Полный текст (1 848 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ, فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ, حتى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ».
وَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٥٩٣).
بَاب قِتَالِ التُّرْكِ
[١٠٦٤]- (٣٥٩٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا تُقَاتِلُوا التُّرْكَ, صِغَارَ الأَعْيُنِ, حُمْرَ الْوُجُوهِ, ذُلْفَ الْأُنُوفِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ, وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَانْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ».
وَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٥٩٢).
بَاب قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ
[١٠٦٥]- (٣٥٩٠) خ نَا يَحْيَى, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ مِنْ الأَعَاجِمِ, حُمْرَ الْوُجُوهِ, فُطْسَ الْأُنُوفِ, صِغَارَ الأَعْيُنِ, كأَنَّ وُجُوهَهُم الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ, نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ».
وَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٥٩٠).
وقَالَ فيه البُخَارِيُّ:
[١٠٦٦]- (٣٥٩١) نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ, لَمْ
стр. 807
أَكُنْ فِي سِنِيَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ, سَمِعْتُهُ يَقُولُ, وَقَالَ هَكَذَا بِيَدَيْهِ: «بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ» وَهُوَ هَذَا الْبَارِزُ, وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَهُمْ أَهْلُ الْبَازِرِ.
بَاب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْهُدَى لِيَتَأَلَّفَهُمْ
[١٠٦٧]- (٢٩٣٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ - لَفْظُهُ -, وَ (٦٣٩٤) نَا عليٌّ, نَا سُفْيَانُ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله, إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ الله عَلَيْهَا, فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ, قَالَ سُفْيَانُ: فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ, فَقَالَ: «اللهمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب قصة دوس والطفيل بن عمرو من المغازي (٤٣٩٢) , وفِي كِتَابِ الدعاء (٦٣٩٧).
باب مَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ
[١٠٦٨]- (٢٩٤٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا عَبْدُ الله, أنا يُونُسُ، حَ وَ (٢٩٥٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا هِشَامٌ, أنا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ, وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ.
زَادَ يُونُسُ: لَقَلَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَا يَوْمَ الْخَمِيسِ.
بَاب التَّوْدِيعِ
[١٠٦٩]- (٣٠١٦) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا الَّليْثُ, عَنْ بُكَيْرٍ.
стр. 808
(٢٩٥٤) خ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
نَا الأَصِيلِيُّ, نَا حَمْزَةُ, نَا النَّسَائِيُّ, نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِالأَعْلَى, عَنْ ابْنِ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي عَمْرٌو, عَنْ بُكَيْرٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي بَعْثٍ, وَقَالَ لَنَا: «إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا»، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ: لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا «فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ»، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ, فَقَالَ: «إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ, وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَا الله, فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا».
وَخَرّجَهُ فِي: باب لا يعذب بعذاب الله (٣٠١٦).
بَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ ما لم يأمر بمعصيةٍ
[١٠٧٠]- (٢٩٥٥) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ, عَنْ عبد الله, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ, مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ, فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأحكام بمثل هذا التبويب (٧١٤٤).
بَاب يُقَاتَلُ مِنْ وَرَاءِ الْإِمَامِ وَيُتَّقَى بِهِ
[١٠٧١]- (٢٩٥٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, أَنَّ الأَعْرَجَ, حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ, أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله , وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله , وَمَنْ يُطِعْ
стр. 809
الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي, وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي, فَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ, فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى الله وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا, وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ عَلَيْهِ مِنْهُ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأحكام وقول الله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٧١٣٧).
بَاب الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ, لِقَوْلِ الله ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.
[١٠٧٢]- (٢٩٥٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَجَعْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا, كَانَتْ رَحْمَةً مِنْ الله.
فَسَأَلْنَا نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ, عَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا, بَلْ بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.
[١٠٧٣]- (٢٩٦٠) خ وَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ, فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ, أَلَا تُبَايِعُ؟» , قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «وَأَيْضًا»، فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ.
стр. 810
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ, عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ (١).
وَخَرّجَهُ فِي: باب عمرة الحديبية (٤١٦٩) , وفِي بَابِ كيف يبايع الإمام (٧٢٠٦).
