← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقال ابن خير: حدثني بها الشيخ أَبُوبكر محمد بن احمد بن طاهر القيسي، قال: نا أَبُوعلي حسين بن محمد بن احمد الغساني، قال: حدثني بها القاضي حكم بن محمد بن حكم الجذامي إجازة، قال: نا أَبُوالفضل احمد بن أبِي عمران الهروي بمكة سنة (٣٨٢)، سمعت بعضه وأجاز لي سائره، قال: نا أَبُوصالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري، نا إبراهيم بن معقل ابن الحجاج النسفي، قال: نا البخاري. قال ابن خير: وروينا عن أبِي الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني، عن أبِي إسحاق إبراهيم بن معقل النسفي، أن البخاري أجاز له آخر الديوان، لأن في رواية محمد بن يوسف الفربري زيادة على الموضع من كتابي نحوًا من تسع أوراق من نسختي، وقد أعلمت على الموضع من كتابي. قلت: فالأوراق التسعة أدرجها النسفي في روايته إجازة، وعلى فرض أنه لم يروها فلا يمكن أن تحتوي الأوراق التسعة على ثلاثمائة حديث! وقد اتصلت رواية النسفي من طريق واحد، وهو: * أَبُوالفضل خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري: ومن طريق الخيام روى العلامة الخطابي صحيح البخاري، وقال: وقد سمعنا معظم هذا الكتاب من رواية إبراهيم بن معقل النسفي, حدثناه خَلفُ بن محمد الخيام, قال: حدثنا إبراهيم بن معقل, عنه. وقال: سمعنا سائر الكتاب إلا احاديث من آخره من طريق: محمد بن يوسف الفربري, حدثنيه محمد بن خالد بن

стр. 37

الحسن, قال: حدثنا الفربري، عنه، قال: ونحن نبين مواضع اختلاف الرواية في تلك الأحاديث إذا انتهينا إليها أهـ (١).

стр. 38

٤ - رواية حاشد: ذكره الحافظ في الفتح في كتاب الطب، في باب هل يستخرج السحر، قال: ثُمَّ وَقَفْت عَلَى صِفَة النُّشْرَة فِي (كِتَاب الطِّبّ النَّبَوِيّ) لِجَعْفَرٍ الْمُسْتَغْفِرِيّ قَالَ: وَجَدْت فِي خَطّ نَصُوح بْن وَاصِل عَلَى ظَهْر جُزْء مِنْ (تَفْسِير قُتَيْبَة بْن أَحْمَد الْبُخَارِيّ) قَالَ: قَالَ قَتَادَة لِسَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب: رَجُل بِهِ طِبّ أُخِذَ عَنْ اِمْرَأَته أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُنَشَّر؟ قَالَ لَا بَأْس, وَإِنَّمَا يُرِيد بِهِ الْإِصْلَاح, فَأَمَّا مَا يَنْفَع فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ. قَالَ نَصُوح: فَسَأَلَنِي حَمَّاد بْن شَاكِر: مَا الْحَلّ وَمَا النُّشْرَة؟ فَلَمْ أَعْرِفهُمَا, فَقَالَ: هُوَ الرَّجُل إِذَا لَمْ يَقْدِر عَلَى مُجَامَعَة أَهْله وَأَطَاقَ مَا سِوَاهَا فَإِنَّ الْمُبْتَلَى بِذَلِكَ يَأْخُذ حُزْمَة قُضْبَان وَفَأْسًا ذَا قِطَارَيْنِ وَيَضَعهُ فِي وَسَط تِلْكَ الْحُزْمَة ثُمَّ يُؤَجِّج نَارًا فِي تِلْكَ الْحُزْمَة حَتَّى إِذَا مَا حَمِيَ الْفَأْس اِسْتَخْرَجَهُ مِنْ النَّار وَبَالَ عَلَى حَرّه فَإِنَّهُ يَبْرَأ بِإِذْنِ الله تَعَالَى, وَأَمَّا النُّشْرَة فَإِنَّهُ يَجْمَع أَيَّام الرَّبِيع مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وَرْد الْمُفَارَة وَوَرْد الْبَسَاتِين ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي إِنَاء نَظِيف وَيَجْعَل فِيهِمَا مَاء عَذْبًا ثُمَّ يَغْلِي ذَلِكَ الْوَرْد فِي الْمَاء غَلْيًا يَسِيرًا ثُمَّ يُمْهِل حَتَّى إِذَا فَتَرَ الْمَاء أَفَاضَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأ بِإِذْنِ الله تَعَالَى: قَالَ حَاشِد: تَعَلَّمْت هَاتَيْنِ الْفَائِدَتَيْنِ بِالشَّامِ. قُلْت -أي ابن حجر-: وَحَاشِد هَذَا مِنْ رُوَاة الصَّحِيح عَنْ الْبُخَارِيّ أهـ. قلت: هو حاشد بن إسماعيل بن عيسى، وهو من أقران البخاري وزملائه في الرحلة، ويقال له: الغزال، وكان يسكن الشاش. روى عنه الفربري وابو جعفر الوراق وغيرهما. قال أَبُوجعفر المسندي: حفاظ بخارى ثلاثة محمد بن إسماعيل، وحاشد بن إسماعيل، ويحيى بن سهيل.

стр. 39

روى حاشد أخبارًا وقصصًا عن البخاري كثيرة، رواها الوراق في سيرة البخاري. مات حاشد في سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائتين. وفي الطبقة نفسها حاشد بن عبد الله البخاري، من أصحاب الحديث ببخارى، قال الذهبي: معدود في طبقة صاحب الصحيح. قال أَبُوأحمد الحاكم: فيه نظر أهـ، ولم يعرفه صاحب اللسان، وقد نقل عنه أَبُوجعفر الوراق شيئا يسيرًا في ترجمة البخاري أيضًا. ولم أر أحدا من المتقدمين نص على أنَّ حاشد بن إسماعيل روى الصحيح عن البخاري إلا الحافظ، ولأجل ذلك ذكرته. ولم أذكر أبا جعفر وراق البخاري مع أن له زيادات سيأتي ذكرها، لأنه لم ينص أحد على أنه روى الصحيح، بل كان يورق للبخاري فحسب، وقصدنا برواة الصحيح: الذين سمعوه ورووه، وليس كل من سمعه ولم يروه، فهؤلاء لا يحصيهم إلا الله، والله أعلم. ولسبب آخر: أني اطلعت على نص في هامش القطعة الموجودة من رواية أبِي زيد المروزي يفيد أن هذه الزيادات ربما كانت في أصل الفربري مقيدة في الهامش، أي أنها ليست سوى فوائد نقلها الفربري عند مواضعها وليست من أصل الرواية، وأدخلها المتأخرون في صلب الكتاب، فقد كان رواق البخاري يخرج الكتاب لمن أراده ثم يقرؤونه على البخاري, فربما وجد الفربري بعض الفوائد فينقلها ولا يقرؤها على البخاري لأنها ليست من الكتاب.

