Полный текст (1 848 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله, وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمْ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ, قَالَ: فَفَعَلَ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أبِي حَازِمٍ: ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ, وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي.
وَقَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ: فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ, فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, إِنَا كُنَا أَحْرَمْنَا, وَقَدْ كَانَ أَبُوقَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ, فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ, فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُوقَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَا, فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا, ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ, فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا, قَالَ: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا» قَالَوا: لَا, قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا».
قَالَ أَبُوحَازِمٍ بِالسَّنَدِ عَنْ أبِي قَتَادَةَ: فَقَالَ: «مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟» فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ, فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَها وَهُوَ مُحْرِمٌ.
زَادَ وقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ: فقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا منه فَاضِلَةً, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
وقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «إنما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا الله ».
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال (١٨٢٢) , وفِي بَابِ لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد (١٨٢٣) , وباب لا يشير المحرم إلى
стр. 702
الصيد لكي يصطاده الحلال (١٨٢٤) , وباب تعرق العضد (٥٤٠٧) , وباب التصيد على الجبال (٥٤٩٢) , وباب اسم الفرس والحمار (٢٨٥٤) , وباب ما يذكر في الرماح (٢٩١٤) , وفِي كِتَابِ المظالم والهبات باب من استوهب من أصحابه شيئًا (٢٥٧٠).
بَاب إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا لَمْ يَقْبَلْ
[٨٨٨]- (٢٥٧٣) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، حَ, وَ (٢٥٩٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جُثَامَةَ اللَّيْثِيَّ, وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُخْبِرُ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ.
زَادَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ، فقَالَ صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ: «لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَا حُرُمٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قبول الهدية (٢٥٧٣) , وفِي بَابِ من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٦) , وباب قبول هدية الصيد (؟).
بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ
[٨٨٩]- (١٨٢٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَوَاسِقٌ, يُقْتَلنَ فِي الْحَرَمِ, الْغُرَابُ, وَالْحِدَأَةُ, وَالْعَقْرَبُ, وَالْفَأْرَةُ, وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ بدأ الخلق (٣٣١٤).
стр. 703
[٨٩٠]- (٤٩٣١) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ.
وَ (٣٣١٧) نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ.
حَ، و (١٨٣٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَاتَلَقَّاهَا، وقَالَ جَرْيرٌ: فَتَلَقَّيْنَاهَا, مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ.
زَادَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: مِنْ جُحْرِهَا, قَالَ جَرِيرٌ: فَقَالَ رسول الله ﷺ : «عَلَيْكُمْ, اقْتُلُوهَا» قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا، قَالَ مَنْصُورٌ: لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا».
قَالَ البُخَارِيُّ: إِنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذَا أَنَّ مِنًى مِنْ الْحَرَمِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِقَتْلِ الْحَيَّةِ بَأْسًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (٤٩٣٠, ٤٩٣١, ٤٩٣١) وفِي بَابِ ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ ( .. ) (١).
بَاب الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ
وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ. стр. 704
[٨٩١]- (٥٧٠١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ (١)، أنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
[٨٩٢]- (٥٦٩٨) وَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ احْتَجَمَ بِلَِحْيَيِ جَمَلٍ (٢) , مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ, وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ.
زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب الحجامة على الرأس (٥٦٩٨، ٥٦٩٩) وباب الحجم من الشقيقة والصداع (٥٧٠٠، ٥٧٠١).
بَاب تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ
[٨٩٣]- (٤٢٥٨) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ (١٨٣٧) نَا أَبُوالْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
زَادَ عِكْرِمَةُ: وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ, وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. стр. 705
قَالَ البُخَارِيُّ (٤٢٥٩): وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ.
وَخَرَّجَهُ في: عمرة القضاء (٤٢٥٨) , وباب نكاح المحرم (٥١١٤).
بَاب الِاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ, وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا.
[٨٩٤]- (١٨٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ, فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ, وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ, فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ إِلَى أبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ, فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْنٍ, أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ, فَوَضَعَ أَبُوأَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ, ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ, فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ, فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ, فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ.