بَاب عَزْمِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ
[١٠٧٤]- (٢٩٦٤) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ, قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي, فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا, فَقُلْتُ لَهُ: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ, إِلَا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ إِلَا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ, وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى الله, وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ مِنْهُ, وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ, وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ.
بَاب مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْفَزَعِ
[١٠٧٥]- (٢٩٦٩) خ نَا الْفَضْلُ, نَا الحُسَيْنُ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أَنَسِ. стр. 811
وَ (٢٩٦٨) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ شُعْبَةَ.
وَ (٢٨٦٧) نَا عَبْدُ الأَعْلَى, نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, نَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسِ.
وَ (٢٩٠٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا حَمَّادٌ, حَ, وَ (٦٠٣٣) نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ, وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ, فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ.
زَادَ ابْنُ حَرْبٍ: وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا»، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ.
زَادَ ابْنُ سِيرِين: بَطِيئًا يَرْكُضُ وَحْدَهُ.
قَالَ ابنُ عَوْنٍ: عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ, فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ.
زَادَ قَتَادَةُ: كَانَ يَقْطِفُ, أَوْ كَانَ بِهِ قِطَافٌ, فَلَمَّا رَجَعَ, قَالَ يَحْيَى: «مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ»، وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ: «وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا» - زَادَ ابنُ عَوْنٍ: «أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ» - فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى.
وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ (٣٠٤٠) , وباب السرعة والركض في الروع (٢٩٦٩) , وباب ركوب الفرس (العري) (٢٨٦٦) , وبَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ (٢٨٦٧) , وبَاب الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ (٢٩٠٨) , وبَاب الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ (٦٢١٢) , وبَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ (٦٠٣٣) , وباب الركوب على دابة صعبة والفحولة من الخيل (٢٨٦٢) , وبَاب مَنْ اسْتَعَارَ مِنْ النَّاسِ الْفَرَسَ (٢٦٢٧).
стр. 812
بَاب الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ
خ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أتَغْزُو؟ (١) قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي, قُلْتُ: أَوْسَعَ الله عَلَيَّ, قَالَ: إِنَّ غِنَاكَ لَكَ, وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ نَاسًا يَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِيُجَاهِدُوا ثُمَّ لَا يُجَاهِدُونَ, فَمَنْ فَعَلَهُ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَه.
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ الله فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ وَضَعْهُ عِنْدَ أَهْلِكَ.
بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ
[١٠٧٦]- (٢٩٧٤) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نَا اللَّيْثُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ, أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ الله ﷺ أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ.
[١٠٧٧]- (٤٢٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ (عَنْ سَلَمَةَ قَالَ) (٢): كَانَ عَلِيٌّ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ وَكَانَ رَمِدًا, فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَحِقَ. стр. 813
(٢٩٧٥) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ قد تَخَلَّفَ.
[١٠٧٨]- (٤٢١٠, ٣٠٠٩) وَنَا قُتَيْبَةُ, نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ, يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ»، أوقَالَ: «يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ».
قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا, (فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا) (١) فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ؟» فَقَالَ: هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ, قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ, فَبَصَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ, فَبَرَأَ, حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ, فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ, فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ الله أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ, ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ, وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ, فَوَالله لَانْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
زَادَ سَلَمَةُ: فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ.
وَخَرّجَهُ فِي: مناقب علي بن أبِي طالب ﵁ (٣٧٠١) (٣٧٠٢) , وفِي بَابِ غزوة خيبر (٤٢٠٩) (٤٢١٠) , وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة (٢٩٤٢) , وفِي بَابِ فضل من أسلم على يديه رجل (٣٠٠٩). стр. 814
بَاب قَوْله ﷺ : «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ»
وَقَوْلِهِ ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ .
[١٠٧٩]- (٢٩٧٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَ (٧٠١٣) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ, عَنْ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ, وَ (٧٢٧٣) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ, وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ, وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي مَفَاتِحَ (١) خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.
وقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عن اللَّيْثِ: وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب رُؤْيَا اللَّيْلِ (٦٩٩٨):
نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ, نَا الطُّفَاوِيُّ, نَا أَيُّوبُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ فِيهِ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ»، قَالَ: وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا.
وفِي بَابِ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ (٧٠١٣) وقَالَ فيه البُخَارِيّ:
وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ أَنَّ الله يَجْمَعُ الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالأَمْرَيْنِ, أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
وفِي بَابِ قَوْلِه ﷺ «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ» (٧٢٧٣).