стр. 40

ونص العبارة كما جاءت في هامش النسخة المخطوطة مايلي: قت: قال محمد بن يوسف الفربري: وجدت في كتاب أبِي جعفر: قال أَبُوعبد الله: الزبير بن عدي كوفي، والزبير بن عربي بصري أهـ. فقول الفربري: أنه وجده في كتاب أبِي جعفر يدل على أن هذه الزيادات إنما هي فوائد نقلها الفربري من كتاب أبِي جعفر أو سمعها منه عن البخاري أو غيره، ولم تكن أصلا في الرواية، والله أعلم.

стр. 41

٥ - رواية طاهر بن محمد بن مخلد النسفي . ٦ - رواية أبِي الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني . وهذان ذكرهما الحافظ محمد بن طاهر في جملة رواة الصحيح عن البخاري, قال: روى الصحيح عن البخاري جماعة غير الفربري، منهم: ... طاهر بن محمد بن مخلد النسفي (١). وأَبُوالحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني (٢).

стр. 42

٧ - رواية محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري (ت ٣٢٠ه ـ): سمع الصحيح مرتين، مرة بِفَِرَبْر - ولك أن تفتح الفاء أو تكسرها (١) - في دخلات البخاري إليها سنة ٢٤٨، وأخرى في بخارا سنة ٢٥٢ أي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات. هكذا قال أَبُونصر الكلاباذي الحافظ، واشتهر هذا القول عند كثيرين. ورواه ابن حمويه عن الفربري، وهو مذكور في إسناد أبِي الوقت السجزي بروايته عن الداودي عن الحمويي عن الفربري - اعتمادًا -. فقد رواه ابن حمويه: بحق سماعه من أبِي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري سنة ست عشرة وثلثمائة (٣١٦)، بحق سماعه من مؤلفه الحافظ أبِي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري مرتين، إحداهما سنة ثمان وأربعين ومائتين (٢٤٨) , والثانية سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٢٥٢) أهـ. لكن غنجارًا الحافظ روى عن الكشاني عن الفربري قال: سُمع الجامع من البخاري بفربر في ثلاث سنين, في سنة ٢٥٣, وسنة ٢٥٤، وسنة ٢٥٥. ذكره ابن نقطة (٢)، وهذا إسناد صحيحٌ عالٍ، ولا يعارض الذي قبله، وقد يكون الفربري اكتفى بذكر التاريخين في رواية ابن حمويه، ولا يعني هذا أنه لم يسمع بعد ذلك، أو أن البخاري لم يحدث به بعد ذلك. وفي رواية أبِي زيد عن الفربري اعتمد تاريخ سنة ٢٥٣ للسماع، هكذا رواه المتقنون من الحفاظ كالغساني وابن خير وغيرهم.

стр. 43

وفي هامش إفادة النصيح طرة عن التُجيبي, صورتها ما يلي: قرأت بخط شيخنا عبد المؤمن الدمياطي: قال الفربري: أنا البخاري بالجامع الصحيح في سنة ثلاث وخمسين ومائتين أهـ فعلى هذا يكون سماعه للكتاب ثلاث مرات والله أعلم. اخبرنا ابن الفراء بقراءتي عليه بالجامع المظفري في الصالحية, عن ابن نقطة الحافظ: أنه ذكر عن الفربري أنه سمع الصحيح من البخاري بفربر في ثلاث سنين، في سنة ٥٣، و٥٤، و٥٥، وذكر القول الأول أيضا، فتأمل ذلك. ثم وقفت على ذلك في المجلس الخامس من أمالي أبِي بكر محمد بن منصور السمعاني, في نسختي التي بخط عيسى الرعيني الضابط, ونص ما ذكر: قال الفربري: سمعت الجامع الصحيح من أبِي عبد الله بفربر، وكان يقرأ عليه في ثلاث سنين، في سنة ٣٥، و٥٤، و٥٥ أهـ (١). ويستفاد من هذه النصوص أنَّ البخاري كان مقبلًا على رواية كتابه إلى قبيل وفاته سنة ٢٥٦, أي أنه كان يحدث بعد الفتنة التي حصلت له مع محمد بن يحيى الذهلي والشغب الذي صار عليه منه ومن حزبه، لما قدم عليهم بخارا سنة ٢٥٢ قبل وفاته بأربع سنين. وهذا النص العزيز من رواية الكشاني عن الفربري يصحح ما وقع في فهرست ابن خير في سوق إسناد رواية أبِي علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ قال: نا محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر بفربر, من ناحية بخارى, قال:

стр. 44

نا أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري سنة ٢٥٣ أهـ فهذا صحيح لا غبار عليه, وكذلك وقع مثله للغساني. فليصحح هذا الخطأ الذي نفق على كثير من مشايخنا في تاريخ سماع الفربري صحيح البخاري. ورواية الفربري أشهر الروايات، وأحسنها سوقا، وأكملها عدة، ولها طرق كثيرة عن الفربري، من أشهرها:

стр. 45

* رواية أبِي زيد المروزي المترجم آنفًا: سمع الصحيح سنة ٣١٨ رحل إليه لأجل ذلك، فبين سماعه والسماع الأخير لشيخه ٦٦ سنة، وعن أبِي زيد رواه جماعة: ** منهم: الأصيلي والقابسي وسماعهم جميعًا عليه بمكة سنة ٣٥٣. وللأصيلي سماع آخر في بغداد في سنة ٣٥٩, والله أعلم. وتوجد من نسخة أبِي زيد قطعة تزيد على الخمسين بورقتين، ضمن مجموعة منجانا، وهي من أحسن قطع الصحيح وأقدمها، وقد قابلتها على أصلنا هذا, في كتاب الزكاة والحج، وسيأتي الحديث عليها عند ذكر النسخ والفروع. ** ورواه عن أبِي زيد الرحلة عبدوس بن محمد الثغري، أَبُوالفرج الحافظ صاحب الرحلتين إلى المشرق، الأولى سنة ٥٦، والثانية ٧١ بعد الثلاثمائة، وتوفي سنة ٣٩٠، وقد ذكره تلميذه ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس: أنه سمع من أبِي زيد بعض الكتاب، وأجاز له بعضه أهـ. قلت: واحتفل القاضي عياض برواية عبدوس فذكرها مقارنةً في مشارقه. ** ورواه عن أبِي زيد أيضا الحافظ أَبُونعيم الأصفهاني، واتصلت الرواية من طريقه لأهل دمشق، فقد رواه المقدسي عن أبِي موسى المديني عن الحداد عن أبِي نعيم بإسناده. ** ورواه أَبُوالحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن مشماش الهمداني، وأبو الحسن علي بن موسى بن السمسار.