بَاب لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ
خ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَوْا, وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.
стр. 706
وَقَدْ خَرَّجَ حَدِيثَهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مُطَوَّلًا, فِي بَابِ الْشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ.
بَاب دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ
خ: وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ, وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ, وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ.
[٨٩٥]- (٤٢٨٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ, فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ, فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ».
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا نُرَى وَالله أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب المغفر فِي كِتَابِ اللباس (٥٨٠٨) (١) , وفي باب عمرة القضاء (؟)، وفِي بَابِ قتل الأسير وقتل الصبر فِي كِتَابِ الجهاد الثاني (٣٠٤٤) , وفي غزوة الفتح (٤٢٨٦).
بَاب الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ
خ: وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ.
[٨٩٦]- (١٨٥٠) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ, و (١٨٤٩) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، - لَفْظُهُ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَما رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ стр. 707
فَوَقَصَتْهُ, أَوْ قَالَ: فَأَقْصَعََتْهُ (١) , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ»، أَوْ قَالَ: «في ثَوْبَيْهِ, وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ, فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي».
وقَالَ أيوب: «مُلَبِّيًا» , وقَالَ: فَوَقَصَتْهُ، أَوْ: فَأوْقَصَتْهُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب سنة المحرم إذا مات (٢) (١٨٥١).
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتَ, وَبَابِ الْمَرْأةِ تَحُجُّ عَنْ الْرَّجُلِ في أَوَّلِ بَابٍ مِنْ الْكِتَابِ.
بَاب حَجِّ الصِّبْيَانِ
[٨٩٧]- (١٨٥٨) خ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ النَّبيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.
بَاب حَجِّ النِّسَاءِ
[٨٩٨]- (١٨٦٠) قَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: نَا إِبْرَاهِيمُ بن سعدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَذِنَ عُمَرُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا, فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ.
[٨٩٩]- (١٨٦١) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, стр. 708
أَلَا نَغْزُو أوْ نُجَاهِدُ مَعَكُمْ, فَقَالَ: «لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ, حَجٌّ مَبْرُورٌ» , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
وَخَرَّجَهُ في: باب فضل الجهاد (٢٧٨٤) , وباب جهاد النساء (٢٨٧٥, ٢٨٧٦).
[٩٠٠]- (١٨٦٢) وَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ, وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ».
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله, إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا, وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ, فَقَالَ: «اخْرُجْ مَعَهَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب من اكتتب في جيش وخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له:
(٣٠٠٦) خ: نَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ».
وَخَرَّجَهُ في: النكاح باب لا يخلون رجل بامرأة (٥٢٣٣) , وفِي بَابِ كتابة الامام الناس (٣٠٦١).
بَاب مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ
[٩٠١]- (١٨٦٥) خ نَا ابْنُ سَلَامٍ، نَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ,
стр. 709
قَالَ: «مَا بَالُ هَذَا؟» قَالَوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ, قَالَ: «إِنَّ الله عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ» أَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ (١).
وَخَرَّجَهُ في: النذور, باب لا نذر فيما لا يملك ولا في معصية (٦٧٠١).
[٩٠٢]- (١٨٦٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ الله, وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ , فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ».
قَالَ: وَكَانَ أَبُوالْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.
بَاب مَا جَاءَ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ
[٩٠٣]- (١٨٦٧) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، نَا عَاصِمٌ, وَ (٧٣٠٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَحَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ, مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا, لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا, مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ, زَادَ ثَابِتٌ: أَجْمَعِينَ (٢).
خ: قَالَ عَاصِمٌ: وَأنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ (٣) أَنَّهُ قَالَ: «أَوْ آوَى مُحْدِثًا». стр. 710
وَخَرَّجَهُ في: باب من آوى محدثًا (٧٣٠٦).
[٩٠٤]- (١٨٦٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي».
قَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي حَارِثَةَ, فَقَالَ: «أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ الْحَرَمِ» ثُمَّ الْتَفَتَ, فَقَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ».