بَاب حَمْلِ الزَادَ فِي الْغَزْوِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. стр. 815
[١٠٨٠]- (٢٩٧٩) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ, عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ, قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ, فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَالله مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَا نِطَاقِي, قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ, بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ, وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ, فَفَعَلْتُ, فَبِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠٧).
[١٠٨١]- (٢٩٨٢) خ وَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ, نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا, فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ, فَأَذِنَ لَهُمْ, فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ, فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ, فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ»، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ, ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله».
وَخَرّجَهُ فِي: باب الشركة في الطعام, الباب، (٢٤٨٤) (١). стр. 816
بَاب السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ.
[١٠٨٢]- (٢٩٩٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.
بَاب يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْإِقَامَةِ
[١٠٨٣]- (٢٩٩٦) خ نَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ, نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أخبرنا الْعَوَّامُ, أخبرنا إِبْرَاهِيمُ أَبُوإِسْمَاعِيلَ (١)
السَّكْسَكِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ أبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ, وَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ, فَقَالَ لَهُ أَبُوبُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا». стр. 817
بَاب السَّيْرِ وَحْدَهُ
[١٠٨٤]- (٢٩٩٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ».
بَاب الْجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ
[١٠٨٥]- (٣٠٠٤) خ نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ, قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ, فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».
بَاب مَا قِيلَ فِي الْجَرَسِ وَنَحْوِهِ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ
[١٠٨٦]- (٣٠٠٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ, عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ, أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ, أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ (فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ, قَالَ عَبْدُ الله: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ, فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ (١) رَسُولًا: «لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَا قُطِعَتْ».
بَاب الْجَاسُوسِ
وَقَوْلِ الله ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. стр. 818
[١٠٨٧]- (٣٠٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، وَ (٤٢٧٤) قُتَيْبَةُ، وَ (٤٨٩٠) الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ, أَخْبَرَنِي عُبَيْدَ الله بْنَ أبِي رَافِعٍ كَاتِبُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا.
[١٠٨٨]- (٦٢٥٩) وَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ, نَا ابْنُ إِدْرِيسَ, حَدَّثَنِي حُصَيْنُ، وَ (٣٠٨١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ, نَا هُشَيْمٌ, نَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ, عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ, عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا, فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ (٢) وَكَانَ عَلَوِيًّا: إِنِّي لأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ, سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي رسول الله ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ, وقَالَ سُفْيَانُ: وَالْمِقْدَادُ.
قَالَ حُصَيْنُ: وَكُلُّنَا فَارِسٌ, فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ».
قَالَ سُفْيَانُ: «فَخُذُوهُ مِنْهَا» قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ.
قَالَ حُصَيْنُ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ , قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي من كِتَابٍ، فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا, قَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا, قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ الله ﷺ , وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ, قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْ الْكِتَابَ. стр. 819
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ سُفْيَانُ: فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ .
قَالَ حُصَيْنُ: فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟»، قَالَ: مَا بِي ألَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِالله وَرَسُولِهِ, وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ.
وقَالَ سُفْيَانُ: فقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ, إِنِّي كُنْتُ امْرًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ, يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا.
قَالَ حُصَيْنُ: يَدْفَعُ الله بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي, وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَا وَلَهُ هُنَاكَ مَنْ يَدْفَعُ الله عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. وقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي, وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ».
زَادَ حُصَيْنُ: قَالَ: «فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَا خَيْرًا».
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ الله وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ, زَادَ سُفْيَانُ: عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ.
فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا, وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».
وقَالَ حُصَيْنُ: «فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ».
قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ, وَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
стр. 820
قَالَ سُفْيَانُ: فَأَنْزَلَ الله السُّورَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (٣٩٨٣) , وَباب المتأولين (٦٩٣٩)، وفِي بَابِ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ (٦٢٥٩) , بَاب إِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٣٠٨١).
بَاب فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ
[١٠٨٩]- (٣٠١١) خ نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, و (٥٠٨٣) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ - هو ابنُ حَيٍّ - نَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ»، وقَالَ سُفْيَانُ: «أَمَةٌ» , قَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا, وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا, ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ, وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ, وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ».
