Полный текст (1 848 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي, وَيَقُولُ الْعَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي, وَيَقُولُ الِابْنُ: أَطْعِمْنِي إِلَى مَنْ تَدَعُنِي, فَقَالَوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ, سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالَ: لَا, هَذَا مِنْ كِيسِ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٩٤٦]- (١٤٢٩) خ نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ, وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى, وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ, وَالْيَدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ».
بَاب الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى
لِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا
[٩٤٧]- (١٤٣٤) خ نا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ.
حَ، وَ (١٤٣٣) نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ».
وَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالَ: «لَا تُحْصِي فَيُحْصَىَ عَلَيْكِ (١)».
وقَالَ عَبَّادُ: فَقَالَ: «لَا تُوعِي فَيُوعَىَ عَلَيْكِ, ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ». стр. 737
بَاب مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
[٩٤٨]- (٢٢٢٠) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، (أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, حَ, وَ (٢٥٣٨) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ) (١)، أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ, وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ, فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ, وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ, قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ, كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا, يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا.
زَادَ الزُّهْرِيُّ: مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ, هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم (٥٩٩٢) , وفِي بَابِ شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (٢٢٢٠).
بَاب أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
[٩٤٩]- (١٤٣٨، ٢٣١٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَازِنُ (٢) الْمُسْلِم الأَمِين الَّذِي يُنْفِذُ, وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ, فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ». стр. 738
وَخَرَّجَهُ في: باب استئجار الرجل الصالح وقوله ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ الباب، (٢٢٦٠) , وفِي بَابِ وكالة الأمين في الخزانة ونحوها (٢٣١٩).
بَابُ قَوْلِ الله
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١)
[٩٥٠]- (١٤٤٢) خ نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أبِي الْحُبَابِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ, فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا, وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
بَاب مَثَلِ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ
[٩٥١]- (١٤٤٣) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ .
[٩٥٢]- وَ (١٤٤٣, ٢٩١٧) نا مُوسَى، نا وُهَيْبٌ، نا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَ (٥٧٩٧) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوعَامِرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ, قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى стр. 739
ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا, فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ.
وقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: «فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ».
قَالَ الحَسَنُ: «وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا».
وقَالَ وُهَيْبٌ: «انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ, «فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا».
زَادَ وُهَيْبٌ: فَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فَيَجِدُّ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ».
تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ فِي الْجُبَّتَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب جيب القميص من عند الصدر (٥٧٩٧) , وفِي بَابِ الإشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٩) , وقَالَ فيه:
اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ: يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.
وفِي بَابِ ما قيل في درع النبي ﷺ (٢٩١٧).
بَاب صَدَقَةِ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ
لِقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
стр. 740
بَاب عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ) (١)
[٩٥٣]- (٦٠٢٢) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ, قَالَ: «فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ وَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ, قَالَ: «فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ, قَالَ: «فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ, أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ, قَالَ: «فَيُمْسِكُ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّ لَهُ صَدَقَة».
وَخَرَّجَهُ في: باب كل معروف صدقة (٦٠٢٢).
بَاب قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً
[٩٥٤]- (١٤٩٤) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالَتْ: لَا, إِلَا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنْ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثَتْ بِهَا مِنْ الصَّدَقَةِ, فَقَالَ: «إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا تحولت الصدقة (١٤٩٤).
بَاب الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ الْجَارِي
وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا. стр. 741
[٩٥٥]- (١٤٨٣) خ نا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ, وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».
بَاب زَكَاةِ الْوَرِقِ
[٩٥٦]- (١٤٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (١).
[٩٥٧]- (١٤٥٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ, وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ, وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ليس في ما دون خمس ذودٍ صدقة (١٤٥٤) , وفِي بَابِ ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة (١٤٨٤).
وقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فِيمَا أَقَلُّ مِنْها كُلِّهَا مَكَانَ دُون.