بَاب فَضْلِ الْمَدِينَةِ
[٩٠٥]- (١٨٦٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».
بَاب لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ
[٩٠٦]- (١٨٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ».
[٩٠٧]- (٦٣٦٣) وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللهمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ».
стр. 711
وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٦٧) وباب ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٣١).
بَاب مَنْ رَغِبَ عَنْ الْمَدِينَةِ
[٩٠٨]- (١٨٧٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ, لَا يَغْشَاهَا إِلَا الْعَوَافِ, يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ, وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ, يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا, فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا, حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا».
[٩٠٩]- (١٨٧٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ, فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ, وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ, فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ, وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ, فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ (١) فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ, وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (٢)». стр. 712
بَاب الْإِيمَانُ يَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ
[٩١٠]- (١٨٧٦) خ نَا بْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا».
بَاب إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
[٩١١]- (١٨٧٧) خ نَا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ, نَا الْفَضْلُ, عَنْ جُعَيْدٍ, عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».
بَاب لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ
[٩١٢]- (٧٤٧٣) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ أبِي عِيسَى, نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسِ.
[٩١٣]- (١٨٧٩) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ, عَنْ أبِي بَكْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ, لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ, عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ».
زَادَ أَنَسٌ: «يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا, فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ الله ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر الدجال من كتاب الفتنة (٧١٢٥) , وباب قوله ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا﴾ (٧٤٧٣) , وَخَرَّجَهُ في: الفتنة وباب ما يذكر في الطاعون (٧١٣٤).
стр. 713
[٩١٣م]- (١٨٨١) خ وَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ, نَا الْوَلِيدُ, نَا أَبُوعَمْرٍو, نَا إِسْحَاقُ, حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ, لَيْسَ مِنْ نِقَابِهَا إِلَا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا, ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيُخْرِجُ الله كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ».
وَخَرَّجَهُ في: ذكر الدجال من الفتنة (٧١٢٤) , وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (٧٤٧٣).
[٩١٤]- (١٨٨٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ, أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَا رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثًا عَنْ الدَّجَّالِ, فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: «يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ, فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ, فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثَهُ, فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ, فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَالله مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ, فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، وَلَا يُسَلَّط عَلَيْهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ذكر الدجال (٧١٣٢).
بَاب الْمَدِينَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ
[٩١٥]- (١٨٨٣) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ, نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, نَا سُفْيَانُ، حَ, وَ (٧٢١١) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله السَّلَمي: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ, فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ, وقَالَ سُفْيَانُ: فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ مَحْمُومًا، قَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: يَا
стр. 714
رَسُولَ الله أَقِلْنِي بَيْعَتِي, فَأَبَى رَسُولُ الله ﷺ , ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي, فَأَبَى, ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي, فَأَبَى, فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب التمني ما ذكر النبي ﷺ وحض عليه, الباب (٧٣٢٢) , وفِي كِتَابِ الأحكام باب بيعة الأعراب (٧٢٠٩) , وفِي بَابِ من بايع ثم استقَالَ البيعة (٧٢١١) , وفِي بَابِ من نكث بيعته (٧٢١٦).
[٩١٦]- (٤٥٨٩) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ وَعَبْدُالرَّحْمَنَ، قَالَا: نَا شُعْبَةُ.
وَ (١٨٤٤) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا شُعْبَةُ, وَ (٤٠٥٠) نَا أَبُوالْوَلِيدِ - لَفْظُهُ - نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ, عن عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ, سمعتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يقول: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ النَّاسُ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ, وَكَانَ أَصْحَابُ رسول اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ, فِرْقَةً تَقُولُ نَقْتُلُهُمْ, وَفِرْقَةً تَقُولُ لَا نَقْتُلُهُمْ, فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ , وَقَالَ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ».
وقَالَ سُلَيْمَانُ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهَا تَنْفِي الرِّجَالَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» وَلَمْ يَذْكُرَ طَيْبَةً.
