافِرِين إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً
وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ، وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ.
[٣١١]- (٦٣٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب الرُّخصَة في المطَرِ والعِلّة أنْ يُصلّي في رَحْلِه (٦٦٦).
بَاب هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا
وَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الأَذَانِ، وَيُذْكَرُ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يفعله، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: الْوُضُوءُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
[٣١٢]- (٦٣٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا بِالأَذَانِ. стр. 366
٨ - كِتَابُ الصَّلاةِ الثَّالِثِ
بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ
وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، وَ (لَكِنْ لِيَقُلْ) (١) لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَصَحُّ.
[٣١٤]- (٦٣٧) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ, وَ (٦٣٥) حَدَّثَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى - مَدَارُهُ -, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ (٢) رِجَالٍ فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ»، قَالَوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ (٣) فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي».
[٣١٥]- خ (٦٣٤) وَنَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وعَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ الصَّلَاةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، وَلَا تُسْرِعُوا، ومَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». стр. 367
وَخَرَّجَهُ في: بابِ مَا أَدْرَكْتُم فَصَلَّوا وَمَا فَاتَكُم فَأتِمّوا (٦٣٦)، وفِي بَابِ مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إذَا رَأَوْا الإمَامَ عِندَ الإقَامَةِ (٦٣٧)، وفِي بَابِ لا يَسْعَى إلى الصَّلاةِ، الباب (٦٣٦)، وبابِ الْمَشْي إلى الجمُعَةِ (٩٠٨, ٩٠٩).
بَاب الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ
[٣١٦]- (٦٢٩٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ الله ﷺ ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
وَخَرَّجَهُ في: باب طُول النَّجْوَى (٦٢٩٢)، وفِي بَابِ الكَلامِ إذَا أُقِيمتْ الصَّلاة (٦٤٣).
بَاب وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
[٣١٧]- (٦٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
حَ و (٢٤٢٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
حَ وَ (٦٥٧) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عن أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صلاة الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ لَا يُطِيقُونَهُمَا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».
стр. 368
قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى» , زَادَ حُمَيْدٌ: «مَنَازِلَ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ».
«فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ»، قَالَ مَالِكٌ: «بُيُوتَهُمْ».
وقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ أبِي صَالِحٍ: «ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ النَارِ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ (يَقْدِرُ) (١)».
زَادَ مَالِكٌ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينَا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب فَضلِ صَلاةِ العَشاءِ في الجَمَاعَةِ (٦٥٧)، وبَاب إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنْ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (٢٤٢٠, ٧٢٢٤) , قَالَ فيه: وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ.
بَاب فَضْلِ الْجَمَاعَةِ
[٣١٨]- (٣٢٢٩) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
حَ (٢١١٩)، نَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، - مَدَارُهُ -, حَ، وَ (٤٧٧) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْهُ، وَ (٦٤٧) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ». стр. 369
قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ: «خَمْسًا وَعِشْرِينَ درجة» , وقَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «خَمْسة وَعِشْرِينَ ضِعْفًا».
«وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ».
قَالَ جرير: «أَوْ حُطَّ».
زَادَ أَبُومعاوية: «حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ».
وقَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ، اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللهمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الْصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ».
زَادَ جَرِيرٌ: «مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ».
وقَالَ ابنْ أبِي عَمْرَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ».
وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ لم يَر الوضُوءَ إِلا مِنْ المخْرَجَيْن القُبُلِ والدُّبُرِ (١٧٦)، وفي الحَدَثِ في المسْجِدِ (٤٤٥)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٩).
[٣١٩]- (٦٤٥) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
[٣٢٠]- (٦٤٦) وَفِيهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ: «خَمْسًا وَعِشْرِينَ».
[٣٢١]- (٦٤٨) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عنْ أبِي سَلَمَةَ، وابْنِ الْمُسَيَّبِ، عن أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ
стр. 370
مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.
وَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٤٧١٧)، وفِي بَابِ الصَّلاةِ في مَسَاجِد السُّوقِ (٤٧٧)، وباب مَا ذُكِرَ في الأسْوَاقِ (٣٢٢٩).
[٣٢٢]- (٦٥٠) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُوالدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَالله مَا أَعْرِفُ مِنْ (أُمَّةِ) مُحَمَّدٍ ﷺ (شَيْئًا) (١) إِلَا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا.
[٣٢٣]- (٦٥١) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب فَضلِ الفَجْرِ في الجَمَاعَةِ (٦٥١).