وقَالَ فيه (٢)
أَبُوعَبْدِاللهِ الْبُخَارِيُّ: هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ, لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ, وَالزِّيَادَةُ стр. 742
مَقْبُولَةٌ, وَالْمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ, كَمَا رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلَالٌ: (١) صَلَّى, فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ, وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ.
بَاب الْعُرُوضِ فِي الزَّكَاةِ
وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَاب خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ, أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ, وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ (٢) فِي سَبِيلِ الله». стр. 743
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ»، فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْضِ (١) مِنْ غَيْرِهَا, فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا, فَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْ الْعُرُوضِ.
بَاب زَكَاةِ الْإِبِلِ
[٩٥٨]- (١٤٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ, أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ, وَالَّتِي أَمَرَ الله بِهَا رَسُولَ الله ﷺ ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا, وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ:
فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ.
فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ.
فإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ.
فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ. стр. 744
فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ (فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ) (١) فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.
(١٤٥٣) ومَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ (وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ) (٢)، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنْ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الْحِقَّةَ (٣) , وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَا بِنْتُ لَبُونٍ، (فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ) (٤) , وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ, وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ, وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ, وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
(١٤٤٨) وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ. стр. 745
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ.
[٩٥٩]- (١٤٥٢) خ وَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الأَوْزَاعِيُّ, و (٢٦٣٣) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزهريُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جاء أَعْرَابِيٌّ إلى النبي ﷺ فسَأَلَهُ عَنْ الْهِجْرَةِ, فَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّ الهجرة شَأْنَهَا شَدِيدٌ, فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «فتُعطي صَدَقَتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «فَهَلْ تَمْتَحُ (١) مِنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَتَحْلِبْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ الله لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب قول (٢) الرجل ويلك (٦١٦٥)، وباب فضل المنيحة (٢٦٣٢)، وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٢٩٢٣).
بَاب زَكَاةِ الْغَنَمِ
[٩٦٠]- (١٤٥٤) قَالَ أَنَسٌ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ:
وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ. стр. 746
فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
[٩٦١]- (١٤٥١) قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
(١٤٥٠) وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (١) وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
(١٤٥٥) وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ.
وخرجه مع زكاة الإبل فِي بَابِ زكاة العروض في الزكاة, لقوله في زكاة الإبل ويجمع منها شاتين أو عشرين درهما (١٤٤٨) , وفِي بَابِ لا يجمع بين مفترقٍ ولا يفرق بين مجتمع (١٤٥٠) , وفِي كِتَابِ الشركة (٢٤٨٧) , وفِي بَابِ مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، (١٤٥١)، وقَالَ فيه:
وَقَالَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ: إِذَا عَلِمَ الْخَلِيطَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلَا يُجْمَعُ مَالُهُمَا, وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا تَجِبُ حَتَّى تَتِمَّ لِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً وَلِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً.
وفِي بَابِ من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده (١٤٣٥).
بَاب الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ (٢)
[٩٦٢]- (٢٣١٨) خ نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قرأْتُ عَلى مَالِكٍ، حَ، وَ (٤٥٥٤) نا إِسْمَاعِيلُ، وَ (٢٧٦٩, ٥٦١١) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, وَ (١٤٦١) عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, لَفْظُهُ، نا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ стр. 747
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ, وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ, وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ, وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ , قَامَ أَبُوطَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ الله ﵎ يَقُولُ: - زَادَ يَحْيَى: فِي كِتَابِه - ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ , وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ, وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله, فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ أَرَاكَ الله, وقَالَ يَحْيَى: حيثُ شِئْتَ, قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ, ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ, وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ, وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ» , فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله, فَقَسَمَهَا أَبُوطَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
تَابَعَهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ: رَائِحٌ، وَشَكَّ الْقَعْنَبِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ (١): وقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ, وَقَالَ: «اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ».
قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ, وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي, وَكَانَ قَرَابَةُ حَسَّانٍ وَأُبَيٍّ مِنْ أبِي طَلْحَةَ, وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ, وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ (بْنِ المُنْذِرِ) (٢) стр. 748
بْنِ حَرَامٍ, فَيَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ, وَهُوَ الأَبُ الثَّالِثُ, وَحَرَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ.
وأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ, فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ يَجْمَعُ حَسَّانَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ.
وخرج الحديث في الأشربة باب استعذاب الماء (٥٦١١) , وفي الوكالات باب إذا قَالَ الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله (٢٣١٨) , وفي الوصايا بَاب إِذَا وَقَفَ أَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ وَمَنْ الأَقَارِبُ (٢٧٥٢) , وفي تفسير آل عمران, باب قوله ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٤٥٥٤، ٤٥٥٥).
[٩٦٣]- (١٤٦٦) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ الله.
[٩٦٤]- (١٤٦٢) خ نا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى, ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ, فَقَالَ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا» , فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ, فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ, فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» , فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ, مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ»، ثُمَّ انْصَرَفَ, فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ, فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله هَذِهِ زَيْنَبُ, فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ, قَالَ: «نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا» , فَأُذِنَ لَهَا,
стр. 749
قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ, وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ, فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ.
وزَادَ عَمْرُو عَنْهَا: قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» , وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ الله وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا, فَقَالَتْ لِعَبْدِ الله: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ, فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ الله ﷺ , فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي, فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ, فَقُلْنَا: سَلْ النَّبِيَّ ﷺ أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي, وَقُلْنَا: لَا تُخْبِرْ بِنَا, فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ, فَقَالَ ((١): «مَنْ هُمَا؟»، قَالَ: زَيْنَبُ, قَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ»، قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ الله, قَالَ): «نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ».
[٩٦٥]- (١٤٦٧) خ نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أبِي سَلَمَةَ، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ, فَقَالَ: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ».
وَخَرَّجَهُ في: باب الزكاة على اليتامى (١٤٦٦).
وخرج حديث أُمَّ سلمة فِي بَابِ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ في النفقات (٥٣٦٩). стр. 750
بَاب لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ ولا فرسه صَدَقَةٌ
[٩٦٦]- (١٤٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، نا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ».
بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتَامَى
[٩٦٧]- (٢٨٤٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءٍ، وَ (٦٤٢٧) نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ، وَ (١٤٦٥) نا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، نا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ, فَقَالَ: «إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ» , وقَالَ مَالِكٌ: «مَا يُخْرِجُ الله لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» , قِيلَ: مَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ؟ قَالَ: «زَهْرَةُ الدُّنْيَا» , زَادَ يَحْيَى: «وَزِينَتِهَا» (١).
قَالَ فُلَيْحٌ: فذَكَرَ زَهْرَةَ (٢) الدُّنْيَا, بَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالْأُخْرَى, فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ , (قُلْنَا): يُوحَى إِلَيْهِ, وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرَ, ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ وَخَيْرٌ هُوَ؟» ثَلَاثًا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ, قَالَ: «لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَا بِالْخَيْرِ, إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ, وَإِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ, إِلَا стр. 751
آكِلَةَ الْخَضِرِ, تأكل حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ, وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ».
قَالَ فُلَيْحٌ: «خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ, وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ الله وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ».
قَالَ مَالِكٌ: «وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ».
زَادَ يَحْيَى وَفُلَيْحٌ: «وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وخرجه فِي بَابِ النفقة في سبيل الله (٢٨٤٢) وفِي بَابِ ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٧).
بَابُ قَوْلِ الله
﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ, وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنْ الزَّكَاةِ جَازَ, وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ, ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الْآيَةَ, فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ.
وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي لَاسٍ: حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ.
[٩٦٨]- (١٤٦٨) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ, فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ الله وَرَسُولُهُ, وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا, قَدْ احْتَبَسَ
стр. 752
أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ (١) فِي سَبِيلِ الله, وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ الله ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا».
بَاب الِاسْتِعْفَافِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ
[٩٦٩]- (٦٤٧٠) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ, وَ (١٤٦٩) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: إِنَّ نَاسًا مِنْ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأَعْطَاهُمْ, ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ (٢) , حَتَّى نَفِذَ مَا عِنْدَهُ.
قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدَيْهِ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ» , قَالَ مَالِكٌ: «فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ, وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله , وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله , وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله , وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ الله , خ: وقَالَ الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ , وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا الصَّبْرَ (٦٤٧٠) , وفِي بَابِ لا صدقة إلا عن ظَهْرِ غِنًى الباب (١٤٢٧) (٣).
[٩٧٠]- (١٤٧١) خ نا مُوسَى، نا وُهَيْبٌ، عن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . стр. 753
[٩٧١]- (١٤٧٠) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَانْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ».
زَادَ الزُّبَيْرُ: «فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا, فَيَكُفَّ الله بِهَا وَجْهَهُ, خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ».
وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةُ: «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كسب الرجل وعمله بيده (٢٠٧٤, ٢٠٧٥) , وفِي بَابِ بيع الحطب والكلأ (٢٣٧٣، ٢٣٧٤) , وفِي بَابِ قول الله ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (١٤٨٠).
[٩٧٢]- (٦٤٤١) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، و (٢٧٥٠, ٣١٤٣) نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي, زَادَ سُفْيَانُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي, ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ»، وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ, وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ, وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ, وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى».
قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُوبَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا, ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ, إِنِّي
стр. 754
أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ الله لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ, فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ رسول الله ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (٣١٤٣) , وفِي بَابِ قوله» إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ» وقول الله ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
وقَالَ عُمَرُ: اللهمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا, اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ (٦٤٤١).
وفِي بَابِ تأويل قوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢٧٥٠).
بَاب مَنْ أَعْطَاهُ الله شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ
[٩٧٣]- (٧١٦٣) خ وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ, أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ, أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا, فَقُلْتُ: بَلَى, فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا وَأَنَا بِخَيْرٍ, وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ, قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ, فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي, حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي, فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى الله
стр. 755
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ, فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ, وَإِلَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب رزق الحكام (٨١٦٣).
بَاب مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا
[٩٧٤]- (١٤٧٤) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: (سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ) (١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ».
بَابُ
قَوْلِ الله ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾
وَكَمْ الْغِنَى، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَلَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ» ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.
[٩٧٥]- (١٤٧٩) خ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ, وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ». стр. 756
[٩٧٦]- (٥٩٧٥) خ نا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْمُسَيَّبِ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ, وَمَنْعَ وَهَاتِ, وَوَأْدَ الْبَنَاتِ, وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ, وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ, وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
وخرجهما في التفسير (٤٥٣٥) (١) , وخرج الآخر فِي بَابِ عقوق الوالدين من الكبائر (٥٩٧٥).
بَاب خَرْصِ التَّمْرِ
[٩٧٧]- (١٤٨١) خ نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رسول الله ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ, فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا» , وَخَرَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ, فَقَالَ لَهَا: «أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا» , فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ, وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ» , فَعَقَلْنَاهَا وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ, فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ, وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ, وَكَسَاهُ بُرْدًا, وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ, فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ: «كَمْ جَاءَت حَدِيقَتُكِ؟» , قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، خَرْصَ النبي ﷺ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ, فَمَنْ شاء مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ»، فَلَمَّا, قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَشْرَفَ, عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ» , فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». стр. 757
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم مُختصَرًا (٣١٦١) , وفِي بَابِ حرم المدينة مُختصَرًا (١٨٧٢) , وفي غزوة تبوك كذلك مُختصَرًا (٤٤٢٢) وفِي بَابِ أحد يحبنا في غزوة أحد (٤٠٨٣) (١).
بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ
[٩٧٨]- (٣٠٧٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
وَ (١٤٨٥) نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، نا أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ, فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ, وَهَذَا بِتَمْرِهِ, حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ, فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ, فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ, فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ.
قَالَ شُعْبَةُ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كِخْ, كِخْ, أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ».
وقَالَ ابنُ طُهْمَانَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ».