стр. 46

وقعت روايتهم لابن عساكر فخرج من طرقهم شيئًا في التاريخ.

стр. 47

* رواية محمد بن أحمد بن مُت الإشتيخي، أَبُوبكر السغدي (ت ٣٨٨): وهو من فقهاء الشافعية الكبار، جاء عنه أنه قال: سمعت من الفربري كتاب الجامع بفربر، وأنا ابن ثلاث وعشرين سنة، وذلك في سنة ٣١٧ (١) أهـ قلت: روى عنه الجامع الصحيح الحافظ الإدريسي, وأبو كامل البصري - وسيأتي خبره عند ذكر الحاجبي - وغيرهم، والله أعلم.

стр. 48

* رواية أبِي إسحاق إبراهيم بن احمد بن إبراهيم بن احمد بن داود البلخي المستمليّ (ت٣٧٦هـ) (١). رحل إلى الفربري في سنة ٣١٤هـ. ** وروى عنه الصحيح الحافظ أَبُوذر، وهو أحد شيوخه الثلاثة في الصحيح, وسماعه منه سنة ٣٧٤ ببلخ. وعن أبِي ذر رواه أمم لا يحصون، منهم الباجي, وقال: وقد أخبرنا أَبُوذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ﵀، حدثنا أَبُوإسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد، فذكر كلامًا (٢). ** وكذلك حدث عنه بالصحيح: عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر أَبُوالقاسم الهمداني الوهراني البجاني، يعرف بابن الخراز، رواه عنه الأئمة كابن عبد البر وغيره. ** ورواه عنه أَبُوالمحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الطبري. ذكرهما ابن رشيد وغيره (٣).

стр. 49

* رواية أبِي محمد عبد الله بن احمد بن حمُّويه بن يوسف بن أعين الحمُّويي (١) السرخسي (ت٣٨١هـ): سمع الصحيح من الفربري سنة ٣١٥، على شك في التاريخ (٢). ** وهو أحد شيوخ أبِي ذر الثلاثة، وأول من سُمِع منه الصحيح، وذلك سنة ٣٧٣ بهراة. ** وهو شيخ أبِي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد الداودي, سمع منه الصحيح في صفر سنة ٣٨١, وتوفي الداودي في بوشنج سنة ٤٦٧. وعن الداودي رواه: علي بن شافع بن علي الصابوني, سمعه ببوشنج, ذكر سماعه الفارسي (٣). والمختار بن عبد الحميد بن المنتصر, أَبُوالفتح بن أبِي المعالي الخطيب البوشنجي, ورواه عن المختار: **** أَبُوروح عبد المعز بن محمد بن أبِي الفضل الهروي، وأبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي, بقراءة الفامي على المختار سنة ٥٣٠ بهراة (٤).

стр. 50

وأشهر من رواه عن الداودي قاطبة الراوية الكبير أَبُوالوقت عبد الأول بن عيسى بن إبراهيم بن إسحق بن شعيب السجزي الهروي الصيرفي, ولد سنة ٤٥٨، وسمع الصحيح سنة ٤٦٥ وله سبع سنين، وتوفي سنة ٥٥٣. قال عنه الفارسي: هو آخر من روى الصحيح عن الداودي أهـ (١)، مع أن الفارسي مات قبله. وعن أبِي الوقت رواه أمم لا يحصون كثرة، فبحق لم يروِ البخاريَّ أحد كما رواه أَبُوالوقت، ولئن كان الفربري راويته الأول، فابو الوقت راويته الثاني. ****فممن رواه عنه: محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، ومحمد بن محمد بن البلدي (سمع منه ابن نقطة, وتوفي سنة ٦١١) (٢) , ومحمد بن النفيس بن محمد بن عطاء أَبُوالفتح، ومحمد بن هبة الله بن المكرم أَبُوجعفر البغدادي (وهو شيخ ابن خلكان, ساق إسناد البخاري من طريقه في ترجمة أبِي الوقت من وفيات الأعيان. قال الشيخ ابن خلكان: سمعت صحيح البخاري بمدينة إربل في بعض شهور سنة إحدى وعشرين وستمائة (٦٢١) على الشيخ الصالح أبِي جعفر محمد بن هبة الله بن المكرم بن عبد الله الصوفي البغدادي، بحق سماعه في المدرسة النظامية ببغداد من الشيخ أبِي الوقت المذكور، في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة (٥٥٣) ثم ساق الإسناد، وتوفي أَبُوجعفر في سنة ٦٢١ في آخرها).

стр. 51

**** وأحمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن هبة الله النرسي، وأحمد بن شيرويه الهمذاني، واحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق أَبُوالقاسم السلمي (ت ٦١٥) , وأحمد بن يحيى أَبُوالمعالي الخازن (ت ٦٠٣). **** وإبراهيم بن عبد الرحمن بن أبِي عبد الله القطيعي (ت ٦٢٢)، وأسعد بن هبة الله بن وهبان أَبُومحمد الحديثي، وأخوه النفيس, ذكرهما ابن نقطة (١). **** وثابت بن مشرف أَبُوسعد الأزجي (ت ٦١٩)، والأخوان المباركان الحسن والحسين ابنا مبارك بن محمد الزَّبيدي, سمعاه في تاريخين مختلفين (٢)، والحسن بن إسحق بن موهوب الجواليقي (ت ٦٢٥) وأظنه آخر الرواة عن أبِي الوقت وفاة، والله أعلم. **** وداود بن معمر بن عبد الواحد الأصبهاني, وداود بن أحمد بن محمد الوكيل البغدادي (ت٦١٧)، وزيد بن يحيى بن أحمد الأزجي أَبُوبكر (ت ٦٢١)، وسعيد بن محمد بن سعيد بن محمد الرزاز أَبُومنصور (ت٦١٦)، وعبد الله بن نصرالله بن الحسن أَبُوجعفر الهاشمي سمعه بقراءة ابن شافع, وتوفي سنة ٦٢٢، وعبد الرحمن بن أبِي البركات المبارك بن محمد المعروف بابن المشتري (ت٦١٩) , وعبد الرحمن بن عبد الله أَبُومحمد البغدادي وقد حدث بالصحيح في مصر، وتوفي ٦٠٨، وعبد الرحمن بن عمر بن أبِي نصر الواعظ المعروف بابن الغزال, وعبد الرحمن بن أبِي العز بن أبِي البركات البزار المعروف بابن الخبازة (ت٦٢٣)