بَاب احْتِسَابِ الْآثَارِ
[٣٢٤]- (١٨٨٧) خ نَا محمد بنُ سَلَامٍ، نَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ» فَأَقَامُوا.
(٦٥٥, ٦٥٦) قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ آثار المشي فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كَرَاهَة أنْ تُعَرَّى المدِينَة (١٨٨٧). стр. 371
بَاب مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ
[٣٢٥]- (٦٨٠٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَ (٦٦٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَ (١٤٢٣) مُسَدَّدٌ - لَفْظُهُ -، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله - مَدَارُهُ -، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَا ظِلُّهُ, الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي طاعة الله، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ (١) ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله رب العالمين, وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب الصَّدَقةِ باليَمِين (١٤٢٣)، وكتَابِ عَيْشِ النَّبِي, بَاب البُكَاءِ مِن خَشْيَة الله مُختصَرًا (٦٤٧٩)، وفِي بَابِ فَضْل مَنْ تَركَ الفَوَاحِشَ (٦٨٠٦).
وقَالَ فِيهِ عُبَيْدُ الله: دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا.
بابُ فَضْلِ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ
[٣٢٦]- (٦٦٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ المُطَرِّفِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ الله نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». стр. 372
بَاب إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَا الْمَكْتُوبَةَ
[٣٢٧]- (٦٦٣) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ لَاثَ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «الصُّبْحَ أَرْبَعًا الصُّبْحَ أَرْبَعًا».
بَاب حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ
[٣٢٨]- (٦٧٩) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
و (٧١٣) نَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، وَ (٦٦٤) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الأَسْوَدِ: كُنَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَأُذِّنَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ».
[٣٢٩]- وَ (٤٤٤٢) نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُالله، وَ (٢٥٨٨) نَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ (٦٨٧) نَا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بِنْ عَبْدِاللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي
стр. 373
الْمِخْضَبِ»، قَالَتْ: فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله (١)، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: فقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ.
قَالَ الأَسْوَدُ: وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ.
وقَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ»، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
قَالَ عُبَيْدُ الله عَنْهَا: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أبِي بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بِرَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ. стр. 374
قَالَ الْزُهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ الله: تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ, لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُوبَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ».
قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حتى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُوبَكْرٍ يُصَلِّي وهو قائم، يقتدي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ يقتدون بِصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.
[٣٣٠]- قَالَ عُبَيْدُ الله: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رسول الله ﷺ ، قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ.
(٤٤٤٥) قَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الْزُهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَلَا كُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ عَنْ أبِي بَكْرٍ.
وقَالَ البُخَارِيُّ (١): وَيُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ».
وخرج الأولَ فِي بَابِ إنَّمَا جُعلَ الإمَامُ لِيؤتَمَّ بِهِ (٦٨٧)، وفِي بَابِ مَنْ قَامَ إلى جَنْبِ الإمَامِ مُختصَرًا (٦٨٣)، وباب أَهْل العِلمِ وَالفَضلِ أحَقُّ بِالإمَامةِ (٦٧٩)، وفِي كِتَابِ الأَنْبياءِ, باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ الآية (٣٣٨٤)، وفِي بَابِ стр. 375
مَرَض النَّبي ﷺ (٤٤٤٢ - ٤٤٤٥)، وباب الرَّجُل يَأتمّ بِالإمَامِ وَيَأتَمّ النّاسُ بِالمأمُومِ (٧١٣)، وباب مَنْ أَسْمعَ النَّاسَ تَكْبير الإمَامِ (٧١٢)، وبَاب إِذَا بَكَى الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ (٧١٦).
وقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعمّقِ والتَّنازُعِ والغُلوِّ في الدِّين (٧٣٠٣).
وباب اللَّدُودِ مِن كِتَابِ الطِّبِّ (٥٧١٤)، لِقَوْلِ عَائِشَةَ فِيهِ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي, الحديثَ.
(٥٧١٢) خَ وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُلَيْمَانُ، نَا مُوسَى بْنُ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وباب الغُسل وَالوضُوء مِن المِخْضَبِ، الباب (١٩٨)، وباب هِبة الرَّجُل لامْرَأتِهِ وَالمرأةِ لِزَوْجِها (٢٥٨٨)، لِقَوْلِ مَعْمَرٍ فِيهِ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ.
بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمَطَرِ وَالْعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ
[٣٣١]- (٦٧٠) خ نَا آدَمُ، شُعْبَةُ، نَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَس: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَاهَا إِلَا يَوْمَئِذٍ.
стр. 376
بَاب إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ
خ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ، وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ.
[٣٣٢]- (٦٧٣) وَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ».
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.
وَخَرَّجَهُ في: كتابِ الأَطْعِمَةِ في مَعْنَى هَذَا البَابِ نَفْسِه (٥٤٦٤).
بَاب مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ
[٣٣٣]- (٦٠٣٩) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَ (٦٧٦) آدَمُ - لَفْظُهُ -, نَا شُعْبَةُ، نَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، مَا كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهِ، قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كَيْفَ يَكُونُ الرّجُلُ في أَهْلِهِ (٦٠٣٩).
بَاب أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
[٣٣٤]- (٦٨١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ.
[٣٣٥]- وَنَا (١٢٠٥) بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، نا يُونُسُ, وَ (٦٨٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ تَبِعَ
стр. 377
النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ.
وقَالَ عَبْدُالعَزِيزِ: لَمْ يَخْرُجْ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا.
قَالَ الْزُهْرِيُّ: حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ - قَالَ يُونُسُ عَنْهُ: فِي الْفَجْرِ - وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَكَصَ أَبُوبَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.
وقَالَ عَبْدُالْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يَلْتَفِتُ لأمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ أَو يَرى شَيْئًا (٧٥٤).
стр. 378
بَاب مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الْإِمَامُ فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ جَازَتْ صَلَاتُهُ
[٣٣٦]- (١٢٠١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ, وَ (١٢٣٤) نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، وَ (٢٦٩٠) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، نَا أَبُوحَازِمٍ، وَ (٢٦٩٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله (١) , نَا الْأُوَيْسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، وَ (٧١٩٠) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا أَبُوحَازِمٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنَ عَوْفٍ, وقَالَ الْأُوَيْسِيُّ: إَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ الله ﷺ بِذَلِكَ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا بِنَا لِنُصْلِحْ بَيْنَهُمْ».
قَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَجَاءَ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بلال الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ أَبُوبَكْرٍ فَصَلَّى.
زَادَ قُتَيْبَةُ: وَكَبَّرَ النَّاسُ. стр. 379
قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ؟ هُوَ التَّصْفِيقُ.
قَالَ أَبُوغَسَّانَ: وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ حتى أكثروا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ يأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُوبَكْرٍ يَدَيهِ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ»، قَالَ قُتَيْبَةُ: «مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتكم أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيق، إِنَّمَا التَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ الْتَفَتَ».
وقَالَ حَمَّادٌ: وقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ»، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ ﷺ .
وَقَالَ لِلْقَوْمِ: «إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحْ النِّسَاءُ».
وَخَرَّجَهُ في: بابِ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاس (٢٦٩٠)، وبابِ قَوْل الإمَامَ لأَصْحَابِه اذْهَب بِنَا نُصْلِح (٢٦٩٣)، وفِي بَابِ مَا يجوزُ مِن التَّسْبِيحِ وَالحمْدِ في الصَّلاةِ للرِّجَالِ (١٢٠١)، وباب مَرَضِ النَّبي ﵇ (؟) (١)، وباب التَّصْفِيق للنِّسَاءِ وَالتَّسْبيحِ للرِّجَالِ (١٢٠٤)، وفِي بَابِ رَفعِ الأيْدي في الصَّلاةِ لأَمْرٍ يَنْزل بِهِ (١٢١٨)، وفِي بَابِ الإشَارَةِ في الصَّلاةِ (١٢٣٤)، وباب الإمَام يَأتي قَومًا فَيصْلح بَينَهمْ مِن كِتابِ الأَحْكَامِ (٧١٩٠). стр. 380
بَاب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ
وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِسُجُودِهَا، وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ: يَسْجُدُ.
بَاب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَه
[٣٣٧]- (٨١١) خ نَا آدَمُ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، نَا الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ: كُنَا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ بالأَرْضِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب السّجُود عَلى سَبْعَةِ أَعظُمٍ (٨١١)، وفِي بَابِ رَفْع البَصَرِ إِلى الإمَام في الصَّلاةِ (٧٤٧).
بَاب إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ
[٣٣٨]- (٦٩١) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ, أَوْ: ألَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ الله صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ».