قَالَ الشَّعْبِيُّ: خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ, قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب اتِّخَاذِ السَّرارِي ومَن أَعْتقَ جَارِيةً ثُمّ تَزوّجَهَا (٥٠٨٣).
بَاب أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ
(بَيَاتًا): لَيْلًا.
стр. 821
[١٠٩٠]- (٣٠١٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, نَا الزُّهْرِيُّ, أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, نَا الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ, قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ».
بَاب قَتْلِ النساء والصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ
[١٠٩١]- (٣٠١٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ عَبْدَ الله أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
بَاب إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ
[١٠٩٢]- (٣٠١٩) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ .
حَ, وَ (٣٣١٩) نَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ أبِي الزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ, فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا, ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِهَا فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ, فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ».
زَادَ الأَعْرَجُ: «فَهَلَا نَمْلَةً وَاحِدَةً».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب بدء الخلق وفي ذكر ما يقتل من الدواب (٣٣١٩).
стр. 822
بَاب حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ
[١٠٩٣]- (٣٠٢١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أنا سُفْيَانُ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ.
حَ، و (٢٣٢٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ, وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ, وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخِيلِ (٢٣٢٦).
بَاب الْحَرْبُ خَدْعَةٌ
[١٠٩٤]- (٣٠٣٠) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَمْرٍو, سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ».
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ
وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ, وَقَالَ الله ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
[١٠٩٥]- (٤٠٤٣) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.
وَ (٣٠٣٩) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ, نَا زُهَيْرٌ, نَا أَبُوإِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ رسول الله ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ الله بْنَ جُبَيْرٍ.
стр. 823
وقَالَ إِسْرَائِيلُ فِيهِ: لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله.
قَالَ زُهَيْرٌ: فَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمُوَنَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ, وَإِنْ رَأَيْتُمُوَنَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ»، فَهَزَمَهُمْ.
وقَالَ إِسْرَائِيلُ: فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ، قَالَ زُهْيَرٌ: قَدْ بَدَتْ خَلَاخِيلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ.
فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ الله بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ, ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْظُرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ , قَالَوا: وَالله لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ, فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ, فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ, فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ (١) رَجُلًا, فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ, وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَابَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً, سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا, فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ, ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ, ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ, فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا, فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله, إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَاحْيَاءٌ كُلُّهُمْ, وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ, قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ, وَالْحَرْبُ стр. 824
سِجَالٌ, إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي, ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: ... أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ.
فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا تُجِيبُوهُ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: الله أَعْلَى وَأَجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا تُجِيبُوهُ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله, مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا الله مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة أحد وقوله ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٤٠٤٣) , وَباب ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ﴾ الآية (٤٠٦٧) , وباب فضل من شهد بَدْرًا (٣٩٨٦) , وبَاب قَوْلِهِ ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (٤٥٦١)، خ: وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ.
بَاب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا صَبَاحَاهْ (١) حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ
[١٠٩٦]- (٤١٩٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ.
وَ (٣٠٤١) نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ, زَادَ حَاتِمٌ: قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى, وَكَانَتْ لِقَاحٌ للنبيِّ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدَ, قَالَ مَكِّيٌّ: حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, فَقُلْتُ: وَيْحَكَ مَا لَكَ؟ стр. 825
قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ﷺ , فقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ, أَسَمِعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ, ثُمَّ انْدَفَعْتُ, زَادَ حَاتِمٌ: عَلَى وَجْهِي, حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنْ الْمَاءِ, فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي, وَكُنْتُ رَامِيًا, وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَع ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ
وَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ, وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً.
قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ, فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله, قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ, فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ السَّاعَةَ, قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ».
زَادَ الْمَكِّيُّ: فقَالَ: «إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ».
قَالَ حَاتِمٌ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ (٤١٩٤).
بَاب إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ
[١٠٩٧]- (٤١٢١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ سَعْد بنِ إبراهيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ, سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ, فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ, فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ, فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ لِلأَنْصَارِ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ أَخْيَرِكُمْ (١)» فَقَالَ: стр. 826
«هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» , فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ, وَتَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ, قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله » وَرُبَّمَا قَالَ: «بِحُكْمِ الْمَلِكِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» (٦٢٦٢) , وبَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ (٤١٢١) , وبَاب مَنَاقِبُ الأنصار (٣٨٠٤).