стр. 52

وعبد السلام بن عبد الله بن احمد أَبُوالفضل الخراز، وعبد العزيز بن محمود بن المبارك أَبُومحمد الحافظ شيخ ابن نقطة (ت ٦١١) , وعبد العزيز ين أحمد بن مسعود الناقد أَبُومحمد (ت٦١٦)، وعبد الجليل بن أبِي غالب بن أبِي المعالي بن مندويه الاصبهاني (ت ٦١٠)، وعبد البر ابن الحافظ أبِي العلاء الهمذاني العطار، وعمر بن كرم بن أبِي الحسن بن عمر أَبُوحفص الحمامي, وعلي بن طبيب بن سلمة أَبُوالحسن الكرخي, وعلي بن أبِي الكرم بن علي أَبُوالسعادات الضرير (ت ٦٠٩)، وعلي بن أبِي بكر بن روزبة الصوفي, والمهذب بن أبِي الحسن علي بن قنيدة أَبُونصر، ومشرف بن علي بن أبِي جعفر أَبُوالعز الخالصي (ت ٦١٨)، ومسمار بن عمر بن محمد أَبُوبكر المقري (ت٦١٩)، ويحي بن المظفر بن علي بن نعيم أَبُوزكريا البدري (ت٦٠٧)، ويونس بن يحي الشريف أَبُومحمد البغدادي وحدث بالصحيح في مكة (ت٦٠٨) ولاشتهار رواية أبِي الوقت صارت روايته نسخة مشهورة، يرمز لها من قابل عليها غالبا بـ: قت.

стр. 53

* رواية أبِي الهيثم محمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زُرَاع بن هارون بن زُراع الكُشْمِيهَنِي (١) (ت٣٨٩هـ): وقد نقل ناقلٌ لابن طاهر المقدسي أن وفاته كانت سنة ٣٩٥هـ قال: فإنْ صح فهو آخر الرواة عن الفربري وفاة، ولكنه لم يصح، فقد توفي سنة ٣٨٩, لكنه آخر من حدث عن الفربري بالصحيح بمرو. وقد سمع الصحيح من الفربري سنة ٣٢٠ في ربيع الأول منها، أي قبل وفاة الفربري بستة أشهر وعشرين يوما. قال أَبُوذر: وأرجو أن يكون ثقة أهـ. قلت: وفي روايته أشياء يوهمونه فيها ولأجل ذلك لم يجزم أبو ذر بتوثيقه، فقد كان له راي فيه بآخرة. قال الحافظ في الفتح في شرح حديث (الأعمال بالنيات١/ ١٧): لفظة دنيا مقصور غير منون، وحكي تنوينها، وعزاه ابن دحية إلى رواية أبي الهيثم الكشميهني، وضعفها، وحكى عن ابن منور أنا ابا ذر الهروي في آخر أمره كان يحذف كثيرا من رواية أبي الهيثم، حيث ينفرد لأنه لم يكن من أهل العلم. قال الحافظ: وهذا ليس على إطلاقه، فإن في رواية أبي الهيثم مواضع كثيرة أصوب من رواية غيره، كما سيأتي مبينا في موضعه أهـ.

стр. 54

ورواه عنه أمم، منهم: ** الحافظ أَبُوالعباس جعفر المستغفري، روى من طريقه أحاديث في كتاب فضائل القرآن، وهو كتاب قيم في بابه (١). ** والحافظ أَبُوذر الهروي, وهو أحد شيوخه الثلاثة في الصحيح، سمعه منه سنة ٣٨٧ بكشميهن. ** وإبراهيم بن حمير بن الحسن بن حمير أَبُوإسحاق العجلي الخيارجي. ** وأبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري النيسابوري, سمعه بمرو (ت: ٤٥١). ** ومحمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الحاكم العدل المزكي أَبُوعبد الرحمن الفامي الشاذياخي (ت: ٤٤٠) ذكره الفارسي فيمن روى الصحيح عن الكشميهني (٢). ** ومحمد بن أبِي سعيد بن سختويه الاسفرايني أَبُوبكر العدل المجاور, وابنه الحجاج بن محمد أسمعه أبوه من الكشميهني في مكة. ** ومحمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان أَبُوالحارث الخبوشاني, توفي سنة نيف وثلاثين واربعمائة. ** ومحمد بن أحمد بن علي بن حمدان بن حمويه العثماني أَبُوطاهر الرازي. ** وأحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أَبُومسعود الرازي الحافظ (ت ٤٩٩).

стр. 55

** وإسماعيل بن أحمد بن عبد الله الاستاذ، أَبُوعبد الرحمن الضرير الحيري توفي بعد ٤٣٠. **وعلاء بن محمد بن محمد بن يعقوب أَبُوالحسن الناطفي، والحسين بن علي بن الحسن بن سلمة أَبُوطاهر الهمذاني الشريف (١). ** وكريمة المروزية صاحبة النسخة المشهورة، روى عنها إجازة أَبُوبكر الأنصاري محمد بن عبد الباقي بن محمد (ت٥٣٥)، والحسين بن علي بن الحسين أَبُوعبد الله الطبري (ت٤٩٨)، وأبو طالب الزينبي, وسيأتي ذكرها في النسخ. ** وأبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان. ** وأبو الخير محمد بن أبِي عمران موسى بن عبد الله الصفار المروزي: وهو آخر أصحاب الكشميهني وفاة, قاله ابن طاهر (٢). وقال أيضا: واشتهر من روايته بآخرة - يعني من رواية الكشميهني - رواه عنه جماعة، آخرهم وفاة أَبُوالخير محمد بن أبِي عمران الصفار بمرو، فظهر سماعه على الأصل فقرئ عليه مرة تمامه، ومرة استحضره الصاحب الأجل نظام الملك فسقط عن دابته وحمل إلى بيته, ومات في ذلك الشهر في رمضان سنة ٤٧١, وكنت إذ ذاك في بغداد في رحلتي الثانية أهـ (٣).