стр. 381
بَاب إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى وَوَلَدِ الْبَغِيِّ وَالأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله»
وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنْ الْمُصْحَفِ، وَلَا يُمْنَعُ الْعَبْدُ مِنْ الْجَمَاعَةِ بِغَيْرِ عِلَّةٍ.
[٣٣٩]- (٦٩٢) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَ (٧١٧٥) نَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ.
زَادَ عُبَيْدُاللهِ فقَالَ: قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ الله ﷺ , وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَا (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب اسْتِقْضَاءِ الموَالي وَاستِعْمالِهمْ (٧١٧٥).
بَاب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ
[٣٤٠]- (٦٩٤) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي стр. 382
هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ».
بَاب إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ وَالْمُبْتَدِعِ
وَقَالَ الْحَسَنُ: صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ.
وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: قَالَ الْزُهْرِيّ: لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُخَنَّثِ إِلَا مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا.
[٣٤١]- (٦٩٥) وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ، وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى، وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ، وَنَتَحَرَّجُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ.
بَاب يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ
[٣٤٢]- (٤٥٦٩، ٦٢١٥) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ كُرَيْبٍ.
ح, (٥٩١٩) نَا قُتَيْبَةُ، نَا هُشَيمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
حَ (١٣٨, ٨٥٩)، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عن كُرَيْبٍ.
стр. 383
وَ (٦٩٨) نَا أَحْمَدُ (١)، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ.
وَ (٧٢٦) نَا قُتَيْبَةُ، نَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ كُرَيْبٍ.
وَ (١٨٣) حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ خَالَتُهُ، وَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، فَاضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ.
زَادَ شَرِيكٌ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ. стр. 384
قَالَ مَالِكٌ: ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ.
وقَالَ سُفْيَانُ: وُضُوءًا خَفِيفًا.
وَ (٤٥٧٠) نَا عَلِيٌّ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ: توضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ, فَصَلَّى فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ بِعَيْنِهِ (١) فَتَوَضَّأْتُ.
وقَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
وقَالَ عَبْدُرَبِّهِ عَنْ مَخْرَمَةَ: قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَني, زَادَ ابنُ جُبَيْرٍ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي, قَالَ مَخْرَمَةُ: فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، (٢) ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةُ ﵄. стр. 385
[٣٤٣]- (٦٩٧) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
(٧٢٨) زَادَ الشَّعْبِيُّ عَنْهُ: وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ.
فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطَهُ أَوْ قَالَ خَطِيطَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.
حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂:
[٣٤٤]- (١١٤٠) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، نَا حَنْظَلَةُ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ.
[٣٤٥]- (١١٤٧) حَ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ, فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي».
стр. 386
وَخَرَّجَهُ في: باب تخفِيفِ الوضُوءِ مُختصَرًا (١٣٨) , وبابِ قِراءَةِ القُرآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيره (١٨٣)، وفِي بَابِ مَيْمَنَة المسْجِدِ والإمَامِ (٧٢٨)، وَخَرَّجَ الآخر فِي بَابِ فَضْل مَنْ قَامَ رَمَضَان (٢٠١٣).
وبابِ مَا جَاءَ في الوِتْر (٩٩٢) (١)، وخرَّجَ الأَوّل فِي بَابِ الدُّعَاءِ إذَا انْتَبَه بِاللّيلِ (٦٣١٦)، وباب اسْتِعانَة اليَد في الصَّلاةِ إذَا كَان مِنْ أَمرِ الصَّلاة (١١٩٨)، وفِي بَابِ إذا قَامَ رَجلٌ عَن يَسَار الإمَامَ فَحوّلَه الإمَامُ إلى يَمِينهِ لم تَفسدْ صَلاتَه (٦٩٨)، وباب إذَا لم يَنْو الإمامُ أنْ يؤمّ فَجاءَ قَومٌ فأمّهمُ (٦٩٩)، وباب إذَا قَام الرّجلُ عَن يَسار الإمَامِ فَحَوّلهُ الإمَامُ خلفَهُ إلى يَمِينه تَمّتْ صَلاتُه (٧٢٦)، وخرَّجَ الأوّل فِي بَابِ الذَّوائِبِ (٥٩١٩).
وخَرَّجَ الآخر فِي بَابِ قيام النبي ﷺ في رَمَضَان وَفي غَيْرِه (١١٤٧).