وَ (٤٥٨٩) قَالَ غُنْدَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب تفسير قوله ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٤٥٨٩) , وفِي بَابِ غزوة أحد (٤٠٥٠).
стр. 715
بَابٌ
معناهُ: حُبُّ النَّبِيِّ ﷺ المدينة ودعاؤه لها بالبركة
[٩١٧]- (١٨٨٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, نَا أَبِي, سَمِعْتُ يُونُسَ, عَنْ الْزُهْرِيّ, عَنْ أَنَسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنْ الْبَرَكَةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب بركة صاع النبي ﷺ (٢١٣٠) (١).
بَابٌ
[٩١٨]- (٥٦٥٤) خ نَا قُتَيْبَةُ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
حَ، وَ (١٨٨٩) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُوبَكْرٍ وَبِلَالٌ.
قَالَ مَالِكٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا, قُلْتُ يَا أَبَاه، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟.
قَالَتْ: وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِه
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ стр. 716
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ, فَقَالَ: «اللهمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ, اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا, وَصَحِّحْهَا لَنَا (١) , وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ»، قَالَتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ الله, قَالَتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجَلًا (٢)، تَعْنِي مَاءً آجِنًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب مشاهد النبي ﷺ بالمدينة مُختصَرًا (؟) (٣) , وباب عيادة النساء الرجال (٥٦٥٤) , وباب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة (٣٩٢٦) , وباب من دعا برفع الوباء والحمى (٥٦٧٧، ٦٣٧٢).
[٩١٩]- (١٨٩٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، قَالَ: اللهمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ, وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ . стр. 717
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٦ - كِتَاب الزَّكَاةِ
بَاب وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَوْلِ الله (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)
[٩٢٠]- (١٤٥٨) خ نا أُمَيَّةُ، عن يَزِيدِ بْنُ زُرَيْعٍ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، حَ, وَ (١٤٩٦) نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ محمد، وَ (٧٣٧٢) نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا نَحْوَ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ, فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا الله, فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ».
وقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ يَحْيَى: «فَإِذَا عَرَفُوا الله» , وقَالَ زكرياء: «فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله, فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ» , قَالَ: «فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ, فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ».
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «في يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ, فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ». وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ: «صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ, فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ».
وقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أموالهم, أي أَمْوَالِ النَّاسِ».
стр. 718
زَادَ زَكَرِيَّاُء: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله حِجَابٌ».
وَخَرَّجَهُ في: باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا (١٤٩٦) , وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله (٧٣٧١, ٧٣٧٢) , وفِي بَابِ بعث أبِي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (٤٣٤٧) , وفِي بَابِ الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم مُختصَرًا (٢٤٤٨) , وفِي بَابِ لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة (١٤٥٨).
[٩٢١]- (٥٩٨٣) خ وَحَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ، نَا بَهْزٌ، نَا شُعْبَةُ, حَ, و (١٣٩٦) نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو (١)
بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ.
[٩٢٢]- (١٣٩٧) وَنا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ أبِي حَيَّانَ، عن أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. стр. 719
- زَادَ بَهْزٌ: فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ, مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَرَبٌ مَا لَهُ» - قَالَ: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ».
زَادَ أَبُوأَيُّوبَ: «وَتَصِلُ الرَّحِمَ».
زَادَ بَهْزٌ: ذَرْهَا, كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا, فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب صِلَة الرَّحِمِ (٥٩٨٢).
[٩٢٣]- (٦٩٢٤) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُوبَكْرٍ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ, قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ, كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ النبي ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَا الله, فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَالله لأَُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ, فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ, وَالله لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا.
قَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَا أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ الله صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة (٦٩٢٤)، وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام (٢٩٤٦) , وباب
стр. 720
الإقتداء بسنن النبي ﷺ (٧٢٨٤) , وباب أخذ العناق في الصدقة (١٤٥٦) , وفِي كِتَابِ الإيمان، باب ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ , وقَالَ فيه:
[٩٢٤]- (٢٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُورَوْحٍ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله, وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله, وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ, وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ, فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ, وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله ».
بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ
وقوله ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.
بَاب إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ
وَقَوْلِه ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾.
[٩٢٥]- (٦٩٥٨) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٩٢٦]- (١٤٦٠) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ, قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, أَوْ كَمَا قَالَ، مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ
стр. 721
إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ َأَسْنِمَةً (١) تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا».
زَادَ هَمَّامٌ: «تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا» , «وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا, كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا, حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».
[٩٢٧]- حَ وَ (١٤٠٢) نا أَبُوالْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ , نَحْوَهُ، وزَادَ: قَالَ: «وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ, وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا ثُغَاءٌ - الشَّكُّ في ثُغَاء, ويقَالَ إنه يُعَارٌ (٢) - فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ, فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ, وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ, فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ, فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ».
وخرج الأول فِي بَابِ زكاة البقر (١٤٦٠).
[٩٢٨]- (٦٩٥٧) خ نا إِسْحَاقُ بن نصرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بنْ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
(١٤٠٣) وَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ : «مَنْ آتَاهُ الله مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا стр. 722
أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي شِدْقَيْهِ (١) - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ».
زَادَ هَمَّامٌ: «يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ»، قَالَ: وَالله لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ.
قَالَ أَبُوصَالِحٍ: ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الْآيَةَ.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير آل عمران لهذه الآية (٤٥٦٥) , وفِي كِتَابِ تَرْكِ الحيل باب في الزكاة (٦٩٥٧) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ الآية (٤٦٥٩).
بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ (٢)
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ».
[٩٢٩]- (١٤٠٤) خ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ الله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ, إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ, فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا الله طُهْرًا لِلأَمْوَالِ. стр. 723
وَخَرَّجَهُ في: التفسير باب ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ (٤٦٦١) (١).
[٩٣٠]- (١٤٠٦) خ نا عَلِيٌّ (٢) , سَمِعَ هُشَيْمًا، نا حُصَيْنٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ, فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ , قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ, فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ, فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَلِكَ, وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُونِي, فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ, فَقَدِمْتُهَا فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّ?ُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ, فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ, فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا, فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ, وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير الآية من براءة (٤٦٦٠).
حَدِيثُ أبِي ذَرٍّ:
[٩٣١]- (٥٨٢٧) خ نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ, وَهُوَ نَائِمٌ, ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ, فَقَالَ. стр. 724
[٩٣٢]- وَ (٦٢٦٨) نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ, وَ (٦٤٤٤) نا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ الأَعْمَشِ، وَ (٢٣٨٨) نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ, وَ (٦٤٤٣) نا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، ((١) عَنْ أبِي ذَرٍّ.
[٩٣٣]- وَ (١٤٠٧) نا عَيَّاشٌ، نا عَبْدُ الأَعْلَى، نا الْجُرَيْرِيُّ, وَ (١٤٠٧) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا الْجُرَيْرِيُّ, هو سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ, نا أَبُوالْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَا مِنْ قُرَيْشٍ, فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ, حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ, ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ (٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيهِ, وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ, ثُمَّ وَلَّى, فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ, وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ, فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَا قَدْ كَرِهُوا ما (٣) قُلْتَ, قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا, [إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا, وَالله لَا أَسْأَلُهُمْ عن دُنْيَا (٤) , وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى الله] (٥) , قَالَ لِي خَلِيلِي، قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ تَعْنِي؟ قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ, أَتُبْصِرُ أُحُدًا»، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى стр. 725
الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ, وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ, قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا».
قَالَ حَفْصٌ: «تَأْتِي عَلَيهِ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ».
قَالَ الأحْنَفُ: «أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ».
وقَالَ أَبُوشِهَابٍ: «يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ».
قَالَ ابْنُ رُفَيْعٍ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ, قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ, قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ, فَالْتَفَتَ فَرَآنِي, فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُوذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» (١) , زَادَ حَفْصٌ فيه: قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «الأَكْثَرُونَ هُمْ الأَقَلُّونَ».