وَخَرَّجَهُ في: باب من تكلم بالفارسية والرطانة وقوله ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٣٠٧٢) , وفِي بَابِ ما يذكر في الصدقة للنبي ﷺ وآله (١٤٩١). стр. 758
بَاب هَلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى الْمُتَصَدِّقَ خَاصَّةً عَنْ الشِّرَاءِ وَلَمْ يَنْهَ غَيْرَهُ.
[٩٧٩]- (٢٧٧٥) خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، نا عُبَيْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ.
و (١٤٩٠) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ.
و (١٤٨٩) نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله.
قَالَ نَافِعٌ فِيهِ: أَعْطَاهَا رَسُولَ الله ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا فحمل عليها رَجُلًا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَهَا يَبِيعُهَا.
قَالَ سَالِمٌ: فَوَجَدَهُ يُبَاعُ, فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ.
قَالَ ابنُ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ: فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ, وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ, فَسَأَلْتُ رسول الله ﷺ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِه وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ, وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ, فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْكلب يعود فِي قَيْئِهِ».
قَالَ ابنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَا جَعَلَهُ صَدَقَةً.
وَخَرَّجَهُ في: باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت (٢٧٧٥) , وفِي بَابِ إذا حمل على فرس فرآها تباع (٣٠٠٢) (٣٠٠٣) , وفِي بَابِ الجعائل
стр. 759
والحملان في سبيل الله (٢٩٧٠) (٢٩٧١)، وفِي بَابِ الهبة والشفعة مُختصَرًا (٦٩٧٥) (١) , وفِي بَابِ إذا حمل رجلا على فرس فهو كالعمرى (٢٦٣٦).
بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ
[٩٨٠]- (١٤٩٢) خ نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ, قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا» , قَالَوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ, قَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب جلود الميتة (٥٥٣١) (٥٥٣٢) , وباب جلود الميتة قبل أن تدبغ (٢٢٢١) (٢).
بَاب صَلَاةِ الْإِمَامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ
وَقَوْلِهِ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾.
[٩٨١]- (٤١٦٦) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، و (٦٣٣٢) مُسْلِمٌ، وَ (٦٣٥٩) سُلَيْماَنُ بْنُ حَرْبٍ, و (١٤٩٧) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, كُلُّهُمْ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى, قَالَ آدَمُ: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ, قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: «اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ» , وقَالَ стр. 760
حَفْصُ: قَالَ: «اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ» , فَأَتَاهُ أبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: «اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أبِي أَوْفَى».
وَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٦٦) وفِي بَابِ هل يصلى على غير النبي ﷺ وقوله ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (٦٣٥٩) , وفِي بَابِ تفسير (١) قوله ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (٦٣٣٢).
بَاب مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ, هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ: الْخُمُسُ, وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ لَيْسَ فِي الَّذِي يُصَابُ فِي الْمَاءِ.
بَاب فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ
وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ: الرِّكَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ, فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ, وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ, وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ, وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً.
وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ, وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ سِلْمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ, وَإِنْ وَجَدْتَ لُقْطَةً فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَرِّفْهَا, وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَدُوِّ فَفِيهَا الْخُمُسُ. стр. 761
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الْمَعْدِنُ رِكَازٌ مِثْلُ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ, لِأَنَّهُ يُقَالَ أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ, قِيلَ لَهُ: قَدْ يُقَالَ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ الْشَّيْءُ أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ: أَرْكَزْتَ, ثُمَّ نَاقَضَ وَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ وَلَا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ.
[٩٨٢]- (٦٩١٢) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الليثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ, وَالْبِئْرُ جُبَارٌ, وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ, وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» (١).
بَابُ
قَوْلِ الله ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وَمُحَاسَبَةِ الْمُصَدِّقِينَ مَعَ الْإِمَامِ
[٩٨٣]- (٧١٧٤) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, و (٢٥٩٧) عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، وَ (٦٦٣٦) نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ.
[٩٨٤]- وَ (٧١٩٧) نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدَةُ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, و (٦٩٧٩) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا.
قَالَ عَلِيٌّ عَنْ سُفْيانَ: رَجُلًا مِنْ الأزد يُقَالَ لَهُ: ابْنُ الْأُتَبِيَّةِ عَلَى الصَدَقَةِ.
قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ شُعَيْبٌ: فَجَاءَ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، قَالَ عَبْدَةُ: إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَحَاسَبَهُ, قَالَ: هَذَا الَّذِي стр. 762
لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أفَلا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا».
وقَالَ شُعَيْبٌ: «فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا» , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ.
قَالَ عَبْدَةُ: فَخَطَبَ النَّاسَ، زَادَ سُفْيانُ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وقَالَ شُعَيْبٌ: فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ, فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ» , وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَانِي الله , فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي, أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ».
وقَالَ شُعَيْبٌ: «فَيَنْظُرُ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا, فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئًا»، وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا إِلَا لَقِيَ الله يَحْمِلُهُ» , وقَالَ شُعَيْبٌ: «إِلَا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ, إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ, وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ»، وقَالَ سفيان: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا.
زَادَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعَ أُذُنِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي, وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مَعِي.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: خُوَارٌ: صَوْتٌ, وَالْجُؤَارُ مِنْ تَجْأَرُونَ, كَصَوْتِ الْبَقَرَةِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب هدايا العمال (٧١٧٤) , وفِي بَابِ محاسبة الإمام عماله (٧١٩٧) , وباب احتيال العامل ليهدى له (٦٩٧٩) , وباب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٦) , وباب من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٧).
стр. 763
١٧ - كتاب فَرْضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ
وَرَأَى أَبُوالْعَالِيَةِ وَعَطَاءٌ وَابْنُ سِيرِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةً.
[٩٨٥]- (١٥١١) نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ, وَ (١٥٠٣) نا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ (١)، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، مِنْ الْمُسْلِمِينَ, وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
زَادَ أَيُّوبُ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ, فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ, فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا, فَكَانَ يُعْطِي حَتَّى عَنْ بَنِيَّ, وَكَانَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا, وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
[٩٨٦]- (١٥١٠) نا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا أَبُوعُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بِنْ أبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ النبي ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ.
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ.
[٩٨٧]- وَ (١٥٠٨) نا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ يَزِيدَ الْعَدَنِيَّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, وزَادَ: فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتْ السَّمْرَاءُ, قَالَ: أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.
وخرج حديث ابن عمر في صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (١٥٠٤) , وفِي بَابِ صدقة الفطر صاعا من تمر (١٥٠٧) , وباب الصدقة قبل стр. 764
العيد (١٥٠٩) , وبَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ (١٥١١) وقَالَ في تصديره:
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الْمَمْلُوكِينَ في التِّجَارَةِ: تُزَكَّى فِي التِّجَارَةِ, وَتُزَكَّى فِي الْفِطْرِ.
وخرج حديث أبِي سعيد:
فِي بَابِ صاع من شعير (١٥٠٥) , وباب صدقة الفطر صاع من طعام (١٥٠٦) , وباب صاع من زبيب (١٥٠٨) وباب الصدقة قبل العيد (١٥١٠).
стр. 765
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٨ - كِتَاب الْجِهَادِ
بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ
وَقَوْلِ الله ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحُدُودُ الطَّاعَةُ.
[٩٨٨]- (٢٧٨٥) خ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، نا هَمَّامٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوحَصِينٍ، أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ, قَالَ: «لَا أَجِدُهُ» , قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ, وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ» قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.
بَاب أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ الله
وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
[٩٨٩]- (١٧٨٦) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله.
стр. 766
(٦٤٩٦) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نا الأَوْزَاعِيُّ، نا الزُّهْرِيُّ, السَّنَد: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ» , قَالَوا: ثُمَّ مَنْ؟ , قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي الله» , قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «يَعْبُدُ رَبَّهُ» , «وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَابِ الْعُزْلَة رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ (٦٤٩٦).
[٩٩٠]- (٣١٢٢) نا إسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ.