بَاب فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ
[١٠٩٨]- (٣٠٤٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, أَنَّ رِجَالًا مِنْ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله, ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ, فَقَالَ: «لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا».
وَخَرّجَهُ فِي: غَزْوةِ بَدْر (٤٠٨١) , وفِي بَابِ إذَا أُسِر أَخو الرّجل أو عمه هَل يُفَادَى إذَا كَانَ مُشْركًا (٢٥٣٧).
بَاب الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ
[١٠٩٩]- (٣٠٥١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا أَبُوالْعُمَيْسِ, عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ, فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ, ثُمَّ انْفَتَلَ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ» فَقَتَلَهُ, فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.
стр. 827
بَاب التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ
[١١٠٠]- (٦٠٨١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا عَبْدُ الصَّمَدِ, نَا أَبِي, نَا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ, قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله: مَا الْإِسْتَبْرَقُ؟ قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاجِ وَحَسُنَ (١) مِنْهُ.
[١١٠١]- (٩٤٨) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ الله قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ.
حَ, وَ (٢١٠٤) نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ حَفْصٍ, عَنْ سَالِمِ.
حَ, (٢٦١٩) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ, نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ, حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ, عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ.
وَ (٨٨٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا مَالِكٌ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
زَادَ شُعَيْبٌ: تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ, قَالَ مَالِكٌ: وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ».
ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ الله ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ, فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً, فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ, فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا».
زَادَ عَبْدُاللهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا».
وقَالَ يَحْيَى عَنْ سَالِمٍ: «لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا». стр. 828
وقَالَ شُعَيْبٌ: «أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ».
وقَالَ شُعْبَةُ: «لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعَهَا».
قَالَ مَالِكٌ: فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا, وقَالَ ابنُ دِينَارٍ: قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.
قَالَ يَحْيَى عَنْ سَالِمٍ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب صِلَةِ الأَخِ الْمُشْرِكِ (٥٩٨١) , وبَاب من تجَمّلَ لِلْوُفُودِ (٦٠٨١) , وَباب الْعِيدَيْنِ وَالتَّجَمُّلِ فِيهِ (٩٤٨) , وفِي بَابِ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٢١٠٤) , وباب هدية ما يكره لبسه (٢٦١٢) , وبَاب الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ (٥٨٤١) وبَاب الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ (٢٦١٩).
بَاب إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهِيَ لَهُمْ
[١١٠٢]- (٣٠٥٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ, قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى, فَقَالَ: يَا هُنَيُّ, اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ, وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ, فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ, وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ, وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ, فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا (يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ, وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا) (١) يَأْتِي (٢) بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٣) , أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ, فَالْمَاءُ وَالْكَلَا أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ, وَايْمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ, إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ, قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ стр. 829
وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ الله مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.
بَاب كِتَابَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ
[١١٠٣]- (٣٠٦٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الأَعْمَشِ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اكْتُبُوا لِي مَنْ يَلْفِظُ بِالْإِسْلَامِ مِنْ النَّاسِ»، فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةِ رَجُلٍ, فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ رَجُلٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُوَ خَائِفٌ.
بَاب مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا
[١١٠٤]- (٣٠٦٥) خ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ, نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ, نَا سَعِيدٌ, عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ.
بَاب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ
[١١٠٥]- (٣٠٦٧) خ: وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ (١) , نَا عُبَيْدُ الله, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ, فَظَهَرَ (عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله ﷺ , وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ) (٢) عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ . стр. 830
بَاب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ
[١١٠٦]- (٣٠٧١) خ نَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى, نَا عَبْدُ الله بن المبارك, عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِيهِ, وَ (٣٨٧٤) نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ نَا إِسْحَاقُ، وَ (٥٨٤٥) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ، قَالَ أَبُوالوليد: قَالَتْ: وَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ, قَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ» فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ, قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ»، فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ, وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي» , قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي».
قَالَ ( .. ) (١): فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ, وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ, هَذَا سَنَا, يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا».
وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ.
وقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ عَنْهَا: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَعَ أبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ, قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «دَعْهَا» الحديثَ, قَالَ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.
وقَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ. стр. 831
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا (٥٨٤٥) , وفِي بَابِ مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ تَلْعَب أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا (٥٩٩٣)، وَبَاب هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ (٣٨٧٤) , وفِي بَابِ الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ (٥٨٢٣).
