← Книги сунны

Книги сунны · id 37837

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرة

Полный текст (1 848 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

(٤٨٨٥) , وبَاب الْمِجَنِّ (٢٩٠٤) , وباب غزوة خيبر (٤٢٤٠) , وباب مناقب قرابة رسول ﷺ (٣٧١١). بَاب نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ [١١١٩]- (٣٠٩٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي, فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ, فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ. وَخَرّجَهُ فِي: الرّقَائِقِ، بابِ فَضْلَ الفَقْرِ (٦٤٥١). بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمَسَاكِينِ وَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ وَالرَّحَى أَنْ يُخْدِمَهَا مِنْ السَّبْيِ فَوَكَلَهَا إِلَى الله [١١٢٠]- (٥٣٦٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي يَزِيدَ, سَمِعَ مُجَاهِدًا, سَمِعْتُ ابْنَ أبِي لَيْلَى. وَ (٣١١٣) نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ, نَا شُعْبَةُ، و (٥٣٦١) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ, عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ ألم الرَّحَى. زَادَ بَدَلٌ: مِمَّا تَطْحَنُ. وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ, زَادَ بَدَلٌ: فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا, فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ, فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ.

стр. 842

قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا, فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا» , فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي, فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا, إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ, فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». قَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَلِيٍّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ, قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا (٥٣٦١) , وفِي بَابِ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْمَنَامِ (٦٣١٨) , وفِي بَابِ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ (٣٧٠٥) وبَاب خَادِمِ الْمَرْأَةِ (٥٣٦٢). بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ» وقولِ الله ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ فَهِيَ لِلْعَامَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ . [١١٢١]- (٣١٢٠) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ, وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله». وَخَرّجَهُ فِي: باب الحربِ خُدَعة (٣٠٢٧) , وفِي بَابِ عَلامَات النُّبوّة (٣٦١٨) , وفِي بَابِ كَيفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبيِّ ﷺ (٦٦٣٠). [١١٢٢]- (٣١٢٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : «غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ

стр. 843

فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا, وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا, وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا, فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ, فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ, اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا, فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ, فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ, فَجَاءَتْ يَعْنِي نَارًا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا, فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا, فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ, فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ, فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ, فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ, فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ, فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ, فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ, فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا, ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الْغَنَائِمَ, رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا». وَخَرّجَهُ فِي: النكاح باب من أحب البناء قبل الغزو (٥١٥٧). بابُ القِسْمَة (لِ) ـمَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ (١) [١١٢٣]- (٣١٢٥) خ نَا صَدَقَةُ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, (٤٢٣٥) ح نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بن أبِي كثير قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بنُ أسلم, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَيَّانًا (٢) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ

стр. 844

قَرْيَةٌ إِلَا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ, وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. وقَالَ مَالِكٌ: إِلَا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِيهَا. وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة خيبر (٤٢٣٥) (٤٢٣٦) , وفِي بَابِ أوقاف النبي ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم (٢٣٣٤). بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ [١١٢٤]- (٢٥٩٩) خ نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ, (حَ, و (٣١٢٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ) (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ اللَّيْثِ: فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ, انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ, وَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي.

стр. 845

(٥٨٦٢) قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ اللَّيْثُ (١) قَالَ: فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ, وَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ الله ﷺ , فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ, فَدَعَوْتُهُ. قَالَ أَيُّوبُ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ, وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ, فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ, يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ, وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شيءٌ. قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ, قَالَ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ». وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ (٥٨٠٠) , وبَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ (٦١٣٢) , وباب شهادة الأعمى (٢٦٥٧) وباب المزرر بالذهب (٥٨٦٢) وبَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ (٢٥٩٩). بَاب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي نَوَائِبِهِ [١١٢٥]- (٢٦٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَنَسٍ. حَ (٣١٢٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ, نَا مُعْتَمِرٌ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ, حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ, وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ, وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ (قَدْ أَعْطَاهُ) أُمَّ أَيْمَنَ، زَادَ ابْنُ شِهَابٍ: مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،