وخَرَّجَه (٢) فِي بَابِ مَا جَاء في خَلقِ السَّمَاواتِ والأرْضِ وَغَيرِهِمَا مِن الخلائِقِ (٧٤٥٢).
وخرَّجَ الأوّلَ فِي بَابِ وضُوءِ الصّبْيانِ وَمَتَى يَجب عَلَيهِم الغُسُل وَالطَّهور وَشُهود الجمَاعَات وَالعِيد وَالجنَائِز (٨٥٩)، وباب طُول السّجودِ (١١٢٣) (٣). стр. 387
وخَرّج الآخر فِي بَابِ كان النبي ﷺ تَنامُ عَينُهُ وَلا يَنامُ قَلبُه في المناقِبِ (٣٥٦٩).
وخرَّجَ الأوّل فِي بَابِ رَفعِ البَصَر إِلى السَّماءِ، الباب (٦٢١٥)، وفِي قوله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيات إلَى قَوْلِهِ ﴿مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢).
بَاب إِذَا طَوَّلَ الْإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى
[٣٤٦]- (٧٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ .
[٣٤٧]- (٧٠٤) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
حَ, و (٦١١٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ - مَدَارُهُ، هُو ابْنُ أبِي خَالِدٍ -, عن قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصاري: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﵇.
[٣٤٨]- (٧٠٥) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله.
وَ (٦١٠٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، نَا يَزِيدُ، نَا سَلِيمٌ، نَا عَمْرُو.
(٧٠٠) وَنَا مُسْلِمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.
قَالَ مُحَارِبٌ: فأَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ النِّسَاءِ.
قَالَ مُسْلِمٌ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ.
стр. 388
قَالَ سُلَيْمٌ عَنْ عَمْرِوٍ: فَتَجَوَّزَ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى لَنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ» ثَلَاثًا.
وقَالَ يَحْيَى (١): أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ» , الحَدِيثَ (٢).
وقَالَ سُفْيَانُ: «فَلْيُخَفِّفْ».
وزَادَ مَالِكٌ: «وَالسَّقِيمَ, وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ».
زَادَ يَحْيَى (٣): «اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَنَحْوَهَا».
زَادَ مُحَارِبٌ: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ»، أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب مَن شَكَا إمَامَهُ إذَا طَوَّلَ (٧٠٤، ٧٠٥)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَر إكْفَار مَن قَالَ ذَلِك مُتأوِّلا أوْ جَاهِلا (٦١٠٦)، وفِي بَابِ تَخفيفِ الإمَامِ القِيامَ وإتْمامَ الرُّكوعِ والسّجُودِ (٧٠٢) (٤)، وفِي بَابِِ الغَضَبِ في الموعِظَةِ إذَا رَأَى مَا стр. 389
يَكرَه (٩٠) (١)، وفِي بَابِ مَا يَجوزُ مِن الغَضَبِ والشِّدّةِ في أَمْرِ الله (٦١١٠) , وبَاب إذا صَلَّى لِنْفسهِ فَليُطوّل مَا شَاءَ (٧٠٣) (٢)، وبابَ إذَا صَلَّى ثُمّ أمَّ قَوْمًا (٧١١) , وباب هَل يَقضِي الحَاكِم أوْ يُفْتِي وهُو غَضْبَانُ (٧١٥٩) (٣).
بَابٌ مَعْنَاهُ إِيجَازُ الصَّلَاةِ بإِكْمَالِهَا
[٣٤٩]- (٧٠٦) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا.
[٣٥٠]- (٧٠٨) وَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
بَاب مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ
[٣٥١]- (٧٠٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ .
[٣٥٢]- وَ (٨٦٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينَ، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وأنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».
وزَادَ قَتَادَةُ فِيهِ: «مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ». стр. 390
وَخَرَّجَهُ في: بابٍٍ مَعْناهُ مُراعَاة أمْرِ النِّساءِ إذَا شَهِدنَ الجَماعَة (٨٦٨).
بَاب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ
[٣٥٣]- (٧١٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أبِي الْجَعْدِ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ قُلُوبِكُمْ».
[٣٥٤]- (٧٢٣) زَادَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنْه ﷺ قَالَ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ».
[٣٥٥]- (٧٢٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْهُ ﷺ وقَالَ: «فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ».
[٣٥٦]- (٧٢٥) ونَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَ (٧١٩) نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».
زَادَ زُهَيْرٌ: وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ.
خ (١): وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ.
[٣٥٧]- (٧٢٤) خ وَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، следующие страницы →