بَاب الْغُلُولِ
وَقَوْلِ الله ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
[١١٠٧]- (٣٠٧٣) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ أبِي حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوزُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ, قَالَ: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ, عَلَى رَقَبَتِهِ - خ: وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ أبِي حَيَّانَ: فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ - يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي, فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا, قَدْ أَبْلَغْتُكَ, وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ, يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي, فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ, وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ, فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي, فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ, عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ, فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي, فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ».
بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْغُلُولِ
وَيُذْكَرُ عن عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو (عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ, وَهَذَا أَصَحُّ (١). стр. 832
[١١٠٨]- (٣٠٧٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو) (١) , عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ كِرْكِرَةُ, فَمَاتَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هُوَ فِي النَّارِ»، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ, فَوَجَدُوا عليه عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.
قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: كَرْكَرَة.
[١١٠٩]- (٤٢٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو, نَا أَبُوإِسْحَاقَ, عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ.
حَ, (٦٧٠٧) نَا إِسْمَاعِيلُ, حَدَّثَنِي مَالِكٌ, عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ, عَنْ أبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ, فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً, إِلَا الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ, فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالَ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ الله ﷺ غُلَامًا يُقَالَ لَهُ مِدْعَمٌ, فَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى, حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ الله ﷺ إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ, فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَلَا, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ مَغَانِمَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا»، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ стр. 833
شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , زَادَ مُعَاوِيَةُ (١): فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».
وَخَرّجَهُ فِي: النذور، بَاب هَلْ يَدْخُلُ فِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ الأَرْضُ وَالْغَنَمُ وَالزُّرُوعُ وَالأَمْتِعَةُ (٦٧٠٧) , وفي غزوة خيبر (٤٢٣٤).
بَاب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ
[١١١٠]- (٣٠٨٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ, نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ الله ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ, قَالَ: نَعَمْ, فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ.
[١١١١]- (٤٤٢٦) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ, نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ, سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ نَتَلَقَّى رسول الله ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.
وَخَرّجَهُ فِي: غزوة تبوك (٤٤٢٦) (٤٤٢٧).
بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ
[١١١٢]- (٣٠٨٨) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, وَعَمِّهِ عُبَيْدِ الله بْنِ كَعْبٍ, عَنْ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. стр. 834
١٩ - كِتَاب فَرْضِ الْخُمُسِ
[١١١٣]- (٣٠٩١) نَا عَبْدَانُ, نَا عَبْدُ الله, نَا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَ وَ (٢٣٧٥) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ, أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ, حَ, (٤٠٠٣) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نَا عَنْبَسَةُ, نَا يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ, وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي, زَادَ عبد الله: شَارِفًا, مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ, فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا من بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَيَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي, فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنْ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ, زَادَ عَبْدُاللهِ: رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ, فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا, فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ, قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالَوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الأَنْصَارِ, عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ, فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا, وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا, وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا, قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ, فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ, زَادَ عَبْدُاللهِ: فِي وَجْهِي, قَالَ عَنْبَسَةُ: فَقَالَ: «مَا لَكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ, عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا, وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا, وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ, فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى, ثُمَّ انْطَلَقَ
стр. 835
يَمْشِي, وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ, حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ, فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ, فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ, فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ, فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ, فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ, ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ, ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَا عَبِيدٌ لِأَبِي, فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ, فَنَكَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى, فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الأردية من كتاب اللباس (٥٧٩٣) , وفِي بَابِ غزوة بدر (٤٠٠٣) وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ (٢٠٨٩) , وفِي بَابِ بيع الحطب والكلأ (٢٣٧٥).
[١١١٤]- (٣٠٩٢) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ, ح, وَ (٦٧٢٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا هِشَامٌ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ , وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكَ وخَيْبَرَ.
زَادَ صَالِحٌ: وَصَدَقَتَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَبَى أَبُوبَكْرٍ ذَلِكَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ لَهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ, إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ».
وَالله لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَا صَنَعْتُهُ.
زَادَ صَالِحٌ: فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.
قَالَ: فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَةً لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ.
стр. 836
زَادَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ.