زَادَ ابْنُ رُفَيعٍ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ, إِلَا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».
زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».
قَالَ ابْنُ رُفَيعٍ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً, فَقَالَ: «اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ» , فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ.
وقَالَ أَبُوالأَحْوَصِ فِيهِ: قَالَ لِي: «مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» , ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى.
قَالَ ابنُ رُفَيعٍ: فِي الْحَرَّةِ, حَتَّى لَا أَرَاهُ, فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ. стр. 726
قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدْ ارْتَفَعَ, فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ, فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمْ أَبْرَحْ.
قَالَ ابنُ رُفَيْعٍ: ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى» , قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى, قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله, جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ, مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا, قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ, قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ, وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ».
زَادَ الدُّئَلِيُّ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ» , وَكَانَ أَبُوذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أبِي ذَرٍّ (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا (٦٤٤٤) , وفِي بَابِ من أجاب بلبيك وسعديك (٦٢٦٨) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٢٢) , وفي تمني الخير مُختصَرًا (٧٢٢٨) (٢) , وفِي بَابِ أداء الدين وقول الله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢٣٨٨) , وفِي بَابِ المكثرون هم الأقلون (٦٤٤٣) , وباب الثياب البيض (٥٨٢٧) , وفي كلام الرب مع جبريل والملائكة (٧٤٨٧) , وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى وقرأ (٦٦٨٣) (٣)، стр. 727
وباب ما جاء في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله (١٢٣٧) , وباب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٨).
بَاب إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي حَقِّهِ
[٩٣٤]- (١٤٠٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا حَسَدَ إِلَا فِي اثْنَتَيْنِ, رَجُلٍ آتَاهُ الله مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ, وَرَجُلٍ آتَاهُ الله حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب أجر من قضى بالحكمة (٧١٤١) , وفِي بَابِ اجتهاد القضاة بما أنزل الله (٧٣١٦).
بَاب الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ
لِقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْكَافِرِينَ﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (صَلْدًا): لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ, وَقَالَ عِكْرِمَةُ: (وَابِلٌ): مَطَرٌ شَدِيدٌ, وَالطَّلُّ النَّدَى.
بَاب لَا يَقْبَلُ الله صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ (١)
لِقَوْلِهِ ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾. стр. 728
بَاب الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ
لِقَوْلِهِ ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
[٩٣٥]- (١٤١٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ, عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ, وَلَا يَقْبَلُ الله إِلَا الطَّيِّبَ, وَإِنَّ (١) الله يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ, حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ».
تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ ابْنِ دِينَارٍ وَقَالَ: «وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَاّ الْطَّيِّبُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ وقوله ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٧٤٣٠).
بَاب الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ
[٩٣٦]- (٦٥٣٩) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، نا خَيْثَمَةُ، عَنْ عَدِيِّ.
وَ [٩٣٧]- (٧٥١٢) نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الأَعْمَشِ.
وَ (٣٥٩٥) نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، نا النَّضْرُ، نا إِسْرَائِيلُ، نا سَعْدٌ الطَّائِيُّ أَبُومُجَاهِدٍ، نا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ, ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ, стр. 729
فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟» , قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا, قَالَ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَا الله » , قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ سَعَّرُوا الْبِلَادَ, «وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى» , قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ , قَالَ: «كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ, وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ, وَلَيَلْقَيَنَّ الله أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ».
وقَالَ الأَعْمَشُ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَا وَسَيُكَلِّمُهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
«وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ, فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ, فَيَقُولُ: بَلَى, فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ, فَيَقُولُ: بَلَى, فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ».
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُس عَن الأَعْمَشِ: «فَيَنْظُرُ أيمنَ منْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ من عَمَلِهِ, وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَا النَّارَ».
قَالَ مُحِلٌّ: «فَلَا يَرَى إِلَا جَهَنَّمَ, وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَا جَهَنَّمَ».
قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ».
زَادَ الأَعْمَشُ (٦٥٤٠): حَدَّثَنِي عَمْرٌو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيٍّ: ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ, ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ» ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا, حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا, ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ, فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».