стр. 846

فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا, أَوْ كَمَا قَالَتْ, وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «لَكِ كَذَا وَكذا» , وَتَقُولُ: كَلَا وَالله, حَتَّى أَعْطَاهَا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ, أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ عن أبيه عَنْ يُونُسَ بِهَذَا: مِنْ خَالِصِهِ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ (٤١٢٠) , وفِي بَابِ حَدِيثِ بَني النَّضِيرِ (٤٠٣٠) , وفِي بَابِ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ (٢٦٣٠). بَاب بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَوُلَاةِ الأَمْرِ [١١٢٦]- (٣١٢٩) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي, فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ, فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ, وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا, وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي, أَفَتُرَى يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ دَيْنِي, وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ, وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ يَعْنِي بَنِي عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ, يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ, فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا شيء بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ. قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ الله قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ, خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ, وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ وَتِسْعُ بَنَاتٍ.

стр. 847

قَالَ عَبْدُ الله: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ, وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ, إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ منهُ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ, قَالَ: فَوَالله مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ, حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَةِ مَنْ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: الله , قَالَ: فَوَالله مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ فَيَقْضِيهِ, فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا, إِلَا أَرَضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ, وَأَحَدَ عَشَرَ (١) دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ, وَدَارًا بِالْكُوفَةِ, وَدَارًا بِمِصْرَ. قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ, فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ وَلَا شَيْئًا, إِلَا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ مَعَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ, قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي, كَمْ عَلَى أَخِي مِنْ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَهُ, وَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَالله مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ, فَقَالَ عَبْدُ الله: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ, فقَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا, فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي. قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ, فَبَاعَهَا عَبْدُ الله بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ, ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ, فَأَتَاهُ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ, وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ, فَقَالَ لِعَبْدِ الله: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ, قَالَ عَبْدُ الله: لَا, قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ

стр. 848

أَخَّرْتُمْ, فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا, فَقَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً, فَقَالَ عَبْدُ الله: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هُنَا, قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ, فَأَوْفَى, وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ, فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعبد الله بْنُ زَمْعَةَ, فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتْ الْغَابَةُ؟ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ, قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ, قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ, وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ, وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ, فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ, قَالَ: أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: فَبَاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ, فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ, قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا, قَالَ: لَا وَالله لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ, أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْضِهِ, قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ, فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ. قَالَ: وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ, وَرَفَعَ الثُّلُثَ, فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ, فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذَا وَهْمٌ في الْحِسَابِ، وَجَمِيعُ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَسِتُّ مِائَةِ أَلْفٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).

стр. 849

بَاب إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ عَلَيْهَا هَلْ يُسْهَمُ لَهُ [١١٢٧]- (٣٦٩٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوعَوَانَةَ, نَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ, فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا, فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ, قَالَ: فَمَنْ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالَوا: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ, قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ, إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَنِي, هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ, قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ, قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا, قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: الله أَكْبَرُ, قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ, أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ الله ﵎ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ, وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ الله ﷺ , وَكَانَتْ مَرِيضَةً, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ»، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ, فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُثْمَانَ, وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ

стр. 850

الْيُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ»، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ, فَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ»، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الْآنَ مَعَكَ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنَاقِبِ عُثْمَانَ (٣٦٩٨) , وفِي بَابِ قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ (٤٠٦٦)، وَخَرّجَهُ فِي: مناقب عليٍّ ﵁ مختصرا (٣٧٠٤). بَابٌ مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ, فَتَحَلَّلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ, وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ الْفَيْءِ وَالأَنْفَالِ مِنْ الْخُمُسِ, وَمَا أَعْطَى الأَنْصَارَ, وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله من خَيْبَرَ. [١١٢٨]- (٤٣١٨) خ نَا إِسْحَاقُ, أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ, قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: زَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ, وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ, فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ, إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ, وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ»، وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ, فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ, قَالَوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا, فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ, فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُوَنَا تَائِبِينَ, وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ, فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ, (وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى

стр. 851

حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ الله عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ) (١)» , فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ, فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» , فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ, ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. قَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَوْلِه ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ الباب (٤٣١٨) , وفِي بَابِ مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى الباب (٢٥٣٩) , وفِي بَابِ من رأى الهبة الغائبة جائزة (٢٥٨٣) , وفِي بَابِ العرفاء للناس مختصرا (٧١٧٦) , بَاب إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ جاز مقسوما أو غير مقسوم (٢٦٠٧) , وفِي بَابِ إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَ (٢٣٠٧). [١١٢٩]- (٤٣٣٨) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا حَمَّادٌ, عن أَيُّوب, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ. و (٣١٣٥) حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً, سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ. قَالَ نَافِعٌ: قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فَكُنْتُ فِيهَا, فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا, وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا, فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا.