[١١١٥]- (٤٢٤١) زَادَ عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: وَعَاشَتْ بَعْدَ النبيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا, وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ, وَصَلَّى عَلَيْهَا, وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنْ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ, فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ, فَالْتَمَسَ مَصْلَحَةَ أبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ, وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ, فَأَرْسَلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ: أَنْ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِينَا (١) أَحَدٌ مَعَكَ, كَرَاهِيَةً أنْ يَحْضُرَ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالله لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ, فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي, وَالله لآتِيَنَّهُمْ, فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ, فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ الله, وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ الله إِلَيْكَ, وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ, وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ نَصِيبًا, حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ, فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي, وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ, فَإني لَمْ آلُ فِيهَا عَنْ الْخَيْرِ, وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَا صَنَعْتُهُ, فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ, فَلَمَّا صَلَّى أَبُوبَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ, ثُمَّ اسْتَغْفَرَ, وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ الله بِهِ, وَلَكِنَّا كنا نَرَى فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا فَوَجَدْنَا فِي стр. 837
أَنْفُسِنَا, فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ, فَقَالَ: أَصَبْتَ, وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب قول النبي ﷺ : لا نُورث مَا تَرَكْنَا صَدَقة (٦٧٢٦) , وباب غزوة بني النضير (٤٠٣٥) , وباب غزوة خيبر (٤٢٤١).
[١١١٦]- (٤٠٣٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, نَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ.
وَ (٦٧٢٨) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَ (٥٣٥٨) ابْنُ عُفَيْرٍ، وَ (٧٣٠٥) عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ, عَنْ اللَّيْثِ, عَنْ عُقَيْلٍ, حَ, و (٢٩٠٤) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, عن سُفْيَانَ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, وَ (٣٠٩٤) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ, نَا مَالِكٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ, قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي, فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ, فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ, مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ, فَقَالَ: يَا مَالِ, إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَبْيَاتٌ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ, فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ, فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي, قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ, فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بنِ عفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ, قَالَ: نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ, فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا, ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَأُ يَسِيرًا, ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ, قَالَ: نَعَمْ, فَأَذِنَ لَهُمَا, فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا.
стр. 838
قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هذا الظَّالِمِ، قَالَ شُعَيْبٌ: وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّتي أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ, فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ.
فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ, فقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا, آلله (١) الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالَوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ, فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ, قَالَا: نَعَمْ.
قَالَ مَالِكٌ بن أوس: قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ, إِنَّ الله قد خَصَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ, ثم قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَدِيرٌ﴾ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ الله ﷺ , وَوَالله مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ, وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ, قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا (٢) الْمَالُ, فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ, ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله .
زَادَ سُفْيَانُ عَنْهُ: فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله. стр. 839
قَالَ مَالِكٌ: فَعَمِلَ رَسُولُ الله ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ, أَنْشُدُكُمْ بِالله هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالَوا: نَعَمْ, ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَ الليث: قَالَا: نَعَمْ.
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , قَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ الله ﷺ , فَقَبَضَهَا أَبُوبَكْرٍ, فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ الله ﷺ .
قَالَ ابْنُ يُوسُفَ عَنْ اللَّيْثِ: وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ, وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ, تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا, وَالله يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ.
ثُمَّ تَوَفَّى الله أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأبِي بَكْرٍ, فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ.
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مِنْ إِمَارَتِي, أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُوبَكْرٍ, فَالله يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ, ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ, وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ, جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ, وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا, فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا, قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُوبَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا, فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ, قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: فَدَفَعْتُهَا بِذَلِكَ, أَنْشُدُكُمْ بِالله, هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ, فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ, فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله, هَلْ دَفَعْتُهَا, قَالَ مَالِكٌ: إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ,
стр. 840
قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ, فَوَالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ.
زَادَ ابنُ بُكَيْرٍ: حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِيكُمَاهَا.
[١١١٧]- (٦٧٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».
فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ.