стр. 56

روى عنه: محمد بن إسماعيل بن أبِي بكر أَبُوعبد الله الخراجي المروزي، وعنه روى أَبُوسعد السمعاني والحافظ ابن عساكر. ومحمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن القاسم أَبُوجعفر الهمذاني الحافظ، سمعه بمرو (ت ٥٣١). ****رواه عنه: أَبُوالفضل عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن المعزم الهمذاني, وهو شيخ ابن نقطة سمع منه ثلاثيات البخاري (١). **** ورواه عنه أيضا عبد الباقي بن عثمان بن محمد بن جعفر أَبُوالعز الهمذاني (ت ٦٠٢). وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبِي توبة الخطيب أَبُوالفتح الكشميهني (ت ٥٤٨)، سمعه بقراءة أبِي جعفر الحافظ، وهو آخر من روى عن أبِي الخير بن أبِي عمران. رواه عنه: **** ابنه محمد بن محمد، وأبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني، وشريفة بنت أحمد المروزية. **** وعبد الملك بن فضل الله بن محمد الأنصاري الذي روى البخاري سنة ٦٠٢ فسمعه منه أَبُوالعباس أحمد بن علي النفزي.

стр. 57

**** ومسعود بن محمود بن مسعود بن حسان أَبُوسعد المنبعي (ت ٦٠٦). ** ومحمد بن علي بن محمد بن الحسن الخبازي أَبُوعبد الله النيسابوري (ت ٤٤٩). روى عنه: أَبُوعبد الله محمد بن الفضل الفراوي, وشيخ الإسلام الصابوني (وهما ممن حصل الصحيح بروايات مختلفة)، قال ابن طاهر: كان الاعتماد في وقته على سماعه على الكشميهني وعلى نسخته أهـ. ** وإسماعيل بن أحمد بن عبد الله أَبُوعبد الرحمن الضرير الحيري النيسابوري (ت بعد ٥٣١) سمعه في ثلاث مجالس, رواه عنه الخطيب البغدادي. ** وأَبُوسهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي (ت٤٦٦) قال عبد الغافر: هو آخر من رواه عن الكشميهني فيما أظن أهـ (١). أشخص الحفصي إلى المدرسة النظامية ليقرأ عليه صحيح البخاري قبل سنة من وفاته، أي سنة ٤٦٥، فسمع عليه الصحيح في محفل عظيم, وجمع كبير، سمي ذلك المجلس: (الجمع العظيم). وقد حضر هذا الجمع أئمة وأعلام منهم: عبد الغافر الفارسي (ت٥٣٠)، وعلي بن أحمد بن محمد الغزال أَبُوالحسن (ت٥١٦)، وأبو الحسن الفقيه (ت٥١٣) , وغيرهم كثير سمعوه بقراءة العالمين أبِي سعيد الحيري وأبِي الحسن علي بن سهل بن العباس المفسر (ت٤٩١).

стр. 58

قال عبد الغافر: كان صحيح اللفظ يريد أبا الحسن المفسر, سمعنا بقراءته بعض صحيح البخاري عن الحفصي مناوبة بينه وبين أبِي سعيد الحيري، في الجمع العظيم، في المدرسة النظامية سنة ٤٦٥ هـ اهـ (١). وممن رواه عن الحفصي أَبُوعبد الله محمد بن الفضل الفراوي النيسابوري (ت٥٣٠)، وقد أجاز به حفيده منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي, وحدث به هذا. وعبد الوهاب بن شاه بن أحمد أَبُوالفتوح الشاذياخي (ت ٥٣٥) وعنه: منصور الفراوي والمؤيد الطوسي واسماعيل المغيثي وزينب بنت عبد الرحمن الشعري، وأبو سعد السمعاني. ووجيه بن طاهر الشحامي المسند المشهور أخو زاهر بن طاهر, (ت ٥٤١) , روى عنه أَبُوسعد السمعاني وفضل الله بن عثمان الجوزداني الأصبهاني، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي أَبُوالفتح النيسابوري, رواه عن الفراوي ابن نقطة وغيره، فهؤلاء الرواة الثلاثة عن الحفصي أخذ عنهم كلهم عبد المنعم الفراوي فقد تقعد في رواية الحفصي. هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري, وربما كتب اسمه في الطباق: أسعد, توفي سنة ٥٤٦, وهو من شيوخ أبِي سعد السمعاني.

стр. 59

محمد بن أحمد بن محمد أَبُوبكر الطوسي توفي بعد ٥٠٠، والمظفر بن عبد الملك الجويني ابن إمام الحرمين، سمع الصحيح من الحفصي في صباه, (ت ٤٩٣)، والموفق بن محمد بن هبة الله البسطامي (ت٤٧٩)، وطاهر بن عبد الله بن علي بن اسحق أَبُوالحسن الرئيس، وعبد الرزاق بن عبد الله بن علي بن اسحق أَبُوالمحاسن (ت٥١٥).

стр. 60

* رواية أبِي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السّكن الحافظ (ت٣٥٣هـ): من أهل مصر، أقرأ بها صحيح البخاري دهرا، وينقل الحافظ فوائد من نسخته (١). وتمتاز نسخته بأنه قيد فيها المهمل، وضبط فيها المتشابه، فهي من أنفس النسخ وأحسنها، وإنما معتمد أبِي علي الجياني في ضبطه عليها، والله أعلم. وقد وقعت روايته للجياني, ومن طريقه لابن خير، فقال في فهرسته: فحدثني بها شيخنا أَبُوالحسن يونس بن محمد بن مغيث ﵀, قراءة مني عليه, قال: حدثني بها القاضي أَبُوعمر احمد بن محمد بن الحذَّاء التميمي, سماعًا عليه بقراءة أبِي علي الجياني, قال: نا بها أَبُومحمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني, قراءة عليه (سنة ٣٩٤)، قال: نا أَبُوعلي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ في منزله بمصر (سنة ٣٤٣)، قال: نا محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر بفربر, من ناحية بخارى, قال: نا أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري سنة ٢٥٣ أهـ (٢). وقد سبق التنبيه على قوله سنة ٣٥٣ وأنه صحيح لا غبار عليه. ويقال إن ابن السكن أول من حدث بالصحيح عن الفربري سنة ٣٤٣ أي بعد وفاة الفربري بنحو ٢٣ سنة. قال الذهبي: وحدث عن الفربري بالصحيح أَبُوعلي سعيد بن السكن الحافظ بمصر في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، فهو أول من حدث بالكتاب عن الفربري، وأعلمهم بالحديث أهـ.