стр. 852

وَخَرّجَهُ فِي: بَاب السَّرِيَّةِ الَّتِي قِبَلَ نَجْدٍ (٤٣٣٨). [١١٣٠]- (٣١٣٦, ٤٢٣٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ, فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ, أَنَا وَأَخَوَانِ لِي, أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُوبُرْدَةَ, وَالْآخَرُ أَبُورُهْمٍ, إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ, وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي, فَرَكِبْنَا سَفِينَةً, فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ, وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ, فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا, فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا, فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ, فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. فَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ, وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً, وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ, فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا, فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ, قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ, الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ, قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ, قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْكُمْ, فَغَضِبَتْ, وَقَالَتْ: كَلَا وَالله, كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ, وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ, وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ, وَذَلِكَ فِي الله وَفِي رَسُولِهِ, وَايْمُ الله لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ للنبيِّ ﷺ ,

стр. 853

وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ, وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ, وَالله لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ, فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله, إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا, قَالَ: «فَمَا قُلْتِ لَهُ»، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا, قَالَ: «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ, وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ, وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ». قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ, مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ أَبُوبُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ. [١١٣١]- (٤٢٣٢) وقَالَ أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ, وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ بِاللَّيْلِ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ, وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ, وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ، أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ, قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ». وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة خيبر (٤٢٣٠) , وفِي بَابِ هجرة الحبشة (٣٨٧٦). [١١٣٢]- (٣١٦٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. ح, وَ (٣١٣٧) نَا عَلِيٌّ, نَا سُفْيَانُ, نَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ, سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبد الله قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : «لَوْ قَدْ جَاءَنِي (مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ , فَلَمَّا جَاءَ مَالُ

стр. 854

الْبَحْرَيْنِ) (١) أَمَرَ أَبُوبَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا, فَأَتَيْتُهُ, فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا, فَحَثَا لِي ثَلَاثًا, وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا, ثُمَّ قَالَ لَنَا: هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ. وَقَالَ مَرَّةً: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِي, ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي, ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي, ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي, ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي, فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي, قَالَ: قُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي, مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ، وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ. وقَالَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: فَقَالَ لِي: احْثُهُ, فَحَثَوْتُ حَثْيَةً, فَقَالَ: عُدَّهَا, فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ, فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ. وَ (٢) نَا عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ فَحَثَا حَثْيَةً, وَقَالَ: عُدَّهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِائَةٍ, قَالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْبَحْرَيْنِ وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةِ وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ وَالْجِزْيَةُ (٣١٦٤) , وفِي بَابِ إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ عِدَةً ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ (٢٥٩٨) , وفِي بَابِ مَنْ أَمَرَ بِإنْجَازِ الْوَعْدِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ (٢٦٨٣) , وفِي بَابِ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ (٢٢٩٦) , وبَاب قِصَّةُ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ (٤٨٣٨).

стр. 855

بَاب قَوْلِ الله ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ [١١٣٣]- (٣١١٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ, نَا فُلَيْحٌ, نَا هِلَالٌ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا أُعْطِيكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ, أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ». [١١٣٤]- (٣١١٨) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ, نَا سَعِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالأَسْوَدِ, عَنْ ابْنِ أبِي عَيَّاشٍ نُعْمَان, عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ الله بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». بَاب مَا مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ [١١٣٥]- (٣١٣٩) خ إِسْحَاقُ, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ بن خيارٍ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ». وَخَرّجَهُ فِي: باب من شهد بدرًا (٤٠٢٤). بَاب وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلْإِمَامِ وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ, مَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.