وَ (٢٧٨٧) نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله, وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ, كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ, وَتَوَكَّلَ الله (١) لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ»، قَالَ مَالِكٌ: «لَا يُخْرِجُهُ إِلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ».
قَالَ سَعِيدٌ: «بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا» , قَالَ مَالِكٌ: «إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا﴾ (٧٤٥٧) وفي قول النبي ﷺ : «أُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ» وقوله ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾ (٣١٢٢) , وباب قوله ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ (٧٤٦٣) وباب الجهاد من الإيمان (٣٦). стр. 767
بَاب الدُّعَاءِ بِالْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
[٩٩١]- (٢٧٩٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، عن يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ.
[٩٩٢]- حَ, و (٢٨٧٧) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا.
وَ (٢٧٨٨) نا ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ, وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ, فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي, عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله, يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ» , زَادَ اللَّيْثُ: «الأَخْضَرَ، كالمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ».
وقَالَ مَالِكٌ: «مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» , شَكَّ إِسْحَاقُ, قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ, فَدَعَا لَهَا.
وقَالَ ابنُ عَمْروٍ: قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ».
قَالَ مَالِكٌ: ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ, ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, فَقُلْنَا (١): مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله» , كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى, قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ, قَالَ: «أَنْتِ مِنْ الأَوَّلِينَ». стр. 768
قَالَ اللَّيْثُ: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ.
وقَالَ ابنُ عَمْروٍ: فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ, قَالَ اللَّيْثُ: فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ, فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا, فَصَرَعَتْهَا فَهَلَكَتْ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ الله فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ, وَقَوْلِه ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وَقَعَ وَجَبَ (٢٧٩٩) , وفِي بَابِ غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ (٢٨٧٧) , وبَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ (٦٢٨٢) , وبَاب رُكُوبِ الْبَحْرِ (٢٨٩٤) , وبَاب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ (٧٠٠١).
بَاب دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله
[٩٩٣]- (٢٧٩٠) خ نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «مَنْ آمَنَ بِالله وَبِرَسُولِهِ, وَأَقَامَ الصَّلَاةَ, وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا».
فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله, أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ, قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله, مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ, فَإِذَا سَأَلْتُمُ الله فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ, فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، أُرَى, وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ (١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٣). стр. 769
بَاب قَابِ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ
[٩٩٤]- (٢٧٩٣) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ».
وَخَرّجَهُ فِي: صفة الجنة (٣٢٥٣).
بَاب الْحُورِ الْعِينِ وَصِفَتِهِنَّ
يُحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ, شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ, شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ, ﴿زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ أَنْكَحْنَاهُمْ.
[٩٩٥]- (٢٨١٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا.
خَ، (٦٥٦٨) نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَ (٢٩٧٥) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ» , وقَالَ قَتَادَةُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ, يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا, وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ (١) , إِلَا الشَّهِيدُ, يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ, لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ»، زَادَ حميدٌ: «لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ, فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى». стр. 770
[٩٩٦]- (٢٧٩٦، ٦٥٦٨) قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا, وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا, وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِي الْخِمَارَ - عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
وخرج بعضه فِي بَابِ تَمَنِّي الشهيد أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا (٢٨١٧).
بَاب تَمَنِّي الشَّهَادَةِ
[٩٩٧]- (٧٢٢٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَ (٢٧٩٧) نا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي, وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ, مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله, ثُمَّ أُحْيَا, ثُمَّ أُقْتَلُ, ثُمَّ أُحْيَا, ثُمَّ أُقْتَلُ, ثُمَّ أُحْيَا, ثُمَّ أُقْتَلُ».
قَالَ الأَعْرَجُ: فَكَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا أَشْهَدُ الله.
وَخَرَّجَهُ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ (٧٢٢٦) (٧٢٢٧) , وفِي بَابِ الجعائل والحملان في سبيل الله (٢٩٧٢) , وفِي بَابِ الْجِهَادُ مِنْ الْإِيمَانِ (٣٦).