стр. 61

* إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب أَبُوعلي الكشاني: وهو آخر الرواة عن الفربري موتًا، توفي سنة ٣٩١ في قول الأكثر أو ٣٩٢ في قول المؤتمن الساجي, فبين وفاته ووفاة الفربري ٧١ أو ٧٢ سنة، ومن طريقه يعلو صحيح البخاري جدًا، وروايته مشهورة بنسف وسمرقند وسرخس وتلك النواحي. سمع من الفربري وهو صغير, فقال أَبُوكامل البصري: سمعت الفقيه أبا نصر الداوودي يقول: دخلت على ابن مُت - مر ذكره آنفا - باشتيخن، فقال لي: أسمعت جامع البخاري؟ قلت: نعم، قال: ممن؟ قلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: اسمعه مني، فإني أثبت فيه، فإني كنت ادرس الفقه وكنت كبيرا حين سمعته، وكان إسماعيل صغيرًا يُحمل على العاتق ولا يقدر على المشي، أفسماعي وسماعه يستويان؟ قال: فسمعته من ابن مت (١). روى البخاريَّ عنه جماعة, منهم: ** الحافظ أَبُوالعباس جعفر المستغفري (٢) , وأبو حفص بن خنب, وأبو القاسم بن مهران. ** وأبو سعد منصور بن إسحاق بن محمد الخزرجي السرخسي، ورواه عن أبِي سعد أَبُوالقاسم عبيد الله بن محمد الحصيري البلخي (ت ٥٢٧)، وعن البلخي رواه أَبُوسعد السمعاني.

стр. 62

** وأبو عبد الله الحسين بن محمد الخلال، سمعه بالكشانية سنة ٣٨٩. ** وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأردستاني (ت ٤٢٤ أو ٤٢٧) , وروى عنه الصحيح أَبُوالحسن بن حميد وسمعه الناس بقراءة ابن حميد، ومات الأردستاني بداره. وقد حدث عنه بصحيح البخاري صاحبه عبد الغافر بن طاهر بهمذان سنة ٤٩٣ أي بعد وفاة الأردستاني بنحو ٦٩ سنة. ** وأبو سهل أحمد بن علي الابيوردي: ورواه عن الأبيوردي فقيه الأحناف شمس الأئمة أَبُوالفضل بكر بن محمد البخاري فتفرد شمس الأئمة وعلا سنده وقصد لسماع الصحيح وغيره، وتوفي سنة ٥١٢. ** وأبو طاهر محمد بن علي الشجاعي، وأبو عبد الله غنجار البخاري صاحب التاريخ، وعمر بن أحمد بن شاهين السمرقندي. ** ورواه عنه من الغرباء أَبُومحمد عطية بن سعيد الأندلسي الحافظ فقد رحل إليه وسمع منه، ثم جاور بمكة وحدث فيها بصحيح البخاري عن الكشاني, مات أَبُومحمد مجاورا سنة ٤٠٧. ** وقد زعم قاضي حلب أَبُوجعفر محمد بن أحمد البيكندي المعتزلي أنه سمع الصحيح من الكشاني في سنة ٣٩٧، وإنما توفي الكشاني سنة مولد البيكندي أي ٩١ أو ٩٢ كما قاله المؤتمن، فافتضح البيكندي واشتهر أمره.

стр. 63

* أَبُوحامد أحمد بن عبد الله بن نعيم بن الخليل النعيمي السرخسي، نزيل هراة (ت ٣٨٦هـ). روى الصحيح عنه جماعة، منهم: ** أَبُوالفتح محمد بن أحمد بن أبِي الفوارس, ورواه عنه جماعة, منهم: الفقيه أَبُويعلى الحنبلي. وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الخطيب, وعنه محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد أَبُوبكر الأنصاري. ** وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبِي القاسم بن محمد المليحي الوراق الهروي (١) (ت٤٦٣). قال المؤتمن: سمع الصحيح من النعيمي بقراءة ابن أبِي الفوارس، ورأيت الكتاب والتسميع عليه بهراة أهـ (٢). رواه عن أبِي عمر جماعة، منهم: خلف بن عطاء بن أبِي عاصم أَبُوبكر الهروي الماوردي, سمعه سنة ٤٥٦، ورواه عن خلف: ابن عساكر، وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي الصوفي, سمعه سنة ٥٣٠ في رمضان بقراءة أبِي النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي (٣).

стр. 64

ومحمد بن إسماعيل بن الفضل بن محمد أَبُوالفضل المزكي الهروي (ت٥٣٤)، وإسماعيل بن منصور بن محمد المقرئ، والحسين بن مسعود الفراء أَبُومحمد البغوي الإمام المشهور (ت٥١٦). ** وأبو منصور الحسين بن علي بن أبِي طالب، رواه عنه إسماعيل بن منصور المقرئ, قرنه بالمليحي, وحدث بالكتاب سنة ٥١٢ وسمعه الناس بقراءة حمزة بن محمد بن بحسول الهمذاني في تلك السنة (١).

стр. 65

* رواية أبِي أحمد محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجرجاني (ت٣٧٣ أو بعدها بسنة): حدث بصحيح البخاري في البصرة. وقع في التقييد تصحيف في سياق إسناده حيث قال: كان عنده الصحيح عن البخاري عن زرارة عن الفربري عنه أهـ. فقوله عن زرارة إقحامٌ لا معنى له. وكذلك وقع في لسان الميزان في ترجمة أبِي أحمد: راوي الصحيح عن التبريزي أهـ، وهذا تصحيف أيضًا، وعلى الصواب هو في أصله ميزان الاعتدال، وكذلك عرفه بالرواية عن الفربري الذهبي في وفيات عام ٧٣. وقد رواه عنه جماعة, منهم: ** أَبُونعيم صاحب المستخرج على صحيح البخاري, وهو إسناده فيه (١). ** وهو كذلك ثاني شيخين لأبي محمد الأصيلي في صحيح البخاري، وسماع أبِي محمد منه قبل سنة ٣٥٩، منتهى رحلته إلى الشرق، ولعله كان سنة ٣٥٧. وهذان سمعا منه الصحيح من أصل الكتاب. ** ورواه كذلك محمد بن الحسن الأهوازي. ولأبي أحمد ترجمة حافلة في تاريخ دمشق.