стр. 856

وقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ, وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ, وكَانَ الَّذِي أَعْطَى لِمَا شَكَوْا إِلَيْهِ مِنْ الْحَاجَةِ وَلِمَا مَسَّهُمْ فِي جَنْبِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ. [١١٣٦]- (٣١٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نَا اللَّيْثُ, عَنْ عُقَيْلٍ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله, أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا, وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ». وقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ وَزَادَ: قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ, وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ, وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ. وَخَرّجَهُ فِي: مناقب قريش (٣٥٠٢). بَاب مَنْ لَمْ يُخَمِّسْ الأَسْلَابَ [١١٣٧]- (٣٩٨٨) خ نَا يَعْقُوبُ, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وَ (٣١٤١) نَا مُسَدَّدٌ, نَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ, عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ, نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي, فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا, تَمَنَّيْتُ

стр. 857

أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا, زَادَ ابراهيم (١): فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا, إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: يَا عَمِّ, أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ, فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: عَاهَدْتُ الله إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ, فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ, فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ بمَكَانِهِمَا. وقَالَ صَالِحٌ: فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا, فَقَالَ: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ الله ﷺ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا, فَتَعَجَّبْتُ من ذَلِكَ, فَغَمَزَنِي الْآخَرُ, فَقَالَ مِثْلَهَا, فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ, فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي, فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ. وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ, فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ, وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ. قَالَ صَالِحٌ: ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَاهُ, فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ» , قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ, فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا» , قَالَا: لَا, فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ, فَقَالَ: «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ, سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ»، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ. وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة بدر (٣٩٨٨). [١١٣٨]- (٣١٤٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ (٤٣٢١) عَبْدُ الله بْنُ يوسف, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ يَحْيَى, حَ, وَ (٤٣٢٢, ٧١٧٠) نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يَحْيَى بنِ سعيدٍ,

стр. 858

عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِير بن أفلح, عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ, أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ. قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ: فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللَّيْثُ: فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي، قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُ الذِّرَاعَ, فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ, ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي. قَالَ اللَّيْثُ: ثُمَّ قَتَلْتُهُ, وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ فَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ, فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ, فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ الله, ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ مَالِكٌ فِيهِ: قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي, ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ, فَقُمْتُ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ» فأخبرتهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ, وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: كَلَا, لَا يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ (١) , وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَنْ الله وَعنْ رَسُولِهِ. قَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ» , فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ, فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ.

стр. 859

قَالَ عُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ: قَالَ لِي عَبْدُ الله: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ. وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة حنين (٤٣٢١) , وفِي بَابِ الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ (٧١٧٠) , وفِي بَابِ بيع السلاح في الفتنة وغيرها (٢١٠٠). بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ [١١٣٩]- (٣١٤٤) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ, نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ, عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ, قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ, فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ الله انْظُرْ مَا هَذَا: فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى السَّبْيِ, قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْ الْجَارِيَتَيْنِ. قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَلَوْ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ الله. وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مِنْ الْخُمُسِ. [١١٤٠]- (٩٢٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ, نَا أَبُوعَاصِمٍ, عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ, فَقَسَمَهُ, فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا, فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا, فَحَمِدَ الله ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ, فَوَالله إِنِّي لَاعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ, وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي, وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي

стр. 860

قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ (١) وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ, فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ». فَوَالله مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ الله ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنْ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أَمَّا بَعْدُ (٩٢٣) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ضَجُورًا (٧٥٣٥). [١١٤١]- (٤٣٣٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا وُهَيْبٌ, نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى, عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ. [١١٤٢]- ح و (٤٣٣٤) نَا ابْنُ بَشَّارٍ, نَا غُنْدَرٌ, نَا شُعْبَةُ، ح وَ (٣١٤٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ». زَادَ غُنْدَرٌ: «وَمُصِيبَةٍ وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْبُرَهُمْ (٢)» [١١٤٣]- حَ وَ (٣١٤٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ الأَنْصَارِ قَالَوا لِرَسُولِ الله ﷺ حِينَ أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ, فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ, فَقَالَوا: يَغْفِرُ الله لِرَسُولِ الله ﷺ , يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا, وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ.

стр. 861

قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ, فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ, وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ, فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ». قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَالًا فَهَدَاكُمْ الله بِي, وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ الله بِي, وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ الله بِي» , كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالَوا: الله وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ الله فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا, وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالَوا: يَغْفِرُ الله لِرَسُولِ الله ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ, زَادَ شُعْبَةُ: وكانوا لا يكذبون. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثي عَهْدٍ بِكُفْرٍ, أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ الله, فَوَالله مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ» , قَالَوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله قَدْ رَضِينَا. زَادَ ابنُ زَيْدٍ: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرًا مِنْ الأَنْصَارِ, وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا, الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا الله وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ». قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. وَخَرّجَهُ فِي: المغازي غزوة الطائف (٤٣٣٠ - ٤٣٣٤) (٤٣٣٧) , وباب ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ (٧٤٤١) , وفِي بَابِ القبة الحمراء من أدم في اللباس (٥٨٦٠).