стр. 730
قَالَ مُحِلٌّ: قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَا الله، وَكُنْتُ فِيمَنْ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ, وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُوالْقَاسِمِ ﷺ : «يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب علامات النبوة (٣٥٩٥) , وفِي بَابِ خروج النار مُختصَرًا (٦٥٦٣) (١) , وفِي بَابِ اتقوا النار ولو بشق تمرة (١٤١٧) , وفِي بَابِ من نوقش الحساب عذب (٦٥٣٩) , وفِي بَابِ كلام الرب جل ثناؤه يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٧٥١٢) , وفِي بَابِ طيب الكلام (٦٠٢٣) , وباب الصدقة باليمين (١٤٢٤) (٢).
بَاب اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَالْقَلِيلِ مِنْ الصَّدَقَةِ
وقوله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾.
[٩٣٨]- (١٤١٥) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُوالنُّعْمَانِ الْحَكَمُ الْبَصْرِيُّ، نا شُعْبَةُ, وَ (٤٦٦٨) نا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ.
قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ, وقَالَ أَبُووَائِلٍ (٣): (لَمَّا) (٤) أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ. стр. 731
حَ, وَ (١٤١٦) نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍن عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ.
قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ, فَجَاءَ أَبُوعَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ, فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا, وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فقَالَوا: مَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَا رِيَاءً, فَنَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.
زَادَ شَقِيقٌ (١) عَنْ أبِي مَسْعُودٍ: وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ, قَالَ: مَا نُرَاهُ إِلَا نَفْسَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ في التفسير (٤٦٦٨، ٤٦٦٩) , وفِي بَابِ من آجر نفسه ليحمل على ظهره ثم تصدق منه وأجر الحمال (٢٢٧٣).
[٩٣٩]- (١٤١٨) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ, فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي (٢) غَيْرَ تَمْرَةٍ, فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا, فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا, ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ, فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ стр. 732
وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ, فَقَالَ: «مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ (١) كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (٥٩٩٥).
بَاب فَضْلِ صَدَقَةِ الشَّحِيحِ الصَّحِيحِ
لِقَوْلِه ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية، وقوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ الآية.
[٩٤٠]- (١٤١٩) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، نا أَبُوزُرْعَةَ، نا أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ, تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى, وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا, وَلِفُلَانٍ كَذَا, وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ».
وَخَرَّجَهُ في: باب الصدقة عند الموت (٢٧٤٨).
بابٌ مَعْنَاهُ طُولُ الْيَدِ بِالصَّدَقَةِ (٢)
[٩٤١]- (١٤٢٠) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍن عَنْ الشَّعْبِيِّن عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قَالَ: «أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» , فَأَخَذُوا стр. 733
قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا, فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا, فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ (١) , وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ, وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.
بَاب صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ (٢)
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
بَاب صَدَقَةِ السِّرِّ
﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ.
بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ
[٩٤٢]- (١٤٢١) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا بيَدِ (٣) سَارِقٍ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ, فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ, لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ, فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ, عَلَى زَانِيَةٍ, لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ, فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ, عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى стр. 734
زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ, فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ, وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا, وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله ».
بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ
[٩٤٣]- (١٤٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا إِسْرَائِيلُ، نا أَبُوالْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ (١) قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي, وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي, وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ, كَانَ أبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ, فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا, فَقَالَ: وَالله مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ, فَخَاصَمْتُهُ (٢) إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ, وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ».
بَاب مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْهُ بِنَفْسِهِ
قَالَ أَبُومُوسَى: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ».
[٩٤٤]- (١٤٢٥) خ نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ الْنَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ, وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ, وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ, لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا». стр. 735
وَخَرَّجَهُ في: باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد (١٤٣٧) , وباب اجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة (١٤٣٩ - ١٤٤١) وفِي بَابِ قوله ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٢٠٦٥) , وباب نفقت المرأة إذا غاب عنها زوجها (٥٣٦٠) (١).