стр. 66

* أَبُوعلي محمد بن عمر بن شَبَّوَيه المروزي الشَّبَّويِيّ (؟): لم يذكروا وقت وفاته، إلا انه حدث بالصحيح سنة ٣٧٨ هـ، وكان سماعه على الفربري سنة ٣١٦هـ، معدود في فقهاء الشافعية بمرو. قال أَبُوسعد السمعاني في أماليه: كان صحيح البخاري يسمع قبل أبِي الهيثم بمرو من أبِي زيد الفاشاني (يعني المروزي) , فلما توفي سمعوه من أبِي علي الشبويي، فلما توفي سمعوه من أبِي الهيثم الكشميهني أهـ (١). قلت: قد يمكن تحديد وفاة الشبويي من هذا النص، إذ كانت وفاة أبِي زيد سنة ٣٧١، والسماعات القديمة على الكشميهني مؤرخة في سنة ٣٧٦, إلا أن الشبويي سمع عليه البخاري سنة ٣٧٨, وهو آخر سماع ظهر عليه، فلعله توفي في هذه السنة أو بعدها بقليل والله أعلم. الرواة عنه: ** روى الصحيح عنه سعيد بن أبِي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب أَبُوعثمان النيسابوري الصوفي، المعروف بسعيد العيار, سمعه منه سنة ٣٧٨، وتوفي سنة ٤٥٧ وقد جاوز المائة، وهو راوية الشبويي ومن طريقه وقعت رواية ابن شبويه لأصحابها كالسمعاني وابن عساكر.

стр. 67

فممن رواه عن العيار: محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن القاسم أَبُوالمعالي الفارسي النيسابوري (ت٥٣٩) , رواه عنه: منصور بن عبد المنعم الفراوي، وإسماعيل بن علي بن حمك المغيثي، وزينب بنت عبد الرحمن الشعري. والحسين بن عبد الملك بن الحسين الأثري السني أَبُوعبد الله الخلال (ت ٥٣٢)، قدم بغداد فحدث بها بالصحيح، رواه عنه: عبد الرحمن بن جامع، وعبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني، وقرأه عليه الحافظ محمد بن ناصر السلامي (١). وغانم بن أحمد بن الحسن أَبُوالوفاء الجلودي (ت ٥٣٨)، رواه عنه أسعد بن أبِي الفضائل محمود العجلي (ت ٦٠٠). وفاطمة بنت محمد بن أحمد أم البهاء البغدادية (ت ٥٣٩) , وقد حدث به عنها وعن غانم جميعا داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهاني. وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي الفقيه النيسابوري (ت ٥٣٠) , راوية صحيح مسلم وغريب الخطابي، سمع البخاري من العيار وغيره. وإسماعيل بن عبد الرحمن شيخ الإسلام أَبُوعثمان الصابوني (ت ٥٠٧).

стр. 68

وعبد الكريم بن عبد الرزاق بن عبد الكريم أَبُوالطاهر الحسنابادي, والمحسن بن محمد بن عمر بن واقد أَبُوالوفاء السكري، وقد رواه عنهما وعن الخلال: يحيى بن محمود بن أبِي الفرج أَبُوالفرج الثقفي الأصبهاني (ت ٥٨٣). وسعيد بن هبة الله بن محمد بن الحسين أَبُوعمر جمال الإسلام البسطامي (ت٥٠٢). وسهل بن أحمد بن علي بن أحمد أَبُوالفتح الحاكم الأرغياني (ت ٤٩٩). **ورواه عن ابن شبويه: أَبُوالقاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني, مر ذكره في السامعين من المستملي، رحل إلى ابن شبويه، وقال: لما وصلت إلى مدينة مرو من مدائن خراسان سمعت الجامع الصحيح على محمد بن عمر بن شبوية المروزي أهـ. وقد طالع الحافظ نسخة ابن شبويه واستفاد منها في مواضع (١).

стр. 69

* أَبُوبكر محمد بن خالد بن الحسن المطوعي البخاري المعروف بابن أبِي الهيثم، (٣٦٢). من مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، سمع منه أَبُوعبد الله الحافظ، وقال: قدم علينا نيسابور حاجًا سنة تسع وأربعين وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة (١). ** وهو شيخ الخطابي أخذ عنه الجامع الصحيح بروايته عن الفربري, وقد مر آنفا.

стр. 70

* محمد بن حم بن ناقب البخاري (ت: ٣٨١هـ). ضبطه الأمير ابن ماكولا في الإكمال, فقال: وأما ناقب بالنون والقاف وآخره باء معجمة بواحدة فهو محمد بن حم بن ناقب، أَبُوبكر الصفار البخاري، حدث عن محمد بن سعيد بن حاتم الزندي، والحسين بن إسماعيل الفارسي، وروى عن الفربري كتاب الصحيح للبخاري، وتوفي بسمرقند في ربيع الاول من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. قال الحافظ الذهبي: أحد من حدث بصحيح البخاري من الفربري أهـ ثم ذكر وفاته كما ذكرها الأمير.

стр. 71

فروع روايات الفربري: نتج عن هذه الروايات الكثيرة عن الفربري نسخ نسبت إلى أصحابها الذين ضبطوها ورووها بأسانيدهم إلى الفربري، بعضها للآخذين عن أصحاب الفربري مباشرة كالأصيلي أخذ عن أبِي زيد، وبعضها للآخذين عمّن أخذوها بواسطة أو واسطتين أو أكثر، وهذه الفروع كثيرة إذ أن كل نسخة مسندة وموثقة ومقابلة على أصول صحيحة يصدق أن يطلق عليها ذلك الوصف، وسأشير باختصار إلى أشهر هذه الفروع والنسخ.