стр. 862

[١١٤٤]- (٣١٤٩) خ وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, نَا مَالِكٌ, عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بن أبِي طلحة, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ, فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً, حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ, ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ, فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ, ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. وَخَرّجَهُ فِي: باب الضحك والتبسم (٦٠٨٨). [١١٤٥]- (٤٣٣٥) خ وَنَا قَبِيصَةُ, وَ (٦٠٥٩) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الأَعْمَشِ. ح, و (٦١٠٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ, نَا أَبِي, نَا الأَعْمَشُ, عن أبِي وَائِلٍ. ح, وَ (٣١٥٠) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ. قَالَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ. قَالَ عثمان: فَأَعْطَى الأَقْرَعَ مِائَةً مِنْ الإِبِلِ, وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ, وَأَعْطَى نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ, فقَالَ رَجُلٌ - زَادَ قَبِيصَةُ: مِنْ الأَنْصَارِ- قَالَ عثمان: فقَالَ: وَالله إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا. وقَالَ ابْنُ يُوسُفَ, عن سُفْيَانَ: وَالله مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا وَجْهَ الله. قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَالله لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , فَأَتَيْتُ, زَادَ أَبُوحَمْزَةَ وَحَفْصٌ: وَهُوَ فِي مَلَا من أصحابه فَسَارَرْتُهُ, فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ.

стр. 863

قَالَ عُثْمَانُ: فَقَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ الله وَرَسُولُهُ, رَحِمَ الله مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». وَخَرّجَهُ فِي: باب ذكر موسى فِي كِتَابِ الأنبياء (٣٤٠٥) , وفِي بَابِ مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِمَا يُقَالَ فِيهِ (٦٠٥٩) , وفِي بَابِ الصَّبْر عَلَى الأَذَى وَقَوله تَعَالى ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٦١٠٠) , وفِي بَابِ إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ (٦٢٩١) , وفي حَدِيثِ مُوسَى والْخَضِرِ (٣٤٠٥) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ (٦٣٣٦). [١١٤٦]- (٣١٥١) خ وَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا هِشَامٌ, أَخْبَرَنِي أَبِي, عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَأْسِي, وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. خ: وَقَالَ أَبُوضَمْرَةَ, عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ. وَخَرّجَهُ فِي: باب الغيرة من كتاب النكاح (٥٢٢٤). [١١٤٧]- (٣١٥٢) خ وَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ, نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ, وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ, وَكَانَتْ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لله وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ, فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا» , فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا.

стр. 864

وَخَرّجَهُ فِي: باب إذا قَالَ رَبُّ الأَرْضِ أُقِركَ مَا أَقَرَّكَ اللهُ وَلم يَذْكُر أَجَلا مَعْلُومًا فَهُمَا عَلى تَراضِيهِما (٢٣٣٨). بَاب مَا يُصِيبُ مِنْ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ [١١٤٨]- (٣١٥٣) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ, فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ, فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ, فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. وَخَرّجَهُ فِي: بَابِ ذَبَائِح أَهْلِ الْكِتَابِ (٥٥٠٨) , وَفِي بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (٤٣١٤).

стр. 865

٢٠ - كِتَاب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ والْحَرْبِ وَقَوْلِ الله ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ يَعْنِي: أَذِلَاءُ, وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالْعَجَمِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ, وَأَهْلُ الْيَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ. [١١٤٩]- (٣١٥٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ سَنَةَ سَبْعِينَ, عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ, عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ, قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ, فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ, وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ. [١١٥٠]- (٣١٥٧) حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. [١١٥١]- (٣١٥٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ, وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا, أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا, وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ, وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ

стр. 866

الْحَضْرَمِيِّ, فَقَدِمَ أَبُوعُبَيْدَةَ (بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ, فَسَمِعْتُ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أبِي عُبَيْدَةَ) (١) , فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْرَ انْصَرَفَ, فَتَعَرَّضُوا لَهُ, فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُمْ, وَقَالَ: «أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ» , قَالَوا: أَجَلْ, يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ, فَوَالله لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ, وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ, فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا, وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ». وَخَرّجَهُ فِي: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٥) , وفِي بَابِ معناه من شهد بدرًا (٤٠١٥). [١١٥٢]- (٣١٥٩) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ, نَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ, نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الله الثَّقَفِيُّ, نَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ, عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ, فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ, فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ, قَالَ: نَعَمْ, مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنْ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ, فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ, فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ, وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتْ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ, فَالرَّأْسُ كِسْرَى, وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ, وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ, فَمُرْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى.

стр. 867

وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ, وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ, حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ خَرَجَ عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا, فَقَامَ تَرْجُمَانٌ لهُ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ, فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ, فقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ, كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ, وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ, نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ, وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ, وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ, فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا, نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ, فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا ورَسُولُ رَبِّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ, أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ, وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ, وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ. [١١٥٣]- (٣١٦٠) فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّمَا أَشْهَدَكَ الله مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُحْزِنْكَ (١) , وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ النبي ﷺ وَكَثِيرًا كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ. وَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية مختصرًا (٧٥٣٠). [١١٥٤]- (٤٢١) خ: وَقَالَ (٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ, فَقَالَ: «انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ» , فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ,

стр. 868

فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ, فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ, فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَا أَعْطَاهُ, إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي, فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا, فَقَالَ لَهُ: «خُذْ» , فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ, قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ, قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ, ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ, قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ, قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ, ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ, ثُمَّ انْطَلَقَ, فَمَا زَالَ رَسُولُ الله ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا, عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ, فَمَا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ (٤٢١). بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ [١١٥٥]- (٣١٦٦, ٦٩١٤) خ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو, هو الفقمي نَا مُجَاهِدٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ, وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». وَخَرّجَهُ فِي: الحدود باب إثم من قتل ذميا بغير جرم (٦٩١٤) (١).

стр. 869

بَاب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ [١١٥٦]- (٦٩٤٤) قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, وَ (٣١٦٧) ابْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ, عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ إلينا النَّبِيُّ ﷺ , فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ» , فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتينا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ, فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» , فَقَالَوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ, فَقَالَ: «ذَلِكَ أُرِيدُ» ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ, فَقَالَوا: لَقَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ, ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ, فَقَالَ: «اعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ, وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ». قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: «مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ, فَمَنْ يجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ, وَإِلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». وَخَرّجَهُ فِي: بَاب فِي بَيْعِ الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ فِي الْحَقِّ وَغَيْرِهِ (٦٩٤٤) , وبَاب قَوْلِهِ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٧٣٤٨). بَاب إِذَا غَدَرَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ [١١٥٧]- (٣٦١٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا, فَجِيءَ بِهَا, فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا, قَالَ: «لَا». قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ الله ﷺ .

стр. 870

[١١٥٨]-[(١) (٣١٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, وَ (٥٧٧٧) قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ ]: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ الْيَهُودِ» فَجُمِعُوا لَهُ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني (٢) عَنْهُ؟» , فَقَالَوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالَوا: أَبُوَنَا فُلَانٌ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ» , فَقَالَوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ (٣) , فَقَالَ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ» فَقَالَوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ, وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟» , فَقَالَوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ

стр. 871

تَخْلُفُونَنَا فِيهَا, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : «اخْسَئُوا فِيهَا, وَالله لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا» , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟» , قَالَوا: نَعَمْ, فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا» , فَقَالَوا: نَعَمْ, فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟»، فَقَالَوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا أن نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ ﷺ (٥٧٧٧) , وفِي بَابِ معاملة النبي ﷺ أهل خيبر مختصرًا (٤٢٤٩) , وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٢٦١٨). بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ وَقَوْلِهِ ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. [١١٥٩]- (٣١٧٦) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, نَا عَبْدُ الله بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ, وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ, فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي, ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ, ثُمَّ مُوْتَانٌ (١) يَأْخُذُ فِيكُمْ كَعُقَاصِ (٢) الْغَنَمِ, ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ

стр. 872

دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا, ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَا دَخَلَتْهُ, ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ, فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً, تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا». بَاب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ [١١٦٠]- (٣١٨٠) خ وَقَالَ أَبُومُوسَى: نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ, نَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ, قَالَوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَيَشُدُّ الله قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ (١). بَابٌ مَعْنَاهُ صِلَةُ الْقَرَابَةِ الْمُشْرِكِينَ وَالْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ [١١٦١]- (٥٩٧٨) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ, نَا سُفْيَانُ, نَا هِشَامُ, حَ وَ (٣١٨٣) نَا قُتَيْبَةُ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ

стр. 873

وَسَلَّمَ وَمُدَّتِهِمْ مَعَ أَبِيهَا, فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ, أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِيهَا». زَادَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فأنزل الله ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ (٥٩٧٨) , وفِي بَابِ الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ وَقَوْلِه ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية (٢٦٢٠). بَاب إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ [١١٦٢]- (٦١٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ، حَ, وَ (٦٩٦٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ ابْنِ دِينَارٍ, عَنْ ابْنِ عُمَرَ، حَ وَ (٧١١١) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نَا حَمَّادٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , قَالَ مَالِكٌ: «فَيُقَالَ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»، قَالَ سُفْيَانُ: «يُعْرَفُ بِهِ». قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعَةِ الله وَرَسُولِهِ ﷺ , وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ, وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ إِلَا كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافه (٧١١١) , وفِي بَابِ إِذَا غَصَبَ جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنَّهَا مَاتَتْ فَقُضِيَ عليه بِقِيمَتِها من كتاب الاحتيال (٦٩٦٦) , وفِي بَابِ يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ (٦١٧٧) (٦١٧٨).

стр. 874

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢١ - كِتَاب النِّكَاحِ بَاب التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِ اللهِ ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. [١١٦٣]- (٥٠٦٣) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ, أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أنه قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالَوهَا, فَقَالَوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ, قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا, وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ, وَقَالَ آخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا, فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا, أَمَا وَالله إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ, لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ, فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». بَاب كَثْرَةِ النِّسَاءِ [١١٦٤]- (٥٠٦٧) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ, أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ , فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا

стр. 875

فَلَا تُزَعْزِعُوهَا وَلَا تُزَلْزِلُوهَا وَارْفُقُوا, فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعٌ, كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ. [١١٦٥]- (٥٠٦٩) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ, نَا أَبُوعَوَانَةَ, عَنْ رَقَبَةَ, عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا, قَالَ: فَتَزَوَّجْ, فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً. بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا [١١٦٦]- (٥٠٧٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ حُمَيْدٍ, عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. [١١٦٧]- (٢٠٤٨) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ, فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا, فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي, وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا, فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا, فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ. زَادَ أنسٌ: بَارَكَ الله لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ: هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ, قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ أنسٌ: فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ. وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ, ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ, قَالَ: فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تَزَوَّجْتَ؟» , قَالَ:

стр. 876

نَعَمْ, قَالَ: «وَمَنْ؟» , قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ, قَالَ: «كَمْ سُقْتَ إليها؟» , قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ (أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) (١) خ: شَكَّ إِبْرَاهِيمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». وَخَرّجَهُ فِي: باب الصفرة للمتزوج (٥١٥٣) , وفِي بَابِ كيف يدعا للمتزوج (٥١٥٥) , وباب الدعاء للمتزوج (٦٣٨٦) , وصدر به فِي بَابِ الْوَلِيمَةُ حَقٌّ (٢)، وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ (٥١٦٧) , وفِي بَابِ الْإِخَاءِ وَالْحِلْفِ (٦٠٨٢) , وفِي بَابِ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ (٣٩٣٧) , وفِي بَابِ مناقب الأنصار (٣٧٨٠) (٣) (٣٧٨١) , وفي البيوع بَاب قَوْلِه ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الآية وَقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢٠٤٨) (٢٠٤٩) , وفِي بَابِ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مختصرًا (٢٢٩٣) , وفِي بَابِ ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٥١٤٨). بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ [١١٦٨]- (٥٠٧٣) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ, سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ, وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا.