بَاب لَا صَدَقَةَ إِلَا عَنْ ظَهْرِ غِنًى
وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ الله»، إِلَا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ، كَفِعْلِ أبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ, وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ, وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ, فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ.
وَقَالَ كَعْبٌ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله وَإِلَى رَسُولهِ, قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.
[٩٤٥]- (٥٣٥٥) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، نا أَبُوصَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى, وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». стр. 736
تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي, وَيَقُولُ الْعَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي, وَيَقُولُ الِابْنُ: أَطْعِمْنِي إِلَى مَنْ تَدَعُنِي, فَقَالَوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ, سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالَ: لَا, هَذَا مِنْ كِيسِ أبِي هُرَيْرَةَ.
[٩٤٦]- (١٤٢٩) خ نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ, وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى, وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ, وَالْيَدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ».
بَاب الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى
لِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا
[٩٤٧]- (١٤٣٤) خ نا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ.
حَ، وَ (١٤٣٣) نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ».
وَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالَ: «لَا تُحْصِي فَيُحْصَىَ عَلَيْكِ (١)».
وقَالَ عَبَّادُ: فَقَالَ: «لَا تُوعِي فَيُوعَىَ عَلَيْكِ, ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ». стр. 737
بَاب مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
[٩٤٨]- (٢٢٢٠) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، (أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ, حَ, وَ (٢٥٣٨) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ) (١)، أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ, وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ, فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ, وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ, قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ, كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا, يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا.
زَادَ الزُّهْرِيُّ: مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ, هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ».
وَخَرَّجَهُ في: باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم (٥٩٩٢) , وفِي بَابِ شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (٢٢٢٠).
بَاب أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
[٩٤٩]- (١٤٣٨، ٢٣١٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَازِنُ (٢) الْمُسْلِم الأَمِين الَّذِي يُنْفِذُ, وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ, فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ». стр. 738
وَخَرَّجَهُ في: باب استئجار الرجل الصالح وقوله ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ الباب، (٢٢٦٠) , وفِي بَابِ وكالة الأمين في الخزانة ونحوها (٢٣١٩).
بَابُ قَوْلِ الله
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١)
[٩٥٠]- (١٤٤٢) خ نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أبِي الْحُبَابِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ, فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا, وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».
بَاب مَثَلِ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ
[٩٥١]- (١٤٤٣) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ .
[٩٥٢]- وَ (١٤٤٣, ٢٩١٧) نا مُوسَى، نا وُهَيْبٌ، نا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَ (٥٧٩٧) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوعَامِرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ, قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى стр. 739
ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا, فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ.
وقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: «فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ».
قَالَ الحَسَنُ: «وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا».
وقَالَ وُهَيْبٌ: «انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ, «فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا».
زَادَ وُهَيْبٌ: فَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فَيَجِدُّ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ».
تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ فِي الْجُبَّتَيْنِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب جيب القميص من عند الصدر (٥٧٩٧) , وفِي بَابِ الإشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٩) , وقَالَ فيه:
اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ: يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.
وفِي بَابِ ما قيل في درع النبي ﷺ (٢٩١٧).
بَاب صَدَقَةِ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ
لِقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
стр. 740
بَاب عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ) (١)
[٩٥٣]- (٦٠٢٢) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ, قَالَ: «فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ وَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ, قَالَ: «فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ, قَالَ: «فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ, أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ, قَالَ: «فَيُمْسِكُ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّ لَهُ صَدَقَة».
وَخَرَّجَهُ في: باب كل معروف صدقة (٦٠٢٢).
بَاب قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً
[٩٥٤]- (١٤٩٤) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالَتْ: لَا, إِلَا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنْ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثَتْ بِهَا مِنْ الصَّدَقَةِ, فَقَالَ: «إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا».
وَخَرَّجَهُ في: باب إذا تحولت الصدقة (١٤٩٤).
بَاب الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ الْجَارِي
وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا. следующие страницы →