بَاب مَنْ يُنْكَبُ أو يُطْعَنُ (١) فِي سَبِيلِ الله
[٩٩٨]- (٢٨٠١) خ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرُ، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ. стр. 771
[٩٩٩]- و (٤٠٩٢) نا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
و (٤٠٩١) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ, أَخًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ, فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا, وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ, خَيَّرَ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ, فَقَالَ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ, أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ, أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ, فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ, فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ, ائْتُونِي بِفَرَسِي, فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ, فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ, وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ, وَهُوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ, قَالَ: كُونُوا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ, فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ, وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ, فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ الله ﷺ , وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ, وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ, قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ, قَالَ: الله أَكْبَرُ.
زَادَ ثُمَامَةُ: لَمَّا طُعِنَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا, فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
قَالَ إسْحَقُ: ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ, قَالَ هَمَّامٌ: وَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ, فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِما وَسَلَّمَ «أَنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب غَزْوَةِ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ (٤٠٨٨ - ٤٠٩٢).
[١٠٠٠]- (٢٨٠٢) خ ونَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الأَسْوَدِ، و (٦١٤٦) أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جُنْدَب بن سفيان، يَقُولُ: بَيْنَمَا
стр. 772
النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي - زَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ - إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ, فَقَالَ:
«هَلْ أَنْتِ إِلَا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ الله مَا لَقِيتِ»
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشِّعْرِ (٦١٤٦).
بَابُ
قَوْلِ الله ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْدِيلًا﴾
[١٠٠١]- (٢٨٠٥) خ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ, لَئِنْ الله أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ الله مَا أَصْنَعُ, فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ, قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ, يَعْنِي أَصْحَابَهُ, وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ, يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ, ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ, فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ, الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ, إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ.
فَقَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ الله مَا صَنَعَ.
قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ, أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ, أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ, وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ, وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ, فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ.
قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
стр. 773
وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة أحد (٤٠٤٨) , وفي تفسير الآية من سورة الأحزاب (٤٧٨٣).
بَاب عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ
وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ, وَقَوْلُهُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.
[١٠٠٢]- (٢٨٠٨) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: «أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ» , فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ, فَقُتِلَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا».
بَاب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
[١٠٠٣]- (٣٩٨٢) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ, حَ, و (٦٥٦٧) نا قُتَيْبَةُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ, حَ، و (٢٨٠٩) نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله (١)، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُوأَحْمَدَ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ, وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ, وَكَانَ قُتِلَ стр. 774
يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ, أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أَلَا تُحَدَّثَنِي عَنْ حَارِثَةَ.
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، قَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ, زَادَ حُمَيْدٌ: وَاحْتَسَبْتُ، ولَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ, قَالَ قَتَادَةُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ, وقَالَ حُمَيْدٌ: فسَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ, قَالَ: «وَيْحَكِ أَوَ هَبِلْتِ, أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ, هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ» , قَالَ قَتَادَةُ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ, وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى».
وَخَرّجَهُ فِي: باب فضل من شهد بدرًا (٣٩٨٢) , وفِي بَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٦٥٥٠) (٦٥٦٧).
بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله الْعُلْيَا
[١٠٠٤]- (٧٤٥٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ, وَ (٢٨١٠) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي وَائِلٍ, و (١٢٣) نا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ الله؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا, وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً.
وقَالَ عَمْروٌ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ, وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ.
وقَالَ الأَعْمَشُ: وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله؟.
стр. 775
قَالَ مَنْصُورٌ: فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ, وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا, فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب العلم بَاب مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا (١٢٣) , وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٨):
لِقَوْلِهِ ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ , فَمَنْ كَانَ فِي جُنْدِ اللهِ أَيْقَنَ بِالْغَلَبَةِ وَالنَّصْرِ.
بَاب فَضْلِ قَوْلِ الله
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآيات
[١٠٠٥]- (٢٨١٥) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ, ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ.
فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.
بَاب الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ
[١٠٠٦]- (٢٨١٨) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وَكَانَ كَاتِبَهُ, قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ أبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ».
بَاب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ
[١٠٠٧]- (٦٦٣٩) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ.
следующие страницы →