стр. 877

[١١٦٩]- (٥٠٧٦) خ وَقَالَ أَصْبَغُ (١): أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ, وَإنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ, وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ, فَسَكَتَ عَنِّي, ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ, فَسَكَتَ عَنِّي, ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ, فَسَكَتَ عَنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ, جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ». بَاب نِكَاحِ الأَبْكَارِ [١١٧٠]- (٥٠٧٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا, وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا, فِي أَيِّهَا تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّتي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا» , تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. بَاب نكاح الثَّيِّبَاتِ [١١٧١]- (٥٠٨٠) خ نَا آدَمُ, نَا شُعْبَةُ, نَا مُحَارِبٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ, فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «مَا تَزَوَّجْتَ؟» فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا, فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا».

стр. 878

بَاب تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنْ الْكِبَارِ [١١٧٢]- (٥٠٨١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ, أخبرنا اللَّيْثُ, عَنْ يَزِيدَ, عَنْ عِرَاكٍ, عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزبيرِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أبِي بَكْرٍ, فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ, فَقَالَ: «أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ الله وَكِتَابِهِ, وَهِيَ لِي حَلَالٌ». بَاب إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ [١١٧٣]- (٥٠٨٢) خ نَا نا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ, أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ, وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ». [١١٧٤]- (٣٤٣٤) وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ. وَخَرّجَهُ فِي: باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة (٥٣٦٥). بَاب اتِّخَاذِ السَّرَارِيِّ وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا [١١٧٥]- (٣٤٤٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله, أنا صَالِحٌ. حَ و (٩٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ, نَا الْمُحَارِبِيُّ, نَا صَالِحٌ هو ابْنُ صَالِحِ بنِ حَيَّانَ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ

стр. 879

الله ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ؛ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ». وقَالَ ابنُ مَقَاتِلٍ: «وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ». «وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ الله وَحَقَّ مَوَالِيهِ, وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأُهَا فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا, وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا, ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ». ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ, وقَدْ كَانَ يُرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَخَرّجَهُ فِي: باب فضل من أدب جارية وعلمها (٢٥٤٤) , وفِي كِتَابِ العلم بَاب تَعْلِيمِ الرَّجُلِ أَمَتَهُ وَأَهْلَهُ (٩٧) , وفِي كِتَابِ الأنبياء (٣٤٤٦) , وفي الجهاد باب فضل من أسلم من أهل الكتابين (٣٠١١) , وفِي بَابِ ذكر مريم الأنبياء (٣٤٤٦). [١١٧٦]- (٢٢١٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ, أنا شُعَيْبٌ, نَا أَبُوالزِّنَادِ, عَنْ الأَعْرَجِ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ. وَ (٥٠٨٤) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيّ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﷺ إِلَا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَانِ (١) مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ الله , قَوْلُهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ , وَقَوْلُهُ ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾». وقَالَ أَبُوالزِّنَادِ فِيهِ: «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ, فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ, جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ, فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ, فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي, ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا, فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِيني حَدِيثِي, فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي, وَالله إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي

стр. 880

وَغَيْرُكِ, فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ, فَقَامَ إِلَيْهَا»، قَالَ أَيُّوبُ: «يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ» , قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي, فَقَالَتْ: اللهمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ, فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ». قَالَ أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَتْ: اللهمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالَ هِيَ قَتَلَتْهُ, فَأُرْسِلَ, ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا, فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي, وَتَقُولُ: اللهمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ, فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ, فَقَالَتْ: اللهمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالَ: هِيَ قَتَلَتْهُ, فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ, فَقَالَ: وَالله مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَا شَيْطَانًا, ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ, وَأَعْطُوهَا هاجَرَ, فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ». قَالَ أَيُّوبُ: «فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي, فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهِيم, قَالَتْ: رَدَّ الله كَيْدَ الْكَافِرِ أَوْ الْفَاجِرِ فِي نَحْرِهِ وَأَخْدَمَ هَاجَرَ». قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ الله كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً». قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ. وَخَرّجَهُ فِي: بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ (٢٢١٧) , وفِي كِتَابِ الأنبياء باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٧) (٣٣٥٨) , وفِي كِتَابِ الإكراه بَاب إِذَا اسْتُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا (٦٩٥٠) , وفِي بَابِ إِذَا قَالَ أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٦٣٥). بَاب مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا [١١٧٧]- (٢٩٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو, نَا أَبُوإِسْحَاقَ, عَنْ حُمَيْدٍ, حَ, وَ (٦١٠) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ
следующие страницы →