стр. 72

١ - نسخة أبِي زيد المروزي: يوجد منها قطعة محفوظة ضمن مجموعة منجانا، كتب منجانا دراسة عنها باللغة الإنجليزية، ونشرها عام ١٩٣٦ في كامبريدج، ساعده في بعضها المستشرق مرجليوث. الموجود من هذه النسخة اثنتان وخمسون ورقة، ثبت في الورقة الأولى ما صورته: الجزء الثاني من الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه. تصنيف أبِي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. واستفدنا اسم الكتاب كاملا، وأنه: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسلم وسننه، هكذا ثبت في هذه نسخة القديمة. يشتمل هذا الجزء على كتاب الزكاة، ثم كتاب الصوم, ثم الحج، إلا أن في كتاب الصوم سقط، ففي آخر اللوحة الأولى من ورقة ٤٥ باب الصوم من آخر الشهر, ثم ساق إسناد حديث عمران بن الحصين، وفي اللوحة التي يليها باب من أين يدخل مكة، وهذا من كتاب الحج، وآخر النسخة باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف .. وقد بدأ الناسخ أول الجزء بالتصريح بالسماع من أبِي زيد وكذلك أوائل الكتب، وهذا ما أعلمنا بنسب النسخة وإسنادها وقدمها.

стр. 73

قال أول الجزء: أخبرنا أَبُوزيد محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال أخبرنا البخاري ... ثم يبدأ في أول إسناد كل حديث بقوله: أخبرنا البخاري قال .. لم يتضح لي من هو كاتب النسخة, ولا يوجد في النسخة ما يدل عليه، إلا انه متقن للغاية، فقد قابلها وراجعها، كما تدل على ذلك التصحيحات على هامش النسخة، والعلامات الدالة على بلوغ المقابلة. ولم أستطع كذلك تحديد تاريخ نسخها إلا أن السماعات والأسانيد المثبتة على طرة النسخة، والتملكات في أولها قد دلت على الحقبة التي تلي كتابتها، كما ستراه قريبا، وبشكل عام فإن الخط أشبه ما يكون بخطوط القرن الرابع، والله تعالى أعلم. وأما ما ورد في دراسة منجانا وتبعه سزكين وغيره من تحديد تاريخ كتابتها سنة ٣٧٠ فهذا لم أجد في النسخة ما يدل عليه، وقد استنتجه منجانا استنتاجا كما يظهر من دراسته ولم يجده نصا، حيث جعله قبل تاريخ وفاة أبِي زيد بسنة واحدة, فإن ابا زيد توفي سنة ٣٧١, فافترض أن النسخة مكتوبة في زمانه لأجل التصريح باسمه فيها فجعله قبيل وفاته بسنة. ولكن قدم الخط أولا، وسوق الإسناد من أبِي زيد ثانيا قد يدل على هذا التاريخ, وعلى أن النسخة كتبت في حياة أبِي زيد أو على الأقل في حياة راوٍ عن أبِي زيد، والأول أرجح لأن النسخة لو كانت لراوٍ عنه لصرح باسمه، مع أنه لا يمكننا الجزم بشيء لأن الكتاب ناقص, فربما كان في الأوراق الساقطة ما يحدد تاريخ النسخ واسم الناسخ والراوي.

стр. 74

إلا أن أقدم سماع على النسخة مقروء مؤرخ في رمضان من عام ٤٦٤ أي بعد وفاة أبِي زيد بنحو٩٤ سنة. السماعات: على النسخة سماعات عدة, بعضها على الصفحة الأولى وبعضها في تضاعيف الكتاب. السماع الأول قديم جدا، مكتوب أسفل العنوان مباشرة، وصورته ما يلي: [سمع مني هذا الجزء من أوله إلى آخره بقراءة الشيخ أبِي الحجاج (اسمه واسم أبيه غير واضحين) المصري: أَبُوالفتوح ناصر بن موهوب، والفقيه أَبُومحمد عبد الباقي بن الحسين بن مسافر, وأبو محمد عبد الغني بن عبد الرحمن القرطبي (لعله) وعبد السلام بن محمد (لعله) ... ، وأحمد بن إبراهيم بن الفرات (لعله)، وأبو الأشبال بن علي الأنماطي، والسري بن حسن بن علي العباسي، وأبو البركات حسن بن علي الأنماطي، وابو الوفاء عبد الكريم بن علي بن عبيد الله, وعلي بن بركات الأنماطي، وعبد العزيز بن علي بن عطية الصواف, وابو الحسن علي بن .. العراقي وابنه، والله عليه وحده .. وكتب .. في رجب سنة ثلاث .. ] هكذا طمس اسم الشيخ المسمع وتاريخ السماع. إلا أن منجانا اختصر هذا السماع وأثبت منه ما يلي: [سمع مني هذا الجزء من أوله إلى آخره بقراة الشيخ ابن الحجاج ... في رجب سنة ٦١٨] وفيه نظر من وجوه:

стр. 75

الأول: أن الخط أقدم من الذي تحته، وقد أرخ السماع الذي تحته سنة ٤٦٤. الثاني: أن التاريخ مطموس، والذي ثبت منه لا يدل على ما أثبته منجانا. الثالث: أن التاريخ مكتوب بالحروف وليس بالأرقام وأول حرف منه واضح جدا، وهو حرف الثاء ملتصق باللام مباشرة ليس بينهما نبرة تدل على الميم ليقول: ثمانية عشر مثلا، وهو أقرب ما يكون للرقم ثلاثة، وتكملته لا أعرفها إلا إن كانت الكتابة واضحة في الأصل واعتمد عليها منجانا، وإلا فإن التصوير لا يدل على ما ذهب إليه البتة. ولو استطعنا الوقوف على تراجم المذكورين في السماع لأمكننا معرفة التاريخ على وجه التقريب، إلا أنني لم أجد لهم ترجمة في المصادر القليلة المتاحة لي وقت كتابة هذه الورقات. وتحت هذا السماع سماع آخر لكن بخط مغاير، صورته ما يلي: [سمع مني أَبُومحمد عبد الله بن (عبد السلام - هكذا قرأها منجانا وهي في التصوير مطموسة-) بن شجاع, وكتابه هذا ممسك به إلى آخره كتابي الذي سمعته على الشيخ أبِي حفص عمر بن الحسن الهوزني بقراءة ولدي مروان، في أصل نسختي وذلك بثغر الاسكندرية حماه الله (ثم شطر سطر مضروب عليه لا يمكن قراءته، لكن نقله منجانا كما يلي: كتب عثمان بن محمد بن مروان بن عبد السلام) في شهر رمضان سنة أربع وستين أربعمائة. وهذا السماع على الشيخ هو بعد استشهاد الهوزني بأربع سنين، فإن الهوزني قتل سنة ٤٦٠، وكانت رحلته إلى المشرق من الأندلس سنة ٤٤٤ كما يعلم ذلك
следующие страницы →