[١١١٨]- (٤٠٣٣) قَالَ: وكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ, مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا, ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ, ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ, ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحُسَينِ بْنِ حَسَنٍ (١) , كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا, ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حُسَيْنٍ (٢) , وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ الله ﷺ حَقًّا.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب بَنِي النَّضِيرِ (٤٠٣٣) , وبَاب قَوْلِه ﷺ : «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» (٦٧٢٨) , وبَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (٧٣٠٥) , وفِي بَابِ حَبْسِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَتِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ (٥٣٥٨) , وفِي بَابِ قَوْله ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ стр. 841
(٤٨٨٥) , وبَاب الْمِجَنِّ (٢٩٠٤) , وباب غزوة خيبر (٤٢٤٠) , وباب مناقب قرابة رسول ﷺ (٣٧١١).
بَاب نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ
[١١١٩]- (٣٠٩٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي, فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ, فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.
وَخَرّجَهُ فِي: الرّقَائِقِ، بابِ فَضْلَ الفَقْرِ (٦٤٥١).
بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمَسَاكِينِ
وَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ وَالرَّحَى أَنْ يُخْدِمَهَا مِنْ السَّبْيِ فَوَكَلَهَا إِلَى الله
[١١٢٠]- (٥٣٦٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي يَزِيدَ, سَمِعَ مُجَاهِدًا, سَمِعْتُ ابْنَ أبِي لَيْلَى.
وَ (٣١١٣) نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ, نَا شُعْبَةُ، و (٥٣٦١) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ, عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ ألم الرَّحَى.
زَادَ بَدَلٌ: مِمَّا تَطْحَنُ.
وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ, زَادَ بَدَلٌ: فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا, فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ, فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ.
стр. 842
قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا, فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا» , فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي, فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا, إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ, فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ».
قَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَلِيٍّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ, قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا (٥٣٦١) , وفِي بَابِ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْمَنَامِ (٦٣١٨) , وفِي بَابِ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ (٣٧٠٥) وبَاب خَادِمِ الْمَرْأَةِ (٥٣٦٢).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ»
وقولِ الله ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ فَهِيَ لِلْعَامَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ .
[١١٢١]- (٣١٢٠) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ, وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله».
وَخَرّجَهُ فِي: باب الحربِ خُدَعة (٣٠٢٧) , وفِي بَابِ عَلامَات النُّبوّة (٣٦١٨) , وفِي بَابِ كَيفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبيِّ ﷺ (٦٦٣٠).
[١١٢٢]- (٣١٢٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : «غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ
стр. 843
فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا, وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا, وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا, فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ, فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ, اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا, فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ, فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ, فَجَاءَتْ يَعْنِي نَارًا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا, فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا, فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ, فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ, فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ, فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ, فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ, فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ, فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ, فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا, ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الْغَنَائِمَ, رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا».
وَخَرّجَهُ فِي: النكاح باب من أحب البناء قبل الغزو (٥١٥٧).
بابُ القِسْمَة (لِ) ـمَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ (١)
[١١٢٣]- (٣١٢٥) خ نَا صَدَقَةُ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, (٤٢٣٥) ح نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بن أبِي كثير قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بنُ أسلم, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَيَّانًا (٢) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ стр. 844
قَرْيَةٌ إِلَا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ, وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا.
وقَالَ مَالِكٌ: إِلَا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِيهَا.
وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة خيبر (٤٢٣٥) (٤٢٣٦) , وفِي بَابِ أوقاف النبي ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم (٢٣٣٤).
بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ
[١١٢٤]- (٢٥٩٩) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, (حَ, و (٣١٢٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ) (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ.
قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ اللَّيْثِ: فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ, انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ, وَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي. стр. 845
(٥٨٦٢) قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ اللَّيْثُ (١) قَالَ: فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ, وَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ الله ﷺ , فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ, فَدَعَوْتُهُ.
قَالَ أَيُّوبُ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ, وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ, فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ, يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ, وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شيءٌ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ, قَالَ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ (٥٨٠٠) , وبَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ (٦١٣٢) , وباب شهادة الأعمى (٢٦٥٧) وباب المزرر بالذهب (٥٨٦٢) وبَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ (٢٥٩٩).
بَاب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي نَوَائِبِهِ
[١١٢٥]- (٢٦٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَنَسٍ.
حَ (٣١٢٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ, نَا مُعْتَمِرٌ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ, حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ, وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ, وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ (قَدْ أَعْطَاهُ) أُمَّ أَيْمَنَ، زَادَ ابْنُ شِهَابٍ: مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، следующие страницы →